#adsense

4 اعتبارات وراء خطوة بري

حجم الخط

شكل قرار الرئيس بري عقد مؤتمر صحافي بعد اجتماع تكتل التنمية والتحرير، “رسالة” الى من يعنيهم الامر حيال جديته في مقاربته للملف الانتخابي، وبحسب اوساط بارزة في 8 آذار، فان الرئيس بري ينطلق من دعوته الى تقريب موعد الاستحقاق الانتخابي من عدة اعتبارات داخلية وخارجية، اهمها انه يريد “قطع الطريق” امام اي محاولة لتمديد جديد للمجلس النيابي، في ظل محاولات البعض الايحاء بأن هذا الاحتمال لا يزال قائما من خلال خلق تعقيدات لوجستية، وقد عمل رئيس المجلس بالامس على تفكيكها عبر تجاوز ربط اجراء الانتخابات بجهوزية البطاقة البيوميترية…

الامر الثاني يرتبط “بقطع الطريق” امام رغبة التيار الوطني الحر وتيار المستقبل باجراء تعديلات جوهرية على القانون القائم بعد ان ثبت لهما “بالوجه الشرعي” ان في القانون ثغرات لا تتناسب مع حساباتهما الانتخابية، خصوصا مع تقديرات سابقة اجراها “التيار البرتقالي” وثبت انها غير صحيحة… وقد جاء رئيس المجلس ليقول “ان ما كتب قد كتب”…

الاعتبار الثالث سياسي ويتعلق برغبة بري في اعادة تصويب الامور الداخلية في ظل “الميوعة” السياسية التي وصلت الى حدود الاستهتار بمتابعة ملفات داخلية اساسية واعتبارها شاناً ثانوياً، وفيما رئيس الجمهورية في نيويورك ورئيس الحكومة عاد للتو من موسكو، اراد الرئيس بري ان يقول بان الحدث في بيروت وليس في مكان آخر، والاستحقاق السياسي المتمثل بالانتخابات التشريعية لا يحتمل اي عملية تحايل بحجة تقدم ملفات اخرى عليه…

اما الاعتبار الرابع، فيرتبط بالتطورات الاقليمية المتسارعة وخصوصا في سوريا، وهنا يرغب رئيس المجلس في اتمام الاستحقاق الانتخابي بأسرع وقت ممكن، اذا كان ذلك متاحا، رغبة منه في فرز سياسي للقوى الداخلية بما سينعكس حكما على تشكيلة الحكومة المقبلة التي سيكون امامها مهمة المضي قدما في معالجة ملف العلاقات اللبنانية السورية، وكلما قصرت مدة “الصخب” الانتخابي يخرج هذا الملف من دائرة التوظيف المحلي الضيق، والمزايدات الانتخابية، وينتقل الجميع الى نقاش جدي ووازن حيال كيفية الخروج من “الدائرة المفرغة”، والانتقال الى خطوات ملموسة تسمح باعادة “تطبيع” العلاقات بما يؤمن مصلحة البلدين…

المصدر:
الديار

خبر عاجل