إنشاء خلايا تعطي قدرات جديدة

في دراسة جديدة صدرت عن جامعة “ليدز” في إنكلترا إعتبر فريق من العلماء والباحثين أن  مكوّنات الخلايا المعروفة باسم “العضيات” (organelles أورغانيلس) ساعدت في إطلاق الحياة على  الأرض منذ مئات ملايين السنين.

تُعدّ العضّيات الأجزاء أو الأجسام الحية الموجودة في سيتوبلازم الخلية؛ ومن المعروف أنّ جميع الكائنات متعددة الخلايا على الأرض، مثل النباتات والحيوانات والفطريات، تمتلك عضّيات تعطيها قدرات قوية. على سبيل المثال، تساعد العضيات المعروفة باسم “البلاستيدات الخضراء” النباتات على حصاد الطاقة من الشمس، في حين تساعد العضيات المعروفة باسم “الميتوكوندريا” الخلايا على فصل جزيئات الوقود بمساعدة الأكسجين.

يحاول الباحثون حاليا اختراع عضيات يمكن أن تعطي الخلايا قدرات جديدة؛ إذ من خلال تعديل العضيات الموجودة، يمكن للعلماء مساعدة الخلايا على توليد جزيئات لن تستطيع إنتاجها بأي طريقة أخرى.

إستطاع الباحثون تعديل الحمض النووي للخلايا لمساعدتها على تصنيع البروتينات؛ رغم أن هذه البروتينات قد تتلف الخلايا. الملفت أن المواد الكيميائية الأخرى داخل هذه الخلايا قد تضر هذه البروتينات، لذا ارتأى الباحثون ضرورة عزل عمليات التصنيع هذه داخل العضيات بهدف حماية كل من الخلايا والمنتجات المطلوبة.

لتصميم العضيات إقترح مؤلف الدراسة الرئيسي وعالم الأحياء الكيميائية ستيوارت وارينر وزملاؤه تعديل نوع من هذه الخلايا المعروف باسم البيروكسيزوم. يكون هذا النوع موضب مع الإنزيمات التي تساعد الخلايا على تدمير السموم وهضم  الكتل التي تسببها الدهون.

وقال وارينر: “يمكننا بسهولة اختطاف البيروكسيزوم من خلال الأدوات الجزيئية لمعالجة ما استوردته البروتينات إلى بيروكسيزوم. يمكننا تبديل الأشياء داخلها وخارجها بشكل انتقائي تماما”.

إذا تم تصميم العضيات بنجاح ستُستعمل كصانعات للجزيئات المرغوبة مثل الأدوية، فهل ينجح الفريق في تجربته؟ وماذا سيكون مستقبل هذه التجربة؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل