أيها اللبنانيون…

 

 

لقد مرّ لبنان عبر تاريخه بأخطار كثيرة، وكان في كل مرة، وكما يحلو للبعض التشبيه، يخرج من الرماد كطائر الفينيق ليعود الى الحياة من جديد.

جحافل من المحتلين والغزاة والبرابرة الذين أتوا من كل حدب وصوب، منهم القريب ومنهم البعيد، من الكنعانيين الى السوريين مروراً بالآشوريين والفرس والإغريق والرومان والبيزنطيين والمماليك والفتوحات العربية والإسلامية… كلها دمرت وقتلت وخربت وتركت وراءها البؤس والمصائب والويلات… وفي كل مرة كان سكان هذه الأرض يدوسون على مآسيهم ويلملمون جراحهم ويبنون من جديد.

الى متى سنبقى في هذه الدوامة؟؟ الى متى سنترك الغريب يستعمل فريقاُ لبنانياً ليحقق مآربه وطموحاته؟

الواقع اليوم أن لبنان واللبنانيين، رهينة بيد فئة داخلية ملحقة بدولة وأمة أخرى.

 

من دون أي خجل، يقول رئيس فيلق “حزب الله” التابع للحرس الثوري الإيراني، انه إذا تم تكليفه بالقتال، سيقاتل حتى لو وقف بوش وترامب والذي خلف ترامب، واسرائيل، وبعض العرب وكل العالم، بوجهه، فكلهم لا يخيفوه وأن المقاومة هي وسيلة لتحقيق هدف!

أن تصبح الانتماءات متقدمة الى هذه الدرجة، وعلى حساب الوطن والكيان والشعب، امر لا يصدقه العقل وبالفعل هذا جنون واستخفاف بلبنان واللبنانيين وبكل الدولة ومؤسساتها وبكل ما يشكله لبنان من قيمة حضارية وثقافية وعلمية في العالم.

 

تكليف من مَن هذا؟ من ممثل المهدي على الأرض، الولي الفقية قائد الثورة الإسلامية في إيران بهدف تحويل لبنان الى جزء من الأمة الإسلامية، أمة المهدي المنتظر!

 

أيها اللبنانيون، بربكم ماذا تعني لكم هذه الألقاب كلها؟ ما علاقتنا نحن كلبنانيين بها؟

 

الى كل إخوتنا الشيعة في لبنان، أنتم تعلمون جيداً أن الدهر دوار لا يثبت على حال، فهل أنتم متأكدون أن خياركم هو الثورة الإسلامية في إيران بدل لبنان الوطن النهائي لكل أبنائه؟ هل تتحملون المسؤولية لما سيؤول اليه هذا المسار الخطير على مستقبلكم ومستقبلنا؟

أيها اللبنانيون الذين تتحسرون على لبنان ومستقبله، إعرفوا أنكم بتأييدكم أو سكوتكم على ما يفعله هذا الفصيل من الحرس الثوري الإيراني في لبنان، سنصل حتماً الى ضياع وطننا، وفي أحسن الأحوال، الى فوضى مدمرة.

لذلك، إن كنتم حقاً تريدون المحافظة على وطنكم وعلى مستقبلكم ومستقبل أولادكم في هذا الوطن، ما من سبيل آخر سوى الوقوف في وجه هذا “المحتل” الجديد بكل الوسائل المتاحة، قبل فوات الأوان، حين لا يعود أمامنا سوى الخيار المر، الأصعب، والأسوأ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل