مصادر “القوات”: نأسف لتصريحات باسيل.. لكن لن نسمح لأي طرف بجعلنا نختلف مع “التيار”

أكدت مصادر “القوات اللبنانية” أنها “لن تفسح المجال لأيّ طرف سياسي أن يجعلها تختلف مع “التيار الوطني الحر” مجدداً.

وإذ أسفت مصادر “القوات” في تصريحات إلى صحيفة “الجمهوية”، “للإنتقادات التي وجّهها الوزير جبران باسيل إليها”، أوضحت انها “تجنّبت الرَد عليه في محطات عدة كان قد وَجّه فيها إليها إنتقادات علنية”، ولفتت الى انّ “ما تقوم به اليوم ليس رداً، إنما هو توضيح لبعض النقاط التي أثارها حرصاً على الوضوح والشفافية، ولأننا نتمسّك بالتفاهم بين “القوات” و”التيار” بكل ما أوتينا من قوة”.

وقالت المصادر: “الجواب البديهي لقول باسيل انّ “القوات” لا تنسّق معه ترشيحاتها الإنتخابية، هو أنها حزب مستقلّ على غرار “التيار”، والتفاهم لا يعني إطلاقاً انّ “التيار” تخلّى عن حقوقه العضوية ولا “القوات”، وليس من الحق ولا الطبيعي أن تطلب “القوات” من باسيل ان يُطلعها على ترشيحاته، وليس من الحق والطبيعي ايضاً ان يطلب باسيل من “القوات” الشيء نفسه”.

وأضافت: “الحق والطبيعي هو ان تجلس “القوات” و”التيار” وينسّقا معاً الأمور الإنتخابية، وهذا ما لم يحصل حتى الساعة. وطالما الشيء بالشيء يذكر، كم وكم من المواضيع التي كان قد جرى التفاهم عليها من ضمن التفاهمات العريضة لم يجر ايّ تنسيق مُسبق فيها بين باسيل و”القوات”.

ولفتت المصادر الى انّ “القوات” تمسّكت وما تزال وستبقى متمسّكة بالإجراءات القانونية في ملف الكهرباء ، وجاءت المطالعات المتكررة لرئيس إدارة المناقصات لتَصبّ تماماً في هذا الاتجاه، بالإضافة الى رأي أكثر من نصف مجلس الوزراء تماماً. وتصرّف وزراء “القوات” له علاقة بموضوع الكهرباء وليس بـ”التيار”، والدليل انّ الموقف نفسه تكرّر في عقد الميكانيك وتلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي وأخيراً المادة 87 من الدستور على رغم تخلّي معظم الكتل الوزارية عنها”.

واوضحت “أنّ تمسّك “القوات” بالإجراءات القانونية والشفافية التامة هو من المبدئيات والأساسيات، ولا يمكن خلط شعبان برمضان، بمعنى انه لا يمكن خلط الجانب المبدئي بالعلاقة مع “التيار”.

وأكدت انّ “مواقف “القوات” من محاولات التطبيع مع سوريا مثبتة، وعارضت علناً وتكراراً زيارات الوزراء الثلاثة إلى سوريا ، إنطلاقاً من رؤيتها لهذه المسألة التي تعتبرها خلافية أولاً، ولا ترى انّ هناك دولة سورية مُعترف بها على أرض الواقع ثانياً، إنما مواقع نفوذ وتعدّد قوى، وتعتبر ثالثاً انّ العلاقة مع نظام الأسد ستؤخّر، اذا لم نقل ستمنع، النازحين من عودتهم، وستضع لبنان في عزلة عربية شديدة وعزلة دولية كبيرة”.

وأشارت مصادر “القوات”، “الى انّ القاصي والداني يعرفان انّ دور وزارة الشؤون الإجتماعية يقتصر على الإهتمام بالنازحين من الناحية ال‘جتماعية كما يدلّ اسم الوزارة، أي انها تلعب دور الوسيط بين الدول والمنظمات المانحة وبين اللاجئين. أمّا الدور الأساس لعودتهم إلى ديارهم فعائد إلى وزارة الخارجية التي عليها ان تحصل على موافقة وتأييد ودعم الدول الأجنبية المعنية، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والدول المعنية كتركيا والأردن ، لكي تصبح عودة النازحين ممكنة وواردة عملياً”.

وقالت: “يعرف القاصي والداني أنه، ويا للأسف، شابَت العلاقة بين “القوات” و”المردة” في الماضي شوائب جوهرية، ولم تستوِ بعد انتهاء الحرب كما كان يجب ان يحصل، وعمل الكثيرون على خط المصالحة لسنين وسنين حتى وصلنا الآن إلى برّ الأمان في هذه العلاقة. فما الذي جعل الوزير باسيل يَزجّ نفسه في عملية يعمل عليها أقلّه منذ عقد من الزمن، وفي ملف حسّاس جداً وله مقوّماته؟ وكنا نتمنّى كثيراً لو تمت معالجته سابقاً، وها هو قيد المعالجة الفعلية اليوم بينما باسيل أعطاها أبعاداً أخرى لا تمّت الى حقيقتها بصِلة”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل