#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 29 أيلول 2017

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

هبوط التسوية بوساطة الحزب بين حليفيه

ربما كانت مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى القول خلال جلسة مجلس الوزراء أمس ان هذه الحكومة هي حكومة العهد، أبلغ الدلالات على “هبوط” روح التسوية القسرية التي التزمها الجميع تقدماً في مواقف وتراجعاً في أخرى من أجل احتواء ازمة بلغت بمفاعيلها وخلفياتها السياسية والمالية والاجتماعية حدوداً تنذر بتجاوز الحسابات الباردة للازمة. كما ان من المؤشرات التي حملت دلالات مماثلة اتصالاً “دافئاً” من رئيس مجلس النواب نبيه بري بالرئيس عون، مشيداً بمواقفه الاخيرة خلال زيارته لباريس وقت تراجعت خلال الجلسة الاتجاهات التي كان يمكن ان تشكل مشاريع صدامات بين وزراء عون وبري في الحكومة.

وتحدثت مصادر وزارية الى “النهار”عن اتصالات حثيثة حصلت مساء الاربعاء بعد عودة رئيس الجمهورية من فرنسا، موضحة ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله تولاها بنفسه بحيث أثمرت اتصالاً من الرئيس بري بالرئيس عون وبتقدير ايجابي من وزير المال علي حسن خليل لمواقف رئيس الجمهورية في الخارج في موازة بيان لـ”كتلة الوفاء للمقاومة” في الاطار نفسه. فالأجواء في جلسة البارحة اختلفت عن أجواء جلسة الثلثاء وجلسة الاحد إذ كانت التباينات على أشدها حتى لو عنت في دلالة انعقادها في قصر بعبدا ان القرار السياسي يتخذ لدى رئيس الجمهورية وليس لدى الحكومة أو رئيسها.

وبرزت مفاعيل هذه التهدئة في تطورين احدهما ان المشكلة التي أثارها اللقاء الذي عقده وزير الخارجية جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك لم يثرها أحد من الوزراء خلال الجلسة. والثاني تمثل في إبداء فريق رئيس الجمهورية استعداداً للتعامل بايجابية في ايجاد مخرج لموضوع قطع الحساب من دون تعليق المادة الدستورية وطرح تعديلها وذلك عبر صيغة تتضمن ضمانات. وتناول الرئيس عون في مداخلته ما وصفه “ببعض المواقف الذي خرج عن المألوف”، لافتاً الى “ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم حيال المواضيع الدقيقة وعدم ادخالها في سوق المزايدات وتوزيع الاتهامات”. وفي ما بدا طياً لمشروع تعديل دستوري يعلق قطع الحساب لمدة سنة، تعهد عون على مسؤوليته الدستورية اصدار قانون الموازنة على ان يلتزم الجميع قطع الحساب ضمن مهلة محددة. ولكن ذلك لم يحجب الرد الحاد للوزير باسيل ليلاً عبر برنامج “كلام الناس” على منتقدي لقائه الوزير المعلم اذ اعتبر ذلك “حملة مزايدات”. وقال إنه لم يكن يحتاج الى إذن من مجلس الوزراء للقاء المعلم في نيويورك، كما لم يتسبب بأذى لرئاسة الحكومة، لكنه لا يقبل بأن يمس أحد بصلاحياته. كما دافع بقوة عن العلاقات مع سوريا، مؤكداً التمسك بالشركة مع الرئيس سعد الحريري.

التسوية

أما الحل الذي اتفق عليه بالاجماع، وتقرّر العمل على صيغته القانونية ليقرّ في جلسة سريعة لمجلس الوزراء تعقد قبل ظهر اليوم في السرايا، فتضمن النقاط الآتية:

– صرف رواتب الموظفين هذا الشهر على أساس سلسلة الرتب والرواتب الجديدة.

– تشريع الضرائب نفسها التي أبطلت بموجب قرار المجلس الدستوري، مع تعديل في المادتين 11 و17 عملاً بملاحظات المجلس الدستوري، وذلك في مشروع قانون جديد يحال على مجلس النواب.

– العمل على اصدار الموازنة والجدل حول اشكالية صدورها من دون قطع حساب حسمه رئيس الجمهورية بأن وعد بتسهيل عملية اصدار قانون الموازنة شرط ان يلتزم الجميع تقديم قطع الحساب ضمن مهلة محددة. وقال الرئيس عون: “هذه الخطوة هدفها المحافظة على الاستقرار المالي وتأمين المصلحة الوطنية العليا ولا سيما حماية البلاد واستقرارها الاقتصادي والمالي”.

هذه التسوية التي تضمن اعطاء السلسلة للموظفين مع ضمان تأمين وارداتها المالية، جاءت بعد سلسلة مشاورات رئاسية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد من جهة، وبين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب من جهة أخرى، كما في لقاءات وزارية جانبية قبل انعقاد الجلسة شارك فيها الوزراء علي حسن خليل وجبران باسيل ومحمد فنيش اضافة الى السيد نادر الحريري، وهي التي بلورت مصير كل الخيارات المتداخلة. وكان واضحاً أن اي خيار اذا لم يكن بالتوافق بين كل القوى كان سيتعطّل مساره ان لم يكن في مجلس الوزراء ففي مجلس النواب.

وناقش مجلس الوزراء التقرير الذي حمله وزير المال، وفيه مشروعاً قانونين بالضرائب المقترح تعديل صيغها وفقاً لقرار المجلس الدستوري، اضافة الى قطع حساب العام 2015 الذي يسمح باقرار ونشر موازنة 2017، مشيراً في تقريره الى أن وزارة المال تحتاج الى فترة سنة اضافية للانتهاء من اعادة تكوين ما تبقى من حسابات، وهي حسابات القروض والحوالات والودائع وحساب البقايا المدورة، آخذة في الاعتبار العقبات الفعلية لعدم انجازه بشكل دقيق مما يتطلّب اجراء قانونياً خاصاً في حينه، وتالياً انجاز حسابات المهمة وقطوعات الحسابات لارسالها حسب الاصول الى ديوان المحاسبة وبمشاريع قوانين الى مجلس الوزراء مما يعيد الانتظام الى الحسابات المالية للدولة اللبنانية…”.

ونقلت أوساط عين التينة إرتياحاً كبيراً لدى رئيس المجلس الى أجواء الاتصال بينه وبين الرئيس عون بصرف النظر عن سببه المرتبط بتهنئة رئيس الجمهورية بعودته سالماً، مشيرة إلى وصف بري ما حصل في مجلس الوزراء بأنه “إنجاز كبير وسيترك إنعكاسات إيجابية على البلاد”.

وفيما تردد أن الرئيس عون كان يتجه إلى السير في تعديل المادة 87 من الدستور بما يتيح الفصل بين إنجاز قطع الحسابات كشرط مسبق لإنجاز مشروع الموازنة، لتضمينها الضرائب المقترحة لتمويل السلسلة في ظل تعذر إقرارها في قانون منفصل، بعد قرار المجلس الدستوري، أبرزت الجلسة الحكومية توجهاً مناقضاً لهذا التوجه الذي كان إستند الى إقتراح وزير العدل سليم جريصاتي في هذا الشأن.

لكن مصدراً في حزب “القوات اللبنانية” قال ان أي دفع للرواتب تبعاً للسلسلة يستوجب حكماً ان يقترن بتدبير قانوني يمنع على الحكومة صرف أي شهر آخر اذا لم تتأمن الموارد المطلوبة لذلك، لأنه بخلاف هذا المسار سيؤدي دفع السلسلة من دون تأمين الموارد المطلوبة لها إلى تدهور مالي يطيح الاستقرار النقدي.

وأكد المصدر أن “القوات” ضد أي فذلكة اصطناعية لتمرير قطع الحساب، ولذلك لا مفر من تعديل المادة 87 من الدستور للتمكن من إقرار الموازنة على ان يكون قطع الحساب الفعلي عن كل السنوات السابقة جاهزاً قبل موازنة السنة المقبلة.

العقوبات الاميركية

الى ذلك، برز تطور آخر أمس تمثل في إقرار لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي مسودة قانون العقوبات على “حزب الله” والذي قدمه رئيس اللجنة الجمهوري إد رويس والديموقراطي إليوت إنغل، كما أقرت مشروعاً آخر يرمي إلى “معاقبة إستخدام حزب الله غير الشرعي للمدنيين كدروع بشرية”. وهذان المشروعان يعكسان القرار الاميركي بتضييق الخناق على الحزب ليس مالياً فحسب، وإنما سياسياً وعسكرياً أيضاً. فيما ينتظر ان يبدأ مجلس الشيوخ درس مسودة القانون الذي قدمه السناتور ماركو روبيو في الاطار عينه. والقانون الجديد المرتقب يشمل إجراءات أوسع ويطال أشخاصاً ومؤسسات على ارتباط بالحزب وبلديات ودولاً خارجية داعمة له. وفيما ينتظر ان يستكمل التصويت على القانونين في لجنتي المال والقضاء، لم تستبعد مصادر ديبلوماسية أن تنجز لجان الكونغرس ومجلس الشيوخ درس المشروعين في غضون أسبوعين تمهيداً لرفعهما إلى الهيئة العامة للتصويت. كما لم تستبعد ان يصار إلى دمج المشروعين معاً

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

توافق عون ــ بري يُفرج عن السلسلة

لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس تمرّر قانونين ضد المقاومة بعد التوافق بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، أخذت الحكومة باقتراحات وزير المال علي حسن خليل. الموظفون سيقبضون رواتبهم بناءً على سلسلة الرتب والرواتب، والحكومة ستُدخل التعديلات على قانون الضرائب اليوم

في ترجمة للتصعيد الأميركي ــ الإسرائيلي ــ الخليجي ضد المقاومة اللبنانية، مرّرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي، أمس، مشروعي القانونين المتعلّقين «بتشديد العقوبات المالية» على حزب الله (H.R 3329) و«معاقبته لاستخدام المدنيين دروعاً بشرية» في عدوان تموز 2006 (H.R 3342).

وصرّح رئيس اللجنة البرلمانية إد رويس، تزامناً مع تمرير المسودتين بالقول إن «إيران وحزب الله باتت لديهما وسائل من شأنها أن تغيّر قواعد اللعبة في منطقة الشرق الأوسط، مصانع مستقلّة لإنتاج صواريخ بغية استخدامها ضد إسرائيل وحلفائنا». وأضاف رويس «لدينا تقارير أيضاً تتحدّث عن افتتاح مصانع للصواريخ في لبنان قرب المساجد والمنازل السكنية والمستشفيات والمدارس، ما يدلّ بوضوح على نيّة حزب الله زيادة استخدامه للمدنيين العزّل كدروع بشرية». ووصف النائب الأميركي المسوّدتين بـ«أفعال تتخذها اللجنة ضد حزب الله والدولة الراعية له إيران». بعد موافقة اللجنة، بات مشروعا القانونين في عهدة مجلس النواب الأميركي، في انتظار أن يصوّت النوّاب عليهما، ليمَرَّرا بعد ذلك إلى مجلس الشيوخ، وفي حال التصويت الإيجابي، إلى رئيس البلاد، لإقرارهما قبل أن يصبحا قانونين نافذين. وتأتي مسوّدة القانونين، من ضمن حملة مبرجمة يقودها فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد المقاومة وضغط من «إيباك» واللوبي الصهيوني العامل في الولايات المتحدة، بهدف حصار المقاومة وزيادة الضغط عليها.

بدورها، نبهت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها الدوري، أمس، إلى أن «مشاريع قوانين العقوبات الجديدة التي يبحثها الكونغرس الأميركي ضد حزب الله، هي مشاريع عدوانية تصعيدية تستهدف لبنان مجتمعاً ودولة ومؤسسات»، مشدّدة على أن «أحداً في العالم لن يستطيع سلب لبنان وشعبه حقه في الدفاع عن أرضه». كذلك حيّت الكتلة «المواقف المسؤولة التي عبر عنها رئيس الجمهورية ميشال عون من على منبر الأمم المتحدة وخلال زيارته لفرنسا، وخصوصاً لجهة حفظ حق لبنان بالمقاومة ورفض التوطين»، مؤكدة على «أهمية لقاء وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره السوري وليد المعلم وعلى إيجابيته للبلدين»، داعية إلى «عدم الانصياع للضغوط الدولية التي تؤذي مصالح لبنان».

من جهة ثانية، تخطّت الحكومة أمس السّجال الذي كان دائراً بعد رد المجلس الدستوري قانون الضرائب، وترجمت الاتفاق السياسي بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، بقبول مبادرة وزير المال علي حسن خليل، بدفع رواتب الموظّفين بناءً على الجداول الجديدة التي أعدّتها الوزارة استناداً إلى سلسلة الرّتب والرواتب، بالتزامن مع تعديل قانون الضرائب، مع الأخذ بعين الاعتبار بتعديلات المجلس الدستوري، وإعادته إلى المجلس النيابي لإقراره.

وجرى الاتفاق على تعديل القانون، وفصل الضرائب عن السلسلة وكذلك تعديل المادتين 11 و17 اللتين طلب المجلس الدستوري تعديلهما. كذلك أكّد وزير المال أن فريق عمل الوزارة أنجز حتى الآن 9 حسابات من عملية قطع الحساب، والوزارة لا تزال تحتاج من ستة أشهر إلى سنة لاستكمال الحسابات الأربعة الباقية. وبحسب الوزير باسيل، فإنه تمّ الاتفاق على إضافة مادة قانونية إلى الموازنة تضع مهلة أمام وزير المال لإنجاز قطع الحساب، وأن «أهم ما تحقق هو فتح الطريق للانتظام المالي عبر موازنة 2018». وتعقد الحكومة قبل ظهر اليوم جلسة استثنائية لبتّ الصيغة النهائية للقانون قبل إعادته إلى مجلس النواب.

(الإخبار)

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

رسائل ودّ بين عون وبري.. والحريري يرفض تأزيم الأجواء
«السلسلة»: توافق في بعبدا و«دخان أبيض» من السراي

 

بمعزل عن أجواء التهويل والتعطيل التي كهربت البلاد وأعاقت تسيير مصالح العباد في المرافق العامة على مدار الأيام الأخيرة وما تخلّلها من معارك شعبوية مفتعلة تحاكي الضغط باتجاه «تحصيل حاصل» لسلسلة الرتب والرواتب باعتباره حقاً مكتسباً لا تراجع عن سداده، أكمل مجلس الوزراء درب السلسلة حتى بلغت برّ الأمان المالي والنقدي والاقتصادي بعد سلسلة جلسات استثنائية انطلقت من السراي الحكومي وتُوّجت أمس في قصر بعبدا ببلورة صيغة حل توافقي لسبل تمويل كلفة السلسلة على أن يتصاعد «الدخان الأبيض» المُرتقب اليوم من السراي إيذاناً بدفع الرواتب وفق الجداول الجديدة مقابل إنجاز قانون الإيرادات في المجلس النيابي خلال الشهر المقبل بحسب التعديلات التي لحظها قرار المجلس الدستوري بغية ضمان وتأمين انتظام العمل بجداول السلسلة الجديدة.

وبينما سيعلن مجلس الوزراء إثر انعقاده اليوم في السراي برئاسة رئيسه سعد الحريري عن الإجراءات القانونية التي تم التوافق بالإجماع على اعتمادها أمس في جلسة بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون لمعالجة موضوع السلسلة والقانون الضرائبي، وصفت مصادر وزارية أجواء جلسة الأمس لـ«المستقبل»

بأنها كانت «سوبر ممتازة من قبل كافة مكونات الحكومة بلا استثناء»، مشيرةً إلى أنّ «الجميع أعاد التأكيد على التضامن الوزاري وضرورة تحصين الاستقرار والتهدئة واجتراح الحلول لما فيه مصلحة البلد ومواطنيه». وأوضحت المصادر في ما خصّ الصيغة المتوافق عليها والتي ستُقر اليوم في مجلس الوزراء أنّ الرواتب ستُدفع نهاية هذا الشهر بحسب السلسلة الجديدة وذلك بالتوازي مع تقديم مشروع قانون منفصل بالتعديلات الضرائبية من دون أن يتم إدراجه تحت عنوان يجعله مخصصاً لتمويل السلسلة تماشياً مع قرار المجلس الدستوري في هذا المجال، بينما تم الاتفاق بضمانة دستورية من رئيس الجمهورية على إنجاز الموازنة العامة في أقصى سرعة والانتهاء من مسألة قطع الحساب وفق صيغة تحول دون تعريض توقيع القانون ونشره بالجريدة الرسمية لأي طعن جديد وذلك كبديل عن تعليق المادة 87 من الدستور.

وكان رئيس الجمهورية قد شدد في استهلاليته السياسية في بداية جلسة مجلس الوزراء على «ضرورة تحمّل الجميع مسؤولياتهم حيال السلسلة وعدم إدخال هذه المواضيع الدقيقة في سوق المزايدات وتوزيع الاتهامات لاعتبارات مختلفة»، داعياً إلى تحصين التضامن الوزاري في حكومة العهد الأولى، بينما أكد رئيس مجلس الوزراء على «حق مجلس النواب في إقرار أي قانون يريده بما في ذلك إقرار ضرائب أو إلغائها»، رافضاً محاولات «استغلال الوضع الذي نتج عن قرار المجلس الدستوري للإيحاء وكأنّ البلاد في ظرف مأزوم في وقت كل المؤشرات توحي أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية حصلت تطورات إيجابية على الصعيد الاقتصادي وفي الموسم السياحي، وغيرها من المعطيات الإيجابية التي تُخالف ما يتم الترويج له».

أما على خط تبريد العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة، فرصدت بالأمس رسائل ود متبادلة بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بادر إلى الاتصال برئيس الجمهورية مهنئاً بنجاح زيارته إلى فرنسا، في حين نقلت المصادر الوزارية أنّ عون نفى أمام مجلس الوزراء أمس أن يكون قد مارس الضغوط على المجلس الدستوري في سبيل إبطال قانون الضرائب التمويلية للسلسلة قائلاً: «مجلس النواب سيّد نفسه ويتخذ القرار الذي يراه مناسباً، وأنا من ناحيتي ليس لدي أي موقف ضد رئيس المجلس النيابي ولم أضغط على المجلس الدستوري ولم أشارك أساساً في تعيين أي من أعضائه». وفي المقابل، تلقف وزير المالية علي حسن خليل الرسالة الرئاسية الإيجابية باتجاه «عين التينة» فتوجّه إلى عون بالقول: «أي قرار معرّض للطعن يا فخامة الرئيس ونحن وإياك في صف سياسي واحد ومتوافقون معك على الطروحات التي أعلنتها سواءً في الأمم المتحدة أو في فرنسا».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الإعدام لأحمد الأسير

واشنطن – جويس كرم؛ بيروت – «الحياة»

قضت المحكمة العسكرية في لبنان بالإعدام على الشيخ السلفي أحمد الأسير، الذي كانت مجموعات مسلحة تابعة له اشتبكت مع الجيش اللبناني ما أدى إلى استشهاد 20 عسكرياً بينهم 3 ضباط، في منطقة عبرا في مدينة صيدا الجنوبية، في 23 حزيران (يونيو) 2013، كما حكمت على الفنان فضل شاكر الذي ناصر الأسير وهو متوار، بالسجن 15 سنة. (للمزيد)

وفيما تمكنت الحكومة اللبنانية من تنفيس الاحتقان السياسي بالتوافق على مخرج لمأزق إبطال المجلس الدستوري قانون الضرائب بعد أسبوع من تصاعد الخلافات، صوتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي على ما لا يقل عن خمسة تعديلات لقانون ومشروع قرار يستهدفان «حزب الله»، تطاول نشاطات «الاتجار بالمخدرات» التي يرعاها «حزب الله» في أميركا اللاتينية بحسب رئيس اللجنة أد رويس، وأخرى إنتاج الصواريخ في مصانع سرية «على عتبة الحدود مع إسرائيل». وحولت اللجنة المشروعين إلى مجلس النواب للتصويت عليهما لاحقاً.

وفي جلسة قصيرة استمرت ١١ دقيقة طرح رويس مجموعة تعديلات على القانون ٣٣٢٩ الذي يحمل اسم «مكافحة تمويل حزب الله» وجرى تمريره في ٢٠١٥، إنما يتم اقتراحه بصيغة مشددة حالياً، وعلى القانون ٣٣٤٢ الذي يعاقب «حزب الله» لاستخدامه دروعاً بشرية. وأكد رويس في افتتاح الجلسة المقتضبة أن التعديلات تأتي «بعد تقارير مثيرة للقلق عن بناء حزب الله وإيران مصانع صواريخ سرية على عتبة إسرائيل (في جنوب لبنان) وزيادة طهران دعمها الحزب مادياً، وبالاتجار بالمخدرات في أميركا اللاتينية». كما انتقد رويس روسيا والنظام السوري لـ «تمكينهما نشاطات حزب الله». وأكد مسؤول في اللجنة لـ «الحياة»، أنه بعد اقتراح التعديلات صوتت اللجنة على رزمة من تسعة مشاريع قوانين بينها الـ٣٣٢٩ و٣٣٤٢ ووافقت عليها. وأكد المسؤول أن المشاريع حولت على مجلس النواب لتصويت عام عليها وفي حال الموافقة يتم إرسالها إلى مجلس الشيوخ، وفي حال وضع تعديلات جديدة هناك يعود النص إلى مجلس النواب لتصويت أخير قبل تحويله إلى الرئيس الأميركي في حال الموافقة عليه. وتحاول اللجنة تحييد المؤسسات اللبنانية وإبقاء التركيز على نشاطات «حزب الله» من دون إلحاق الضرر بالاقتصاد اللبناني الهش، كما قال مستشار رويس لـ «الحياة»، مؤكداً أن المشاريع تستهدف «حزب الله وليس لبنان».

وكانت المحكمة العسكرية في بيروت استمعت أمس إلى مرافعات محامي الدفاع عن مجموعة الأسير المتهمة معه بتأليف مجموعات عسكرية تعرضت للجيش وبقتل ضباط وأفراد منه واقتناء مواد متفجرة وأسلحة. ورفض الأسير الذي امتنع عن توكيل محام عنه والإدلاء بإفادته أمام المحكمة في الأشهر الماضية، الاعتراف بالمحكمة معتبراً أنها «إيرانية»، بينما طلب المحامي الذي عينته المحكمة للدفاع عنه إبطال التعقبات عن الأسير لأنه «تبين أنه لم يطلق النار شخصياً». وكان الأسير توارى عن الأنظار عام 2013 بعد أن اقتحم الجيش مقره في عبرا، حتى توقيفه في 15 آب (أغسطس) 2015 في مطار رفيق الحريري الدولي بينما كان يحاول السفر متخفياً وحليق الذقن بجواز فلسطيني مزور. واعتصم مناصرون للأسير وبعض أقاربه مساء في صيدا احتجاجاً على الحكم في حقه. وكانت حركة الشيخ الأسير انطلقت ضد «حزب الله» وتدخله في سورية وتطورت إلى اعتصامات وقطع طرقات، ومن ثم نشوء مجموعات مسلحة حوله. واتهم مناصروه الحزب بافتعال الاشتباكات مع الجيش.

على الصعيد السياسي الداخلي، أنقذت تسوية بين الفرقاء اللبنانيين الحكومة من مزيد من التأزم، ومن تصاعد الخلاف بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والبرلمان نبيه بري نتيجة الخلاف على المخرج من مأزق إبطال المجلس الدستوري قانون الضرائب الذي صدر سابقاً عن المجلس النيابي لتمويل سلسلة الرتب والرواتب للموظفين والأساتذة والعسكريين. وأدت الاتصالات التي أجراها «حزب الله» بين حليفيه عون وبري، وتركيز رئيس الحكومة سعد الحريري على وجوب التوافق لإخراج الهيئات النقابية، التي كانت شلت إدارات الدولة والمدارس الرسمية ونفذت اعتصامات، من الشارع. ونجحت معظم الجهود المبذولة في ابتداع حل وسط قضى بدفع مستحقات السلسلة آخر الشهر وبإقرار الحكومة قانوناً جديداً للضرائب يأخذ في الاعتبار ملاحظات المجلس الدستوري، يحال بصفة العجلة إلى البرلمان كي يجتمع الثلثاء أو الأربعاء على أبعد تقدير لضمان تمويل الزيادات على الرواتب صوناً للاستقرار المالي، وفيما كان عون يصر على ضم الضرائب إلى الموازنة اتفق على ترك الأمر للتصويت في البرلمان. وقالت مصادر وزارية لـ «الحياة»، إن تكثيف الاتصالات التي سبقت جلسة الأمس سمح بنقاش ودي، وقال عون: «سبق أن وقعت على ما اتفقتم عليه سابقاً في قانون الضرائب على رغم قناعتي بوجوب ضمه إلى الموازنة. والآن أرى تعديل المادة 87 من الدستور (لإتاحة إقرار الموازنة مع تجاوز نصها على وجوب إجراء قطع الحساب مع العام السابق)، لكن هذا لا يعني أني أضع شروطاً إذا كان هناك توافق على مخرج آخر، وعلى كل حال ليست هناك أكثرية ثلثي الحكومة والبرلمان لتمرير هذا التعديل». وكان بري عارض هذا التعديل. وشدد وزير المال علي حسن خليل الذي يمثل بري على «أننا لا نفهم أسباب الإيحاء بوجود تصعيد والأجواء التي يروج لها في الإعلام ليست موجودة لدينا. وإذا كانت هناك نية لتعديل الدستور وقررتم ذلك بالأكثرية، فعلى رغم أننا نعارضه نلتزم». وأدت المداخلات إلى تمرير الخلاف، وترك المخرج القانوني لإقرار الموازنة من دون قطع حساب إلى لجنة نيابية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:حديث سعودي عن تسوية للمنطقة وعقوبات أميركية على «الحزب»

فيما رشحت من السعودية معلومات عن حلول آتية لأزمات المنطقة يتيحها التقاطع الأميركي ـ الروسي وتتلمّسها القيادة السعودية من اتصالاتها وزياراتها الدولية، ينتظر أن تتقاطر الى جدة تباعاً مجموعة من القيادات اللبنانية تلبية لدعوات رسمية بدأت برئيسي حزبي «القوات اللبنانية» سمير جعجع والكتائب النائب سامي الجميّل اللذين عادا منها مساء أمس. وفي الموازاة داخلياً، نزع مجلس الوزراء صاعقاً كاد يتسبب بأزمة رئاسية لو تم تعليق تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب، إذ تمكّن مجلس الوزراء من إيجاد الحل السياسي والتقني للواردات المطلوبة لصرف السلسلة للموظفين مع القطاع العام هذا الشهر وسيعلنه في جلسته اليوم في السراي الحكومي. وعلى وقع هذين التطورين، أقرّت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس النيابي الأميركي مشروع قانون عقوبات جديدة على «حزب الله» ينتظر ان تكون له تفاعلاته والمضاعفات التي ترتبط بما يجري في المنطقة.

ينعقد مجلس الوزراء مجدداً عند العاشرة من صباح اليوم في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، لاعلان صيغة حل كاملة للاتفاق الذي حصل في جلسة امس بالإجماع، وذلك بعد إعداد النصوص القانونية المرتبطة فيه.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «إن مجلس الوزراء وُضع امام مفترق طرق، اما ان يذهب الى التصويت على موضوع قطع الحساب وتعليق المادة 87 وهو ما طالب به الوزير جبران باسيل، وامّا عدم الاتفاق. وفي الحالتين، الخلاف سيتظهر ويطغى على القرارات.

فارتأى رئيس الجمهورية بعد مشاورات خلال الجلسة ان يستعين بمادة في الدستور لتحصين الموازنة وفصلها عن السلسلة من دون تعليق المادة 87 لتُبرّر بالظروف الاستثنائية، على ان يُعمل بقطع الحساب خلال فترة معينة، آخذا هذا القرار بصدره حتى لو قُرِئت في سطوره مخالفة دستورية، واعداً بحماية هذا القرار».

وعلمت «الجمهورية» انّ عون فاجأ الجميع بموقفه الذي سهّل الاتفاق على المخرج بعد نقاش دستوري وقانوني طويل برز على خطه من «التيار الوطني الحر» الوزيران جبران باسيل وسليم جريصاتي في مواجهة الوزير علي حسن خليل.

وفي المعلومات أيضا انّ الانقسام في الآراء كاد يؤدي الى إنسحاب وزراء حركة «أمل» ومعهم وزراء آخرون حلفاء، من الجلسة، لو لم تُفصل الضرائب بقانون مستقل، وهم كانوا قد ابلغوا الى مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري هذا القرار صراحة قبَيل الجلسة. وقد دافع باسيل عن فكرة إدخال الضرائب في الموازنة تحصيناً للقرار حتى لا يتم الطعن فيه مجدداً، علماً انّ كل القوى السياسية اجمعت على احقّية مجلس النواب في التشريعات الضريبية.

«التيار»

وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» انّ حلّ موضوع الرواتب تحقّقَ بعد عودة عون من الخارج وتمّ الاتفاق في جلسة مجلس الوزراء على كل شيء. امّا جلسة الغد (اليوم) فهي لصوغ القانون تقنياً ولإسكمال البحث في جدول اعمال الجلسة.

وقال مصدر في «القوات اللبنانية» انّ ايّ دفع للرواتب تبعاً للسلسلة يستوجب حكماً إقترانه بتدبير قانوني يمنع على الحكومة صرف أي شهر آخر في حال لم تتأمّن الموارد المطلوبة لذلك، لانه خلاف هذا المسار سيؤدي دفع السلسلة من دون تأمين الموارد المطلوبة لها إلى تدهور مالي يطيح بالاستقرار النقدي واستطراداً بالموظفين والسلسلة والرواتب».

وأكد «أنّ «القوات» ضد اي فذلكة اصطناعية لإمرار قطع الحساب، ولذلك لا مفرّ من تعديل المادة 87 من الدستور للتمكّن من إقرار الموازنة على ان يكون قطع الحساب الفعلي عن كل السنوات الماضية جاهزاً قبل موازنة السنة المقبلة».

إحصاءات عن النازحين

ومن جهة ثانية عُلم انّ رئيس الجمهورية وزع في بداية الجلسة تقريرا حول احصاءات المنظمات الدولية المتعلقة بالنازحين السوريين في لبنان، كانت «الجمهورية» نشَرته في عددها الصادر في 11 تموز الماضي تحت عنوان (معلومات مخيفة عن تداعيات النزوح)
واظهَر هذا التقرير خطورة الوضع، وقرَأ بعض الوزراء في خطوة عون مؤشراً الى طرح ملف عودة النازحين على الطاولة قريباًَ جداً لِما له من انعكاسات اقتصادية خطيرة. (راجع ص 7)

لقاءات في السعودية

وفي هذا الوقت انشغل الداخل باللقاءات الجارية في جدة بالسعودية، وليس آخرها لقاء ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بكل من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، كلّ على حدة، حيث «تم استعراض عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك»، حسب وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس)

«القوات»

وفيما انهى كل من الجميّل وجعجع زيارتهما الى السعودية وعادا الى بيروت مساء امس، قالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» انّ جعجع اراد استشراف المرحلة التي سيذهب اليها لبنان والمنطقة في ظل معلومات اكيدة، انطلاقا من تقاطع اميركي ـ روسي ومن زيارات المسؤولين السعوديين لواشنطن وموسكو، عن مساعٍ جدية تجهز للمنطقة، وانّها دخلت فعلاً في مرحلة تسوية جديدة، وبالتالي هذه التسوية تقتضي بأن يكون جعجع على اطلاع على كل تفاصيلها ولذلك رغبَت السعودية في إطلاعه على تفاصيل المعلومات المتصلة بالاجواء الروسية والاميركية والغربية لِما يحضّر للمرحلة الجديدة على المستوى السوري، وكيف ستتم مواكبتها اقليميا، وهناك دور مركزي للمملكة العربية السعودية في التسويات التي تحضّر للمنطقة، وقد وضعت جعجع في صورة خريطة الطريق التي بدأت ترسم دوليا للحلّ على مستوى المنطقة.

وشدد جعجع خلال المحادثات على ضرورة ان يكون لبنان جزءاً لا يتجزأ من هذه التسوية وأن لا يُستثنى منها، وكان هناك تأكيد سعودي انّ لبنان لن يكون خارج سياق الحل لأن هذا الحل سيبدأ في سوريا ولكنه سيشمل المنطقة كلها وفي طليعتها لبنان».

واشارت المصادر نفسها الى انه في ضوء ما طرحه جعجع «كانت هناك تطمينات سعودية الى ان لبنان سيكون جزءاً من الحل ومن التسوية. وفي هذا السياق شدد جعجع على وجوب ان تكون التسوية مضمونة بحيث لا يتكرر ما حصل عام 1990 من وصاية سورية على لبنان، كذلك شدد على ان التسوية هذه المرّة يجب أن تحترم الدستور ومشروع الدولة التي هي المساحة المشتركة التي تضم الجميع، وان تحترم ايضاً كل المكونات اللبنانية وتطلعاتها وان لا تكون لمصلحة طرف ضد آخر. وكان هناك تشديد سعودي على انّ المملكة لن تتخلى عن لبنان وعن اي دولة عربية».

وشددت المصادر على انّ جعجع «عاد بتطمينات سعودية كبيرة وبصورة واضحة عما يتم التحضير له، خصوصا انه لمسَ لدى المسؤولين السعوديين قراءة دقيقة وتصوّراً للمرحلة المقبلة، ما جعله يعود من جدة مرتاحاً ولكنّ ارتياحه هذا لا يعني مطلقا انّ المنطقة غير مقبلة على تحديات ومنعطفات خطيرة، لأنّ امكانية تعطيل الحلول تبقى قائمة، ولكنّ هناك اصراراً على مواجهة محاولات التعطيل.

وشدد جعجع في هذا السياق على ان يحافظ لبنان على استقراره وعلى النأي بالنفس في ظل هذه المرحلة التي تتم فيها هندسة التسوية ولا يدخل في ازمات عنف، وتم الاصرار على وجوب الحفاظ على النأي بالنفس بما يضمن انتقال لبنان من الحرب الباردة التي يعيشها الى السلام الحار الذي سيشهده والمنطقة»

سعيد

وقال النائب السابق الدكتور فارس سعيد، عبر «تويتر»: «هناك من يصوّر الموارنة بين ايران والسعودية، الموارنة مع لبنان الدستور والطائف وقرارات الشرعية الدولية، من يدافع عن الاسد وإيران ليس مارونياً». وأضاف: «ما يؤسفني انّ بَعضنَا في عكس خيارنا التاريخي، ماروني يطالب بالتنسيق مع الاسد، سنّي يرفض التنسيق مع الاسد، خيار تحالف الاقليات لا يمثلني».

السعودية و«8 آذار»

وفيما يترقّب فريق 8 آذار ما يجري في المملكة قالت مصادر فيه لـ«الجمهورية» ان «لا معلومات لديها بعد عن الحراك الجاري هناك وأنها لا تدرك السبب الفعلي لهذه الزيارات اللبنانية «فمن المبكر معرفة ما يجري».

الا انّ هذه المصادر شددت ردّاً على سؤال على «ان لا مصلحة لأحد، لا في لبنان ولا في السعودية، في اسقاط الحكومة».

وعن سبب استمرار الحكومة على رغم كل الخلافات بين مكوناتها قالت المصادر: «اولاً الخلافات ليست بشيء جديد» فكلّ عمرو في حكومة وفي خلافات»، وما يجعل الحكومة مستمرة هو اوّلاً مصلحة الرئيس سعد الحريري في ان تبقى مستمرة، فهذه حكومته، وبالتالي الاتفاق الذي اتى به رئيساً للحكومة وافضى الى انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية لا يزال ساريَ المفعول بين مختلف القوى السياسية المحلية.

فقوة الدفع للحكومة لا تزال مستمرة حتى موعد الانتخابات، ونعتقد انّ كل محاولات التوتر بين «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» او بين «القوات» و«التيار» او بين الرئيسين عون وبري لن تؤدي الى استقالة الحكومة، لأن كل الاطراف ملتزمة الاتفاق الذي ادّى الى وصول الحريري الى رئاسة الحكومة، وهذا الاتفاق لا يزال ساريَ المفعول.

وسألت المصادر: «إذا سقطت الحكومة ما هي مصلحة السعودية؟ فرئيس الحكومة الآن هو حليف السعوديين. هناك مصلحة للجميع اقليمياً ودولياً، وبالطبع محلياً، في مزيد من الاستقرار الامني والسياسي في البلد، ولا نعتقد انّ احداً يفكّر في استقالة الحكومة».

واضافت: «انّ الحريري لم يعد رئيس حكومة منذ العام 2011 عندما زار الرئيس اوباما في البيت الابيض، ولم يتولّ سدّة الرئاسة الثالثة مرة منذ حينه، بل جاء الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس تمام سلام «مِش بالهيّن يستقيل» بغضّ النظر عن خوف السنّة من انتقال الصلاحيات الى رئيس الجمهورية اذا استقالت الحكومة. مصلحته تقتضي بالبقاء رئيساً للحكومة حتى الانتخابات ويمكن طوال عهد الرئيس عون».

وعن الخلافات والتصعيد في الخطاب السياسي قالت المصادر: «عندما يجلسون معاً في الحكومة او مجلس النواب ينتهي كل ذلك، لانّ السبب الحقيقي للتصعيد هو انتخابي. لو كانت لديهم النيّة فعلاً بالاستقالة «ما بيشتغلوا بهالطريقة».

وتعليقاً على إمرار لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي مشروعي قرار لتشديد العقوبات على «حزب الله»، قالت المصادر:

«بطبيعة الحال انّ الخطة الاميركية لمحاصرة «حزب الله» قديمة، فحتى حين كان الحريري في واشنطن صرّح الرئيس دونالد ترامب في حضوره ضد الحزب. فالموقف الاميركي من موضوع «حزب الله» والعقوبات عليه مرتبط باسرائيل اكثر ممّا هو مرتبط بأي عنصر آخر. لكن كما قيل في المرة الماضية، ايّ تأثير لهذه العقوبات سينعكس على مجمل الاقتصاد اللبناني وعلى الشعب اللبناني.

لكن لا شكّ في انّ هناك مجموعة عناصر سيئة تتجمّع في المنطقة من بينها مخاطر التقسيم التي تلوح من شمال العراق او العقوبات على الحزب او استدعاء فريق من السياسيين من 14 آذار الى السعودية وهذه العناصر تنبئ بوجود ملامح مشروع ضد «حزب الله» محلياً، وعلى مستوى المنطقة.

والسبب الرئيسي هو أنّ نتيجة الحرب في سوريا على الارهاب ادت الى انتصار محور وفشل محور آخر في تحقيق اهدافه على الارض السورية، فكل ما يجري هو محاولات انتقام مما حصل في سوريا، لكن نأمل في ان لا يكون لهذا الموضوع اي اساسات داخلية في لبنان، ونعتقد انّ الجميع ملتزم الاستقرارَ الامني والسياسي والحفاظ على الحكومة حتى موعد الانتخابات النيابية».

وتوقّعت المصادر «ان تتصاعد اللهجة السياسية في قابل الايام»، وقالت: «انظروا، هناك مشكلات بين «التيار الوطني الحر» و»المستقبل» على خلفية الاحداث في سوريا، فالانتخابات تفصلهم والصفقات تجمعهم، وكل المناخ المتوتر على المستوى الداخلي سببه الفعلي هو الانتخابات».

مسوّدة عقوبات
وكانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي قد أقرّت بالإجماع أمس مسوّدة قانون تسمح بتشديد العقوبات على «حزب الله»، وتتضمن إجراءات إضافية تحدّ من مصادر تمويله.

ويهدف مشروع القانون، بحسب مصادر اعلامية، إلى الحد من تمويل الحزب الذي تدعمه إيران من خلال فرض عقوبات جديدة وقاسية على شبكات تمويله للحدّ من قدرته على استعمال الأموال في نشاطه.

وتشمل العقوبات أيضاً تجميد الأصول، وحجبَ التعاملات المالية، ومنعَ إصدار تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة، فضلاً عن تضمين مشروع القانون إمكانية فرض عقوبات على دول أجنبية في حال قدّمت دعماً عسكرياً أو مالياً ذا أهمّية لـ»حزب الله» أو أحد الكيانات المرتبطة به. كذلك يخوّل مشروع القانون الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديد الأشخاص والكيانات الذين ستفرض عليهم عقوبات لتعاونهم مع «الحزب».

الإعدام للاسير
وسط تدابير أمنية مشددة، أصدرَت المحكمة العسكرية الدائمة أمس أحكامها في قضية أحداث عبرا التي كانت قد وقعت في 23 حزيران 2013. وطلبت المحكمة برئاسة العميد الركن حسين عبدالله الإعدام لإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الاسير، والاشغال الشاقة 15 سنة لفضل شاكر الذي يحاكَم غياباً، وتجريده من حقوقه (تفاصيل ص.8).

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تسوية سياسية – مالية تَخرُج من السراي اليوم.. والرواتب الجديدة خلال أيام

الجميِّل وجعجع عادا بعد لقاء الأمير محمّد بن سلمان: السعودية لن تتخلّى عن لبنان

بات بحكم المؤكد ان رواتب موظفي القطاع العام، من مدنيين وعسكريين، ستتأخر لايام قليلة، بحكم تأخر قرار إرسال الحوالات من المالية إلى مصرف لبنان والمصارف، لصرفها، بعد ان ارجأ مجلس الوزراء إلى جلسة رابعة يعقدها اليوم في السراي الحكومي لقوننة مشاريع الإيرادات لتمويل السلسلة، بدءاً من شهر تشرين الثاني، على أساس ان فرق الرواتب الجديدة مؤمن لشهر تشرين الأوّل.

ومع تجاوز إشكالية الرواتب الجديدة والتمويل، يمكن القول ان البلد تجاوز «خضة اجتماعية» (حركة النقابات) وخضة سياسية (تجاذب بين الرئاستين الأولى والثانية) وخضة دستورية – نيابية (السجال غير المباشر بين المجلس الدستوري ومجلس النواب) حول التشريع والضرائب وتفسير الدستور والصلاحيات إلخ..

وبدا، ان تسوية «السلسلة» بما هي تسوية سياسية – مالية على طريق صياغة «القوننة» اللازمة لتسلك طريقها إلى الإقرار في مجلس النواب، في جلسة أو جلسات لإقرار مشاريع القوانين، وإقرار الموازنة، بعد قطع الحساب.. فإن التسوية شملت أيضاً سحب البند الخلافي بين الوزيرين جبران باسيل ونهاد المشنوق، على خلفية لقاء وزير الخارجية اللبناني مع نظيره السوري وليد المعلم.

مجلس الوزراء

ووصفت مصادر وزارية اجواء جلسة مجلس الوزراء امس بالهادئة والجيدة والايجابية، برغم النقاشات المطولة لكن غير الحادة حول موضوعي قانون الضرائب وقطع الحسابات القديمة. حيث تم الاتفاق على صيغة الحل النهائي الذي سيُعتمد في الجلسة التي ستعقد قبل ظهراليوم في السراي الحكومي، والذي يقوم على: دفع رواتب شهر ايلول زائدا احد عشر يوما من شهر آب وفق جداول سلسلة الرتب والرواتب، والبت بمشروع قانون الموارد الضريبية والمالية من خارج الموازنة وفق التعديلات التي وضعها وزير المال علي حسن خليل بناء لقرار المجلس الدستوري في الطعن المقدم ضد القانون، ووضع الصيغة القانونية لموضوع قطع الحساب في مشروع قانون، والذي يقوم حسب ما علمت «اللواء» على منح وزارة المالية مهلة سنة تعمل خلالها على إنجاز كامل قطع الحسابات الماضية، على ان تكون موازنة العام 2018 خلال الاشهر القليلة المقبلة قد انتهت ايضا ويُصار الى اقرارهما معاً. وسيرفع مشروعا القانونين الى المجلس النيابي لإقرارهما في جلسة تشريعية قريبة.

واوضحت المصادران الحل تم بتوافق كل المكونات السياسية للحكومة، «لأن لا مصلحة لأي طرف بأن تبقى الاتحادات النقابية في الشارع أو أن تهتز المالية العامة». مشيرة الى ان الاراء كانت تدور في الجلسة حول اقتراح وزير المال بدفع رواتب شهر ايلول وانجاز قانون الضرائب لرفعه الى المجلس النيابي وإقراراه بسرعة لتوفير اموال رواتب شهر تشرين المقبل وما بعده، وحول اقتراح وزير العدل سليم جريصاتي بتعليق العمل بالمادة 87 من الدستور التي تفرض انجاز قطع الحساب مع اقرار الموازنة العامة، ولكن نتيجة رفض معظم القوى السياسية لتعليق او تعديل هذه المادة ارتؤي وضع مشروع قانون بمنح وزارة المال مهلة السنة لإنجاز قطع الحساب.

وقد باشر الوزيران جريصاتي وحسن خليل امس إعداد الصيغ القانونية النهائية لمشروعي القانونين لتقديمهما اليوم الى جلسة مجلس الوزراء وإقرارهما.

وفي المعلومات الخاصة بـ«اللواء» فقد كرس مجلس الوزراء في جلسته أمس، «التخريجة» التي اتفق عليها قبل انعقاد المجلس، وقضت بالاتفاق على اعتماد إجراءات قانونية جديدة لمعالجة موضوع السلسلة، على ان تكون جلسة اليوم مخصصة لإنجاز ما تمّ الاتفاق عليه حول الاجراءات الجديدة وصياغتها.

وساهمت المشاورات الجانبية التي عقدت قبيل الجلسة بين الوزراء علي حسن خليل ومحمّد فنيش وجبران باسيل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، فيما تشاور بشكل منفصل الوزير خليل مع نادر الحريري، في حسم اتجاه مجلس الوزراء، نحو اعتماد أحد خيارين، وهما اما إرسال مشروع قانون الضرائب الجديد إلى مجلس النواب من خارج الموازنة، أو لحظ المشروع بالموازنة، مثلما كان يميل إلى ذلك رئيس الجمهورية، وكذلك الأمر بالنسبة لقطع الحساب، حيث كانت هناك وجهتا نظر ايضاً: الأولى سوق لها «التيار الوطني الحر» مدعوماً من «القوات اللبنانية» لتعليق المادة 87 من الدستور، فيما قاد معارضة هذا الاتجاه وزراء «المستقبل» وحركة «أمل» لأكثر من سبب، وذهب الوزير خليل إلى القول انه إذا كانت هناك مخالفة في قطع الحساب فليست أهم من عدم إقرار الموازنة، متحدثاً عن تبرير لقطع حساب العام 2015.

ولاحظت مصادر وزارية ان مناقشات المجلس أعادت وصل ما انقطع بين «التيار» و«القوات» على خلفية بعض الملفات، فيما احضر وزير «المردة» يوسف فنيانوس معه الدستور للجوء إلى نصوصه في النقاش وتحدث عن حق رئيس الجمهورية طلب تعليق المادة 87، مؤكداً ان المجلس الدستوري تجاوز صلاحياته بادراج التشريع الضريبي ضمن الموازنة.

وأشارت إلى ان ملاحظات الوزراء تركزت على ضرورة الإسراع في إنجاز الموازنة وقطع الحساب وتعديل بعض المداخيل الضريبية، ولا سيما ما يتعلق بالمادتين 11 و17 من القانون المطعون به، وفق مشروع القانون الذي رفعه وزير المال، كاشفة بأن الرئيس عون تعهد باصدار قانون الموازنة للحفاظ على الاستقرار المالي وتأمين المصلحة الوطنية العليا، ولا سيما حماية البلاد والاستقرار الاقتصادي والمادي فيها، داعياً الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم حيال المواضيع الدقيقة وعدم إدخالها في سوق المزايدات لاعتبارات مختلفة.

اما الرئيس الحريري فرأى ان من حق مجلس النواب إقرار أي قانون بما في ذلك الضرائب أو إلغائها، مشيراً إلى ان هناك من يسعى إلى الايحاء بأن البلاد تمر في ظرف مأزوم، فيما المؤشرات والمعطيات إيجابية وتخالف ما يتم الترويج له.

ولم تستبعد بعض المصادر، ان يكون الاتصالان الهاتفيان اللذان اجراهما الرئيس نبيه برّي بالرئيس عون، الأوّل بعد عودته من نيويورك والثاني أمس مهنئاً بسلامة عودته من زيارته إلى فرنسا، مشيداً بمواقفه خلال الزيارتين، ساهما ايضاً في تبريد الأجواء، ونجاح الحكومة في القفز فوق خلافات أهل الحكم.

.. اليوم الأخير

نقابياً، يستمر إضراب هيئة التنسيق النقابية لليوم الخامس على التوالي اليوم، مع ان الأجواء الإيجابية، فرضت نفسها على الاعتصام الحاشد على طريق القصر الجمهوري، للمطالبة بسلسلة الرتب والرواتب.

ووفقاً لمصادر نقابية ان التحرّك اليوم ربما يكون الأخير، في ضوء الدخان الأبيض الذي سيخرج من السراي الكبير اليوم.

لقاء باسيل – المعلم

وفيما أوضح وزير الداخلية نهاد المشنوق، بعد انتهاء الجلسة، ان موقفه من لقاء وزير الخارجية جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك، لم يثر داخل مجلس الوزراء، وانه ما زال على موقفه منه، دافع باسيل عن هذا اللقاء، في مقابلة أجرتها معه مساء أمس المؤسسة اللبنانية للارسال L.B.C ضمن برنامج «كلام الناس».. واصفاً ما سمعه عن ردود فعل على اللقاء بأنه من باب «التفحيش»، متسائلاً: «لماذا لم نسمع صوتهم عندما زار وزراء آخرون سوريا؟»، مضيفاً: «لا أريد ان يتعرّض أحد لرئاسة الحكومة، لكن لا اقبل ابداً ان تمس صلاحياتي التي امارسها وفق الأصول، وإذا كان أحد يعتقد انه سيتعاطى معنا كأهل ذمة، أي ان يهاجمنا ولا يجرؤ على التعرّض لغيرنا فهذا لن يتم».

وإذ أكّد انه لم يرد على الوزير المشنوق، متناسياً تغريدته عبر «تويتر» من لاس فيغاس، لفت النظر إلى انه تعمّد ان يقول بأنه هو الذي طلب اللقاء بالمعلم بعدما علم انه موجود في نيويورك، مشيراً إلى انه التقى 18 وزير خارجية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وأن اللقاء مع المعلم جاء ضمن هذا السياق، لأنه الممثل الشرعي للدولة السورية، و«أنا لست بحاجة لاذن من الحكومة للقاء أحد في نيويورك لأنها أرض اممية، ولا اقبل ان يُصادر أحد صلاحياتي كوزير».

لكن باسيل، اعترف في نفس السياق، ان زيارة وزير إلى الخارج بحاجة لقرار وموافقة مجلس الوزراء، مذكراً بأنه عندما رفض مجلس الوزراء زيارة وزير الاقتصاد إلى سوريا وهو من «تكتل الإصلاح والتغيير» لم يقم بالزيارة واحترمنا الأصول والتزمنا عدم الذهاب، مشدداً على ان «العلاقة السياسية الخاصة بين «التيار الوطني الحر» وسوريا لا نخجل بها، ولكن إذا أراد وزير ينتمي إلى التيار الذهاب فهذا يحتاج لموافقة الحكومة».

عودة الجميل وجعجع

في هذا الوقت، نقلت محطة L.B.C عن مصادر في «القوات اللبنانية»، قولها ان المملكة العربية السعودية لا تعمل على ترتيب بيت 14 آذار، ولا تعطي املاءات لأحد، مشيرة إلى ان «السعودية تريد استعادة دورها الريادي في لبنان وتقول بوضوح ان لبنان خط أحمر وهي مستمرة بدعمه».

يذكر ان رئيس حزب «القوات» سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، عادا أمس إلى بيروت، بعد ان قاما بزيارتين منفصلتين إلى السعودية، قابلا خلالهما ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع محمّد بن سلمان بن عبد العزيز في جدّة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) التي أوردت خبر اللقاءين المنفصلين، انه «تم خلال الاجتماعين استعراض عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك».

ومن جهتها، اشارت مصادر «قواتية» إلى انه من العيب القول ان السعودية استدعت رئيسي حزبي «القوات» والكتائب، لأن السعودية تقوم بتوجيه الدعوات وفقا للأصول والبروتوكول.

وأضافت المصادر، بحسب ما نقل موقع «القوات» الالكتروني ان الزيارات للسعودية لن تقتصر فقط على جعجع والجميل، وهي متجهة لتشمل كافة قادة 14 آذار، مشددة على ان السعودية هي مملكة الخير، وهي لطالما كانت داعمة لسيادة لبنان واستقلاله، وهذا ما يربك الفريق الآخر المتمثل بمحور الممانعة.

«العقوبات الاميركية»

ومن جهتها، أكدت كتلة «الوفاء للمقاومة» بعد اجتماعها الدوري أمس في مقرها في حارة حريك برئاسة النائب محمّد رعد، على أهمية لقاء وزير الخارجية بنظيره السوري وايجابيته للبلدين ولمصالحهما المشتركة والمتداخلة، ورأت وجوب عدم الانصياع إلى الضغوط الدولية التي تؤذي مصالح لبنان وتعمل على تعطيل سيادته إرضاء لمشاريعها ومصالحها على حساب مصالحنا الوطنية».

ونبهت الكتلة الى «أن مشاريع قوانين العقوبات الجديدة التي يضغط اللوبي اليهودي عبر منظمة ايباك لاقرارها في الكونغرس الاميركي، هي مشاريع عدوانية تصعيدية تستهدف لبنان مجتمعا ودولة ومؤسسات، ويجب أن يدرك الجميع أن احدا في العالم لن يستطيع سلب لبنان وشعبه حقهما في الدفاع عن الأرض والسيادة وأن الضغوط مهما تصاعدت فإنها لن تثني اللبنانيين عن موقفهم السيادي الرافض للخضوع أو الانصياع للهيمنة».

وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي أقرّت أمس، مشروعي قانونين لتشديد العقوبات على حزب الله تشمل تجميد الأصول وحجب التعاملات المالية، ومنع إصدار تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة.

وينص مشروع القانون الذي يمثل تعديلاً لعقوبات قائمة على الحزب، إلى زيادة القيود على قدرتها على جمع الأموال والتجنيد وزيادة الضغط على البنوك التي يتعامل معها واتخاذ إجراءات صارمة ضد الدول التي تدعمها ومنها إيران.

ويمنع التشريع كذلك أي شخص يتبين أنه يدعم الجماعة من دخول الولايات المتحدة وسيلزم الرئيس الاميركي بأن يرفع إلى الكونغرس تقريراً بشأن ما إذا كانت المؤسسات المالية الإيرانية تسهل التعاملات المالية للحزب وسيفرض عقوبات عليه بسبب ما وصفه أنشطته الإجرامية».

وإلى تجميد الأصول وحجب المعاملات المالية ومنع إصدار تأشيرات السفر، سمى المشروع مؤسسات تابعة لحزب الله مثل:

«بيت المال»، «جهاد البناء»، منظمة دعم «المقاومة الإسلامية»، منظمة الشؤون الخارجية في الحزب، منظمة الأمن الخارجي للحزب أو أي مشتقات لها جميعاً إضافة إلى قناة المنار، راديو النور، والمجموعة اللبنانية للإعلام أو أي فروع لها. أي شخصية أجنبية يحددها الرئيس بأن لها نشاط جمع تبرعات أو نشاطات تجنيد عناصر للحزب. أي عنصر أجنبي على ارتباط بأي شخصية أجنبية وفق تصنيف الفقرات السابقة جميعاً.

ويفرض المشروع عقوبات مالية على المستهدفين ومصادرة استثماراتهم المنقولة وغير المنقولة في الولايات المتحدة إن وجدت أو في حوزة مواطن أميركي.

واللافت أيضاً وجود إشارة لانتهاك حزب الله القرار 1701 الأممي ببناء ترسانته المسلحة مجدداً لتتضمن أكثر من 150 ألف صاروخ إيراني مخزن في قرى جنوب لبنان تحت ابنية يسكنها مدنيون.

وقال الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب إد رويس والذي قدم التشريع للمجلس في بيان: «هذه العقوبات ستقلص بشدة شبكة حزب الله المالية وأنشطتها الإجرامية العابرة للحدود وستنال كذلك من داعميها وأهمهم إيران».

وشارك العضو الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إليوت إنغيل، رويس في تقديم المشروع بالمجلس، وقدمه في مجلس الشيوخ عضوا لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الجمهوري ماركو روبيو والديمقراطية جين شاهين، ولم يتحدد بعد متى سيطرح مشروع القانون للتصويت في مجلس الشيوخ.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«تسوية» السلسلة تثير «عاصفة» في «المستقبل» : الرئاسة الثالثة «عاجزة»

عقوبات أميركية جديدة على حزب الله… و«العسكرية» تحكم بإعدام الأسير

ابراهيم ناصرالدين

خروج «الدخان الأبيض» من بعبدا بشأن «مأزق» تمويل سلسلة الرتب والرواتب، وإعطاء رئيس الحكومة سعد الحريري جائزة «ترضية» لاعلان «الولادة» من السراي الحكومي اليوم، وتبريد الأجواء «المحتقنة» بين الرئاستين الأولى والثانية، من خلال اتصال «اشادة» وتنويه  من رئيس مجلس النواب نبيه بري بمواقف الرئيس ميشال عون الخارجية، أعطت مؤشرا واضحا على ان «سلة» التسوية الرئاسية لا تزال على «قيد الحياة»، وكل ما يثار من جدال حاد مجرد «زوبعة في فنجان» الاستثمار الانتخابي المحكوم بسقف الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ما يؤكد ايضا ان مرسوم «الاستدعاء» السعودي للحلفاء من بيروت الى الرياض لن تصرف نتائجه بشكل سلبي على الساحة اللبنانية، وذلك لا يرتبط «بسوء» او «حسن» نية أهداف المملكة، وانما بواقع موازين القوى الذي لا يسمح باستخدام لبنان منصة لمواجهة حزب الله الذي أقرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي عقوبات جديدة تطال مروحة واسعة من مؤسساته…

وستسمح التسوية القانونية في مجلس الوزراء بصرف الرواتب هذا الشهر وفق ارقام السلسلة الجديدة، على ان تقوم الحكومة اليوم بانهاء كتابة النصوص القانونية التي تسمح بإصدار قانون ضرائبي جديد بعد تعديل المادتين 11 و17، لكن في السياسة تم تثبيت قواعد «اللعبة» الداخلية بإعطاء رئيس الجمهورية ميشال عون فوزا «بالنقاط» بعدما نجح في تظهير «هيبة» الرئاسة التي بدت بالامس في موقع «مهيمن» على قرارات السلطة التنفيذية…

«عاصفة» في «المستقبل»

وفي هذا الاطار، ثمة «عاصفة» تعتمل في تيار المستقبل، ووفقا لاوساط نيابية في «التيار الازرق» فإن الأزمة بين الرئيس الحريري ورئيس الكتلة فؤاد السنيورة ازدادت حدة بالامس، بعد ان  اعترض الاخير في اتصال مع رئيس الحكومة على ادارته للعلاقة مع رئيس الجمهورية. وبحسب تلك الاوساط، يعتقد السنيورة ومن معه أن خروج الحل من قصر بعبدا لم يأت بالصدفة، وظهر رئيس الحكومة أنه عاجز عن اجتراح الحلول في غياب رئيس الجمهورية، وبرأيهم فان تعطيل الحلول في الجلستين السابقتين اللتين عقدتا في السراي الحكومي، كان مقصودا، لاظهار انه في غياب الرئيس لا يمكن ان يمر اي شيء، وهو ما جرى تأكيده أمس، حيث تكرست «هيمنة» الرئاسة الاولى على السلطة التنفيذية، وتركت الامور الاجرائية لرئيس الحكومة الذي سيقوم في جلسة اليوم بتظهير التسوية، وهو بذلك يثبت عجزه عن مجاراة بعبدا التي ظهرت بالأمس وكأنها منّت عليه بجلسة رابعة كي تحفظ له «ماء الوجه»… «والأنكى» من كل ذلك كان التعميم الذي أبلغه الحريري لوزرائه عبر مدير مكتبه نادر الحريري، بعدم اثارة موضوع اللقاء بين وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره السوري وليد المعلم في الجلسة، وهو ما التزم به باسيل ايضا، بعد طلب من الرئيس عون، مع العلم ان وزير الخارجية كان قد اتفق مع رئيس الجمهورية في باريس على عدم السماح بمرور «عاصفة» الانتقادات مرور الكرام…

وفي هذا السياق، تقول اوساط «المستقبل» ان ما حصل بالامس اظهر مجددا كتلة المستقبل كأنها في واد ورئيس الحكومة في واد آخر، وهذا يفقد «الكتلة» مصداقيتها على «ابواب» الانتخابات النيابية، وهذا الأمر يحتاج الى معالجة سريعة لان الاستمرار على هذا المنوال سيعني المزيد من التشرذم في الشارع في ظل توسع حالة الاحباط من مواقف رئيس الحكومة الذي سبق وأمن التغطية السياسية اللازمة لمعركة الجرود التي شارك فيها حزب الله، وتماهى مع رئيس الجمهورية في تغطية التفاوض مع «داعش»، وهو يبدو اليوم في اكثر مراحل ضعفه السياسي، فتارة «يبتزه» رئيس المجلس النيابي في موعد الانتخابات التشريعية، وطورا يواصل التيار الوطني الحر ابراز قوة الامر الواقع الرئاسية، ويذهب بعيداً في تجاوز بنود التسوية الرئاسية، اما ردود الفعل فتبقى دون المستوى…

الحريري ولقاء نيويورك

وفي هذا السياق، أكدت اوساط مطلعة على مجريات اللقاء الذي حصل في نيويورك بين باسيل والمعلم، ان ادعاء تيار المستقبل بأن الرئيس سعد الحريري لم يكن على اطلاع على ما جرى، غير دقيق، وبحسب المعلومات الموثوقة فان رئيس الجمهورية ميشال عون توقف كثيرا عند «خاطر» رئيس الحكومة ولم يقدم على خطوة سياسية يمكن ان تحرج موقفه وتعيد العلاقة معه الى «نقطة الصفر»، ولذلك اعتذر «بلباقة» عن لقاء وزير الخارجية السوري الذي طلب موعدا للقائه، وبحجة ضغط  الوقت، تم تجيير اللقاء للوزير جبران باسيل… وتجزم تلك الاوساط بأن الرئيس الحريري وضع مسبقا في اجواء الاجتماع قبل انعقاده، وتم شرح الاسباب الموجبة التي تمنع وزير الخارجية من رفض اللقاء بنظيره السوري، مع حصر النقاش الرسمي بملف النازحين، فالخطوة التي حصلت في نيويورك متأخرة عن موعدها اصلا، خصوصا ان دمشق لا تخفي «عتبها» على تردد رئيس الجمهورية وتياره السياسي في اتخاذ خطوات علنية اكثر «جرأة» في العلاقات الثنائية، ونقل زوار العاصمة السورية عن مسؤولين سوريين رفيعي المستوى كلاما مفاده ان هذا اللقاء أليتيم ليس كافيا لمعالجة أزمة النزوح، او إزالة الشوائب في العلاقة بين البلدين…

وإزاء ما تقدم، فان رئيس الجمهورية ووزير الخارجية فوجئوا «بعاصفة» الردود الصادرة عن تيار المستقبل، وخصوصا وزير الداخلية نهاد المشنوق، لكن «صمت» الرئيس الحريري جاء ليؤكد ان ما يثار «عاصفة في فنجان» لارضاء الجمهور، وقد التزمت الرئاسة في المقابل عدم الحديث عن معرفته المسبقة بلقاء نيويورك، وذلك لعدم احراجه سياسيا… وهذا ما التزم به بالامس الوزير باسيل والذي نأى بالحريري عن هذه الحملة، معتبرا كلام مسؤولي المستقبل مجرد مزايدات على رئيس الحكومة لاهداف انتخابية…

مجلس الوزراء

وكان  مجلس الوزراء قد رفع جلسته إلى العاشرة من قبل ظهر اليوم، لاستكمال البحث في ملف السلسلة، وستدفع الرواتب هذا الشهر وفق الجداول الجديدة وسيتمّ العمل على نص مشروع قانون ضرائب جديد مُصاغ بطريقة واضحة وقد  أعلن وزير المال علي حسن خليل الاتفاق على كل الامور، مشيراً إلى أن القرار سيصدر اليوم، وقال: «السلسلة حق ولم يعد بامكان احد ايقافها والمستفيدون من السلسلة يمكنهم ان يطمئنوا». وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد وعد بتسهيل اصدار الموازنة شريطة تقديم القوى السياسية ضمانات بتقديم قطع للحساب ضمن المهلة المحددة، وهذا ما سمح بتجنب تعليق المادة 87 من الدستور، وقد أطلع عون الوزراء على نتائج زيارتيه الى نيويورك وباريس. كما تناول الاعباء التي ترتبت عن وجود النازحين السوريين في لبنان، عارضا لعدد من الارقام لتداعيات هذا النزوح اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا. ثم تحدث الرئيس الحريري عن ظروف اقرار قانوني السلسلة والضرائب، مشيرا الى انه كان هناك توافقاً على السير بالسلسلة مع اصلاحات والضرائب لتمويلها، وبانتظار تسييل القرارات اليوم اعلنت هيئة التنسيق النقابية إثر الاعتصام الذي نفذ أمام مفترق القصر الجمهوري «الاستمرار بالاضراب العام والشامل في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية، وفي الإدارات العامة والمصالح المستقلة والبلديات كما دعا الاتحاد العمالي العام، العمال والمستخدمين، إلى الاستمرار في الإضراب»…

العقوبات على حزب الله

وفي سياق الضغوط الاميركية على حزب الله، صوتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي على تشديد العقوبات المفروضة على حزب الله، وينص القانون على فرض «عقوبات إلزامية» على «نشاطات حزب الله المرتبطة بجمع الأموال والتجنيد» وعقوبات على «مؤسسات مالية منخرطة في تحويلات مالية» وعلى «الدول الداعمة لحزب الله» وعلى «أي شخص يتورط في رعاية ومساعدة وتقديم دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي مهم إلى حزب الله وإلى أيٍّ من المؤسسات التابعة له»، إضافة إلى الأشخاص «المتورّطين في عمليات التجنيد وجمع الأموال». وتسمّى مسوَدّة القانون مؤسسات  مالية واعلانية للحزب وفي مقدمتها تلفزيون المنار وإذاعة النور، وتشمل العقوبات تجميد الأصول، وحجب التعاملات المالية، ومنع إصدار تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة، والقانون يفرض عقوبات على بلديات خارج لبنان عبّرت علناً عن مساعدتها حزب الله، ويتضمن القانون فرض عقوبات على «أي وكالة تابعة لدولة خارجية تقدّم دعماً مادياً أو مالياً كبيراً أو أسلحة أو مواد مرتبطة بها لحزب الله أو أي كيان يملكه حزب الله أو يسيطر عليه»… ويتضمن المشروع عقوبات على «بلديات أو مناطق حكم ذاتي خارج لبنان عبّرت علناً عن موافقتها أو عن سماحها بعلمها، أو عن تجاهلها، استخدام حزب الله أراضيها للقيام بأعمال إرهابية من بينها جمع الأموال والتجنيد والتدريب»… ووفقا لأوساط وزارية بارزة فان هذه العقوبات لم تكن مفاجئة ولن يتأثر بها الحزب بشكل مباشر، ويبقى القلق من توسيع هذه الاجراءات لتشمل اسماء ومؤسسات غير تابعة لحزب الله، بحجة انها تتعامل مع الحزب، وهذا يحتاج الى متابعة دقيقة من قبل الحكومة ومختلف القطاعات الاقتصادية التي لها علاقة بهذا الملف…

المحكمة العسكرية

وبعد طول انتظار، أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبد الله، أحكامها في ملف أحداث عبرا، والتي تسببت باستشهاد 18 عسكرياً من الجيش اللبناني، وقضت بإنزال عقوبة الإعدام بحق أحمد الأسير. كما تضمنت الأحكام 8 أحكام إعدام، وكذلك، حكمت المحكمة على فضل شاكر بـ15 سنة أشغال شاقة وتجريده من حقوقه المدنية وغرامة 800 ألف ليرة، وتجدر الاشارة الى ان هذه الاحكام قابلة للتمييز، واذا قبلت المحكمة طلب المحامين ستعاد المحاكمة، فيما سيخلى سبيل بعض المحكومين بعد ان انهوا مدة عقوبتهم… وقطع أهالي المحكومين الطريق عند ساحة النجمة في صيدا لبعض الوقت، إحتجاجاً على الحكم، وتجمعوا ليلا امام مسجد بلال بن رباح… وقد اتخذ الجيش اللبناني تدامير امنية مشددة في شوارع صيدا وصولا الى عبرا لمنع اي عملية اخلال بالأمن.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

حكومة الحريري تدفع رواتب ايلول حسب السلسلة … وتترك التمويل للمستقبل

جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري انتهت الى اتفاق ولا قرار، وتقرر عقد جلسة في السراي قبل ظهر اليوم لتظهير مخرج تأمين الموارد للسلسلة. وعقدت الجلسة امس على وقع اعتصام حاشد عند مفرق القصر الجمهوري، وقررت هيئة التنسيق الاستمرار بالاضراب اليوم.

ووفق المعلومات المتوافرة انتهت الجلسة الى اتفاق على 4 نقاط: صرف الرواتب نهاية هذا الشهر على أساس الجداول الجديدة. تجميد مفاعيل السلسلة الى حين التفاهم على سبل تغطية تكاليفها. إرسال مشروع قانون من الحكومة الى مجلس النواب يتضمن التعديلات التي طلبها المجلس الدستوري في المادتين 11 و17 وقد حفظت الضرائب التي كانت موضوعة في القانون المطعون فيه، وأبرزها متعلقة بالاملاك البحرية والضرائب على المصارف. وايجاد فتوى دستورية تجيز اقرار الموازنة بمعزل عن قطع حسابات الأعوام الماضية، من دون تجميد المادة 87 من الدستور.

اتفاق بحاجة لبلورة

وأعلن وزير المال علي حسن خليل عقب الجلسة أننا اتفقنا على كل الامور، لكنها بحاجة الى بلورة وصياغة، وجلسة الغد اليوم هي لوضع الصياغة النهائية، لافتا الى ان الاتفاق لا يشمل تعليق المادة 87 المتعلقة بقطع الحساب. أما نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني، فقال اننا سنتناقش غدا اليوم لإيجاد وسيلة للإسراع في تأمين موارد للسلسلة لأنها لا يمكن أن تستمر اذا لم تتأمّن مواردها.

وفيما اشارت معلومات الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تعهد على مسؤوليته الدستورية بإصدار قانون الموازنة على ان يلتزم الجميع بتقديم قطع الحساب ضمن مهلة محددة، بدت لافتة في الجلسة كلمته حيث تحدث عن المواقف التي صدرت بعد قرار المجلس الدستوري بإبطال القانون الضرائبي، فأشار الى ان بعض هذه المواقف خرج عن المألوف، لافتا الى انه سبق له ان شدد على ضرورة اقرار الموازنة قبل قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، داعيا الى معالجة للوضع الذي نشأ بعد قرار المجلس الدستوري ترتكز الى القوانين والانظمة المرعية الاجراء، لافتا الى ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم حيال هذه المواضيع الدقيقة وعدم ادخالها في سوق المزايدات وتوزيع الاتهامات لاعتبارات مختلفة.

وقد أشارت وزيرة التنمية الادارية عناية عز الدين الى أن اجوء الجلسة كانت ايجابية وستقر في جلسة اليوم المسائل التي توافقنا عليها، لافتة الى وجود إرادة جماعية لتذليل العقبات كافة. وأضافت قانون الضرائب سيقر بمعزل عن الموازنة، فربطه بها اساسا غير دستوري، حصل تبادل في وجهات النظر في هذا الخصوص، حتى ان وزير العدل سليم جريصاتي وافق على عدم دستورية ربط التشريعات الضريبية بالموازنة. ولفتت الى اتفاق على أن تقر الموازنة في أسرع وقت مؤكدة ان رئيس الجمهورية قدم كل الدعم اللازم. أما بالنسبة لقطع الحساب، فلن يصار الى تعليق المادة 87 من الدستور والقرار بشأنه سيصدر اليوم.

وأشارت الى أن الاولوية في الجلسة كانت لموضوع السلسلة مع اقترابنا من نهاية الشهر، من هنا لم يتم التطرق الى مواضيع أخرى . وأضافت السلسلة تأمنت هذا الشهر، وبعد ذلك، يفترض أن تكون أقرت الايرادات بعد ارسال مشروع قانون بالتعديلات، في المادتين 11 و17 من قانون الضرائب المطعون فيه.

لكنّ التفاهم الحكومي لم يرضِ اصحاب الشأن، بل أثار حفيظة هيئة التنسيق النقابية التي استعجلت المنضوين تحت لوائها الى اجتماع لاتخاذ موقف أعلن عنه رئيس رابطة اساتذة الثانوي الرسمي نزيه الجباوي مؤكدا ان الهيئة مستمرة بتنفيذ الاضراب بانتظار نتائج جلسة مجلس الوزراء اليوم.

اضاف التزاما مع موقفنا القائم على عدم قبول الوعود، ننتظر غدا تنفيذ القرار فعليا وحصولنا على رواتبنا على اساس السلسلة، وعندها فقط سنعمد الى تعليق الاضراب.

استمرار

وعقدت هيئة التنسيق اجتماعا في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي إثر الاعتصام الذي نفذ أمام مفترق القصر الجمهوري بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، من أجل استكمال البحث عن مخارج لقانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب. وبعد تأجيل الجلسة إلى اليوم، قررت الهيئة، الاستمرار بالاضراب العام والشامل في المدارس والثانويات والمهنيات الرسمية، وفي الإدارات العامة والمصالح المستقلة والبلديات اليوم، وعقد اجتماع عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء المقررة عند الساعة العاشرة صباحا في السرايا، من أجل اتخاذ الموقف المناسب في ضوء مقررات جلسة مجلس الوزراء.

وأعلن الاتحاد العمالي العام في بيان، أنه بعد الذي حصل في مجلس الوزراء امس وبعد المداولات والقرارات التي لم يعلن عنها شيء، وبما أن غياب القرار الحكومي عن الأمر المهم هو هروب للأمام، وخوفا من الالتفاف مجددا على القوانين المرعية الإجراء، وحيث أن الوعود لا تغني ولا تسمن من جوع، فإنه يدعو الحكومة إلى:

1- اتخاذ القرار اللازم لإنهاء هذا الجدل المعيب بحق دولة المؤسسات والقانون عبر قرار بتحويل رواتب الموظفين على أساس الجداول الجديدة عملا بقانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46.

2- عدم اتخاذ أي قرار في جلسة مجلس الوزراء المزمع عقدها لإقرار ضرائب على ذوي الدخل المحدود، لا سيما رفع الضريبة على القيمة المضافة.

كما دعا العمال والمستخدمين، إلى الاستمرار في الإضراب وتعليق العمل في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون والحريري يحسمان: إيجابية جدا والازمة مفتعله!

لم تكن الجلسة الثالثة التي عقدها مجلس الوزراء للبحث في مصير «السلسلة» بعد تعليق قانون ضرائب تمويلها، «ثابتة» كليّا، بل جزئيا، اذ يحتاج «التفاهم» الذي تم خلالها، الى روتشة نهائية سيخضع لها في الساعات القليلة المقبلة، على ان يتم الاعلان عنه في جلسة جديدة تعقدها الحكومة صباح اليوم في السراي. ووفق المعلومات المتوافرة، انتهت الجلسة التي سادتها أجواء ايجابية جدا بحسب الوزراء (ربما بفضل الاتصال الذي أجراه قبيلها رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس الجمهورية العماد ميشال عون)، الى اتفاق على 4 نقاط: صرف الرواتب نهاية هذا الشهر على أساس الجداول الجديدة. تجميد مفاعيل السلسلة الى حين التفاهم على سبل تغطية تكاليفها. إرسال مشروع قانون من الحكومة الى مجلس النواب يتضمن التعديلات التي طلبها المجلس الدستوري في المادتين 11 و17 (وقد حفظت الضرائب التي كانت موضوعة في القانون المطعون فيه، وأبرزها متعلقة بالاملاك البحرية والضرائب على المصارف). وايجاد فتوى دستورية تجيز اقرار الموازنة بمعزل عن قطع حسابات الأعوام الماضية، من دون تجميد المادة 87 من الدستور.

وفي السياق، أعلن وزير المال علي حسن خليل عقب الجلسة «أننا اتفقنا على كل الامور لكنها بحاجة الى بلورة وصياغة وجلسة الغد (اليوم) هي لوضع الصياغة النهائية»، لافتا الى ان «الاتفاق لا يشمل تعليق المادة 87 (المتعلقة بقطع الحساب)، وأطمئن الموظفين في الادارات العامة والأساتذة الى أنهم سيقبضون رواتبهم هذا الشهر لأن جداولها أصبحت جاهزة». أما نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني، فقال «اننا سنتناقش غدا (اليوم) لإيجاد وسيلة للإسراع في تأمين موارد للسلسلة لأنها لا يمكن أن تستمر اذا لم تتأمّن مواردها. والرواتب ستدفع نهاية هذا الشهر على اساس السلسلة ولكنها قد تعلق لاحقا اذا لم يتم تأمين الموارد».

مجلس الوزراء

التأم مجلس الوزراء في قصر بعبدا أمس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء الذين غاب منهم الوزير بيار ابو عاصي لوجوده خارج لبنان، واستكمل البحث في مصير السلسلة في ضوء ابطال المجلس الدستوري لقانون الايرادات الضريبية، لاتخاذ القرار المناسب.

الرئيس عون: في بداية الجلسة، تحدث الرئيس عون عن زيارة الامم المتحدة، فأشار الى الكلمة التي القاها امام الجمعية العامة، وعرض للمواضيع التي اثارها مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس ورؤساء الوفود الذين التقاهم، وابرزها انجاز التحرير في الجرود، والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة ضد سيادة لبنان. وموضوع النازحين السوريين وجعل لبنان مركزا دوليا لحوار الحضارات والاديان والاعراق. عن زيارة فرنسا، اشار الرئيس عون الى ان المواضيع التي تمت مناقشتها مع الرئيس ماكرون والمسؤولين الفرنسيين هي نفسها التي اثيرت خلال محادثات نيويورك، مع التركيز على العلاقات اللبنانية – الفرنسية وسبل تطويرها. وقال ان الجهد الفرنسي سوف ينصب على اعداد مؤتمرات دولية هدفها مساعدة لبنان، الاول لدرس حاجات الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية، والثاني للتنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، والثالث للبحث في الانعكاسات الحادة على الوضع في لبنان نتيجة النزوح السوري. ولفت رئيس الجمهورية الى انه لمس خلال جولاته الخارجية تفهما دوليا للموقف اللبناني حيال موضوع النازحين السوريين، مع وعد بتبنيه. وأورد الرئيس عون خلاصة لتقرير أعد حول التداعيات التي سببها النزوح السوري الى لبنان في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والامنية والانسانية. بعد ذلك، تحدث الرئيس عون عن المواقف التي صدرت بعد قرار المجلس الدستوري بابطال القانون الضرائبي، فأشار الى ان بعض هذه المواقف خرج عن المألوف لافتا الى انه سبق له ان شدد على ضرورة اقرار الموازنة قبل قانوني سلسلة الرتب والرواتب والضرائب داعيا الى معالجة للوضع الذي نشأ بعد قرار المجلس الدستوري ترتكز على القوانين والانظمة المرعية الاجراء، لافتا الى ضرورة تحمل الجميع مسؤولياتهم حيال هذه المواضيع الدقيقة وعدم ادخالها في سوق المزايدات وتوزيع الاتهامات لاعتبارات مختلفة. واشار الى ان مجلس الوزراء مدعو الى مناقشة الواقع الذي استجد بعد قرار المجلس الدستوري واتخاذ القرار المناسب في شأنه.

الحريري

ثم تحدث الرئيس الحريري عن قانون السلسلة والقانون الضرائبي ومواقف الافرقاء السياسيين التي ادت الى اقرارهما، مشيراً الى القرار الذي صدر عن المجلس الدستوري بإبطال القانون الضريبي والنقاش الذي دار حول عمل المجلس الدستوري وصلاحياته في تفسير الدستور. وشدد الرئيس الحريري على حق مجلس النواب في اقرار اي قانون يريده، بما في ذلك اقرار ضرائب او الغاؤها، لافتا الى ان النقاش الذي دار في جلستي مجلس الوزراء بداية الاسبوع وفي الحلقات السياسية، تمحور حول اما تضمين قانون الضرائب ضمن الموازنة الجديدة ومعالجة مسألة قطع الحساب المنصوص عنها في المادة 87 من الدستور، واما الاتفاق على مشروع قانون جديد يتضمن النقاط الضرائبية مع الاخذ بالاعتبار ببعض ما ورد في قرار المجلس الدستوري من ملاحظات. واضاف الرئيس الحريري: «علينا ان نفتش عن حلول اذا لم يكن هناك اتفاق على احد الاقتراحين، لاسيما وان ثمة من يسعى الى استغلال الوضع الذي نتج عن قرار المجلس الدستوري للايحاء وكأن البلاد في ظرف مأزوم، وفي وقت كل المؤشرات توحي انه خلال الاشهر الثمانية الماضية حصلت تطورات ايجابية على الصعيد الاقتصادي وفي الموسم السياحي، وغيرها من المعطيات الايجابية التي تخالف ما يتم الترويج له. ولفت الرئيس الحريري الى انه اجتمع مع وزير المال وحاكم مصرف لبنان وتم درس الاثار المالية المترتبة عن السلسلة وكان توافق على ضرورة اعتماد حلول تحافظ على الاستقرار المالي وعلى القدرة الاقتصادية للبلاد».

السلسلة وتمويلها

وبعدها بدأت مناقشة السلسلة. وفي مقابل الاجماع الوزاري الذي تحقق حول دفع الرواتب نهاية الشهر الجاري على اساس «السلسلة»، ظهر انقسام حول سبل تأمين مواردها. وفي السياق، اختلف الوزراء حول ما اذا كانت السلة الضريبية المعدّلة يجب ان تقر من ضمن الموازنة (وجهة نظرة رئيس الجمهورية ووزراء التيار الوطني والقوات) وما اذا كانت يمكن ان تقرّ من خارجها (وقد رأى وزير المال وحلفاؤه في 8 آذار ووزراء المستقبل، أن تشريع القوانين المالية من خارج الموازنة يجوز على خلاف ما قاله المجلس الدستوري). كما دار نقاش مستفيض حول قطع الحساب الضروري إنجازه لاقرار الموازنة. وبعد تباين في وجهات النظر بين الفريقين الوزاريين، تم على ما يبدو، التوصل الى حل وسط، اذ سيتم تعليق قطع الحساب مؤقتا لتسهيل ولادة الموازنة ولكن من دون تعديل المادة 87 من الدستور.

وقد أعلن وزير الاعلام في ختام الجلسة ان تقرر بالاجماع اعتماد اجراءات قانونية لمعالجة موضوع السلسلة والقانون الضرائبي، سيتم انجازها في جلسة تعقد غداً (اليوم) في السراي الحكومي عند الساعة العاشرة صباحاً»، مشيرا الى ان «الجو ايجابي جدا».

خلوة ولقاء

وسبقت الجلسة خلوة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تم في خلالها عرض المستجدات والاوضاع العامة. في الموازاة، كانت مشاورات تدور بين خليل والوزراء نهاد المشنوق ومحمد فنيش ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والمدير العام لرئاسة الجمهورية، امام قاعة مجلس الوزراء، في انتظار عقد الجلسة.

قبل الجلسة: وتحدث عدد من الوزراء قبل انعقاد الجلسة. فاعتبر الوزير حاصباني ان «دورنا ليس الحكم بين مجلس النواب والمجلس الدستوري ولكن ضرورة تأمين السلسلة وتمويلها لانها حق من تاريخ نشرها ومن واجبنا ان نجد افضل واسرع طريقة لذلك والذهاب نحو اقرار الموازنة بأسرع وقت ممكن. ومسألة تعليق المادة 87 من الدستور هي حاليا من صلاحيات رئيس الجمهورية الان كون المجلس النيابي في عقد استثنائي، ونحن في مجلس الوزراء نقرر التعديلات على قانون الضرائب ونرسلها الى مجلس النواب الذي من مهمته وصلاحياته ان يشرع القانون المعدل وان يضم ارقامه الى الموازنة».

واوضح خليل ان «ليس من السهل تعليق مواد من الدستور واذا كان كانت مخالفة في قطع الحساب فليست اهم من مخالفة عدم اقرار الموازنة، وقمنا بتبرير لقطع حساب العام 2015، والاهم تأمين السلسلة ودفع الرواتب على اساس الجداول الجديدة».

وأكد وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ان «حق رئيس الجمهورية ان يطلب تعليق المادة 87 ولكن على مجلس النواب الموافقة على ذلك، ودفع السلسلة من دون تأمين مواردها عمل مؤذ بحق البلد، وكلنا متوافقون على ان المجلس الدستوري تخطى صلاحيته بادراج التشريع الضريبي ضمن الموازنة».

واعلن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو انه «ليس موافقا على قول المجلس الدستوري بربط موضوع المداخيل والضرائب بالموازنة، وانا اؤيد صرف الرواتب على اساس السلسلة وبعد اسبوعين نكون درسنا جدول الضرائب والمداخيل بتعديل بعض الامور مثل المواد 11 و17».

وقال وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ان الاجواء تنحو الى الايجابية.

وشدد وزير الدواة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان على دفع الرواتب على اساس السلسلة الجديدة ايا كان الحل.

واشار وزير المهجرين طلال ارسلان الى ان اولويتنا دفع السلسلة وقطع الحساب وقانون الضرائب، وسياسة لحس المبرد لا تحل شيئا وكذلك ترك كل شيء عالق وهذا الوضع لا يمشي وكلنا مع السلسلة، وسنستمع الى تقريري وزيري المال والعدل في خلال الجلسة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يغلق ملف «أحداث عبرا» بحكم الإعدام على الأسير

أحكام المحكمة العسكرية شملت 39 شخصاً… و15 سنة لفضل شاكر

بيروت: «الشرق الأوسط»

أقفل أمس ملف ما بات يعرف بـ«أحداث عبرا» التي وقعت عام 2013 في صيدا جنوب لبنان، بين مناصري خطيب مسجد «بلال بن رباح» السابق، الشيخ المتشدد أحمد الأسير، والجيش اللبناني، بإصدار المحكمة العسكرية حكما وجاهيا بالإعدام بحقه وبحق سبعة موقوفين وفارين، وحكما بالسجن 15 سنة للفنان فضل شاكر مع الأشغال الشاقة، وتجريده من حقوقه المدنية، كما تراوحت أحكام الموقوفين الآخرين بين سنة و15 سنة. وأعلن عن الحكم النهائي بحق 39 متهما بعد ساعات من انتهاء جلسات المحاكمة وعودة المحكومين إلى السجن، بعد عشرات الجلسات التي عقدت خلال عامين.

 

وعلى الرغم من أن أحكام الإعدام لا تنفذ عادة في لبنان منذ نحو 20 سنة، فإن أهمية الحكم رمزية، تجاوبا مع ضغوط المؤسسة العسكرية وأهالي شهداء الجيش الذين سقطوا في المعركة، كما أنه يرتبط بملفات الموقوفين المتشددين.

وعند بدء جلسة المحاكمة، صباح أمس، ولدى مثوله أمام رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن حسين عبد الله، رفض الأسير الاعتراف بالمحكمة وما سيصدر عنها من أحكام، كما والاعتراف بالمحامي الرائد إيلي الحاج الذي عينته المحكمة للدفاع عنه، وقال إنها «محكمة مرتهنة للهيمنة الإيرانية، وكل ما يصدر عنها باطل؛ لأني اعتبرها سياسية بامتياز».

وبعد الجدل، بدأت المحكمة باستجواب الموقوفين الـ17 في أحداث عبرا، وطلب موكلوهم البراءة أو الأحكام المخففة، وركزوا على شريط فيديو قالوا إنه يظهر عناصر من «حزب الله» و«سرايا المقاومة» يطلقون النار، وطلبوا من المحكمة ضم الشريط إلى الملف للاطلاع عليه. وعندما ردت المحكمة الطلب، قدم أحد المحامين إليها صورا فوتوغرافية مسحوبة من شريط الفيديو لضم الصور إلى الملف، بحسب ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية». ثم اختتمت المحاكمة وانصرفت الهيئة الحاكمة للمذاكرة وإصدار الحكم، ليعلن رئيسها أن المحكمة ستصدر حكمها ليلا، فيما نقل الموقوفون إلى سجني رومية وجزين، حيث بُلّغوا بأحكامهم داخل سجونهم.

وكان محامو اﻷسير استبقوا جلسة أمس بتقديم شكوى لدى اﻷمم المتحدة، طالبوا فيها بالتدخل ووقف المحكمة العسكرية عن النظر في القضية، بداعي غياب المحاكمة العادلة، وقدموا مجموعة من اﻷدلة التي أهملتها المحكمة ورفضت اﻷخذ بها، وأرفقتها بأدلة بينها شريط فيديو يظهر عناصر من «حزب الله»، يطلقون النار وقذائف صاروخية من شقق كانوا يقيمون فيها في عبرا، على حاجز للجيش اللبناني ويصوبون على عناصره، ما أدى إلى مقتل عدد من جنود الجيش والتسبب في اندلاع المعركة.

ورافقت جلسة أمس الختامية اعتصامات من قبل أهالي الموقوفين الذين تجمعوا أمام المحكمة العسكرية مطلقين الأناشيد الدينية، ومؤكدين أن اعتصاماتهم مستمرة، في موازاة وقفة أخرى نظمها أهالي شهداء الجيش اللبناني، فيما اتخذت القوى الأمنية إجراءات مشددة في محيط المحكمة قبل أن ينتقل أهالي الموقوفين بعد الظهر إلى ساحة النجمة في صيدا حيث نفذوا اعتصاما.

وقالت «رويترز» إنه فور إعلان الأحكام نزل أهالي المحتجزين إلى الشوارع في مدينة صيدا بجنوب لبنان، حيث كان يقيم الأسير وقطعوا إحدى الطرق الرئيسية في المدينة احتجاجا على الأحكام.

وقال محامي أهالي شهداء الجيش زياد بيطار: «هذه القضية أخذت أكثر من حقها، لا سيما أن حق الدفاع تحوّل إلى حق بالمماطلة، وتم الانتظار لأشهر طويلة من دون أن يقدم أي شيء جديد، نحن منذ البداية كنا نريد الحقيقة كاملة، لكن الاستمرار في التأخير من دون أي حجة قانونية لم يكن مقبولاً». ولمح بيطار إلى أن الفريق الآخر كان يحاول المماطلة من أجل انتظار أمور غير قانونية.

واعتقلت السلطات اللبنانية الأسير في مطار بيروت عام 2015 أثناء محاولته المغادرة بواسطة جواز سفر مزور.

وبرز الشيخ المتشدد مع بداية الصراع في سوريا المستمر منذ ست سنوات، والذي ساهم في تصاعد حدة التوتر الطائفي في لبنان. وتضمنت الاتهامات الموجهة ضده تشكيل منظمة إرهابية والتحريض على العنف ضد الجيش.

وصدر الحكم على شاكر غيابيا لاختفائه منذ المواجهات العسكرية التي جرت بين الجيش وجماعة الأسير عام 2013.

وأدت المواجهات مع الجيش آنذاك إلى مقتل أكثر من 12 جنديا في عملية اقتحام مجمع المسجد الذي كان يتحصن فيه الأسير بمدينة صيدا الجنوبية. وأدى القتال أيضا إلى سقوط عدد من المسلحين وإصابة كثير من المواطنين.

 

******************************************

 

Grille des salaires : un compromis en vue, mais la rue toujours méfiante

La confusion a finalement été surmontée, du moins en théorie. À deux jours de la fin du mois, le Conseil des ministres réuni à Baabda a décidé que les salaires dans le secteur public et ceux des enseignants seront payés en fonction de la nouvelle grille. Cette solution, a dit le chef de l’État, a le mérite de concilier les impératifs de la justice sociale et ceux de la stabilité monétaire.

La solution en question consiste à payer les salaires du mois de septembre selon les nouveaux barèmes, et préparer une réplique de la loi n° 45 sur les impôts et taxes invalidée par le Conseil constitutionnel, mais en corrigeant les articles 11 (empiétements sur les biens-fonds maritimes) et 17 (la déclaration par les professions libérales de leurs revenus et la double imposition) de cette loi conformément aux remarques de cette instance. Ceci avec pour objectif que le processus soit achevé quand les salaires d’octobre devront être payés. Le Conseil des ministres se réunira aujourd’hui au Grand Sérail pour avaliser la solution mise au point.
Mais le compromis adopté n’a toujours pas convaincu la rue. La grève se poursuit donc aujourd’hui dans les administrations publiques, en attendant les décisions concrètes du gouvernement.
Au cas où la nouvelle loi sur les sources de financement de la grille des salaires ne serait pas promulguée à temps (cas hypothétique dont on espère qu’il ne se présentera pas), il est question de « suspendre » momentanément l’application de la loi n° 44 sur les nouveaux salaires de la fonction publique, tout en préservant les droits salariaux acquis qu’elle prévoit ; une situation quelque peu absurde à laquelle les responsables espèrent qu’ils ne devront pas avoir recours.

Parallèlement, le président de la République a accepté de faire une entorse à la Constitution et de faciliter la promulgation du budget 2017 (à trois mois de la fin de l’année…), contre l’engagement de tous à soumettre un bilan comptable « dans les délais ».
Évidemment, cette solution-miracle n’est pas venue toute seule. Elle a été le fruit de consultations bilatérales et multilatérales entre les trois présidents, ponctuée par un inhabituel appel téléphonique de bienvenue et de félicitations du président de la Chambre au chef de l’État. Sans cette unanimité, rien ne se serait fait.
C’est dans ce cadre que le ministre des Finances a pu exposer la loi sur les impôts amendée et un bilan comptable de l’année budgétaire 2015 qui pave la voie à celle de 2017, le bilan de 2016 nécessitant encore un an de travail. C’est pour lui permettre de peaufiner la rédaction de la nouvelle loi et sa validation par tous les blocs que le délai de 24 heures a été accordé au Conseil des ministres.

Le chef de l’État et les Forces libanaises, qui réclamaient « la suspension » de l’article 87 de la Constitution comme moyen de court-circuiter la remise des bilans et la promulgation du budget, ont finalement renoncé à leur projet commun, dont le but était d’intégrer la loi sur les nouveaux impôts au budget 2017.

Le conflit de prérogatives entre le Conseil constitutionnel et le Parlement, mis en lumière par la crise actuelle, a été circonscrit du moins dans ses conséquences politiques. Une mise au point du président du CC a provisoirement mis un frein à la polémique.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل