.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
إختتمت “مؤسسة رينه معوض” ضمن إطار “المشاريع التبيينية الحضرية المستدامة SUDEP” الممولة من الاتحاد الاوروبي مشروع “نحو استهلاك للطاقة المستدامة في المجتمعات المحلية المختارة من شمال لبنان” في حفل حاشد برعاية وزير الطاقة والمياه المهندس سيزار ابي خليل.
وحضر حفل الاختتام الذي اقيم في فندق رويال – الضبية رئيسة وحدة التعاون الاقليمي والجوار الاوروبي في المفوضية الاوربية إيرين مينغاسون Irène Mingasson، وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل ممثلا بالدكتور جوزيف الاسد، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي ممثلاً بمستشاره بيتر فرح، الرئيس التنفيذي لـ”مؤسسة رينه معوض” ميشال معوض، مدير برنامج الطاقة وتغير المناخ في المفوضية الاوروبية سيريل ديوالين Cyril Diwaleyn، مديرة مشروع لدى بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السيدة كارول ريغو Carole Rigaud، حشد من رؤساء اتحاد البلديات ورؤساء اكثر من 250 بلدية من كل لبنان، مسؤولون في الهيئات المانحة والجمعيات وعدد من الخبراء التقنيين.
بعد النشيد الوطني اللبناني والنشيد الأوروبي، عرِضَ فيديو لخّص ابرز أهداف المشروع الذي استفاد منه سكان وأهالي أرده، حرف أرده، بيت عوكر، وبيت عبيد في قضاء زغرتا (اكثر من 4000 شخص) حيث ارتكز على شعار “أرده خضراء” وعلى مبدأ حماية البيئة، وهدف إلى التوعية عن كيفية إستهلاك الطاقة، ووضع نموذجاً للعمل البلدي من خلال تعزيز وتنفيذ تدابير التنمية المستدامة لتوفير إستهلاك الطاقة على مستوى المجتمع المحلي والحد من النفقات المتعلقة به. ومن خلال هذا المشروع، حظي سكان أرده والبلدات المجاورة ببيئة مستدامة تعزز جودة الحياة وتحترم الممارسات والمعايير الصديقة للبيئة.
ثم تلت العرض كلمة رئيس بلدية اردة حبيب لطوف الذي، وبعد ان عدّد النواحي التي شملها المشروع، أمل في تعميم هذه التجربة على كل بلدات الجوار ولبنان. وشكر لطوف “الاتحاد الأوروبي وكل المنظمات المانحة على تشكيلها شبكة امان لبلدنا ولبلداتنا عبر تمويل نشاطات لها وقع ايجابي وفائدة عظيمة على الللبنانيين”. وشكر كذلك وزارة الطاقة والمياه و”مؤسسة رينه معوض” على مواكبتهما عملية تحضير المشاريع ودراستها وتأمين التمويل لها، والسهر على تنفيذها.
معوض
ولفت معوض الى أن المشروع بلغت كلفته مليون و44 ألف يورو وموّله الاتحاد الأوروبي ضمن إطار مشاريع SUDEP بنسبة 80% فيما مولت المبلغ المتبقي “مؤسسة رينه معوض” وأنه نموذج للتعميم ضمن إطار استراتيجية وطنية.
معوض في اختتام مشروع “إستهلاك الطاقة المستدامة”: نموذج للتعميم ضمن إطار استراتيجية وطنية
مينغاسون
من جهتها، عبّرت رئيسة وحدة التعاون الإقليمي، الجوار الأوروبي في المفوضية الاوربية إيرين مينغاسون Irene Mingasson في كلمتها عن فخرها وسعادتها بالمشاركة في هذا الحفل الختامي امام جمهور كبير يمثل عددا كبيرا من البلديات اللبنانية، مشيرة الى ان مشروع SUDEP يعمل على دعم السلطات المحلية لتطبيق حلول الطاقة المستدامة ما يؤدي الى زيادة في كفاية استخدام وتوفير الطاقة في جنوب المتوسط اي في لبنان والدول المجاورة.
ولفتت الى ان الاتحاد الأوروبي موّل هذا المشروع في أردة ما ادى لتحسين كفاية استخدام الطاقة وتوفيرها من مصادر مستدامة وبالتالي نتج عن ذلك وجود ايرادات للبلدية تمكنها من تنفيذ مشاريع انمائية اخرى، وهذه هي تحديداً روحية المشروع الحالي والروحية نفسها التي ستقود المشاريع والشراكات المقبلة مع البلديات والسلطات المحلية.
مينغاسون شددت على ان “السلطات المحلية تؤدي دوراً محورياً في ايجاد وتطبيق حلول مستدامة لتحديات الطاقة وكما اثبتنا خلال المشروع فإنها تشكل قوة دفع هامة جدا للتغيير والتطوير”، مؤكدة ان “هذا المشروع هو نموذج عن الشراكة الناجحة بين المانحين مثل الاتحاد الأوروبي وبين المؤسسات الناشطة والمتواجدة بقوة على الارض مثل “مؤسسة رينه معوض” وبين السلطات المحلية التي تستطيع تحقيق تغيير ايجابي على الارض”.
واذ اعتبرت ان “توفير الطاقة تحدّ يومي في لبنان وهذا التحدي ازداد جراء الازمة السورية”، لفتت الى ان المبادرات التي تؤدي الى توفير الطاقة وتوليد الطاقة من مصادر متجددة هامة جداً”. كما تطرقت الى دور الاتحاد الاوروبي المحوري في الدفع نحو الطاقة المستدامة في مواجهة التغير المناخي، لافتة الى ان “الاتحاد يهدف الى بناء ارادة سياسية وثقة على كل المستويات للدفع نحو تحرك جدي بمواجهة التغير المناخي”. كما نوهت ميغانسون الى انه “تم اتخاذ خطوات هامة في لبنان على الصعيد التشريعي ومبادرات لتوليد الطاقة من مصادر متجددة”، مشددة على أن الاتحاد الاوروبي يبقى ملتزما بدعم لبنان في هذا المجال وسيعمل لايجاد شراكات جديدة مع البلديات الملتزمة بتحسين كفاءة الطاقة واستخدام الطاقة المستدامة للمساهمة بالحفاظ على البيئة”.
وأملت ان يكون هذا المشروع نموذجاً ودافعاً لمشاريع اخرى في لبنان والمنطقة”، شاكرةً “مؤسسة رينه معوض” وفريق العمل ومن شارك بتنفيذ هذا المشروع. وختمت داعية “الى العمل معاً من اجل بيئة خضراء في لبنان والمنطقة والى اختتام المشروع بفخر والتطلع نحو اتخاذ اجراءات وافعال اكثر في المستقبل”.
ممثل أبي خليل
وشدد الدكتور جوزيف الأسد الذي مثل وزير الطاقة سيزار ابي خليل على أن ملامسة الحلول المستدامة في قطاع الطاقة تتطلب خلق أطر جماعية تتمثل بمنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والسلطات المحلية اللامركزية ولا يمكن للقطاع العام وحده ان يأخذ على عاتقه توفير الحلول لأزمات مستعصية وتاريخية فقط سقط مفهوم الدولة الاحتكارية من دون ان يعني ذلك عدم قيامها بدورها التوجيهي والرقابي والمؤسساتي.
ولفت الى ضرورة اعطاء دور وازن للبلديات في اعتماد نماذج انتاج لامركزية من مصادر الطاقة المتجددة والبحث عن مصادر تمويل من دون اعباء يتم العمل عليها بالتنسيق مع مصرف لبنان، مشجعاً على الاستثمار بمشاريع توفير الطاقة والحد من الاستهلاك وتوسيع مروحة برامج التوعية وتطوير القدرات البشرية لمواكبة التكنولوجيات الحديثة. وكشف عن ان وزارة الطاقة تعمل على اصدار مرسوم بإلزامية تركيب سخانات المياه على الطاقة الشمسية وتكنولوجيا المضخات الحرارية في المباني قيد الانشاء وربطهما بالرخص الصادرة ما يعبر بنا نحو مفهوم البناء الأخضر.
ونوه بدور الاتحاد الاوروبي في هذا المجال، مهنئاً بلدية اردة و”مؤسسة رينه معوض” على نجاحهما بتنفيذ هذا المشروع واعطاء نموذج يجب تعميمه على كل بلديات لبنان.
بعدها قدم الرئيس التنفيذي لـ”مؤسسة رينه معوض” ميشال معوض ومدير عام مؤسسة “رينه معوض” نبيل معوض دروعاً تكريمية عربون شكر وتقدير الى كل من ممثل وزير الطاقة الدكتور جوزيف الاسد، والسيدة إيرين ميغانسون، والسيد ناصر الهمامي تقديراً لجهوده في انجاح المشروع، والمركز اللبناني لحفظ الطاقة LCEC ممثلا بمديره العام بيار الخوري تقديرا لجهوده في انجاح المشروع.
حلقتا نقاش عن الطاقة المستدامة وتمويل القروض الخضراء
ثمّ نظِّمت حلقتا نقاش أدارهما الاعلامي والخبير الاقتصادي موريس متى. في الحلقة التقنية، عرض عدد من الخبراء المختصين خبراتهم في حقل الطاقة المستدامة وقصص النجاح في هذا المجال الحيوي. وشارك في النقاش كل من الدكتورة سورينا مرتضى من المركز اللبناني لحفظ الطاقة LCEC، والسيد ناصر الهمامي رئيس فريق مشروع SUDEP، والسيد اسامة القعسماني خبير التنمية المحلية والبلدية من مشروع “توفير طاقة نظيفة لمدن البحر المتوسط” CES-MED، والسيد حسّان حراجلي مدير مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي – CEDRO، والمهندس جيل أمين مدير مشروع وحدات إنتاج صغيرة لا مركزية من الطاقة المتجددة DREG، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في لبنان.
اما في حلقة مناقشة التمويل الخاص للقروض الخضراء، فتطرق كل من المهندسة ميلدا جبور رئيسة فريق الدعم التقني لوحدة التمويل في مصرف لبنان، والمهندس رالف اسطفان مسؤول الطاقة والتكنولوجيا في شركة “كفالات” الى خيارات التمويل المتاحة للمشاريع الخضراء الصديقة للبيئة. كما جرى نقاش بين الحاضرين والخبراء بشأن مشاريع الطاقة المستدامة وقدرات التمويل والاستفادة من القروض.
موقع الكتروني خاص
كما أطلِق خلال الحفل الموقع الالكتروني الخاص بالمشروع www.rmfsudepardeh.com الذي يقدم دليلا كاملا للتوعية حول الفاعلية في استهلاك الطاقة في الابنية السكنية ويمكن استخدامه من قبل منظمات وسلطات محلية مخلتفة، وتم توزيع دليل توعية بشأن كفاءة استهلال الطاقة على الحاضرين. وتلى حفل الاختتام غداء على شرف المشاركين.
لمحة عن أنشطة المشروع
يذكر ان مشروع “نحو استهلاك للطاقة المستدامة في المجتمعات المحلية المختارة من شمال لبنان” الممول من الاتحاد الاوروبي والمنفذ من مؤسسة رينه معوض ضمن اطار المشاريع التبيينية الحضرية المستدامة SUDEP)) وبالشراكة مع بلدية اردة، وضع إستراتيجية لفعالية الطاقة في بلدة اردة وادى الى تطوير سياسة لفاعلية أفضل للطاقة في المباني الجديدة.
المشروع استحدث كذلك مصابيح الشوارع حيث جرى إستبدالها بمصابيح LED لتوفير الطاقة ووضع قواعد إرشادية لتصميم المبنى البلدي بكفاءة طاقة مرتفعة. كما تضمن انارة إنارة 6 مناطق أساسية في البلدة من خلال الطاقة الشمسية. وجرى تدريب الموظفين على حلول وإجراءات توفير الطاقة والتمويل.
وفي الاطار نفسه، تضمن المضروع إجراء تدقيق لإستهلاك الطاقة لدى 300 منزلاً، وتنفيذ إجراءات لتحسين فاعلية هذا الإستهلاك. ونفذت دورات عامة للتوعية، بالإضافة الى تطوير وتسويق وتوزيع كتيّب حول كيفية إستخدام الطاقة بطريقة فعّالة في المناطق السكنية.