Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 أيلول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

التسوية تنهي الإضرابات والموازنة رهينة “فتوى

ربما بات يمكن الكلام على طي ملف سلسلة الرتب والرواتب الذي استلزم خمس سنوات لبته نهائياً وبدء دفع استحقاقاته المالية ابتداء من اليوم تحديداً. ولكن هل سحب فتيل هذا الملف المتوهج على يد حكومة الرئيس سعد الحريري وكأحد انجازاتها الاساسية، سيكفل استكمال تنفيذ الخطوات التي تضمنتها تسوية الضرورة التي أقرها مجلس الوزراء الخميس في بعبدا وشرع في ترجمتها أمس في السرايا؟

الواقع انه بمعزل عن التفاصيل القانونية والتقنية للتفاهم الحكومي الذي أفرج عن الحركة العامة المشلولة في البلاد والذي سيعيد دورة الحياة الى طبيعتها من الاثنين المقبل، بدا واضحاً من خلال الاختبار الاخير ان التسوية السياسية لا تزال على قدر كبير من القوة والصمود في ظل ميزان قوى ايجابي لمصلحة الحكومة لا يبيح للاهتزازات السياسية أكثر من التسبب بخضات للحكومة لكنها لا تبلغ حدود اسقاط الهيكل الحكومي على رؤوس الجميع أقله في الظروف الحالية وربما الى موعد الانتخابات النيابية في أيار المقبل.

وبرز هذا البعد بوضوح الى جانب بعد اخر لا يقل عنه أهمية تمثل في التقارب ولو الاضطراري والظرفي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري اللذين اصطدم صراعهما هذه المرة بملف ملتهب لا يفسح اطلاقا لترف تبادل النقاط او التمادي والتصلب في شد اللحاف كل الى جانبه فكانت المرونة المشتركة السمة البارزة التي ساعدت رئيس الوزراء في تدوير الزوايا بالتوافق مع الاخرين، فيما شكل مسعى “حزب الله” بين الرئيسين عون وبري دفعاً قوياً نحو وقف المبارزة التي نشأت عقب قرار المجلس الدستوري إبطال قانون الضرائب.

في أي حال، حرص الرئيس الحريري بنفسه أمس على توضيح الخطوات الاجرائية التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته الرابعة الاستثنائية التي خصصها للملف، اذ أعلن التوصل الى وضع مشروع قانون معجل مكرر يتضمن التعديلات الضريبية اللازمة لارساله الى مجلس النواب واقراره في أسرع وقت. وأوضح ان هذه التعديلات كانت موجودة في شكل اساسي في القانون السابق ولكن أخذ بملاحظات المجلس الدستوري عليها. كما أعلن الاتفاق على صيغة لقطع الحساب تمكن الحكومة مع مجلس النواب من اقرار الموازنة سريعاً. وقال الحريري ان “المشكلة التي واجهتنا ليست تعبيرا عن مشكلة سياسية أو مشكلة في التوافق السياسي فلو لم يكن التوافق السياسي قائما في البلد لكان دخل في مرحلة معقدة وصعبة وكل طرف تمترس وراء موقفه وكان اصبح عندنا مشكلة في سلسلة الرتب والرواتب وفي كيفية اقرار الضرائب”. وشدد على تمسكه مع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس وكل الافرقاء في الحكومة بهذا التوافق .

اشكالية قطع الحساب

ومع حسم أمر السلسلة، وفي انتظار ما سيتبعها، أكد الرئيس الحريري دفعَ السلسلة في الوقت الذي يجب أن تُدفع فيه. وطمأن الى سبل تمويل السلسلة، بعد توصل الحكومة إلى مشروع قانون معجل مكرر، يتضمن التعديلات الضريبية اللازمة.

لكن خروج الحكومة بالحل وأخراجها المعتصمين من الشارع، لا يعني وفق مصادر سياسية أن إشكالية إقرار الموازنة وقطع الحساب انتهت، خصوصا أن الحكومة فضلت الركون إلى ما سمي فتوى دستورية تتيح إقرار الموازنة من دون قطع الحساب، ومن دون تعليق المادة 87 من الدستور، ما يفتح الباب على نقاشات تعتبر ذلك استمراراً للمخالفة التي أشار اليها المجلس الدستوري عند إبطاله قانون الضرائب.

وتقول هذه المصادر انه إذا كان الاجماع على رواتب السلسلة قد حل مشكلة الإضرابات، إلا أن الاتفاق على فتوى قانونية تسمح بإقرار الموازنة بمعزل عن قطع الحساب،على ان تنجز وزارة المال قطع الحسابات في مهلة لا تتجاوز ستة أشهر (وسيتم تضمين الموازنة “الفتوى” العتيدة)، ترك اعتراضات وزارية وسياسية، في مجلس الوزراء وخارجه، إنطلاقاً من أن اقرار الموازنة بلا قطع الحساب غير دستوري، فيما كان واضحاً أن مشروع القانون المعجل المكرر سيكون مواكباً لقانون الموازنة ومستقلاً عنها في الوقت نفسه، اذ جرى تجنب إدراج الضرائب في مشروع الموازنة، خصوصاً أن استرداده لتعديله وإدخال إضافات عليه قد يستغرق وقتاً، ما يؤدي الى تعقيدات ومشكلات.

وتشير معظم الآراء القانونية أو غالبيتها على الأقل إلى أن اقرار الموازنة من دون قطع حساب ليس ممكناً وخصوصاً قطع حساب 2015. وتقول مصادر قانونية إنه يجب احترام قرار المجلس الدستوري والإفادة من ملاحظاته ومطالعته لإبطال قانون الضرائب 45، وخصوصاً إعداد الموازنة وقطع الحساب. وتساءلت لماذا كانت تتوقف الموازنات ولا تقر في مجلس النواب خلال السنوات الاخيرة؟ وتجيب أن غياب قطع الحساب كان مشكلة رئيسية.

وتلفت المصادر القانونية الى ضرورة ان تؤخذ في الاعتبار أيضاً، طريقة التصويت في اقرار قانون الضرائب الجديد، ويجب أن تحصل بالمناداة وفقاً للمادة 36 من الدستور، مشددة على ضرورة الفصل بين قانوني الضرائب والسلسلة، إذ أن الأخير صار حقاً مكتسباً لا يمكن التراجع عنه أو عدم تطبيقه، وهو لا يلغى الا بقانون. ولذا على الحكم بمؤسستيه التنفيذية والتشريعية العمل على تجاوز الثغرات بإقرار الموازنة مع قطع الحساب، إلا إذا كانت الصيغة أو الفتوى التي يرى الحديث عنها قادرة على حسم الموضوع، بإقناع جميع النواب بعدم التقدم بطعن جديد الى المجلس الدستوري وحينذاك يغدو التوافق أقوى من الدستور. فهل يمكن النوم على هذا الضمان ؟ واي محاذير له ان صار قاعدة؟

نهاية الاضرابات

في أي حال، أعلن وزير التربية مروان حمادة عقب الجلسة تحفظه والوزير ايمن شقير عن البند المتعلق بالاملاك البحرية باعتبار ان للحزب التقدمي الاشتراكي و”اللقاء الديموقراطي” مقاربة مختلفة. كما ان “القوات اللبنانية” تحفظت عن الفتوى القانونية لقطع الحساب. وقال الوزير حمادة من جهة اخرى ان الاثنين المقبل ستبدأ الدراسة داعيا الطلاب الى الالتحاق بالمدارس الرسمية . كما اعلنت هيئة التنسيق النقابية انهاء الاضراب والاعتصامات.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

تفكيك لغم «الدستوري»: الحكومة تنجو

مرّت الحكومة، الأسبوع الماضي، بـ«قطوع» هو الأخطر منذ تشكيلها، على خلفية الانقسام من لقاء باسيل ــ المعلم وأزمة قانون الضرائب وسلسلة الرتب والرواتب. إلّا أن التفاصيل كشفت هشاشة تحالفات المصالح ومهّدت لعودة الانقسام السياسي التقليدي حيال العناوين الكبرى

 

مرّت حكومة الرئيس سعد الحريري خلال الأسبوع الماضي بأصعب امتحانٍ لها منذ تشكيلها في كانون الأول الفائت، في ظلّ تصاعد الانقسام السياسي حيال قانون الضرائب وسلسلة الرتب والرواتب، ولقاء الوزير جبران باسيل بوزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وكشفت أحداث الأيام الأخيرة، مدى حساسية التحالفات السياسية وهشاشة بعضها أمام الخيارات الكبرى، في الوقت الذي بدأت فيه ملامح اشتباك إقليمي جديد تظهر في الأفق، وما تعنيه من انعكاسٍ على لبنان، في حال قرّر فرقاء 14 آذار التقليديون الانخراط فيه. وربّما يمهّد هذا أيضاً لعودة الانقسام السياسي من الآن وصولاً إلى الانتخابات النيابية، بالفرز التقليدي حيال العلاقة مع سوريا وسلاح المقاومة، بعد مرحلة من خلط الأوراق سمحت بإجراء الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة بتسوية محليّة ـــ دوليّة.

وأمام هذه التهديدات والانتقادات الواسعة التي تُوجّه للحكومة، أكّد رئيس الجمهورية ميشال عون، في الجلسة التي عقدت في بعبدا أول من أمس، أن هذه الحكومة هي «حكومة العهد»، خلافاً لما درج التيار الوطني الحرّ على قوله من أن حكومة ما بعد الانتخابات هي حكومة العهد الأولى. ويظهر موقف رئيس الجمهورية حرصاً على تماسك الحكومة وبقائها، إزاء التلميحات التي كشف عنها الأسبوع الماضي إلى احتمال اعتكاف الحريري أو استقالته اعتراضاً على لقاء باسيل ــ المعلم، وعلى خلفيات قرار المجلس الدستوري بردّ قانون الضرائب وفتح ملفّات قطع الحساب.

ويمكن القول إن علاقة المصلحة المتبادلة التي جمعت التيار الوطني الحرّ ــ تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ بحزب القوات اللبنانية منذ انتخابات الرئاسة، تعرّضت هي الأخرى لانتكاسة. وهذا «الجفاء» مرشّح للتصاعد، في حال تفاقم الخلاف حيال العلاقة مع سوريا وملفّ النازحين، وشعور القوات بمحاولات «الاستبعاد» من قبل التيار الوطني الحرّ. وكذلك الأمر بالنسبة إلى العلاقة بين عون والرئيس نبيه برّي، اللذين باعد بينهما الموقف من قرار المجلس الدستوري وإبطاله قانون الضرائب، بعد فترة من الانسجام والتنسيق.

وأكّد أكثر من وزير أمس لـ«الأخبار» أن الحكومة مرّت بـ«قطوع» خلال الأسبوع المنصرم، وأن التحوّل الذي حصل في جلسة أول من أمس أنقذ الحكومة من خطر الشلل على الأقل، فيما لو تمسّكت الاطراف بمواقفها التصعيدية. وقالت مصادر وزارية بارزة إن «الأجواء كانت مشحونة بداية جلسة الخميس، ثمّ انقلبت الآية بعد نقاشات طويلة، وبعد مداخلة سياسية ومالية للوزير علي خليل ومداخلة للوزير سليم جريصاتي عرض كلّ منهما وجهة نظره، لا سيّما حيال تعليق المادة 87 من الدستور». وقالت المصادر إن «مداخلتي الوزيرين يوسف فنيانوس وجمال الجراح فكّكتا جزءاً من التعقيدات أيضاً، وانتهت الجلسة باتفاق مهم، أنقذ الحكومة وأوجد مخرجاً لأزمة السلسلة وقانون الضرائب، على أساس القواعد التي طرحها خليل منذ البداية، في ظلّ التماس غالبية الوزراء صعوبة منع المواطنين من سلسلة الرتب والرواتب».

وفيما اعتبر برّي قرار المجلس الدستوري تدخّلاً في عمل المجلس النيابي ومحاولة لمصادرة صلاحياته التشريعية برفضه وضع تشريعات ضريبية خارج الموازنة، قالت مصادر وزارية إن «رئيس المجلس النيابي كان يعتقد بأن وزير العدل له يد في هذا القرار، قبل أن يقوم وزير المال بالتوضيح أن هذا اللغط غير صحيح وأن قرار المجلس الدستوري لا يتحمّله رئيس الجمهورية، مثنياً على مواقف رئيس الجمهورية في الخارج، فيما أيّد رئيس الجمهورية كلام خليل وأكّد أن وزير المال قدّم مداخلة مقنعة». وكذلك الأمر بالنسبة إلى اقتراح عون وجريصاتي تعليق العمل بالمادة 87 من الدستور، حتى يتمّ إصدار الموازنة من دون قطع الحساب، أكّدت مصادر وزارية في فريق 8 آذار أن «هذا الأمر لم يكن ليمرّ أبداً ولم نكن في وارد التراجع عن موقفنا، وأيّدَنا في هذا الموقف الرئيس الحريري». وبحسب مصادر وزارية أخرى، أكد وزير العدل أن هذا الإجراء لا يمكن تطبيقه إلا بقانون دستوري يحتاج إلى ثلثي أعضاء المجلس المجلس. وفي ردّه على سؤال من فنيانوس عن أنه في حال أقدم بري أو عشرة نواب معترضين على الطعن في هذا القرار، فهل يكسبون الطعن؟ كان ردّ جريصاتي إيجابياً، عندها جرى التخلّي عن هذه الفكرة واستبدالها بخيار «تسوية» مؤقّتة، إلى حين انتهاء وزارة المال من قطع الحساب.

ويمكن القول إن حصيلة جلستي الخميس والجمعة أفضت إلى الآتي: سلّم الجميع بأن السلسلة يجب أن تدفع، وأن الضرائب يجب أن تقرّ بعد تعديلها، وتحديداً الضرائب على المصارف، كما الحق الدستوري للمجلس النيابي بالتشريع الضريبي قبل الموازنة أو خارجها وعدم ربطها، وأخيراً الانتهاء من مسألة تعليق المادة 87. وفي هذه النقطة بالتحديد، برز الخلاف العوني ــ القواتي في أعلى منسوب له منذ أزمة الكهرباء، إذ أصرّ وزراء القوات على التمسّك بتعليق المادة 87، في موقف موجّه ضد التيار الوطني الحرّ، قبل أن يخرجوا من الجلسة لإجراء اتصالات برئيس القوات سمير جعجع، ويعدلوا عن الأمر بعد تدخّل الحريري.

أما إجرائياً، فيمكن تلخيص ما جرى بأن مكوّنات مجلس الوزراء أجمعت على ضرورة دفع الرواتب وفق قانون السلسلة، مع منح وزارة المال مهلة سنة لإنجاز قطع الحساب، على أن يتم إصدار موازنة عام 2017 ولو لم يُنجز قطع الحساب قبل ذلك.

«يسقط حكم المصرف»

نفذ قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني واتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني اعتصاماً أمام مقر جمعية المصارف اللبنانية في الجميزة، تحت عنوان «يسقط حكم المصرف»، اعتراضاً على الضرائب غير المباشرة التي تطال الفقراء، وللمطالبة بدفع السلسلة فوراً لأصحاب الحقوق، وفرض الضرائب على الأرباح المصرفية والفوائد والريوع المالية والعقارية. وطالب جاد السليم في كلمة ألقاها باسم المعتصمين بأن تقرّ الضرائب بشكل يرعى ظروف المواطن المعيشية، فتطال بذلك المصارف والمؤسسات المالية وتفرض الغرامات على التعديات على الأملاك العامة، البحرية منها والبرية، ووضع حدّ لهذه التعديات، عوضاً عن أن تطال المواطن اللبناني ذا الدخل المحدود. وأشار إلى أن مصرف لبنان قام خلال العام الجاري بتحويل 5.5 مليارات دولار إلى جيوب المصارف اللبنانية وفق هندسات مالية لا تعدو كونها حبراً على ورق. وختم بالقول: «إننا مع زيادة الضرائب المباشرة، والآن تبرز بشكل ملحّ ضرورة فرض ضريبة كبيرة على الهندسات المالية التي أجراها مصرفنا المركزي، وهي وحدها قادرة على تأمين كل الإيرادات المطلوبة للسنوات المقبلة».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

زفّ للبنانيين قرار سداد «السلسلة».. ورفض التعامل مع النظام السوري «لا من قريب ولا من بعيد»
الحريري: التوافق التوافق التوافق

 

وفق المعادلة السحرية نفسها التي انتشلت البلد من براثن الانقسام والتعطيل وأعادت ضخّ الحياة المؤسساتية في عروق الدولة من رأس الجمهورية إلى مختلف أذرعها التنفيذية والتشريعية والإدارية، نجح مجلس الوزراء مجدداً أمس في اعتماد التوافق سبيلاً وحيداً وأكيداً لتأمين مصالح الوطن وبنيه عبر إيجاد حل تسووي دستوري لملف سلسلة الرتب والرواتب حرص رئيس الحكومة سعد الحريري على أن يزفّه شخصياً للبنانيين معلناً بموجبه قرار سداد الرواتب نهاية الشهر وفق جداول «السلسلة» الجديدة بعدما تأمنت «ثلاثية المعايير الأساسية» لمعالجة الموضوع والمتمثلة بتصميم مجلس الوزراء على «تنفيذ قانون السلسلة واحترام قرار المجلس الدستوري والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي»، مشدداً في هذا المجال على

مركزية «التوافق فالتوافق ثم التوافق» في إطار السعي الحكومي إلى بلورة الحلول لأي مشكلة تعترض سبيل «استعادة الثقة» بالدولة واستنهاض تقديماتها الاقتصادية والاجتماعية والحيوية.

فإثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي أمس، وبعدما كان قد شدد في مستهلها على أنّ «التجاذب والخصام هما أعداء البلد ولا يصبّان في مصلحة إدارة الدولة وتسيير أمور المواطنين»، تحدث الحريري للصحافيين قائلاً: «الحمد لله بعد 4 جلسات خصصتها الحكومة لموضوع تمويل السلسلة، توصلنا إلى مشروع قانون معجّل مكرّر يتضمن التعديلات الضريبية اللازمة، سنرسله إلى المجلس النيابي لإقراره بأسرع وقت ممكن»، لافتاً الانتباه إلى أنّ المشكلة التي واجهت الحكومة في هذا الموضوع إنما «كانت من ضمن لعبة المؤسسات الدستورية وليست تعبيراً عن مشكلة سياسية أساسية أو مشكلة في التوافق السياسي» الذي أكد أنه هو الذي أنتج الحل «ولو لم يكن التوافق قائماً لكان البلد في مرحلة معقدة وصعبة»، وأردف موضحاً: «بالأمس فتح رئيس الجمهورية ميشال عون باب الحل بشكل كبير وأنا على اتصال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وفي الأسبوع المقبل نذهب إلى المجلس النيابي للتصويت على كل القوانين» التي أنجزها مجلس الوزراء. ورداً على استفسارات الصحافيين، أكد الحريري أنّ الحل ينصّ، إضافة إلى سداد السلسلة، على إقرار الموازنة العامة في المجلس النيابي وخلال ستة أشهر أو ثمانية يُصار إلى إنجاز كل ما يلزم في ما يخصّ الموازنة وقطع الحساب.

وعن الخلافات السياسية القائمة، جدد رئيس مجلس الوزراء رفضه «التعامل مع النظام السوري لا من قريب ولا من بعيد»، وقال: «هذا الأمر واضح وهذه الحكومة واضحة وبيانها الوزاري واضح فلا يأخذني أحد إلى مكان آخر.. نعم أؤكد أنّ هناك خلافاً سياسياً في هذا الموضوع وأنا غير موافق على أن يجتمع الوزير جبران باسيل مع وليد المعلم ونقطة على السطر».

وإذ أكدت مصادر وزارية إيجابية الأجواء التي خيمت على مجلس الوزراء، أفادت «المستقبل» أنّ الحل الذي أنجز خلال جلسة الأمس تم بتضامن كافة المكونات الحكومية مع تحفظ وحيد سجله وزراء «القوات اللبنانية» تماشياً مع موقفهم المشترك مع «التيار الوطني الحر» الداعي إلى تعليق المادة 87 من الدستور لمرة واحدة استثنائية بغية إقرار الموازنة ونشرها من دون قطع حساب إلى حين إنجاز وزارة المالية «حساب المهمة» من العام 1993.

وعن أبرز تعديلات القانون الضريبي رقم 45 بعد إبطاله من المجلس الدستوري، أشارت المصادر إلى أنّ مجلس الوزراء أقرّ في إطار «قانون معجّل مكرّر» سيرفعه إلى المجلس النيابي بعد غد الاثنين تعديل المادة 11 التي تتناول معالجة الإشغال غير القانوني للأملاك العامة البحرية بحيث أدخلت عليها توضيحات تؤكد أنّ هذه المعالجة لا تُعتبر تسوية للمخالفة أو للتعدي الحاصل على الأملاك البحرية. كما عدّل القانون الجديد المادة 17 منه والمتعلقة بالازدواج الضريبي فجرى شطب عبارة «المهن الحرة» فضلاً عن تعديل عنوان القانون نفسه ليصبح «واردات ضريبية» من دون الإشارة إلى مكامن إنفاقها تماشياً مع قرار المجلس الدستوري عدم جواز تخصيص إيرادات وضرائب لغايات محددة.

وفي حين تم التوافق على أن يتم التصويت على القانون المعجل في المجلس النيابي بطريقة المناداة عبر رفع الأيدي للحؤول دون الطعن مجدداً في شكل إقراره، سيتقدم مجلس الوزراء بمشروع قانون لإقرار موازنة العام 2017 من دون قطع حساب مقرونة بتعهد يؤكد إنجاز الحسابات المالية منذ العام 1993 خلال فترة لا تتجاوز الستة أشهر.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

التوافق السياسي ينتج حلاً للسلسلة والضرائب: تعديلات ضريبية وصيغة لقطع الحساب إلى البرلمان

سحب التوافق السياسي اللبناني حول مخرج لمأزق تمويل سلسلة الرتب والرواتب، المضربين في القطاع العام وبعض المؤسسات التربوية الخاصة من الشارع. وأعلن كل من «الاتحاد العمالي العام» و «هيئة التنسيق النقابية» عن تعليق الاضراب في كل القطاعات بعدما تقرر دفع الرواتب على أساس الجداول الجديدة.

وكان الاضراب دخل يومه الرابع امس، وشل الادارات العامة والقضاء والمدارس الرسمية والمرفأ والإهراءات والضمان الاجتماعي والكهرباء والمياه والنقل والاتصالات والبلديات والمستشفيات الحكومية.

واجتمع مجلس الوزراء لليوم الثاني على التوالي لبلورة المخرج في السراي الكبيرة برئاسة رئيس الحكومة​ ​سعد الحريري​ الذي حرص بعد انتهاء ​الجلسة على اعلان نتائجها، داعياً كل النقابات إلى تعليق الإضرابات، والى أن تفتح الإدارات والمدارس أبوابها، «لأن كل ما قمتم به لم يكن له جدوى والحكومة كانت تعمل بالشكل الصحيح. وإذا أردت أن أنظر كحكومة كم كلفتني هذه الإضرابات، سأضع اللوم على النقابات. كنا جديين في ايجاد الحل، وأقول السلسلة ستدفع كما أقرت وفي الوقت الذي يجب أن ندفعها».

واستهل الحريري جلسة مجلس الوزراء بشكر «الجميع على الجهد الكبير الذي يبذل للوصول إلى التوافق على الحلول المطروحة». وقال إن من «شأن التوافق انقاذ البلد من أزمة وتمكيننا من اتخاذ قرارات للحفاظ على الوضع المالي مع تأمين دفع السلسلة وتوفير الإيرادات المطلوبة». وشدد على «أن ما حصل يتطلب منا جميعاً أن نعمل بهذه الروحية والأسلوب، إن كان بالسياسة أو بالاقتصاد أو بتأمين المتطلبات الأساسية للمواطن، كالكهرباء وغيرها من الأمور»، معتبراً أن «التجاذب والخصام عدوا البلد ولا يصبان في مصلحة إدارة الدولة وتسيير أمور المواطنين».

ولدى بحث مجلس الوزراء في صيغة مشروع القانون الذي ينص لمرة واحدة وبصورة استثنائية على إصدار الموازنة للعام الحالي ونشرها بلا إنجاز قطع الحساب وبلا تعليق المادة 87 من الدستور، وعلى أن حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب أن تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة التي تلي تلك السنة، أبدى نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني بالنيابة عن وزراء حزب «القوات اللبنانبة» اعتراضه على صيغة مشروع القانون وطلب الموافقة على تعليق المادة 87.

لكن حاصباني عاد وسحب اعتراضه وسجل تحفظه عنها، بما يضمن تنفيذ الدستور. وعلمت «الحياة» أن تعديل موقف «القوات» منها جاء بعد اتصال أجراه الحريري برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي أبدى تفهماً لموقفه الذي يساهم في إعادة الانتظام للمالية العامة، ويؤشر الى التضامن الوزاري لوضع حد للخلاف حول كيفية إيجاد المخرج لتطبيق السلسلة، خصوصاً أنها كانت موضع إجماع أعضاء الحكومة.

وشهدت الجلسة سجالاً بين الوزيرين سليم جريصاتي ومروان حمادة على خلفية قول الأول إن قطع الحساب يمتد منذ 1999 حتى اليوم ورد الثاني بأن هذا غير صحيح و«ما تقوله يصب في خانة لجوء بعضهم الى محاسبة سياسية لفترة محددة»، ما اضطر وزير العدل الى التوضيح في الاتجاه الذي أثاره حماده.

وبعد الجلسة، قال الحريري: «من اليوم الأول لقرار المجلس الدستوري إبطال القانون الصادر عن المجلس النيابي لتمويل السلسلة، وضعت 3 معايير اساسية لمعالجة هذه المسألة وهي: ان الحكومة مصممة على تنفيذ قانون السلسلة لأنها مؤتمنة على تنفيذ القوانين الصادرة عن المجلس النيابي. كما أن الحكومة مؤتمنة على الدستور، وبالتالي تحترم قرار المجلس الدستوري، والحكومة مؤتمنة على مصالح جميع اللبنانيين وأهمها الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. وقلت، انطلاقاً من هذه المعايير، إن الحكومة ستبحث عن حل يؤمن تنفيذ السلسلة والإيرادات للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، بالتعاون مع المجلس النيابي. وبعد 4 جلسات خصصتها الحكومة للموضوع، توصلنا اليوم إلى مشروع قانون معجل مكرر، يتضمن التعديلات الضريبية اللازمة، سنرسله إلى المجلس النيابي لإقراره سريعاً، مع الأخذ بملاحظات المجلس الدستوري».

واضاف الحريري: «اتفقنا في مجلس الوزراء على صيغة لقطع الحساب تمكننا مع المجلس النيابي من إقرار الموازنة سريعاً». وتوجه إلى اللبنانيين قائلاً: «المشكلة التي واجهتنا كانت من ضمن لعبة المؤسسات الدستورية، وليست بالأساس تعبيراً عن مشكلة سياسية أساسية او مشكلة في التوافق السياسي». ولفت إلى أنه «لو لم يكن التوافق السياسي قائماً، لكان البلد دخل في مرحلة معقدة وصعبة، ولأصبحت لدينا مشكلة في السلسلة وفي طريقة اقرار الضرائب وكيف يمكننا التوصل إلى توافق سياسي في مشكلة قطع الحساب». وقال: «هذا التوافق السياسي الذي نحرص عليه، رئيس الجمهورية وانا وكل الافرقاء في الحكومة، انتج هذا الحل الذي ظن بعضهم انه سيكون معقداً وسيؤسس لكيف نحكم البلد ونضع مصالح المواطنين قبل مصالح الاحزاب ونحفظ مالية الدولة».

وتوجه إلى النقابات التي نزلت إلى الشارع، قائلاً: «اعرف انه كان لديكم خوف على مصير السلسلة، ولكن تأكدوا جيداً ان هذه الحكومة من اللحظة الاولى مع المجلس النيابي ومع رئيس الجمهورية، كان لدينا حرص على الموافقة على السلسلة والاصلاحات والضرائب. وهذه الحكومة في هذا العهد هي التي اقرت السلسلة والرواتب والاصلاحات والضرائب».

وقال: «مضت خمس سنوات وانتم تتحركون من دون اي نتيجة، ولكن هذه الحكومة انجزت المطالب. وسيتم دفع الرواتب على اساس السلسلة. وكل ما حصل سببه التوافق السياسي. لم يكن هناك من يعمل ضد هذا الحل. ومنذ اللحظة الاولى قلنا هذا الشيء، ولكن لسوء الحظ هناك من حاول ان يتلاعب بين الافرقاء السياسيين ويصور وكأن هناك فريقاً يريد دفع السلسلة وآخر يرفض دفعها. اليوم مجلس الوزراء كذب هؤلاء واظهر انه متضامن واتخذ القرارات اللازمة، والمجلس النيابي سيفعل الامر ذاته. وانا على اتصال مع الرئيس بري، وبالامس فتح رئيس الجمهورية باب الحل بشكل كبير والاسبوع المقبل نذهب إلى المجلس النيابي للتصويت على كل هذه القوانين».

قطع الحساب والموازنة

وعن قطع الحساب، قال: «هناك وضع خاص في شأنها. عشنا حرباً أهلية في البلد. ولكي ينتظم الوضع، حصل تصفير للحسابات في العام 1993. وكان يفترض أن تحصل تسوية بعد عام أو عامين لكي تنتظم الأمور، لكن لم يحصل. ومجلس النواب قام بقطع الحساب، وأبقى بنداً ضمنه بأنه يحق لديوان المحاسبة مراجعة الحسابات والمصادقة عليها متى شاء. هكذا كانت الأمور تسير. لكن هذا الأمر لم يحصل طوال هذه السنوات. لذلك، ومنذ بدأنا بهذه الحكومة حاولنا أن تنتظم كل الأمور، ولم نتمكن من إيجاد الوقت لتحقيقه في موازنة العام 2017. أكيد يجب أن يكون هناك قطع حساب، وفقاً للدستور، لكن عدم وجود موازنة هو أيضا خرق للدستور. ونعمل على القاعدة الاثني عشرية». وقال: «أقررنا الموازنة في مجلس الوزراء وسنقرها في المجلس النيابي ونعطي كل الأسباب الموجبة لكي نصل، خلال ستة أشهر أو ثمانية أشهر أو سنة لأن ننجز الموازنة وقطع الحساب».

واكد الحريري «التحالف مع الرئيسين عون وبري وكل القوى السياسية في الحكومة. ونحاول أن نأتي بكل الأفرقاء إلى رأي واحد. ثم لماذا يجب أن نقول إن هناك خلافاً بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي؟ هذا ليس صحيحاً. المشكلة أنه حصل طعن والمجلس الدستوري ابطل القانون. واحترمنا قراره. تصوروا لو لم يكن هناك توافق في البلد وحصل الطعن، إلى أين كان سيذهب البلد؟».

وعن الخلاف السياسي، قال: «تعرفون موقفي. أنا لست مستعداً للتعامل مع النظام السوري، لا من قريب ولا من بعيد. هذا الأمر واضح وهذه الحكومة واضحة وبياننا الوزاري واضح، فلا يأخذني أحد إلى مكان آخر. نعم هناك خلاف سياسي في هذا الموضوع».

وعن لقاء الوزير جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم، قال: «أنا غير موافق على أن يجتمع الوزير باسيل مع المعلم، ونقطة على السطر».

وعن احتمال ان يطعن المجلس الدستوري في القانون الجديد، قال الحريري: «لا شيء يمنع، لكننا كحكومة وكمجلس نواب موقفنا واضح. هناك أمور تحدث عنها الرئيس بري بكل وضوح، وكذلك فعلنا كحكومة، إن لمجلس النواب الحق في أن يقر ضرائب متى يشاء. وهذا الأمر موجود في المادة 81، حتى أن المجلس الدستوري اضطر إلى أن يوضح هذا الأمر. لذلك نحن نعرف ماذا نفعل ومستمرون حتى النهاية».

وعن مسألة الضرائب على المصارف، قال: «أخذنا بكل ملاحظات المجلس الدستوري، وإن شاء الله لن يتمكن أحد من الطعن مجدداً»، معتبراً أن «هذه هي الديموقراطية، تحصل طعون، وتحصل ردود، ويحصل توافق. والأهم أن التوافق السياسي تمكن في المراحل الصعبة للغاية من إيجاد كل الحلول لكي نخرج من أزمات كانت في السابق «رح تفوّتنا بالحيط».

وقلل الوزير حمادة من احتمال تعرض مشروع القانون الجديد إلى الطعن. وقال: «تحفظت انا وزميلي ايمن شقير عن البند المتعلق بالاملاك البحرية، مع العلم انه تم وضع زيادات بالنسبة إلى الرسوم والغرامات عليها، ولكن نحن لدينا مقاربة مختلفة عبر عنها «اللقاء الديموقراطي» والحزب «التقدمي الاشتراكي» والتي تعترف مطلقاً بحق اللبناني على املاكه البحرية ولا نقبل ان ينتقص أي قانون حقه الدستوري في ذلك».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 السياسة تلتفّ على قرار المجلس الدستوريو«سوء تفاهُم» بين «القوات» و«التيار»

السِمة العامة للمشهد الداخلي انه لا يثبت على صورة واحدة، فما ان تظهر صورة سياسية او غير سياسية وتضبط المشهد على إيقاعها، حتى تظهر أخرى تلغي الاولى وتفرض إيقاعاً آخر مختلفاً كلياً عن سابقه، وآخر تجليّات عدم الثبات هذا ما أحاط موضوع سلسلة الرتب والرواتب وسلة الضرائب المكمّلة لها، إذ كما تكوّنت الغيوم السياسية فجأة في الفضاء الداخلي وخلقت افتراقاً حاداً بين المستويات الرئاسية والسياسية المرتبطة بها ودفعت بها الى خلف متاريس التقاصف والسجال، حلّ التفاهم السياسي والرئاسي فجأة وانقشعت الغيوم ونزع فتيل التوتر الذي تفاعل وتمدّد من السياسة الى تحركات واعتصامات وتصعيد نقابي في الشارع.

إذاً، قالت التسوية السياسية كلمتها، من دون ان تتوضّح الاسباب التي أدّت الى تفاقمها من الاساس وإدخال البلد الى حلبة اشتباك سياسي دار على أكثر من جبهة خلال الايام القليلة الماضية، ولا الاسباب التي أدّت الى اعادة اجواء الوئام بين المشتبكين.

لكن ما تمّ تظهيره بالأمس، تجاوز قرار المجلس الدستوري بإبطال سلة الضرائب، وأعاد إدخال هذه الضرائب من الشباك السياسي بالتكافل والتضامن بين كل القوى السياسية سواء المؤيّدة لمبدأ تمويل السلسلة من الضرائب، او تلك القوى التي صَمّت آذان الناس طيلة الفترة الاخيرة برفضها للمنحى الضريبي وإثقال الناس بضرائب تُجبى من جيوبهم.

المخرج لعقدة السلسلة تمّ تظهيره في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وتلخّص بإحالة مشروع قانون معجل الى المجلس النيابي بالمقترحات الضريبية المعدلة (التي تضمنها القانون المطعون فيه)، لإقراره في أقرب وقت ممكن على حد ما أعلن الحريري بعد الجلسة، مشيراً الى توافق على مخرج لصيغة قطع الحساب بما يمكّن من إقرار الموازنة بمعزل عنه.

وكشفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ التعديلات شملت ثلاث نقاط اساسية: اولاً، تغيير عنوان القانون بحيث لا يكون مخصصاً لتمويل السلسلة، في اعتبار انه لا يجوز تخصيص ضريبة بعينها لتمويل بند محدد. ثانياً، تعديل المادة 11، وثالثاً تعديل المادة 17، والمتعلقة بوجود ازدواج ضريبي.

واوضحت المصادر انّ التعديل شمل فقط المهن الحرة، في حين انّ الضريبة على المصارف ظلّت كما هي، في اعتبار انّ المجلس الدستوري لم يعتبر انّ هناك خللاً دستورياً لناحية الضرائب المفروضة على القطاع المصرفي.

وكشفت المصادر انّ وزراء «القوات اللبنانية» حاولوا تسجيل موقف من خلال اعتراضهم على عدم تعديل المادة 87 في الدستور، المتعلقة بقطع الحساب لإصدار الموازنات، وانّ وزير الصحة غسان حاصباني خرج من الجلسة، وبعد مشاورات مع معراب إكتفى بتسجيل تحفّظ وزراء «القوات» في محضر الجلسة، فيما سجّل وزيرا «اللقاء الديموقراطي» ايمن شقير ومروان حمادة تحفظهما على البند المتعلق بالأملاك البحرية.
وفي هذا السياق، قال مصدر وزاري إن وزراء «التيار الوطني الحر» تحفظوا بدورهم عن موضوع تسوية قطع الحساب وعن الطريقة التي اعتمدت لإحالة قطع الحساب الى مجلس النواب.

خليل
وفي حين أعلنت وزارة المالية أنها باشرت مساء أمس بتحويل الرواتب للموظفين والاساتذة والعسكريين، وانه تمّ الاتفاق مع مصرف لبنان للإسراع بدفعها اليوم كحد أقصى، قال الوزير علي حسن خليل لـ«الجمهورية»: «كلامنا كان واضحاً منذ البداية، هناك حق للناس على الدولة أن تؤمّنه من خلال السلسلة، وهناك حق للدولة ان تحافظ على استقرارها المالي من خلال مشروع ضرائبي تمّت المحافظة عليه».

أضاف: «كنّا إيجابيين بمقاربة كل صيغ المعالجة، وقد تمّ تصويب كل النقاش الذي حصل خلال الفترة الماضية وأخذ ابعاداً دستورية، وتقررت الامور كما رأيناها منذ البداية».

أضاف: «الموازنة ستقرّ وستنشر قريباً، وقد أرسلنا قراراً من مجلس الوزراء هو اضافة مادة تسمح بنشرها فور إقرارها».

المصارف
واذا كانت الهيئات النقابية علّقت تحركاتها التصعيدية ربطاً بقرار الحكومة تنفيذ قانون السلسلة ودفع الرواتب، فإنّ تحرّكاً لافتاً يسجل اليوم لجمعية المصارف حيث تعقد اجتماعاً للبحث في ما استجَدّ على صعيد الضرائب، وخصوصاً تلك التي سيعمل مجلس الوزراء على تثبيتها في جلسته المقبلة ويضمّنها مشروع القانون المعجّل الذي تمّ التوافق على إعداده وإحالته الى المجلس النيابي لإقراره في جلسة تشريعية تعقد أواسط الاسبوع المقبل.

وتعقب اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي مطلع الاسبوع. وبحسب المعلومات، فإنّ المصارف التي تخشى ممّا يسمّى الازدواج الضريبي، ترفض أن يلقى عليها العبء الضريبي الثقيل، على نحو ما يتوجّه اليه بعض المعنيين في الدولة، وهي ستعدّ ورقة في هذا الاطار وترفعها الى رئيس الحكومة في موعد أقصاه بداية الاسبوع المقبل.

الخلاف السياسي
على انّ اللافت للانتباه بعد جلسة مجلس الوزراء هو ما أشار اليه الحريري حول استمرار الخلاف السياسي حول بعض المسائل الاساسية، ولا سيما حول العلاقة مع سوريا، مُعلناً انه ليس مستعداً للتعامل مع النظام السوري، لا من قريب ولا من بعيد، وكذلك عدم موافقته على اجتماع وزير الخارجية جبران باسيل مع وزير الخارجية السوري وليد المعلّم.

«القوات»
ويأتي كلام الحريري هذا متوازياً مع جو من «سوء التفاهم» يسود العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، التي أكدت مصادرها لـ«الجمهورية» انها «لن تفسح المجال لأيّ طرف سياسي أن يجعلها تختلف مع «التيار» مجدداً.

وإذ أسفت «للانتقادات التي وجّهها الوزير باسيل اليها»، أوضحت انها «تجنّبت الرَد عليه في محطات عدة كان قد وَجّه فيها إليها انتقادات علنية»، ولفتت الى انّ «ما تقوم به اليوم ليس رداً، إنما هو توضيح لبعض النقاط التي أثارها حرصاً على الوضوح والشفافية، ولأننا نتمسّك بالتفاهم بين «القوات» و«التيار» بكل ما أوتينا من قوة».

وقالت المصادر: «الجواب البديهي لقول باسيل انّ «القوات» لا تنسّق معه ترشيحاتها الانتخابية هو أنها حزب مستقلّ على غرار «التيار»، والتفاهم لا يعني إطلاقاً انّ «التيار» تخلّى عن حقوقه العضوية ولا «القوات»، وليس من الحق ولا الطبيعي أن تطلب «القوات» من باسيل ان يُطلعها على ترشيحاته، وليس من الحق والطبيعي ايضاً ان يطلب باسيل من «القوات» الشيء نفسه.

الحق والطبيعي هو ان تجلس «القوات» و«التيار» وينسّقا معاً الأمور الانتخابية، وهذا ما لم يحصل حتى الساعة. وطالما الشيء بالشيء يذكر، كم وكم من المواضيع التي كان قد جرى التفاهم عليها من ضمن التفاهمات العريضة لم يجر ايّ تنسيق مُسبق فيها بين باسيل و«القوات».

ولفتت المصادر الى انّ «القوات» تمسّكت وما تزال وستبقى متمسّكة بالإجراءات القانونية في ملف الكهرباء، وجاءت المطالعات المتكررة لرئيس إدارة المناقصات لتَصبّ تماماً في هذا الاتجاه، بالإضافة الى رأي أكثر من نصف مجلس الوزراء تماماً. وتصرّف وزراء «القوات» له علاقة بموضوع الكهرباء وليس بـ«التيار»، والدليل انّ الموقف نفسه تكرّر في عقد الميكانيك وتلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي وأخيراً المادة 87 من الدستور على رغم تخلّي معظم الكتل الوزارية عنها».

واوضحت «أنّ تمسّك «القوات» بالإجراءات القانونية والشفافية التامة هو من المبدئيات والأساسيات، ولا يمكن خلط شعبان برمضان، بمعنى انه لا يمكن خلط الجانب المبدئي بالعلاقة مع «التيار».

وأكدت انّ «مواقف «القوات» من محاولات التطبيع مع سوريا مثبتة، وعارضت علناً وتكراراً زيارات الوزراء الثلاثة إلى سوريا، إنطلاقاً من رؤيتها لهذه المسألة التي تعتبرها خلافية أولاً، ولا ترى انّ هناك دولة سورية مُعترف بها على أرض الواقع ثانياً، إنما مواقع نفوذ وتعدّد قوى، وتعتبر ثالثاً انّ العلاقة مع نظام الاسد ستؤخّر، اذا لم نقل ستمنع، النازحين من عودتهم، وستضع لبنان في عزلة عربية شديدة وعزلة دولية كبيرة».

وأشارت «الى انّ القاصي والداني يعرفان انّ دور وزارة الشؤون الاجتماعية يقتصر على الاهتمام بالنازحين من الناحية الاجتماعية كما يدلّ اسم الوزارة، أي انها تلعب دور الوسيط بين الدول والمنظمات المانحة وبين اللاجئين.

أمّا الدور الأساس لعودتهم إلى ديارهم فعائد إلى وزارة الخارجية التي عليها ان تحصل على موافقة وتأييد ودعم الدول الأجنبية المعنية، وفي طليعتها الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والدول المعنية كتركيا والأردن لكي تصبح عودة النازحين ممكنة وواردة عملياً».

وقالت: «يعرف القاصي والداني أنه، ويا للأسف، شابَت العلاقة بين «القوات» و«المردة» في الماضي شوائب جوهرية، ولم تستوِ بعد انتهاء الحرب كما كان يجب ان يحصل، وعمل الكثيرون على خط المصالحة لسنين وسنين حتى وصلنا الآن إلى برّ الأمان في هذه العلاقة. فما الذي جعل الوزير باسيل يَزجّ نفسه في عملية يعمل عليها أقلّه منذ عقد من الزمن، وفي ملف حسّاس جداً وله مقوّماته؟ وكنا نتمنّى كثيراً لو تمت معالجته سابقاً، وها هو قيد المعالجة الفعلية اليوم بينما باسيل أعطاها أبعاداً أخرى لا تمّت الى حقيقتها بصِلة».

نصر الله
من جهة ثانية، تُسجّل إطلالتان سياسيتان للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، الاولى مساء اليوم، والثانية غداً في خلال المسيرة المركزية الضخمة التي ينظّمها الحزب في منطقة الكفاءات في الضاحية الجنوبية، الى جانب المسيرات العاشورائية في النبطية وصور وبعلبك والهرمل. وسيتناول نصرالله عدداً من المواضيع المحلية والاقليمية، وخصوصاً ما يحصل في سوريا، بالإضافة الى العقوبات الاميركية على الحزب وقياداته.

طبّارة
وقَلّل السفير السابق في واشنطن رياض طبّارة من أهمية تأثير العقوبات على الاقتصاد اللبناني، وقال لـ«الجمهورية»: «أرى في هذه العقوبات رسالة اميركية موجّهة الى ايران كما هي موجّهة الى الحزب، فالكونغرس الأميركي الذي يمارس ضغوطاً على طهران أراد أن يتجنّب في هذا التوقيت زيادة حجم هذه الضغوط، لتجنّب ردّة فعل الأوروبيين المترددين في مساندة واشنطن في ملف الاتفاق النووي».

وأوضح طبّارة «انّ الاميركيين يضعون العقوبات على «حزب الله» بنحو متدرّج، وقد أعلنوا مراراً أنهم لا يريدون أن تمسّ هذه العقوبات الاقتصاد في لبنان والنظام المصرفي فيه، إذ يدركون جيداً حساسية الوضع المالي والاقتصادي لذلك يستهدفون الاشخاص والمؤسسات التي تتعلق بـ«حزب الله» وإيران».

السلاح الروسي
من جهة ثانية، أعادت زيارة الوفد الروسي الرفيع، الموجود في بيروت منذ أيام إستكمالاً للاتفاق الذي تمّ خلال زيارة وزير الدفاع لروسيا منذ فترة، الحديث عن تقديم الروس مساعدات عسكرية للجيش اللبناني وتسليحه.

وقالت مصادر مطّلعة على زيارة الوفد الروسي لـ«الجمهورية»: إنها تأتي في إطار وضع خطة تعاون بين الجيشين اللبناني والروسي لعام 2018، التي ترتكز على التدريب من خلال تقديم منح لضبّاط لبنانيين وبعض الفنيين لحضور دورات في روسيا، علماً أن لا وجود لمدربين من الجيش الروسي في لبنان لتدريب وحدات عسكرية لبنانية خلافاً لباقي الجيوش.

وإذ ركّزت الزيارة على برامج المساعدات بشقها التعليمي، طرحت التساؤل عن حقيقة تقديم روسيا مساعدات عسكرية للبنان، بعدما كان اتخذ القرار في إرسال أسلحة خفيفة ومتوسطة وقاذفات صاروخية من نوع «أر بي جي».

الأسير
على صعيد آخر، وربطاً بملف محاكمة احمد الأسير وحكم الاعدام في حقه، قالت مصادر قريبة من اليرزة لـ«الجمهورية» ان «ليس هناك مخاوف من أي ردات فعل كبيرة في الشارع نتيجة بعض التحركات، لأنّ الشعب اللبناني بات مدركاً لحقائق الأمور، خصوصاً أنّ الكثير من الأشخاص الذين كانوا يدعمون الأسير والجماعات المتطرفة أصبحوا اليوم في صف الجيش بعدما تكشّفت الحقائق أمامهم، وهناك حاضنة شعبية كبيرة للجيش على هذا الصعيد».

أضافت: «لقد أظهر الجيش جديّة مرة جديدة في التعامل مع الملفات المطروحة والأساسية، ووَفت قيادة الجيش بما وعدت به لجهة معاقبة وملاحقة كل من يمسّ بالعسكريين من باب أخذ الحق وتحصيله وليس الإنتقام».

واعتبرت أنّ «ما صدر عن المحكمة العسكرية من أحكام يدلّ على الشفافية المسؤولة وعدم خضوعها لأيّ ابتزاز أو تدخلات، رغم أنّ تنفيذ الحكم يبقى في النهاية منوطاً بالسلطة السياسية، صاحبة الكلمة الفصل في هذا الخصوص، لأنّ القانون يمنح رئيس الجمهورية صلاحية توقيع الإعدام».

الشعّار
الى ذلك، وفي موقف لافت للانتباه يدفع الى التوقف عنده والتمعّن في مضمونه، رفض مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، في حديث الى «المركزية»، حكم المحكمة العسكرية بإعدام الأسير و15 سنة من الأشغال الشاقة على فضل شاكر. واعتبر انّ هذه المحكمة «غير قانونية ولا يرأسها قاضٍ على دراية بقوانين الدولة، وقراراتها إستنسابية بدليل أنها لم تحكم على ايّ فرد من أعضاء «حزب الله».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الرواتب الجديدة بدءاً من اليوم.. والحريري يرفض التطبيع مع النظام السوري

عون يتعهد بنشر الموازنة ولو تأخر قطع الحساب.. ونصر الله يكشف عن خسائر للحزب في مواجهات دير الزور

.. وبالتوافق تدوم النِعمَ..

عزا الرئيس سعد الحريري، بعد جلسة مجلس الوزراء، وهي الرابعة من نوعها، لجهة التخصيص، المتصل بدراسة سبل تمويل سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام، بعد قرار المجلس الدستوري ابطال قانون الضرائب لتوفير السيولة المطلوبة لدفع الرواتب الجديدة في ضوء القانون 46 المعروف «بقانون السلسلة».

عزا إلى «التوافق السياسي» تجاوز المشكلة، التي وصفها بأنها لم تكن مشكلة سياسية بل من ضمن لعبة المؤسسات الدستورية.. مذكراً بخارطة المعايير التي وضعها لتجاوز المأزق، والمتصلة باحترام القوانين والدستور والمحافظة على النقد الوطني وحماية مدخرات اللبنانيين ومداخيلهم.

وكشف الرئيس الحريري انه تمّ التوصّل إلى «مشروع قانون معجل مكرر، يتضمن التعديلات الضريبية اللازمة، سيرسل إلى مجلس النواب، ليقرّ في أسرع وقت، فضلاً عن الاتفاق على صيغة لقطع الحساب، تفتح الطريق لإقرار موازنة العام 2017»، محدداً فترة زمنية تتراوح بين ستة أشهر وثمانية لإنجاز ما يخص الموازنة وقطع الحساب، أي قبل موعد الانتخابات النيابية المقررة في أيّار 2018.

وقال مصدر وزاري لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري نجح في فصل السياسي الخلافي عن الوفاقي الداخلي، انطلاقاً من منطوق التسوية الرئاسية، فتمسك بثوابته في موضوع التعامل مع النظام السوري، مؤكداً انه ليس مستعداً للتعامل مع النظام لا من قريب ولا من بعيد، و«أنا غير موافق على اجتماع الوزير جبران باسيل مع وزير خارجية الأسد وليد المعلم».

مجلس الوزراء

وكانت الحكومة أنجزت في جلستها الرابعة امس كل الترتيبات والاجراءات القانونية والدستورية والاجرائية لدفع سلسلة الرتب والرواتب وتعديل قانون الموارد الضريبية، وفق ملاحظات المجلس الدستوري، واوجدت مخرجاً ايضا لمشكلة قطع حساب الموازنات السابقة قضى بتضمين مشروع قانون الموازنة لعام ٢٠١٧ مادة تنص على انه يجوز للحكومة نشر الموازنة العامة على ان تقوم وزارة المالية خلال فترة لا تتجاوز السنة بإنجاز قطع الحساب وتقديمه الى ديوان المحاسبة ليقوم بالتدقيق فيه وفق الاصول. وقد تحفظ وزراء القوات اللبنانية على هذه الصيغة وفضلوا تعليق العمل مؤقتا بالمادة 87 من الدستور المتعلقة بوجوب انجاز قطع الحساب قبل نشر الموازنة.

وذكرت المعلومات ان وزراء «التيار الحر» تمسكوا ايضا في جلسة الخميس في بعبدا بتعليق المادة 87 لكن التعليق لم يحظَ بالاجماع ما اضطر الرئيس عون الى اخذ الامر على عاتقه باقتراح زيادة مادة على الموازنة بما خص قطع الحساب للعمل عليه من قبل وزارة المال في مدة ستة اشهرالى سنة بعد اصدار الموازنة.

وتم خلال الجلسة تعديل البندين 11 و17المطعون بهما من قبل المجلس الدستوري، والذي يتعلق احدهما بالاملاك البحرية وقدتم استخدام عبارة «معالجة» وليس «تسوية» مخالفات الاملاك البحرية حتى لا يُعطى المخالفون حقامكتسبا بملكية المشاعات والشواطئ التي احتلوها واقاموا منشآت عليها، ونصت المادة على ان يدفع المخالفون رسوما على العقارات التي احتلوها وغرامات على مخالفة البناء عليها.

لكن وزيري الحزب الاشتراكي مروان حمادة وايمن شقير تحفظا على صيغة معالجة الاملاك البحرية واعلن حمادة بعدالجلسة: انه تم وضع زيادات بالنسبة الى الرسوم والغرامات عليها، ولكن نحن لدينا مقاربة مختلفة عبر عنها «اللقاء الديموقراطي» والحزب التقدمي الاشتراكي والتي تعترف بحق اللبناني على الاملاك البحرية ولا نقبل ان ينتقص أي قانون حقه الدستوري في ذلك.

وبالنسبة للبند الاخر المتعلق بضرائب اصحاب المهن الحرة، تم تعديل النص واعادة صياغته بما يكفل فرض الضريبة الواحدة على المكلف حتما من اشخاص ومؤسسات تجارية. وثمة حساب ستجريه وزارة المالية حول هذا الموضوع لتكون الضريبة عادلة وتراعي الربح المقطوع.

وقال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش لـ«اللواء» ان موقف رئيس الجمهورية في جلسة الخميس في بعبدا اسهم كثيرا في معالجة مشكلة قطع الحساب بتعهده نشر الموازنة بعد اقرارها في مجلس النواب من دون قطع الحساب بعد التعديل الذي اضيف الى قانون الموازنة (مع التعهد بأن تتولى وزارة المالية إنجاز هذه المهمة خلال ستة اشهر الى سنة).

اضاف: كما ان حسن ادارة رئيس الحكومة سعد الحريري للجلسات الاربع التي عقدت في السرايا ومتابعته الدؤوبة وصبره واتصالاته كلها عوامل اسهمت في التوصل الى الحل.

ورأى فنيش ان الحكومة قامت من خلال هذا العمل بإنجازين: الاول دفع السلسلة لأصحابها بأعتبارها حقا مكتسبا بالقانون، والانجاز الثاني هو تحقيق التوازن المالي للخزينة، من دون المس بجيوب الفقراء ومتوسطي الحال حيث ان مانسبته بين 90 و95 في المائة من الضرائب ستفرض على الاغنياء والميسورين.

وكان فنيش تحدث بطريقة إيجابية، وفق ما كشفت معلومات، خلال مداخلة لافتة للوزير حمادة حول موضوع قطع الحساب من العام 1993 حتى العام 2005، في ظل حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حين قال موجهاً حديثه إلى وزير العدل سليم جريصاتي: «بينما نحن كنا نعمّر البلد كنتم انتم في فرنسا».

وكاد هذا الكلام يفجر نقاشاً ساخناً بين الوزيرين، لكن الرئيس الحريري تدخل لإنهاء النقاش والذي لم يحل أيضاً من الغمز من قناة الرئيس عون، عندما أسف حمادة لبعض المعطيات الخاطئة والمعلومات المغلوطة عند بعض السياسيين حول ملف النازحين السوريين.

الحريري

وحرص الرئيس الحريري على ان يزف بنفسه شخصياً «بشرى» التوافق على الإجراءات القانونية، التي تم الوصول إليها لمعالجة أزمة السلسلة، ودفعها للموظفين «في الوقت الذي يجب ان تدفع فيه»، داعياً إلى وقف التشكيك بالحكومة، منوهاً «بالتوافق السياسي الذي لولاه لكان البلد دخل في مرحلة معقدة وصعبة»، مؤكداً بأن هذا التوافق هو الذي أنتج هذا الحل، وهو الذي سيؤسس كيف نحكم هذا البلد وكيف نضع مصالح المواطنين قبل مصالح كل الأحزاب، كاشفاً انه «متحالف مع الرئيس عون ومع الرئيس نبيه برّي ومع كل القوى السياسية الموجودة في هذه الحكومة»، نافياً «ان يكون هناك فريق سياسي يريد دفع السلسلة وآخر يرفض دفعها»، معتبراً ان مجلس الوزراء كذّب هؤلاء، وأظهر انه متضامن في أخذ القرارات اللازمة، مشيراً إلى انه كان على اتصال مع الرئيس برّي، وأن الرئيس عون فتح باب الحل بشكل كبير (في جلسة مجلس الوزراء أمس الأوّل).

اما الحل، فقد شرح الرئيس الحريري تفاصيله، موضحاً انه تمّ التوصّل إلى مشروع قانون معجل مكرر يتضمن التعديلات الضريبية اللازمة وسنرسله إلى المجلس النيابي لاقراره بأسرع وقت، لافتاً إلى ان هذه التعديلات هي بشكل أساسي تلك التي كانت موجودة في القانون السابق المطعون به، مع الأخذ بملاحظات المجلس الدستوري، كاشفاً أيضاً عن اتفاق على صيغة لقطع الحساب تمكننا مع المجلس النيابي من إقرار الموازنة سريعاً».

ولم يخف الحريري، مع ذلك، وجود خلاف سياسي حول موضوع التطبيع مع النظام السوري، مؤكداً بأنه «ليس مستعداً للتعامل مع هذا النظام لا من قريب ولا من بعيد»، وقال: «هذا الأمر واضح، وهذه الحكومة واضحة وبيانها الوزاري واضح أيضاً، فلا يأخذني أحد إلى مكان آخر في هذا الموضوع».

وأشار أيضاً إلى انه «غير موافق على ان يجتمع الوزير (جبران) باسيل مع وليد المعلم ونقطة على السطر».

وختم الرئيس الحريري موجهاً كلامه إلى كل اللبنانيين قائلاً: «هذه هي الديمقراطية، تحصل طعون وتحصل ردود، ويحصل توافق، ولكن الأهم والذي أثبت اننا نسير على الطريق الصحيح، ان هذا التوافق السياسي تمكن في المراحل الصعبة للغاية من إيجاد كل الحلول لكي نخرج من أزمات كانت في السابق «رح تفوتنا بالحيط».

الضرائب على المصارف

وفيما لم يشأ الرئيس الحريري الكشف عمّا إذا كان موضوع الضرائب على المصارف ما زال قائماً، مكتفياً بأن الحكومة أخذت بكل الملاحظات المقدمة من قبل المجلس الدستوري، و«ان شاء الله لن يتمكن أحد من الطعن مجدداً، مع ان لا شيء يمنع هذا»، كشفت مصادر مصرفية ان المصارف سترفض مجدداً الازدواج الضريبي بعدما تبين لديها ان هناك اتجاهاً لإلغاء هذه الضريبة على المهن الحرة وحصرها بالمصارف والقطوع التجاري.

واستناداً إلى هذه المعلومات، وجه رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه دعوة طارئة إلى أعضاء مجلس الإدارة للاجتماع قبل ظهر اليوم في مقر الجمعية، كما تعقد الهيئات الاقتصادية اجتماعاً بدورها قبل الظهر، لاعداد الورقة التي كان رئيس غرفة بيروت محمّد شقير وعد بوضعها خلال اجتماعه بالرئيس الحريري نهاية الأسبوع الماضي، على ان تتضمن بعض الضرائب التي تساعد على تأمين كلفة السلسلة، وبالتالي يرفعها إلى رئيس الحكومة الاثنين المقبل..

وعلمت «اللــواء» أن ورقة المصارف والهيئات الاقتصادية تتضمن إجراءات توفّر ما مقدار مليار دولار للمساهمة بتغطية نفقات السلسلة.

وفتحت القرارات التي كشف عنها الرئيس الحريري، بعد مجلس الوزراء، الطريق أمام بدء العام الدراسي في المدارس الرسمية، بدءاً من الإثنين 2/10/2017، بعد أن أعلنت هيئة التنسيق النقابية تعليق الإضراب، الذي شلّ البلد لمدة 5 أيام، بالتزامن مع جلسات مجلس الوزراء..

وأعربت الهيئة في مؤتمر صحفي عقدته عن «تمنيها بأن يكون قرار تنفيذ السلسلة حاسم ولكل الأشهر وليس فقط للشهر المقبل»، مشدّدة على اننا «لسنا هواة اضراب وتظاهر، ولكن أنتم تدفعونا للقيام بهذه التحركات ونتمنى أن لا نعود إليها مرّة ثانية».

كما أعلن المراقبون الجويون العاملون في مطار بيروت الدولي عن انه «نتيجة لإرسال المعاشات بناء على السلسلة الجديد، وبناء على القرارات الأخيرة في مجلس الوزراء بضمان دفع السلسلة في الأشهر المقبلة، تصدر اللجنة توصية بتعليق الإضراب وتأجيله إلى موعد لاحق للمطالبة بالأمور الخاصة بالمراقبين».

عون: الإرهاب والنزوح

في غضون ذلك، أكد الرئيس عون خلال اجتماعه بنائب قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال شارل براون، في حضور السفيرة الأميركية في بيروت أليزابيت ريتشارد ان «لبنان ماضٍ في مكافحة الإرهاب بعد الإنجاز الذي حققه في تحرير جروده عند الحدود الشرقية من تنظيم «داعش»، لافتاً إلى ان الجهد ينصب حالياً على متابعة الخلايا النائمة واعتقال أفرادها» منوهاً بالدعم الأميركي للجيش اللبناني في التدريب كما في توفير الذخيرة.

ومن جهته، شدّد الجنرال براون الذي زار أيضاً الرئيس الحريري ثم وزير الدفاع يعقوب الصرّاف وقائد الجيش العماد جوزف عون على ان بلاده ستتابع تقديم الدعم للجيش اللبناني في المجالات العسكرية كافة كي يتمكن من تعزيز دوره في بسط سيادة الدولة وحماية أراضيها.

ومن ناحية ثانية، أوضحت مصادر مقرّبة من رئاسة الجمهورية لـ «اللواء» ان التقرير الذي وضعه الرئيس عون بين ايدي الوزراء في جلسة الوزراء أمس الأوّل هدف إلى تسليط الضوء على تداعيات النزوح السوري على مجمل الأوضاع في لبنان، مشيرة إلى ان الرئيس عون ثبت موقفه حيال هذه القضية وانعكاساتها، انه أراد حض الأطراف على إيجاد الحل لهذه القضية، لا سيما وانه يُدرك الخطر الديموغرافي للنازحين، وأن الأموال التي تصرف في هذا الملف يمكن ان تستخدم من أجل لبنان وبناه التحتية.

لكن اللافت على هذا الصعيد، ان مصادر التيار الوطني الحر لم تتحدث عن وجود خطة جديدة، في ما خص عودة النازحين أو التواصل مع السوريين في هذا المجال، على الرغم من معلومات تفيد ان رئيس التيار الوزير باسيل لديه خطة على هذا الصعيد، واكتفت بالتذكير بالمواقف التي سمعها أعضاء الوفد المرافق للرئيس عون إلى فرنسا حول التواصل مع سوريا لهذه الغاية.

وأقرّت المصادر بوجود خلاف داخلي حول هذا الأمر، لكنها سألت عمّا إذا كان من حل آخر يساهم في تأمين العودة.

نصر الله

ومع ان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله اعتاد ان يطل امام المجلس العاشورائي المركزي الذي كان الحزب يقيمه طيلة الأيام الثمانية السابقة من أيام عاشوراء، ويتناول فيها مسائل دينية واحيانا إقليمية، فإن اللافت ان التعبئة الإعلامية المركزية في الحزب، أعلنت مساء امس، ان الأمين العام ستكون له كلمة سياسية عند الثامنة والنصف من مساء اليوم السبت امام المجلس العاشورائي، مما أعطى الكلمة أهمية سياسية، خاصة في ما يتعلق بقانون العقوبات الأميركية الذي اقرته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي أمس الأوّل، وفي ما يتعلق أيضاً بتفاصيل سقوط عدد من شهداء الحزب على محاور البادية الشرقية في منطقة حميمة في سوريا على يد تنظم «داعش»، لا سيما وأن عدد هؤلاء كان كبيرا (تردّد انهم 14 ما عدا الجرحى).

وكانت أوّل ردة فعل من الحزب على قانون العقوبات المالية الأميركية، جاءت من رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد، الذي اعتبر ان هذا القانون هو «لترهيب لبنان، وليس موجها لحزب الله»، مشيرا إلى انهم (أي الاميركيون) يريدون تركيع واخضاع لبنان والاستفراد به، فضلا عن احداث بلبلة بين المجتمع اللبناني وبين الدولة في لبنان، ولكن ولى هذا الزمن، فهؤلاء مهما تآمروا وخططوا لن يثنينا شيء عن التمسك بنهج المقاومة ومواجه الأعداء الذين يريدون إخضاع ارادتنا واذلالنا».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

السعودية تتدخل انتخابياً ومفتي الشمال ينتقد الأحكام ضد الأسير

رضوان الذيب

في جلسة ضمت سياسيين واعلاميين، وصف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري قانون الانتخابات بقانون «ماريكا» ويستطرد : «القانون لا اب له ولا ام الا ماريكا»، وهذا الانتقاد اللاذع تتبناه مختلف القوى السياسية الاساسية وتنهال عليه بمختلف النعوت من «السيىء» الى «الشائن»، وكيف مرر بلحظة «تخلي» لانه يحرم القوى السياسية الاساسية في البلاد عبر الصوت التفضيلي، والنسبية 3 الى 4 نواب، وتحديداً، امل والتيار الوطني الحرّ، المستقبل،  والاشتراكي فيما مصادر القوات اللبنانية تؤكد ان كتلتها النيابية ستصل الى 13 نائباً.

وحسب مرجع سياسي، كل ما يجري حالياً من خلافات مالية ودستورية يتم بخلفيات انتخابية، ومعركة انتخابات ايار 2018، والقلق من القانون الانتخابي ونتائجه والذي يفرق بين «الحليف وحليفه» والاخ واخيه» ومعادلته «انا اولاً ومن بعد مني ما ينبت حشيش» كون الصوت التفضيلي سيصنع المعجزات.

ويضيف المرجع السياسي، هم الاقطاب حالياً «انتخابي بامتياز» وكلفوا جميعهم لجان اختصاص وخبراء للقيام بإحصاءات وتوافقوا على ان القوى الاساسية ستخسر بين 3 و4 نواب، لكن الخلافات «والقلق» لن يهزا التسوية القائمة، وصمود الحكومة واجراء الانتخابات، وهذا ما ذكرته «الديار» في مانشيت صباح الاربعاء خلافاً للجميع، فالتسوية حافظت على توازن الترويكا ومع تقدم للرئيس نبيه بري لجهة تأكيد اعتراف المجلس الدستوري على احقية المجلس في التشريع الضريبي واقرار دفع الرواتب على السلسلة الجديدة.

واعطت التسوية الرئيس عون تجاوز قطع الحساب بعد ان اخذ معالجة الملف على عاتقه، فيما الوزير باسيل لم يتطرق الى كلام الوزير المشنوق عن لقائه والمعلم واحراج الرئيس سعد الحريري، وبالتالي، تمت التسوية على الطريقة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب».

وحده النائب وليد جنبلاط فضّل الابتعاد عن «الهمروجة» و«ذبذباتها» الانتخابية، و«المعمعة الطائفية». وفي المعلومات، ان الرئيس سعد الحريري وقبل مغادرة الدكتور جعجع الى الرياض، اتصل بالنائب وليد جنبلاط هاتفياً، وتم التطرق الى الاجواء الداخلية، واقترح الحريري عقد اجتماع في بيت الوسط في حضور جنبلاط وجعجع وقيادات في 14 اذار، واطلاق موقف موحد ضد لقاء باسيل – المعلم والانفتاح على دمشق، لكن جنبلاط لم يتجاوب مع الطرح، واكتفى بالرد «منشوف – منشوف» علماً ان جنبلاط انتقد اللقاء بشكل «تهكمي» وعبر بيان عنيف للنائب اكرم شهيب، وفضل الرد على طريقته، دون الدخول في لعبة المحاور والاصطفافات الجديدة والتأكيد على موقعه الوسطي، وهذا ما اثار استياء الحريري.

الخلافات تجري تحت عناوين متعددة لكن اساسها انتخابات ايار 2018، وهذه الانتخابات ستحدد لمن ستكون الإمرة في لبنان، خلال سنوات عهد الرئيس ميشال عون، لمحور المقاومة ام للمحور السعودي، ولذلك ستكون معارك «كسر عظم» حقيقية، فالسعودية هدفها الاول والاخير لململة صفوف حلفائها من الحريري الى جعجع وسامي الجميل واللواء ريفي وغيرهم وتحاول ضم جنبلاط المتمسك بالوسطية لخلق توازن على الارض مع محور المقاومة، بعد التطورات الميدانية في سوريا لمصلحة الرئيس بشار الاسد، لكن وضع حلفائها صعب، ومشتت، وتحكمهم خلافات كبرى، وتحالفهم بحاجة الى «معجزة» فيما محور المقاومة مرتاح وصفوفه منظمة حالياً ويعيش نشوة التطورات في سوريا علما ان نائباً وسطياً يؤكد استحالة نجاح معادلة 14 اذار، «لان اللاعب الاول والاساسي سيبقى حزب الله، حتى لو فازت 14 آذار والمحور السعودي بكل المقاعد النيابية فان لعبة البلد الداخلية سيبقى يديرها حزب الله، ولا احد عنده اوهام من تغيير هذه المعادلة وستتكرس وتتجذر بعد التطورات السورية»، حتى ان النائب بطرس حرب عندما سئل عن السلسلة قال: «حزب الله قال انها ستدفع يعني ستدفع»، كما ان النائب وليد جنبلاط مصر على دوره الوسطي وهو «يهوى» هذا الدور «دور بيضة القبان»، والابتعاد عن المحاور الداخلية، وهذا ما يرفضه تيار المستقبل وحلفاؤه الداخليون والخارجيون، ولذلك، تمر علاقة الحريري – جنبلاط بأجواء غير «وئامية» مع تسريب معلومات عن اتجاه لدى الحريري لترشيح صهر ارسلان، الوزير السابق مروان خير الدين عن المقعد الدرزي في بيروت، كما ان رئيس الحكومة وبدعم من الرئيس ميشال عون فتح ابواب صندوق المهجرين مجدداً عبر ضخ الاموال بعد توقف لسنوات حيث يقوم ارسلان بتوزيع الاموال في كل المناطق مما دفع جنبلاط الى المطالبة بإقفال «الصناديق السوداء» «سبحان من يغير الاحوال» كما ان مسؤولين اشتراكيين لا يتوانون عن توجيه انتقادات حادة للحريري وبشكل علني وفي مناسبات شعبية.

وتشير المصادر، البلاد حتى الانتخابات النيابية «محفوفة» بالتوترات الانتخابية التي ستبقى تحت السقف، والايام القادمة تشهد سجالات على حلقات جديدة، وكل طرف سيحاول «تلميع صورته» رغم ان دفع السلسلة كشف عن مخالفات كبرى، وهبات غير مسجلة، وحسابات وهمية، حيث تتعامل الطبقة السياسية مع الدولة «كبقرة حلوب» ولا شيء سيحسم، حتى ان رواتب كبار المتعاقدين من «الازلام والمحاسيب» تصل الى اكثر من 10 ملايين الى 12 مليون ليرة شهرياً، وحصل «لغط» كبير حول كيفية احتساب رواتبهم على السلسلة الجديدة، والامور لم تعالج بعد، وهذا ما ادى الى حرمان مئات المتعاقدين «نعمة السلسلة» في اول تشرين الاول حتى حل قضية المحظيين علما ان وزراء القوات اللبنانية هم الذين تحفظوا عن بنود التسوية غير الدستورية في مجلس الوزراء امس، اما وزيرا اللقاء الديموقراطي فتحفظا عن البند المتعلق بالاملاك البحرية، فميا ابلغ وزير المالية علي حسن خليل قائد الجيش ان رواتب العسكريين ستكون جاهزة بدءاً من اليوم، وكذلك كل الموظفين، وهذا ما دفع هيئة التنسيق النقابية الى تعليق الاضراب وفتح دوائر الدولة والمؤسسات التربوية اعتبارا من يوم الاثنين المقبل. لكن رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه وجه دعوة طارئة الى اعضاء مجلس الادارة للاجتماع قبل ظهر اليوم في مقر الجمعية للبحث في المستجدات المتعلقة بموضوع الضرائب التي سيعرضها على الوزراء.

دائرة عاليه ـ الشوف

وفي مجال اخر، وبالنسبة لدائرة الشوف ـ عاليه، فقد حسم التحالف الاشتراكي- القواتي نهائيا وبدأت ورش التحضيرات بين الفريقين لكن اللافت، ان جنبلاط وجعجع حسما اسم المرشح الارثوذكسي في عاليه لمصلحة انيس نصار، وسيترشح نصار عن القوات اللبنانية بالتوافق مع جنبلاط خصوصا ان نصار هو رجل اعمال كبير وكان رفيق الدكتور جعجع ايام الدراسة، وصديقاً حميماً لجنبلاط.

التوافق الاشتراكي – القواتي صار على حساب حزب الكتائب ومرشحه النائب فادي الهبر. وكان جنبلاط متمسكاً بالهبر حتى الاسبوعين الماضيين، وهذا ما سيؤدي الى عودة الجفاء بين الحزبين.

خروج ابو خطاب من عين الحلوة

وفي مجال اخر، يبقى السؤال المطروح : كيف خرج فادي ابراهيم، الملقب بـ «ابو خطاب» من مخيم عين الحلوة، وهو رأس الخلية الداعشية التي كانت تخطط لعمليات ارهابية في المناطق اللبنانية. وخطاب من اب مصري وام لبنانية طرابلسية وهو من اخطر المطلوبين.

وذكرت مصادر فلسطينية، ان ابو خطاب هرب بمساعدة احد المسؤولين في المخيم بهوية مزورة بعد تبديل مظهره الخارجي، وقد ابلغت قيادات فلسطينية من مخيم عين الحلوة من فتح وحماس وعصبة الانصار المسؤولين الامنيين في الجنوب بمغادرة ابو خطاب عين الحلوة، وكان ابو خطاب وصل الى مخيم عين الحلوة بالتزامن مع وصول شادي المولوي. وكان الارهابيان نعيم النعيم وصالح ابو السعود قد غادرا المخيم منذ شهر تقريباً بعد تهريبهما من مافيات، فظهر الاول في المانيا والثاني في تركيا.

هجوم المفتي الشعار على المحكمة العسكرية

كما كان لافتا هجوم مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار على المحكمة العسكرية بعد صدور احكامها باعدام الشيخ احمد الاسير وحبس فضل شاكر 15 سنة، معتبراً ان قراراتها غير قانونية «ولا يرئسها قاض على دراية بقوانين الدولة»، ولافتا الى ان المحكمة منسوبة الى حزب الله داعيا الى الغائها واحالة المتورطين الى القضاء العدلي رغم انني لست موافقا على كل ما فعله الشيخ احمد الاسير، ودعا المسوؤلين الى المبادرة الى رفع الظلم واحقاق الحق واصدار الاحكام العادلة بحق الجميع، كذلك اكدت النائبة بهية الحريري بعد اجتماع اللقاء التشاوري الصيداوي ان الاحكام في احداث عبرا قاسية وتطالب بالعدالة ومراعاة الظروف. واشارت الى ان الاحداث القاسية احدثت ردة فعل على مستوى المدينة ككل. والان هناك مسار يحتاج الى متابعة هو موضوع تمييز الاحكام والمطالبة بقانون العفو لانه لا يصدر قانون عفو بدون ان تكون هناك احكام صادرة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

غموض في القانون الجديد للضرائب: الارقام هل ارتفعت ام انخفضت؟

بعد اتصالات دارت وراء الكواليس، واثر اربع جلسات حكومية، اعلنت الحكومة امس بعد اجتماع مجلس الوزراء الاتفاق على قانون تمويل السلسلة وعلى مخرج لاقرار الموازنة. ولكن الامر الذي ظل غامضا هو الضرائب بحد ذاتها، وهل جرى تعديل فيها او في نسبة الرسوم المفروضة على المواطنين.

وفي وقت أفيد انه تم الاتفاق على فتوى قانونية تسمح بإقرار الموازنة بمعزل عن قطع الحساب، على ان تنجز وزارة المالية القطوعات في مهلة أشهر، سجّل وزراء القوات اللبنانية تحفّظهم على هذه النقطة، معتبرين أن اقرار الموازنة بلا قطع الحساب غير دستوري، أما وزيرا اللقاء الديموقراطي، فتحفّظا على البند المتعلق بالاملاك البحرية. وفي ضوء الاتفاق هذا، أفيد ان وزير المال علي حسن خليل أبلغ قائد الجيش ان رواتب العسكريّين ستكون جاهزة بدءاً من صباح اليوم.

حديث الحروب

وقد تحدث الرئيس سعد الحريري بعد الجلسة الحكومية التي عقدت في السراي وقال: الحمد لله بعد 4 جلسات خصصتها الحكومة لهذا الموضوع، توصلنا اليوم إلى مشروع قانون معجل مكرر، يتضمن التعديلات الضريبية اللازمة، سنرسله الى المجلس النيابي لإقراره في أسرع وقت. وهذه التعديلات هي بشكل أساسي تلك التي كانت موجودة في القانون السابق، مع الأخذ بملاحظات المجلس الدستوري.

واتفقنا في مجلس الوزراء على صيغة لقطع الحساب تمكننا مع المجلس النيابي الكريم من إقرار الموازنة سريعا بإذن الله.

واضاف: أردت أن أتوجه مباشرة الى اللبنانيين لأقول لهم: إن المشكلة التي واجهتنا كانت من ضمن لعبة المؤسسات الدستورية، وهي بالتالي ليست بالأساس تعبيرا عن مشكلة سياسية أساسية او مشكلة في التوافق السياسي، لا سمح الله. اود ان اقول، انه لو لم يكن التوافق السياسي قائما في البلد، لكان البلد دخل في مرحلة معقدة وصعبة، وكل طرف تمترس وراء موقفه السياسي وكان اصبح لدينا مشكلة في سلسلة الرتب والرواتب ومشكلة في طريقة اقرار الضرائب وكيف يمكننا التوصل الى توافق سياسي في مشكلة قطع الحساب.

وقال: هذا التوافق السياسي القائم والذي نحرص عليه، رئيس الجمهورية وانا وكل الافرقاء في الحكومة، هو الذي انتج هذا الحل الذي كان يظنه البعض انه سيكون معقدا ولكن، في النهاية، توصلنا اليه. هذا التوافق السياسي هو الذي سيؤسس كيف نحكم هذا البلد وكيف نضع مصالح المواطنين قبل مصالح كل الاحزاب ونرى كيف يمكننا المحافظة على مالية الدولة والنقد والليرة اللبنانية وعلى حقوق كل اللبنانيين.

وتابع الرئيس الحريري قائلا: من هنا اريد ان اقول للنقابات التي نزلت الى الشارع، انا اعرف انه كان لديكم خوف على مصير السلسلة، ولكن تأكدوا جيدا ان هذه الحكومة من اللحظة الاولى مع المجلس النيابي ومع رئيس الجمهورية، كان لدينا حرص على الموافقة على السلسلة والاصلاحات والضرائب. وهذه الحكومة في هذا العهد هي التي اقرت سلسلة الرتب والرواتب والاصلاحات والضرائب. لقد مضت خمس سنوات وانتم تتحركون من دون اي نتيجة ولم تتحقق الوعود، ولكن هذه الحكومة انجزت هذه المطالب. وان شاء الله سيتم دفع الرواتب على اساس السلسلة، وهذا الامر دفعنا الى عقد جلسات كثيفة لمجلس الوزراء خلال هذا الاسبوع، والحمد الله انجزنا ما كان يجب انجازه. اعود واكرر ان كل ما حصل سببه التوافق السياسي بين كل الافرقاء في مجلس الوزراء الذين بذلوا جهودا ليل نهار للوصول الى هذا الحل.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

اجتماع طارئ لمصارف لبنان اليوم لبحث المستجدات

وجّه رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه دعوة طارئة إلى أعضاء مجلس الإدارة، للاجتماع قبل ظهر اليوم في مقرّ الجمعية، من أجل البحث في المستجدات لا سيما ما يتعلق بموضوع الضرائب التي سيثبتها مجلس الوزراء في جلسته المقبلة.

ويأتي هذا الاجتماع في ضوء اللقاء الذي عُقد بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير نهاية الاسبوع الفائت، حيث اتفق الجانبان على أن تقدّم الهيئات الاقتصادية ورقة إلى الرئيس الحريري تتضمّن بعض الضرائب التي تساعد على تأمين كلفة السلسلة. وأجرى شقير لهذه الغاية، اتصالات برئيس جمعية المصارف للبحث في كيفية تأمين موارد لتغطية هذه الكلفة.

وفي ظل التكتم الذي يحيط بهذه المحادثات، كشفت مصادر مصرفية لـ»المركزية»، أن المصارف «سترفض مجدداً الازدواج الضريبي خصوصاً أن هناك اتجاهاً لإلغاء هذه الضريبة على المهن الحرة وحصرها بالمصارف والقطاع التجاري، وهذا ما ترفضه الهيئات الاقتصادية التي ستعقد بدورها اجتماعاً في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم لإعداد الورقة الموعودة التي سيرفعها شقير الى رئيس مجلس الوزراء الإثنين المقبل.

واستغربت هذه المصادر «الهجوم السياسي على المصارف، علماً أنها لم تكن في أي وقت من الاوقات ضد منح الموظفين المستحقين حقوقهم، فالسلسلة حق مشروع منذ سنوات، فالسلطتان التنفيذية والتشريعية هما المسؤولتان عن زيادة الحدّ الأدنى للأجور لموظفي القطاع العام والقضاة وأساتذة التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية والأسلاك الأمنية والعسكرية لمواكبة زيادة غلاء المعيشة والتضخم.

غير أن الهيئات الاقتصادية، بما فيها المصارف، «عارضت صراحة وعلناً، فرض ضرائب عشوائية بقرارات متسرّعة وغير دستورية لتمويل السلسلة في مرحلة من التباطؤ الاقتصادي الواضح والمتمادي، من شأنه أن يفاقم الركود الاقتصادي ويكبح النمو المنشود ويطيح فرص العمل الجديدة» بحسب المصادر.

وأكدت أن تمويل السلسلة «مؤمّن راهناً، وفي جزء كبير منه من الايرادات التي قبضتها الدولة من أرباح المصارف الاستثنائية من عمليات الهندسة المالية (825 مليون دولار)، ومن المفارقات أن هذه الهندسة التي هاجمها البعض بمنهجية متعمّدة، أصبحت في النهاية وكأنها المنفذ المنقذ في ظل المنحى الذي اتخذته التطورات الأخيرة.

وطالبت المصادر «بتحسين الجباية والحدّ من التهرّب الضريبي الذي يتجاوز الـ4 مليارات دولار، ووقف الإنفاق العام غير المجدي، كاستثمار الأبنية للوزارات والمؤسسات بمليارات الليرات، وسداد الضرائب على التعديات على الأملاك العامة البحرية».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

مجلس الوزراء يتخطى اختبارَي قانون الضرائب وتداعيات لقاء «باسيل ـ المعلم»

الحريري عارض اجتماع وزير الخارجية في نيويورك… والمرعبي رأى أن «الخطوات الفردية تهدد الكيان»

تخطت الحكومة اللبنانية أمس «اختبارَي» قانون الضرائب وتداعيات لقاء وزير الخارجية جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك، وذلك بإقرارها قانوناً جديداً للضرائب لتمويل زيادة أجور القطاع العام تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب في الاختبار الأول. وتجاهل مجلس الوزراء النقاش في موضوع اجتماع المعلم – باسيل تكريساً لخطة تجاوز المواد الخلافية حفاظاً على الائتلاف الحكومي.

مع هذا، لم ينفِ رئيس الحكومة سعد الحريري وجود خلاف سياسي حول التواصل مع النظام السوري، إذ أكد وجوده، لكنه شدد على أنه «غير مستعد للتعامل مع النظام السوري، لا من قريب ولا من بعيد. هذا الأمر واضح وهذه الحكومة واضحة وبياننا الوزاري واضح أيضاً، فلا يأخذني أحد إلى مكان آخر في هذا الموضوع»، مشيراً إلى أنه غير موافق على أن يجتمع باسيل مع المعلم.

ورغم أن لقاء باسيل – المعلم مثّل تحديات أمام الحكومة قبل انعقادها الخميس والجمعة، على ضوء مناوشات كلامية بين باسيل ووزير الداخلية نهاد المشنوق، فإن الملف لم يُطرح على طاولة مجلس الوزراء خلال اجتماعيها الخميس والجمعة، وذلك بعد لقاء جمع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء أول من أمس. وأكد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ«الشرق الأوسط» أن الملف لم يُطرح على طاولة مجلس الوزراء في الجلستين، وأن تداعيات اللقاء لم تناقش، لكنه حذر من أن الوضع القائم المرتبط بفتح خطوط تواصل مع دمشق بمعزل عن الحكومة «لا يمكن أن يستمر». وتابع المرعبي (كتلة تيار «المستقبل»): «لا يمكن أن يفتح كل وزير على حسابه من غير الرجعة للأصول الدستورية… اليوم يستطيع الوزراء الآخرون (من الجانب المعارض للتنسيق مع دمشق) أن يتصرفوا بشكل مماثل، لكن ذلك أين يمكن أن يودي بالبلد؟». وأضاف: «نظراً إلى الوضع الدقيق الذي يمر به البلد، نعمل على تطويق أي مشكلة».

وإذ أكد المرعبي أن عدم مناقشة الملف ناتج عن تكريس الاتفاق القائم بتجنب الخوض في القضايا الخلافية بهدف الإبقاء على تسيير أمور الناس عبر الحكومة، فإنه حذر من أن «الإمعان في تجاوز الحكومة والتصرف بشكل فردي، ووضع الآخرين أمام أمر واقع، يهدد البلد». واستطرد «إذا بقي الأمر كما هو، فإنني أخشى على الائتلاف الحكومي وعلى الكيان اللبناني بأكمله»، مضيفاً: «هذا الإمعان بتجاهل الحكومة بات يستدعي من وزرائنا الرد بنفس الطريقة، ونحن لسنا عاجزين عن الرد بنفس الطريقة، لكننا نتجنب هذا الخيار حفاظاً على وحدة الحكومة وأمور الناس». ومن ثم نبّه المرعبي إلى أن الأمور «إذا بقيت تسير بالمنوال نفسه، فإن ذلك سيؤدي إلى انفجار خلاف بين المكونات السياسية، نحن بالغنى عنه…. الفتوحات يجب أن تمر بالحكومة، وإذا بدأت بشكل تعيس، فإنها ستنتهي بشكل دراماتيكي ما يؤثر على البلد والكيان اللبناني».

ما يذكر أن فريق قوى 14 آذار يعارض التحاور أو التنسيق مع النظام السوري، ويتخوف تيار «المستقبل» -أحد مكوناته السياسية- من أن يكون التواصل بشكل فردي مع شخصيات من النظام السوري محاولة لاستدراج لبنان «لضمه إلى محور إيران والنظام السوري»، في حين يدافع «التيار الوطني الحر» (التيار العوني) -حليف حزب الله- عن تلك اللقاءات، ويرى أنها تصب لمصلحة لبنان، كون التواصل يهدف إلى إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم.

من ناحية ثانية، التوافق على تخطي هذا البند الخلافي انسحب على توافق أفضى إلى حل الأزمة الناتجة عن ردّ المجلس الدستوري قانون الضرائب إلى مجلس النواب، ما دفع بموظفي القطاع العام إلى الشارع للمطالبة بتطبيق سلسلة الرتب والرواتب الجديدة والحصول على حقوقهم وفق القانون الجديد، وذلك بعد 4 جلسات خصصتها الحكومة لهذا الموضوع. وأنهت الحكومة هذه المعضلة أمس، نتيجة «التوافق السياسي بين كل الفرقاء في مجلس الوزراء»، حسب ما أكد الحريري، إذ أعلن بعد اجتماع لمجلس الوزراء التوصل إلى «مشروع قانون معجل مكرر يتضمن التعديلات الضريبية اللازمة»، مشيراً إلى «أننا سنرسله إلى المجلس النيابي لإقراره في أسرع وقت». كما أعلن الاتفاق في مجلس الوزراء «على صيغة لقطع الحساب تمكننا من إقرار الموازنة سريعاً بإذن الله». وأضاف: «واجهتنا مشكلة كانت ضمن لعبة المؤسسات الدستورية وهي بالتالي ليس مشكلة بالسياسة أو مشكلة بالتوافق السياسي». كذلك أشار الحريري إلى «أننا صححنا كل ما طلبه المجلس الدستوري بشأن الضرائب كي لا يتمكن أي أحد من الطعن بها».

كان المجلس الدستوري، وهو فرع من السلطة القضائية، قد أبطل الأسبوع الماضي قانوناً ضريبياً يهدف إلى زيادة الإيرادات اللازمة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام والتي تدخل حيز التنفيذ في نهاية سبتمبر (أيلول) الحالي.

الحريري كان قد استهل الجلسة بتوجيه الشكر إلى «الجميع على الجهد الكبير الذي يُبذل للوصول إلى التوافق على الحلول المطروحة»، وقال إن من «شأن التوافق إنقاذ البلد من أزمة وتمكيننا من اتخاذ قرارات للحفاظ على الوضع المالي مع تأمين دفع السلسلة وتوفير الإيرادات المطلوبة». وأضاف: «إن ما حصل يتطلب منا جميعاً أن نعمل بهذه الروح والأسلوب، إن كان بالسياسة أو بالاقتصاد أو بتأمين المتطلبات الأساسية للمواطن كالكهرباء وغيرها من الأمور»، مشدداً على أن «التجاذب والخصام هما أعداء البلد ولا يصبان في مصلحة إدارة الدولة وتسيير أمور المواطنين».

وأنهى القرار الحكومي أزمة دفعت الكثير من العاملين في القطاع العام إلى الإضراب. ودعا الحريري كل النقابات إلى تعليق الإضرابات، وأن تفتح مجدداً الإدارات والمدارس أبوابها، مؤكداً إننا «كنا جديين لإيجاد الحل»، مشدداً على أن «السلسلة ستُدفع كما أقرت وفي الوقت الذي يجب أن ندفعها فيه».

Exit mobile version