.jpg)
شدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني أن روحية “14 آذار” لا تزال موجودة بفكر الأشخاص لأنه تجسد النهج السيادي. ولفت الى ان هناك حراكا باتجاه الحلول، وأمر اساسي ان نبقى على الحياد في لبنان في ظل النقاشات حول المنطقة. واكد ان الموازنة مهمة كثيراً لانها تعيد الثقة الاقتصادية والمالية والنقدية للبنان ويجب ان تقر حتى تعمل الدولة بشكل صحيح، ونحن لدينا صعوبات اقتصادية كبيرة وكلما زادت المديونية زاد الخطر.
وفي حديث عبر الـmtv اشار إلى “أن السعودية لا تتدخل بالشؤون الداخلية للبنان والمملكة دائما الى جانبه. وهناك حرص على استقلالية القرار في لبنان وسيادته وحريته التي كنا وما زلنا وسنبقى مؤمنين بها”.
ولفت حاصباني الى ان السعودية تلعب دورا اساسيا في رسم سياسات المنطقة وفي التأثير فيها، واضاف: “نحن باتجاه الذهاب الى بداية رسم الحلول للمنطقة، وهناك لاعبون على المستوى الدولي كروسيا واميركا والاقليمي كتركيا والسعودية حتى ايران دخلت على الخط بشكل كبير، وكلها محاور تتفاوض مع بعضها حول الحلول في سوريا كاول نقطة اساسية لايجاد مخرج بأسرع وقت ممكن للوضع القائم”.
وتابع: “نحن موجودن عند تقاطع طرق حالياً، وكله يتوقف على تموضع الدول الكبرى والدول الاقليمية. ولكن هناك اتجاه بأن يكون هناك دور اكبر للقوى الاقيليمة في ايجاد الحلول من دون تدخل مباشر لاميركا كالسابق او بحجم السابق حتى إشعار آخر اذا كانت الامور تحت السيطرة. هناك دور متجدد لروسيا وهو احيانا يكون ايجابيا واحيانا اخرى “يفرمل” الامور عند التناقض بينه وبين الدور الاميركي، ولكن لا شك ان هناك حراكا باتجاه الحلول، وأمر اساسي ان نبقى على الحياد في لبنان في ظل النقاشات حول المنطقة”.
نائب رئيس مجلس الوزراء أكد أن “الاملَ موجودٌ والتغيير اساسي، والوصول الى الأهداف يتطلب وقتاً والانظمة الديمقراطية تتطلب ايضا وقتاً لكي تنمو”. وأردف: “كان هناك شهر عسل حكومي أول ستة اشهر، والحقل المغنطيسي الذي يُبقي الحكومة متماسكة هو البيان الوزراي، كلما يكون هناك محاولات للابتعاد عن البيان الوزراي او شدنا الى مكان آخر كلما نبتعد عن الجاذبية، واذا وصلت الى مرحلة معينة “منفك” عن الجاذبية، لكن هذه المرحلة لم نصل اليها، وهناك محاولات لتجربة مدى قوة الجاذبية وهناك محاولات أخرى ناجحة للدفاع عن هذه الجاذبية والابقاء على الحكومة متماسكة”.
واشار حاصباني الى ان هناك اختلافات بوجهات النظر تجاه السلسلة، وهناك اصلاحات كثيرة مطلوبة، واضاف: “الضرائب غير مرتبطة بمصاريف السلسلة، ومن حق الموظفين بعد بت السلسلة ان يتقاضوا روابتهم. وكل القوانين قابلة للتغيير والتعديل وسن القوانين له طرق عدة”.
وتابع حاصباني: “نحن نطالب ومع إعادة دراسة شاملة لكامل هيكلية ملاك الدولة، والسلسلة اخذت حيزا طويلا من النقاشات والموظف لا يستطيع ان ينتظر وقتا اطول حتى ينال مطالبه التي ينادي بها منذ سنوات، وللاسف السلسلة فيها الكثير من السياسة”.
وعن لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم، قال حاصباني: “لا اعتقد ان هذه الازمة انتهت وهو لم يعد بعد الى لبنان لمناقشة الأمر والنقاشات الاخيرة بشأن الضرائب طغت على الموضوع وتم منافشتها فقط في الاعلام وليس في مجلس الوزراء”.
وعلى مستوى وزارة الصحة أوضح حاصباني ان “هناك اصلاحات كثيرة، وقد صُنف لبنان في المرتبة الاولى في العالم العربي بنوعية خدمات الصحة وبالمرتبة 32 عالمياً، لدينا ادوية لامراض مستعصية وسرطانية في لبنان ليست متاحة على حساب الدولة في بريطانيا، والنهضة بحاجة لوقت ونحن نعمل على مشاريع كثيرة وحريصون ان تكون هذه الحكومة منتجة”.
وعن البطاقة الصحية قال حاصباني: “توفّر الفاتورة الصحية على الدولة، والتغطية الصحية الشاملة تؤكد ان كل مواطن ان كان لديه جهة ضامنة او لم يكن لديه اي جهة ضامنة سينال تغطية صحية من قبل الدولة، وقوامها مراكز الرعاية الصحية الاولية وهي اكثر من مئتي مركز على الاراضي اللبنانية والاستشفاء على المستوى الاعلى”.