أكراد إيران يستعدّون لخوض تجربة أكراد العراق؟

أفاد تقرير لصحيفة “The Economist” البريطانية، بأن إستفتاء أكراد العراق حول الإنفصال عن بغداد ، ساعد في تحريك الأقليات في الداخل الإيراني لتكرار ذات التجربة، مما حدا بسلطات طهران إلى التهديد بالتصدي لأي تحرك مشابه، وذلك في ضوء تشعب الأقليات في إيران واضطهادها لعقود.

وقالت الصحيفة البريطانية إن أكراد إيران بدأوا المطالبة بالإستقلال بنفس الطريقة التي طالب بها الأكراد العراقيون بالإستقلال ، وربما بشكل أقوى. وأشارت إلى أنه في الوقت الذي بقي فيه الوضع متوترا في المدن الكردية العراقية بعد الاستفتاء على الاستقلال الإثنين الماضي، بسبب القلق من ردود الفعل من دول الجوار، انطلقت احتفالات جنونية واسعة في المناطق الكردية الإيرانية، في خطوة قد تربك السلطات الإيرانية في حال توسعت المطالب الاجتماعية.

وتطرقت الـ”إيكونومست”، إلى أن مناطق كل من مدون بانيه، وساناداج، ومهاباد الكردية الإيرانية شهدت مسيرات شعبية على مدى يومين متواصلين، وذلك بالرغم من أن الآليات الحكومية المدرعة كانت تتجول في الشوارع وسط تكتم إعلامي، لافتة إلى أن هذه الخطوة المعلنة قد تكون حجر الأساس لبدء موجة جديدة من الإعتقالات.

تحدي الحكومة الإيرانية

كما عرضت الصحيفة للأنشطة التي صاحبت التحركات الكردية في الداخل الإيراني، حيث أشارت إلى رفع المتظاهرين الأعلام الكردية في الشوارع، إلى جانب ترديدهم النشيد الوطني لجمهورية مهاباد الكردية التي استقلت لفترة قصيرة في شمال غرب إيران عام 1946.

وأوضحت أن الأكراد داخل إيران يحلمون بإقامة دولة مستقلة عما أسمته الإحتلال الإيراني ، في وقت أثارت خطوة إستفتاء إقليم كردستان عن الدولة العراقية ردود أفعال غاضبة من ساسة طهران خوفا من تكرار ذات التجربة في الداخل.

ونقلت الصحيفة تصريحات نشطاء أكراد أكدوا خلالها وجود ثقة كبيرة بالنفس داخل الأكراد حول العالم بإعلان دولة مستقلة لهم رغم معارضة المجتمع الدولي لذلك.

الوعود بالقمع

أضافت الصحيفة أن “المسؤولين في إيران باتوا يهددون بقمع أي تحرك كردي في الداخل الإيراني، فضلا عن تهديدهم للتجربة الكردية في الحكم الذاتي في العراق”، مشيرة إلى أن مسؤولي طهران شبهوا دولة الأكراد بقيام دولة إسرائيل، ووعدوا بتحويلها إلى منطقة محاصرة مثل قطاع غزة الفلسطيني.

ولفتت إلى أنه في حال حصول الأكراد على الإستقلال في العراق ، فإن ذلك سيشجع العرقيات والأقليات الأخرى على تبني نفس الخطوة داخل إيران ، على غرار العرقية العربية، والأزاريين الترك والبلوش وغيرهم، والذين يشكلون حوالي ثلث السكان الإيرانيين ذوي الأغلبية الفارسية.

وخلصت الصحيفة إلى أن أكثر الدول خشية من استقلال أكراد العراق هم العراق وإيران وسوريا وتركيا ، بإعتبار وجود رغبة قوية بعودة الحركة القومية الكردية في المنطقة، وارتفاع أعداد الأكراد في هذه الدول إلى نحو 30 مليون نسمة.

المصدر:
الوطن السعودية

خبر عاجل