#adsense

خطة لـ”تطهير” عين الحلوة من الإرهاب… ومغادرة “ابو خطاب” باكورة تنفيذها

حجم الخط

لم تقتصر زيارة نائب قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال شارل براون الى لبنان على جولة سياسية كما العادة تشمل كبار المسؤولين في الدولة والقادة العسكريين. فللميدان في أجندة الاهتمامات الأميركية بلبنان وأوضاعه حصة هذه المرة. ذلك ان القائد العسكري الاميركي الذي زار الأسبوع الفائت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مهنئاً بالانجاز الذي حققه الجيش، ومؤكداً استمرار بلاده في تقديم الدعم للجيش اللبناني في المجالات العسكرية كافة “كي تتمكن القوات المسلحة اللبنانية من تعزيز دورها في بسط سيادة الدولة اللبنانية وحماية أراضيها”، قبل أن يجول على رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون، حرص على تخصيص الجنوب اللبناني بزيارة رافقته فيها السفيرة إليزابيت ريتشارد بقيت بعيدة من الأضواء هدفت في شكل أساسي الى استقصاء الوضع الجنوبي وتحديداً منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية والاطلاع عن كثب على ما يدور في مخيم عين الحلوة الذي يأوي إرهابيين خطيرين.

وتقول مصادر اطلعت على الجولة الأميركية لـ”المركزية” ان قائد القيادة المركزية الاميركية قام بجولة واكبه فيها الجيش اللبناني في أكثر من بلدة فتفقّد المركز اللبناني لنزع الألغام والقنابل العنقودية الاسرائيلية مطلعاً على سير العمل ثم انتقل الى مواقع حدودية مواجهة للمستعمرات الاسرائيلية متنقلاً بين كفركلا والعديسة ثم الوزاني ومزارع شبعا على أن يزور أيضاً مقر قيادة “اليونيفل” في الناقورة.

وتفيد بأن براون والسفيرة ريتشارد عقدا في ثكنة محمد زغيب في صيدا اجتماعاً مع مسؤولين عسكريين شرحوا لهما أوضاع المنطقة الأمنية والتنسيق والتعاون بين الجيش وقوات الطوارئ واستفسرا في شكل خاص عن التطورات داخل مخيم عين الحلوة.

وأشارت المصادر الى ان براون أبدى اهتماماً كبيراً بأوضاع المخيم وكيفية التعاطي مع الحالات الإرهابية الموجودة فيه ومقاربتها فلسطينياً ولبنانياً. وتلفت الى أنه سعى لتكوين فكرة عن واقع الميدان في الجنوب عموماً والمخيم الفلسطيني خصوصاً عشية زيارة قائد الجيش العماد جوزيف عون الموجود راهناً في الأردن الى الولايات المتحدة المرتقبة خلال أسابيع، حيث تم تكليف المسؤول العسكري الأميركي إعداد تقرير عن معايناته الميدانية لرفعه الى قيادة بلاده بحيث تكون على بيّنة من التطورات في لبنان لمناقشتها مع عون في المحادثات المرتقبة، خصوصاً في ما يتصل ببرنامج المساعدات العسكرية للجيش الذي سيحضر طبقاً أساسياً على طاولة النقاش.

واذ تعتبر واشنطن ان “زيادة وحدات الجيش في منطقة انتشار اليونيفل جنوباً تساعد على تعزيز الاستقرار في المنطقة، كما قال براون من بعبدا، تعزو الاهتمام الأميركي المستجد بـ”عين الحلوة” الى ارتباط المخيم في جانب منه بملف الإرهاب، حيث بات المكان الوحيد الذي يأوي إرهابيين معروفين على الأراضي اللبنانية، كاشفة في السياق عن خطة ” تطهير” المخيم من الإرهاب واربابه بعيداً من الخيار العسكري الذي اعتبر البعض سابقاً ان لا مفر منه. وإذ ترفض الكشف عن تفاصيل الخطة تؤكد لـ”المركزية” ان مغادرة” ابو خطّاب” شكلت باكورة تنفيذها، والأيام المقبلة كفيلة بكشف الجزء الآخر منها.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل