#dfp #adsense

بصيص أمل انثوي… قيدُكِ لن يقيّدكِ من الترشح البلدي!

حجم الخط

بداية جديدة، بصيص أمل انثوي، حق مسلوب يُسترجع، إبنة بيئتها… تتعدد التوصيفات والخبر واحد، أخيراً وليس آخراً، فطريق الوصول الى المساواة طويل، الا ان الأمل بالتغيير صدح مع تصويت مجلس النواب على اقتراح قانون يقضي بأن تتمكن المرأة من الترشح في قريتها بعد زواجها.

هو اقتراح يستحق التوقف عنده، فالمرأة اللبنانية التي ينتقل قيد نفوسها في السجلات الى سجل زوجها بعد الزواج، تفقد اي إمكان لإنماء بلدتها الأم، حتى ولو كانت تتمتع بعضوية المجلس البلدي تفقدها. إجحافٌ ما بعده إجحاف وقوانين بالية تُقيد الأنثى وتحد من قدراتها.

فأي كوة في الحائط المسدود حقق هذا الإقتراح؟ ما اهميته ورمزيته اليوم؟ كيف تم التعامل معه في المجلس النيابي؟ وهل من المنطقي الا تتمكن المرأة من الاقتراع لذاتها كونها تنتخب في دائرة زوجها؟

وفي هذا السياق، أكد صاحب الإقتراح بالتعاون مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية النائب غسان مخيبر في حديث لموقع “القوات اللبنانية”، أن الهدف من القانون تحفيز مشاركة المرأة في البلديات، واعادة توازن ومساواة مفقودين في الحقوق بين المرأة والرجل التي شابتها دائماً عملية نقل قيد النفوس للمرأة بعد زواجها من سجلاتها الى سجل زوجها مما كان يؤدي الى سقوط عضوية السيدات المتزوجات من المجالس البلدية. من هنا فإن النتيجة الأولى للقانون هي احتفاظ السيدات الموجودات في المجالس البلدية بعضويتهن حيث لا تسقط هذه العضوية مع زواجهن.

وأضاف: “الهدف الثاني هو في ان تبقى المرأة مرتبطة بمكان عيشها وبيئتها، فنسيج علاقات المرأة تكون في مكان نشأتها وهذا القانون يسمح لها في ان تبقى فاعلة في بيئتها”.

وعن الصعوبات التي اعترضت الاقتراح، أشار مخيبر الى انه لم يكن هناك حماساً لإعتبار القانون معجل مكرر، وتابع: “اصريت على الإنتهاء من هذا الموضوع في الجلسة ورفعت الصوت وتمكنت من اقناع زملائي بصفة العجلة على أساس سقوط عضوية سيدات عديدات في المجالس البلدية، وقد قبلت الهيئة بالموضوع، في وقت كان التصويت الاول سيطيح بالقانون لأن النواب كانوا يريدون قبل الاستماع اليّ ان يحيلوه الى اللجان، واللجان “مقبرة المشاريع”، وقد صرخت في القاعة وشرحت الامر وقَبِل المجلس القانون بأكثرية اعضائه”.

ونوه مخيبر بتفهم الرئيس نبيه بري للإقتراح قال: “خلال مناقشة القانون وطرح التساؤلات من قبل الزملاء النواب كان الرئيس بري يجاوب اسرع مني مما يدل على حماسه، وله فضل بما تم تحقيقه”.

وعن التساؤلات العديدة التي رافقت التصويت على الإقتراح وتحديداً إشكالية ان المرأة التي تنتخب تبعاً لسجلات زوجها لن تتمكن في هذه الحالة من الإقتراع لذاتها، اوضح مخيبر ان قانون الانتخابات العامة ينص على حق كل مرشح ان يقدم ترشيحه في الدائرة التي يريد وليس بالضرورة في دائرة قيده، ضارباً المثل برئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي ترشح في كسروان فيما نفوسه في حارة حريك ولم يتمكن يومها من الاقتراع لذاته، مؤكداً ان هذه هي الحال في الانتخابات النيابية فلماذا لا تطبق في هذه الحالة.

وختم: “نحن لا نتدخل بالنظام وليس الهدف تغييره وإلا كنا طالبنا بأن يبقى قيد المرأة على سجلها والا ينتقل الى سجل زوجها”.

هي حقاً كوة في ذلك الحائط القاسي الجامد ويبقى الأمل في ان ينصف نواب امتنا المرأة اللبنانية وان تكثر مشاريع القوانين التي تصب في مصلحتها وبالتالي في مصلحة الوطن لانها وبكل بساطة… نصف الوطن.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل