افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 20 أيلول 2017

 

افتتاحية صحيفة النهار

القوات” و”التيار” في مقاربتين متباعدتين … وتفاهم

لعل اعتبار الكلام على تقديم موعد الانتخابات “زوبعة في فنجان” هو الاكثر دقة لأنه لا يعدو كونه جدلاً سياسياً مترفاً لا يقدم ولا يؤخر على أرض الواقع، ولا يهتم له اللبنانيون الغارقون في هموم حياتية، المتخوفون من أزمة نفايات جديدة، والمترقبون زيادة أقساط المدارس، وان باستحقاق مؤجل الى الفصل الثاني، كما طلبت وزارة التربية مشددة على ضرورة استيفاء القسط الاول بناء على موازنة العام الماضي، واحتساب الزيادات لاحقاً بعد الانتهاء من اعداد موازنات المدارس.

لكن الاهتمام السياسي يتركز على مقر الامم المتحدة في نيويورك، حيث أثار الرئيس الاميركي دونالد ترامب في وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل والوفد المرافق نقاطاً اشكالية في افتتاح الدورة الـ 72 للجمعية العمومية للأمم المتحدة إذ ساوى “حزب الله” بتنظيم “داعش” و”القاعدة” وأكد دعمه اعادة توطين اللاجئين في أقرب مكان الى بلادهم.

وفيما يتوقع ان يتطرق الرئيس عون في كلمته غداً الى بعض هذه الاشكاليات، علق وزير الخارجية بعبارات كتبها بالانكليزيّة عبر موقع “انستغرام”: يقول ترامب إنه بكلفة كل نازح يقيم في الولايات المتحدة يمكننا مساعدة عشرة نازحين في منطقتهم ونحن نقول يمكننا مساعدة مئة في بلدهم.

مقاربات مختلفة

أما في الداخل، فمقاربات مختلفة وتراشق كلامي تنقل بين الولايات المتحدة وكندا وعين التينة مروراً بساحة النجمة التي تستكمل اليوم جلستها التشريعية من دون توقع مفاجآت. وأبرز الرسائل بالواسطة بين الرئيسين عون ونبيه بري. من جهة أخرى، اعتبر وزير الاعلام ملحم رياشي ان “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” يسيران في مقاربتين مختلفتين ومتباعدتين (في الحكومة) ويختلفان تكتياً في مسألة ادارة الحكم . وشدد في الوقت نفسه على تفاهم الحزبين،”لكن في النهاية نحن حلفاء ولسنا أتباعاً”. وأكد انهما يختلفان في التفاصيل على حد قول الوزير جبران باسيل و”معه حق”. وان ثمة مصلحة استراتيجية للطرفين في الاستمرار في هذه المصالحة. وان المسيحيين كانوا “شقفة عند السنة وأخرى عند الشيعة “على عكس ما هي عليه الحال اليوم. ورأى ان الرئيس عون استعاد صلاحيات الرئاسة. وكشف ان “القوات اللبنانية” مستعدة للانتخابات النيابية المبكرة “اليوم قبل الغد” ولا مشكلة عندها في التحالفات الانتخابية “نتعاون مع “التيار الوطني الحر” في دوائر ونفترق في أخرى ولا مشكلة في ذلك”.

الجلسة والتوتر العالي

أمّا الجلسة التشريعية التي شهدت بعض الصخب السياسي، فان اجواءها، وانجازها اقرار الاحكام الضريبية للنشاطات البترولية مدخلة لبنان الى مربع الدورة النفطية الاولى، لم تجد الصدى المطلوب لكونها بعيدة عن الشأن الحياتي اليومي للناس. وأما اقرار مجلس النواب اقتراح قانون تنظيم متطوعي الدفاع المدني بحيث يستفيد الذين أصبحوا في سن متقدمة من فرصة المشاركة في مباراة لتثبيتهم، ومسارعة وزراء ونواب الى زف البشرى الى المتعاقدين الذين اعتصموا في ساحة الشهداء، فكان له الوقع الأبرز.

وفي شق حياتي آخر، يتعلق بتمديد خيوط التوتر العالي في ما بات يعرف بـ”وصلة المنصورية”، وفيما استمر الجدل في مجلس النواب وأكد الرئيس سعد الحريري ان العمل جار “وان خطوط التوتر موجودة في الهواء في كل لبنان، فلا يجوز ان تكون منطقة مختلفة عن الاخرى”، داعياً الى التوقف عن المزايدات، دخلت مطرانية بيروت المارونية مجدداً على خط الرفض بعدما دخل عمال الكهرباء عقارات تخصها من دون استئذان. وقد شكرت النائب ابرهيم كنعان ووزارة الطاقة التي وافقت على وقف أعمال تمرير هذه الخطوط ليتسنى لها الحوار مع الاهالي الخائفين على صحة أولادهم وعيالهم من جراء هذه الخطوط، وأعلنت أنها لا تقبل لأحد أن يستعمل أرزاقها وأملاكها دون إذن منها، وهي أملاك لها في منطقة عين سعاده غير خاضعة لأي استملاك، لذا لن تقبل أن تستعمل هذه الأملاك بما قد يعود بالضرر على المواطنين.

الامن

أمنياً، وفيما ألغت المديرية العامة لامن الدولة احتفالاتها بعيدها الـ 33 الاسبوع المقبل، ساد صمت شبه مطبق رسمي وغير رسمي، حيال تنفيذ الطيران الإسرائيلي غارتين على تلة الرشاحة، على الحدود اللبنانية – السورية، شرق بلدة شبعا، والخبر أكدته الوكالة الوطنية للاعلام. وأتت الغارتان بعد اعتراض المضادات الأرضية الإسرائيلية، طائرة مسيرة من دون طيار اخترقت الأجواء فوق هضبة الجولان.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدات عبر موقع “توتير”: “لن نسمح بأي شكل من الأشكال خرق أو اقتراب عناصر إرهابية إيرانية أو “حزب الله” أو ميليشيات شيعية أو جهادية إلى منطقة الحدود في الجولان”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

ترامب يريد التوطين

باسيل لـ«الأخبار»: عودة النازحين إلى بلادهم أرخص لأميركا وأشرف

أمام الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية الولايات المتحدة تجاه اللاجئين الهاربين من الحرب في سوريا والعراق ودول الجوار، كاشفاً في معرض حديثه عن اللاجئين تفضيل أميركا توطين هؤلاء اللاجئين في دول الإقليم المحيطة ببلادهم. وبذلك يكون ترامب قد ظَهَّر إلى العلن نيّة أميركا وبعض مؤسسات الأمم المتحدة، التي تسعى إلى توطين النازحين السوريين في دول جوارهم، لا سيّما في لبنان والأردن.

وهو ما يجري التداول به منذ سنوات على لسان مسؤولين لبنانيين، عن طلبات واقتراحات من السفراء الأجانب لمشاريع تصبّ في خانة توطين النازحين السوريين في لبنان. وفي معرض كلامه عن اللاجئين في الولايات المتحدة، قال ترامب إنه «بكلفة توطين لاجئ في الولايات المتحدة، يمكننا مساعدة عشرة لاجئين في مناطقهم»، في إشارة إلى الدول المجاورة للدول التي تعاني من نزوح أبنائها مثل سوريا والعراق وأفغانستان.

وبعد أن علّق وزير الخارجية جبران باسيل على كلام الرئيس الأميركي، مضيفاً على كلام ترامب أنه «يمكننا مساعدة 100 لاجئ في بلده»، قال باسيل لـ«الأخبار» إن «أرخص كلفة على أميركا والعالم في موضوع النازحين، هو عودتهم إلى بلدهم، وليس بقاءهم في بلدان الجوار. هذا أرخص وأفضل وأشرف».

من جهة أخرى، استمر السجال أمس في ملفّ قانون الانتخاب، بعد «القنبلة» التي ألقاها الرئيس نبيه برّي واقتراحه قانوناً معجّلاً مكرراً لتقديم موعد الانتخابات النيابية، وهو ما يمهّد لاندلاع أزمة سياسية بين رئيس المجلس والرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، خصوصاً بعد ردّ باسيل على برّي واتهام رئيس المجلس بـ«عرقلة الإصلاحات الانتخابية». وغرّد باسيل على تويتر أمس قائلاً إن «الكلام عن تقصير ولاية المجلس ضرب للإصلاحات الانتخابية».

ومع أن السجال فُتح أمس خلال جلسة مجلس النواب، إلّا أنه بدا واضحاً عدم رغبة بري في توسيع النقاش أكثر، تاركاً الأمر إلى الجلسة المقبلة، وهو ما انعكس صمتاً على نواب كتلتي «التنمية والتحرير» و«الوفاء للمقاومة»، إذ إن رئيس المجلس النيابي، عبر النظام والعرف، اعتاد أن لا يطرح قوانين المعجل المكرّر في الجلسة الأولى من خارج جدول الأعمال، بل تركها إلى الجلسة التالية. وعدا عن الشكل، تظهر خطوة رئيس المجلس كأنها فسحة من الوقت لأخذ السجال مداه واستطلاع المواقف، ثم لترك هامش للمناورة والنقاش، بعيداً عن التعنّت والتمسّك بالمواقف. وأشار أكثر من مصدر إلى أن هناك اقتناعاً شبه تامّ لدى حركة أمل وحزب الله بأن وزارة الداخلية لن تستطيع إنجاز إصدار البطاقات البيومترية في الموعد المحدّد قبل الانتخابات، وهناك خشية من أن يتمّ استخدام هذا الأمر كذريعة لتأجيل الانتخابات، وهو ما يحاول الحريري فعله بأكثر من وسيلة، خصوصاً بعد «تطيير» الانتخابات الفرعية وغضّ نظر الرئيس عون عن الأمر، في تجاوز واضح للقانون.

مصادر نيابية بارزة في التيار الوطني الحرّ أكّدت لـ«الأخبار» أن «التيار ليس في وارد تأجيل الانتخابات النيابية تحت أي ظرفٍ كان، والهدف من الهوية البيومترية كان الاستفادة من العملية الانتخابية وتنظيمها عبر البطاقات وتطوير الأحوال الشخصية في آن واحد. أمّا إذا كانت وزارة الداخلية عاجزة عن إجرائها، فهذا لا يعني أن التيار سيؤجّل الانتخابات أو يلغيها». وقالت المصادر إن «الحل الآن هو تعهّد وزارة الداخلية أمام الحكومة والمجلس النيابي بإصدار البطاقات في المواعيد المحدّدة، وفي حال تخلّفها نعود إلى وسائل التعريف القديمة ولكل حادث حديث، لكن لا أحد يريد تأجيل الانتخابات».

في المقابل، قالت مصادر عين التينة إن «وزير الداخلية يكرّر أنه إن لم يبدأ العمل خلال الأيام المقبلة، فإن إصدار البطاقات البيومترية سيكون صعباً، وبالأمس، سئل وزير الداخلية عن قدرة الوزارة على إنجاز الإصدار، إلّا أنه لم يعلّق ولم يطمئن المجلس النيابي إلى قدرة الوزارة على القيام بهذا الأمر». وأبدت المصادر امتعاضها من اتهام الوزير باسيل، مؤكّدة أن «توتّر باسيل غير مفهوم، فما نقوله نحن في العلن يقوله باسيل في اجتماعات اللجنة الوزارية عن أنه في حال فشل إصدار البيومترية فلنقدّم موعد الانتخابات»، سائلةً «كيف تحوّل طرح الرئيس برّي إلى عرقلة للإصلاحات؟ نحن نؤيّد البطاقة والإصلاحات، ولكن إن كان هناك عجز فلن نقبل بالتأجيل أو المماطلة».

وحول موقف برّي من مسألة تلزيم البيومترية وعقود إجراء الانتخابات بالتراضي، قالت المصادر إن «تمسّكنا بإحالة الأمر على هيئة المناقصات موقف مبدئي وقانوني، لكنّ إذا كان هذا العائق الوحيد أمام إصدار البيومترية، فنحن نسجّل موقفنا لكنّنا لن نعطّل الإصدار، وليتحمّل من يريد عقود التراضي المسؤولية وليس نحن. هم يضعوننا تحت الأمر الواقع للقبول بالتراضي تحت ضغط المهل، لكن هذه الأزمة ثانوية وليست جوهرية».

(الأخبار)

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

تبكير الانتخابات بين «أخذ وردّ» والدفاع المدني إلى «الملاك»

تفاعل خلال الساعات الأخيرة طرح تبكير موعد إجراء الانتخابات النيابية الذي ألقى رئيس مجلس النواب نبيه بري بثقله في ميدان الاستحقاق عبر مشروع «معجّل مكرّر» رفعته كتلة «التحرير والتنمية» إلى المجلس أمس، بحيث طفت على ضفاف المشروع معالم «أخذ ورّد» بين ضفتي الرابية وعين التينة على وقع اعتبار الأولى أنه طرح يستهدف «ضرب الإصلاح الانتخابي» وتشديد الثانية على كون معارضته من قبل «التيار الوطني الحر» إنما هو «دليل على ضرورته».

فغداة إعلان بري عن تقديم كتلته مشروع قانون يرمي إلى حل مجلس النواب بحلول نهاية العام الجاري وإجراء الانتخابات قبل 31-12-2017، سارع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إلى الرد من الولايات المتحدة الأميركية معتبراً أنّ «لبنان يتعرّض لقتل الأمل فيه»، وقال: «البطاقة المطبوعة سلفاً تمنع الرشوة والمال السياسي والبطاقة البيومترية تسمح للبنانيين في الأطراف أن يصوّتوا بشكل يزيد نسبة المشاركة الانتخابية للمقيمين، بالإضافة إلى إنجاز حق المنتشرين بالتصويت.. هذه الإصلاحات تستأهل الانتظار بضعة أشهر لإنجاز الانتخابات»، مستغرباً في المقابل «الكلام عن تقصير ولاية المجلس النيابي» بوصفه «ضرباً للإصلاح الانتخابي الذي يتم تحقيقه للمرة الأولى» في البلد. وعلى الأثر، تولى عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب هاني قبيسي الردّ من المجلس على باسيل بعبارة مقتضبة جاء فيها: «كنا نخشى أن تقول إنك أول من اقترحت هذا الأمر، أما وقد عارضته فهذا دليل على صحته وواقعيته وضرورته»، مجدداً موقف بري الداعي إلى انتخابات مبكّرة مع الإبقاء على اعتماد الهوية أو جواز السفر في عملية الاقتراع نظراً إلى «استحالة إنجاز البطاقة الانتخابية الممغنطة» قبل موعد الاستحقاق كما نقل قبيسي عن رئيس المجلس.

إنصاف «الدفاع المدني»

في الغضون، يخوض المجلس النيابي في جولة تشريعية جديدة تُستأنف صباح اليوم بعد جلستين صباحية ومسائية أمس، ليسجل في أبرز البنود المقرّة إنصاف متطوعي الدفاع المدني من خلال اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدّم من عضو كتلة «المستقبل» النائب هادي حبيش والرامي إلى تعديل المادة الرابعة من قانون «نظام وتنظيم الدفاع المدني» بما يسمح للمتطوعين بالخضوع لمباراة محصورة تمكنهم من الدخول إلى ملاك الدولة.

وشرح حبيش لـ«المستقبل» أنه بموجب الإنجاز الذي تحقق بالأمس «تم إلغاء شرط السن لمتطوعي الدفاع المدني عند تقدمهم للمباراة على ألا يتجاوز سن تقاعدهم 64 عاماً»، مشدداً على أنّ «هذا القانون ينصف 80% من المتطوعين سيما وأنّ من بينهم من كانوا قد أصيبوا إصابات بالغة جراء القيام بواجبهم».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

اقتراح بري تقديم موعد الانتخابات يسلك طريقه والحريري يؤكد السير باعتماد البطاقة البيومترية

بيروت – غالب أشمر

فرض الهم الانتخابي الذي طغى على جدول أعمال الجلسة التشريعية للبرلمان اللبناني التي التأمت في ساحة النجمة أمس، نفسه على مداخلات النواب، مع سلوك اقتراح رئيس المجلس النيابي نبيه بري المعجل المكرر بتقصير ولاية المجلس النيابي وإجراء الانتخابات قبل نهاية العام طريقه المرسوم قانونياً إلى الدوائر المختصة في البرلمان، إذ قدمه أمس أمين سر كتلة «التحرير والتنمية» النائب أنور الخليل، موقعاً من عشرة نواب. أما أبرز ثمار التشريع، فتمثلت في إقرار قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالنشاطات البترولية، بمادة وحيدة مع بعض التعديلات باضافة فقرة بانشاء وحدة للجباية والتدقيق في ​وزارة المال​ وتعديل التوزيع. وفيما نعى بري الانتخابات الفرعية بفعل المخالفة الدستورية، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري «أننا اتخذنا القرار باعتماد البطاقة البيومترية وسننفذه» لإجراء الانتخابات النيابية.

وانطلقت الجلسة التشريعية عند الحادية عشرة برئاسة بري، وحضور الحريري. وقبل الغوص في جدول الأعمال، كان عرض للأوراق الواردة فتحدث 17 نائباً من أصل الـ42 الذين سجلوا أسماءهم من ضمن طالبي الكلام، كان أولهم النائب ​روبير غانم​ الذي قال: «لن أتحدث عن أزمة السير الخانقة أو النفايات التي تطل مجدداً ولا عن تلوث المياه ولا عن موضوع الكهرباء الذي كلف وفق رئيس الحكومة 30 بليون دولار خلال 15 سنة، وهذا يعتبر إخباراً». وأشار إلى «خط عسكري للمسافرين في المطار مقابل بدل 500 دولار». ثم سأل عن التحقيق العسكري الذي يجريه الجيش في ما خص ​معركة عرسال​، وقال: «ليس للدفاع عن الرئيس تمام سلام، بل لوضع الأمور في نصابها، الجيش هاجمته جماعة عدوة». وسأل: «ماذا فعل الجيش بعد الهجوم عليه ولماذا لم يطلق أي ​رصاصة؟ هذا شيء معيب».​ فقاطعه بري​ قائلاً: «الموضوع قيد التحقيق فلننتظر التحقيق، هذا الكلام غير دقيق، لا يجوز التعرض للجيش أو أن نسجل على جيشنا أنه تخاذل يوماً، الجيش دافع ودارت معارك وسقط شهداء، لكن تحصل هفوة هنا وهناك». وطلب تسجيل اعتراض في المحضر على كلام غانم «لأن الجيش خط احمر ولا يجوز التعرض له، وهو قام بواجباته».

وسأل النائب الوليد سكرية عن «غياب مشاريع تنمية الطريق والمرافئ في وقت تسعى إسرائيل إلى انتزاع هذا الدور من لبنان، فكيف نخطط للبنان المستقبل وتم تجميد الأوتستراد العربي؟».

وطالب النائب إميل رحمة بـ«المساواة في الإنماء، والاهتمام بالمناطق في البقاع التي أعطت إنجازاً للبنان من خلال انتصار الجيش على الإرهاب»، وقال: «عندما أجول في البقاع وعكار تتعطل السيارة وإطاراتها». ورد بري: «اقعد عاقل وخليك بالبيت».

وتناول النائب محمد الحجار عدم تأمين التوازن الطائفي، وقال: «هل يعرف المواطن بانتمائه إلى الوطن أم إلى طائفته؟»، معتبراً أن «ذلك يشكل انتهاكاً للدستور والقوانين والمواطنية».

وأكد رئيس كتلة «الكتائب» النائب ​سامي الجميل​ أن «عدم الاستقرار المؤسساتي والتشريعي والتلاعب بالمواعيد الدستورية مقلق، ويزيد انعدام الثقة بالبلد، وينعكس سلباً على ثقة الشركات التي ستستثمر في قطاع ​النفط​«، متطرقاً إلى «​الإنتخابات الفرعية​ ومخالفة الدستور بعدم إجرائها، وإلى المخالفات المتتالية للدستور ورأي إدارة المناقصات في موضوع البواخر».

وقال: «يتم إقرار القوانين وبعد يومين يتم تقديم تعديلات عليها، وهذا الأمر حصل في قانون الانتخابات حيث تُطرح اليوم تعديلات عليه حول نقاط كثيرة تمت إثارتها خلال مناقشته في مجلس النواب واعترضنا عليها، من ضمنها البطاقة الممغنطة، لكن تم الإصرار عليها في الجلسة واليوم نرى ان الكثير من النواب الذين صوتوا عليها يتقدمون بتعديلات لتغييرها». وأضاف: «الأمر ذاته يحصل في موضوع الضرائب، وهذا الامر ناتج من قلة دراسة». ورد بري: «من دون قرار المجلس الدستوري ما بيمشي شيء، فلننتظر رأيه».

ولفت النائب ​بطرس حرب​، إلى أن «عدم إجراء الانتخابات النيابية الفرعية يشكل مخالفة دستورية»، مشيراً إلى أن «المشكلة الكبرى أن الحكومة مطمئنة لأكثرية نيابية مضمونة تسكت أو تغطي كل مخالفاتها حتى لو طاولت أسس النظام وأحكامه الدستورية، فنحن لسنا من هذه الأكثرية ولن نسكت عن خرق الدستور وسيكون لنا من هذه المخالفة الكبيرة موقف». ورد بري: «حصلت المخالفة وخلصت «تخبز بالأفراح».

وطالب حرب، وزير الداخلية ​نهاد المشنوق​ بأن يقف ويتحمّل مسؤوليّة إجراء ​الانتخابات​ في موعدها مع ​البطاقة الممغنطة​، وإلا فهذا لغم لتطييرها».

وسجل حرب مخالفة على الحكومة في موضوع المناقصة في ملف استقدام بواخر الكهرباء، «عندما لم تأخذ برأي دائرة المناقصات في هذا الإطار»، معتبراً أنها «مخالفة كبيرة ستسجل سابقة تتجاوز الهيئات الرقابية».

وأشار النائب ​وائل أبو فاعور​ إلى أن «الجدال في موضوع الانتخابات طبيعي نتيجة القانون الاحجية الذي اقترفناه وهذا ما جنته على نفسها مراكش». وتوجه إلى بري​ قائلاً: «نثق، في اللقاء الديموقراطي، بحرصك الدائم وبحكمة الرئيس سعد الحريري بالوصول إلى تفاهم ثابت بينكما لإجراء الانتخابات في موعدها، وألا يحول دون إجرائها أي اعتبار سياسي أو تقني وأن يكون الثابت الأول فيها وطنياً لضمان الحياة الديموقراطية والحفاظ على هيبة المجلس الذي لا يقبل أحد المس بها».

وأثار النائب علي فياض «مشكلة الكهرباء في الجنوب التي تحتاج إلى حل»، لافتاً إلى أن «لا يجوز أن يعطى الجنوب ٤ ساعات ونصف ساعة تغذية يومياً»، مطالباً «الوزارة ومؤسسة كهرباء لبنان بحلول فنية صريحة».

وسأل النائب عاصم عراجي: «هل عرسال مدينة لبنانية أم لا؟ بري: «لكن شو؟». وقال: «عندما زرنا عرسال، ظهرت على وسائل التواصل عشرات التعليقات تظهرنا على أساس أننا من الإرهابيين؟».بري: «لا أحد يستطيع المزايدة على عرسال في عروبتها ووطنيتها ولا بانتمائها».

ودعا عضو حزب «القوات اللبنانية» النائب ​أنطوان زهرا​، إلى «عدم ربط إجراء ​الإنتخابات​ بإنجاز الهوية البيومترية، لأن ​قانون الانتخابات​ لحظ إجراءات أخرى يمكن اعتمادها». كما تناول نواب المشكلات المناطقية الانمائية ومواضيع الكهرباء وأزمة السير والانتخابات والبطاقة الممغنطة وخطر عودة النفايات.

الحريري : كفى مزايدات سياسية

ورد الحريري على ملاحظات النواب ومطالبهم، واعلن «أننا اتخذنا القرار باعتماد البطاقة البيومترية وسننفذه وقادرون على تنفيذه». وسأل «لماذا لم يطالب أحد بإجراء الانتخابات الفرعية عندما استقال النائب روبير فاضل؟ عندها لم أسمع صوتاً معارضاً واحداً. لماذا كل هذه الضجة؟ تفضلوا احترموا القانون والدستور. نعم تخطي الانتخابات الفرعية خرق للدستور إنما لِمَ لم تقم الضجة سابقاً»؟.

وقال: « نعمل على حلول مرحلية للتخفيف من الضغط في المطار وسنعمل على توسعته على أن نقر خطة في الأسبوعين المقبلين لاستيعاب 12 مليون مسافر». وقال: «صحيح أن هناك هدراً في الكهرباء ولكن كلنا مسؤولون عن هذا الهدر ولا أحد بريء وقد كلف الدولة 30 بليون دولار، فلماذا لم تنفذ الخطة التي وضعناها عام 2010». ودعا إلى «لجم المزايدات في ملف الإنماء لكسب أصوات انتخابية، ونحن لا نميز منطقة عن أخرى»، مشيراً إلى أن «إدارة المناقصات لديها صلاحية وضع ملاحظات ولكن من حق الحكومة عدم الموافقة عليها».

وتحدث عن خط التوتر العالي في المنصورية، قائلاً: «رح يخلص بعد كم يوم»، ليردّ عليه النائب سامي الجميل بالسؤال: «بالملالات؟»، فقال الحريري: «شو ما كان بدنا نخلص».

وأضاف الحريري: «الحكومة أخذت قراراً بالسير فيه إلى النهاية. لقد ذهبت إلى مدرسة نموذجية في طرابلس ووجدت خط الكهرباء فوق رؤوسهم وهذا الأمر موجود في كل المناطق، خلصوا منها هالقصة. ما بقى نزايد سياسياً على بعض في هذا الموضوع من أجل كسب أصوات انتخابية، تفضلوا احترموا القانون والدستور. توقفوا عن هذه الحركات. ما في ناس غير ناس».

ودعا إلى إخراج ملف النفايات من الجدل السياسي، قائلاً: «إذا أردنا وضعه مادة انتخابية من أجل تحصيل أصوات انتخابية زيادة فإن الزبالة ستصبح في الشارع. نحن نعمل على خطة وسنقرها مهما كانت الكلفة ولن نسمح بعودة النفايات إلى الشارع».

وعزا بري​ عدم الدعوة إلى انتخابات فرعية لدى استقالة ​روبير فاضل إلى أنه «كان هناك وقتها فراغ دستوري».

وبعد ذلك، باشر المجلس البحث في جدول أعماله، فطرح بري مشروع القانون المتعلق بالأحكام الضريبية المتعلقة بالنشاطات البترولية. فطالب الرئيس فؤاد السنيورة بـ «إقراره بمادة وحيدة»، وقال: «خلال الأعوام الماضية حصلت اختراقات أساسية في استخراج النفط ما خفض الاسعار». وطالب بـ «توحيد الضريبة بضم ضريبة التوزيع إلى ضريبة الدخل ولتصبح بين 25 و28 في المئة».

وقال وزير المال علي حسن خليل: «هناك أمور لا نستطيع أن نتجاوز فيها الاتفاقات الدولية البترولية».

وطلب النائب نواف الموسوي «تبرير بعض الملاحظات حول ما يتردد عن أن الحكومة اختارت الشراكة في الأرباح وليس في الإنتاج». ورأى أن «الأتاوة والضريبة منخفضة على بلدان مشابهة». وسأل: «لماذا لم تقدم الحكومة على تأسيس شركة وطنية».

غلطة… وسجال

بري: «هذا القانون لن يكون وحيداً. يجب أن يتبعه صندوق سيادي، واليوم تم تقديم اقتراح في هذا الشأن وقد أرسلته قبل 15 يوماً إلى رئيس الحكومة، وثم قانون الشراكة وكذلك قانون يتعلق بالبر». وعندما أراد بري إعطاء الكلمة للسنيورة فقال الكلمة لرئيس الحكومة. الحريري: «شو تخليت عني يا دولة الرئيس؟» بري: «لأ لأ، هيدي غلطة مطبعية». الحريري ضاحكاً: «غلطة كبيرة».

الموسوي: «الحمد لله رئيس الحكومة الأسبق وليس السابق».

السنيورة: «هيدا الكلام لا يعني شيئاً». الموسوي: «وأنت لا تعني شيئاً». فتمنى السنيورة على بري الإيعاز بشطب هذا الكلام. ورد الموسوي: «وكلامه أيضاً». وهنا طلب بري شطب كل الكلام.

وتحدث السنيورة فتمسك بـ «ضرورة أن تكون الضريبة مجموعة».

وقال الحريري: «نريد الحصول على أكبر نسبة من الأرباح مع تحفيز الشركات»، وتمنى «السير بالضريبة كما هي محدده في المشروع». ثم صدقت المادة كما هي. وتحفظ الموسوي عن إقرارها، ثم أضيفت مادة تلزم وزارة الطاقة بـ «تقديم تقرير إلى المجلس النيابي كل 4 أشهر عن مراحل العمل والاستكشاف». وصدق القانون كاملاً.

ورفع بري الجلسة إلى السادسة مساء لاستكمال مناقشة جدول الأعمال وإقراره. وكان بري التقى الحريري قبيل بدء الجلسة العامة صباحاً.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:تنفيذ «السلسلة» ينتظر الوارداتوترقُّب مضاعفات لموقف ترامب وكلمة عون

فاجأ الرئيس الاميركي دونالد ترامب لبنان والعالم امس بدعوته الخطيرة الى توطين النازحين السوريين «في اقرب مكان من بلادهم»، قاصداً بذلك لبنان والاردن وتركيا من دون ان يسمّيهم، ما طرح علامات استفهام كثيرة حول ابعاد هذا الموقف وخلفياته ومستقبل قضية النزوح السوري برمّته في قابل الايام والاسابيع والاشهر، وربّما السنوات المقبلة، على رغم البحث الجاري في أستانا وجنيف وغيرهما عن حلّ سياسي للأزمة السورية. وينتظر ان يثير هذا الموقف الاميركي ردّات فعل ومضاعفات لبنانية واقليمية ودولية، أقلّه لدى دول الجوار السوري ولا سيّما منها لبنان الذي يستضيف العدد الاكبر من النازحين السوريين حيث يفوق عددهم نصفَ عدد سكّانه، حسب إحصاءات رسمية وغير رسمية. وفيما كان لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ردٌّ أوّلي على ترامب دعا فيه الى إعادة النازحين الى بلادهم ومساعدتهم فيها، تترقّب الأوساط الموقفَ الذي سيعلنه في هذا الصَدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمته غداً أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

لم تقلّ «جبهة نيويورك» في الامم المتحدة، سخونةً ولو كلامية، عن السخونة العسكرية التي تشهدها جبهة الشرق الاوسط. فخطاب ترامب الهجومي امام المنظمة الدولية والذي تضمّن تهديداً لكل من كوريا الشمالية وايران و«حزب الله» وكلّ الدول التي تموّل الارهاب او تدعمه، من شأنه ان يعقّد الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط بما فيها لبنان.

واللافت انّ خطاب ترامب في 19 ايلول 2017 يتلاقى مع خطابه خلال قمّة الرياض في 21 أيار الفائت، ما يعني، في رأي بعض المراقبين، انّ سياسة الادارة الاميركية الجديدة حيال الشرق الاوسط بدأت تأخذ منحى ثابتاً، مع كلّ ما يحمله من مخاطر، أبرزُها، الى تهديد تلك الدول، تأييدُ ترامب إعادة توطين اللاجئين، ويعني بهم ضمناً النازحين السوريين، في اقربِ الدول المجاورة لأوطانهم.

وهذا يؤكّد المخاوف اللبنانية التي لطالما كانت تُحذّر من انّ السياسة الدولية، أكانت اميركية أو اوروبية، أو أممية، أو الدول المانحة، أو المنظمات غير الحكومية، تعمل على تثبيت النازحين السوريين في البلدان التي نزحوا إليها. وقد سبقَ للأمين العام للأمم المتحدة السابق بان كي مون في أيار 2016 أن أدلى بتقرير رسمي في فيينا ذهبَ فيه أبعدَ من ترامب، إذ دعا إلى إعطاء الجنسية لهؤلاء النازحين أيضاً.

ماذا قال ترامب؟

وكان ترامب قد دعا، في أول خطاب له أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، زعماءَ العالم الى إيجاد سبلٍ لإعادة توطين المهاجرين الفارّين من الأزمات في أنحاء العالم «في أقرب ما يكون من أوطانهم» والسعي الى تسويةِ النزاعات التي تدفع المواطنين الى النزوح. وقال: «باستخدام تكلفة إعادة توطين لاجئ واحد في الولايات المتحدة يمكننا مساعدة أكثر من 10 في منطقتهم الأصلية». وأعلنَ انّ واشنطن ستحاسب الدولَ التي تدعم وتموّل منظمات إرهابية مِثل «طالبان» و«القاعدة» و«حزب الله».

وأوضَح انّ ثروات إيران يتمّ استخدامها في تمويل «حزب الله» وتقويض السلام في الشرق الأوسط، وقال: «على حكومة إيران وقفُ دعمِ الإرهاب والبدءُ في الاهتمام بشعبها». وأضاف: «علينا أن نحرم الإرهابيين من أيّ ملاذ أو دعم. وعلينا التصدّي للميليشيات التي تقتل الأبرياء مِثل «القاعدة» و«حزب الله».

ترقّب موقف عون

وفيما تترقّب الاوساط كلمة لبنان التي سيلقيها عون غداً الخميس امام المنظمة الدولية، وما ستتضمّنه من مواقف بعد خطاب ترامب، اكّدت مصادر سياسية لـ«الجمهورية» انّه لا يجوز الاكتفاء، كما جرت العادة، بإثارة موضوع النازحين، بل بطرحِ مشروع عودتِهم الفورية الى بلادهم، بغضّ النظر عن موقف المجتمع الدولي، وإلّا بقيَ ما لا يقلّ عن مليون ونصف مليون نازح سوري على ارضِ لبنان، مع ما يَعني ذلك من مخاطر على وحدة البلاد وصيغةِ التعايش والتوازن الديموغرافي، عدا عن الأخطار الأمنية».

وقد ردّ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل من هيوستن على موقف ترامب في شأن النازحين، قائلاً: «ترامب يقول إنه بكلفة كلّ نازح يقيم في الولايات المتحدة يمكننا مساعدة عشرة نازحين في منطقتهم، ونحن نقول يمكننا مساعدة مئة في بلدهم».

وكان عون قد شارَك امس في افتتاح اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 72، وعَقد لقاءً ثنائياً مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أكّد مجدداً «التعاونَ مع الحكومة اللبنانية بكلّ ما يعود بالخير على الشعبين اللبناني والفلسطيني، اضافةً الى الحفاظ على امنِ المخيّمات وعدم السماح باستعمالها للإساءة الى الاستقرار اللبناني من جهة والى سلامة سكّانها من جهة اخرى».

«تِخبزوا بالأفراح»

ومِن نيويورك الى ساحة النجمة في بيروت، حيث أعلِنت رسمياً مراسم دفنِ الانتخابات الفرعية بعد إقرار المسؤولين رسمياً بمخالفة الدستور بعدم إجرائها، وقول رئيس مجلس النواب نبيه بري «تِخبزوا بالأفراح».

وقد اعترَف رئيس الحكومة سعد الحريري بحصول خرقِِ للدستور نتيجة عدمِ إجراء الانتخابات الفرعية، محمّلاً «القوى السياسية مجتمعةً المسؤولية»، وسأل: «لم يُثر أحدٌ الانتخابات الفرعية في طرابلس بعد استقالة النائب روبير فاضل، فلماذا اليوم؟ وأكّد «أنّ الحكومة اتّخذت قراراً باعتماد البطاقة البيومترية، وستنفّذه».

إقتراح برّي

وكانت السجالات «الانتخابية» قد فرَضت نفسَها بقوّة أمس على أجواء الجلسة التشريعية العامة التي تُستأنَف عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم.
وعلى رغم غيابه عن جدول اعمال جلسة الأمس، فقد سلكَ اقتراح رئيس مجلس النواب بتقصير ولاية المجلس النيابي وتقريب موعد الانتخابات وإجرائها قبل نهاية السنة الجارية، طريقَه القانوني وتمّ تسجيله في قلمِ المجلس بعدما وقَّعه نواب من كتلة «التنمية والتحرير»، ومن المفترض ان يدرَج على جدول اعمال اوّلِ جلسة تشريعية جديدة.

وعلى هذا الاساس، يُنتظر أن تشهد الايام الفاصلة اتّصالات ومشاورات بين القوى السياسية للبحث في مصير هذا الاقتراح، علماً انّ جلسة الأمس شهدَت نقاشات حول هذا الامر، وقد سأل عدد كبير من النواب على هامش الجلسة، عن طبيعة هذا الطرح وخلفياته.

نُمدّد ونقصّر

وردّ باسيل من هيوستن على اقتراح بري، ورأى فيه «ضرباً للإصلاحات الإنتخابية». وقال من هيوستن: «بعدما بدأ تحقيق بعض ما طالبنا به في قانون الانتخابات، ومنها البطاقة البيومترية، بدأ الحديث عن تقصير ولاية مجلس النواب لضربِ الإصلاحات في قانون الانتخاب كمنعِ الرشوة وإتاحة الاقتراع للجميع أينما وجِدوا». ورأى انّ هذه الإصلاحات «تستأهل الانتظارَ من ثلاثة إلى اربعة أشهر»، وأضاف: «كانت هناك عملية لضربِ الإصلاح، نُمدّد لضرب الإصلاح ونُقصر الولاية لضربِ الإصلاح، إلى الأمام وما بقى في حَدَن يشدّنا لورا».

«الحزب»

أمّا «حزب الله»، فأكّد بلسان نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم انّه يؤيّد «كلّ الاجراءات المسهّلة للانتخابات النيابية»، لافتاً إلى «أنّ الظروف الحالية لا تشوبها أيّ شائبة تمنَع تحقيق الانتخابات التي هي بمثابة مفصل مهمّ في تاريخ لبنان».

جنبلاط

وفي غضون ذلك، نأى رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط بنفسه عن اقتراح بري، واكتفى بالتغريد عبر «تويتر» عن علاقته مع الحريري، معترفاً بأنّ «الدوزنة الجديدة» معه «تشوبها ثغراتٌ موضوعية حول بعض الملفات تأخذ لاحقاً بُعداً ذاتياً نحن في غنى عنه»، وقال: «لن نقبل بعودة العلاقات اللبنانية ـ السورية إلى سابق عهدها من الوصاية»، مؤكّداً أنه «لا بدّ من موقف موحّد من العهد والوزارة في إرساء دوزنةِِ مدروسة من الندّ إلى الند منعاً للانبطاحية المعهودة».

لكنّ عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل ابو فاعور خاطبَ بري خلال الجلسة التشريعية قائلاً: «إنّ الجدل الدائر حول قانون الانتخاب هو نتيجة وجود قانون ارتكَبنا جميعاً خطأً فيه، نحن نثق بكم يا دولة الرئيس، وبرئيس الحكومة، للوصول الى تفاهم يكون اساسه إجراء الانتخابات وعدم تأجيلها».

بدوره، أكّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في ردّ ضمنيّ على بري، جهوزَ «القوات» لخوض الانتخابات «في أيّ وقتٍ تستطيع وزارة الداخلية تنظيمَها». وأشار الى «أنّ موقف «القوات» الرافض مناقصة البطاقة البيومترية بالتراضي في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء يندرج في سياق تمسّكِ «القوات» بالشفافية والإجراءات القانونية والآليات المؤسّساتية تبعاً لإدارة المناقصات في كلّ مناقصة وتلزيم».

«الكتائب»

أمّا حزب الكتائب فحمَّلَ السلطة «مسؤولية المماطلة في إجراء الانتخابات الفرعية وصولاً إلى إلغائها»، ونبَّه من «نيّات مبيتة للسلطة السياسية، للتحكّمِ بنتائج الانتخابات العامة، سواء من خلال تحويل هيئة الإشراف على الانتخابات هيئةً تابعة لأهل السلطة، أو من خلال محاولة التحكّم بخيارات الناخبين بالبطاقة الممغنطة، أو بشرط التسجيل المسبَق للناخبين، وكلُّ ذلك بهدف إعادة إنتاج السلطة نفسِها، هذه السلطة التي تخلّت عن المرجعية السيادية للدولة اللبنانية، وتفرّغت للهدر والفساد».

بريطانيا

ورحّبت بريطانيا بلسان سفيرها في بيروت هيوغو شورتر بالتحضيرات القائمة للانتخابات النيابية المقبلة، خصوصاً تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات. وقال: «سيمثّل إجراء الانتخابات النيابية محطة مهمّة لإعادة تأكيد نظام لبنان الديموقراطي».

رواتب الموظفين

في مجال آخر، علمت «الجمهورية» أنّ وزارة المال أعدّت كلّ الجداول لصرفِ رواتب الموظفين والعسكريين والاساتذة والمتعاقدين وفق قانون سلسلة الرتب والرواتب، وهي تنتظر المشاورات حول سبلِ تأمين الواردات اللازمة لها وقرار المجلس الدستوري المتعلق ببتّ الطعنِ بقانون الضرائب الذي إذا قُبل سيعطّل تأمينَ الواردات.

وعلمت «الجمهورية» انّ مشاورات ستجري في الايام المقبلة بين رئيس الحكومة وكافة القوى السياسية تدارُكاً للتداعيات التي ربّما تكون كارثية على مستوى المالية العامة بحسب مصادر وزارية. ونَقلت هذه المصادر تخوّفَ الحكومة من انّه إذا بدأ الصرف حسبَ السلسلة هذا الشهر فإنّه لن يكون بمقدورها التراجع عن هذا الصرف في الاشهر المقبلة، وإذا تعطّلت الإيرادات فإنّ خطراً كبيراً ستُصاب به المالية العامة والاقتصاد اللبناني، لأنّ الطمأنة على استقرار الليرة لن تنفعَ حينها.

المجلس الدستوري

ويعود المجلس الدستوري التاسعة من صباح اليوم الى الاجتماع لاستكمال البحث في الطعن المقدّم في دستورية القانون 45 الخاص بإحداث الضرائب، وذلك اعتقاداً بأنّ هذا الاجتماع قد يكون ما قبل الأخير في ضوء حجمِ التقدّم في توحيد المواقف من النقاط الأساسية التي سيتناولها الطعن، ما قد يؤدّي إلى إصدار القرار النهائي في جلسة ستحدّد قبل ظهر الجمعة المقبل.

وقالت مصادر معنية لـ«الجمهورية» إنّ البحث سيتركّز في عدد من النقاط الأساسية التي تناوَلها الطعن ولا سيّما منها المتصلة بآلية التصويت على القانون الجديد وتجاهلِ المناداة بالأسماء لمصلحة المناداة الجماعية وإعلان التصديق على القانون بالأكثرية في وقتٍ كان النواب يغادرون القاعة العامة، كذلك بالنسبة الى موضوع الازدواجية الضريبية وتخصيص ضرائب لهدف محدّد في القانون وهو أمرٌ غير دستوري. وعُلم انّ إطلاع المجلس على محضر جلسة مجلس النواب التي أقِرّ فيها القانون الضريبي هو ما فتحَ العيون على عدد من المخالفات المرتكَبة.

التوسّع في التحقيق

وفي هذه الأجواء كشَفت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» انّ المجلس الدستوري «يتّجه الى التوسّع في مناقشة بنود أخرى في القانون المطعون به لم يَشملها الطعن الذي قدّمه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل والنواب التسعة الآخرون بعدما ظهر انّ هناك مخالفات دستورية اخرى ارتكِبت في بعض مواد القانون، خصوصاً أنّ إحداث ضرائب جديدة خارج إطار الموازنة العامة يعَدّ خروجاً على الدستور.

فالضرائب لا تأتي من العدم، فهي من صلبِ الموازنة وإليها تعود، والبتّ بها خارج إطار الموازنة يشكّل خرقاً دستورياً». ولفَتت المصادر الى «انّ للمجلس الدستوري الحقّ بالتوسع في تناولِ ايّ مواد في القانون يَظهر انّها تشكّل خروجاً على الدستور، وهو ما قد يؤدي الى تحديد مخالفات جديدة».

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تشريع تحت ضربات السجالات وحملة عونية قاسية على برّي

الحريري لوقف المزايدات الشعبوية.. وحملة «نصرة عطلة الجُمعة» تعتصم أمام المجلس

 

على وقع خطاب غير مألوف لرئيس الولايات المتحدة الاميركية، حيث بدا الرئيس دونالد ترامب وكأنه في سباق مع «أحداث متفجرة» حول العالم أو ما اسماه بالدول المارقة (إيران – كوريا الشمالية  – فنزويلا – والتطرف الإسلامي)، وعلى وقع تسخين الجبهة من الجولان إلى شبعا بين إسرائيل وحزب الله على خلفية الطائرة بلا طيّار، التي واجهت إسرائيل صعوبة باسقاطها، وهي تجمع معلومات لصالح الجهة المناوئة لها، خطا التشريع اللبناني، خطوات باتجاه إقرار مشروع القانون الخاص بوضع الاحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية معدلاً، وآخر يتعلق بالأحوال الشخصية لطائفة الموحدين الدروز وترقية رتباء في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وتحويل صفائح سيّارات الاوتوبيسات العمومية إلى صفائح أوتوبيسات صغيرة «ميني باص» الخ.. تحت ضربات السجالات والمشادات والحملات والثقة المفقودة بين المكوّنات السياسية والنيابية والحكومية، لا سيما بين كتلتي التنمية والتحرير والإصلاح والتغيير، على وقع حملة عنيفة شنتها O.T.V الناطقة بلسان التيار الوطني الحر ضد ما وصفته «بازدواجية المواقف.. و«من ينادي بمحاربة الفساد، وهو رمزه، ومن يتحدث عن الديمقراطية، وكأنه يؤمن أصلاً بتداول السلطة..».

وعلى وقع هذه الوقائع، أعاد اقتراح الرئيس نبيه برّي بتقصير ولاية المجلس الممدد حتى أيّار 2018، فرز الألوان داخل الكتل: فبدت «القوات اللبنانية» على لسان رئيسها الدكتور سمير جعجع أقرب إلى موقف برّي، وكذلك اللقاء الديمقراطي، فضلاً عن حزب الله، الذي أعلن على لسان نائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ان «حزب الله» مع كل الإجراءات المسهلة للانتخابات النيابية.

الجلسة التشريعية

فكيف سارت جلسة التشريع، والتي تستكمل قبل ظهر اليوم؟

إلى الخلوة الصباحية التي جمعت الرئيسين برّي والحريري، والتي تبعها إعلان رئيس المجلس ان اقتراحه المعجل المكرر بتقصير ولاية المجلس إلى نهاية العام، منعاً لتمديد رابع محتمل وصعوبة تنفيذ البطاقة البيومترية، أصبح في عهدة المجلس، في ردّ غير مباشر على منتقدي الاقتراح واعتباره مجرّد رسالة سياسية لمن يعنيهم الأمر، تخلل الجلسة التشريعية التي انعقدت أمس، على مرحلتين صباحية ومسائية، وتستأنف اليوم أيضاً، الكثير من الصخب، ولا سيما في الجلسة الصباحية، حيث طرح النواب الكثير من الملفات الخلافية، على هامش مناقشة جدول أعمال حافل باكثر من 45 بنداً، وضمن ما يعرف بلغة المجلس الأوراق الواردة، حيث تحدث 17 نائباً تناولوا مواضيع الانتخابات الفرعية والبطاقة الممغنطة، وسألوا عمّا إذا كانت ستكون جاهزة قبل أيّار أم انها ستستخدم ذريعة لتمديد جديد، بالإضافة إلى تجاوز الدستور والإنماء المتوازن وبواخر الكهرباء ووصلة المنصورية، وخطر عودة النفايات الى الشوارع.

وكان اللافت في سياق طرح هذه الملفات، ردود من الرئيس برّي، وأخرى من الرئيس الحريري، تضمنت بما يشبه النعي للانتخابات الفرعية والتي كان يفترض ان تتم في كل من طرابلس وكسروان، إذ أكّد الأوّل (أي برّي) ان المخالفة الدستورية حصلت والفرعية «تخبزوا بالعافية»، وهو كان حاسماً في ابعاد شبح الدخول في سجالات حول ملف العسكريين الشهداء في احداث عرسال 2014، لأن القضية أصبحت في عهدة التحقيق القضائي، و«لا أحد يزايد على لبنانية عرسال وعروبتها وانتمائها الوطني»، وأن الجيش فوق كل الشبهات.

اما الرئيس الحريري، فقد كان أيضاً حاسماً في رده على تساؤلات النواب بالتأكيد على الالتزام بقانون الانتخاب الذي اقرته الحكومة، بما في ذلك البطاقة البيومترية ونقطة على السطر..

واعتبر الحريري ان مخالفة الدستور في عدم اجراء الانتخابات الفرعية هي مسؤولية الجميع ونتيجة للتجاذبات، وحين توجه إليه برّي بالقول ان مخالفة الدستور تعود للحكومة وليس للمجلس، رد عليه الحريري قائلاً: «الجميع مسؤول»، متسائلاً أين كان المجلس عندما استقال النائب روبير فاضل من النيابة؟

وعز الحريري عدم تنفيذ خطة الكهرباء التي وضعتها حكومته الأولى في العام 2010 إلى الخلافات السياسية، مؤكداً علىان كل التمديدات لخطوط التوتر العالي تتم في الهواء، ولن يكون هناك تمييز بين منطقة وأخرى، لافتاً إلى انه كما حصل في طرابلس حين مدت خطوط توتر فوق مدرسة نموذجية، سيحصل في المنصورية.

وهنا سأله النائب سامي الجميل: هل سيكون ذلك بالملالات؟ أجابه الحريري: «كفى مزايدات سياسية وانتخابية».

وبالنسبة إلى خطة توسعة المطار، ذكّر الحريري بالضجة التي اثيرت عندما طرح والده الشهيد رفيق الحريري بناء مطار بسعة 6 ملايين راكب، بينما المطالبة اليوم ان يصل العدد إلى 10 ملايين، وأكّد حصول خرق للدستور سواء في عدم تعيين الموظفين الناجحين أو عدم اجراء الانتخابات الفرعية، محملاً القوى السياسية مجتمعة المسؤولية، مشدداً على انه لن يقبل بعودة النفايات إلى الشارع ايا كان الثمن.

ولم تغب عن الجلسة كالمعتاد بعض المناوشات على خط الرئيس فؤاد السنيورة ونواب «حزب الله»، ما استدعى تدخلاً من برّي بعد حصول تلاسن بين السنيورة والنائب نواف الموسوي، على خلفية مناداة الرئيس برّي للرئيس السنيورة بلقب «دولة رئيس الحكومة».

اما بالنسبة إلى جدول الأعمال، فإن ما تبقى من بنود لجلسة اليوم، أكثر من اقتراح متفجر تتعلق بتصويب بعض ثغرات سلسلة الرتب والرواتب، وتعطيل يوم الجمعة والقضاة والأساتذة، بالتزامن مع اجتماع المجلس الدستوري اليوم لاستكمال الدرس في الطعن المقدم من عشرة نواب بقانون الضرائب المموّلة للسلسلة، لكن الرئيس برّي رفض البحث في أي اقتراحات تتعلق بالسلسلة، بما يشبه الربط بين إقرار هذه الاقتراحات والقرار النهائي المرتقب صدوره عن المجلس الدستوري بقبول الطعن كاملاً أو جزئياً أو رده.

وبلغت حصيلة الجلسة التشريعية إقرار المجلس 13 مشروع واقتراح قانون في جلستي قبل الظهر ومساءً، واحال على اللجان 5 اقتراحات فيما سحبت الحكومة 3 اقتراحات لمزيد من الدرس.

وكان المجلس اقر صباحا مشروع قانون الاحكام الضريبية المتعلقة بالانشطة البترولية معدلا بعد جدل مطول، و7 مشاريع واقتراحات قوانين اخرى، فيما سحبت الحكومة اقتراحا يتعلق بتسوية اوضاع رتباء وخفراء في الضابطة الجمركية لمزيد من الدرس على ان تعود بالنتيجة بعد شهرين، وشطب المجلس اقتراحا يرمي الى اقرار ذكرى المجاعة الكبرى، على اعتبار ان «مثل هذه الحوادث الاليمة لا تحتاج الى استذكارها، كما لفت مساء اقرار اقتراح «اعطاء المرأة المتزوجة حق الترشح للإنتخابات النيابية في بلدها الأم، واقتراح قانون تنظيم متطوعي الدفاع المدني بحيث يستفيد منه الذين أصبحوا في سن متقدم. (التفاصيل ص 3)

ردّ باسيل ورد قبيسي

وإذا كانت الجلسة التشريعية

اشاحت نسبياً الأنظار عن اقتراح برّي بتقصير ولاية المجلس النيابي واجراء الانتخابات قبل نهاية العام، على الرغم من ارتداداته على المشهد الداخلي، خصوصاً بعد سلوك الاقتراح طريقه القانوني، بتقديمه رسمياً إلى أمانة المجلس مذيّلاً بتوقيع أمين سر كتلة التحرير والتنمية النائب أنور الخليل و9 نواب آخرين، فقد كان لافتاً للانتباه، ردّ وزير الخارجية جبران باسيل من هيوستن، باسم «التيار الوطني الحر»، معتبراً الاقتراح ضرباً للاصلاحات الانتخابية التي تستأهل الانتظار 3 أو 4 أشهر، مضيفاً: «الى الامام سائرون وما بقى في حدا يشدنا للورا»، ومن ثم ردّ عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب هاني قبيسي في مؤتمر صحفي في ساحة النجمة، حيث قال: «كنا نخشى ان نقول انك أوّل من اقترحت هذا الأمر، اما وقد عارضته فهذا دليل على صحته وواقعيته وضرورته»، لافتاً إلى ان هناك «سعياً لتمديد جديد للمجلس النيابي، ونحن نرفضه مطلقاً».

وفي تقدير مصادر نيابية، ان ردّ باسيل ثم ردّ قبيسي، يُؤكّد ما ذهبت إليه «اللواء» بأن خطوة برّي أعادت خلط الأوراق بين القوى السياسية، وإن كان امام رئيس المجلس شوطاً اضافياً في مسعاه لتثبيت اجراء الانتخابات، وهو التواصل مع القوى السياسية من أجل مناقشتها في اقتراحه واقناعها به، فإن لم يتمكن من حشد أغلبية الأصوات للاقتراح في الجلسة التشريعية المقبلة يصبح قانوناً نافذاً يكون قد كسب اجر المحاولة، ويكون قد كرس اجراء الانتخابات في أيّار بشكل أكيد وألزم القوى السياسية بها، إذا كان ذلك من مبتغاه، وهذا بالضبط من عنته مصادر سياسية وسطية محايدة عندما رأت ان اقتراح برّي قد يُشكّل مخرجاً كحل وسط يكرّس اجراء الانتخابات في موعدها، أي في أيّار وليس بين التشرينين.

عون في نيويورك

ومهما كان من أمر، فإن الأنظار تبقى مشدودة، إلى الموقف الذي سيعلنه الرئيس ميشال عون من هذا الأمر، رغم ان مبدأ الاستعجال في اجراء الانتخابات النيابية كان اساساً من مبتغاه، وهو الذي كان قبل على مضض بأن تجري الانتخابات في أيّار، بحسب ما نقلت عنه مصادر مقربة منه، علماً ان موقف الرئيس الحريري بات معروفاً وهو الالتزام باجراء الانتخابات في موعدها، مع المتعهد بتنفيذ «البطاقة البيومترية، التي تذرع بها الرئيس برّي لتبرير اقتراحه.

وكان الرئيس عون شارك صباح أمس، بتوقيت نيويورك في الجلسة الافتتاحية لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والسبعين، كما شارك في مأدبة الفطور التي أقامها الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس على شرف الوفود المشاركة، وكانت مناسبة التقى فيها الرئيس عون الرئيس البرازيلي ميشال تامر وعدداً من رؤساء الدول.

والتقى الرئيس عون في مبنى الأمم المتحدة كلاً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس النمساوي الكسندر فان دير بيلين، إضافة إلى الأمينة العامة للمنظمة الفرنكوفونية ميكاييلا جان، في حضور الوفد اللبناني المرافق، والذي انضم إليه الوزير باسيل بعدما أنهى جولة له في الولايات المتحدة وكندا، ويرعى يومي السبت والاحد المقبلين مؤتمر الطاقة الاغترابية في لاس فيغاس.

عطلة الجمعة

وفي مجال متصل، نفذت اللجنة المنبثقة عن «حملة نصرة عطلة الجمعة» قبل ظهر أمس، اعتصامها أمام مجلس النواب في ساحة رياض الصلح، تحت شعار «التعطيل يوم الجمعة حق يجب إقراره»، للمطالبة بالتعطيل الكامل يوم الجمعة، ورفضاً للقانون رقم 46/2017 في المادة 23 التي أقرت العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد، متجاهلة الحضور الإسلامي الأوسع في لبنان المؤيد لمطالبة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى بجعل يوم الجمعة يوم عطلة كاملة كما هو الحال في يوم الأحد.

شارك في الاعتصام النائبان عماد الحوت وخالد الضاهر و»هيئة علماء المسلمين» و»الجماعة الاسلامية» وعدد لا بأس به من رؤساء اتحاد البلديات والمخاتير وفاعليات مدنية وعلماء من مختلف المناطق.

وألقيت في الاعتصام كلمات لـ»الجماعة الاسلامية» و»هيئة علماء المسلمين»، ولعلماء البقاع ولفاعليات محافظة عكار.

وألقى منسق الحملة قاضي شحيم الشرعي الشيخ احمد درويش الكردي البيان الختامي للاعتصام، توجه فيه إلى «رئيس مجلس النواب نبيه بري والكتل النيابية الإسلامية والمسيحية، لإقرار يوم الجمعة عطلة رسمية وطنية كيوم الأحد، استجابة لمطلب دار الفتوى التاريخي ولمرجع المسلمين مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، بوجوب عطلة يوم الجمعة كاملا عطلة رسمية في كل الإدارات الحكومية، تحقيقا لميثاقية العيش المشترك والمساواة والمناصفة بين أبناء الوطن الواحد».

وأكد البيان «ان الاعتصام، هو بداية التحرك السلمي وله ما يتبعه حتى تحقيق هذا المطلب الحق الذي غفل عنه النواب خطأً ونطلب منهم الرجوع عن ذلك لأن الرجوع عن الخطأ فضيلة».(ص4)

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لبنان يدخل نادي الدول النفطية… وسجال عابر للبحار بين بري وباسيل

حنا ايوب

سيطر امس على الساحة اللبنانية حدثان مهمان، الاول تمثل في اسقاط الطيران الاسرائيلي لطائرة من دون طيار فوق الجولان المحتل، والثاني بإقرار لبنان الاحكام الضريبية المتعلقة بالانشطة البترولية. الحدث الاول اظهر ضعف الجيش الاسرائيلي في مواجهة ايران وحزب الله، اذ رغم تزامن تحليق الطائرة مع قيام الكيان الاسرائيلي بمناورة عسكرية واسعة على حدوده الشمالية، تمكنت الطائرة من الوصول الى مدينة صفد المحتلة حيث فشلت المنظومة الصاروخية للعدو في اسقاطها، ما استدعى تحليق طائرتين اسرائيليتين واستهدافها في الجو. يعتبر هذا العمل العسكري تغييراً في المعادلة، اذ اصبح بمقدور حزب الله الالتفاف على المنظومة الدفاعية الاسرائيلية، ما يفتح الباب واسعا امام التكهنات بقدرته التكنولوجية والعسكرية و المفاجآت الممكنة في اي حرب مقبلة مع كيان العدو.

أما بالنسبة الى الاحكام الضريبية على النفط، فلقد وضع مجلس النواب لبنان على خارطة الطريق الفعلية كي يدخل نادي الدول النفطية. ومن المتوقع ان يقر المجلس النيابي في الايام والاسابيع المقبلة تلك المتعلقة بالغاز الطبيعي كما قانوني الصندوق السيادي والشركة الوطنية للنفط.

طائرة الجولان

في ما خصّ ما حصل في الجولان، فقد ذكرت مصادر لبنانية مطلعة لـ«الديار» ان الطائرة دون طيار التي اسقطتها طائرة هجومية اسرائيلية، لم يجر اكتشافها من الرادارات الاسرائيلية، الا بعد تحليق استمر لمدة خمس وثلاثين دقيقة فوق مدينة صفد المحتلة.

وان القيادة الميدانية التي أشرفت على مسار الطائرة كشفت انها شبيهة بطائرة مرصاد التي حلقت فوق الحدود اللبنانية – السورية منذ سنوات. المصادر تؤكد لـ«الديار»، ان تسيير هذه الطائرة جاء بتوقيت حساس بالنسبة للجيش الاسرائيلي. الذي ينفذ مناورات دفاعية، ولمجرد تحليق الطائرة فيما وحدات الجيش الاسرائيلي في حالة استنفار، يعني اطلاق رصاصة الرحمة على هذه المناورات، مما يؤكد ان الجهة المحركة للطائرة، سجلت هدفاً استراتيجياً في مرمى الجيش الاسرائيلي. وبناء عليه، شنت الطائرات الاسرائيلية غارتين على تل رشاحة الواقع بين الحدود اللبنانية – السورية من جهة مزارع شبعا، ما يشير ايضاً الى ان تل ابيب، تحرص على التقيّد بقواعد الاشتباك مع لبنان، بحيث ردت على عملية اطلاق الطائرة من اراض سورية، بغارتين داخل الحدود السورية المتاخمة للبنان.

وانطلقت الطائرة من قاعدة جوية سورية حيث تم اطلاق صاروخ باتريوت، لكنه فشل في اسقاطها، مما استدعى تدخل الطيران الحربي الأسرائيلي حسب مصادر ميدانية عربية. وتتابع هذه المصادر انه اذا لم تتمكن القبة الحديدية من اسقاط طائرة من دون طيار، فكيف الحال عندما يتم اطلاق الاف الصواريخ من جنوب لبنان و الجولان المحتل في اي حرب مقبلة مع العدو الأسرائيلي؟

وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية قد ذكرت انه تم اسقاط طائرة من دون طيار كانت تحلق فوق مرتفعات الجولان مشيرة إلى أنها على الأرجح إيرانية الصنع كانت في مهمة استطلاعية لحزب الله على طول الحدود الجولان المحتل مع سوريا.

النفط والاحكام الضريبية

اما على الصعيد الداخلي، فقد اقر مجلس النواب امس عدداً من القوانين الملحة واهمها قانون الاحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية مع تعديلين على المشروع الاساسي. ويعتبر اقرار هذا القانون مقدمة رئيسية لبدء شركات النفط العالمية تقديم عروضها، وبذلك دخول لبنان رسميا نادي الدول النفطية. وتخللت المناقشات مداخلات من النواب، اهمها مطالبة النائب نواف الموسوي بأن تحفظ الدولة حقوقها عبر اقامة شركة وطنية و صندوق سيادي، فأجابه الرئيس بري ان الموضوع سيطرح في الجلسات القادمة عبر قوانين يجري العمل عليها، خصوصا المتعلق منها في الشركة السيادية.

وكان مجلس النواب عقد جلستين صباحية ومسائية اقر خلالهما حزمة من القوانين، من ضمنها حق المرأة في الترشح على البلدية في مسقط رأسها.

ثم رفع الرئيس بري الجلسة المسائية امس الى الـ11.00 من قبل ظهر اليوم. (التفاصيل صفحة 7)

سجال حول موعد الانتخابات

داخلياً أيضاً، ورداً على طرح الرئيس بري وكتلة التنمية والتحرير اجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي عبر قانون معجل مكرر، اعتبر نائب وقيادي بارز في التيار الوطني الحر في اتصال مع الديار ان الطرح يأتي من باب التشكيك في قدرة الحكومة على اجراء الانتخابات في موعدها ضمن تكنولوجيا البطاقة البيومترية، وان الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في هذا الملف. كما اعتبرت مصادر مطلعة ان في طرح الرئيس بري رسالة سياسية عن انزعاج لديه من طريقة الادارة الحاصلة لبعض الملفات، اذ ان القاصي والداني يعرف انه قلما جرت انتخابات نيابية في الشتاء بل تحصل معظمها في الربيع او اوائل الصيف. فيما اشارت مصادر عين التينة الى ان الهدف الوحيد للرئيس بري من طرح القانون المتعلق بالانتخابات، هو قطع الطريق على اي محاولة لاجراء تمديد رابع، بحجة ان لا قدرة للحكومة ووزارة الداخلية على اصدار البطاقة البيومترية في الاشهر الثلاثة المقبلة.

هذا وكان وزير الخارجية جبران باسيل رد على الطرح من هيوستن في الولايات المتحدة، حيث اعتبر ان الهدف من استعجال الانتخابات الغاء الاصلاحات التي تضمنها القانون الجديد، مما استدعى ردا من النائب في كتلة التنمية والتحرير هاني قبيسي الذي اعتبر ان رد باسيل يؤكد صوابية اجراء الانتخابات قبل موعدها.

لقاءات عون في نيويورك

هذا ويواصل رئيس الجمهورية لقاءاته في نيويورك، حيث عرض امس مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، وكانت جولة أفق في الشأن الإقليمي والأوضاع في المنطقة، لا سيما التطورات على صعيد مواجهة الإرهاب. وهنأ الملك الأردني الرئيس عون على «تحرير لبنان جرود السلسلة الشرقية من التنظيمات الإرهابية»، وأكد «وقوف الأردن إلى جانب لبنان ودعم مؤسساته السياسية والعسكرية والامنية».

كما عقد الرئيس عون لقاء ثنائيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وجرى عرض العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة وتطورات القضية الفلسطينية. وهنأ الرئيس عباس لبنان بشخص الرئيس عون على «تحرير أرضه في الجرود الشرقية من الإرهاب».

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

نواب يختلفون على تقصير ولاية مجلسهم… وباسيل يعارض من اميركا

اقتراح الرئيس نبيه بري تقصير ولاية مجلس النواب الى نهاية العام الحالي، كان مدار سجال ومواقف سياسية متباينة امس، داخل مجلس النواب وخارجه. وكان لافتا رد لوزير الخارجية جبران باسيل من اميركا اعتبر فيه ان الاقتراح يشكل ضربا للاصلاحات الانتخابية.

وقد اخذ الاقتراح طريقه الى الدوائر المختصة في مجلس النواب حيث قدمه امس امين سر كتلة التحرير والتنمية النائب انور الخليل، موقعا من عشرة نواب.

وقد فرض الموضوع نفسه على الجلسة النيابية امس ودارت حوله تعليقات متباينة للنواب حول تقصير ولاية مجلسهم، فيما سأل عدد من النواب عما اذا كانت البطاقة الممغنطة يمكن ان تكون جاهزة قبل ايار المقبل ام انها ستستخدم ذريعة لتمديد جديد.

جنبلاط في الوسط

ولوحظ ان اللقاء الديمقراطي الذي يرئسه النائب وليد جنبلاط وقف في الوسط، فلم يرفض الاقتراح او يوافق عليه، معربا عن ثقته بحكمة رئيسي المجلس والحكومة على التوافق واجراء الانتخابات في موعدها التي لا يجب اي اعتبار سياسي او تقني ان يحول دون اجرائها.

وأعلن الرئيس سعد الحريري أننا اتخذنا القرار باعتماد البطاقة البيومترية وسننفذه وقادرون على تنفيذه، سائلا لماذا لم يطالب أحد بإجراء الإنتخابات الفرعية عندما استقال النائب روبير فاضل؟ ولماذا كل هذه الضجة؟ نعم تخطي الانتخابات الفرعية خرق للدستور، إنما لِمَ لم تقم الضجة سابقاً؟

رد باسيل

وقد رد الوزير جبران باسيل من اميركا على الاقتراح وقال بعد القرار الاخير لمجلس الوزراء باعتماد البطاقة البيومترية، صدر الكلام عن تقصير ولاية المجلس النيابي، وهذا ضرب للاصلاحات الانتخابية الكبيرة التي يتم تحقيقها للمرة الاولى. وقفنا وحيدين ضد التمديد اذا كان لا يترافق مع إصلاحات، نريد تحقيق هذا الامر ونريد الإصلاح الكبير في لبنان.

واعتبر أن البعض يريد التمديد للمجلس النيابي لضرب الإصلاح او يريد التقصير للمجلس لضرب الإصلاح، وكأن هناك مشكلة مع الاصلاح. ان كل ما نقوم به هو ان يشعر اللبناني بانه حر، فإلى الامام ولن يشدنا احد الى الخلف. إن الانتخاب والترشيح للمغتربين هما حق لهم.

وقد رد عضو كتلة التحرير والتنمية النائب هاني قبيسي، في تصريح من المجلس النيابي، على كلام رئيس التيار الوطني الحر وقال: كنا نخشى ان تقول انك اول من اقترحت هذا الامر،اما وقد عارضته فهذا دليل على صحته وواقعيته وضرورته، لافتا الى ان هناك سعيا لتمديد جديد للمجلس النيابي ونحن نرفضه مطلقا.

وختم مؤكدا موقف الرئيس بري من موضوع البطاقة الممغنطة، وقال: هناك استحالة لانجازها، من اجل ذلك دعونا لتقريب موعد الانتخابات النيابية.

واستغربت مصادر نيابية قريبة من عين التينة عدم القراءة الايجابية للاقتراح. وقالت ان هذه المبادرة ليست موجهة ضد احد كما يحاول البعض تفسيرها، لا بل على العكس، تلاقي توجهات العهد في السعي الى النهوض بالبلاد وتحديدا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي وافق على مضض على تمديد ولاية المجلس حتى ايار 2018.

واضافت ان اقتراح اجراء الانتخابات المقدم من كتلة التنمية الى المجلس النيابي سيكون معرض بحث ونقاش من قبل النواب، وسيعرض على التصويت في احدى الجلسات التشريعية المقبلة التي يصر رئيس المجلس على تكثيفها في هذه المرحلة من اجل درس واقرار اكبر عدد من مشاريع واقتراحات القوانين الموجودة في المجلس.

واذا حظي الاقتراح بتأييد الكتل السياسية والغالبية النيابية، من الطبيعي ان يسلك طريقه الى التنفيذ ويضع حدا لما يقال من ان هذا الفريق لا يريد اجراء الانتخابات وذاك يعمل على ان تكون على قياسه. حتى ان هناك من يربط بين عدم اجراء الانتخابات الفرعية والاستحقاق ككل، لذا فإن اقرار هذا الاقتراح من شأنه ان يضع حدا لكل التحليلات والتأويلات ويضع البلاد امام صفحة جديدة نأمل ان تكون افضل من سابقاتها.

وتتابع المصادر: على النواب والى اي حزب او كتلة انتموا ان يتحملوا مسؤولياتهم لاخراج البلد من هذا التعثر على المستويات كافة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

بري ينعى الفرعية: تخبزوا بالافراح

هالة الحسيني – مجلس النواب

إستحوذ اقتراح القانون المقدم من كتلة التنمية والتحرير على المداخلات النيابية في الأوراق الواردة خلال الجلسة التشريعية في جولتها الاولى بالأمس، وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان الكتلة قدمت إقتراح القانون المعجل المكرر الى المجلس النيابي والرامي الى تقصير ولاية المجلس النيابي واجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية السنة.

ولولا هذا الاقتراح، وفق مصادر نيابية لكانت الجلسة بلا لون واقتصرت فقط على مناقشة الـ42 بنداً الواردة على جدول أعمال الجلسة، إلا ان موضوع الانتخابات النيابية طغى على ما عداه خصوصاً ان بري رد على النائب بطرس حرب الذي سأل عن الانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس وكسروان إذ قال بري الانتخابات الفرعية »تخبزوا بالأفراح«.

وكان النائب حرب طالب وزير الداخلية ان يقف ويتحمل مسؤولية اجراء الانتخابات النيابية في موعدها مع البطاقة الممغنطة وإلا هذا لغم لتأجيل الانتخابات، واذا لم تحسم اليوم أنه يمكننا تحضير البطاقة الممغنطة نكون قد أعلنا تطيير الانتخابات وأشار حرب الى »ان المخالفة الدستورية في الإنتخابات قد حصلت وانتهى الأمر«.

واعتبر النائب وائل ابو فاعور ان ثقة الحزب التقدمي الاشتراكي بحكمة الرئيس بري وحكمة الرئيس الحريري على التوافق واجراء الانتخابات بموعدها هو أمر في غاية الأهمية ولا يجب لأي اعتبار سياسي او تقني ان يحول دون إجرائها.

أما النائب انطوان زهرا فرأى أنه يجب عدم ربط اجراء الانتخابات بانجاز الهوية البيومترية لأن قانون الانتخابات لحظ اجراءات أخرى يمكن اعتمادها، وأيد النائب بطرس حرب تقريب موعد الانتخابات النيابية، أما النائب سامي الجميل فأشار الى ان الوضع أصبح مقلقاً بالنسبة للانتخابات النيابية بدوره شرح النائب أنور الخليل الاقتراح المقدم من كتلته، لافتاً الى ان الامر جاء لعدم ثقة الكتلة بإجراء الانتخابات.

في الاوراق الواردة رأى  النائب روبير غانم وهو أول المتكلمين ان الجيش لم يقم بدوره سنة 2014 ولم يطلق أي رصاصة، فرد الرئيس بري بالقول: »الجيش خط أحمر ولا أقبل هذا الكلام عن الجيش ولنترك التحقيق والقضاء بأخذ مجراه، ولا أقبل التعرّض للجيش وطالب بشطب هذه العبارة او ما ورد على لسان غانم من المحضر، لافتاً الى »ان لا أحد يزايد على عرسال فهي مدنية لبنانية وعربية. كما تناول النواب الذين توالوا على الكلام وعددهم 17 مسائل تنموية واجتماعية وخدماتية فضلاً عن سلسلة الرتب والرواتب وكان للرئيس الحريري رد على مداخلات النواب فدعاهم للكف عن المزايدات مع بدء الحديث عن الانتخابات النيابية وعن البطاقة البيومترية أكد ان الحكومة تنفذ القانون الصادر عن المجلس النيابي، داعياً الى عدم التشكيك بوزير الداخلية، ولفت الى ان استقالة النائب روبير فاضل قائلاً: عندما استقال روبير فاضل لم أسمع أحداً مما ينادون اليوم بضرورة اجراء الانتخابات الفرعية يطالب بها، فرد الرئيس بري هنا عندما استقال فاضل كان يوجد فراغ دستوري. أضاف الحريري: كفى مزايدات بملف الانماء لكسب أصوات انتخابية وادارة المناقصات لديها صلاحية وضع ملاحظات ولكن من حق الحكومة عدم الموافقة عليها، وصحيح ان هناك هدراً في الكهرباء لكن كلنا نتحمل المسؤولية ولا أحد بريء، وأكد العمل على حلول مرحلية للتخفيف عن الضغط في المطار وسنعمل على توسعته على ان تقر خطة في الاسبوعين المقبلين.

وأضاف: نحضر خطة مطامر صحية في كل لبنان ويجب ألا تكون هناك منطقة خالية من مطمر او محرقة، وأطلب من الناس التعاون لأن هذا الحل علمي. وأشار الى ان الخلافات السياسية حالت دون اقرار خطة الكهرباء عام 2010 ، معتذراً عن تأخير دفع التعويضات لمزارعي التفاح قائلاً: الأمر سينجز قبل نهاية الشهر الحالي.

ولفت الى توتر المنصورية – عين سعادة سينتهي خلال أيام والحكومة أخذت قراراً وسننفذه فلا نزايد على بعضنا بالسياسة، وأشار من جهة ثانية الى ان منظمات غير حكومية عاملة في مجال نزع الالغام ستقوم بتفجير ذخائر غير منجرة في ميس الجبل، حولا، رميش وشمع في الجنوب. وأكد أنه تم اتخاذ القرار باعتماد البطاقة البيومترية وسننفذه وقادرون على تنفيذه.

ولا بد من القول ان المعارك الانتخابية بدأت منذ الأمس مع طرح اقتراح بري فيما انقسم المجلس الى قسمين الاول مؤيد لتقصير ولاية المجلس والثاني مع البطاقة الممغنطة واجراء الانتخابات في موعدها مما استدعى رداً من النائب هاني قبيسي على الوزير جبران باسيل.

وإذا كان الرئيس بري افسح المجال للنواب للحديث في الاوراق الواردة فإن المجلس أقر مشروع القانون الرامي الى وضع الاحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية بمادة وحيدة وبعد نقاش بين الرئيس السنيورة ووزير المال علي حسن خليل أدى الى ادخال تعديلات عليه باضافة فقرة تتعلق بانشاء وحدة للجباية والتدقيق في وزارة المال ورفع نسبة التوزيع الى 20 بالمئة اضافة الى انشاء صندوق سيادي وبدا واضحاً ان الرئيس بري قصد ان يخاطب الرئيس السنيورة بالقول دولة رئيس الحكومة فأجاب الحريري: هل تخليت عني يا دولة الرئيس، وهنا حصلت مشادة بين السنيورة والنائب نواف الموسوي استدعت شطب عبارة للموسوي ضد السنيورة من المحضر. كما أقر المجلس اقتراح القانون المتعلق بالأحوال الشخصية للطائفة الدرزية وثلاث اتفاقيات دولية.

وأكد وزير المال في معرض رده على النواب ان وزارة المال أعدت جداول الرواتب وفقاً للأرقام الجديدة بعد اقرار القانون وطبقاً له.

وأقر المجلس اقتراح القانون الرامي الى ترقية رتباء في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي الى رتبة ملازم وآخر ترقية مفتشين في المديرية العامة للأمن العام من رتبة مفتش ممتاز وما فوق الى رتبة ملازم.

الجولة المسائية

واستأنف مجلس النواب جولته الثانية من جلسته التشريعية عند السادسة والثلث مساء أمس وبدأ بمناقشة اقتراح القانون الرامي الى السماح للمرأة المتزوجة من الترشح في بلدتها الأم للانتخابات البلدية والاختيارية المقدم من النائب غسان مخيبر، وأقر هذا الاقتراح بعد شرح قدمه مخيبر لافتاً الى أهمية ان يكون للمرأة الحق في الترشح في بلدتها والتي يعرفها فيها أهلها وأقاربها ومعارفها، فيما عارض عدد من النواب هذا الاقتراح خصوصاً ان المرأة تنقل الى قيد زوجها، لكن بعد النقاش أقر الاقتراح كما عدلته لجنة الادارة والعدل.

ولفت نواب لجنة الادارة والعدل الى ان هذا الاقتراح مهم وهو سيدخل ضمن اطار تعديل لقانون الانتخابات النيابية.

وأقر المجلس أيضاً اقتراح قانون يتعلق بمتطوعي الدفاع المدني على ان يستفيد منه من أصبح في سن متقدمة. وهذا الاقتراح يجيز لمتطوعي الدفاع المدني أخذ حقوقهم، وأقر كما تم تعديله في اللجان النيابية بعد تعديل بادخال من هم في سن متقدمة ليستفيدوا منه بعدما قدموا خدمات كثيرة للبنانيين في مجال الدفاع المدني، وأخذ هذا الاقتراح حيزاً من النقاش خصوصاً أنه يرتب مسؤوليات على الحكومة اللبنانية التي وافقت عليه بالنهاية.

وأكد النائب آلان عون ان مجلس النواب ازال عقبة أمام اجراء مباراة تثبيت متطوعي الدفاع المدني، بمعنى أنه سيتم بعد التعديل على المديرية ان تنظم المباراة بأسرع وقت ممكن، أي سيتم اجراء مباراة لمتطوعي الدفاع المدني ليتم تثبيتهم.

أما النائب ابراهيم كنعان فأكد ان لا اعتبار لكلفة مالية أمام انصاف من خدم مجتمعه متفانياً طيلة أيام حياته.

يذكر ان هذا الاقتراح أقر بعد رده من قبل المجلس النيابي أكثر من مرة في الجلسات السابقة الى اللجان النيابية وبعد التصويت على هذا الاقتراح أثير موضوع فقدان النصاب القانوني فرفع الرئيس بري الجلسة الى الساعة الحادية عشرة قبل ظهر اليوم.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الجيش اللبناني يعزز وحداته جنوباً بعد انتهاء معركة فجر الجرود

بالتزامن مع المناورات الإسرائيلية… وخبراء يستبعدون المواجهة

غداة انتهاء معركة «فجر الجرود» التي أفضت إلى تطهير حدود لبنان الشرقية من التنظيمات الإرهابية، ينصرف الجيش اللبناني إلى مهمتين أساسيتين، الأولى ملاحقة الخلايا النائمة من ضمن عمل أمني استخباراتي فاعل، وضربات استباقية رادعة، والثانية تعزيز الألوية والوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، وعلى طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وربط مراقبون بين المناورات الإسرائيلية، في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، والخروقات الإسرائيلية المتكررة للأجواء اللبنانية، وبين دفع الجيش اللبناني بتعزيزات إلى الجنوب، بعد سحب وحدات عسكرية كبيرة كانت تقاتل المجموعات المسلّحة، إلا أن مصادر عسكرية اعتبرت التعزيزات مجرّد عمل روتيني، وليست مؤشراً على نشوب مواجهة عسكرية في الجنوب اللبناني.

وكان قائد الجيش العماد جوزيف عون، أعلن في كلمة ألقاها في حفل تكريم العسكريين الشهداء، الذين قتلهم تنظيم داعش بعد أشهر من خطفهم، أنه «بعد الانتهاء من خطر الإرهاب على الحدود الشرقية، بات اهتمام الجيش يتركز على الخطر الذي يشكّله العدو الإسرائيلي، وضرورة اليقظة لأي عدوان قد يتعرّض له لبنان».

ويتخوّف اللبنانيون من مواجهة عسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل، خصوصاً بعد المناورة العسكرية الأضخم التي أجراها الجيش الإسرائيلي في الأيام الماضية، وقال إنها تحاكي حرباً مع الحزب، وهي حصلت في مناطق شبيهة بقرى في جنوب لبنان والتي أعقبها خطاب لأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، دعا فيه الجيش اللبناني إلى تسلّم مهام حماية الحدود، بما فيها الحدود الجنوبية، لكن مصدراً عسكري لبنانياً، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بعد انتهاء معركة الجرود، بدأت الأولوية العسكرية تعود إلى مواقعها، بما فيها مناطق الجنوب»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سيصار إلى «تدعيم بعض الألوية والوحدات المقاتلة الموجودة في الجنوب، باعتبار أن القيادة الجديدة قررت رسم خريطة انتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، انطلاقاً من دراسة أمنية، تلحظ حاجة كل منطقة إلى كثير معين».

وشدد المصدر العسكري اللبناني على أن الجيش «سيعزز وجوده جنوباً، في إطار العمل الروتيني، لكن هذه التعزيزات لا تعني أن هناك خطر حرب إسرائيلية داهمة، وليست مرتبطة بالمناورات الإسرائيلية القائمة في شمال فلسطين المحتلة». وقال إن «الجيش في حالة تأهب دائمة لأي تطور مفاجئ في الجنوب»، لكنه لفت إلى أن «الوضع الأمني الداخلي لا يزال أولوية، سواء ما يتعلّق بالمخيمات (العائدة للاجئين الفلسطينيين والسوريين) أو بعض الثغرات الأمنية، ومراقبة الخلايا الإرهابية النائمة». وتابع المصدر العسكري «حيثما تكون الحاجة لوجد الجيش، سيكون»، مذكراً بأن «دول العالم كلها يضربها الإرهاب، بينما نجح لبنان إلى حد كبير في منع وقوع مثل هذه الأعمال، نتيجة الضربات الاستباقية، والعمل الاستخباراتي الذي يوحي بالطمأنينة».

من جهته، استعبد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة، أي مواجهة عسكرية مع إسرائيل في المرحلة الراهنة. وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «كل الأطراف محكومة باحترام قرار مجلس الأمن الدولي 1701، وليس مسموحاً لأحد اللعب خارج حدوده»، لافتاً إلى أن «الجانب الإيراني ومعه حزب الله ينام على الوسادة نفسها التي ينام عليها صانعو الـ1701». وشدد حمادة على أن «دفع الجيش بتعزيزات إلى الجنوب، يأتي في إطار إعادة الانتشار، وعودة أفواج حماية الحدود البرية إلى مواقعها السابقة»، معتبراً أن «بعض العراضات التي يقوم بها حزب الله سواء في الداخل اللبناني، أو في سوريا، ليست أكثر من محاولات تذكير لتحسين شروطهم، وليقولوا عبرها نحن لا نزال موجودين على الأرض».

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي، خرق الأجواء اللبنانية مرات عدّة أمس، خصوصاً فوق مزارع شبعا، كما حلّق على علّو متوسط في أجواء منطقتي العرقوب وحاصبيا، وخلال عودته جنوباً، نفّذ غارات وهمية فوق مزارع شبعا ومرتفعات الجولان، وتزامنت هذه الخروقات مع دوي سماع انفجارات، تردد صداها داخل قرى وبلدات حاصبيا والعرقوب.

وبعد ظهر أمس، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية)، بأن الطيران الحربي الإسرائيلي حلّق بكثافة فوق أجواء مناطق الجنوب، بدءاً من مناطق بنت جبيل ومرجعيون وحاصبيا، وصولاً إلى أجواء النبطية وإقليم التفاح، كما قام عناصر من الجيش الإسرائيلي بالكشف على السياج التقني الفاصل بين لبنان وإسرائيل مقابل سهل الخيام – قضاء مرجعيون، بواسطة كاشف ضوئي وبحماية سيارتين عسكريتين.

************************************************

La carte d’identité biométrique : un marché entouré de flou

 

Jeanine JALKH 

L’adoption du projet de la carte d’identité biométrique en Conseil des ministres par le biais d’un contrat de gré à gré a émoussé hier les débats au Parlement, après avoir provoqué un premier tollé, dimanche soir, au sein du gouvernement.
La contestation exprimée par les ministres des Forces libanaises, du Hezbollah et d’Amal notamment a été relayée hier au Parlement par les représentants de ces mêmes formations qui ont dénoncé tour à tour l’inutilité de cette carte, son coût exorbitant, le manque de transparence de la transaction et surtout la crainte des délais nécessaires pour sa mise en œuvre à temps, soit avant mai 2018, date prévue à l’origine pour la tenue des législatives.
Le chef du Parlement lui-même, Nabih Berry, avait critiqué lundi le principe de ce contrat de gré à gré d’une valeur de quarante millions de dollars conclu avec une société dont le choix aurait été laissé à la discrétion du ministère de l’Intérieur.
Le chef du législatif avait émis des doutes sur la faisabilité d’un tel projet dans un laps de temps considéré relativement court. Un député du même bloc, Yassine Jaber, s’était pour sa part interrogé sur la justification d’un coût aussi élevé, d’autant que cette réforme n’est pas sûre d’aboutir. Hier, le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, a relayé ce point de vue en affirmant qu’« une large partie de l’opinion publique a des doutes sur la possibilité que les cartes biométriques soient prêtes avant les prochaines législatives ». « Face à cette incertitude, il vaudrait mieux attendre les élections de 2022 pour cela », a-t-il dit.
C’est la même logique que défendent des experts électoraux qui ont du mal à comprendre le lien effectué entre les nouvelles cartes d’identité et la tenue du prochain scrutin, sachant notamment que les cartes d’identité magnétisées (émises par la même société) ou même le passeport peuvent faire l’affaire, quitte à procéder à l’avenir à l’émission des cartes biométriques, « devenues incontournables si l’on veut être à jour en matière de progression technologique mais pas indispensables pour les législatives », comme le souligne Ali Mrad, membre du conseil d’administration de la LADE (Association libanaise pour la démocratie des élections).
« Au lieu de concentrer les efforts et les énergies à la production d’une carte d’identité un peu plus sophistiquée, le ministère n’aurait-il pas mieux fait de plancher sur la formation du personnel chargé de l’opération électorale et sur la campagne de sensibilisation des citoyens à la nouvelle loi ? » s’interroge M. Mrad.
Les observateurs électoraux conviennent d’ailleurs que les arguments avancés en Conseil des ministres pour défendre ce projet « ne tiennent pas la route ». Tout d’abord, l’argument que les nouvelles cartes faciliteront le vote sur le lieu de résidence du citoyen, un objectif facilement atteint « par un simple enregistrement préalable effectué par l’électeur du lieu de vote souhaité, une procédure qui peut être mise en place deux mois à l’avance », précise le directeur exécutif de la LADE, Omar Kaboul.
L’adoption de cette nouvelle carte servirait par ailleurs à « minimiser » les risques de fraude, arguent également les défenseurs du projet, à leur tête le courant du Futur. « Le risque du double vote que cette carte est présumée endiguer est quasi inexistant depuis des années », note Saïd Sanadiki, conseiller pour le centre européen d’appui aux élections. « La véritable fraude est à rechercher avant le scrutin, c’est-à-dire durant la campagne électorale où sont exercées des pressions de tous genres, et ensuite durant le décompte des voix. On n’a plus fait état de double vote depuis plus d’une décennie », dit-il.
De leur côté, les FL et les Kataëb dénoncent non seulement « les motifs infondés » pour justifier cette transaction, mais surtout « l’absence de transparence » qui entache ce nouveau marché.
Lundi, le député Samy Gemayel a parlé de « scandale » et de « blague », se demandant si l’impression de ces cartes allait être également adjugée à une société sans appel d’offres. Il est rejoint hier par M. Geagea qui a réitéré sont attachement aux mécanismes institutionnels et au recours systématique et inconditionnel à la Direction des adjudications (DDA). Pour rappel, la DDA est saisie de moins de 3 % des marchés publics dont une grande partie est allouée par le biais de contrats de gré à gré, ou par la mise en œuvre du mécanisme frauduleux du fractionnement des dépenses.
Parmi les arguments avancés pour justifier le fait que le gouvernement s’est soustrait une fois de plus au contrôle de la DDA, le fait que la procédure d’un appel d’offres prendrait deux à trois mois, un délai que le ministère de l’Intérieur considère long. « Force est de constater que pour un marché bien plus compliqué que les cartes biométriques, à savoir celui des navires-centrales, le gouvernement a imposé un délai maximal de 21 jours pour finaliser la procédure de l’appel d’offres. Ce qui prouve une fois de plus que les marchés sont conclus à la juste mesure des uns et des autres », confie à L’OLJ un ancien commis de l’État.
Entre-temps, les interrogations fusent sur les raisons de l’insistance du ministère de l’Intérieur pour faire avaliser un contrat avec une société qui, certes, traite avec ce département depuis 1997 pour l’émission des cartes d’identité magnétisées, mais dont les expériences passées en termes de coût ne sont pas toujours rassurantes. En 2014, l’ancien ministre de l’Intérieur, Marwan Charbel, avait réussi à négocier un renouvellement de contrat avec Sagem en obtenant une réduction de plus d’un million de dollars. L’attention est actuellement rivée sur la société qui sera chargée d’imprimer les nouvelles cartes. Dans les coulisses, le nom de la société Incript, appartenant à Hicham Itani, qui a déjà raflé les contrats des passeports biométriques, des permis de conduire, des plaques d’immatriculation, pour ne citer que ces quelques exemples, circule.
L’autre argument avancé pour justifier cette fois-ci le contrat de gré à gré, prévu par la loi de la compatibilité mais dans des cas exceptionnels, est le fait que la société Sagem possède déjà toute la base de données nécessaires. Or, poursuit une source proche des Kataëb, ces informations relatives au statut personnel des citoyens « sont la propriété de l’État et non d’une société privée. Par conséquent, rien ne justifie qu’elle ait remporté ce contrat dans les conditions que l’on connaît ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل