افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 19 أيلول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

خلط أوراق “انقلابي” أم انتخابات مبكرة؟

وضع اقتراح القانون المفاجئ لرئيس مجلس النواب نبيه بري عبر “كتلة التنمية والتحرير” بتقصير ولاية مجلس النواب الى نهاية السنة الجارية واجراء انتخابات نيابية مبكرة قبل نهاية السنة، مجمل الواقع السياسي المتصل بالملف الانتخابي أمام تطور غير محسوب من شأنه خلط الاوراق والمواقف رأسا على عقب بما يصعب معه التكهن بما يمكن ان تفضي اليه هذه الخطوة من تداعيات. واذ بدا بديهياً ان تثير خطوة بري الكثير من الجدل والاجتهادات المختلفة، فان أقصى ما قيل في قراءة دلالاتها بلغ حد الكلام عن خطوة “انقلابية” ستضع بري في مواجهة قوى اساسية اخرى قد لا تقبل بفرض أمر واقع بهذا الحجم وخصوصاً بعدما اقلعت الاجراءات التنفيذية لقانون الانتخاب أخيراً على رغم كل ما يحوطها من اعتراضات وشكوك.

لكن ثمة وجهة نظر أخرى رأت في مبادرة بري مناورة سياسية كبيرة قد لا تكون كل أهدافها واضحة الآن وستتضح تباعاً، علما انه لم يفت اصحاب هذا الرأي الملاحظة ان رئيس الجمهورية اعلن اقتراحه فيما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل خارج البلاد مع استبعاد أصحاب هذا الرأي امكان تعديل موعد اجراء الانتخابات المقرر أصلاً في ايار المقبل. ولم تخف أوساط سياسية ونيابية تخوفها من ان يكون “تأطير” بري اقتراح تقديم موعد الانتخابات في اطار مشروع قانون معجل مؤشراً لجدية كبيرة في الدفع نحو توفير اكثرية نيابية لتمريره في الجلسة التشريعية المقبلة التي ستلي الجلسة التي يعقدها المجلس اليوم وغدا بما يعني تالياً الاستعداد لمعركة سياسية جديدة ستتداخل فيها الحسابات الانتخابية والتباينات السياسية المتشابكة بما لا يمكن معه اسقاط المخاوف من فوضى سياسية تؤثر سلباً على مسار الاوضاع السياسية في هذه المرحلة.

لكن الرئيس بري حصر أسباب مبادرته في تصريح لـ”النهار” بما تضمنه اقتراح القانون الذي وضعته “كتلة التنمية والتحرير” أمس، علماً ان تعمد بري اعلان نتائج اجتماع الكتلة بنفسه وتلاوة نص الاقتراح بدا بمثابة أمر استثنائي اراد عبره رئيس المجلس اعطاء الانطباع عن الجدية القصوى التي تتسم بها هذه الخطوة. وقال بري لـ”النهار” انه “من الجانب التقني سيكون هناك صعوبة كبيرة جداً في استصدار مليون بطاقة (ممغنطة) شهرياً قبل موعد اجراء الانتخابات (في ايار) ولكن اذا حصلت الانتخابات مبكراً سيتاح أمام وزارة الداخلية اصدار مليون بطاقة كل سنة مدى أربع سنوات”. وأضاف: “انا كل ما يهمني الا يضعوني أمام امر واقع في نيسان مثلاً في حال تعذر اصدار البطاقات وان ذلك سيكون أمراً سيئاً جداً للعهد والحكومة “.

وتقدم بري عبر “كتلة التنمية والتحرير” التي يرأسها، باقتراح قانون لتقصير ولاية المجلس الى 31/12/2017، على أن تجرى الانتخابات قبل هذا التاريخ. وعلى رغم أن الاقتراح تناول الاسباب الموجبة الداعية اليه، فقد حرص على تناول هذا الموضوع في مؤتمر صحافي عقده إثر اجتماع الكتلة، شرح فيه حيثيات موقفه، والتي أوردتها الاسباب الموجبة: “الانسجام مع النية التي دعت الى تمديد ولاية المجلس والتي بنيت على أساس اعتماد البطاقة الممغنطة التي يدور الكثير من النقاش حول القدرة على انجازها في الوقت المحدد. والتزاماً لروح القانون الذي يفرض اجراء الانتخابات في أقرب فرصة عند انتفاء الاسباب الاستثنائية التي دعت الى التمديد”. وتمنى ادراجه على جدول أعمال أول جلسة تشريعية واعتبار ما ورد في الاسباب “بمثابة مذكرة تبرر صفة الاستعجال ”

وبعدما أكد اصراره على التسجيل للناخبين واجراء الانتخابات وفق المادة 84 من قانون الانتخاب، تساءل: “لماذا لا يحصل ذلك ولو باجراء مناقصة سريعة بدلاً من ان تكون عقوداً رضائية تثير الاشكالات والشكوك؟”. وخلص الى انه “ازاء هذا التخبط حيال قدرة وزارة الداخلية على إصدار مليون بطاقة شهريا، تقدمت الكتلة باقتراح القانون المعجل المكرر”.

غير ان وزير الداخلية نهاد المشنوق، وفي سياق شرحه لموضوع البطاقة الممغنطة، لفت الى ان “القوى السياسية وبعد مرور أشهر على اقرار القانون الجديد لا تزال تختلف حول ضرورة التسجيل لمن يريد الاقتراع في محل سكنه أو عدم ضرورته والوقت يمضي ومع كل يوم يمر من عمر القانون ويقربنا من موعد اجراء الانتخابات تزداد صعوبة تطبيق هذا القانون الا من خلال اجراءات استثنائية جداً”.

عون في نيويورك

ولعل اللافت في هذا السياق كان ما نقلته مندوبة “النهار” المرافقة للوفد الرئاسي الى نيويورك هدى شديد عن مصادر في الوفد تعليقاً على المواقف المتداولة في شأن انتخابات نيابية مبكرة في لبنان، ان الرئيس عون قبل على مضض بان تكون الانتخابات في ايار بحجة ان إنجاز واستخدام البطاقة الممغنطة يحتاجان الى وقت. اما مبدأ الاستعجال في اجراءالانتخابات النيابية فهذا مبتغى رئيس الجمهورية ورأيه معروف في هذا الموضوع.

وللتذكير، كان وزير الخارجية جبران باسيل في اول من اقترح اجراء انتخابات مبكرة عندما أبلغت لجنة قانون الانتخاب عدم التمكن من إنجاز البطاقة الممغنطة.

اما في شأن الاجندة التي يحملها رئيس الجمهورية والوفد المرافق الى نيويورك فانها تعيد قضية النازحين الى صدارة الاولويات وقد تجلى ذلك من خلال لقاءين عقدا في اليوم الاول للرئيس عون مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورر ومساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الهجرة والنزوح سايمون هانشاو.

وعلم ان التوجه الدولي الذي بدأ يتظهر في هذا الإطار،هو التفهّم لمقاربة لبنان التي تدعو الى عودة آمنة للنازحين الى مناطق مستقرة داخل سوريا. وسمع الجانب اللبناني من المسؤوليْن الاميركي والدولي ان عودة مهجرين ونازحين هو مؤشر لامكان عودة النازحين من خارج الحدود.

وهذه العودة أصبحت ممكنة، خصوصاً ان بعض النازحين بدأوا فعلاً بالعودة وباعادة إعمار منازلهم وفتح أعمالهم، ومنهم من ينتمون في غالبيتهم الى المعارضة، وهذا ما يجعل الاستقرار الذي تأمن لهؤلاء ممكناً بشكل واضح لعودة النازحين من خارج الحدود، ولاسيما من لبنان.

اما في اللقاء مع الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، فقد بحث رئيس الجمهورية في مطلب إقامة مركز دولي لحوار الحضارات في لبنان، وهذا ما كان موضع ترحيب أبو الغيط الذي أكد الدعم لهذا الطرح.

ورئيس الجمهورية الذي يشارك في التاسعة من صباح اليوم بتوقيت نيويورك في افتتاح الجمعية العمومية في دورتها الثانية والسبعين سيركز في كلمته المقررة الخميس في ٢١ أيلول الجاري، على ثلاثة جوانب أساسية:

– الإنجاز الذي تحقق بتحرير الاراضي اللبنانية من التنظيمات الإرهابية والذي اكد ثبات لبنان في مواجهة الارهاب، خصوصاً انه يكاد يكون الدولة الوحيدة التي ابتليت بهذا الارهاب واستطاعت الانتصار عليه حتى الآن.

– سينطلق رئيس الجمهورية من تركيبة لبنان الفريدة ليطالب من خلالها رسمياً بجعل لبنان مركزاً دولياً لحوار الحضارات والأديان.

– في البعد الإقليمي سيتناول رئيس الجمهورية تحديداً الحرب الدائرة في سوريا من زاوية النازحين من دون التدخل في الشأن السوري الداخلي، بحيث يتقدم باقتراحات عملية للمجتمع الدولي للمساعدة في معالجة هذا العبء الذي ينوء تحته لبنان.

ولن يغفل الرئيس عون القضية الفلسطينيية التي تبقى القضية الاساس بالنسبة الى لبنان على رغم كل ظروفه وانهماكاته الانية، بحيث يطرح تصوره لمعالجة هذه القضية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

برّي يقبل تحدّي العونيين: الانتخابات الآن!

كلفة الانتخابات أقل من 60 مليون دولار… فلماذا رفعها إلى أكثر من 180 مليوناً؟

يدفع رئيس مجلس النواب نبيه بري باتجاه تقريب موعد الانتخابات النيابية، عبر اقتراح قانون معجل يقضي باختصار ولاية المجلس وإجراء الانتخابات قبل نهاية العام. ويُعدّ موقف بري بمثابة قرار بالمواجهة، وقبول تحدّي العونيين له بتقريب موعد الانتخابات

يبدو الطاقم الحاكم في لبنان أمام استحقاق بالغ الدقة. إما السير بالطرح الذي فجّره رئيس مجلس النواب نبيه برّي بتقريب موعد الانتخابات، أو التجرؤ على الدستور وترحيلها للمرّة الرابعة في حال عدم الاتفاق على كيفية تطبيق القانون. وفي محاولة منه لقطع الطريق أمام أي تأجيل، أطلّ برّي معلناً بعد اجتماع لكتلة «التنمية والتحرير» أمس «تقديم الكتلة اقتراح قانون معجل مكرر لتعديل المادة 41 من القانون 44، واختصار ولاية المجلس النيابي، فتنتهي في آخر العام، أي في 31 كانون الأول، على أن تجرى الانتخابات قبل هذا التاريخ».

ويبدو أن الرئيس برّي اتخذ قرار المواجهة، إذ تُعدّ خطوته بمثابة تحدّ للقوى السياسية، بعدما تحداه التيار الوطني الحر يوم الأربعاء الماضي، في مقدمة نشرة أخبار تلفزيون «أو تي في»، داعياً إياه إلى تقديم اقتراح قانون عبر أحد نوابه لتقصير ولاية المجلس وإجراء الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة.

ويبدو تفصيل اعتماد «البطاقة الممغنطة» أو «بطاقة الهوية البيومترية» مناسباً لنسف قانون الانتخاب برمته. فالإصرار على اعتماد بطاقة خاصة للانتخابات يبدو غير مبرر، وغير مفهوم. فإذا رضي المطالبون بالبطاقة بأن تكون بطاقة الهوية هي المعتمدة، فلماذا لا تُستخدم بطاقة الهوية الحالية؟ وإذا كانوا يعترضون على التسجيل المسبق، فلماذا يقبلون تطبيقه على المغتربين؟ أسئلة لا تجيب عنها مصادر التيار الوطني الحر سوى بعبارة واحدة، من دون تقديم إيضاحات عملية لها: نسف البطاقة الممغنطة استهداف للمسيحيين وانقلاب على قانون الانتخاب.

يرى المشنوق أن الطريق الأمثل لاقتراع من يشاء في مكان سكنه هو التسجيل المسبق

مصادر عين التينة تقول: «لسنا ضد البطاقة الممغنطة، رغم أنها غير مستخدمة في أي دولة في العالم. ولا أحد يُنجز بطاقات هوية لجميع المواطنين قبل 4 أشهر على الانتخابات النيابية. ونحن ضد كلفتها المرتفعة، وضد تلزيمها بالتراضي، ولا نثق بقدرة الدولة على إنجازها في المدة الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات». وعندما سألت «الأخبار» عن سبب عدم اعتراض وزراء حركة أمل على إقرار تلزيم بطاقات الهوية بالتراضي في مجلس الوزراء أول من أمس، أجابت مصادر عين التينة بالقول إن «الوزير علي حسن خليل قال إنه لن يدفع أي ليرة لتمويل هكذا صفقة، من دون إقرار الاعتماد في مجلس الوزراء». فهل هذا يعني أن خليل نصب فخاً لمجلس الوزراء بإحالة الملف على مجلس النواب؟ لا تنفي مصادر عين التينة ذلك، مشيرة في الوقت عينه إلى أن الحل هو إجراء الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة، ببطاقة الهوية وجواز السفر، وترك أمر استخدام البطاقة البيومترية أو الممغنطة إلى ما بعد 4 سنوات، ليكون لدى الحكومة الوقت الكافي لإجراء مناقصة شفافة تضمن حصول الدولة على أفضل سعر ممكن للتنفيذ. ولفتت المصادر إلى أن كلفة إجراء الانتخابات، في حال اعتماد البطاقة البيومترية ستصل إلى 186 مليون دولار، منها نحو 53 مليون دولار للوجستيات إرجاء الانتخابات مهما كانت طريقة الاقتراع، ونحو 40 مليون دولار كلفة بطاقات الهوية البيومترية، والباقي للجانب التقني المتصل بهذه البطاقة (أجهزة القراءة، شبكة ربط مراكز الاقتراع، خوادم مركزية كبرى لحفظ البيانات، وبرامج التشغيل، ونحو 1200 مختص، بينهم نحو 600 مهندس لتشغيل البرامج والماكينات).

ورأت المصادر أن اعتماد بطاقة الهوية الحالية وجواز السفر للاقتراع، مع التسجيل المسبق للناخبين الذين يريدون التصويت في أماكن سكنهم، يخفض كلفة الانتخابات إلى أقل من 60 مليون دولار، أي نحو 30 في المئة فقط من الكلفة المقترحة للانتخاب باعتماد البطاقات البيومترية. ولفتت المصادر إلى أن معظم الدول الغربية تعتمد التسجيل المسبق للناخبين، وبعضها يفرض التسجيل المسبق على كل من يريد الاقتراع، لا على من تغيّر مكان سكنه أيضاً.

وأكدت مصادر عين التينة أن اقتراح تقصير ولاية المجلس الممدّدة لن يُطرح على مجلس النواب اليوم، بل سيُرجأ إلى الجلسة المقبلة، بعد نحو 10 أيام، لحين نضوج الاتصالات بشأنه. ورأت أن مختلف القوى السياسية ستكون محرجة في رفض إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري.

وأتى طرح بري بعد موافقة مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية منذ يومين، على تطوير بطاقة الهوية الحالية الى هوية بيومترية مزودة ببيانات شخصية عن الناخبين تعتمد في العملية الانتخابية. لكن يبدو أن برّي لن يسهّل هذا الأمر تشريعياً، وخصوصاً أن اكتمال هذه الخطوة يتوقف على ما سيصدر عن المجلس النيابي، في ما يتعلّق بعملية تلزيم طبع البطاقة البيومترية بالتراضي، نظراً الى ضيق الوقت. إذ، بعيداً عن الجانب التقني، أصبح واضحاً أن معركة سياسية تلوح في الأفق بين برّي من جهة، والرئيسين عون وسعد الحريري من جهة أخرى، وخصوصاً أن برّي لن يقبل باتفاق رضائي، ويصرّ على إجراء مناقصة عبر إدارة المناقصات. ويعتبر أن حجّة التلزيم بالتراضي التي تقول بأن الشركة تملك وحدها البيانات المطلوبة غير مقنعة، لأن البيانات هي ملك الدولة، وموجودة في وزارة الداخلية وتستطيع أي شركة الحصول عليها.

في المقابل، أكّدت مصادر وزارة الداخلية أنها «لن تكون قادرة على إجراء الانتخابات بالاعتماد على البطاقة الممغنطة، إلا إذا بدأت إجراءات تنفيذ مشروع إصدار هذه البطاقة في بداية تشرين الأول، وأن أي تأخير يعني أن على المجلس النيابي إجراء تعديل لناحية استخدام البطاقة»، علماً بأن «الوزير نهاد المشنوق يعتبر أن الطريق الأمثل لاقتراع من يشاء في مكان سكنه هو التسجيل المسبق». فيما علق المكتب الإعلامي لوزير الداخلية على اللغط الحاصل حول آليات تنفيذ قانون الانتخابات قائلاً إن «الوزير المشنوق وقوى أساسية في الحكومة صوتوا ضد العقد بالتراضي، لكن وافقوا عليه تحسباً من استحالة تطبيق المادة 84 من قانون الانتخابات». وأكد المكتب في بيان له أن «وزارة الداخلية لم تتهرب من مسؤولياتها، بل يقتصر دورها على تنفيذ ما يقرره مجلس الوزراء بعد اتفاق القوى السياسية عليه».

من جهة أخرى، تشكّل إطلالة الرئيس عون من نيويورك حدثاً لافتاً، باعتبار أنها المرة الأولى منذ 4 أعوام يتمثّل لبنان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة برئيس الجمهورية. وقد استهل عون زيارته، بلقاءين مع كل من رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورر، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

فضل الله يرد على «تحذيرات» السفارات

وتعليقاً على القلق الأمني الذي أثارته بيانات السفارات الأجنبية، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أنه «لا يحق لأي سفارة أجنبية في لبنان أن تتحدث عن أمننا الداخلي، وما جرى في الأيام الماضية مخالف للأصول الدبلوماسية». وأضاف: «في لبنان استطعنا أن نحمي أمننا ونحرر أرضنا، وربما يشعر اللبناني بالاطمئنان والأمن أكثر ما تشعر به عواصم السفارات التي أثارت القلق في الأيام الماضية، وكل هذا بفضل تضافر جهود الأجهزة الأمنية وبفضل جهود جيشنا الوطني وتضحيات مقاومتنا الباسلة».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

بري يستعجل الانتخابات

 

بينما قطار التحضير التقني للانتخابات يشق طريقه حكومياً باتجاه الموعد المقرّ لإجرائها، أعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري «خلط الأوراق» على طاولة الاستحقاق النيابي في خطوة حرص على تزخيمها بإطلالة شخصية لتلاوة مقررات كتلته البرلمانية إثر انعقادها برئاسته أمس، وفي مقدّمها استعجال إجراء الانتخابات قبل نهاية العام عبر التقدم باقتراح قانون معجّل مكرّر ينصّ في مادته الوحيدة على حل ولاية مجلس النواب الحالي استثنائياً بتاريخ 31-12-2017 على أن يُنجز الاستحقاق قبل هذا التاريخ بعد إجراء التعديلات اللازمة على تواريخ المهل المتعلقة بالإجراءات التنفيذية وفق الأحكام المنصوص عليها في القانون الانتخابي الجديد.

ورداً على الاستفسارات الصحافية، أكد بري أنّ «حلّ المجلس موقوف على إرادة المجلس النيابي»، لافتاً إلى أنّ اقتراح القانون المعجّل المكرّر الذي تقدمت به كتلة «التحرير والتنمية» سيُطرح خلال الجلسة التي تلي جلستي اليوم والغد، موضحاً أنّ هذا الاقتراح يوجب الذهاب إلى الانتخابات النيابية على أساس قانون النسبية نفسه «لكن كل ناخب ينتخب في مكان ولادته من خلال الهوية أو جواز السفر كما كان يحصل». (ص 3)

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحكومة تخطو نصف خطوة نحو إجراء الانتخابات والتحضيرات تستكمل بحسم تلزيم «البيومترية»

خطت الحكومة اللبنانية نصف خطوة على طريق التحضير اللوجيستي والتقني لإجراء الانتخابات النيابية في أيار (مايو) المقبل، تمثلت في موافقة مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية مساء أول من أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري على تطوير بطاقة الهوية الحالية الى هوية بيوميترية مزودة ببيانات شخصية عن الناخبين تعتمد في العملية الانتخابية.

ويتوقف إنجاز النصف الثاني من الخطوة على ما سيصدر عن المجلس النيابي في جلسته التشريعية اليوم وغداً في خصوص تلزيم طبع البطاقة البيوميترية بالتراضي نظراً الى ضيق الوقت لأن التأخر في تلزيمها سيفتح الباب أمام العودة الى إجراء الانتخابات باعتماد بطاقة الهوية المعمول بها حالياً أو جواز السفر لمرة واحدة كما ورد في قانون الانتخاب الجديد.

وعلمت «الحياة» من مصادر وزارية بارزة أن البرلمان سيناقش في جلسته التشريعية مشروع قانون بصفة معجل مكرر أحالته الحكومة على الهيئة العامة من خارج جدول الأعمال يقضي باعتماد الهوية البيوميترية وتلزيمها بالتراضي بكلفة 130 مليون دولار لحساب شركة فرنسية ذات اختصاص في هذا المجال ولديها الداتا المتعلقة بالبيانات الشخصية للبنانيين وكانت تعاونت مع وزارة الداخلية منذ عام 1997.

ولفتت المصادر الوزارية الى أن وزارة الداخلية هي أداة تنفيذية تتولى تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في خصوص الهوية البيوميترية، وقالت إن تلزيم إنجازها بالتراضي أو باستدراج مناقصات يتوقف على ما يصدر عن البرلمان الذي هو سيد نفسه، لا سيما أن التلزيم في جميع الحالات لا يتم إلا بفتح اعتماد من جانب الهيئة العامة في البرلمان.

ومع أنه تردد أن وزراء حزب «القوات اللبنانية» تحفظوا في جلسة مجلس الوزراء عن تأمين طبع الهوية البيوميترية بالتراضي، انسجاماً مع موقفهم حيال استئجار البواخر لتوليد الطاقة الكهربائية الرامي الى إحالته الى دائرة المناقصات لتقول كلمة الفصل في هذا الأمر وبالتالي رفضهم تلزيم جر الطاقة بالتراضي، قالت مصادر وزارية أخرى إنهم تحفظوا عن تلزيم الهوية البيوميترية بالتراضي لكن لم يسجل تحفظهم في محضر الجلسة بناء على إصرار من وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي حذر، كما نقل عنه، من أن التأخير في طبع الهوية الجديدة وتسليمها لأصحابها وعدم الموافقة على التلزيم قبل النصف الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل سيحول دون إجراء الانتخابات باعتماد هذه البطاقة، وأن البديل يكون في العودة الى اعتماد الهوية أو جواز السفر.

وعزا وزير الداخلية موقفه الى ضيق الوقت لأنه كان يفترض حسم كل ما يتعلق بالهوية البيوميترية قبل ثلاثة أشهر لأنه في حينه كان هناك الوقت الكافي لاستدراج عروض لتلزيم تأمينها للناخبين.

حتى أن ممثل «حزب الله» في الحكومة الوزير محمد فنيش، كان أبدى تحفظه عن التلزيم بالتراضي لكنه تجاوب مع الآخرين بعدم تسجيل تحفظه في المحضر لضيق الوقت الذي يسمح لمرة واحدة وبصورة استثنائية بتلزيمها بالتراضي على ألاّ تشكل سابقة يمكن تكرارها لاحقاً. كما أن الوزير ميشال فرعون اعترض على التلزيم بالتراضي لكنه اعتبر أن القرار النهائي سيكون بيد البرلمان.

وعاد المشنوق الى تأكيد أن الداخلية هي أداة تنفيذية ولديها استعداد لإجراء الانتخابات في موعدها، لكن لا بد من أن يؤخذ عامل الوقت في الاعتبار وفي النهاية تتوقف كل الأمور على ما سيتفق عليه سواء بالنسبة الى الهوية البيوميترية أو البحث عن بدائل.

وبالنسبة الى التسجيل الإلكتروني للبنانيين المقيمين في الخارج، وافق مجلس الوزراء على تسجيلهم، واشترط أن تتولى الداخلية التدقيق في لوائح الشطب، بخلاف ما أصر عليه وزير العدل سليم جريصاتي بالنيابة عن وزير الخارجية جبران باسيل، بأن يقتصر الأمر على إطلاع الداخلية عليها استناداً الى المشروع الذي كان وضعه باسيل.

وأبلغ المشنوق مجلس الوزراء بأن الداخلية ستحدد حوالى 400 مركز بمثابة مشاغل موزعة على المحافظات كافة تتولى إنجاز الهوية البيوميترية لطالبيها من الناخبين، إضافة الى تحديد 20 «ميغا سنتر» موزعة على طول الساحل اللبناني تخصص للناخبين للاقتراع في أماكن سكنهم وخارج قيودهم في الدوائر الانتخابية.

لكن مجلس الوزراء لم يحسم موقفه حيال وجود رأيين بين الوزراء حول حق الناخبين في الاقتراع في أماكن سكنهم خارج قيدهم، الأول يشترط التسجيل المسبق للمقترعين لدى الداخلية يحددون فيه المركز الذي يودون الاقتراع فيه، على أن يكون من ضمن المراكز التي ستؤمنها الداخلية. أما الثاني فيشترط عدم التسجيل المسبق للناخبين بذريعة أن مثل هذا التدبير يحررهم من لجوء القوى النافذة الى الضغط عليهم ويتيح المجال أمام رفع منسوب المشاركة في الانتخابات، لا سيما بين المسيحيين.

ويرى الذين يصرون على التسجيل المسبق أن هذا التدبير ضروري لقطع الطريق على إحداث فوضى أمام صناديق الاقتراع يمكن الداخلية أن تتفاداها قبل موعد إجراء الانتخابات، إنما شرطَ إحاطتها بالأرقام الدقيقة لمن سيقترع خارج قيده ليكون لديها الوقت الكافي لتأمين العدد المطلوب على مستوى رؤساء الأقلام ولجان القيد لئلا تتأخر عملية الاقتراع ما يضطرها الى تمديد الوقت في مقابل تراجع عدد المقترعين وفق قيودهم في الــدوائر الانتخابية المحددة لهم.

لذلك، بقي هذا التباين عالقاً بين رأي يدعم تحرير الناخبين من الضغوط وآخر يصر على تفادي الوقوع في حال من الفوضى، وإن كان من يرفض التسجيل المسبق المؤيد من «التيار الوطني الحر» ويتناغم معه تيار «المستقبل»، يتهم من يعارضه في الرأي بأنه يريد أن يستبق العملية الانتخابية برسم خريطة طريق التوجه العام للناخبين في أماكن سكنهم خارج قيدهم.

وعليه، لا بد من أن يحسم الخلاف قريباً في جلسة للجنة الوزارية برئاسة الرئيس الحريري المكلفة البحث في كيفية تطبيق قانون الانتخاب تعقد فور عودته من المملكة العربية السعودية التي توجه إليها ليل أول من أمس في زيارة عائلية لمناسبة عيد ميلاد نجله الأصغر عبدالعزيز، على أن يعود الى بيروت مع انعقاد الجلسة التشريعية اليوم.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 عون لكشف مصير المطرانين.. وبرِّي لإنتخابات قبل نهاية السنة

الهزّات الداخلية تتوالى وبأشكال مختلفة، فبَعد الهزّة السجالية التي تولّدت عن الدعوة الرئاسية للتحقيق في قضية العسكريين الشهداء وما جرى في عرسال في 2 آب 2014، والهزّة النفسيّة التي أصابت البلد بعد تحذيرات السفارات الأجنبية حول إمكان تعرّضِ الداخل اللبناني لتفجيرات وأعمال إرهابية، تعرّضَ المشهد الداخلي لهزّة سياسية من نوع جديد مصدرُها عين التينة، وتمثّلت في اقتراح قانون معجّل مكرّر تقدَّم به رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر كتلته النيابية لتقصير الولاية الممدّدة من أيار 2018 إلى 31 كانون الأوّل 2017، وإجراء الانتخابات النيابية وفق القانون الجديد خلال الاشهر الثلاثة المقبلة. يأتي ذلك في وقتٍ استهلّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يومه الأوّل في نيويورك بلقاء رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورر، وطلبَ إليه بذلَ الجهدِ لمعرفة مصير المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي والمصوّر اللبناني المفقود سمير كساب. كذلك التقى أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الذي أكّد دعمَ الجامعة لأيّ مشروع يقدّمه لبنان، ودعم مرشّحه لعضوية المحكمة الجنائية الدولية.

إنضَبط الواقع السياسي اعتباراً من ظهر أمس، على إيقاع العاصفة الانتخابية التي هبَّت من عين التينة، وأحدثت دويّاً كبيراً ومفاجئاً للوسط السياسي الذي غرقَ في إرباك تجلّى في الهروب من إبداء مواقف واضحة من اقتراح بري، وفي سحابةٍ كثيفة من علامات الاستفهام حوله، وحول السر الكامن خلف إطلاقه في هذا التوقيت بالذات، وما إذا كان جدّياً أو مناورة سياسية أو قنبلة صوتية أراد بري إلقاءَها على المسرح السياسي كتعبير اعتراضي على المنحى الذي تدير فيه بعضُ أطراف السلطة التنفيذية الأمور، أو بالوناً اختبارياً لنيّات القوى السياسية كلّها ربطاً بالاستحقاق الانتخابي؟

وما بين مؤيّد للاقتراح، ومشكّك فيه، ومتهرّب من إبداء موقف حوله، ومحرَج في كيفية مقاربته، استغرَبت عين التينة محاولة السؤال عن جدّية هذا الاقتراح، ذلك أنّ الجدّية تتحدّث عن نفسها في متنِه، وكذلك في نزول بري بشخصِه لتلاوة اقتراح قانون تقصير الولاية الممدّدة وتقريب موعد إجراء الانتخابات، وذلك لإضفاء مزيد من الجدّية على الامر، علماً أنّ رئيس المجلس مهَّد لهذا الاقتراح منذ مدّة من خلال المواقف التي أدلى بها أخيراً، وصبّت كلّها في هذا الاتجاه، وقرَنها برفضه المسبَق لأيّ فكرة أو طرح يُشتمّ منه رائحة تمديد للمجلس، وقال صراحةً في مقابل هذا الأمر إنّ هذا التمديد إنْ حصَل سيفتح بابَ الانقلاب عليه.

وبحسب أجواء عين التينة، فإنّ اقتراح بري لم يُطرَح من باب المناورة أو المزايدة، بل من باب الموضوعية والمصلحة الوطينة، وبالتالي هو نهائي ولا رجعة عنه، وسلكَ مسارَه في اتّجاه تسجيله في قلم المجلس النيابي، وطالما إنّ مضمونه أعلِن، فهذا يعني أنّ الكرة أصبَحت في ملعب القوى السياسية الممثّلة في المجلس والتي يفترض أن تستجيب، خصوصاً وأنها في غالبيتها نادت برفض التمديد، فضلاً عن أنّ هذا الاقتراح ليس تعجيزياً ولا ينطوي من قريب أو بعيد على أيّ محاولة لتحدّي أيّ طرف، واعتباره كذلك غير واقعي على الإطلاق، لأنه مِن ألِفه إلى يائه يشكّل فرصةً لإعادة تصويب مسار البلد في اتّجاه إعادة تأسيس بيتِه السياسي وبعثِ الحيوية فيه عبر الانتخابات النيابية.

خصوصاً وأنّ الصورة الداخلية من الآن ولغاية نهاية ولاية المجلس الحالي في أيار 2018، لا تشي بما يمكن اعتباره تطوّراً نوعياً مختلفاً عمّا هو سائد اليوم، ما يعني أنّ البلد من الآن وحتى أيار سيكون أمام وضعٍ انتظاريّ لا أكثر، لذلك فإنّ اقتراح بري هو فرصة للإفادة من الوقت وإجراء الاستحقاق النيابي سريعاً وعدم تضييعه في انتظار أشهرٍ بلا أيّ فائدة.

وادرجَت بعض المقاربات السياسية اقتراحَ بري في سياق محاولةٍ لخلطِ الأوراق الداخلية، وسألت هل إنّ رئيس المجلس نسّقَ هذا الاقتراح ومفاعيله مع كلّ من الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري؟ فيما اعتبَرت اوساط برّي بأنّ هذا التساؤل ليس في مكانه على الإطلاق.

وإذا كانت عين التينة تنظر بعين التفاؤل الى مصير الاقتراح مع أرجحية درسِه وإقراره في الجلسة التشريعية التالية للجلسة التشريعية التي سيعقدها المجلس اليوم وغداً، وخصوصاً أنّ رئيس المجلس وضعَ كلّ ثِقله فيه، فإنّ اوساطاً سياسية مختلفة مع بري سياسياً، تعتبر أنّ الاقتراح يحمل فتيلَ سقوطِه بنفسه، وخصوصاً لجهة عامل الوقت، إذ إنه يَحشر القوى السياسية في فترة زمنية قصيرة لإجراء الانتخابات في ثلاثة أشهر.

ويوضح قريبون من بري بأنّ الوقت المتبقّي لإجراء الانتخابات ربطاً بالاقتراح المقدّم، هو 3 أشهر حتى آخر 31 كانون الاوّل، وهذه المدّة كافية لإجراء الانتخابات، خصوصاً أنّ كلّ القوى جاهزة أصلاً للاستحقاق منذ الفترة التي سبَقت إعداد القانون، وهذه هيئة الإشراف على الانتخابات قد تشكّلت، ثمّ إنّ وزارة الداخلية لطالما قالت إنّها على جهوزية تامة لإجراء الانتخابات، فضلاً عن أنّ النص الدستوري يَعتبر هذا الفترة كافية لإجرائها، بدليل أنّه نصَّ على فترة الـ3 أشهر في المادة 25 المتعلقة بحلّ المجلس، ما يعني أنّنا لسنا أمام حالٍ اسمُه ضيقُ الوقت.

وكان بري قد تلا اقتراحَه في كلمة ألقاها بعد اجتماع كتلة «التحرير والتنمية»، وقال: «إلتزاما بروح القانون الذي يفرض إجراءَ الانتخابات بأسرع فرصة نتقدّم باقتراح قانون معجّل مكرّر لتعديل المادة 41 من القانون 44 فتنتهي ولاية مجلس النواب الحالي في آخر العام هذا، أي في 31 كانون الاوّل، على أن تجري الانتخابات قبل هذا التاريخ».

أضاف: «تبنّيت موضوع التمديد عندما كان هناك مبرّر لكن اليوم لم يعد هناك مبرّر، ونحن نتقدّم بمشروع قانون لتقليص ولاية مجلس النواب، واقتراح القانون الذي تقدّمت به سيقدَّم في الجلسة المقبلة وليس جلسة الغد».

المشنوق

وعقبَ تقديم بري لاقتراحه، أوضَح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ما وصَفه اللغط الحاصل حول آليات تنفيذ قانون الانتخاب الجديد، خصوصاً في ما يتعلّق باعتماد البطاقة الممغنطة. وقال في بيان عبر مكتبِه الإعلامي «إنّ اللجنة الإدارية والفنية التي شكّلها لدرسِ آلية تطبيق المادة 84 خلصَت إلى أنّ البطاقة الإلكترونية الممغنطة ستُستعمل لمرّة واحدة كلّ 4 سنوات، وبالتالي فإنّ الاعتمادات التي ستُرصَد لها ستكون هدراً للمال العام دون الوصول إلى النتيجة المطلوبة، وعليه قرَّرت اللجنة تطويرَ بطاقة الهوية الحالية إلى بطاقة بيومترية إلكترونية، وإحدى ميزاتها الأساسية أنّها ستكون متعدّدة الوظائف».

وأشار إلى «أنّ الوزارة لم تتهرّب من مسؤولياتها، بل يقتصر دورُها على تنفيذ ما يقرّره مجلس الوزراء بعد اتّفاق القوى السياسية عليه، ومن ثمّ الحرص على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها».

ميقاتي

وقال الرئيس نجيب ميقاتي لـ«الجمهورية»: «نُثمّن اقتراحَ الرئيس بري، وأعتقد أنّه نابعٌ من حِرص شديد على الحياة النيابية وتجديدها، وهذا الاقتراح هو محلّ قبول لدينا. وإذا كانت الانتخابات النيابية ستجري في فصل الشتاء، فالحلّ سهلٌ جداً باللجوء إلى التسجيل المسبَق الذي يقتضي ان يُعتمد في ما خصّ أبناءَ المناطق النائية والجبلية، إذ يستطيع هؤلاء أن يسجّلوا مسبقاً ويصوّتوا في أمكنة معينة أو في أماكن سكنِهم. ونؤكّد مجدداً أنّ الانتخابات أولوية كبرى، ويجب أن تجري قبل رأس السنة.

«14 اذار»

وقال مسؤول كبير في 14 آذار لـ«الجمهورية»: «لا أريد أن أدخلَ في صراعات البعض، هذه «شغلة ما في منها فائدة، قاعدين عَم يضيّعوا الوقت بصراعات ومناكفات، والبلد فيه مليون شغلة للمتابعة والمعالجة قبل كلّ شي. في هذا الجوّ لستُ مستبشراً خيراً».

وفي هذا السياق جاء موقف مصادر نيابية مستقلة استبعَدت أن يبصر اقتراح بري النور، وقالت لـ»الجمهورية» لم يستطيعوا إجراءَ انتخابات فرعية فكيف سيُجرون انتخابات مبكرة؟

مصدر معارض

إلّا أنّ مصدراً معارضاً أدرَج اقتراح بري في سياق «لعبة شدّ الحبال السياسية» وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ سلطةً تمتنع عن إجراء الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس في موعدها لا يمكن أن تكون جدّية في تقصير ولاية المجلس الحالي والدعوة الى انتخابات عامة قبل نهاية السنة. إنّها لعبة البلياردو التي يُصوّب فيها اللاعب على طابة في حين يكون القصد من تصويبه إصابة طابةٍ أخرى.

المجلس الدستوري

إلى ذلك، علمت «الجمهورية» أنّ المجلس الدستوري ركّز في اجتماعه أمس، على ثلاثة عناوين في الطعن المقدّم حول قانون الضرائب، أوّلها يتصل بمخالفة ارتكِبَت بمجرّد أن يقول القانون الجديد رقم 45 بأنّ الرسوم والضرائب الجديدة التي حدّدها ونصّ عليها مخصّصة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، وهو ما لم يَلحظه أيّ قانون من قبل، فكلّ الرسوم والضرائب تدخل الخزينة العامة ولا يمكن تحديد أهدافها أو فتحُ حسابٍ خاص بها لتمويل السلسلة أو أيّ غرضٍ آخر.

والثاني، خرقُ الدستور بما تضمّنته المادة 36 منه التي توجبُ المناداة بالأسماء عند التصويت، وهو الأمر الذي لم يحصل عند تصديق القانون. والثالث يتّصل بما اعتبَره الطعن ازدواجاً ضريبياً تحدّثت عنه المادة 17 من القانون في بعض الحالات المتّصلة بأرباح الشركات وإعادة فرض نسبة ضريبة على الفوائد، وهو ما يتعارض وسلسلة اتّفاقات وقّعها لبنان لمنعِ الازدواج الضريبي.

وقد لفتَ بعضُ الأعضاء إلى أنّ هذا الأمر اكتشَفه المجلس عينُه وقد أعدّ النواب اقتراحَ قانون جديد تمّ التوافق عليه في اللقاء الحواري الذي دعا إليه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا قبل صدور القانون بأيام لتصحيح المادة 17 من القانون الجديد. وقد تقرَّر عقدُ اجتماعٍ آخَر قبل ظهرِ غدٍ الأربعاء قد ينتهي بصدور القرار النهائي، أو يتمّ ذلك في جلسة ثالثة وأخيرة تُعقَد يوم الجمعة المقبل.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

إقتراح برّي يخلط الأوراق: لماذا تقصير ولاية المجلس 5 أشهر؟

التشكيلات القضائية على النار.. وقرار المجلس الدستوري خلال أسبوع

استبق الرئيس نبيه برّي الجلستين التشريعيتين للمجلس النيابي اليوم وغداً، بجدول أعمال مثقل بالبنود الضريبية والأعباء المالية والانشطة البترولية، بما فيها الضرائب والصندوق السيادي ومنح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي، بمؤتمر صحفي كشف خلاله عن أن الكتلة النيابية التي يرأسها «تقدمت باقتراح قانون معجّل استناداً إلى المادة 18 من الدستور، ويقضي بتقصير ولاية المجلس الحالي استثنائياً، لتنتهي في 31/12/2017».

وتجري الانتخابات قبل نهاية العام، على ان يعاد النظر بالمهل والإجراءات التنفيذية.

وقال الرئيس برّي ان اقتراح تقديم الانتخابات خمسة أشهر، يأتي «انسجاماً مع المصلحة الوطنية.. والتزاماً بروح القانون الذي يفرض اجراء الانتخابات في أقرب فرصة عند انتفاء الأسباب الاستثنائية التي دعت إلى تمديد هذه الفترة».

ولاحظت الأوساط المراقبة (رويترز) ان السياسات في لبنان تعاني من الانقسامات الطائفية التي زادها الصراع السوري حدة والتنافس الإقليمي تعقيداً، وكانت الاضطرابات الإقليمية تستخدم كذريعة لتجنب اجراء الانتخابات النيابية منذ العام 2009، مع الإشارة إلى ان الحكومة أقرّت قانوناً جديداً مدد ولاية البرلمان 11 شهراً «لاسباب تقنية محددة مايو 2018 موعداً مؤقتاً لاجراء الانتخابات».

لماذا خطوة برّي؟

ومع ان الأسباب المعلنة التي عرضها الرئيس برّي لتبرير خطوته لتقصير ولاية المجلس الحالي إلى نهاية العام، وبالتالي اجراء انتخابات نيابية مبكرة بين التشرينين، لم تكن مقنعة في نظر مصادر نيابية طالما انه حصرها في استحالة أو صعوبة إنتاج البطاقة البيومترية، والخوف ثانياً من تمديد طارئ وجديد للمجلس للمرة الرابعة، فإن المصادر ذاتها، تعتقد ان وراء خطوة الرئيس برّي مجموعة أسباب ودوافع غير تلك المعلنة، مع ان الحديث عن تقصير الولاية ليس جديداً، وسبق ان تردّد في الكواليس السياسية بعدما تأكد اتجاه الحكومة لإلغاء البطاقة الممغنطة التي نص عليها قانون الانتخاب على أساس النسبية.

وبحسب المصادر النيابية، فإن السبب الأوّل لخطوة رئيس المجلس، هو ضمانة ولاية رئاسية جديدة للمجلس الجديد، في حال جرت الانتخابات المبكرة، استناداً إلى موازين القوى السياسية الحالية، ذلك ان لا أحد يضمن في حال تأخرت الانتخابات إلى السنة المقبلة، ماذا يحدث على صعيد موازين هذه القوى، وبروز اتجاهات سياسية لا تحبذ بقاء رئاسة المجلس على حالها، لا سيما وأن أحد مميزات النظام النسبي الذي يستند إليه قانون الانتخاب، انه سيؤدي إلى بروز تمثيل نيابي لمجموعة من القوى السياسية من خارج الاصطفافات السياسية الراهنة، واغلبها من الوجوه الشابة غير التقليدية والتي تطمح إلى ان يكون لها دور في الحياة السياسية الجديدة.

ولا تخفي المصادر سبباً آخر، وهو هزّ التحالف القائم بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل»، والذي يفترض ان يخوض الانتخابات في غير منطقة ودائرة انتخابية، على اعتبار ان هذا التحالف ما زال طري العود، وانه مع مضي الوقت والأيام والاستحقاقات السياسية المقبلة، ممكن ان يقوى عوده ويتصلب، ولا سيما إذا استطاعت الحكومة ومعها العهد ان يحقق إنجازات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ستكون له حتماً ارتدادات شعبية مناسبة، تضمن له مكاسب انتخابية، بخلاف الوضع الحالي بين التيارين، حيث تبرز بعض التباينات في وجهات النظر، سواء بالنسبة لموضوع عودة النازحين السوريين أو بالنسبة للتحقيقات في حوادث عرسال 2014، وحتى بالنسبة إلى قانون الانتخاب نفسه، ولا سيما داخل اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق القانون.

وفي هذا السياق، كانت لافتة للانتباه، ان أوّل ردة فعل على إلغاء البطاقة الممغنطة، بعدما تبين استحالة اعتمادها في الانتخابات، صدرت من «التيار الوطني الحر»، حيث طالب الوزير جبران باسيل بتقريب موعد الانتخابات ولو في الشتاء بخلاف تيّار «المستقبل» الذي بقي متحمساً لاجراء الانتخابات في موعدها المقرّر في أيّار من السنة المقبلة، وهو ما زال على هذا الموقف، وقد تجنبت مصادره أمس إطلاق أي موقف من خطوة الرئيس برّي، مكتفية لدى سؤالها من «اللواء» بان كتلة «المستقبل» سوف تدرس الأسباب الموجبة التي بنى عليها الرئيس برّي اقتراحه القانوني، وتعلن موقفها في حينه.

ولا تستبعد المصادر ان تكون خطوة برّي محاولة «للقوطبة» على التيار العوني، وضرب الحديد وهو حامي، قبل ان يتمكن «المستقبل» من إقناع حليفه بالبقاء على موعد الربيع، انطلاقاً من مقولة ان الحكومة غير جاهزة بعد لاجراء انتخابات مبكرة، ولا سيما بعد القرارات التي اتخذتها مؤخراً، سواء على صعيد تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، او تلزيم إنتاج بطاقة الهوية البيومترية، والتسجيل الالكتروني للبنانيين المنتشرين في ديار الاغتراب.

يُشار هنا إلى ان مصادر نقلت عن الرئيس ميشال عون الموجود حاليا في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، قوله بأنه قبل على مضض، ان تكون الانتخابات في أيّار بحجة إنجاز واستخدام البطاقة الممغنطة، وانه كان صاحب اقتراح تقصير ولاية المجلس.

اما وزير العدل سليم جريصاتي فقد رحب بأي موعد لتقريب الانتخابات بالمطلق، وقال لـ «اللواء» علقنا كل تمديد الانتخابات كالعلقم، ونحن متضررون من مسألة التمديد.

ورفض جريصاتي الحديث عن موضوع التشكيلات القضائية التي باتت بحكم المنجزة، وأشار إلى ان كل جهده ينصبّ حاليا على هذا الموضوع.

وكشفت مصادر قضائية، ان هذه التشكيلات ستحدث تغييرات جذرية في الهيكلية القضائية، سواء في النيابات العامة أو في قضاة التحقيق، وستعطى الأولوية للشباب ولخريجي معهد الدروس القضائية.

وفي تقدير المصادر النيابية، فإن هناك سبباً ثالثاً وراء اقتراح برّي، وهو ملاقاة المتغيّرات الحاصلة في المنطقة وسوريا، والتي تعتقد مصادر عين التينة انها ستكون لمصلحة محور الممانعة، وبالتالي فإنه لا مبرر من تكريس هذه المتغيّرات، بإعادة خلط الوقائع في العملية السياسية الداخلية ربما يحفظ خط ومكاسب هذا المحور في انتخابات مبكرة.

ومهما كان من أمر، فإن خطوة بري والتي ترجمت مطلبه السابق لجهة تقديم موعد الانتخابات كرست، في حال تحققت، انتفاء الحاجة قانونا للانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، بعدما كان له ان «ترحم» عليها سابقا.

واللافت ان برّي تقدّم باسمه وباسم كتلة التنمية والتحرير بعد اجتماع استثنائي عقدته أمس في عين التينة، باقتراح قانون معجل مكرر يهدف إلى تقصير ولاية المجلس الحالي لتنتهي في 13 كانون الأوّل 2017 بسبب صعوبة تأمين «البطاقة البيومترية» على ان تجري الانتخابات قبل هذه المهلة بشهرين وفق القانون.

وجاء التعديل كالآتي: تعديل الفقرة الثانية من المادة 41 رقم 44. لتصبح على الشكل الآتي: تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي في نهاية العام الحالي، على ان تجري الانتخابات قبل هذا التاريخ وفق الاحكام المنصوص عليها في القانون، بعد تعديل المهمل في الإجراءات التنفيذية بما يتلاءم مع هذا التعديل».

وقال بري: انني تبنيت موضوع التمديد عندما كان هناك مبرر، لكن اليوم لم يعد هناك مبرر للتمديد مركزا على ان «حل مجلس النواب متوقف على إرادة المجلس النيابي وهذا اقتراح القانون الذي قدمته، وسيتم تقديمه في الجلسة المقبلة وليس جلسة الغد» (اليوم) التي ستنظر في 44 مشروع واقتراح قانون.

وأعلن برّي عن تقدّم الكتلة بعدة اقتراحات تتعلق بالنفط، مشددا على أهمية اقتراح الإجراءات الضريبية للنفط المدرج على جدول أعمال جلسة اليوم، وشرح قائلاً: اولا: اقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني ليتخصص بسد الدين العام، والكتلة وقعت قانون السيادة هذا من النائبين أنور الخليل وياسين جابر وسيتم تقديمه غدا، وثانيا: اقتراح قانون الشراكة الوطنية، وستتقدم الكتلة الأسبوع المقبل بقانون الشراكة الوطنية وبعده قانون البر، كي يلاقي البر موضوع البحر والمياه الاقليمية».

توضيح المشنوق

وفي سياق متصل، ردّ المكتب الإعلامي لوزير الداخلية نهاد المشنوق، على الحملة التي رافقت قرار مجلس الوزراء بتلزيم إنتاج البطاقة البيومترية، بعقد رضائي، سواء من قبل الرئيس برّي الذي انتقد هذا العقد في مؤتمره الصحفي، أو من قبل رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، الذي وصفه «بالفضيحة» موضحا (أي المكتب) ان الوزير المشنوق وقوى أساسية في الحكومة صوتوا ضد القعد بالتراضي، لكن وافقوا عليه تحسبا من استحالة تطبيق المادة 84 من قانون الانتخاب الذي نص على البطاقة الممغنطة، ثم الاستغناء عنها لأن الاعتمادات التي سترصد لها ستكون هدرا للمال العام، طالما انه سيتم استعمالها مرّة واحدة كل أربع سنوات.

وعن سبب التعاقد مع شركة محددة بالتراضي، لاستخراج البطاقة البيومترية، فقد لفت التوضيح إلى ان الشركة المقصودة «ساجيم» تعمل على إنتاج بطاقات الهوية منذ العام 1997 وتنطلق من قاعدة بيانات مليونين و400 ألف لبناني، ولان اجراء مناقصة قد يستغرق بين شهرين وثلاثة أشهر وأن التزام الحكومة ووزير الداخلية باجراء الانتخابات في موعدها لا يحتمل هذا التأخير.

المجلس الدستوري

وعلى صعيد آخر، التأم المجلس الدستوري أمس، للبحث في الطعن المقدم من نواب الكتائب الخمسة وخمسة نواب آخرين في قانون الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، الا انه لم يتخذ أي قرار في شأنه وحدد غدا الأربعاء موعدا جديدا لاستكمال البحث.

ولفت رئيس المجلس القاضي عصام سليمان لـ «اللواء» إلى وجود مهلة أقصاها 15 يوما لإصدار القرار في غرفة المذاكرة، مؤكدة ان القرار سيصدر ضمن المهلة المحدد في القانون، مشددا على ان رئيس المجلس والأعضاء ملتزمون بصرامة بسرية المذاكرة وموجب التحفظ، لذلك يجري التداول في دستورية القانون المطعون فيه بعيدا عن الإعلام.

وتوقعت مصادر مطلعة ان يصدر القرار قبل نهاية الأسبوع الحالي.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

بعد نيويورك «مقاربة» رئاسية جديدة للعلاقات مع دمشق

ابراهيم ناصرالدين

وحده رئيس الحكومة سعد الحريري يجد نفسه محاصرا بين «لغم» رئيس المجلس النيابي نبيه بري الانتخابي، «وقنبلة» مرتقبة لرئيس الجمهورية ميشال عون بعد عودته من نيويورك، ترتبط بمقاربة جديدة للعلاقات اللبنانية ـ السورية، واذا كان «الهجوم» الانتخابي لرئيس المجلس قابلاً للاحتواء، عبر «اللعب» على «حبل» الاجماع الوطني والسياسي، وحصوله على دعم التيار الوطني الحر المستهدف ايضاًً «بزكزكة» رئيس المجلس الذي اقفل «الباب» بالامس على اي محاولة لتاجيل الانتخابات، فان استحقاق العلاقة مع دمشق لا يبدو قابلا للتأجيل وسط قناعة تتكون في بعبدا بان التأخير لم يعد في مصلحة لبنان الذي سيكون ملحقا في التسوية الجارية على «قدم وساق» بدعم اقليمي ودولي، وقد تدفع البلاد ثمنا باهظا بفعل هذا «التذبذب» في المواقف التي ما تزال تتعامل مع الازمة السورية وفقا لمناخات عام 2011…

ووفقا لاوساط ناشطة على «خط» بعبدا، فان زيارة الرئيس الى نيويورك ستكون مفصلية لجهة اتخاذ موقف متقدم من ملف العلاقات اللبنانية ـ السورية في ضوء التطورات المتسارعة في السياسة والميدان، واذا لم يجد الرئيس جدية دولية في التعامل مع ملف النازحين، فانه سيعمل على حث الحكومة على اتخاذ كل ما يلزم من خطوات للتنسيق مع الحكومة السورية لمعالجة هذا الملف الذي يشكل «قنبلة» موقوتة في لبنان ولم يعد بالامكان تاجيل البحث فيه… كما سيستفيد الرئيس من جوجلة «المناخات» الدولية والاقليمية لتحديد الخطوات العملانية الايلة الى اعادة صياغة العلاقات اللبنانية السورية بما يتماشى مع مصلحة البلاد العليا، خصوصا ان الاجواء العامة تشير الى ان الخطوط العامة للتسوية السياسية قد رسمت ولا مصلحة لبنان بتأخير حضوره فيها…

وقد بدأ رئيس الجمهورية اجتماعاته الجانبية على هامش مشاركته في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للامم المتحدة، والتقى امس الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، وكذلك رئيس الصليب الاحمر الدولي، وتمت مناقشة مسألة ايجاد مناطق آمنة في سوريا لاعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم، واكد عون ان الدول المانحة مدعوة للتعاطي مع لبنان في ما خص المساعدات للنازحين ولبذل الجهود لكشف مصير المطرانين المخطوفين والصحافي كساب… وفور انتقاله الى مقر الإقامة في فندق «ريتز كارلتون» عقد رئيس الجمهورية اجتماعاً مع أعضاء الوفد المرافق، تم خلاله وضع اللمسات الأخيرة على برنامج المشاركة اللبنانية في أعمال الجمعية العامة واللقاءات التي سيعقدها عون مع عدد من قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، على أن يلقي كلمة لبنان في 21 أيلول الجاري.

«قنبلة» بري

في الشكل، شكل قرار الرئيس بري عقد مؤتمر صحافي بعد اجتماع تكتل التنمية والتحرير، «رسالة» الى من يعنيهم الامر حيال جديته في مقاربته للملف الانتخابي، وبحسب اوساط بارزة في 8 آذار، فان الرئيس بري ينطلق من دعوته الى تقريب موعد الاستحقاق الانتخابي من عدة اعتبارات داخلية وخارجية، اهمها انه يريد «قطع الطريق» امام اي محاولة لتمديد جديد للمجلس النيابي، في ظل محاولات البعض الايحاء بأن هذا الاحتمال لا يزال قائما من خلال خلق تعقيدات لوجستية، وقد عمل رئيس المجلس بالامس على تفكيكها عبر تجاوز ربط اجراء الانتخابات بجهوزية البطاقة البيوميترية…

الامر الثاني يرتبط «بقطع الطريق» امام رغبة التيار الوطني الحر وتيار المستقبل باجراء تعديلات جوهرية على القانون القائم بعد ان ثبت لهما «بالوجه الشرعي» ان في القانون ثغرات لا تتناسب مع حساباتهما الانتخابية، خصوصا مع تقديرات سابقة اجراها «التيار البرتقالي» وثبت انها غير صحيحة… وقد جاء رئيس المجلس ليقول «ان ما كتب قد كتب»…

الاعتبار الثالث سياسي ويتعلق برغبة بري في اعادة تصويب الامور الداخلية في ظل «الميوعة» السياسية التي وصلت الى حدود الاستهتار بمتابعة ملفات داخلية اساسية واعتبارها شاناً ثانوياً، وفيما رئيس الجمهورية في نيويورك ورئيس الحكومة عاد للتو من موسكو، اراد الرئيس بري ان يقول بان الحدث في بيروت وليس في مكان آخر، والاستحقاق السياسي المتمثل بالانتخابات التشريعية لا يحتمل اي عملية تحايل بحجة تقدم ملفات اخرى عليه…

اما الاعتبار الرابع، فيرتبط بالتطورات الاقليمية المتسارعة وخصوصا في سوريا، وهنا يرغب رئيس المجلس في اتمام الاستحقاق الانتخابي بأسرع وقت ممكن، اذا كان ذلك متاحا، رغبة منه في فرز سياسي للقوى الداخلية بما سينعكس حكما على تشكيلة الحكومة المقبلة التي سيكون امامها مهمة المضي قدما في معالجة ملف العلاقات اللبنانية السورية، وكلما قصرت مدة «الصخب» الانتخابي يخرج هذا الملف من دائرة التوظيف المحلي الضيق، والمزايدات الانتخابية، وينتقل الجميع الى نقاش جدي ووازن حيال كيفية الخروج من «الدائرة المفرغة»، والانتقال الى خطوات ملموسة تسمح باعادة «تطبيع» العلاقات بما يؤمن مصلحة البلدين…

«المستقبل»

اوساط تيار المستقبل تشير الى ان خطوة بري جزء من «اللعبة» السياسية المعتادة في البلاد، ولكنها لن تؤدي بطبيعة الحال الى «مشكل» سياسي لا يرغب به أحد، فالجميع يدركون انه لا يمكن حصول تعديل في موعد الانتخابات دون توافق سياسي بين جميع الافرقاء، لان احدا لا يمكن ان يخاطر بمقاطعة فريق وازن في البلاد اذا شعر انه مستهدف.. وسيكون رئيس الحكومة سعد الحريري واضحا في مقاربة هذا الموقف عندما يحصل نقاش جدي ومباشر في موعد قريب مع رئيس مجلس النواب الذي طالما ابدى حرصه على ضرورة عدم اضعاف تيار «الاعتدال» في الشارع السني الذي يمثله تيار المستقبل، فهل ثمة معطيات اقليمية تستوجب هذا الانقلاب في الموقف؟ حتى الان، تستبعد اوساط سياسية بارزة في 8آذار هذا الامر، وتعتقد ان بري يدرك جيدا ان «البدائل» غير جاهزة، وهو لا يريد استهداف «المستقبل» ، وبالتجربة ثبت ان «كحل» سعد الحريري افضل بكثير من «عمى» غيره….

«الوطني الحر»

من جهتها لا تعتبر اوساط التيار الوطني الحر ان «رسالة» بري موجهة لها، لان رئيس «التيار» جبران باسيل كان من اوائل الذي طالبوا بتقريب موعد الانتخابات اذا ما ثبت ان انجاز البطاقة البيومترية غير قابل للتحقق في موعده، كما ان رئيس الجمهورية ميشال عون كان واضحا في مقاربته للمسألة، وهو قبل على مضض التمديد الجديد للمجلس النيابي تحت ضغط المهل وانجاز البطاقة، وبرأي تلك الاوساط، فان بري لم يأت بجديد وهو يتبنى اليوم موقف التيار الوطني الحر الذي لن يمانع تقريب موعد الانتخابات في حال تحقق الاجماع الوطني حول ذلك… لكن هل الرئيس بري جاد في طرحه؟ ام يريد فقط تسجيل نقاط في السياسة على الاخرين؟

حزب الله

حزب الله من جهته جاهز لخوض الانتخابات في اي توقيت، الثابتة الاساسية هي ان الحزب ضد اي تأجيل لهذا الاستحقاق، ومع اجراء الانتخابات في موعدها، واذا كان من بد لتقريبها، وكان خيار رئيس المجلس المضي الى النهاية في هذا الامر، فسيكون الحزب الى جانب حليفه، مع الادراك المسبق بان تعديل كهذا لن يحصل دون توافق اقله بين القوى السياسية الرئيسية في المجلس النيابي…

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري ترأس بعض ظهر امس في عين التينة اجتماع كتلة «التنمية والتحرير»، وبعد الاجتماع عقد بري مؤتمر صحافيا اكد فيه الاصرار على التسجيل للناخبين، وذلك تسهيلا لقيام الوزارة المعنية بموضوع الانتخابات التي تجد صعوبة كبيرة الان سواء كان في البطاقات البيومترية او في موضوع الاوقات، وهو في هذ السياق «غمز من قناة» التيار الوطني الحر الذي يصر على عدم التسجيل، وهو ملف سيكون مدار سجالات في الايام القليلة المقبلة…

وفي «رسالة» واضحة بمداولاتها لتيار المستقبل، اكد بري ان الكتلة مع اجراء الانتخابات وفق البطاقة البيومترية، وهذا هو نص قانون الانتخابات في المادة 84 منه التي تنص على ضرورة ذلك، ولكن لماذا لا يحصل ذلك ولو باجراء مناقصة سريعة بدلا من ان تكون عقودا رضائية تثير الاشكالات والشكوك؟

وإزاء هذه التخبط، اكد رئيس المجلس انه في موضوع «البيومترية» التي هي واجب قانوني كما قلت، يعني ذلك ان على وزارة الداخلية ان تصدر للناخبين بمعدل مليون بطاقة كل شهر، ونحن نرى في هذا الامر صعوبة بالغة كي لا اقول استحالة، لذلك، وخوفا من اي تمديد طارئ يوضع المجلس النيابي امامه كما حصل سابقا، تقدمت الكتلة اليوم باقتراح قانون معجل مكرر تنتهي بموجبه ولاية مجلس النواب الحالي استثنائيا في تاريخ 31-12-2017، على ان تجري الانتخابات قبل هذا التاريخ وفق الاحكام والاجراءات المنصوص عليها في القانون بعد اجراء التعديلات اللازمة على تواريخ المهل المتعلقة بالاجراءات التنفيذية وبما يتلائم مع هذا التعديل.

المجلس الدستوري

في غضون ذلك لم بخرج «الدخان الابيض» من المجلس الدستوري الذي عقد جلسته الاولى بالامس لدراسة الطعن المقدم بقانون الضرائب، وسط تعتيم اعلامي «خرقه» بيان رئيس المجلس الدكتور عصام سليمان اكد فيه ان الامور ستأخذ مداها الطبيعي، ووفقا للمدة القانونية المتاحة وهي 15 يوما، وستعقد جلسة اخرى يوم غد الاربعاء في ظل عدم استبعاد صدور قرار عن المجلس بعد هذه الجلسة… وفي سياق قضائي آخر قررت محكمة استئناف جبل لبنان برئاسة القاضي الهام عبد الله وقف تنفيذ قرار اقفال مطمر الكوستابرافا الى حين بت الدعوى العالقة أمامها… وهذا يعني تأجيل ازمة نفايات كانت تدق «ابواب» «ضواحي بيروت…

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اهتمام دولي باقتراح عون جعل لبنان مركزا لحوار الحضارات

بدأ الرئيس ميشال عون لقاءاته في الامم المتحدة امس، وينتظر ان يلقي كلمة لبنان يوم الخميس المقبل. وقالت مصادر مطلعة انه سيركز في خطابه على مواجهة لبنان للارهاب وقضية النازحين والمسؤولية الدولية في اعادتهم الى ديارهم ومساعدة لبنان على تحمل عبء النزوح.

واضافت ان رئيس الجمهورية سيقترح في الجمعية العامة على اعتماد لبنان مقرا لحوار الاديان والحضارات كونه يشكل مختبرا ونموذجا للتعايش بين الاديان والحضارات. وقد لقي هذا الاقتراح اهتماما من المنظمة الدولية.

وقد استقبل الرئيس عون في مقر اقامته في نيويورك امس الامين العام لجامعة الدول العربية ابو الغيط ورئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر مورر.

وقد شكر الرئيس عون الصليب الاحمر الدولي مؤكدا استمرار التعاون معه، لافتا الى اهمية العمل لعودة النازحين السوريين خصوصا وان مناطق سورية عدة باتت تنعم بالهدوء بعد التطورات الامنية الاخيرة. ولفت رئيس الجمهورية الى ان المساعدات الدولية تذهب الى النازحين من دون الحكومة اللبنانية، علما ان لبنان يتحمل الكثير من الاعباء، ما اثر سلبا على وضعه الاقتصادي والمالي، وان الدول المانحة مدعوة الى التعاطي مع لبنان في ما خص المساعدات لا سيما خلال انعقاد المؤتمر المقبل لهذه الدول. كما تطرق البحث الى دور الصليب الاحمر في لبنان، فأكد مورر ان مكتب بيروت يقوم بدوره كاملا وهو يواصل التنسيق مع المؤسسات الصحية الرسمية اللبنانية والمستشفيات.

وطلب الرئيس عون من مورر بذل الجهد لمعرفة مصير المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي والمصور اللبناني المفقود سمير كساب. وفي سياق متابعة قضية المخطوفين اللبنانيين خلال الحرب الاحداث اللبنانية، نوه مورر بخطوة لبنان القائمة على جمع معطيات حول DNA الحمض النووي للمخطوفين لانشاء بنك معلومات يساعده على معرفة مصيرهم.

لقاءات المنظمة الدولية

وقد سجلت حركة نشطة في مقر الامم المتحدة مع وصول الرئيس الاميركي ترامب الى نيويورك فيما تستعد المنظمة الدولية لافتتاح اجتماعات الجمعية العامة اليوم، وسيكون في مقدمة المتحدثين الرئيس الاميركي والامين العام للامم المتحدة غوتيريس.

وقد شهدت نيويورك لقاءات عدة امس حول قضايا دولية، ابرزها اجتماع بين وزيري الخارجية الاميركي والروسي تيلرسون ولافروف ناقشا فيه الاوضاع في الشرق الاوسط وخاصة سوريا.

ويخيم التهديد النووي الكوري الشمالي على التجمع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة، حيث يحرص الدبلوماسيون على سماع أول خطاب يلقيه الرئيس الأميركي ترامب أمام المنظمة الدولية التي تضم في عضويتها 193 دولة.

وسيجلس دبلوماسيو كوريا الشمالية في الصف الأول بالجمعية العامة للأمم المتحدة عندما يلقي ترامب كلمته اليوم الثلاثاء والتي ستتناول أزمة متصاعدة تبادل فيها ترامب وبيونغ يانغ التهديد باللجوء للعمل العسكري.

وعلى الرغم من تشكك الرئيس الأميركي في قيمة المنظمات الدولية لاسيما الأمم المتحدة فمن المنتظر أن يسعى للحصول على دعم لإقرار إجراءات مشددة ضد كوريا الشمالية في الوقت الذي يؤكد فيه على شعار أميركا أولا الذي ينادي به.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الدول الموقعة على اتفاق ايران النووي: إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين وفرنسا، يوم غد الأربعاء قبل موعد نهائي يحل في تشرين الأول ويتعين على ترامب أن يخطر فيه الكونغرس بما إذا كان يعتقد أن إيران ملتزمة بما وصفه بأن أسوأ اتفاق تم التفاوض عليه على الإطلاق.

وسئل السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا يوم الجمعة عن فحوى رسالة موسكو للجمعية العامة فقال إنها ترتكز على الحفاظ على الاتفاق النووي.

وقد انتقد الرئيس الأميركي الأمم المتحدة امس الاثنين وقال إن البيروقراطية وسوء الإدارة يكبلان عملها وحث على إصلاحها بحيث تصبح المنظمة الدولية أقوى وأكثر فعالية في تحقيق السلام.

وتمت دعوة أكثر من 120 دولة لحضور الاجتماع بعد توقيع مسودة إعلان سياسي أميركي من 10 نقاط يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة لإطلاق إصلاح فعال ومؤثر.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

مفاجأة بري: حل المجلس والانتخابات بأسابيع

تقدمت كتلة التنمية والتحرير باقتراح قانون بتقصير ولاية المجلس النيابي الى 31-12-2017 على ان تجري الانتخابات قبل هذا التاريخ على ما اعلن رئيسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي رأسامس في عين التينة اجتماع الكتلة في حضور الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر والنواب انور الخليل، عبد اللطيف الزين، ياسين جابر، علي عسيران، ميشال موسى، قاسم هاشم، علي خريس، هاني قبيسي، وعبد المجيد صالح.

وبعد الاجتماع عقد بري مؤتمرا صحافياً استهله بالقول: صدر عن اجتماع كتلة التنمية والتحرير البيان التالي: عقدت كتلة التنمية والتحرير اجتماعاً برئاسة رئيسها، وفي مستهل اجتماعها رحبت الكتلة بالخطوات الفلسطينية المتقابلة للتفاهم وللحوار وما يتخذه الفرقاء من اجل استعادة الثقة بالعلاقات الفلسطينية – الفلسطينية، والتي من شأنها استعادة وحدة الموقف والخطاب السياسي الوطني للفصائل الفلسطينية والتشديد على ان الوحدة هي السلاح الفلسطيني الامضى بمواجهة الاحتلال الاسرائيلي وعدوانيته واحتلاله واستيطانه واعتداءاته على المقدسات. واعلنت الكتلة ترحيبها بجهود ومبادرة جمهورية مصر العربية باطلاق مشروع حل الخلاف الفلسطيني وضمن اتفاق الاطراف على اتخاذ خطوات وحدوية، حكومة موحدة، اجراء انتخابات عامة. بالاختصار تنفيذ اليات اتفاق القاهرة عام 2011 وملحقاته.

اضاف: في الشأن الداخلي توقفت الكتلة عند موضوع قانون الانتخاب، وهي مصرة اولاً على التسجيل للناخبين وذلك تسهيلاً لقيام الوزارة المعنية في موضوع الانتخابات التي تجد صعوبة كبيرة الان سواء كان في البطاقات البيومترية او في موضوع الاوقات. هذا اولاً، نحن ككتلة وهذا ما اكدناه في موقفنا سواء باقتراح القانون او في مجلس الوزراء بالامس وقبل، نحن مع اجراء الانتخابات وفق البطاقة البيومترية وهذا هو نص قانون الانتخابات في المادة 84 منه التي تنص على ضرورة ذلك، ولكن لماذا لا يحصل ذلك ولو باجراء مناقصة سريعة بدلاً من ان تكون عقودا رضائية تثير الاشكالات والشكوك.

من جهة ثانية ازاء هذه التخبط رأينا انه في موضوع البيومترية التي هي واجب قانوني كما قلت يعني ذلك ان على وزارة الداخلية ان تصدر للناخبين بمعدل مليون بطاقة كل شهر، ونحن نرى في هذا الامر صعوبة بالغة كي لا اقول استحالة لذلك وخوفاً من اي تمديد طارئ يوضع المجلس النيابي امامه كما حصل سابقاً تقدمت الكتلة اليوم (أمس) باقتراح قانون معجل مكرر سأتلوه على حضراتكم. وسأورد الاسباب الموجبة.

اولاً « انسجاماً مع النية التي دعت الى تمديد ولاية المجلس النيابي حتى تاريخ 21-5-2018 والتي بنيت على اساس اعتماد اجراءات جديدة ومنها البطاقة الممغنطة والتي كما قلت يدور الكثير من النقاش حول القدرة على انجازها في الوقت المحدد. والتزاماً بروح القانون الذي يفرض اجراء الانتخابات في اقرب فرصة عند انتفاء الاسباب الاستثنائية التي دعت الى تمديد لهذه الفترة وانسجاماً مع المصلحة الوطنية نتقدم باقتراح القانون المعجل المكرر استناداً الى المادة 18 من الدستور والمادتين 101 و110 من النظام الداخلي لمجلس النواب، ونتمنى ادراجه على جدول اعمال اول جلسة تشريعية واعتبار ما ورد في الاسباب بمثابة مذكرة تبرر صفة الاستعجال».

المادة الوحيدة: اولاً، تعدل الفقرة الثانية من المادة 41 من القانون رقم 44 اي انتخاب اعضاء مجلس النواب لتصبح على الشكل التالي: تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي استثنائياً في تاريخ 31-12-2017 على ان تجري الانتخابات قبل هذا التاريخ وفق الاحكام والاجراءات المنصوص عنها في القانون بعد اجراء التعديلات اللازمة على تواريخ المهل المتعلقة بالاجراءات التنفيذية وبما يتلاءم مع هذا التعديل.

ثانياً: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

أضاف الرئيس بري: هذا بالنسبة لموضوع قانون الانتخاب. اما بالنسبة لمواضيع النفط تعلمون انه يوجد جلسة تشريعية غداً وبعد غد (اليوم وغدا)، هذه الجلسة التشريعية على رأس جدول اعمالها القانون رقم 391 اي وضع الاحكام الضريبية المتعلقة بالانشطة البترولية وفق للقانون 132 تاريخ 2010. هذا القانون من الضرورة بمكان لاطلاق ورشة النفط وبالتالي وضع لبنان على السكة الصحيحة امام من يرغب بالحفر وبالاستثمار بالنسبة لهذا الموضوع، ولكنه في نفس الوقت برأيي انا هو الباب الذي يفتح الان اذا كان الهدف فعلاً ان يخلص لبنان من ديونه هو ان يترافق هذا القانون الذي لا شك ان مجلس النواب سيعالج هذا الامر غداً (اليوم)والذي يجب اقراره والكتلة مع اقراره عندئذ رأينا انه ايضاً يجب ان يتبع اقرار هذا القانون القوانين التالية:

اولاً: اقتراح قانون الصندوق السيادي اللبناني، صندوق سيادي كي يتخصص من اجل سداد الدين على الاقل او استثمارات لاجل مصلحة هذا السداد. الكتلة وقعت اقتراح القانون هذا من الزميلين انور الخليل وياسين جابر وغداً (اليوم)سيقدم.

ثانياً: اقتراح قانون الشراكة الوطنية، ستتقدم الكتلة الاسبوع المقبل بهذا الاقتراح من قبل احد اعضاء الكتلة .

ثالثاً: بعد ذلك قانون البرّ كي يلاقي البرّ موضوع البحر.

هذا ما رغبت ان اعلن عنه آملاً ان شاء الله ان نكون بهذا الامر نخدم لبنان ومصلحته فوق كل شيء.

سئل: اليوم تضع دولة الرئيس القوى الاخرى امام امر واقع من خلال القانون المعجل المكرر هذا لانه اتفق امس خلافاً لاحكام قانون الانتخاب على بطاقة هوية وليس بطاقة بيومترية، قال: اتفق على بطاقة ممغنطة بيومترية، ولكن قلنا انه لا نستطيع الا ان نسير في هذا الموضوع لماذا؟ لاننا كنا اصلاً منتظرين. ثانياً هذا موجود كما ذكرت في المادة 84. ولكن مرت شهور من يوم ما مددنا ولماذا مددنا؟ لقد مددنا في الاساس 11 شهراً من اجل هذه البطاقة، وقد مر 3 او 4 اشهر ولم يحصل شيء، وبات الوقت محرجاً بالاضافة الى الاصرار على رفض موضوع التسجيل كل هذا يؤخر الامور اكثر وتأخد وقتاً اكثر وبت اخافوا من ان يوصلننا الى قبل 20 او 25 يوماً من ايار ويقولوا اننا لا نستطيع. في المرة السابقة عندما مددنا وبصراحة كلية كان الوضع الامني مختلفاً في طرابلس خصوصاً، وكتلة المستقبل بشخص رئيسها طلب مني في هذا الشأن انه لا يستطيع اجراء انتخابات وقتها، وبالتالي لم اكن مستعداً ان اعمل ضد الاعتدال فتبنيت موضوع التمديد، كان يوجد مبرر اما الان فلا يوجد مبرر على الاطلاق. لذلك تقدمنا باقتراح قانون لاختصار الولاية فاذا تجد الحكومة انها لا تستطيع ان تنتهي فلا يوجد مبرر. لماذا نقترح تقصير الولاية الى نهاية هذا العام؟ لأنه لا نستطيع ان نعطي فترة لحل المجلس اكثر من 3 اشهر او اقل من 3 اشهر هذا هو نص في القانون.

وفي حال لم يتم التجاوب من قبل الحكومة، قال: هذا الامر لا يعود للحكومة هذا الامر يعود لمجلس النواب، وحل المجلس موقوف على ارادة المجلس النيابي. اقتراح القانون المعجل المكرر هذا سيطرح خلال الجلسة التي تلي جلسة الغد وبعد غد. لماذا؟ لانني ملتزم كلاماً امام الهيئة العام ان لا اقبل اقتراح قانون معجل مكرر اذا اتاني على الباب، اي اذا اتاني عشية الجلسة او ليس قبل 48 ساعة لذلك ما يسري على الغير يسري عليّ.

ورداً على سؤال قال: اما ما هي اهمية اقتراح القانون هذا فمن خلاله اساعد الحكومة، بمعنى انه اذا كانت الحكومة غير قادرة تكميل العمل لانجاز البطاقة البيومترية، وتتاح الفرصة ان تنجز مليون بطاقة كل سنة بدلاً من ان تنجز هذا العدد. ونذهب الى الانتخابات وفق الاقتراح المذكور على اساس قانون الانتخاب الجديد نفسه، ولكن كل ينتخب في مكان ولادته بواسطة الهوية او جواز السفر كما كان يحصل.

وهل تقدمتم باقتراحكم هذا ككتلة لوحدكم ام انكم نسقتم مع كتل اخرى، قال: خلال الاجتماعات التي كانت تجري، اكثر من كتلة قالت نعم فاذا كنا لا نستطيع اجراء الانتخابات على البطاقة البيومترية الان فلماذا لا نذهب الى تقصير المهل، ولكن كان هناك اختلاف حول مهلة التقصير، فمنهم من يقترح الى شهرين او 4 اشهر، وهنا حسمناها قانوناً واصولاً لثلاثة اشهر.

لقد وضعتموها امام الامر الواقع، قال: ولا يهمّك».

وكان بري استقبل الوزير السابق وئام وهاب.

واستقبل الرئيس بري السفير البريطاني في لبنان هوغو شورتر وعرض معه للتطورات الراهنة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

اللبنانيون عالقون بين التحذيرات الأمنية والإشاعات

بعد أيام عاشها اللبنانيون بين نار تحذيرات السفارات من أعمال إرهابية والشائعات التي كبّلت يومياتهم، كلف النائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية القاضي سمير حمود، رئيس شعبة المعلومات إجراء التحقيق والتحريات، توصلا لمعرفة الأشخاص الذين يروجون للشائعات عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لزعزعة الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والمالي والاجتماعي في لبنان، ومخابرته بالنتيجة.

ولاقت تحذيرات السفارات التي بدأت مع السفارة الأميركية وتلتها كندا وبريطانيا وفرنسا وكانت سببا في انتشار الشائعات بين اللبنانيين، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، استياء السلطات اللبنانية في حين شدّدت القوى الأمنية على أن الوضع، وإن كان دقيقا، بعد «معركة الجرود» ضد تنظيم داعش، إلا أنه يزال ممسوكا ولا داعي للخوف، من دون أن تنفي أن نتائجها قد تؤدي إلى تحرك خلايا الإرهابيين النائمة، مؤكدة أنها تقوم بكامل الإجراءات اللازمة لمواجهتها خاصة عبر العمليات الاستباقية.

************************************************

À New York, Aoun évoquera les réfugiés, le dialogue des religions et la lutte contre le terrorisme

Hoda CHEDID, New York

Le président de la République, Michel Aoun, participe aujourd’hui à l’ouverture de la 72e session de l’Assemblée générale des Nations unies, qui se tient au siège de l’organisation, à New York.
M. Aoun devrait prononcer son allocution jeudi. Celle-ci devrait porter sur l’accomplissement enregistré récemment et qui a abouti à libérer le territoire libanais des jihadistes. Le chef de l’État insistera sur cet exploit et soulignera le fait que le Liban est le seul pays (ou presque) à pouvoir vaincre ce fléau.
Par ailleurs, le président Aoun évoquera la composition atypique du Liban afin de plaider pour la désignation du pays comme centre international pour le dialogue des religions et des civilisations.
Sur un plan plus régional, Michel Aoun soulèvera le dossier de la cause palestinienne, ainsi que la question de la guerre en Syrie et la crise des réfugiés. L’occasion pour le chef de l’État de proposer des solutions pratiques pour aider le Liban à survivre à ce fléau.
Le président de la République profitera de son voyage à New York pour discuter de tous ces dossiers épineux avec ses homologues, qu’il rencontrera en marge de l’Assemblée générale, mais aussi lors de la réception prévue par le président américain Donald Trump en l’honneur des chefs d’État et des délégations prenant part à la réunion onusienne.
Pour ce qui est de sa première journée à New York, le président de la République s’est entretenu avec le président du Comité international de la Croix-Rouge (CICR), Peter Maurer. La discussion a porté sur les missions de la Croix-Rouge dans le monde, en particulièrement au Liban.
M. Maurer s’est félicité de l’aide que le Liban offre aux réfugiés syriens, soulignant que la Croix-Rouge est prête à aider le Liban, dans le cadre de la coordination bilatérale.
De son côté, le chef de l’État a remercié la Croix-Rouge, insistant sur l’importance d’œuvrer pour le retour des réfugié syriens, « d’autant que plusieurs régions de la Syrie sont désormais calmes ».
Michel Aoun a, en outre, fait valoir que, « contrairement aux réfugiés, le gouvernement libanais ne reçoit pas d’aides, sachant qu’il supporte un grand fléau, ce qui pourrait menacer sa situation économique et financière », exhortant par la même occasion M. Maurer à déployer plus d’efforts pour déterminer le sort des évêques Youhanna Ibrahim et Boulos Yazigi, ainsi que du photographe Samir Kassab (enlevés en Syrie en 2013).
M. Aoun a par ailleurs rencontré le secrétaire général de la Ligue des États arabes, Ahmad Aboul Gheit, en présence de la délégation libanaise. L’occasion pour le diplomate d’exprimer l’appui de la Ligue au Liban pour devenir un centre de dialogue entre les civilisations. « Nous appuierons le candidat libanais à la Cour pénale internationale », a encore dit Ahmad Aboul Gheit.
Notons que le chef de la diplomatie, Gebran Bassil, qui s’était rendu au Canada jeudi dernier, est arrivé aux États-Unis durant le week-end. Il s’est réuni avec des Libanais de la diaspora dans la capitale de la Géorgie, Atlanta, ainsi qu’à Phoenix, la capitale de l’Arizona.
Dans ses allocutions, le ministre des Affaires étrangères a appelé les émigrés à œuvrer pour recouvrer leur nationalité libanaise et à prendre part aux futures élections législatives.
« Nous tenons à ce que vous récupériez votre nationalité libanaise parce qu’elle constitue le symbole de votre appartenance. Cette nationalité vous permettra de voter l’année prochaine car le Conseil des ministres a autorisé le vote électronique des émigrés », a-t-il dit aux représentants de la diaspora libanaise d’Arizona.
À Atlanta, le chef de la diplomatie libanaise a pris part à la messe célébrée dans l’église maronite de la ville. Prenant la parole lors d’un déjeuner, à l’issue de l’office religieux, il a noté que « le Liban ne serait pas le même sans sa diaspora ». Il a également souligné l’importance des « liens tissés entre le Liban et ses émigrés ».
De son côté, l’ancien ministre Élias Bou Saab, conseiller présidentiel pour les affaires internationales, s’est entretenu avec le secrétaire d’État adjoint pour les Affaires des réfugiés, de l’Émigration et des Habitants, Simon Henshaw.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل