#adsense

أبو فاعور: لماذا الخجل في معاقبة مستبيحي الأملاك البحرية والنهرية؟

حجم الخط

 

أقام اتحادا بلديات قلعة الإستقلال وجبل الشيخ وهيئة دعم المدرسة الرسمية في راشيا، احتفالا تربويا حاشدا لتكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية في الثانويات والمدارس الرسمية في كل قرى قضاء راشيا، برعاية وزير التربية الوطنية والتعليم العالي مروان حمادة، وفي حضور النواب: وائل أبو فاعور، أنطوان سعد، زياد القادري وأمين وهبي، القاضيين عبد المجيد سالم وإبراهيم اللدن، رئيس المنطقة التربوية في البقاع يوسف بريدي، منسق تيار “المستقبل” في البقاع الغربي وراشيا محمد حمود، قائمقام راشيا نبيل المصري، المفتشين التربويين سلمان زين الدين وسامي عامر، رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال فوزي سالم ونائبه عصام الهادي، رئيس اتحاد بلديات البحيرة يحيى ضاهر، رئيس بلدية كفرقوق نزار عربي ممثلا اتحاد بلديات جبل الشيخ، ولفيف من رجال الدين والمشايخ ومدراء الثانويات والمدارس والمعاهد ورؤساء البلديات والمخاتير وأهالي الطلاب.

وتحدث أبو فاعور فقال:”أشكر اهلنا في البيرة على هذه الاستضافة وعلى هذا الاحتضان اليوم، في هذا اللقاء الذي يحمل روح هذه المنطقة، بالمحبة والوئام والعيش الواحد والاخوة في الانتماء الى القضايا المشتركة في هذه الساحة التي سبق وان جمعتنا، في ايام النضال الديموقراطي والاستقلالي، في البحث عن وطن وهوية. وتجمعنا اليوم ليس في تكريم طلاب فحسب، بل في تكريم طلاب ومعلمين ومدرسة، وفي اعلاء قضية التعليم الرسمي في لبنان، هذا التعليم الذي يرقى الى مستوى القضية الوطنية والذي يتم التعامل معه بشكل فيه الكثير من الاستخفاف”.

وتابع: “الشكر إلى هيئة دعم التعليم الرسمي في البقاع الغربي وراشيا، هذه الهيئة التي انبثقت دون توجيه ودون إيعاز بل من معاناة وتحسس ووجع من مجموعة من الاساتذة الكادحين العاملين المناضلين، الصابرين الذين عملوا ولا زالوا يعملون في التعليم الرسمي، والذين فرضوا على السياسيين جدول اعمال الالتزام بقضية التعليم الرسمي في لبنان، هؤلاء الاساتذة الذين يذكرون الدولة بالمسؤولية التاريخية اتجاه التعليم الرسمي الذي ليس مجرد عنوان بل هو قضية سامية”.

واعتبر ان “التعليم الرسمي في لبنان لم يعان من اهمال او فائض بل تعرض ويتعرض إلى مؤامرة، وللاسف ان الدولة اللبنانية كانت ولا تزال شريكة في هذه المؤامرة، لان التعليم الرسمي وكل شيء عام مرفوض، والمطلوب الخاص والخواص والمطلوب في الاقتصاد والتربية ان يتم تقديم الخاص على العام، لان الخاص يدر الاموال ووراؤه احتكارات، وما نسميه بالنظام الاقتصادي الرأسمالي في لبنان يستبيح كل شيء”، سائلا “كيف يمكن ان تنهض المدرسة الرسمية في لبنان والدولة تغدق العطاءات على التعليم الخاص؟ وانا هنا لا أعمم لان هناك تعليما خاصا يستحق الاحترام، فهناك مدارس مجانية ومدارس متعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية وغير ذلك. كيف يمكن ان ينهض التعليم الرسمي في لبنان والمعلم في التعليم الرسمي يتعرض الى افقار تلو افقار”، مضيفا “لاحظنا موضوع الاقساط ورفعنا الصوت نحن وغيرنا من اصحاب القناعات بالتعليم الرسمي والقضية الاجتماعية وبان المستور وانفضح في التعليم الخاص، ولاحظتم الحملة الشرسة التي قامت بها المدارس الخاصة والتي تكاد تقود سياسيين في هذا البلد ولولا البعض من الشرفاء تكاد تمتلك اكثريات نيابية ووزارية، ولاحظنا الحملة الشرسة التي قامت ولم تقعد، عندما طالبنا بعدم رفع الاقساط، وظهرت الفضائح تبين ان هناك بعض المدارس الخاصة في لبنان عليها ان تخفض اقساطها بعد السلسلة، لانه عندما بدأ الهمس عن السلسلة بدأوا بزيادة الأقساط”.

وسأل: “هل قامت وزارة التربية في السنوات الماضية ايا كان وزير التربية بترتيب فعلي وسألت المدارس اذا كانت فعليا الاعباء التي اضيفت هي اعباء حقيقية؟ الاكيد لا”، مضيفا “على المدارس الخاصة التفاهم مع لجان الأهل وعدم اقصائهم اذا كان لهم موقف اعتراضي على اقساط المدارس، وليس باستطاعة أحد أن يهدد كما تم تهديد مواطن من طرابلس بعدم تسجيل اولاده لانه معترض على المدرسة.

ولفت أبو فاعور إلى “أن هناك تغولا فعليا للخاص على العام، والمدرسة الرسمية أفشلت لان هناك مشروعا فعليا لافشالها”، وقال: “الآن نحن باسم الحزب التقدمي الاشتراكي وباسم اللقاء الديموقراطي الذي يمثله الوزير مروان حمادة في الحكومة وبدعم أعرف أنه سيكون متوفرا من الشريك الرئيس سعد الحريري، الذي نعرف نيته واتجاهه وحرصه على التعليم الرسمي، لن نكون جديرين بلقب ورثة كمال جنبلاط اذا لم نعد للتعليم الرسمي قيمته وهيبته وتوازنه وبريقه الذي يستحقه في التعليم في لبنان، وهذا وعد وعهد اقطعه باسم الحزب وباسم اللقاء الديموقراطي لانه ما قيمة ان نكون في وزارة التربية التي شغلها كمال جنبلاط في زمن الرئيس الراحل فؤاد شهاب، وفتح عشرات المدارس المتوسطة والثانوية، فهل نستحق أن نحمل شرف الانتساب الى كمال جنبلاط وحزبه إذا لم نرفع عاليا راية التعليم الرسمي”.

وقال: “اعرف ان السؤال المحق هو عن السلسلة، فقد صدر قرار المجلس الدستوري الذي نحترمه وبالنهاية من وجهة النظر الدستورية فهذا القرار صدر نتيجة قناعة دستورية ما، والاجتماعات التي تعقد هي اجتماعات ايجابية وقد خلص الإجتماع الاول الى مجموعة توصيات بعضها ينطوي على جدل في صلاحيات المجلس النيابي والمجلس الدستوري، هل يحق للمجلس النيابي بالتشريع الضريبي خارج الموازنة او ليس له الحق؟ وهذا الجدل الدستوري سيحط رحاله على تفاهم ما، ولكن في التوصيات التي اقرت في هذا الاجتماع والتي سترفع الى مجلس الوزراء لن يكون هناك تراجع عن السلسلة، لان هناك التزاما جديا بها واصبحت حقا مكرسا للموظفين، لكن يجري البحث عن طريقة لاعادة تمرير الضرائب التي اقرت او ضرائب جديدة، وهنا ربما يكون هناك ايجابية بما حصل في اعادة النظر ببعض الضرائب، فلماذا فرض الضرائب على المواطن واستثناء علية القوم منها، ولماذا هذا الخجل في معاقبة الذين استباحوا الأملاك البحرية والنهرية ويجنون المبالغ الطائلة، ولماذا هذا الخفر في فرض الضرائب؟”.

وختم متوجها الى التلامذة المتخرجين: “يحق للمدرسة الرسمية ان تزدان ويليق بها الفرح والفخر”، واقول لطلاب المدرسة الرسمية “لا تنظروا الى ادنى بل الى أعلى، لا تخجلوا بل افتخروا بانتمائكم الى المدرسة الرسمية فهذه المدارس لا زالت تخرج الطاقات والكفاءات وتنافس رغم ان المنافسة مع بعض التعليم الخاص غير شريفة، لكن المدرسة الرسمية مستمرة بفضل مجموعة من المناضلين والمكافحين والصابرين من التربويين والنقابيين الشرفاء”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل