نحن هنا نحو جزين القوية

 


أعوام من النضال واجه فيها رفاقنا في حزب “القوات اللبنانية” أبشع وأعنف المواجهات من أمنية الى عسكرية الى إقتصادية وخدماتية. أعوام صمد وعمل مقاومو “القوات” في منطقة جزين من دون كلل وملل. قاوموا نظموا وأنتظموا تحت لواء الدفاع عن لبنان عامة ومنطقتهم على وجه التحديد.
إنتقلوا من العمل العسكري الى العمل السياسي والإنمائي، فكما في ايام الخطر لم يبخلوا، كذلك أيام السلم اثبتوا انهم اليد التي تعمر واليد التي تنفذ المشاريع وتساعد من هم بحاجة ولو بفلس أرملة.
مضى على نضال “القوات” 11 عاماً منذ خروج الدكتور جعجع من الإعتقال، انتظموا فيها وباتوا يشكلون إحدى القوى الأساسية على الساحة السياسية في منطقة جزين. عام 2009 شاركت “القوات” في الإنتخابات النيابية في جزين وحصدت قرابة 6500 صوتا، ما شكل صاعقة ومفاجأة للمراقبين على حد سواء إذ كانوا يعتبرون ان الوجود القواتي هو وجود هامشي لا يتعدى المئات. قلنا يومها ان حجم “القوات” هو أكبر من ذلك بكثير ولكن ظروف المعركة لم تكن لمصلحة القوات نذكر أهمها:
1. أول مشاركة إنتخابية لماكينة حزب “القوات” في المنطقة.
2. عدم وجود مرشح حزبي.
3. خوض “التيار” المعركة الانتخابية تحت عنوان تحرير جزين من الرئيس بري مما زاد التعاطف المسيحي.
4. عامل المال وحجم الإنفاق الكبير من اللائحتين المنافستين.
5. ورقة التفاهم مع حزب الله.

اليوم ماذا تغير؟
بعد مشاركة “القوات اللبنانية” في الانتخابات البلدية حاصدة عدداً لا يستهان به من البلديات والمخاتير في مختلف البلدات، ثبتت لجميع المراقبين ان وجودها في المنطقة بات أكبر من السنوات الماضية، بالإضافة الى الوجود الفاعل للحزب من نشاطات ومؤتمرات وحفلات. هذه مؤشرات ودلالات ساهمت بإرتقاء “القوات اللبنانية” الى اللاعب السياسي الأساسي في المنطقة، أضف الى ذلك ضم جزين الى صيدا في دائرة انتخابية واحدة وما يجمع “القوات” و”تيار المستقبل” من تاريخ مشترك في النضال ولبنان أولا وشهادة البشير والرفيق ولبنان الحرية وكرامة الانسان ونبذ التطرف الديني، إيمان الطرفين ان لا خلاص للبنان إلا بقيامة الجمهورية القوية العادلة.
بعد هذه التغيرات ثبتت قناعة قواتية انه لا بد من خوض “القوات” للإنتخابات النيابية المقبلة بمرشح أو أكثر في الجنوب تكريساً لوجودها الفاعل بالاضافة الى ان هذه الدائرة تؤمن المد الاستراتيجي للوجود القواتي جنوبي نهر الأولي وأقل ما يستحقه هذا الوجود ان يكون ممثلا في الندوة البرلمانية.

لماذا عجاج حداد؟
المعروف عن “القوات” انهم لا يتركون جرحاهم على الجباهات ويغدون. وفي ايام السلم لن تترك “القوات” من وقف الى جانبها يوم كثر لاعنوها. ففي عام 2009 كان المرشحون المفترضون يتهربون من الصبغة القواتية، وحده عجاج حداد خرق هذا المحظور وأراد طوعاً وإيماناً ان يكون مرشح حزب “القوات اللبنانية”.
ثانيا ان وجود عجاج حداد ما هو إلا إستمرارية لمنزل عرف عنه الباب المفتوح في الصبح والمساء لخدمة أبناء المنطقة، اضف الى ذلك ان عم عجاج هو المطران حداد راعي ابرشية الكثلكة في الشرق، وما أدراكم ما كان دور المطران في صفوف الجبهة الوطنية من دير المخلص جون الى زحلة.
ثالثاً، “القوات اللبنانية” ومن خلال رؤيتها التنموية الإقتصادية – الإجتماعية ستستكمل بعض المشاريع الإنمائية أو السكنية مع مرشحها.
رابعاً، اثبتت المعارك الإنتخابية السابقة أن خوض المعركة الإنتخابية بمرشح حزبي يعطي قوة ودفعا جديداً للمعركة.
لهذه الأمور وغيرها تم إختيار الرفيق المهندس عجاج حداد.
لهذه الأسباب قطعنا جزءا كبير من المشوار ولكن علينا ترجمته في الصناديق وفي عملنا الحزبي اليومي وفي نشاطتنا، فلنجعلها ثورة قواتية في كل بلدات ومدن القضاء. فلنجعلها ثورة بيضاء من أجل إحقاق الحق ووفاء لشهدائنا ومصابينا وعائلاتنا.
فلنقف كما وقفنا دائماً بصلابة على المتاريس السياسية الخدماتية والإنمائية والإقتصادية صارخين بأصوات إقتراعية. نحن هنا نحو جزين القوية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل