
أشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني الى ان “القوات اللبنانية” مدرسة تؤمن بالتعاون على انه وسيلة للنجاح، والانفتاح على الآخرين ضمن القانون هو أفضل وسيلة للوصول الى الهدف المنشود، وعدم موافقتنا على اقتراح تأجيل الحساب الى ما بعد تمرير الموازنة بحجة استكمال جمع المعلومات والتفاصيل احتراما منا للدستور والمؤسسات.
وفي حديث الى “لبنان الحر”، لفت حاصباني الى ان البطاقة البيومترية للهوية من الممكن ان تحمل لاحقاً المعلومات الصحية بحيث يكون لكل مواطن رقم موحد في كل دوائر الدولة لكن إطلاقها في مهلة قصيرة يحمل خطورة كبيرة تقنياً.
وحول لقاء باسيل – المعلم، أكد حاصباني ان كل خطوة تؤخذ معاكس لجانب البيان الوزاري قد يؤدي الى توتر العلاقات وزيادة الضغط على مجلس الوزراء فالبعض يحاولون سحب المجلس خارج نطاقه للابتعاد عن البيان الوزاري، مشيرا الى الا خوف اليوم على الحكومة، “ولدينا كل الثقة بالوعي لدى المواطن في تقرير مصيره الذي يكون بصناديق الإقتراع وليس على وسائل التواصل الإجتماعي”.
وعن الحجج المطروحة للتطبيع مع النظام السوري اعتبر حاصباني أنها لا توازي الأضرار التي تترتب على التطبيع مع جهة في سوريا على حساب دول آخرى، سائلاً: “مع من التطبيع في سوريا”؟.
ورأى حاصباني ان المؤشر الأول المساعد لاستعادة ثقة المواطن بالمسؤول هي من خلال تطبيق القوانين، مشيراً الى ان موضوع الحكومة الالكترونية المطروح من قبل “القوات” وقعت عليه غالبية الكتل النيابية.
وعن القطاع الصحي، أكد حاصباني ان لدينا قطاعاً صحياً منتظماً بشكل كبير، لافتاً الى ان مؤشرات الصحة في لبنان جيدة فمثلاً مدة إنتظار الجراحة في المنطقة 28 يوماً أما في لبنان فلا تتعدّى الـ48 ساعة، كما اننا سوف نعتمد سياسة للمستشفيات لتنظيم العمليات فيها بحسب ضرورتها، مضيفاً نعمل من اجل تغطية صحية شاملة لا تستثني احداً فهدفنا تقديم أعلى مستوى من الخدمة الصحية بأقل كلفة ممكنة، ومن دون زيادة المصاريف على الدولة اللبنانية.
ولفت حاصباني الى ان لدينا اشكالية في طريقة الحكم بشكل عام في لبنان فمقاربة الملفات غريبة في بعض الحالات، معتبراً ان غالبية المشاكل التي تعاني منها المناطق تصب في خانة مشكلة الصرف الصحي، فبحسب الخبراء فان 20% فقط من المياه تعالج في لبنان، كما ان التلوث البيئي من المصانع يساعد على الضرر في الصحة وقلة الوعي من المواطن بموضوع التدخين أيضاً، فمن الممكن فرض ضريبة على التدخين مع الحد من حالات التهريب ما يؤمن مداخيل جديدة للرعاية الصحية.
وختم حاصباني: “اذا قررنا زيادة الموازنة والدولة عاجزة سنلقى إعتراضات كبيرة، فوسيلة التمويل من أهم العراقيل”، مشيراً الى ان تجربة الضمان الاختياري في لبنان لم تنجح.