
لم تخرج جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية والتي عقدت مساء امس برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والتي خصصت لمناقشة موضوع إبطال المجلس الدستوري لقانون الضرائب بأي نتيجة ملموسة مع جزم عدد من الوزارء بأن الجلسة التي ستعقد قبل ظهر غد لاستكمال بحث الملف والخروج بقرارات مهمة على هذا الصعيد كما اعلن وزير الاعلام ملحم الرياشي بعد انتهاء الجلسة.
واكدت مصادر وزارية “للواء” بأن جلسة الغد ستكون جلسة حاسمة لجهة اتخاذ القرارات المناسبة مع تطمين الوزراء المواطنين ان لا تراجع عن موضوع سلسلة الرتب والرواتب.
الجلسة التي استهلت بموقف للرئيس الحريري والذي جاء فيه «الحكومة مصممة على تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب، فهي مؤتمنة على تنفيذ القوانين والتشريعات التي يسنّها المجلس النيابي، والحكومة مؤتمنة أيضا على الدستور والمؤسسات، وهي بذلك تحترم قرار المجلس الدستوري إبطال القانون الذي يموّل السلسلة، والحكومة مؤتمنة كذلك على مصالح كل لبناني وكل لبنانية، ومن أهمها الاستقرار النقدي والمالي الذي يضمن قيمة مداخيل اللبنانيين ومدخراتهم».
وتابع الرئيس الحريري: «ضمن هذه المعادلة، نجتمع اليوم في جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لوضع خريطة طريق تحل المسألة بأسرع وقت ممكن بالتعاون مع المجلس النيابي الكريم».
وحسب معلومات «اللواء» اثنى الوزراء على ما اعلنه رئيس الحكومة ثم كانت مداخلات تحدث خلالها الوزراء عن عدد من المقترحات اضافة الى الاستفسارات حول مصير القرارات التي اتخذت بعد اقرار السلسلة والمتعلقة بالموظفين وساعات الدوام وايام العطل وغيرها من المواضيع التي هي موضع تساؤل لدى معظم المواطنين مع تأكيد الوزراء مجتمعين على ضرورة تطبيق سلسلة الرتب والرواتب معتبرين ان تعليقها لفترة معينة لا يعني الغاء العمل فيها مهما تكن الظروف والتحديات، ووضع الرئيس الحريري الوزراء بأجواء الاجتماعات واللقاءات التي عقدها قبيل الجلسة وشدد الجميع على ان الحكم استمرارية ولا يمكن التراجع عن ما تم اتخاذه من قرارات.
كما جرى التأكيد على اهمية اصدار الموازنة العامة من ضمنها الايرادات والضرائب لانه لا يمكن ان يكون هناك تمويل للسلسلة دون ايجاد الموارد اللازمة لها.
ووصفت المصادر الوزارية النقاشات التي حصلت داخل الجلسة بانها منطقية وعلمية رغم انه لم يتمكن احد من الوصول الى مقترحات معينة لان الموضوع يحتاج الى اخراج قانوني دستوري حسب ما اعلنت المصادر الوزارية “للواء”.
واول المتحدثين كان وزير المال علي حسن خليل الذي طلب منه الرئيس الحريري الكلام فأوضح وزير المال ان لا ورقة محددة لديه بالنسبة للموضوع وما يطرحه هو محضر الاجتماع الذي عقد عصر السبت في وزارة المال في حضور ممثلين عن الكتل النيابية مؤكدا التزامه التام بما يقرره مجلس الوزراء.