#dfp #adsense

بين “القوات” و”المردة” .. قاطيشا: الخلاف الاستراتيجي قائم لكن علاقاتنا جيدة

حجم الخط

ليس سهلا على “القوات اللبنانية” أن تواصل مسعاها إلى الانفتاح على ألدّ خصومها السياسيين والتاريخيين، في وضع سياسي معقّد كالذي تعرفه الساحة اللبنانية راهنا. فبعد اتفاق معراب الذي قلّص المسافات مع التيار الوطني الحر، إلى حد المساهمة الفاعلة في انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، بعد تاريخ طويل من الخصومة الممهورة بدماء العشرات من الشهداء، زخمت معراب اتصالاتها مع بنشعي لطي صفحة الماضي، المطبوعة هي الأخرى بخصومة تاريخية باعدت بين رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، والدكتور سمير جعجع لثلاثة عقود من الزمن.

وكما في معراب، كذلك في أوساط النائب سليمان فرنجية، الذي لاقى الجهد القواتي إلى منتصف الطريق. بعد الزيارات المكوكية التي قام بها الوزير غسان حاصباني إلى بنشعي، والوزير السابق يوسف سعادة إلى معراب، يكثر الكلام في الكواليس السياسية عن جولة جديدة من اللقاءات بين الحزبين، بما دفع بعض المتفائلين إلى الكلام عن أن نواة حلف انتخابي بدأت تطبخ على نار هادئة في أروقة الحزبين، استعدادا لمنازلة انتخابية شرسة يتوقعها كثيرون في الشمال، من المنتظر أن يتواجه فيها القوات والمردة والتيار الوطني الحر.

مستشار رئيس حزب “القوات” العميد المتقاعد وهبي قاطيشا اكد ان على ضفة القوات، لا يبدو المشهد مختلفا كثيرا،  مشيراً الى أن “طي الصفحة إنطلق منذ زمن، وقد أصبحت الخصومة وراءنا. وللمردة موقعه الاستراتيجي في المنطقة، ونحن في موقع مختلف. غير أن هذا لا يمنع أن الخلافات ذات الطابع الاستراتيجي، لا تزال قائمة كما هي الحال بين كل المكونات”.

وفي حديث الى “المركزية”، لفت إلى أن “المصالحات بين الطرفين انتهت، خصوصا بعدما ردّ تيار المردة لنا الزيارة عن طريق الوزير السابق يوسف سعادة، ولا ملفات عالقة بيننا لنناقشها، لكن العلاقة جيدة جدا، وإن كانت الخلافات الاستراتيجية قضية مختلفة. ونحن نتحاور على أمور عدة بينها التواجد في الشمال”.

وفي ما يتعلق بالكلام عن أن المردة والقوات يبحثان سبل تحالف انتخابي في مواجهة التيار الوطني الحر، اعتبر قاطيشا أن “علاقات الفريقين مع التيار الوطني الحر مختلفة، علما أن أحدا لم يطلق بعد مرحلة الحسابات الانتخابية والتحالفات، وهذا أمر سيأخذ كثيرا من النقاش في الكواليس الحزبية والسياسية، بغض النظر عن اقتراح الرئيس نبيه بري الأخير، الذي يطالب بتقريب موعد الاستحقاق”، منبهًا إلى أن “تبعا للقانون الانتخابي الجديد، قد يجد بعض الحلفاء أن مصلحتهم في عدم التحالف، على عكس بعض الخصوم الذين قد يلتقون، وهذه أمور سابقة لأوانها”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل