وجدنا… لنبقى ونستمر

لن أكتب اليوم عن “القوات اللبنانية” وما تفعله على الصعيدين الوطني والتنظيمي الواضح على الملأ والذي لا يحتاج الى أي دعم وقد تُوج بالذبيحة الإلهية التي أقيمت عن أنفس شهداء “المقاومة اللبنانية” والتي أظهرت الحرفية الكبيرة التي تعمل بها “القوات اللبنانية”، ليس فقط على الصعيد الحكومي والنيابي وفي الحياة العامة وحسب، وإنما على الصعيدين الداخلي والتنظيمي أيضاً.

لن أكتب عن سمير جعجع القائد في كل الأوقات، الذي يأبى إلا أن يكون رأس حربة في كل مواجهة، ليس فقط من وراء الكواليس وإنما في الصف الأول ولو وحيداً، وقد أثبت أنه الرقم الأصعب في المعادلة اللبنانية وهو القادر على تغيير مسار الأمور أو بالحد الأدنى، منعها من الإنزلاق في إتجاه معين.

 

سأكتب اليوم عن أصحاب الحقد الأعمى من جهة وعن أحصنة طروادة من جهة أخرى، الذين منذ يهوذا، لم يفتقدهم المجتمع وكانوا السبب في الكثير من الخيبات والنكبات والنكسات وما نتج عنها.

هؤلاء المُصفرين بوجوههم وأقلاهم وتعابيرهم، لا يتركون مناسبة الا ويتهجمون فيها أو يبثون السموم على “القوات اللبنانية” وسمير جعجع، ويبدعون بما يمتهنون.

مشكلتهم الوحيدة، ومشكلة أسيادهم وأولياء نعمتهم، أن “القوات اللبنانية” بقيادة سمير جعجع،  كانت ولا تزال الوحيدة في لبنان تقريباً، التي لم يستطع النظام السوري المجرم تطويعها لتسير بالصف خانعة زاحفة مثل الآخرين.

كل ما تتعرض له “القوات اللبنانية” وقائدها منذ عشرات السنين، من حروب وإضطهاد وتشويه للحقائق ومحاولات إغتيال… لأنها لم تقبل في أن تكون عميلة في وطنها عند المحتل.

عندما واجهنا مخرز المحتل كان الكل يتفرج، قسم لا مبالي وقسم آخر كان يشاهد بفرح عظيم، الهدم الممنهج لكل ما يمت الى “القوات اللبنانية” بصلة، تغتبط روحه عند كل خبر ملاحقة أو مداهمة أو توقيف، حتى وصل الفرح الى ذروته عندما سجن الحكيم في سجن وزارة الدفاع.

عندما قرر حافظ الأسد إحتلال لبنان، وقفت قلة قليلة من المسيحيين في مواجهة كل “الدواعش” التي أرسلت من كل أصقاع الأرض لنصرة القضية الفلسطينية، وعندما فشل المخطط، بدأت المجازر والحروب، ومع التصدي لعملية التدمير تلك، عرف السوري أن أفضل طريقة للسيطرة على لبنان تكون في ضرب المقاومة المسيحية من الداخل، فلجأ الى الخداع والتجنيد من الداخل، وسقطت كل الإتفاقيات المشبوهة.

أكتفي بهذه اللمحة السريعة المختصرة لأقول: “مهما كان العدو عاتياً وغاشماً، مهما تعاظمت قوته وجبروته، مهما إرتكب من مجازر وخراب ودمار… لم يقدر يوماً على السيطرة والتحكم بالبلاد والعباد، إلا من خلال “الخونة” الذين لاقوه من الداخل. هذا ما تعلمناه من التاريخ وهذا ما إختبرناه في الحياة”.

ومن هنا نقول لكم: “صحيح أن “القوات اللبنانية” هي الوريث والمؤتمن على تاريخ المقاومة المسيحية منذ 1400 سنة، وصحيح أن سمير جعجع هو القائد المارد والعلامة الفارقة في تاريخنا، لكن مهما تزلفتم وخنتم ورشقتم ونفثتم سمومكم بإتجاهنا، مهما حاولتم مساعدة الغريب علينا، سنبقى السد المنيع في وجه كل محتل وكل طاغية وكل من يريد أن يحول لبنان الى وطن بديل أو إقليم ضائع أو يجعله مكملاً لأمة ما، فـ”القوات اللبنانية” ليست شخصاً أو مجموعة أشخاص لتنالوا منها، “القوات اللبنانية” هي قضية وروح وعقيدة لم ولن يقدر أحد على إطفاء نور شعلتها… أكبر الطغاة والجحافل مرت علينا وزالت من الوجود وبقينا نحن.

قوتنا وصلابتنا في العقيدة والإلتزام والإيمان تشهد عليها جبالنا وودياننا ومغاورنا وتاريخنا المقاوم بإمتياز، ومهما فُتحت أبواب الجحيم على مصراعيها، لم ولن يستطيع أبناء إبليس النيل من قدرتنا على المواجهة، بقوة قاهر الشياطين… ومخلصنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل