#dfp #adsense

وظلت مي حية ترزق… حصرماً في عيونهم!

حجم الخط

“اغتيل لسان الحق، ماتت الجبارة التي تجرأت على ان تقول “لا”، ها هي ضمائر اللبنانيين تستريح من إعلامية شرسة تدافع عن “المحظورات”، ها نحن جعلنا منها عبرة للحرية في لبنان ومعتنقيها”… هذا ما ظنه ابناء الظلام والاجرام يوم امتدت اياديهم النجسة الى جسد مي شدياق، محاولين بذلك خنق انفاسها وصوتها الى الأبد، إلا انه غفل عن عقولهم الإجرامية المتقوقعة ان صوت الحق يعلو ولا يُعلى عليه، وان الارادة الإلهية تعلو فوق اهدافهم البالية، فظلت مي حية، لا بل شهيدة حية، صامدة وحصرماً في عيونهم…

إنه ذلك الـ٢٥ من ايلول الاسود، يوم كان لبناننا خاضعاً لمسلسل اغتيالات واجرام ومحاولات بالجملة لمنع الحق من بسط وجوده… امتدت يدهم الى مي، ليس ذلك غريباً والأخيرة انتمت الى ابناء الإيمان بسيادة لبنان الصارخين لنيلها وانتزاعها من فم الليث مهما كان الثمن، وكانت مي تطل على كل اللبنانيين بالحقيقة والحق، وهم بإجرامهم متمرسون بطمس الحقائق واسكات الحق إلا انهم مع مي وامثالها سقطوا وسيسقطون دائماً ابداً…

كانت اياماً صعبة، كنت طفلة واتذكر جيداً الخوف من التجول، اتذكر جيداً وجوه الكبار سوداء بعد كل انفجار، اتذكر كلماتهم: “مين ه المرة؟ الله يستر، ايمتى بدنا نخلص بقى، هودي ناس بلا قلب، الاجرام عنوانن، النضال بسبيل ه البلد وسيادتو رح يكمل شو ما عملو”… حاولوا ان يقتلوا أملنا بلبنان، حاولوا ان يرسخوا في عقولنا اننا دمى يحركوننا بحسب ما يشاؤون ويفعلون بأرضنا ما يشاؤون، حاولوا ان يفقدونا ثقتنا بالدولة ومؤسساتها، حاولوا ان يهجرونا، وبقيت اعمالهم في خندق المحاولة…

ارضنا لنا، ورهاننا بمؤسساتنا لن يقتله انفجار او “ذمي” متعاون معهم، او جهاز مخابرات تركوه قابعاً في ارضنا وسينتشل لا محال.

نهضت مي، وقفت الجبارة التي قالت بالفم الملآن “لا”، تألمت جداً مما لا شك فيه، مشت طريق الجلجلة حتى عادت “بكل جرأة” وقالت: “لا لجشعكم، لا لمحاولات الاستيلاء على ارضنا، لا لإجرامكم، نعم لمئة جبران ولدوا بعد قتلكم لجبران التويني، نعم لإستقلال لبنان الذي وصلنا اليه بإغتيالكم رفيق الحريري…”.

مرت الايام وذلك الذي تلاعب بمصير لبنان واللبنانيين، يحاول ان يسلم مصيره لدولة من هنا وحزب من هناك عله يصمد في ارضه وهو المرفوض من شعبه، هو الذي حاول قتل لبنان “اللبناني”، ها هو يشرد ويقتل اطفاله ويُيتم نساءه وغدا نظاماً ساقطاً عربياً ودولياً، غارقاً في وحول جرائم الانسانية.

رفيقتي مي، احسدك حقاً وأرى فيك امرأة تفوق التصور، اراك  صلبة وفي صلابتك تاريخ… تاريخ نضالنا، تاريخ عيوننا التي لاطالما قاومت “المخرز”.. دمت ودمنا للحرية في هذا البلد عنوان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل