#adsense

3 عوامل وراء الارتياح اللبناني لزيارة جعجع السعودية

حجم الخط

بقيت الأنظار مشدودة إلى السعودية للوقوف على خلفية اللقاءات التي جمعت رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع مع المسؤولين السعوديين في هذا التوقيت بالذات الذي على وشك ان تدخل فيه المنطقة بمرحلة جديدة بدأت مؤشراتها بالظهور من لبنان تحديدا مع عودة التسخين السياسي من باب الضغط على لبنان الرسمي للتطبيع مع سوريا.

وعلى رغم العرض المستفيض للواقع الإقليمي بتفاصيله المحلية وأبعاده الدولية واستعراض الأفكار المطروحة، أجرى جعجع قراءة معمقة للواقع اللبناني والمراحل التي قطعها لبنان والأخطار التي تهدده بدءا من سلاح “حزب الله” الذي يهدد وجود الدولة ويستجر الحروب وصولا إلى النظام السوري الذي يشكل وجوده تهديدا للبنان ترجم في مرحلة الحرب ومن ثم الاحتلال وأخيرا في سعيه الدؤوب للعودة إلى لبنان إن عن طريق تفجيره في استعادة لحرب العام 1975 أو عن طريق القوى اللبنانية المنضوية في مشروعه.

وقد تزامنت زيارة رئيس “القوات” مع تعيين سفير سعودي جديد للبنان في إشارة إلى عودة قوية للملكة إلى الساحة اللبنانية كي لا يعطى اي انطباع بوجود فراغ يمكن استغلاله لعودة النفوذ السوري وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وقد لمس الدكتور جعجع اهتماما بالغا بالوضع اللبناني، وموقفا متشددا من النظام السوري و”حزب الله” وطهران.

وقد تركت زيارة جعجع ولقاءاته ارتياحا واسعا في الأوساط اللبنانية التي تنظر إلى رئيس “القوات” كعامل توازن داخلي أساسي، وكرأس حربة في مواجهة مخططات النظام السوري المعزول ومشاريع محور الممانعة لتحويل لبنان إلى ساحة نفوذ، كما تركت ارتياحا لدى اللبنانيين في دول الخليج الذي يعتبرون ان علاقات رئيس “القوات” تشكل ضمانة لاستمرارهم في مواقعهم.

لا عودة إلى الوراء. الجيش السوري خرج من لبنان ولن يعود. لا للتنسيق مع النظام السوري تحت اي عنوان. الاستقرار الثابت والنهائي يكون بتسليم “حزب الله” سلاحه إلى الدولة اللبنانية. ازدواجية السلاح تبقي لبنان دولة معلقة وساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية. لا تسوية إقليمية من دون لبنان. ولا مقايضة على حساب سيادة لبنان واستقلاله.

كل هذه العناوين- الثوابت وغيرها كانت محور تداول وتقاطع وتأكيد، وستبقى عناوين نضالية أساسية إلى حين تحقيقها وترجمتها على أرض الواقع.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل