
قام وفد من “الجماعة الإسلامية” ترأسه منسق “الجماعة” في البقاع علي أبي ياسين بزيارة لمنسقية “القوات اللبنانية” في زحلة، وكان باستقبالهم منسق “القوات” في زحلة ميشال تنوري مع عدد من أعضاء اللجنة المركزية.
بدايةً رحّب التنوري بالوفد ودعا لإستمرار التواصل بين القوات اللبنانية والجماعة الإسلامية التي طالبها بضرورة توضيح الصورة الحقيقية “للجماعة” التي لا تمتّ للإرهاب بصلة وهي بريئة من التجاوزات والممارسات التي تُرتكب زوراً بإسم الدين الإسلامي. كما اعتبر التنوري أنه لا مانع من تنظيم لقاءات دورية مع “الجماعة الإسلامية” خاصة أن الحزبين من دعاة قيام المؤسسات والسعي للسلام، بعكس الجماعات الإرهابية المتطرفة التي تعمل لتدمير المجتمعات وشرذمتها. وأن النظرة غير السليمة التي تطال فئات كبيرة من الطائفة السنية، يُدرك حقيقتها الشخص الحزبي، على عكس الفئات غير المسيّسة والتي تخضع لتأثير شائعات تضعهم جميعاً في خانة الإرهاب كداعش وغيره.
بعده كان لأبي ياسين كلمة أكد فيها الحرص على الإنفتاح والتعاون مع معظم مكونات المجتمع اللبناني، معتبراً أن “القوات اللبنانية” هي أحد أهم ركائز هذا المجتمع، وأضاف أبي ياسين أن استمرار التعاون بين الطرفين ضروري على كافة المستويات، خاصة وأن نقاط التلاقي كثيرة ومنها دعم الجيش اللبناني، حصر السلاح بالقوى الشرعية، ومحاربة الفساد.

وقد اعتبر الوفد “ان داعش الذي نراه يوماً مسلماً وآخر مسيحياً وغيره درزياً ما هو إلا وليد الإقطاع السياسي. فداعش هو منظومة إعلامية تخلقها وتُساندها مخابرات الطرف السياسي الحاكم. وللأسف تم خلق “غول إسلامي” استُخدم ك”فزّاعة” تجاه المسيحيين بهدف تهجيرهم لكنه يطال مختلف شرائح المجتمع، كما يستهدف الجماعة الاسلامية.”
وتابع “نحن لا نجد أي معنى للشرق من دون الوجود المسيحي، فهم لهم وجودهم سواء أكانوا مختلفين، معادين أو متفقين معنا، فذلك موضوع نقاش آخر ولا ينفي حتمية وجودهم. فنحن عندما نتخلى عن منظومتنا الإجتماعية نصبح شخصية ممسوخة وبالتالي نحوّل أنفسنا إلى ما يسمى “بداعش”.
كما أوضح الوفد أن “داعش” هي “مجموعة من الأغبياء يقودها عدد من العملاء”، وأن “الجماعة” كانت أول الداعمين لسلاح “حزب الله” عندما استعمل لمواجهة العدو الصهيوني، وأول المعترضين عليه عندما تحوّل هذا السلاح لأداة لا تخدم مصلحة الوطن، لا بل ساهم بتوريط لبنان في معركة لا لزوم لها.
