افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 28 أيلول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

الأزمة في بعبدا: أي “قطوع” أولاً؟

من المرجح ان تتضاءل الى حد بعيد في جلسة مجلس الوزراء اليوم عوامل التوترات السياسية التي ايقظتها الجولة الاخيرة من “الحرب الباردة ” بين الرئاسات ولا سيما منها رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب أمام خطورة عوامل التأزيم المالي التي سيواجهها الحكم والحكومة ومختلف الافرقاء السياسيين بما يملي مبدئيا مواجهة استثنائية لازمة صارت تتهدد بآثار شديدة الخطورة على مجمل الواقع المالي والاقتصادي والاجتماعي. واذا كانت الاعتصامات النقابية والتعليمية التي ستنفذ اليوم على طريق القصر الجمهوري في بعبدا أبلغ المؤشرات لبلوغ ازمة سلسلة الرتب والرواتب والضرائب المتصلة بها الفصل الاكثر احتداماً بدليل ان القصر يشهد للمرة الاولى منذ انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل 11 شهراً تجمعات احتجاجية، فان اطر الازمة لا تقف عند هذا المؤشر وحده بل ان مناقشات جلسة مجلس الوزراء ستحفل بكل ما يمكن تصنيفه تحت خانة الخطورة المالية للدولة بدءاً بقطع الحسابات و”قطوع” الغرائب الفضائحية المتصلة به.

وسيكون أمام مجلس الوزراء في قصر بعبدا ملف ضخم اعدّه وزير المال علي حسن خليل مع فريق عمل الوزارة، وأبرز ما يتضمنه مشروعا قانونين بضرائب على الاشغال غير القانوني للاملاك البحرية، وعلى المصارف والمؤسسات المالية والعقارية،اضافة الى مشروع قانون بقطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2015. واذ يرجح بعض المعنيين ان يمر الحل أولاً بالموازنة، يقول وزير المال إن لا مانع من اقرار الموازنة وهو اعدّ قطع الحساب اللازم لإقرارها، ولا خلاف على ذلك مع رئيس الجمهورية “انما نتمسّك بأن تأتي الضرائب بقانونين منفصلين عنها،مع رفضنا المس بالدستور تعديلاً أو تعليقاً”.

قطع الحساب

اما أبرز ما ورد في مشروع قطع الحساب وفق تقرير وزير المال، فهو أن” آخر قطع حساب انجز في 1979،وأن واقع حسابات الادارة النهائية لم ينطبق على الاحكام الدستورية والقانونية،للاسباب الاتية:

بالنسبة الى الـ1990 وما قبل : صرف النظر نهائياً عن قطع حساب موازناتها بسبب الحرب.

حسابات عامي 1991 و1992: جرت عملية اعفاء من اعداد حسابات المهمة وقطع الحساب.

من 1993 لغاية 2010 ضمناً: تحدّث مشروع القانون عن اهمال واخطاء وتراكمات سنة بعد سنة، والتدبير الاداري الخاطئ بتصفير ميزان دخول 1993 بطريقة عشوائية دون مسوّغ قانوني.

وبسبب عدم انتهاء فرق عمل تدقيق الاعوام من 1993 الى 2010 تعذر تقديم حساب المهمة بالنسبة الى حسابات الاعوام من 2011 الى 2015.

وفي موضوع تدقيق الحسابات انجز خمسون موظفاً في تسعة فرق عمل، تسعة تقارير من 12 هي العائدة الى حسابات الاعوام 1993 الى 2010. ومما بيّنته عملية التدقيق:

– غياب آلية عمل لتسديد المبالغ التي تتحملها الخزينة في تسديد نفقات مؤسسة كهرباء لبنان.

– وجود عملية اختلاس في مبالغ الحوالات المدفوعة.

– عمليات اصدار سندات الخزينة بحجم كبير غير مسجّلة في قيود.

ويشير التقرير الذي أعدّه وزير المال لمشروع قطع الحساب الى ان عدم وجود حسابات منذ عقود لم يوقف اصدار الموازنات العامة،وكانت تصدر خارج المهلة الدستورية، وأن وزارة المال تحتاج الى سنة اضافية للانتهاء من اعادة تكوين ما تبقى من حسابات.وحيث ان صدور موازنة 2017 يتطلب بحسب قرار المجلس الدستوري اقرار قطع حساب الموازنة العامة للعام 2015 يرفق مشروع قطع الحساب.

اضراب واعتصام

في غضون ذلك، خرجت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة بقرار الاستمرار في تعليق الإضراب والمشاركة في اعتصام هيئة التنسيق النقابية المقرر الحادية عشرة قبل ظهر اليوم أمام مفرق القصر الجمهوري، وذلك بعد مناقشات عاصفة داخل المجلس التنفيذي للنقابة وسجالات كادت تطيح الاجتماع الذي ناقش نتائج الجمعيات العمومية في المحافظات. في المقابل، تحشد هيئة التنسيق النقابية قاعدتها في الاعتصام المقرر أمام مفرق القصر الجمهوري، بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء المخصصة لمناقشة مصير سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، فيما يستمر الإضراب في الادارات العامة والمصالح المستقلة والمدارس الرسمية منذ يوم الإثنين، ما عطّل العمل فيها على رغم حضور عدد من الموظفين إلى اداراتهم ولكن من غير أن يتابعوا عملهم.

وأكدت هيئة التنسيق الاستمرار في الاضراب اليوم، مدعومة من الاتحاد العمالي العام، فيما أعلنت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي الإضراب العام والشامل في كل الثانويات الرسمية ودور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه والمركز التربوي اليوم الخميس، ودعت الأساتذة إلى المشاركة الكثيفة في الاعتصام أمام مفرق القصر الجمهوري، تزامنا مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء.

في السعودية

على مسار آخر، برز أمس عامل التزامن الذي واكب الاعلان عن وصول كل من رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الى المملكة العربية السعودية في زيارتين منفصلتين في وقت واحد. ولم تكشف رسمياً حتى ليل أمس طبيعة اللقاءات التي عقدها كل من جعجع والجميل في جدة، لكن الزيارتين تكتسبان دلالات في توقيت داخلي مهم في ظل عودة الاصطفاف السياسي السابق بين قوى 8 و14 آذار على خلفية الخلاف على “التطبيع” ونظام الرئيس السوري بشار الاسد بعدما اتخذ اللقاء الذي عقده وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره السوري وليد المعلم في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة أبعاداً تفجيرية للواقع السياسي وربما الحكومي.

كما ان معلومات تحدثت عن اتجاه سعودي الى تشجيع احياء تحالف 14 آذار بغية احداث توازن سياسي داخلي. وتشير هذه المعلومات الى احتمال حصول زيارات اخرى في الفترة الطالعة ربما كان ابرزها للرئيس الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط ووزير الداخلية نهاد المشنوق وشخصيات أخرى.

وعلمت “النهار” ان أي لقاء لم يجمع جعجع والجميل في السعودية أمس، بينما أفاد مصدر كتائبي مسؤول ان النائب الجميل لبى دعوة رسمية من القيادة السعودية لزيارة المملكة واكد خلال لقاءاته ان النهج الذي تعتمده السلطة اللبنانية لا يمثل شريحة كبيرة تمثلها المعارضة التي تتمسك بسيادة لبنان واستقلاله وحياده، وهي على صداقاته وعلاقاته العربية والدولية كما حريصة على الحفاظ على الجاليات اللبنانية في العالم وخصوصاً في دول الخليج. وشدد على ضرورة ألا يدفع اللبنانيون المقيمون في الخليج ثمن سياسات السلطة الحالية.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

أميركا تعزِّز العقوبات على حزب الله… والسعودية ترمِّم 14 آذار: ممنوع التطبيع مع سوريا وإيران

 

هل هو مجرد تزامن؟ في ظل الحديث المستجد عن خطة سعودية لمواجهة حزب الله في لبنان، من ضمن توجه أميركي لتشديد «الحصار» على الحزب، يحطّ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، ورئيس حزب القوات سمير جعجع، في الرياض، في زيارتين منفصلتين. تزامن فاجأ الحزبَين. وفي الصورة الأوسع، يتزامن الحراك السعودي مع درس الكونغرس الأميركي اليوم مشروعَين لفرض عقوبات إضافية على حزب الله، والتابعين له، وداعميه… مشروعان يتباهى الإسرائيليون بأن ذراعهم في واشنطن، «أيباك»، تلعب دوراً في إنجازهما، مع غيرهما من مشاريع العقوبات. إنه ببساطة، زمن مواجهة جديدة في لبنان، كما في كل الإقليم

واشنطن تعزِّز العقوبات على حزب الله

تصوّت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليوم على مشروعَي قانونين متعلّقين بتشديد العقوبات المفروضة على حزب الله. مشروع القانون الأول المقترَح من قبل رئيس اللجنة إد رويس (جمهوري ـ كاليفورنيا) وإيليوب إنجل (ديموقراطي ــ نيويورك) ينصّ على تعديل قانون العقوبات الصادر عام 2015 المعروف باسم «قانون منع التمويل الدولي لحزب الله»، ليشمل إجراءات أوسع وأشخاصاً ومؤسسات على ارتباط بحزب الله وبلديات ودول خارجية «داعمة له».

ومن بين المقترحات المذكورة في مسوَّدة القانون قيد التصويت فرض «عقوبات إلزامية» على «نشاطات حزب الله المرتبطة بجمع الأموال والتجنيد» وعقوبات على «مؤسسات مالية منخرطة في تحويلات مالية» وعلى «الدول الداعمة لحزب الله» وعلى «أي شخص يحدّده الرئيس (الأميركي) كمتورّط في رعاية ومساعدة وتقديم دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي مهم إلى حزب الله وإلى أيٍّ من المؤسسات التابعة له»، إضافة إلى الأشخاص «المتورّطين في عمليات التجنيد وجمع الأموال». وتسمّي مسوَّدة القانون مؤسسات «بيت المال» و«جهاد البناء» و«هيئة دعم المقاومة الإسلامية»، و«قسم العلاقات الخارجية في حزب الله»، و«المنظمة الأمنية الخارجية التابعة لحزب الله»، بالإضافة إلى قناة «المنار» وإذاعة «النور» و«المجموعة اللبنانية للإعلام».

وتشمل العقوبات تجميد الأصول، وحجب التعاملات المالية، ومنع إصدار تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة.

القانون يفرض عقوبات على بلديات خارج لبنان عبّرت علناً عن مساعدتها حزب الله

ويرى الكونغرس أنّ «على الرئيس تطبيق تلك العقوبات بحقّ المؤسسات المالية الخارجية المتورّطة بالأعمال المحظورة المذكورة وبحق أي نائب في المجلس النيابي وأي عضو في حكومة لبنان من عناصر حزب الله، وأي من التابعين له».

ويتضمن مشروع القانون فرض عقوبات على «أي وكالة تابعة لدولة خارجية تقدّم دعماً مادياً أو مالياً كبيراً أو أسلحة أو موادّ مرتبطة بها لحزب الله أو أي كيان يملكه حزب الله أو يسيطر عليه»، وعلى «بلديات أو مناطق حكم ذاتي خارج لبنان عبّرت علناً عن موافقتها أو عن سماحها بعلمها، أو عن تجاهلها، استخدام حزب الله أراضيها للقيام بأعمال إرهابية من بينها جمع الأموال والتجنيد والتدريب». كذلك يشمل مشروع القانون عقوبات تطاول «نشاطات حزب الله الإجرامية العابرة للحدود». ويتضمن المشروع تقارير عن «مكافحة شبكات تهريب التبغ غير الشرعية التي يستخدمها حزب الله ومنظمات إرهابية أخرى».

أما مشروع القانون الثاني الذي يفترض أن يصوَّت عليه اليوم أيضاً، فهو بعنوان «معاقبة استخدام حزب الله غير الشرعي للمدنيين كدروع بشرية». ويعود المشروع إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 حيث يتّهم معدّوه حزب الله بـ«استخدام المدنيين للتحامي بهم من الهجمات الإسرائيلية المضادة وتخزين الأسلحة في منازل مدنيين وإطلاق الصواريخ من مناطق أهلية سكنية». المشروع يطالب بـ«معاقبة الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات الشنيعة لحقوق الإنسان المتعلّقة باستخدام حزب الله المدنيين كدروع بشرية ولغايات أخرى». وفي البنود التي تفنّد مَن المقصود بتلك العقوبات يسمّي مشروع القانون لائحة تتضمن «أي شخص يحدده الرئيس وفقاً لأدلّة موثوقة، من حزب الله أو يتصرّف بالنيابة عنه يثبت تورّطه أو تآمره أو إعطاؤه الأمر أو إدارة عملية استخدام المدنيين كدروع بشرية كما أية وكالة أو أداة تابعة لدولة خارجية زوّدت أو حاولت تزويد الأشخاص المذكورين أعلاه بأي دعم أو أدوات». ويسمّي النص: الأمين العام لحزب الله، أعضاء المكتب السياسي، وأياً من كبار أعضاء حزب الله ممن يسمّيهم الرئيس.

اللافت في مشروع القانون، إشارة معدّيه إلى أن حزب الله «أعاد بناء ترسانته المسلّحة لتتضمن أكثر من 150 ألف صاروخ وأسلحة أخرى مدّته بها حكومتا سوريا وإيران، وهي مخزّنة في القرى الشيعية جنوب لبنان، غالباً في البنى التحتية السكنية للمدنيين»، وبأنه «مطالب شرعياً بنزع سلاحه وفق القرار 1701 ووفق اتفاق الطائف».

يذكر أن تقريراً نشر على موقع «جويش جورنال» أشار إلى أن «لجنة العلاقات العامّة الأميركية الإسرائيلية» (إيباك) AIPAC وضعت في سلّم أولوياتها التشريعية لعام 2017 إصدار قوانين عقوبات على حزب الله.

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

التشكيلات القضائية «على نار حامية» وتوقّعات بإقرارها الأسبوع المقبل
عون يُطمئن بري: لا استهداف سياسياً

 

بعد جلستين استثنائيتين في السراي أسستا لأرضية حلول دستورية تعبّد الطريق السريع أمام تمويل سلسلة الرتب والرواتب من دون المساس بالاستقرار المالي والنقدي في البلاد، يلتئم مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا في جلسة استثنائية ثالثة تشي المعلومات التي توافرت مساءً بأنها ستكون «ثابتة» في بلورة المساعي الجارية لتأمين سبل تمويل «السلسلة». في وقت يُتوقع أن تتصاعد من جلسة القصر الجمهوري أجواء تبريدية على خط العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية، في ظلّ ما كشفته مصادر «التغيير والإصلاح» لـ«المستقبل» عشية انعقاد مجلس الوزراء من أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون سيحرص في استهلاليته السياسية خلال جلسة اليوم على تظهير رسائل تطمينية برسم رئيس مجلس النواب نبيه بري تؤكد عدم وجود أي استهداف سياسي أو طائفي في مواقف الرئاسة الأولى وألا علاقة لها البتة بقرار المجلس الدستوري الأخير، مع التأكيد جازماً بأنّ كل ما حكي عن استهداف في هذا المجال للمجلس النيابي أو لصلاحيات رئيسه لا أساس له من الصحة.

وفي سياق متقاطع مع الأجواء الإيجابية التي عبّر عنها وزير العدل سليم جريصاتي إعلامياً خلال الساعات الأخيرة لناحية تأكيده إيجابية النوايا والعلاقة بين الرئيسين عون وبري، لفتت مصادر «التغيير والإصلاح» إلى أنّ الاتصالات والمشاورات استمرت

بوتيرة تفاعلية خلال الأيام الأخيرة بين وزير العدل ووزير المالية علي حسن خليل لبلورة صيغة حل مشتركة حيال مسألة تمويل السلسلة، مؤكدةً أن وزراء التكتل يتجهون إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم برغبة صادقة للحل، بينما ستكون لرئيس الجمهورية كلمة يُشدد فيها على عدم وجود أي نية لديه لفرض رأيه أو التشبث به حيال مسألة تمويل السلسلة إنما هو منفتح على أي حل يَطمئنّ من خلاله إلى أنّه لن يكون عرضة مجدداً للطعن الدستوري. وأوضحت المصادر في هذا المجال أنّ عون سيذكّر بأنه مؤتمن على تطبيق الدستور ورغم ذلك فإنه يقترح تعليق المادة 87 من الدستور انطلاقاً من رغبته في التوصل إلى حل دستوري يتيح تأمين تمويل السلسلة من ضمن مشروع الموازنة العامة على أن تُترك مسألة «قطع الحساب» لتأخذ وقتها ومسارها القانوني حتى ولو استغرق إنجازها 7 أشهر أو حتى سنة.

ومن منطلق إعادة تغليب الأجواء الإيجابية في العلاقة بين بعبدا وعين التينة، لم تستبعد المصادر انعقاد لقاء رئاسي ثلاثي يجمع عون وبري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في الفترة القريبة المقبلة، في حين أعربت أوساط حكومية عن تفاؤلها بأن تخيّم هذه الإيجابية على أجواء جلسة مجلس الوزراء اليوم ويتمخض عنها قرار جامع حيال تمويل سلسلة الرتب والرواتب.

في الغضون، وبعد انتهاء مجلس الوزراء من جلساته الاستثنائية المخصصة للتداول بمستجدات ملف «السلسلة» من المتوقع أن يعود إلى تفعيل دورة عمله الانتاجية وسط تأكيد مصادر معنية بملف التشكيلات القضائية أنه بات «على نار حامية»، مبديةً ثقتها بأنّ هذا الملف سيصل إلى خواتيمه المرجوة «الأسبوع المقبل بعد أن يكون وزير العدل قد أمّن التوافق السياسي حوله».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

زيارة الرئيس اللبناني باريس عكست تبايناً حيال نظام الأسد والنازحين و «حزب الله»

باريس – رندة تقي الدين

قالت مصادر فرنسية مسؤولة لـ «الحياة»، بعد انتهاء زيارة الرئيس اللبناني ميشال عون فرنسا، إن الرئيس إيمانويل ماكرون قال لضيفه اللبناني إنه تلقى رسائل عديدة عن تدخل «حزب الله» في سورية وتعزيز سلاحه في جنوب لبنان، وإن فرنسا وحلفاء أميركا الآخرين يواجهون ضغطاً كبيراً من الأميركيين لوضع الحزب بكامله وليس فقط جناحه العسكري على لائحة الإرهاب الأوروبية ووقف قنوات تمويله.

ولا تميز الإدارة الأميركية، بحسب المصادر الفرنسية، بين الجناحين العسكري والمدني، وتريد وضع «حزب الله» كلاً على لائحة الإرهاب. وقالت إن الرسالة الأساسية التي سمعتها من الفريق الرئاسي اللبناني هي ضرورة تطبيع العلاقات بين لبنان وسورية، لأن ذلك يكون بمثابة الحل للمشكلات التي تطرحها فرنسا والغرب إزاء دور «حزب الله».

واعتبر الجانب الفرنسي أن التطبيع بين لبنان وسورية لا يمثل حلاً، إذ إنه لن يزيل عوامل زعزعة الاستقرار التي تقوم بها مجموعات «حزب الله» المقاتلة في سورية وسيعزز مشكلة تصدير الأسلحة الإيرانية إلى لبنان.

وقالت المصادر إن تلك هي نقطة خلاف بين فرنسا والقيادة اللبنانية المتمثلة بالرئيس عون ووزير خارجيته جبران باسيل.

وكان لافتاً، بحسب المصادر، أن الرئيس عون لم يشر إلى ذلك في خطابه خلال العشاء الرئاسي، لتجنب الإحراج.

ورأى الرئيس ماكرون أن التطبيع بين لبنان وسورية لا يمثل حلاً لمشكلة «حزب الله»، وهو قال في خطابه خلال العشاء الرئاسي لعون: «نؤيد سياسة لبنان النأي بالنفس». وبدا كلامه الديبلوماسي رداً على رغبة الفريق الرئاسي اللبناني بالتطبيع مع نظام سورية. وسألت المصادر: «هل أن لقاء وزيري الخارجية اللبناني جبران باسيل والسوري وليد المعلم في نيويورك يدخل في إطار الناي بالنفس؟». وقالت المصادر إن الفريق الرئاسي اللبناني في حديثه عن اللاجئين السوريين في لبنان، قال إن عدداً من السوريين ليسوا لاجئين بل أتوا إلى لبنان بدوافع أخرى، كالحصول على فرص عمل ويغتنمون فرصة الحرب للاستفادة من وضعية اللاجئين للحصول على مساعدات.

ورأى الجانب الفرنسي أن الموقف كما عرضه الفريق الرئاسي اللبناني لا يرى أن سبب اللجوء السوري إلى لبنان هو الحرب السورية ودمارها وإرهاب «داعش» والنظام السوري، كما ترى ذلك فرنسا.

وتواجه باريس تحدياً في تنظيم المؤتمر الاقتصادي للبنان، أو باريس- ٤، علماً أن ألمانيا تدعمه أيضاً، ولكن فرنسا لم تر حماسة من الجانب العربي للتمويل حتى الآن فكيف سيأتي التمويل من دول تتخوف من ذهاب الأموال إلى «حزب الله» ومجموعاته؟

وترى باريس صعوبات ضخمة في تنظيم هذا المؤتمر ولكنها راغبة في بذل كل الجهود لذلك، وأول خطوة هي تحديد الحاجات اللبنانية. وكان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قدم خطته، ولكنها تتطلب المزيد من العمل، ثم إن هناك اختلافاً في الرأي حول موقع اللاجئين السوريين في هذا المؤتمر بين الحريري والفريق الرئاسي اللبناني، فالحريري يقول إن لبنان في حاجة إلى باريس- ٤ لأنه لا يمكنه تحمل عبء مشكلة اللاجئين، وفريق عون يقول إن لا علاقة بين الاثنين، وإن لبنان يحتاج إلى مؤتمر لمساعدة اقتصاده ومشكلة الوجود السوري ينبغي أن تحل عبر عودتهم إلى بلدهم وليس في مؤتمر لمساعدة لبنان مع بقائهم فيه.

وقالت المصادر إنه «عندما التقى ماكرون نظيره الإيراني حسن روحاني في نيويورك كانت أجوبة الجانب الإيراني حول كل ما يتعلق بميليشيات حزب الله وسياسته في سورية وفي لبنان ديبلوماسية وتقليدية، وإن إيران مستعدة للعمل مع فرنسا على كل الملفات بإيجابية ولكن الجانب الفرنسي يدرك أنه نوع من المسايرة الديبلوماسية التي لا تعكس الواقع في المرحلة الراهنة».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:حضور سعودي مُتجدِّد: إستقبالات وسفير جديد.. والحكومة على مفترق «السلسلة»

حبسُ أنفاسٍ سياسي واقتصادي وشعبي ونقابي يسبق انعقاد جلسة مجلس الوزراء، الذي يحدّد القرار الذي ستتّخذه ربطاً بقرار المجلس الدستوري إبطالَ القانون الضريبي المكمّل لقانون سلسلة الرتب والرواتب، ما إذا كان البلد سيَدخل مدار الحلّ لأزمة السلسلة وضرائبها والحراك النقابي الذي يَغلي من حولها، أو سيذهب في اتّجاه أزمة مستعصية بتعقيدات لا حصرَ لها، تتداخَل فيها العوامل السياسية والاقتصادية والنقابية المفتوحة بدورها على احتمالات سلبية. على أنّ التطوّر اللافت للانتباه الذي تبدَّى في الساعات الأخيرة، تمثّلَ في إطلالةٍ سعودية متجدّدة على المشهد اللبناني، عبر استضافتها لقيادتَي حزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب». وفي غياب أيّ توضيح سعودي أو مِن قبَل الشخصيات المدعوّة إلى المملكة، فإنّ هذه المبادرة السعودية أحيطَت بتساؤلات داخلية حول أبعاد ومغزى هذه الاستضافة وإلامَ تؤسس في هذا التوقيت بالذات، وما إذا كانت زيارة «القوات» و«الكتائب» مقدّمةً لاستضافة شخصيات سياسية أخرى ومن طوائف مختلفة في الأيام المقبلة، وأيضاً حول ما إذا كانت ستندرج من ضمنِها زيارةٌ يقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى المملكة؟ وتأتي هذا الزيارات متزامنةً مع معلومات تفيد بأنّ السعودية قرّرت تعيينَ سفيرٍ جديد لها في لبنان هو وليد اليعقوب مساعدَ وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان. إلّا أنّ أيّ بيان رسمي في هذا الشأن لم يَصدر عن وزارة الخارجية السعودية أو عن السفارة في بيروت.

على وقع السؤال: «هل ستكون الثالثة ثابتة»؟ ينعقد مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون العائد من زيارة دولة إلى فرنسا؛ الأجواء السابقة للجلسة ما زالت ملبّدة ومحكومة بسوء التفاهم السياسي حول الإشكال الذي اشتعل فور قرار المجلس الدستوري، ومضغوطة باستمرار الإضراب العام والشامل لليوم الرابع على التوالي وتواصل الحراك المطلبي في الشارع.

وإذا كانت الجلستان اللتان عَقدهما مجلس الوزراء في السراي الحكومي برئاسة الحريري قد فشِلتا في صياغة المخرج للأزمة الناشئة بل ساهَمتا في صبّ الزيت على نار الاشتباك السياسي، وأثارَت مزيداً من الغيوم الداكنة في فضاء العلاقة بين بعبدا وعين والتينة، فإنّ جلسة اليوم التي تعقَد في ظلّ هيبة الرئاسة الأولى، تبدو وكأنّها تقف على مفترق خيارَين يؤسّس الأوّل الى الحلّ ونزعِ فتائل التوتير السياسي وغير السياسي، ويؤسّس الثاني الى مشكلة وأزمة كبيرة في البلد.

وحتى مساء أمس، كانت الاطراف كلّها متمترسة خلفَ مواقفها التي عبّرت عنها في الايام القليلة الماضية، فيما تحدّثت مصادر مواكبة للتطوّرات عن اتّصالات بعيدة عن الإعلام جرت على خطوط مختلفة، وشاركت فيها «قوى صديقة» وشملت رئيس الجمهورية وفريقَه في باريس وكذلك رئيسَ المجلس النيابي نبيه بري في المصيلح، وذلك في محاولةٍ لتبريد الأجواء المكهربة بينهما، وكذلك محاولة تدوير الزوايا بما يمكّن من بَلورةِ مخرجٍ يُرضي كلّ الأطراف. ويطفئ فتيلَ التوترات والتحرّكات النقابية التصعيدية في الشارع.

وقالت مصادر رئيس الجمهورية للإعلاميين على متنِ الطائرة التي أقلّته أمس من باريس الى بيروت: إنّ جلسة اليوم ستكون دسمةً، ولا اتّفاق مسبَقاً، سنناقش كلَّ الاقتراحات ويجب أن نخرج بقرار.

إقتراحان

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، إنّ الجلسة ستتمحور اليوم حول اقتراحين، أحدهما مقدّم من وزير المال علي حسن خليل ويتعلّق بـ«قطع الحساب» وتعديل المادتين 11 و17 من القانون الضريبي الذي أبطله المجلس الدستوري، وإقرارهما بقانون مستقلّ في المجلس النيابي، وأمّا الاقتراح الثاني فيتبنّاه فريق رئيس الجمهورية ويرمي إلى تعديل دستوري يرمي إلى الوقف المؤقّت للعمل بالمادة الدستورية المتعلّقة بقطع الحساب إلى حين إقرار الموازنة.

وبحسب المصادر فإنّ إمكانية التوفيق بين الاقتراحين صعبة، أو حتى تغليب أحدهما على الآخر، علماً أنّه بناءً على ما أثاره وزير المالية علي حسن خليل حول موضوع الهبات بملايين الدولارات والتي لا قيود لها في الوزارة، يتبيّن أنّ إمكانية وضعِ قطعِ حسابات السنوات الماضية شديدةُ الصعوبة إنْ لم تكن مستحيلة.

وأمام هذا الوضع تفترض المصادر أنّ العقلانية هي التي ستسود في نهاية المطاف بحيث يُصار إلى اعتماد سيناريو مريح يقوم على الموافقة على وضعِ قانونِ السلسلة موضعَ التنفيذ، ثمّ يعَدّ مشروع قانون أو اقتراح قانون بتعديل المواد التي لحظها المجلس الدستوري وإقرارها، لأنه في حال استمرّت الأمور بين المتاريس فمعنى ذلك أنّنا أمام مشكلة وتعقيدات صعبة.

فتيل توتير جديد

على أنّ موضوع السلسلة لن يكون وحده المادة المشتعلة في مجلس الوزراء، بل إنّ الاشتباك المتجدد بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر على خلفية لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بوزير الخارجية السوري وليد المعلم، سيكون بنداً متفجّراً على جدول أعمال الجلسة.

وقال باسيل لـ«الجمهورية» إنّ كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق (حول اللقاء مع المعلم وموضوع التنسيق مع سوريا حول النازحين) لن يمرّ، وسأثير هذا الموضوع أمام مجلس الوزراء اليوم. وأسأل عن الخلفيات.

وقالت مصادر الوفد الرئاسي لـ«الجمهورية»: إذا أرادوا عودةَ النازحين السوريين يجب أن ننسّق مع سوريا، وإذا رفضوا التواصل مع سوريا، فمعنى ذلك أنّهم يريدونهم أن يبقوا، فصحتين على قلبُن، يجب أن نتواصل مع سوريا وغيرها من أجل عودتهم.

وسألت المصادر: لماذا لم نسمع صوتَ وزير الداخلية عند تعيين سفير للبنان في سوريا، وهو صوَّت عليه في مجلس الوزراء، كما أنه لم يعترض على زيارات الوزراء غازي زعيتر ويوسف فنيانوس وحسين الحاج حسن الى سوريا. وقالت: السياسة الخارجية يَرسمها رئيس الجمهورية، وهي التي بقيَت من صلاحياته، فهل يريدون مصادرةَ هذه الصلاحية أيضاً.

أمّا عن اعتذار المشنوق عن مرافَقةِ رئيس الجمهورية الى فرنسا، فقالت: هذا الاعتذار هو ردٌّ على عدم اصطحابه الى نيويورك، إذ إنه طلب أن يكون في عداد الوفد المرافق للرئيس الى الامم المتحدة، لكنْ لأسباب معيّنة تعَذّر هذا الأمر.

وإذ لاحظت المصادر «أنّ هجوم المشنوق على اللقاء مع المعلم، جاء قبَيل مشاركته في احتفال السفارة السعودية». سألت «هل ينطوي كلامه هذا على رسالة الى جهة معيّنة؟ وقالت: نحن نلتزم قرار مجلس الوزراء عندما تتّخذ الحكومة قراراً بقطع العلاقات مع سوريا، فلتأخُذ الحكومة علناً هذا القرار ونحن نلتزم به.

إلى السعودية

على خط التحرّكات باتّجاه الخارج، بَرزت في الساعات الاخيرة زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل الى السعودية.

وقالت مصادر مواكبة لـ«الجمهورية»: «صحيح انّ هذه الزيارة ليست الاولى لكلّ منهما، لكنّ تظهيرها إعلامياً يأتي اليوم في ظلّ التجاذبات السياسية القائمة في لبنان وبعد سلسلة مؤشّرات أبرزها:

1- تغريدات وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في المملكة العربية السعودية ثامر السبهان الاخيرة والتي حملَ فيها بعنف على ايران و«حزب الله» ودعت اللبنانيين الى الاختيار «إمّا مع حزب الشيطان أو ضدّه».

2- محاولات فريق 8 آذار التطبيعَ مع النظام السوري، بدءاً من الدعوة الى التنسيق معه لمعالجة مسألة عودة النازحين مروراً بزيارات وزراء في الحكومة اللبنانية الى دمشق والتي نزع مجلس الوزراء الصفة الرسمية عنها، وصولاً الى لقاء نيويورك بين وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم وتداعياته المستمرة فصولها، علماً انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق كان قد اكّد انّ هذا اللقاء «اعتداء سياسي على رئاسة الحكومة وسنواجهه».

3- تأتي زيارة السعودية بعد المواقف الرسمية، بما فيها مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من مسألة سلاح «حزب الله» وإعطائه الصفة الشرعية والداعمة لبقائه.

ورجّحت المصادر» ان تكون زيارة الجميّل وجعجع بدايةً لزيارات ستشمل قيادات وشخصيات من طوائف اخرى، بعضها محسوب على المعارضة التي نجحت في كسرِ الطوق المفروض عليها داخلياً، عبر الطعن بقانون الضرائب الذي اثارَ مشكلةً بين اركان الحكم، وهي اثبتَت من جهة ثانية انّها تحافظ على موقعها الاقليمي من خلال تلقّيها دعوات رسمية لزيارة المملكة».

وفيما تردَّدت معلومات عن انّ رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط ووزير الداخليّة نهاد المشنوق والوزير السابق أشرف ريفي والنائب السابق فارس سعيد ورضوان السيّد يستعدّون لزيارة السعودية، نفى المشنوق أن يكون قد تلقّى أيّ دعوة لزيارة المملكة، كما أكّد سعيد لـ«الجمهورية» أنّه «لم يتكلم أحد معي، ولا علاقة لي ولا علمَ عندي بأيّ شيء يحصل في المملكة تجاه لبنان».

«القوات»

اللافت أنّ وسائل إعلام «القوات» أشارت الى أنّ جعجع» غادر عبر مطار رفيق الحريري الدولي، يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي في جولة خارجية تبدأ أولى محطاتها بزيارة الى المملكة العربية السعودية» إلّا انّها لم تحدّد الدول الاخرى التي ستشملها الجولة.

وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية»: إنّ جعجع يستهلّ جولته في السعودية انطلاقاً من محورية دورها الإقليمي وسعيِها المستمر للدفاع عن السيادة العربية في مواجهة التدخّلات الإيرانية، كذلك حرصها المستمر على سيادة لبنان واستقلاله ودعمها المتواصل لمؤسساته الدستورية.

وكشفَت المصادر «أنّ الهدف الأساس لجعجع الوقوفُ على رأي المملكة في التطوّرات الإقليمية واستكشاف آفاق المرحلة وتصوّر الرياض للحلول المطروحة والتي تُخرج المنطقة من أزماتها المتفجّرة، وما إذا كانت المنطقة تتّجه نحو تسويات أم مزيدٍ من الحروب الساخنة».

وأشارت الى انّ لقاءات جعجع «ستشكّل مناسبة لعرض وجهة نظره من الاحداث في المنطقة عموماً ولبنان تحديداً، وخصوصاً لجهة ان يكون لبنان بنداً اساسياً في ايّ تسوية، خصوصاً وأنّ معاناته هي الأقدم بفعل سياسات النظام السوري ومحور الممانعة التي حوّلت لبنان الى ساحة مستباحة وانتهكت سيادته وضربَت استقراره وشلّت دولته، وبالتالي لا يجب لأيّ تسوية ان تستثنيَ لبنان من أجل ان يستعيدَ مقوّماته عن طريق تسليم «حزب الله» سلاحَه للدولة اللبنانية».

وأكّدت المصادر «أنّ الرياض لن تسمح ببقاء النظام السوري ولا باستمرار النفوذ الإيراني على حساب الدول العربية والدور العربي»، وقالت «إنّ المشهدية التي أرادتها السعودية ترمي الى توجيه رسالةٍ بأنّ لبنان غير متروك لقدَره وأنّ الرياض تحتضن القوى السيادية وأنّها لن توفّر فرصة أو مناسبة لدعم خيار الدولة في لبنان».

وأكّدت المصادر «أنّ الدور السعودي يشكّل ضمانة لبنان ويؤشّر إلى التوازن الموجود إقليمياً ولبنانياً، وأنّ جعجع سيركّز في كلّ لقاءاته على الثوابت اللبنانية».

«الكتائب»

وفي السياق ذاته، اكتفى إعلام الكتائب بإعلان خبر وصولِ الجميّل الى جدّة برفقة مستشاره ألبير كوستانيان. وأوضَح مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» أنّ الجميّل الذي جاءت زيارته الى السعودية تلبيةً لدعوة رسمية من القيادة، شدّد في لقاءاته على انّ النهج الذي تعتمده السلطة اللبنانية لا يمثّل جميعَ اللبنانيين، فهناك شريحةً كبيرة تمثّلها المعارضة تتمسّك بسيادة لبنان واستقلاله وحياده، وهي حريصة على صداقاته وعلاقاته العربية والدولية حِفاظاً على الجاليات اللبنانية في العالم وخصوصاً في دول الخليج التي تستقبل اللبنانيين العاملين فيها وتؤمّن لهم ظروفَ حياة كريمة». كذلك شدّد الجميّل «على ضرورة ألّا يدفع اللبنانيون، لا سيّما المقيمون في الخليج منهم، ثمنَ سياسات السلطة الحالية».

ماتيس في أفغانستان

إقليمياً، أعلنَت الشرطة الأفغانية أمس أنّ وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس وصَل إلى العاصمة الأفغانية كابول في زيارة لم يعلن عنها من قبل، وجاءت بعد ساعات من انفجار عدة صواريخ صغيرة في مطار كابول والمنطقة المحيطة به.

وفي وقتٍ تبنّت كلّ مِن حركة «طالبان» وتنظيم «داعش» الهجوم، أعلنَ ماتيس القادمُ من الهند حيث سعى لحشدِ التأييد لخطط جديدة وضعَتها الإدارة الأميركية للأمن في جنوب آسيا «أنّ الولايات المتحدة عازمة على عدم السماح لعدوّ بلا رحمة أن يشقّ طريقه للسلطة بالقتل».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

3 مشاريع قوانين تفتح باب التمويل وجداول السلسلة اليوم

سفير جديد للسعودية في لبنان.. وتنشيط المشاورات مع القيادات اللبنانية

ثلاثة مشاريع قوانين على جدول جلسة مجلس الوزراء، وهي الثالثة من نوعها، والتي تعقد قبل ظهر اليوم في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، وهي تتصل بالاستجابة لمطلبين: الأوّل يتعلق بتوفير التمويل اللازم لسلسلة الرتب والرواتب، والثاني يتعلق بقطع الحساب للموازنة العامة وفقاً لنص المادة 87 من الدستور، التي يتعين على مجلس النواب أن يوافق عليها، قبل نشر موازنة السنة الثانية.

فقد اودعت رئاسة مجلس الوزراء نسخاً عن مشاريع قوانين، جرى تداولها في جلسة مجلس الوزراء في جلسته الثلاثاء في 26/9/2017، وهي:

1- مشروع قانون معالجة الاشغال غير القانوني للاملاك العامة البحرية.

2- مشروع قانون يرمي إلى تعديل المادة 51 من القانون رقم 497 تاريخ 30/1/2003 الذي أخذ بالاعتبار مضمون قرار المجلس الدستوري رقم 5 تاريخ 22/9/2017 فيما خص المادة 17 من القانون رقم 45 تاريخ 21/8/2017 الذي تمّ ابطاله.

3- مشروع قانون قطع حساب الموازنة العامة.

وتراهن مصادر سياسية مطلعة على إيجاد مخرج لمأزق دفع السلسلة، لئلا تنعكس التداعيات السلبية في الشارع، وتؤثر على الاستقرار العام، لا سيما من النواحي السياسية والمالية.

وفي سياق المساعي، اجتمع الرئيس سعد الحريري مع وزير المال علي حسن خليل، للبحث في الخيارات الممكنة، والأوراق التي يمكن لوزارة المال ان تقدّمه على طاولة مجلس الوزراء.

واعرب مصدر وزاري لـ«اللواء» عن اعتقاده ان التعاون الإيجابي بين أطراف السلسلة رئاسياً وحكومياً ونيابياً، يمكن ان يؤدي إلى إيجاد حلّ للملف الشائك انطلاقاً من إصلاحات الطائف، والصلاحيات المعطاة للمؤسسات والرئاسات.

واعتبر وزير العدل سليم جريصاتي أن الإمكانية موجودة لإيجاد حلّ في جلسة المجلس اليوم التي تعقد برئاسة رئيس الجمهورية في بعبدا اليوم.

مجلس الوزراء

على ان السؤال الذي شغل الأوساط السياسية والنقابية هو: هل تكون جلسة الحكومة الثالثة التي ستعقد اليوم في بعبدا ثابتة، فتخرج برعاية وحضور الرئيس عون العائد من زيارة مثمرة إلى فرنسا، بحل أزمة قانون الضرائب الذي ابطله المجلس الدستوري، وما تفرع عنه من تداعيات خلال البحث عن بدائل لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، مع انه كان من غير المتوقع ومن المستغرب ان تصل إلى حدّ الاختلاف الدستوري والقانوني، واستطراداً السياسي بين فريقي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه برّي الذي عبر بصراحة عن حجم هذا الاختلاف من خلال مواقفه النارية في الأيام الأخيرة؟

وفي تقدير المصادر الوزارية، ومعها رأي بعض الخبراء المتابعين لأزمة قانون الضرائب، ان لا خلاف حول مشروعي اشغال الأملاك البحرية والازدواج الضريبي (البند 17) والذي يطال حسبات الأعمال لقطاع المهن الحرة، حيث تبين ان مردود هذه الضرائب يتراوح بين 20 الـ30 مليار ليرة فقط، وبالتالي يمكن أن يمر بسهولة في الجلسة اليوم، لكن المشكلة تكمن في مشروع قطع حساب الموازنة عن عام 2015، باعتباره السنة السابقة التي ينص عليها الدستور لإقرار الموازنة، والذي أرفقه الوزير خليل بتقرير وصفته مصادره بأنه «فضيحة من العيار الثقيل»، ويتوقع ان يثير عاصفة من المواقف.

وبحسب التقرير الذي كشفت وقائعه محطة NBN التابعة لحركة «أمل»، فانه لا يوجد لدى وزارة المال قيود لـ92 في المائة من الهبات التي وصلت للدولة اللبنانية منذ العام 1993 وحتى العام 2010، وفي الفترة نفسها يوجد عدد لا يحصى من القروض التي تسددها المالية من دون ان تعرف عنها شيئاً، بالإضافة إلى العشرات من الحسابات المصرفية غير القانونية للوزارات والمؤسسات العامة.

وارفقت المحطة المذكورة مضمون تقرير خليل لحملة على تكتل الإصلاح والتغيير، متسائلة: أين أصبح «الابراء المستحيل»؟ وهل هو أداة انتهازية تستخدم في الاستحقاقات للوصول إلى الأهداف وتحقيق المصالح الخاصة؟

عودة عون

في المقابل، اشارت مصادر رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» إلى ضرورة قيام حوار داخل ملجس الوزراء حول الاقتراحات المطروحة للخروج من مأزق السلسلة معربة عن اعتقادها بأن هذه الجلسة ستكون «دسمة». وأن الرئيس عون يريد إيجاد حل.

وردت هذه المصادر على ما اشيع حول تحميل رئيس الجمهورية مسؤولية ما حصل في المجلس الدستوري مؤكدة ان هذه التهمة في غير محلها.

وسألت: هل نحن من منعنا المجلس الدستوري من الاجتماع عندما قدمنا الطعن بشأن التمديد؟ ألم يكن هناك فرقاء منعوه من ذلك.

ومن جهته، رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون في دردشة مع الوفد الإعلامي الذي رافق الرئيس عون، ان الحكومة مضطرة بأن تخرج بحل اليوم، والا ستكون امام مأزق، مشيراً إلى ان الكل يريد الوصول إلى مخرج حتى وإن تعددت الآراء، معبراً عن اعتقاده بأن السلسلة ستدفع هذا الشهر.

وأكّد ان امام الحكومة حليفاً: اما إنجاز قانون ضرائب جديد بعد إدخال تعديلات على المشروع السابق، أو لحظ هذا القانون من ضمن الموازنة.

وكان الرئيس عون عاد مساء إلى بيروت مختتماً زيارة دولة إلى فرنسا استمرت ثلاثة أيام، مبديا ارتياحه للنتائج التي خلصت إليها هذه الزيارة، متوقعاً ان تظهر ترجمة نتائجها سريعاً، وربما خلال الأسابيع المقبلة.

وأفادت مصادر بعبدا ان بيروت ستشهد سلسلة زيارات لمسؤولين فرنسيين واوروبيين تحضيرا للمؤتمرات التي تنوي فرنسا عقدها من أجل لبنان، مشيرة الى ان مسألة النازحين السوريين تمت مقاربتها من ناحية ان من يرغب بعودتهم إلى بلادهم عليه ان يتحدث مع سوريا وغيرها، اما من لا يريد حلا لهذه المسألة، وإبقاء هؤلاء النازحين في لبنان فليتقدم باقتراح آخر.

واعتبرت ان ما يجري على صعيد المجتمع الدولي يُعزّز التوجه القائل بأن من مصلحة لبنان إيجاد حل للنازحين السوريين، كاشفة بأن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قالها بصراحة في الاجتماع مع الرئيس عون: «لا حل لملف النازحين من دون الكلام مع بشار الاسد».

سفير للمملكة وشخصيات إلى الرياض

على ان التحولات المتسارعة الجارية في المنطقة، والدور الريادي المستمر للممكلة العربيةالسعودية في مقاربة القضايا العربية واللبنانية، برز إلى الواجهة أمس، على خطين: الأوّل، دبلوماسي رسمي يتعلق بتعزيز العلاقات اللبنانية – السعودية وتنشيطها، عبر تعيين سفير جديد للمملكة في لبنان.

وكانت مصادر المعلومات تحدثت امس عن ان المملكة رشحت الدبلوماسي وليد اليعقوب، وهو مساعد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، سفيرا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بانتظار ان توافق الخارجية اللبنانية على هذا الترشح.

جعجع والجميل في السعودية

والخط الثاني يتعلق بتنشيط الاتصالات واللقاءات على خط بيروت – الرياض.

في هذا الإطار، أدرجت مصادر مطلعة، الزيارة التي بدأها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي إلى المملكة العربية السعودية، ضمن جولة خارجية، بحسب بيان «القوات»، ثم الزيارة الأخرى المنفصلة لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يرافقه مستشاره البير كوستانيان تلبية لدعوة رسمية، بحسب ما أعلن الحزب.

ونقلت وكالة الأنباء «المركزية» عن أوساط معراب قولها ان جولة جعجع التي تستغرق اسبوعا ستشمل أكثر من دولة خليجية، الا ان المملكة لها منها حصة الأسد حيث سيعقد لقاءات مع الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، مشيرة الى ان ملفات البحث متشعبة، منها ما يتصل بتطورات المنطقة، ومنها ما يتعلق بتأكيد ثوابت الموقف اللبناني من مجمل الملفات، ولا سيما التدخل الإيراني المباشر بواسطة «حزب الله» ما ينسف السيادة والاستقرار.

وتوقعت مصادر سياسية زيارات لشخصيات لبنانية، مثل النائب وليد جنبلاط والوزير نهاد المشنوق، والوزير السابق اشرف ريفي ومنسق الأمانة العامة لـ 14 آذار النائب السابق فارس سعيد.

اعتصام.. في بعبدا

في إطار التحرّك النقابي، استمر الأضراب في المدارس الرسمية والإدارات العامة، على ان ينفذ اعتصام واسع عند مفرق قصر بعبدا بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء.

وفيما عادت المدارس الخاصة عن الإضراب إلى الصفوف وسط حملات متبادلة عن ضغوطات مورست على النقابة للخروج من التحرّك، وعلى المعلمين، واتهام نقيب المدارس الخاصة السابق نعمة محفوض الإدارة الجديدة بتزوير نتائج الجمعيات العمومية التي دعت إلى استمرار التحرّك، فيما جدّد الاتحاد العمالي العام التزامه بالإضراب اليوم، مطالباً بكثافة الحضور إلى مقر الاتحاد لمتابعة جلسة مجلس الوزراء وقراراتها.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

أزمة قانون الضرائب الى الحل وحزب الله دخل على خط الوساطة

حنا ايوب

عاد أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من فرنسا بعد جولة خارجية تكللت بالنجاح والمواقف الوطنية التي ذكّرت العالم في نيويورك وفي باريس، بأن مصلحة لبنان وأمنه وديمومته تأتي اولا، ولو تعارضت مع اولويات المجتمع الدولي وقادته،  ان كان في ملف اللاجئين السوريين والفلسطينيين وحقهم في العودة، او في ما خص العلاقات مع سوريا والموقف من سلاح حزب الله. وفي رد واضح بتوقيته على المواقف التي اطلقها عون في الخارج  من سلاح حزب الله والعلاقات مع سوريا، يبدو ان السعودية بدأت خطة لمحاصرة مواقف رئىس الجمهورية، اذ توجّه امس كل من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى المملكة، كما سيسافر في الايام المقبلة عدد من المسؤولين اللبنانين بعد توجيه دعوات رسمية لهم في خطوة واضحة المعالم والمعاني، اذ تسعى المملكة لإعادة شد عصب حلفائها في لبنان ودعوتهم للوقوف في وجه محاولات فريق الـ8 من آذار وخلفه حلفاؤه الاقليميون لإعادة التواصل الحكومي والرسمي مع النظام السوري، كما انها تسعى للإيحاء بأن هنالك توازناً في لبنان بين من يؤيد سلاح المقاومة ومن يعارضه.

جعجع والجميل في السعودية

وبالتوازي مع عودة عون، غادر امس كل من جعجع والجميل الى السعودية، وقد وصلا في اليوم ذاته، لكن في رحلات جوية مختلفة. وشكلت الزيارتان المتزامنتان لكل من جعجع والجميل الى السعودية امس محور رصد سياسي محلي. وفي هذا السياق، اكدت اوساط مسيحية  بارزة في تحالف 8 آذار انها زيارة «مرتبة على عجل»  وعلى شكل استدعاء سعودي للرجلين، لاعادة احياء تجمع 14 آذار ولتطويق حركة الرئيس ميشال عون وحزب الله وقطع الطريق على اعادة العلاقات الى طبيعتها مع دمشق وافشال نتائج لقاء وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره السوري وليد المعلم.

في المقلب الاخر، أكد مصدر قواتي لـ«الديار»، أن الدعوة السعودية للدكتور سمير جعجع، تأتي في سياق الانفتاح السعودي على لبنان، وتندرج في إطار الحرص على استقلال لبنان وحريته، علماً أن المملكة لا تتدخّل في شؤون لبنان الداخلية، وهي مستمرة في دعمه على كل المستويات. وأوضح أن زيارة جعجع إلى المملكة هي محطة أولى في سلسلة زيارات سيستكملها في دول أخرى، وقد أتت في لحظة تستدعي مشاورات شخصية يقوم بها مع الملوك والرؤساء والمسؤولين، للوقوف على وجهة نظرهم مما يجري في المنطقة لاستكشاف آفاق المرحلة المقبلة، والمعلومات الدقيقة حول طبيعة الحلول إذا كانت المنطقة تسير نحو التسويات، أو إذا كانت تتّجه إلى التصعيد.

وأضاف المصدر، أن الدكتور جعجع، سيعرض رؤيته للأحداث في المنطقة ولبنان، ويؤكد على الثوابت اللبنانية المتصلة بسيادة لبنان واستقلاله. كذلك، اعتبر أن الدكتور جعجع سيؤكد على وجوب أن لا يكون لبنان منسياً في أي تسوية، خصوصاً أنه عانى الأمرّين على مرّ العقود الماضية، نتيجة التدخلات في شؤونه، وبالتالي، فإن أي تسوية يجب أن تشمل لبنان.

كذلك، اشار مصدر كتائبي مسؤول ان الجميل لبى دعوة رسمية من القيادة السعودية لزيارة المملكة. وهو أكد خلال لقاءاته على ان النهج المعتمد من قبل السلطة اللبنانية لا يمثل كل اللبنانيين، فهناك شريحة كبيرة تمثلها وهي حريصة على صداقاته وعلاقاته العربية والدولية وحفاظا على الجاليات اللبنانية في العالم، وخصوصا في دول الخليج التي تستقبل اللبنانيين العاملين فيها وتؤمن لهم ظروف حياة كريمة.

من جهته، قال مصدر سياسي مواكب للحراك في 14 آذار الحاصل باتجاه المملكة العربية السعودية، أن السعودية تريد أن تؤكد أن الكلام عن إمساك إيران بالساحة اللبنانية غير دقيق، وأن الساحة المسيحية تشهد توازناً بين المعارضة السياسية وبين الموالاة في لبنان. ورأى أن المعارضة بعدما نجحت في الاختراق وإحداث التوازن الداخلي عبر طعن المجلس الدستوري، نجحت في الاختراق خارجياً بالدعوة التي تلقاها النائب الجميل والوزير أشرف ريفي وغيرهما من المعارضين لزيارة السعودية بالتزامن مع دعوات مماثلة لموالين.

جلسة مجلس الوزراء

ومن المتوقع ان يترأس عون اليوم مجلس الوزراء، وعلى جدول اعمال الجلسة ملف سلسلة الرتب والرواتب وقانون الضرئب المردود من المجلس الدستوري، حيث من المعلوم، ان الحكومة ستكون امام خيارين لتأمين الواردات المطلوبة للسلسلة. الاول اقتراح وزير المالية علي حسن الخليل بتعديل المادتين 11 و 17 من قانون الضرائب المتعلقتين بالضريبة على الاملاك البحرية المخالفة والمصارف والشركات المالية والارباح العقارية، ويحصل هذا القرار على دعم كل من «امل»  و«حزب الله» و«اللقاء الديموقراطي» «والمردة». بينما يطرح بالمقلب الاخر التيار الوطني الحر عبر وزير العدل سليم جريصاتي، ارفاق الضرائب الجديدة بالموازنة كما اوصى المجلس الدستوري، مع تعليق العمل بالمادة 87 من الدستور المتعلقة بالحسابات المالية. وبينما تنحصر الخيارات المطروحة على طاولة مجلس الوزراء بالخيارين المذكورين آنفاً، برز امس معطى جديد،  اذ أكدت مصادر وزارية في 8 آذار لـ«الديار» ان مساعي حثيثة يقوم بها معاون الامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل بين الرئاسات الثلاث للخروج بحل وسطي في جلسة اليوم لان السلسلة حق لا يمكن الغاؤها او تجميد مفاعيلها. وألمحت المصادر الى وجود حل اقترحه حزب الله، رافضة الكشف عن تفاصيله قبل مناقشته مع كل الافرقاء بين امس واليوم. ولفتت الى امكانية تأجيل البت بمصير السلسلة في جلسة اليوم افساحا لمزيد من التشاور.

وفي هذا السياق، قال مصدر في 8 آذار لـ«الديار» ان الحديث عن تعليق المادة 87 من الدستور هرطقة دستورية، والاصرار على الطرح محاولة من التيار الوطني الحر للهيمنة سياسياً وفرض آرائه على الرئاسة الثانية، معتبراً انه اذا تنازل البعض عن دوره وصلاحياته، فان الامر لا ينطبق على الجميع وخصوصاً على رئىس المجلس النيابي نبيه بري. من جهة اخرى، اعتبر مصدر وزاري ان على المجلس الوزاري والمجلس النيابي احترام ما ورد في قرار المجلس الدستوري، وعدم تطبيقه بالمفرق كما يحاول البعض ان يفعل، وانه من الخطأ اعتبار القراءة الصادرة عن المجلس الدستوري تعدياً على المجلس النيابي وصلاحياته، فالدستور واضح ودور المجلس الدستوري يجب ألا يخضع للتشكيك.

وبسياق منفصل، كشف مصدر في 14 آذار لـ«الديار» ان  وزراء «المستقبل»  و«القوات اللبنانية» و«اللقاء الديموقراطي»، اتفقوا على أثر مشاورات جرت منذ ايام، على اثارة موضوع اللقاء الذي جمع الوزير جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم على طاولة الحكومة، ومن زاوية حماية التسوية السياسية وحكومة الوحدة الوطنية. ومن المتوقع ان يكون الجدال حامياً في الجلسة، اذ يؤكد مصدر في 8 آذار لـ«الديار» ان فريقه لن يتراجع عن تفعيل العلاقات مع سوريا وان الايام المقبلة ستشهد المزيد من التنسيق مع المسؤولين السوريين والحكومة السورية لما من مصالح تجمع وتحتم على البـدين التعاون.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

محاولة لحل الخلاف بين رئيسي الجمهورية والبرلمان قبل جلسة بعبدا

تنعقد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون قبل ظهر اليوم دون ظهور اية رؤية واضحة للخروج من الازمة، وتحت ضغط حشود كبيرة دعيت الى الاعتصام على مفرق القصر الجمهوري في الحازمية بالتزامن مع الجلسة الحكومية.

وقالت مصادر مواكبة ان الخلافات السياسية المستحكمة تكاد تحجب الموضوع الاساس وهو تمويل السلسلة، وتجري محاولات لتسوية الخلاف بين رئيسي الجمهورية والبرلمان. ومن هنا لم تتسرب اي خطة او مخرج للمأزق القائم، باستثناء الحديث عن وجهتي نظر:

– الاولى ترى ضرورة التوصل الى قانون للضرائب يأخذ في الاعتبار ملاحظات المجلس الدستوري، شرط ان يأتي ضمن الموازنة.

– والثانية تؤيد التوصل الى قانون حول الضرائب من خارج الموازنة بذريعة ان من صلاحية البرلمان التشريع الضريبي.

خلافات مستحكمة

ويدعم وزير المال صرف رواتب العاملين في القطاع العام لهذا الشهر بضم افادتهم من السلسلة، على ان يتم لاحقا على سلة من الايرادات لتمويل كلفة صرفها وفي قانون من خارج الموازنة.

وبانتظار ان تتوضح الامور اليوم، قالت مصادر تيار المستقبل ان مجلس الوزراء سيبحث عن الكلمة الفصل في موضوع السلسلة في ظل خلافات مستحكمة على خلفية قرار المجلس الدستوري، وان كان الخلاف يحمل في طياته بوادر صراع حول الصلاحيات، خصوصا ما يتصل بصلاحيات المجلس النيابي.

حملة بري

ود شنت مصادر عين التينة عبر مقدمة قناة NBN مساء امس حملة على المجلس الدستوري والتيار الحر وقالت: المسألة كما يبدو ويتظهر، تجاوزت حقوق العمال والموظفين الى ما هو اخطر واعمق. فما اقترفه المجلس الدستوري في قراره المريب، كاد يقول خذوني من خلال محاولته القفز فوق قاعدة فصل السلطات، وهذا هو الخطر بعينه. فمن اعطى الحق لهذا المجلس لتجاوز صلاحياته ومصادرة صلاحيات المؤسسة التشريعية الام الوحيدة المخولة بالتشريع وسن القوانين؟

وتابعت تقول: فيما لم تتظهر حتى الآن اية رؤية واضحة للحل ولنزع فتيل انفجار الشارع، كان ما كشفه وزير المال علي حسن خليل على طاولة مجلس الوزراء مدويا، هي فضيحة من العيار الثقيل تضمنها التقرير الذي ارفقه خليل بمشروع قطع حساب عام ٢٠١٥. وفي التفاصيل ان وزارة المالية لا يوجد لديها قيود ل ٩٢% من الهبات التي وصلت للدولة اللبنانية منذ العام ١٩٩٣ وحتى عام ٢٠١٠. وفي الفترة نفسها يوجد عدد لا يحصى من القروض التي تسددها المالية من دون ان تعرف عنها شيئا، هذا اضافة الى العشرات من الحسابات المصرفية غير القانونية للوزارات والمؤسسات العامة.

ومضت مصادر عين التينة تقول: هذه المعطيات الشائكة تدفعنا الى انعاش ذاكرة من يدعون التغيير والاصلاح والسؤال: اين اصبح الابراء المستحيل؟ وهل هو اداة انتهازية تستخدم في الاستحقاقات للوصول الى الاهداف وتحقيق المصالح الخاصة؟ ببساطة هو ابراء ممكن متى يتمصلحون، ومستحيل عندما يريدون. هو مغيطة سياسية تتمدد وتتقلص على قياس مصالح من يحاولون التصوير ان قرار الدستوري هو انجاز وبطولة فيما الحقيقة انهم لا يرون الا انفسهم ولا يسمعون الا صوتهم…

وعلى الصعيد العمالي والنقابي، ولليوم الثالث على التوالي شل الاضراب مراكز المؤسسات الرسمية والبلديات والجامعات وأقفلت المدارس الرسمية أبوابها فيما لم تلتزم كافة المدارس الخاصة، وذلك تلبية لقرار الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية للمطالبة باحتساب الرواتب على اساس السلسلة الجديدة. وحضر الموظفون الى عملهم لكنهم امتنعوا عن تسيير أي معاملة رسمية.

وقد دعت هذه الهيئات الى مشاركة كثيفة في الاعتصام الذي يقام قبل ظهر اليوم عند مفرق القصر الجمهوري بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

حراك لبناني – سعودي لمواجهة التطبيع مع سوريا

بينما تتخبّط الحكومة في البحث عن مخرج لأزمة تمويل سلسلة الرتب والرواتب التي تنهشها الخلافات السياسية وتقحمها في أتون نزاع دستوري، وقبل ساعات على التئام مجلس الوزراء غدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اثر عودته من باريس، تقدمت الى واجهة المتابعات السياسية زيارات «الحج» اللبنانية الى المملكة العربية السعودية في توقيت يحمل الكثير من الاشارات، وسط عاصفة «التطبيع» مع سوريا التي يدفع محور 8 اذار في اتجاهها وتمترس الفريق «السيادي» خلف جدران الممانعة لقطع الطريق على جر لبنان اليها، مهما كان الثمن.

زيارات الحج شكل ابرز خطوطها الجوية خط معراب – الرياض مع وصول رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي صباحا اليها في جولة خارجية، وما لبث ان حطّ فيها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يرافقه مستشاره البير كوستانيان تلبية لدعوة رسمية.

رعاية سعودية

وأفادت مصادر سياسية معنية  ان زيارات «الحج» اللبنانية الى المملكة المعلنة منها والبعيدة من الاضواء التي تشمل قادة سياسيين من مختلف الطوائف، تؤكد رعاية المملكة للوضع اللبناني وحرصها على القوى السيادية التي تتشارك معها الهموم نفسها على مستوى المنطقة، لاسيما رفض التدخل الايراني ودعم استقلال لبنان وسيادته، في ظل شعور عام بدخول المنطقة مرحلة جديدة يحاول خلالها محور الممانعة اخراج لبنان من «التبريد الى التسخين»، من خلال الاصرار على التنسيق والتطبيع مع سوريا. وتحرص المملكة عبر هذه المشهدية على بعث رسالة للمعنيين بأن لبنان ليس متروكا او منسيا، بل يحظى برعايتها وكل من يحاول اعادة عقارب الساعة الى الوراء سيسقط بالسهام المباشرة لانها بالغة الحرص على لبنان.

جعجع سيلتقي القيادة السعودية

وأوضحت اوساط معراب لـ»المركزية» ان جولة جعجع التي تستغرق اسبوعا ستشمل اكثر من دولة خليجية، الا ان المملكة لها منها حصة الاسد حيث سيعقد لقاءات مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان وعددأ آخر من كبار المسؤولين. اما ملفات البحث فمتشعبة منها الاستكشافي المتصل بتطورات المنطقة للوقوف على حقيقة ما يجري ومنها المتعلق بتأكيد ثوابت الموقف اللبناني من مجمل الملفات كي لا يكون دولة منسية اثناء رسم خريطة التسوية السورية، فهو يعاني كما سائر دول الجوار من تداعيات الازمة التي ارهقته، ومن التدخل الايراني المباشر بواسطة حزب الله، الامر الذي ينسف السيادة والاستقرار.

السفير الجديد

وليس بعيدا من محور الدعم السعودي للبنان، قررت الرياض تعيين سفير لها في بيروت هو وليد اليعقوبي وارسلت اوراق اعتماده الى وزارة الخارجية، تمهيدا لحضوره الى بيروت بعد الموافقة. وافادت المعلومات ان السفير الجديد الذي عمل سابقا في بيروت يشغل راهنا منصب مساعد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان.

محاولات فرض التطبيع

وبقي لقاء وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم في نيويورك يثير الغبار حوله. ففيما رأت مصادر مقرّبة من رئيس التيار الوطني الحر عبر «المركزية» ان وزير الخارجية يحق له الاجتماع بنظرائه في كل الدول التي تربط لبنان بها علاقات ديبلوماسية، اعتبرت أوساط قيادية في قوى 14 آذار «أن لقاء نيويورك ليس الا حلقة من مسلسل محاولات فرض التطبيع بين الحكومتين اللبنانية والسورية لاعطاء النظام السوري شرعية ومدّه بدعم «معنوي» سياسي، بالتزامن مع وضع التسوية السورية على نار حامية. ولفتت الى ان فريق 14 آذار سيقف في المرصاد وسيمنع كسر سياسة «النأي بالنفس»، مشيرة الى ان ملف «النازحين السوريين» والضوضاء المثارة في شأنه والتي ارتفعت في شكل غير مسبوق في الاسابيع الماضية، تذكّرنا بقضية «شهود الزور» التي شكّلت المطالبةُ بفتحها والتحقيق فيها محورَ مواقف واهتمامات فريق 8 آذار على مدى أشهر عام 2010، قبل أن تنطفئ بسحر ساحر.

الموقف الفرنسي واضح

وبدا لافتا موقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في صلب تقرير نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية قال فيه أن «الدفاع عن مسيحيي الشرق لا يعني الدفاع عن نظام بشار الاسد، بل يعني ان نكون على مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق فرنسا».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

مشروعا قانون عقوبات ضد «حزب الله» أمام مجلس النواب الأميركي اليوم

أحدهما يطال الدعم المالي لوسائل إعلام الحزب  

واشنطن: هبة القدسي

تضع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، اليوم، التفاصيل النهائية لتشريعين يفرضان مزيداً من العقوبات على «حزب الله»، تقول المصادر القريبة إنهما يحظيان بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لذا فمن المتوقع أن يتم تمرير التشريعين بأغلبية كبيرة، وبسهولة. ويعاقب المجلس في أحدهما «حزب الله» عن استخدام المدنيين دروعاً بشرية.

تقدم رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إد رويس، والعضو الديمقراطي البارز إليوت آنجل، بالتشريعين. ويستهدف الأول تقييد قدرة «حزب الله» على جمع الأموال، ومنعه من الوصول إلى النظام المالي العالمي والتعامل مع المؤسسات المالية الأخرى، بينما يستهدف التشريع الآخر فرض عقوبات بسبب انتهاكات «حزب الله» لحقوق الإنسان واستخدام المدنيين دروعاً بشرية.

ويحظى التشريعان بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لذا فمن المتوقع أن يتم تمرير التشريعين بأغلبية كبيرة وبسهولة.

وكانت لجنة الشؤون الخارجية قد أقرت تشريعاً لمعاقبة «حزب الله» عام 2015 بأغلبية ساحقة دون اعتراض أي نائب في اللجنة، ولذا يبدو من المستبعد جداً أن تظهر أي معارضة للتشريع الجديد. وقال إليوت آنجل في بيان «لن نجلس صامتين في الوقت الذي تتزايد فيه قوة (حزب الله)».

وينص التشريع الأول (HR 3329) على فرض عقوبات على الدول الأجنبية التي تقدم الدعم المالي لتلك الجماعة الإرهابية اللبنانية، ويقصد التشريع بصفة خاصة إيران مع زيادة الضغط على البنوك التي تتعامل مع «حزب الله» وقياداته.

ويطالب التشريع بتعديل المادة 101 من القانون الحالي بحيث تطالب الرئيس الأميركي بفرض عقوبات على أي شخص أجنبي يقدم دعماً مالياً أو تكنولوجياً إلى هيئات، مثل بيت المال أو جمعية دعم المقاومة الإسلامية، أو إدارة العلاقات الخارجية أو الأمن الخارجي لـ«حزب الله»، أو تلفزيون «المنار» أو راديو «النور»، أو مجموعة الإعلام اللبنانية، وتطبيق العقوبات على أي شخص يقوم بجمع الأموال أو التجنيد لصالح «حزب الله».

ووفق التشريع يتم حظر التعامل مع تلك الشخصيات وتجميد الممتلكات داخل الولايات المتحدة. ويتضمن مشروع القانون إمكانية فرض عقوبات على دول أجنبية في حال قدمت دعماً عسكرياً أو مالياً ذا أهمية إلى «حزب الله» أو أحد الكيانات المرتبطة به، ويعطي مشروع القانون للرئيس الأميركي صلاحية تحديد الأشخاص والكيانات التي ستفرض عليها عقوبات بسبب تعاونها مع «حزب الله». وينص التشريع الآخر على عقوبات ضد «حزب الله» لقيامه باتخاذ المدنيين دروعاً بشرية ويحمل رقم HR 3342. وتقدم به أيضاً رئيس اللجنة إد رويس، ويفرض عقوبات على أشخاص وكيانات يثبت ضلوعها في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً، والمرتبطة بقيام «حزب الله» باستخدام المدنيين دروعاً بشرية.

وأشار مشروع القانون إلى أنه «خلال الصراع بين «حزب الله» وإسرائيل عام 2006 استخدم «حزب الله» المدنيين دروعاً بشرية، حمايةً لنفسه من هجمات إسرائيلية، وشمل ذلك قيام «حزب الله» بتخزين أسلحة في منازل المدنيين وإطلاق قذائف من داخل مناطق مأهولة بالسكان». وتنص مسودة القانون على أن «حزب الله» يقوم بتسليح نفسه باستمرار، ويمتلك ترسانة تضم أكثر من 150 ألف صاروخ، وتقوم كل من سوريا وإيران بتزويده بتلك الأسلحة المهددة للاستقرار، ويقوم هو بنشر تلك الترسانة داخل قرى شيعية في جنوب لبنان.

ويطالب مشروع القانون الإدارة الأميركية بإدانة رسمية وعلنية لاستخدام «حزب الله» المدنيين دروعاً بشرية بما يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات فعالة ضد الأشخاص الذين يقومون بتلك الممارسات، في تعارض مع القانون الدولي والحقوق الإنسانية المعترف بها دولياً. ويطالب مشروع القانون الرئيس الأميركي بفرض عقوبات أحادية الجانب من الولايات المتحدة على «حزب الله» والأشخاص والكيانات المتورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان.

وينص المشروع على أن يقوم سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بتقديم قرار أممي لفرض عقوبات متعددة ضد «حزب الله» لقيامه باستخدام المدنيين دروعاً بشرية.

جعجع يبدأ جولته الخارجية بزيارة السعودية

الجميل في جدة تلبية لدعوة رسمية من المملكة

غادر رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، يرافقه فيها وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، في جولة خارجية تستمرّ أياماً، يستهلها بالمملكة العربية السعودية محطته الأولى في الجولة التي ستقوده إلى عدد من الدول العربية والغربية، حيث يلتقي عدداً من المسؤولين السعوديين، ويبحث معهم الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

وترافقت زيارة جعجع إلى السعودية، مع وصول رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل إلى مدينة جدة، أمس، يرافقه مستشاره ألبير كوستانيان، تلبية لدعوة رسمية وجِّهت إليه من المملكة أيضاً.

وتأتي جولة جعجع الخارجية: «لاستشراف الأمور التي تحصل على مستوى المنطقة»، وفق تعبير رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، الذي لفت إلى أن جعجع «سيستوضح حقيقة ما يدور في كواليس دول القرار، ولا سيما فيما يتصل بمصير لبنان، ومنع تهميش الدولة اللبنانية ومعاقبتها بسبب الدور العسكري والأمني الذي يلعبه (حزب الله) في المنطقة».

وأكد جبور لـ«الشرق الأوسط»، أن «اختيار الدكتور جعجع المملكة العربية السعودية محطة أولى في زيارته الخارجية، ينطلق من الدور المحوري والكبير للمملكة، التي تشكّل رأس حربة الدور العربي بمواجهة المشاريع الإقليمية التي تعمل على تفتيت المنطقة وضرب المنظومة العربية». وقال: «السعودية لعبت تاريخياً، دوراً محورياً لحماية لبنان، بدءاً من رعايتها لاتفاق الطائف ودعمها الاقتصاد، وشكلت على مدى العقود الماضية، صمام أمان لحماية لبنان من مخاطر المحور الإيراني».

ولفت رئيس جهاز الإعلام والقوات في القوات، إلى أن السعودية «كانت ولا تزال حجر الزاوية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، بالنظر لعلاقاتها وتحالفاتها الدولية، ولا سيما مع دول القرار مثل أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وروسيا، وتأثيرها في القرارات الدولية، ودروها الرائد على المستوى العربي، الذي تستطيع من خلاله أن توفر مظلة حماية عربية ودولية للبنان، وخصوصاً لاتفاق الطائف الذي يعدّ أهم عوامل الاستقرار في بلدنا».

 

********************************************************

Geagea et Gemayel en Arabie saoudite « parce que le Liban ne gravite pas dans l’orbite iranienne »

Yara ABI AKL |  

À l’heure où la polémique autour de l’entretien qu’a eu le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, avec son homologue syrien, Walid Moallem, la semaine dernière à New York, continue de battre son plein, le leader des Forces libanaises, Samir Geagea, et le chef du parti Kataëb, Samy Gemayel, se sont rendus hier en Arabie saoudite.
En dépit de tous leurs désaccords sur nombre de dossiers locaux, la visite (presque simultanée) de MM. Geagea et Gemayel au royaume wahhabite revêt une importance certaine, d’autant qu’ils ont répondu favorablement à une invitation saoudienne officielle.
Outre la rencontre Bassil-Moallem (interprétée dans certains milieux politiques comme une tentative du 8 Mars de contraindre le gouvernement à aller dans le sens d’une normalisation avec le régime syrien), ce déplacement intervient quelques semaines après la tournée du ministre saoudien pour les Affaires du Golfe, Thamer el-Sabhane, à Beyrouth, en marge de laquelle il n’a pas manqué de tirer à boulets rouges sur le Hezbollah, le qualifiant de « parti du diable », quelques jours après l’accord tripartite conclu entre la formation de Hassan Nasrallah, le régime syrien et le groupe État islamique pour évacuer les terroristes de ce groupe du territoire libanais.
Cela fait dire à un observateur politique interrogé par L’Orient-Le Jour qu’à travers les invitations adressées aux leaders des forces souverainistes du pays, l’Arabie vise à envoyer ce message clair à Téhéran, mais aussi et surtout à ses alliés locaux : le royaume wahhabite n’abandonnera pas le Liban et ne permettra pas de le mener vers l’axe syro-iranien, sous l’effet, bien entendu, du forcing exercé par le parti de Hassan Nasrallah pour une reprise des contacts avec Damas, « parce que le pays ne gravite pas dans cette orbite ».
Mais, du côté de Meerab, on se veut plus prudent et soucieux de ne pas plonger dans des interprétations politiques, « dont le timing n’est pas propice ». Selon un cadre FL contacté par L’OLJ, « la visite de Samir Geagea devrait lui permettre de se faire une idée des négociations actuellement en cours pour trouver des solutions aux conflits qui secouent la région, à la lumière du conflit irano-saoudien ».
D’aucuns notent, dans ce cadre, que le voyage de Samy Gemayel et de Samir Geagea intervient à la veille d’une réunion au sommet entre le roi Salmane d’Arabie et le président russe, Vladimir Poutine, prévue la semaine prochaine, et à l’heure où un nouvel ambassadeur saoudien devrait être nommé à Beyrouth prochainement.
Mais le cadre proche de M. Geagea insiste, toutefois, sur la dimension souverainiste du voyage du chef des FL, « d’autant qu’à travers cette initiative, les dirigeants saoudiens ont tenu à affirmer qu’ils cautionnent les forces politiques souverainistes (appartenant essentiellement à l’alliance du 14 Mars) et feront le contrepoids de Téhéran qui tente de déséquilibrer les rapports de force politiques au Liban ».

Les relations du Liban avec le Golfe
Mais, outre les rapports de force sur l’échiquier politique, dans les milieux de l’opposition on explique cette nouvelle ouverture en direction de Riyad par l’attachement aux relations libano-arabes, notamment avec les pays du Golfe qui offrent à beaucoup de Libanais des opportunités d’emplois. Dans ces mêmes milieux, on insiste sur l’importance de ne pas faire subir aux émigrés les conséquences des choix politiques du pouvoir.
Un point important reste à soulever : à l’heure où certains ont donné à cette initiative saoudienne une dimension chrétienne, dans la mesure où ce sont deux leaders maronites qui ont pris l’avion pour l’Arabie dans la même journée, des sources politiques bien informées indiquent à L’OLJ que des personnalités d’autres communautés (notamment sunnite) pourraient se rendre prochainement dans le royaume.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل