ماذا في كواليس زيارة جعجع السعودية؟

 

ترتدي جولة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أهمية قصوى في مرحلة يكثر فيها الكلام عن دخول المنطقة في منعطف جديد أكان تصعيديا أم تسوويا مع تراجع حدة المعارك العسكرية في سوريا وبداية الحديث عن تسوية سياسية.

 

فكان لا بد، بالنسبة إلى رئيس “القوات”، من جولة خارجية تهدف إلى الآتي:

 

أولا، استكشاف الوضع في المنطقة على حقيقته من عواصم القرار المعنية بكل الصورة والمشهدية والعناوين الكبرى والتفاصيل الصغرى، وتبيان ما يدور في الكواليس، والوقوف على حقيقة المعلومات والمواقف والاتصالات، خصوصا ان لبنان ليس معزولا عن سياق الأحداث في المنطقة، وبالتالي من الضروري بين محطة وأخرى التواصل المباشر لعرض وجهة النظر اللبنانية من الأحداث في لبنان والإقليم، والاستماع إلى وجهات نظر دوائر القرار من الأحداث نفسها.

 

ثانيا، التأكيد على ثوابت القضية اللبنانية والموقف اللبناني من السيادة والاستقلال إلى حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني وإعادة الاعتبار لدور الدولة.  كما التشديد على ألا يكون لبنان دولة منسية في حال دخول المنطقة في تسويات سياسية، لأن التبريد القائم في لبنان لا يعني أن أوضاعه على ما يرام، بل يعاني من فقدان السيادة ودور الدولة، وبالتالي من الضرورة ان يكون لبنان شريكا في أي تسوية لحل معضلة سلاح “حزب الله” تمهيدا لإعادة الفعالية إلى جسم الدولة اللبنانية.

 

ثالثا، التشديد من الخارج على تمسك لبنان بان يكون جزءا لا يتجزأ من المنظومة العربية وقرارات الشرعية الدولية، ورفض اي تدخل في الشؤون العربية، ووضع حد التمدد الإيراني، وقطع الطريق على محاولات تعويم النظام السوري.

 

وفي موازاة ذلك هناك رغبة سعودية بالتعبير عن دعمها المطلق لسيادة لبنان واستقلاله، وتقصدت المملكة توجيه رسالة احتضان للقوى السيادية في مشهدية الهدف منها القول ان لبنان ليس متروكا لقدره ومصيره، بل يحظى برعاية واهتمام عربيين، وان اي محاولة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء في لبنان ستواجه بشدة وصرامة.

 

ولا شك ان مشهدية السعودية ستخطف الحدث السياسي لما تختزنه من رسائل تؤشر إلى طبيعة المرحلة التي دخلت فيها المنطقة ولبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل