
اعتبر النائب عن “الجماعة الإسلامية” عماد الحوت أن قرار المجلس الدستوري بإبطال قانون الضرائب أثبت للبنانيين ان الدولة ما زالت قائمة وهناك مَن يحمي الممارسات الدستورية في هذا البلد.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، اعتبر الحوت أن ردّ قانون الضرائب، جاء في وقت تتخبّط فيه القوى السياسية الكافة وليس فقط الحكومة، قائلاً: واقعياً الحكومة ليست إلا انعكاس للقوى المتمثّلة في المجلس النيابي وبالتالي مَن يتحمل المسؤولية ليس فقط الحكومة بل القوى السياسية المشاركة فيها.
ولفت الى أن هذا التخبّط يعود الى أن الحكومة ليست قائمة على برنامج واحد وموحّد إنما على تسويات بين القوى السياسية المختلفة، معتبراً أن تعارض المصالح السياسية يؤدي الى التسرّع في الخطوات والوصول الى ما وصلنا إليه من قبول الطعن وردّ القانون.
ورداً على سؤال حول الحلول الواجب اللجوء إليها من أجل توفير تمويل السلسلة، قال الحوت: إقتراحات القوانين المعجلة المكررة تعديل قانون تمويل سلسلة الرتب والرواتب لن تحلّ المشكلة، لأن أحد أسباب قبول الطعن وردّ القانون هو عدم ورود الضرائب في الموازنة، لذلك الحلّ الوحيد يكمن في جدّية مناقشة الموازنة وإدراج كل واردات الدولة فيها من أجل تغطية السلسلة وغيرها من النفقات. وبذلك نتجنّب طعناً جديداً وايضاً نتجنّب عدداً من الضرائب، لأننا عندما نتكلّم عن شمولية الموازنة وبالتالي شمولية الموارد فقد نتكشف أنه من خلال موازنة متكاملة، نستطيع أن نجنّب المواطن اللبناني عدداً من الضرائب.
وفي هذا الإطار، لفت الحوت الى أن لجنة المال والموازنة قد انتهت من دراسة مشروع موازنة العام 2017، وبالتالي يفترض أن تحال الى الهيئة العامة للمجلس من أجل المناقشة والإقرار. وأضاف الحوت: الوصول الى موازنة متكاملة خطوة ممكنة ويمكن إنجازها خلال مهلة لا تتجاوز الشهر، وعندها نجنّب الإقتصاد اللبناني أي اهتزاز.
وهل كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على صواب حين طالب بإقرار الموازنة قبل السلسلة، أجاب: صحيح، في هذه المسألة رئيس الجمهورية كان محقاً.
وفي هذا الإطار، اعتبر الحوت ان التهويل بمصير للبنان ماثل لمصير اليونان، ليس وارداً الآن، لأن الإقتصاد اللبنني ما زال متماسكاً، ولكن استمرار هذا التماسك يشترط أداء أفضل للحكومة ومحاربة حقيقية للفساد وكشف الفاسدين ومعاقبتهم، ووقف النفقات الزائدة والهدر على مستوى كل الوزارات والإدارات.
وأضاف: حتى هذه اللحظة الإقتصاد اللبناني متماسك ولا مبرّر لهذا بكلام عن وضع مشابه لوضع اليومان، وبالتالي إنهياره.