Site icon Lebanese Forces Official Website

الإنتخابات في موعدها بلا تقريب ولا تمديد… الرياشي لقهوجي: اكشف الأسرار قبل أن يكشفها التاريخ… فستقلب طاولات!

رأى وزير الإعلام ملحم الرياشي أن “المصالحة المسيحية – المسيحية هي خزان استراتيجي كبير للمسيحيين، ومن يخرج منها يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه الرأي العام المسيحي والمجتمع المسيحي، وبالتالي المجتمع اللبناني، فعندما انكسر الجناح المسيحي تعب كل المجتمع اللبناني”.

واعتبر في حديث لإذاعة “الشرق”: “المشهد العام في البلاد ممتاز نسبة لما كان قبلاً، أما نسبة لواقع الحال فليس جيداً. مشهد ممتاز لأنه بعد ثلاث سنوات على غياب المؤسسات انتظمت المؤسسات وأصبح هناك رئيس جمهورية ومجلس وزراء، وأناس تحاسِب وتحاسَب، وهذا دليل عافية يحمي لبنان من مخاطر حقيقية إقليمية على أبوابه. أما في واقع الحال فالوضع ليس جيداً ولكنني شخصياً أرى الأمور بشكل إيجابي، فالحركة السياسية والدورة السياسية التي يسير بها لبنان تسير باتجاه الخير، صحيح أنها تتفرمل ولكن بالتأكيد ستصل الى غاياتها. وكمراقب أقول نحن نسجل على بعضنا بالنقاط إنما في هذا البلد لا أحد يمكنه ان يلغي أحداً”.

ورداً على سؤال عن قرار المجلس الدستوري، أجاب: “لم أطّلع على حيثياته بعد، يلزمه درس والدائرة القانونية في “القوات اللبنانية” تقوم بذلك، ولكن نحن نحترم هذا القرار، وعمل المؤسسات هو من جملة الأمور الخيّرة في البلد، ولكن برأيي الشخصي، تداعياته لن تكون سهلة على سلسلة الرتب والرواتب، فإذا لم يقم المجلس النيابي بواجباته على صعيد الموازنة وأدخل الضرائب ضمن الموازنة والإصلاحات الضرائبية على الموازنة كما ينص القرار، هناك خطر حقيقي على السلسلة”.

وعن مسؤولية الحكومة قال: “بُني قرار الحكومة على توازن ضريبي يحمي سلسلة الرتب والرواتب ويؤمّن الدخل لها حتى لا نصل الى يونان 2. فإذا دفعنا 1200 مليار بل 1900 من دون مداخيل خاصة، فحكماً نحن متجهون الى يونان 2. برأيي ستتوقف مفاعيل السلسلة بانتظار أن تدخل الضرائب ضمن الموازنة العامة كما طلب المجلس الدستوري، وبعدها تعالج هذه الملاحظات في مجلس النواب وعلى اثرها يمكن أن تعود السلسلة. إنّ يونان 2 في لبنان تعني خطراً كبيراً محدقاً بالكيان”.

وعن لقاء وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وزير الخارجية السوري وليد المعلم وتأثيره في التفاهم العوني – القواتي قال: “كثر يسألوننا عن القاعدة المشتركة للتفاهم بيننا وبين “التيار”، فهي تتمثل بصلابة الموقف المسيحي والشراكة الحقيقية بين جناحي لبنان أي بيننا وبين المسلمين. المصالحة المسيحية – المسيحية استطاعت أن تؤمّن سير عمل المؤسسات والدليل استقامة المؤسسات وانتظامها في العمل، أما في ما يخص العلاقة مع النظام السوري فنحن بموقف نقيض من “التيار الوطني الحر”. نحن ضد أن يلتقي وزير خارجيتنا وزير خارجية النظام السوري.

الرئيس الحريري في مجلس الوزراء رفع الغطاء عن أي وزير يلتقي أي مسؤول في النظام السوري، ويمكن لكم أن تعرفوا أكثر منا لماذا حصل هذا اللقاء، نحن لا نتفق مع الوزير باسيل في هذه النقطة، ونحن ضد لقاء أي شخصية في النظام السوري”.

وبالنسبة إلى معركة الجيش اللبناني في الجرود قال: “الجيش اللبناني قام بالعملية العسكرية لوحده كما قال مصدر عسكري في الجيش، ونحن كـ”قوات لبنانية” لا نقبل بأي شريك للجيش اللبناني في أي عمل عسكري، وندعو ونعمل من أجل أن تحتكر الدولة الحق بحمل السلاح على أرض لبنان”.

وتعليقاً على السجالات السياسية، اعتبر أن “هذه السجالات من طبيعة لبنان وهي دليل عافية، ولكن كل هذه المواقف لا تغير واقع الحال واللعبة الديمقراطية تأخذ مداها بالحد الأدنى. معروف أن هناك مواقف متناقضة داخل الحكومة وخارجها، وكان كل هدف الحكومة إبعاد الملفات الخلافية من مجلس الوزراء لتسيير أعمال الناس الحياتية”.

وعن نظرة الخارج إلى ملف اللاجئين السوريين، أوضح الرياشي أن “أمراً واحداً يهمّ الخارج وهو حماية اللاجئين السوريين على أرض لبنان وعدم ذهابهم الى أوروبا وبقاؤهم في لبنان تمهيداً لعودتهم إلى سوريا”، ورأى أن “اهتمام الخارج باللاجئين جعل اهتمامه بلبنان يرتفع الى مستوى عالٍ وهذا يفيد لبنان ولا يضرّه”.

وبالنسبة الى دعوة الرئيس نبيه بري إلى تقريب موعد الانتخابات النيابية قال: “هذا من حق الرئيس بري الذي يعتبر أن البطاقة البيومترية لن تمشي، بينما مدد للمجلس تسعة أشهر من أجل هذه البطاقة، وهناك رأي آخر يقول إنّ البطاقة والإصلاحات الدستورية التي أدخلت على قانون الإنتخاب قائمة وضرورية وهناك حاجة للوقت لإنجازها”.

ولفت إلى أن “قانون الإنتخاب والموازنة هما من إنجازات الحكومة”، وأشار إلى أن “هناك تشنجاً بين الرئيس بري و”التيار الوطني الحر” على قانون الإنتخابات وهناك أخذ وردّ بينهما. القانون المعجل والمكرر الذي تحدث عنه الرئيس بري لم يُبتّ ولم يوضع على جدول أعمال الجلسة وعملياً لا تزال الإنتخابات في موعدها في أيار، وعندما يقرّب رئيس المجلس موعد الإنتخابات فهو يعني أن تأجيل الإنتخابات غير وارد”.

واستبعد أن “يمدد للمجلس النيابي باستثناء حصول حال غير عادية لا سمح الله مثل حرب مثلاً”.

وعن “ترنّح” ورقة التفاهم مع “التيار الوطني الحر” قال: “الاختلافات أمر طبيعي، نحن أخذنا عهداً ألا يؤدّي أي اختلاف الى خلاف، لأن ما أنجز استراتيجي بعد 30 سنة من الصراع الذي لم تكن فيه اي نقطة إيجابية، أتت المصالحة التي كانت كلها بيضاء ولامعة. أخذنا قراراً في “القوات اللبنانية” ألا تكون لنا مشاكل مع أحد، صفر مشاكل، فـ”القوات اللبنانية” تنمو على الساحة وتحوّلت الى نقطة جذب كبيرة لعدد من الشباب اللبناني لسياستها في حل المشاكل والإشكالات التي كانت تعرقل المسيرة السياسية. نحن لم نصبح مع “المردة” على وجهة النظر السياسية عينها ولكن اتفقنا مع “المردة” أن نتناقش بالاختلافات”.

وعن الشعار الإنتخابي لـ”القوات” قال: “شعار “القوات” هو نحن هنا لأجل المصالحة والسيادة وضد الفساد لأسباب عدة تعني الشعب اللبناني وتعني الدولة العميقة في لبنان، نحن هنا لأجل بناء الدولة”.

واعتبر ان “الإنتخابات النيابية ستكون في وقتها ولا أعتقد أن هناك تقريباً للانتخابات ولكننا جاهزون للانتخابات في أي وقت. لم تنه “القوات” الترشيحات للانتخابات وأنا لست مرشحاً. هناك جهاز للانتخابات في “القوات” عندما ينهي عمله في أي منطقة يتم الترشيح. هذه ديمقراطية منظمة، العمل الحزبي في “القوات اللبنانية” عمل منظم بدقة”.

ورداً على سؤال أجاب: “لا أحد يمكنه أن يستأثر بالصوت الإغترابي، والوزير باسيل منفتح ويتبنى العمل الإغترابي وهذا يهنّأ عليه، وما يقوم به يحسب لكل الناس”.

وعن ملف الكهرباء قال الرياشي: “البلد كله يريد كهرباء ولكننا نريد كهرباء بحسب الأصول. قمنا بواجبنا إلى الأخير، وأعدنا الملف الى دائرة المناقصات، وجان العلية يستأهل التكريم والإحترام وقام بواجباته. البعض يرى ما قام به عملاً كبيراً ولكن هذا شيء طبيعي، أخذنا الملف لإدارة المناقصات التي ستقوم بواجباتها وفقاً للأصول وقانون المحاسبة العمومية الذي يعطي الوزير الحق بالتزام القرار أو عدم التزامه، ويتحمل في النهاية الوزير المعني المسؤولية وليس وزراء “القوات”. العمل الذي تم أخذ جهداً كبيراً وكانت لنا بصمات بتحقيقه. اعترضنا على التلزيم بالتراضي للبطاقة “البيومترية” ولم ننجح بإيقافها لأن الأكثرية في مجلس الوزراء تبنتها للسرعة، ونحن نعتبر أن التزام إدارة المناقصات هو التزام للشفافية تجاه الشعب اللبناني”.

وعن ربح طعن المعارضة ومدى تأثيرها في الحكومة قال: “ما قام به المجلس الدستوري عن حق يخدم المعارضة والحكومة. فهناك نواب صوّتوا مع النائب سامي الجميل من الكتل المشاركة في الحكومة”.

وعن التحالفات السياسية قال: “سمير جعجع لا يسعى الى ربح خصومه بل تحويلهم أصدقاء ممكن أن يكونوا من غير قناعاته السياسية. هناك أوراق تنمو وتكبر على شجرة “القوات اللبنانية”. هناك أوراق حليفة، فحلفنا مع “تيار المستقبل” ومع الرئيس سعد الحريري قوي ومتين جداً، واللقاء الذي حصل في بيت الوسط كان ممتازاً، وكان تأكيداً للتحالف الإستراتيجي بين الطرفين. العلاقة مع “التيار الوطني الحر” تشوبها شوائب ولكن التحالف أنتج رئاسة جمهورية على الرغم من كل ما يقال، ودور الرئيس سعد الحريري في الرئاسة كان استراتيجياً في هذا المجال. الاختلافات بين الرئيس عون والرئيس سعد الحريري في الحد الأدنى هي عينها التي بيننا وبين “التيار الوطني الحر”، فالرئيس الحريري كما نحن، ضد العلاقات مع النظام السوري وضد أي سلاح خارج الشرعية ومع العلاقات مع الدول العربية الداعمة للبنان ومع عودة اللاجئين بشكل آمن الى بلادهم من دون التفاوض مع النظام السوري”.

وعن الأيام المقبلة قال: “سأختصر ما قاله الرئيس بوتين للرئيس الحريري في سوتشي: لن نسمح لأي انتصار في سوريا بأن يكون صالحاً للاستثمار في لبنان، نحن مقبلون على تشنّج ولكن الروسي أصبح جارنا اليوم وهو لاعب أساسي واستراتيجي في اللعبة السورية، فانا لا أخاف من أن يؤدي كل التشنج الذي سيحصل الى شيء على حساب سيادة لبنان. نحن نسجل على بعضنا بالنقاط ولكن لن يؤخذ أحدنا بالضربة القاضية”.

وعن فتح تحقيق بأحداث عرسال 2014 قال: “في بلد مثل لبنان، الثقة بالمؤسسات تُكتسب ولكن الثقة بالدولة يجب أن تكون حتمية. التحقيق العسكري يجب أن يأخذ مجراه، الدولة العميقة في لبنان موجودة والتحقيق أفضل من لا تحقيق. التحقيق لم يبدأ ويجب أن يُقام. هناك ضباط كبار بينهم القائد السابق للجيش جان قهوجي يقول إنّ أسرار الدول لا تكشف إلا بعد سنوات وانا أحب أن يكشفها الآن وأدعوه إلى أن يقول الحقائق كلها قبل أن يقولها التاريخ ولو أنها تؤثر في مسار بعض الأمور ولكنها تفيد مسار أمن الدولة وستقلب طاولات”.

سئل: هل ممكن أن يستدعى “حزب الله” الى التحقيق؟

أجاب: “يجب أن تسألي “حزب الله”. كل الملف السوري – اللبناني وتدخل “حزب الله” بالحرب السورية يحتاج إعادة قراءة ولكن وقت هذه القراءة لم يحن بعد ولا يزال ساخناً ولا يزال تدخل “حزب الله” في سوريا، والذي نحن ضده، قائماً”.

وتطرق الرياشي الى عمل الوزارة، فقال رداً على سؤال: “الإعلام في حاجة إلى عقلنة، وأستفيد من هذا المنبر لأدعو جميع المهتمين إلى المشاركة في مؤتمر في 8 تشرين الثاني بعنوان “تفعيل الإعلام الإيجابي في لبنان”. اليوم الإعلام يصل الى الإغتراب أكثر من الداخل”.

أضاف: “الهيكلية الجديدة لوزارة الإعلام التي هي وزارة التواصل والحوار، أصبحت على طاولة رئيسة مجلس الخدمة المدنية فاطمة الصائغ وهي تضم دوائر إضافية. زدنا دائرة للتواصل والحوار والمعلوماتية ودائرة وسيط الجمهورية، وهذه الدوائر يمكن لمجلس الوزراء أن يقرها، وعندما تنتهي الهيكلية من مجلس الخدمة سأرفعها الى مجلس الوزراء وسأرفع طلب مشروع قانون لتحويل إسم الوزارة من وزارة الإعلام الى وزارة التواصل والحوار”.

وعمّا أنجزه للإعلام قال: “الهيكلية الجديدة للوزارة ستبصر النور قريباً والوزارة ستصبح وزارة الحوار والتواصل. نقابة المحررين هي لجميع الإعلاميين في لبنان ولجميع العاملين في وسائل الإعلام، المشروع يتجه من رئاسة الحكومة الى رئاسة الجمهورية والى المجلس النيابي ليكون قيد التنفيذ وهو لن يكون إنجازاً تقليدياً وسيتضمن صندوقاً للتعاقد وللتعاضد المهني والصحي كما سقف الحد الأدنى للتعاقد والحصانة الإعلامية، وأضفنا على قانون الإعلام باباً جديداً مستقلاً ضمن قانون الإعلام وهو قانون الآداب الإعلامية وترعى شؤونه نقابة المحررين التي ستولد”.

أضاف: “قدمت 6 مشاريع قوانين لحماية الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة ما زالت في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وطرح الرئيس الحريري في موسكو فكرة أن تضم موازنة 2018 مشاريع القوانين هذه وإعفاء المؤسسات الإعلامية من 70 في المئة من مستحقاتها لوزارة الإعلام التي تبلغ 11 مليار ليرة وتقسيط الباقي 30 في المئة على سنتين، 500 ليرة على كل عدد من الصحف اليومية المباعة وتخفيف الضرائب على الأملاك المبنية وتخفيف أعباء الضمان الإجتماعي عن أصحاب هذه المؤسسات، وأنا فخور بأني أتممت كل هذه المشاريع وسأدافع عنها”.

وختم الرياشي: “بالنسبة الى تلفزيون لبنان، وضعت في 1 آذار 2017 كتاباً لاستدراج مرشحين لمنصب مدير عام وأخذ طريقة الطبيعية الى وزارة التنمية ومجلس الخدمة وقمنا بامتحانات وتم اختيار ثلاثة أسماء هي إيلي خوري وبشارة شربل وتوفيق طرابلس، والأسماء هي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء وأدعو للإفراج عنها وسأتحدث مع الرئيس عون في هذا الخصوص لدى عودته من باريس، فالتلفزيون يعيش حالاً غير طبيعية ومساعدي يحاول أن يدير أمور الفترة الإنتقالية. هناك مشروع كبير أعددناه لتلفزيون لبنان، فنحن نريد تلفزيوناً يحترم عقول المشاهدين، وهو سيتحول الى شركة إنتاج له ولتلفزيونات أخرى. لدي إيمان أنه بمجرد تعيين مجلس إدارة جديد سينطلق التلفزيون، فلا خلاف على الأسماء الثلاثة، هناك خلاف على أمور أخرى أعمل على حلها خلف الأبواب المغلقة”.

 

Exit mobile version