ما الفرق بين قنبلة الهيدروجين والقنبلة الذرية؟

هددت كوريا الشمالية باختبار قنبلة هيدروجينية فوق المحيط الهادىء ردا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي فرض عقوبات جديدة على الافراد والشركات والبنوك التي تتعامل مع هذا البلد.

والمعروف أن القنابل الهيدروجينية، أو القنابل النووية الحرارية، هي أقوى من القنابل الذرية أو “الانشطارية”، فما الفرق بينهما؟

يبدأ الفرق بين القنبلتين المذكورتبن أعلاه على المستوى الذري؛ إذ بالنسبة للقنابل الذرية، مثل تلك التي استخدمت لتدمير المدن اليابانية ناغازاكي وهيروشيما خلال الحرب العالمية الثانية، تعمل عن طريق تقسيم نواة الذرة. أي أنه عندما تقوم بعض النيوترونات (أو الجزيئات المحايدة من نواة الذرة المقسومة) بضرب نوى الذرات القريبة قاسمة إياها أيضا، ستكون النتيجة تفاعل سلسلة إنفجارات شديدة.

تجدر الإشارة إلى أنه عندما انفجرت القنابل التي هبطت على هيروشيما وناغازاكي قُدِّرَ وزنهما ب 15 كيلوطن و 20 كيلوطن من مادة تي ان تي (TNT)، وفقا لاتحاد العلماء المهتمين.

في المقابل، فإن الاختبار الأول للقنبلة الهيدروجينية، في الولايات المتحدة في تشرين الثاني 1952، أسفر عن انفجار حوالي 10000 كيلوطن من مادة تي إن تي. تبدأ القنابل الهيدروجينية بنفس تفاعل الانشطار الذي يفرض القنابل الذرية، غير أن غالبية اليورانيوم أو البلوتونيوم في القنابل الذرية لا يُستخدم في الواقع ولن يؤثر بالمكان الذي وقع فيه. ولكن في القنبلة الهيدروجينية هناك المزيد من القوة المتفجرة للقنبلة تصبح متاحة ما يجعلها أقوى وأكثر تأثيرا من القنبلة الذرية.

ما يحصل أولا هو اشتعال إنفجار يضغط على مجال البلوتونيوم -239 (المواد التي سوف تخضع بعد ذلك للانشطار)؛ داخل هذه الحفرة من البلوتونيوم -239 توجد غرفة غاز الهيدروجين. بعدها يسبب ارتفاع درجات الحرارة والضغوط الناجمة عن الإنشطار إندماج ذرات الهيدروجين. عملية الانصهار هذه تطلق النيوترونات، التي تتغذى مرة أخرى من البلوتونيوم -239، وتقسم المزيد من الذرات وتعزز تفاعل سلسلة الانشطار ما يؤدي إلى مزيد من الدمار.

كريستين الصليبي

خبر عاجل