كرم ممثلاً جعجع في قداس شهداء المقاومة في فرنسا: على المواطن مراقبة الخط العام لكل حزب

شارك عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم في قداس الشهداء الذي دعت إليه منسقية “القوات” في فرنسا، ممثلاً رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، ملقياً كلمة بعد القداس تمحورت حول الإنتخابات النيابية المقبلات وضرورة التسجيل في السفارات والمشاركة في الإنتخابات القادمة.

كما خاطب الشباب اللبناني في الإنتشار وتطلّعاته وإيمانه بلبنان وحثّه على المشاركة في بناء لبنان، مؤكداً التشبث بإيماننا للحفاظ على هويتنا وتضحياتنا.

وأوضح النائب أن صراعنا في هذه المرحلة إنما هو صراع سياسي جاهدين في العمل لبناء الجيش اللبناني القوي والحفاظ على العهد. وأن منطق حزب الله، في المقابل، جرّنا إلى منطق الميليشيا في ظل حالة لا دولة والذي هو خراب للوطن.

وتابع كرم: “ان نجاح القوات وأساس بقاءنا إنما هو بناء الدولة والذي هو هدفنا، فتكون القوات كبيرة ضمن الدولة الكبيرة القوية، وحول التفاهم مع التيار الوطني الحر سنراهن على رئيس الجمهورية والعهد لبناء الدولة وردّ حزب الله إلى كنف الدولة”، موضحاً أن على العهد مسؤولية بناء الوطن.

وأكد أن القوات ثابتة على مبادئها ولن نكون شهداء زور، كما وأننا لسنا معلقين لا بوزارة ولا بنيابة، ونحن نؤمن بأنه من دون مؤسسات لبنان إلى زوال، وما تريده القوات اليوم من الجميع ألا يفقدوا الأمل إنما العمل على القضية التي نعمل كلنا لأجلها.

وبموضوع الإنتخابات اللبنانية، وبعد حث جميع اللبنانيين على المشاركة  في الإنتخابات وخاصة بعد صدور آلية التسجيل وآلية الإنتخاب في الإنتشار، أوضح كرم أن على المواطن أن يراقب الخط العام لكل حزب وعليه أن يحاسب أو يدعم هذا الحزب بالإنتخاب له، وبأن علينا أن ندعم النائب الذي يعمل لأجل لبنان. فهدفنا اليوم كقوات لبنانية هو لبنان ولا شيء آخر، وقوتنا الآن هي صوتكم، ساعدونا على بناء الوطن.

وشرح أن المعادلة في المصالحة المسيحية ــ المسيحية لم يكن هدفها أن تعيد المسيحي قوياً في الدولة ليقوى على غيره، إنما استعادة الشراكة بين جميع مكونات الوطن، وأن لبنان لا يستمر دون توازن مسيحي ــ إسلامي، والتوافق لا يلغي التنافس الديمقراطي ولكنه يمنع المواجهة والمشاكل.

وختم: “رهان القوات على العهد هو البقاء قريباً من الشعب، ونحن مع التعايش وضد التطرّف. فكما أنا أحترم خصوصية الآخرعليه هو أيضاً احترام خصوصيتي وإلا سنصل إلى حالة التصادم. فعندما يستقوي مشروع على مشروع آخر لا يعود هناك تعايش”.

وفي ختام حديثه تطرّق كرم إلى موضوع النازحين بقوله: “صحيح أن النازح يستهلك المياه والكهرباء في لبنان ولكن شح هذه الموارد مصدرها الفساد وليس النازح، فإذا استطعنا إيقاف الفساد والهدر في الدولة فلن نكون في حاجة إلى النفط لتحسين الإقتصاد، وهدفنامن خلال ربح المعارك الإنتخابية لبناء الوطن”.

وكان كرم قد وصل إلى فرنسا نهار الجمعة في 22 أيلول وذلك من ضمن جولة يقوم بها في فرنسا وكندا، فتخللها عدة لقاءات دبلوماسية، سياسية وحزبية فرنسية ولبنانية، فبدأ جولته في مدينة LILLE حيث التقى بأبناء الجالية اللبنانية وفد من أهالي الشمال والكورة وجال عليهم واطّلع على أوضاعهم وهواجسهم وما يقومون به من أعمال في الإنتشار.

ثم التقى مع رئيس المقاطعة ومنسق فرنسا او رئيس مركز باريس وفداً قواتياً حيث تم التداول بالأمور السياسية وموقف الحزب منها، وتم شرح آلية التسجيل بالسفارة والإنتخاب، وإستمع إلى هواجس الرفاق.

وخلال لقاءاته مع أبناء الجالية اللبنانية طرح كرم المواضيع التي تهم لبنان والمنطقة، مضيئاً بشكل كامل على ماضي لبنان مروراً بالحاضر ومنطلقاً إلى المستقبل.

وحضر القداس القنصل وليد منقارة ممثلاً السفير اللبناني في فرنسا الأستاذ رامي عدوان، رئيس مقاطعة اوروبا الرفيق المهندس ايلي عبد الحي، منسق فرنسا الرفيق المهندس ايلي شلهوب، المنسق السابق الرفيق زاهي هليط ورئيس مركز باريس الرفيق المهندس شادي بولس.

كما حضر السفير اللبناني لدى الأونسكو الدكتور خليل كرم  وعدد من المنتخبين من أصل لبناني في البلديات الفرنسية، أيضاً شارك ممثلو الأحزاب اللبنانية في فرنسا (تيار المستقبل، التيار الوطني الحر، حزب الكتائب، حزب الوطنيين الأحرار، الحزب التقدمي الإشتراكي) بالإضافة إلى ممثلي الجامعة اللبنانية الثقافية العالمية وعدد من الجمعيات المدنية الناشطة في باريس، وعدد من الصحافيين والإعلاميين.

إحتفل بالذبيحة المطران نبيل العنداري والأسقف فادي المير بالإضافة إلى لفيف من الخنت الأجلاء. تميز القداس بمستوى التنظيم الإحتفالي الذي شاركت فيه الشبيبة في مركز باريس، فدخل الرفاق حاملين ارزة القوات وتبعها إكليل الغار ثم البخور والصليب، كل ذلك بالتزامن مع تلاوة رسالة تشرح معنى كل تقدمة ورمزها في الشهادة، وتمحورت الوعظة حول معنى الشهادة والتضحية التي قدمتها المقاومة على مذبح الوطن وعلى رأسهم الرئيس بشير الجميل.

اختتم القداس بالصلاة التي اعتمدتها الكنيسة المارونية بمناسبة سنة الشهادة والشهداء، وكان الرفاق في مركز باريس قد وزعوا على جميع المشاركين في القداس مسبحة الإيقونة العجائبية وصلاة الشهادة والشهداء.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل