#adsense

إيران فاعل خير… والسعودية تهيمن على لبنان!

حجم الخط

يعلم الجميع أن في عالم السياسة يتحكم البعض من القادة السياسيين بالأمور، و أن هناك شعوب مقيدة ومسيّرة وخاضعة لإرادة حزب أو فريق أو سياسي، ومن حيث المبدأ، يفترض بالرجل السياسي المخلص والوطني والذي إتخذ من مقاومته مثالاً أعلى، أن يحمي مصالح شعبه بالصدق والصراحة والأمانة والإخلاص، ومتى شذ عن هذا الطريق تصدى له الشعب وفضحه عن طريق الاعلام والانترنت ووسائل التواصل.

اليوم تغيّرت هذه القيم، وأصبحت الوقاحة في السياسة هي السائدة للأسف، بعد انهيار المنظومة الأخلاقية، لنجد السياسي يختلق ويشوه الحقائق وفقا لمصالحه الشخصية أو مصالح أسياده، من دون أن يخجل من ذلك، حيث نجده يتمادى في النفاق.

وبمرورٍ سريع على مثال قمة الوقاحة في السياسة، لا بد من التوقف عند تصريح عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي الذي استرسل في حديثه متناسياً الجهة التي ينتمي إليها والدولة الإقليمية التي ينفذ سياستها.

ضاق صدر الموسوي “الرحب” من السعودية ومن زيارات قادة “14 آذار” إلى الرياض، ووصلت نشوة إنتصاراته الوهمية إلى حد جعل الموسوي يتحدث عن الهيمنة السعودية على لبنان!.

وهنا لا بد من أن نسأل النائب الكريم بعضاً من الأسئلة إنعاشاً للذاكرة:

هل السعودية هي التي ترسل الأسلحة إلى “حزب الله”، في حين أن إيران تقوم بدعم الجيش اللبناني؟.

هل السعودية هي التي زجت “بحزب الله” في الحرب الدائرة في سوريا، في حين أن إيران حيدت لبنان عن الملف السوري؟.

هل السعودية طلبت من “حزب الله” التدخل في شؤون البحرين والعراق واليمن، في حين أن إيران تدعم القوى الشرعية في هذه الدول؟.

هل السعودية هي التي جعلت من “حزب الله” قوة أمر واقع في لبنان لتستأثر بقرار الحرب والسلم، في حين أن إيران تقف إلى جانب القوى السيادة التي تدعم حرية وإستقلال وسيادة لبنان؟.

هل السعودية تقوم بإرساء نموذج “الحرس الثوري” و”الباسيج” كنموذج يجب تطبيقه في الساحة اللبنانية من خلال سرايا المقاومة، في حين أن لإيران أيادِ بيضاء في لبنان؟.

هل السعودية هي التي أمرت بإغتيال الحريري عبر النظام السوري وحمت المتهمين، في حين أن إيران تقف سداً منيعاً في وجه إلغاء المحكمة الدولية؟.

هل السعودية هي من تريد فرض “المؤتمر التأسيسي”، في حين أن إيران تدافع عن “الطائف”؟.

هل للسعودية ميليشيات شيعية من حشد شعبي وغيرها تعيث فساداً في العراق وتقتل الأطفال في سوريا دعماً لنظام الأسد، في حين أن إيران تقف إلى جانب الشعب السوري؟.

هل السعودية ترسل 800 مليون دولار سنوياً “لحزب الله” دعماً لبسط نفوذها في الشرق، في حين أن لإيران وديعة مصرفية في مصرف لبنان؟.

عن أي هيمنة سعودية تتحدث في ظل هيمنة واضحة لإيران على المنطقة؟، إنها قمة الوقاحة السياسية والتعامي عن الحقائق والوقائع السائدة التي يدركها الشعب اللبناني خير إدراك.

كفى تضليلاً يا سعادة النائب، كفى متاجرة بحماية عروبة لبنان، فحماية العروبة تعني حماية علاقة لبنان مع أشقائه العرب ورفض الهيمنة الإيرانية على سياساته الداخلية والخارجية.

اللبنانيون رفضوا هيمنة النظام السوري، باسم العروبة، على لبنان، فما بالك يا سعادة النائب في وجه محاولات الهيمنة الإيرانية، باسم الممانعة والمقاومة؟ اتفاق الطائف حسم مسألة العروبة لتكون عنوانًا لهوية لبنان، وهي ليست أداة لسيطرة أي نظام عربي أو فارسي، ولن يتمكن أحد، حزباً كان أم تنظيماً مسلحاً، أو حتى حرساً ثورياً من تطبيع اللبنانيين مع أنظمة زائلة أو هيمنة إيرانية تحت شعار المقاومة والممانعة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل