#adsense

بو عاصي: الافضل اتباع سياسة اجتماعية متكاملة مرتبطة بالضرائب وغيرها

حجم الخط

 

عتبر وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، خلال مشاركته في جلسة حوار عن “دولة الرعاية والحماية الاجتماعية”  نظمها المجلس الاقتصادي الاجتماعي في اطار مشروع تعزيز الحوار الاجتماعي في لبنان، بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي ووزارة العمل، ان هذا الموضوع مهم جدا وهو قيام عقد مجتمعي ايجابي بين الناس.

وتطرق الى دور القطاعين العام والخاص والمجتمع اذ لا يمكن الفصل بينهم، مشددا على ان المواجهة بينهم اسوأ ما يمكن ان يجري ، فالقيم المشتركة تجمع المجتمع اللبناني وهي تتطور مع تطور المجتمعات، لافتا الى اننا بحاجة الى توضيح لهذه القيم التي تجمعنا. واضاف: “سنبدأ بالانسان، هل فعلا حياة الانسان وكرامته وحريته خط احمر لدينا؟ نحن بحاجة الى اعادة تاكيد لذلك قبل الانطلاق الى التعاضد الاجتماعي”.

 

وتحدث بو عاصي عن التعاضد العائلي القائم الذي بدأ يتضاعف ويتغير بسبب هجرة الشباب ما يترك اشكالية اجتماعية فالتعاضد العائلي لم يعد كاف للتعاضد الاجتماعي اذ بتنا بحاجة الى مقاربة اخرى.

وعن القطاع الخاص، شدد بو عاصي على الدور المحوري والاساسي التي تلعبه الجمعيات في مساعدة آلاف الحلقات الضعيفة من مدمنين وذوي احتياجات خاصة وغير ذلك، فهي تجسد دورا ايجابيا بينها وبين المجتمع. وركز بو عاصي على ضرورة التطوع، مشيرا الى ان البلدان الاكثر تمتعا بالتعاضد الاجتماعي هي التي يكون التطوع اساسا فيها، مشجعا على اطلاق حملة للتوعية والحض على التطوع.

اما عن الشركات فاكد انها يمكن ان تساعد في جوانب عدة لانها جزء لا يتجزا من الوطن، لافتا الى ان الشركات  التي تتمتع بالمسؤولية الاجتماعية يعد وضعها افضل من غيرها، متحدثا عن المشاريع الاجتماعية التي تنفذها بعض الشركات فضلا عن المساعدات الفردية.

وتوقف بو عاصي عند برنامج مشروع دعم الاسر الاكثر فقرا وقال: “لدينا في الوزارة مشروع دعم الاسر الاكثر فقرا الذي ومنذ تسلمي الوزارة اعمل من خلاله لا لمساعدة الفقير فقط بل لانتشاله من حالة الفقر، لذا نطلق بعد ايام برنامج “تخريج” الذي يضم دورات تدريبية للفقراء ودراسة لسوق العمل لمساعدتهم بعدها على ايجاد فرص عمل في الشركات.

وعن دور الدولة، اكد انه من الافضل ان تتبع سياسة اجتماعية متكاملة مرتبطة بالضرائب وغيرها الا انها لا تنفذ وللاسف في لبنان والموزانة خير دليل على ذلك، معتبرا ان الوضع الحالي ليس الامثل والافضل الذي يساهم في وضع تصور اجتماعي ولكن اوضح انها تكرس مبالغ كبيرة في وزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة للمساعدات الاجتماعية والصحية.

وتابع: “موزانة وزارة الشؤون الاجتماعية 150 مليون دولار 75% منها يذهب مباشرة للمساعدات في اعلى معايير الشفافية اما في وزارة الصحة فالموازنة تصل الى 450 مليون دولار اضافة الى الخدمات المقدمة ولكن هذا غير كاف للقول ان لدينا سياسية اجتماعية متكاملة”.

واكد ان انتاج افضل اشكال السياسة الاجتماعية يحتم وجود ارادة سياسية ووعي وتكامل بين مكونات المجتمع، معتبرا ان تركيبة الحكومات لا يسهل ذلك لاسباب معروفة لكن رغم ذلك سيعلمون للمحافظة على تحسين ما هو موجود اليوم.

وختم بالاشارة الى اهتمامه بانخراط الشركات في العمل الاجتماعي ومساعدة الجمعيات للوصول الى نتيجة افضل، لان الطفل والمرأة المعنفة والمعوق والمدمن والمسن حالات ضاغطة، مشددا على ان المجتمع الذي لا يهتم بالحلقة الاضعف يضعف نفسه ويعرض الوضع الاجتماعي والاقتصادي الامني للخطر.

وشارك في الجلسة الاولى التي تناولت “العقد الاجتماعي” رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي روجيه نسناس، المدير العام لوزارة العمل جورج ايدا، رئيس الاتحاد العمالي الدكتور بشارة الاسمر، والخبير الاقتصادي الدكتور كمال حمدان.

أما الجلسة الثانية فتناولت “صندوق التعاضد والحماية الاجتماعية” وادارها كميل منسى وتحدث فيها رئيس لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية النائب عاطف مجدلاني، رئيس تجمع رجال الاعمال فؤاد رحمة، الخبير رفيق سلامة والخبير في شؤون التأمين انطوان واكيم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل