#adsense

“حزب الله” يشيد بمواقف الحريري… فهل يعود الحوار؟

حجم الخط

 

نجح “فنجان” التسوية في استيعاب “الزوبعة السياسية” التي عصفت بالبلد منذ أسبوع على خلفية التطبيع مع سوريا وإعادة قنوات التواصل معها من أجل معالجة ملف النازحين معطوف عليه اللقاء الذي جمع وزير الخارجية جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم في نيويورك، واستطاع تهدئتها وعدم وصولها الى حكومة “استعادة الثقة” من خلال “تلاقي” عرّابيها “تيار المستقبل” و”حزب الله” في الدعوة الى ضرروة المحافظة على الاستقرار الداخلي واعتماد الحوار كوسيلة أساسية لحلّ الخلافات. فهل “النيّة” العلنية بالمحافظة على “الستاتيكو” الحالي ستُترجم بعودة محرّكات الحوار الثنائي بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” الى العمل مجدداً؟

عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر أكد لـ”المركزية” “ان عودة الحوار الثنائي غير مطروحة حالياً، لكن هذا لا يعني اننا ضد المساعي للمحافظة على الاستقرار”، معتبراً “ان التأزم السياسي مُفيد بعض الأحيان، لكن حتماً ليس في الظروف الحالية”.

وقال: “دعوة نصرالله الى الحوار والمحافظة على الاستقرار الداخلي مشكورة، ونحن نوافقه الرأي في شأن استمرار الحوار الوطني وتغليبه بين اللبنانيين، وألا يكون ظرفياً أو موسمياً، لكن الى أي حد يُساعد خطابه في المحافظة على استقرار البلد، خصوصاً في إثارته لموضوع القضية الفلسطينية في هذه الظروف؟”.

وكرر موقف رئيس الحكومة سعد الحريري لجهة “رفض التواصل مع النظام السوري لإعادة النازحين ولقاء باسيل-المعلم”، مؤكداً “اننا ثابتون في موقفنا هذا، واي خيار نأخذه يجب أن يكون في مصلحة البلد”، مشيراً الى “اننا عندما لا نستطيع التحكّم بتغيير مسار ما، لا يجب ان نلجأ الى تأجيجه”.

وأوضح الجسر “ان لا قطيعة مع سوريا كي نتحدّث عن تطبيع بدليل أن العلاقات الدبلوماسية معها قائمة، لكن التواصل متوقّف بسبب الحرب الدائرة فيها وتداعياتها على لبنان التي ساهم النظام في جزء كبير منها”، معتبراً رداً على سؤال “ان الفريق الآخر (8 آذار) يسعى الى إحراج الرئيس الحريري في مسألة إحياء التواصل مع سوريا إن من خلال ملف النازحين أو زيارات بعض الوزراء، خصوصاً أن التوازن السياسي في البلد غائب بسبب تشظّي قوى “14 آذار”.

من جهتها، أكدت مصادر “حزب الله” لـ”المركزية” “ان لا مانع من استئناف جولات الحوار الثنائي انطلاقاً من إيماننا بأن لا حلول لأزمات البلد الا من خلال الحوار والتوافق”، الا انها أوضحت في الوقت نفسه “ان دعوة السيد نصرالله الى الحوار موجهة الى الجميع وليس فقط الى “تيار المستقبل”، اذ لا يجوز التمترس خلف المواقف والتشبث بها وصمّ الآذان عن مواقف الآخرين”.

وإذ أشادت “بمواقف الرئيس الحريري الأخيرة التي اظهرت عدم وجود نيّة بالتصعيد”، استغربت مواقف البعض حول رفض التطبيع مع سوريا وكأن الدولتين في حال حرب”، مذكّرةً هؤلاء “بوجود علاقات دبلوماسية وتبادل سفراء بينهما”. وسألت “كيف يُمكن إعادة أكثر من مليون نازح سوري من دون التكلّم مع الحكومة السورية؟ هل نتواصل مع الطليان لترتيب عودتهم؟ الى متى سنستمر بالنكد السياسي فيما حكومات دول إقليمية وغربية تتواصل مع النظام السوري؟” مشددةً على “ان لا حلّ لهذه الأزمة الا بالتواصل مع أصحاب العلاقة مباشرة أي الحكومة السورية، وإلا فنحن الخاسرون أمنياً واقتصادياً واجتماعياً”.

واقترحت المصادر “أن تُكلّف الحكومة وزير الخارجية او المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم التواصل مع الحكومة السورية للبحث في إعادة النازحين الى المناطق الآمنة في سوريا”.

وختمت المصادر بالأمل “في ان تكون زيارات بعض القيادات السياسية الى السعودية تصبّ في مصلحة البلد لا ان تؤدي الى مزيد من الانقسامات والانشقاق الداخلي”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل