#adsense

شكراً شيخ نعيم…

حجم الخط

 

كتب عماد موسى في مجلة “المسيرة” – العدد 1630

بادئ ذي بدء الشكر العميم  لرب العالمين أن الحجاب في لبنان آخذ في الإمتداد والتوسّع على حساب “الفشلقة” والسفور والفجور على أمل ألا تنقضي السنوات العشر المقبلة إلا وتكون نساء لبنان بكل طوائفه نسخة عن  نساء إيران وحريم الطالبان  ورجاله مثل رجال الجمهورية الإسلامية الإيرانية عفافاً والتزاماً أخلاقياً. فلا عين تبصبص على راقصة تانغو في ملهى ليلي ولا “تسطيل” ذكوري أمام مذيعات ال “أم تي في” ولا مايوهات نسائية تصغر وتصغر عاماً بعد عام ولا سهر ولا فقش ولا مهرجانات موسيقى ولا اختلاط بين الجنسين في المدارس والجامعات والمكاتب.

شكراً شيخ نعيم أنك “وعّيت” الصبايا على مفاتيح التربية  المطلوب التمسّك بها وحذّرتهن خصوصاً من المدرّسات المطلقات. فالمدرّسة المثالية وجب أن تكون زوجة مطيعة كما “ضرّاتها” الثلاث وتسابق الأخريات على غسل قدمي زوجها  والقيام بواجباتها كأم لسبعة أولاد على الأقل إضافة إلى دورها في غرس مفاهيم الأخلاق والإلتزام وإبعاد أولادها الشباب عن شارع مار مخايل ومدينة جونية وزيتونة باي وجبيل ومونو والجميزة وسوق البترون والسينما والمسارح والكونسرفاتوار الوطني باعتبارها مناطق غير آمنة أخلاقياً. معلم مليتا يختصر الثقافة والحضارة والوطن والتاريخ. لم يقل الشيخ نعيم ذلك إكتفى بالعموميات كوكيل شرعي ومشرف تربوي على أخلاق البنات والمدرّسات. ومما قاله وأثار موجة إنتقادات غير مبررة   “إذا مدرّسة دايرة على أفكار خاصة بكيفية الحياة، تصوّر إنو وحدة بدها تنظرلّن عن الحياة وكيف تعيش حياتها وبتطلع معلمة مطلقة مقضيّة مشاكل بحياتها، وبدها بعد الخراب اللي وقعت فيه تعطي نصيحة للبنات حتى ما يوقعوا باللي وقعت فيه، والله وكيلكن شو حتكون نصيحة واحد وقع بمشكلة”.

معك حق شيخ نعيم.

إستاذ مزوج راكض وراء القاصرات معليه. إنما معلّمة مطلّقة خربت بيت زوجها وغرقانة بمشاكل بالمحاكم الجعفرية شو بدها تنصح الطالبات؟ حتى المطلقة المسيحية ينطبق عليها الأمر نفسه على اعتبار أن معلمة الفيزياء تقعد في خلال الحصص الدراسية مع طالبات ال grade 3 وتروي لهن شبق زوجها وولعه بالقمار ما سبب طلاقها! وما يصح على المطلّقات الإناث يصح على الذكور كما أوضح سماحته لاحقاً.

الأفضل أن تكون المعلمة أرملة شهيد، هكذا تنقل تجربتها للبنات: بكرا بتكبروا وبتتزوجوا وبيروح زوجكن يحارب باليمن أو سوريا وألله  بينعم عليه بالشهادة فترتدين الأسود و”الحوزب” يتكفّل بمستقبل اليتامى. وشو رح تكون حياتكن حلوة وهنيّة مع عوائل الشهدا.

وإذا مش أرملة. زوجة مقاوم. فيكون محور دروس الكيمياء مكوّنات صواريخ رعد وخيبر مع دروس تطبيقية في مخيمات “الحوزب”.

شكراً شيخ نعيم على تحذيراتك. أنا ألف مرة قلت لابنتي لا تتحدثي مع من يتبرّجن وقد نهرتها لإني اكتشفت أنها كانت يوم الأحد تتابع إنتخابات ملكة جمال لبنان لعام 2017. يا عيب الشوم على هالجيل. وبعد ناقص تحط مسكرة وتسمع فيروز.

آخ يا شيخ نعيم تربية البنات شو صعبة.

أنا أب مثلك وحذرت إبنتي من  “معاشرة المنحرفات اللواتي يتبرّجن ويتحدثن عن الموضة ومساحيق التجميل” ولم تنفع تحذيراتي. أما الصغرى (10 أعوام) فيا لهول ما ترتكبه في غيابي: إنها تقفل باب غرفتها وترقص الزومبا والأنكى من ذلك أن معلّمتها المطلّقة تشجعها على تفجير مواهبها بالمسرح والفن والموسيقى.

شيخ نعيم  على الرغم من انتمائي لخط سياسي نقيض لخط المقاومة الإسلامية  فإنني أفكر أن أسجل الصغرى في إحدى  مدارس المهدي وأُخرج الكبرى من الجامعة كي لا تلتقي بصديقاتها المتبرّجات.

شكراً شيخ نعيم مرة ثانية، نحن الأهل محظوظون بمربٍّ وبموجّه مثل سماحتكم. شرّفنا على أدما.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

 

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل