
غداة زيارتي رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ورئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل إلى السعودية، اختار الحزب السوري القومي الاجتماعي ذكرى عملية مقهى الـ “ويمبي” في الحمرا ليستعرض قوته السياسية والعسكرية في قلب شارع الحمرا، في ما اعتبر سهاماً يوجهها الحزب نحو الحكومة، وإن كان الجميع متمسكاً بعدم هزّها لإبقاء التسوية السياسية العريضة قائمة. في المقابل، يبرز كلام عن أن وراء استعراض القومي رسالة من “حزب الله” إلى خصومه السياسيين.
عضو كتلة “المستقبل” النائب أمين وهبي اعتبر في حديث لـ “المركزية” أن “كل أشكال الاستعراضات الميليشياوية تهدم الدولة اللبنانية وتثير القلق في المجتمع اللبناني، ولا تأتي بالخير لا على اللبنانيين ولا على الاقتصاد في لبنان، لكن يستفيد منها المحور الذي يدور الحزب القومي في فلكه، علماً أنني كنت أتمنى أن يمارس هذا الحزب حرياته، طبقاً لما ينص عليه القانون اللبناني، بما من شأنه تعزيز الديمقراطية في لبنان، وأن يكف عن الانشداد إلى الاستعراضات الميليشياوية”.
ودعا وهبي الحكومة “إلى استنكار هذا الأمر لأنه مرتبط بسلاح “حزب الله”. تبعاً لذلك، الحزب القومي نفذ الاستعراض الأخير بتكليف من “حزب الله” لتوجيه رسائل إلى الحكومة. وتالياً، تبقى قضية السلاح قضية واحدة يديرها المحور السوري – الإيراني”.
وعما إذا كان استعراض القومي رداً على الزيارات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، والتي اعتبرت محاولة من المملكة للحفاظ على التوازن السياسي اللبناني على وقع التطورات الأخيرة، أشار وهبي إلى “رسائل إلى اللبنانيين مفادها أن المحور السوري – الايراني يطبق على أمنهم واستقرارهم، ويهددهم” لافتاً إلى أن “الدكتور جعجع والشيخ سامي الجميل لا يستعرضان ميليشيات، ولا رغبة لهما في العودة إلى زمن الحرب. كل ما في الأمر أن لديهما صداقات عربية، وقد أتما معهم قراءات سياسية مشتركة تهدف إلى تعزيز وضع الدولة اللبنانية”.
ونبّه إلى أنه “إذا كان الإيرانيون منزعجين من الزيارات السياسية إلى الرياض، فقد يبادرون إلى تحريك القوى التابعة لهم في لبنان ليؤكدوا للبنان أنهم جاهزون لهز أمنه واستقراره”.