مصادر “القوات”: هدف جولة جعجع تعزيز السيادة والدولة.. والسعودية لن تترك لبنان

أبلغت مصادر عليمة في “القوات اللبنانية”، أن الهدف من الجولة الخارجية التي إستهلها رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع من الرياض ، هو أن “جعجع يريد الوقوف عند معلومات ورأي الدول الحليفة للبنان والحريصة على إستقراره والمتمسكة بمبدأ السيادة والدولة في لبنان ، كذلك الوقوف على رأيها في التطورات الأخيرة التي تحصل في المنطقة، وهل صحيح ما يُحكى أننا مقبلون على تسوية على المستوى السوري ، وأن الأمور دخلت في مرحلة التسويات على مستوى المنطقة”.

وأضافت مصادر “القوات” لصحيفة “السياسة” الكويتية، أنه “بالتالي، فإن جعجع يريد الوقوف على المعلومات الحقيقية وما يدور في كواليس دول القرار الإقليمية بهذا الشأن”، مشددة على أن “من الأهداف الأخرى للزيارة، تجاوز التواصل والتشاور بواسطة السفراء أو بواسطة الإتصالات، إلى التواصل المباشر من أجل إجراء مشاورات دقيقة يستطيع أن يكون من خلالها نظرة وافية لمسار الأمور في المنطقة”.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس “القوات” يريد التأكيد على مركزية الموقع اللبناني، بحيث أنه لا يجوز في أي تسوية قد تحصل، أن يتم استثناء لبنان ، باعتباره من ضمن الساحات العربية التي تعاني، في ظل وجود سلاح “حزب الله” الذي يصادر الدولة اللبنانية، وبالتالي فإن أي تسوية يجب أن تأخذ في الإعتبار الواقع السياسي اللبناني، ويجب أن تشمل لبنان من أجل تأكيد حضور الدولة ودورها على هذا الصعيد.

ونقلت صحيفة “القبس” الكويتية عن أوساط مقربة من “القوات اللبنانية”، ان جولة جعجع التي تستغرق اسبوعاً ستشمل اكثر من دولة خليجية، الا ان السعودية لها منها حصة الأسد، حيث سيعقد لقاءات مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان وعدد آخر من كبار المسؤولين.

وأوضحت مصادر “القوات” أيضا لصحيفة “الجمهورية“، أن جعجع يستهلّ جولته في السعودية انطلاقاً من محورية دورها الإقليمي وسعيِها المستمر للدفاع عن السيادة العربية في مواجهة التدخّلات الإيرانية، كذلك حرصها المستمر على سيادة لبنان وإستقلاله ودعمها المتواصل لمؤسساته الدستورية.

وكشفَت المصادر “أنّ الهدف الأساس لجعجع الوقوفُ على رأي المملكة في التطوّرات الإقليمية واستكشاف آفاق المرحلة وتصوّر الرياض للحلول المطروحة والتي تُخرج المنطقة من أزماتها المتفجّرة، وما إذا كانت المنطقة تتّجه نحو تسويات أم مزيدٍ من الحروب الساخنة”.

وأشارت الى انّ لقاءات جعجع “ستشكّل مناسبة لعرض وجهة نظره من الأحداث في المنطقة عموماً ولبنان تحديداً، وخصوصاً لجهة ان يكون لبنان بنداً أساسياً في أيّ تسوية، خصوصاً وأنّ معاناته هي الأقدم بفعل سياسات النظام السوري ومحور الممانعة التي حوّلت لبنان الى ساحة مستباحة وانتهكت سيادته وضربَت استقراره وشلّت دولته، وبالتالي لا يجب لأيّ تسوية ان تستثنيَ لبنان من أجل ان يستعيدَ مقوّماته عن طريق تسليم “حزب الله” سلاحَه للدولة اللبنانية”.

وأكّدت المصادر “أنّ الرياض لن تسمح ببقاء النظام السوري ولا باستمرار النفوذ الإيراني على حساب الدول العربية والدور العربي”، وقالت “إنّ المشهدية التي أرادتها السعودية ترمي الى توجيه رسالةٍ بأنّ لبنان غير متروك لقدَره وأنّ الرياض تحتضن القوى السيادية وأنّها لن توفّر فرصة أو مناسبة لدعم خيار الدولة في لبنان”.

وأكّدت المصادر “أنّ الدور السعودي يشكّل ضمانة لبنان ويؤشّر إلى التوازن الموجود إقليمياً ولبنانياً، وأنّ جعجع سيركّز في كلّ لقاءاته على الثوابت اللبنانية”.

المصدر:
السياسة الكويتية, القبس الكويتية, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل