#adsense

ما سرّ العلاقة بين الكاف والقاف؟

حجم الخط

بعد أن خرج الدكتور سمير جعجع من سجنه الصغير عام 2005، تحرّرت قيود أحلامه ورؤياه التي سُجنت معه قسراً، فخاطب اللبنانيين بأملٍ كبير ودعا الى التعاون بروحٍ مختلفة كلّياً عن سنوات الحرب، والنظر نحو المستقبل وتضافر الجهود من أجل زرع الأمل في نفوس الشباب.

كان غريباً أمر هذا الرجل، سُجن 11 عاماً ونيّفاً وخرج وقلبه ينبض حياةً مليئة بالتفاؤل.

بدأت مسيرة جديدة بنظرة حكيمٍ شاملة وكاملة في بناء الوطن القوي. ومنذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا تُرجمت أفكار جعجع وقراراته في الكثير من المواقف ومنها:

الاعتذار في قدّاس الشهداء عن أخطاء الماضي، عدم دخوله الحكومة بسبب قناعاته السياسية ووفائه لمناصريه، مصالحته المسيحية التاريخية مع الجنرال ميشال عون وعزوفه عن الترشح لسدّة الرئاسة ودعمه له لاعتقاده أن المشاركة الحقيقية في بناء الوطن والحفاظ على سيادته تكمن في التحاور بين جميع الأطراف وعلى الجميع التعالي عن المصالح الشخصية وعدم السماح لأي أحد بتعطيل البلد وعرقلة عجلته الإقتصادية والسياسية والعملية مهما علا شأنه.

وبعد أن نجح جعجع في إقناع كل من “المستقبل” و”الاشتراكي” بانتخاب عون رئيساً للبلاد والسير قُدماً بقانون انتخاب عصري، بدأت “القوات” جدّياً العمل على اختيار أسماء ضمن مرشحي الحزب لخوض الاستحقاق الانتخابي المقبل، فنال ثقتها كل من رئيس المؤسسة المارونية للانتشار نعمت افرام ورجل الأعمال شوقي الدكّاش ورئيس بلدية جبيل سابقاً زياد حوّاط.

وبذكاء جعجع وحنكته يكون قد جمع الصناعة والزراعة والسياحة تحت مظلّة “القوات” ولكن… بين الكاف الكتلوية والقاف القواتية الفرق كل الفرق، يكمن في الأبجدية أولاً ولفظ الحروف وطريقة كتابتها ثانياً.

أما على أرض الواقع فالقوّتان تتمتّعان بتاريخ حافل بالنضال والمجد، وصولات وجولات اهتديا بها، وقاعدة شعبية كبيرة يحتذى بها لكل منهما، والحزبان ذاقا طعم العلقم ومرارته إن كان بالسجن أم بالمنفى. لكن شرف التعاطي والدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله إحتلّا المرتبة الأولى في سجل الشرف لدى الحزبَين.

ولأجل هذا الكم من التاريخ العريق ارتأت “القوات”، بالإضافة إلى إفرام والدكّاش، أن تدعم إبن الكتلة الوطنية الجبيلي زياد حليم الحوّاط ورأت بدعمها له أنّه يخدم مصالحها السيادية في مستقبل لبنان القريب، وهي تبحث عن هذه الفئة من الشباب والشابات للانخراط بالمجلس النيابي باعتقادها أنّها خير تمثيل لكل من يريد بناء الدولة الجديدة العصرية. والحوّاط بنظافة كفّه وإنجازاته الكثيرة وتعاطيه اللائق مع الكثير من الأمور ووعيه وقربه من الشارع الجبيلي خصوصاً واللبناني عموماً هو الطلب المرجو لـ”القوات” في تنفيذ مشروعها المستقبلي لجميع اللبنانيين على أرض ال  10452 كلومتراً مربّعاً.

وبعد تقارب الرؤى وتلاقي مشروع الحواط السياسي وبرنامجه العملي مع مشروع “القوات” وبرنامجها، أبدى شكره وإمتنانه لدعمها له مؤكّداً أن مواقفه الوطنية ثابتة لا تتغيّر وفكره الإنمائي لا يتبدّل بل يتطوّر مع تطوّر المكان والزمان، واعتبر كونه غير منتسبٍ ولا ينتمي لحزب “القوات” أنه ربح موقفاً إيجابياً بأن تدعم الأخيرة ترشيحه وتتبنّاه، وهذا بفضل جهوده ونجاحاته التي حققتها مسيرته طيلة ترؤسه بلدية جبيل على مدار 7 سنوات.

وهنا تكون “القوات” قد ربحت جولة أما الحوّاط فربح جولتين، ربحت إسماً عريقاً يضاف الى باقي أسماء الشرفاء في سجل تاريخها العريق، أما الحوّاط فربح دعمها وتأييدها له ونال ثقتها بأنّه صاحب الإنجازات والفكر الإنمائي وهو علامة فارقة لدى كل زعيم يريد بناء دولة ذات حريّة وسيادة واستقلال، كما ربح قاعدته الشعبية التي لطالما آمنت به منذ ترأس المجلس البلدي وصولاً إلى رغبته في خوض الإنتخابات النيابية مبرهناً أنه الرجل الصحيح في المكان الصحيح.

 

رمال أبو يونس – مخرج تلفزيوني

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل