
دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى “دعم المدارس الخاصة لتأمين المساواة بين الناس”، وحض اللبنانيين على “توجيه الصوت لإقرار إقتراح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إعلان لبنان مركزاً عالمياً لحوار الثقافات والأديان”.
مواقف الراعي جاءت خلال العشاء السنوي الخامس للجنة الأسقفية لوسائل الإعلام دعماً لنشاطات المركز الكاثوليكي للإعلام، في “الريجنسي بالاس”- أدما، بحضور رسميين وشخصيات بينهم المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة ممثلاً وزير الإعلام ملحم الرياشي، النائب نعمة طعمة، والوزيران السابقان عبد الله فرحات ووديع الخازن، ورئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، وشخصيات وصحافيين وإعلاميين ومدراء عامين وعسكريين ورؤساء مجالس بلدية وإختيارية.
أبو كسم
وشدد مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبده أبو كسم على “ضرورة إطلاق حملة تصحيحية في مواجهة بعض الإعلام المضلل، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أصبح الرأي العام وجهة نظر يتلاعب به بعض الهواة والمغرضين، ويحولون النظر عن الحقيقة الموضوعية التي من أجلها كرّسنا ذواتنا في مهنة مقدسة. كما دعا الدولة اللبنانية إلى وضع قانون ينظم العمل على وسائل التواصل الإجتماعي ويضع ضوابط لهذا التفلت”.
مطر
فيما بارك رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر “للمصارف بإعطائها خمسة مليارات دولار دعماً من وزارة المال لمواكبة التطورات، أما المدارس فهي تقدم إليها صفراً”. وسأل: “ما المانع من إعطاء 400 مليون لتخطي الأزمة؟”.
وأشار إلى أنه أثار الموضوع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وقال: “لا تضربوا المدارس الخاصة التي صنعت لبنان الحضارة ولا تتهموها بالحرامية”. ودعا الإعلاميين إلى “الجهر بالحقيقة”.
الراعي
ثم ألقى البطريرك الراعي كلمة أعرب فيها عن أسفه لـ”النزاع المفتعل بين المدارس وأساتذتها”، وقال: “المشكلة ليست مع الأساتذة ولا مع الأهل”.
وأيّد الراعي المطران مطر بضرورة دعم الحكومة للمدرسة الخاصة إذ “لا يمكن للدولة وضع العبء على الأهالي الذين من حقهم أن تتولى هي شؤونهم”، وطالب “بتوحيد الصوت بين المدارس والأهل”.
وقال: “المطلوب أن تتحمل الدولة المسؤولية وتساعد لتستمر المدارس والأهالي معاً لأن هناك مدارس تضطر إلى الإقفال فيصبح الأساتذة في الشارع لأن المدرسة باتت غير قادرة، ولا يجوز للدولة أن تغسل يديها”.
أضاف: “يقال إنّ المدرسة تربح ونحن نشكر الله على ذلك، كلما ربحت المدرسة تتوسع وتخدم أكثر وتعلّم أكثر وتشغل أكثر وتنشط الحركة الإقتصادية أكثر. إن المدارس الكاثوليكية تساعد الأهل بقيمة 47 مليار ليرة، أضف إليها 40 مليار أقساط غير مسددة”.
وأثنى الراعي على اقتراح الرئيس ميشال عون في الأمم المتحدة، “إعلان لبنان مركزاً عالمياً لحوار الثقافات والأديان”، ودعا إلى “حملة كبيرة لهذا المشروع”.
ثم تم تكريم صحافيين وإعلاميين بدروع تقدير، هم: مي كحالة، الأخ جان كلود روبير، إبراهيم عبده الخوري، سعد الياس، نوال ليشع عبود وربيكا أبو ناضر، والمخرج الإذاعي جوزيف شلهوب.