
افتتاحية صحيفة النهار
سقفان لـ”حزب الله “:هل تصمد التهدئة؟
لم تشكل المواقف التي اطلقت في مناسبة احياء ذكرى عاشوراء في نهاية الاسبوع الماضي مبدئياً أي تجاوز لمناخات التهدئة التي واكبت التوصل الى تسوية ملفات سلسلة الرتب والرواتب والضرائب والموازنة والتي ستتواصل خطواتها التنفيذية تباعا كما يفترض. بل ان المواقف التي أعلنها خصوصاً الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في خطبتيه المتعاقبتين السبت والاحد اتسمت في البعد السياسي الداخلي بكثير من التهدئة في حين ان المواقف التي عبّر عنها على المستوى الاقليمي رسمت علامات غموض واسعة لجهة ما تضمنته من تحذيرات وتهديدات في اتجاه اسرائيل بما عكس ازدياد وتيرة التحسبات لاحتمال حصول مواجهة اقليمية. كما ان مواقف نصرالله من “داعش” عكست تكرارا ارتفاع وتيرة المواجهة الميدانية في سوريا وتأثيراتها على لبنان.
ومع ان المشهد الداخلي يبدو مستغرقا في ملفات المالية العامة ايذاناً بانجاز اقرار الموازنة تمهيداً لمناقشتها في مجلس النواب، كما باستكمال صياغة التعديلات على القانون الجديد للضرائب الممولة لسلسلة الرتب والرواتب، فان اوساطا سياسية مطلعة قالت لـ”النهار” ان ثمة مؤشرات تثير القلق للمناخ الاقليمي وامكان تأثيره مجدداً على الاستحقاقات اللبنانية بما يوجب التنبه بقوة لتجنب سقطات جديدة من النوع الذي عرض الحكومة لاهتزاز خطير أخيراً من خلال اندفاع بعض القوى الى فرض “اجندة” اعادة العلاقات الطبيعة بين لبنان والنظام السوري الامر الذي اهتزت معه للمرة الاولى ركائز التسوية السياسية الكبيرة التي بدأت مع انتخاب الرئيس العماد ميشال عون قبل 11 شهراً. ولفتت الاوساط نفسها الى ان المواقف الاخيرة للسيد نصرالله فسرت من بعدين لدى الجهات السياسية التي رصدت الفارق بين المرونة في النبرة لجهة المواقف الداخلية والتشدد والتصعيد في النبرة لجهة المواقف الاقليمية. فالبعد الاول يتصل في نظر هذه الاوساط باشتداد مفاجئ للمواجهات في سوريا تكبد خلاله “حزب الله” خسائر بشرية توزعت بين قتلى الهجوم “الداعشي” على قوات النظام السوري وحلفائه ومن أبرزهم “حزب الله ” قبيل نهاية الاسبوع الماضي، وفقدان الحزب أمس تحديداً عدداً من مقاتليه في غارة غامضة لم تعرف الجهة التي شنّتها وقيل انها “غارة شقيقة” (روسية). أما في البعد الثاني فانه من الواضح تماماً ان السيد نصرالله استشعر ازدياد وتيرة الاستعدادات والمناورات الاسرائيلية في ضوء الوضع في سوريا ولبنان وهو أمر لا يقتصر التحسب له على “حزب الله ” بل ثمة جهات لبنانية اخرى تشارك الحزب في التحسب لامكان ازدياد احتمالاته ولو من زوايا مختلفة في تقويم الموقف الاقليمي.
وكان نصرالله حذر من “دفع لبنان الى مواجهة جديدة، لان مصلحة لبنان الحقيقية هي تجنب الدخول في أي مواجهة، فلا مصلحة للبنان وشعبه على المستوى الوطني وسط هذا الوضع المحيط والفوضى وتبدل التحالفات وحصول الانهيارات”. وكرر ان “لا حزب الله ولا حلفاؤه لديهم نية تعطيل الحكومة، والتعاون إيجابي في كل الملفات”. وتطرق الى مسألة الانتخابات وما أثير عن احتمال تمديد جديد او تأجيل، فقال : “قطعاً لا تأجيل ولا تمديد والانتخابات ستجري ولا سبب للتمديد”، مطالبا بـ”تجاوز المعوقات في حال وجودها “. وحذر اسرائيل من ان”أحداً لا يمكنه ان يتكهن بمساحة الحرب المقبلة مع اسرائيل أو عدد المشاركين فيها “. ودعا “اليهود غير الصهاينة” الى ان “يعزلوا حسابهم عن حساب الصهاينة”، كما دعا “الذين جاؤوا الى فلسطين المحتلة الى مغادرتها والعودة الى البلدان التي جاؤوا منها حتى لا يكونوا وقودا لحرب تأخذهم “.
التشريع المالي
في غضون ذلك، بات في حكم المؤكد ألا جلسة تشريعية لمجلس النواب في الاسبوع الجاري في انتظار ان ينتهي مجلس الوزراء من وضع قانون الضرائب المعدل واحالته على مجلس النواب وعندها يدعو رئيس المجلس نبيه بري الى اجتماع لهيئة مكتب المجلس على ان تلتئم الهيئة العامة للمجلس مطلع الاسبوع المقبل. وقد أنهت لجنة المال والموازنة النيابية من جهتها درس مشروع الموازنة وسيزور رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان الرئيس بري غداً ويقدم اليه تقرير اللجنة وستتاخر جلسات الموازنة قليلا بسبب سفر وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى الولايات المتحدة في زيارة عمل لواشنطن.
الحريري وجنبلاط
وعلمت “النهار” ان هذا الجانب من الاستحقاقات الداخلية استحوذ على جزء من اللقاء الاخير لرئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في بيت الوسط مساء الاحد في حضور الوزير غطاس خوري والنائب وائل ابو فاعور والسيد نادر الحريري. أما الجانب الاخر من اللقاء، فتناول تطوير العلاقة بين الفريقين. وعلمت “النهار” ان هذا اللقاء شكل قفزة نوعية في التفاهم بين الطرفين وان اجواء المناقشات اتسمت بايجابية كبيرة ينتظر ان تترجم تباعاً على مستويات مختلفة من ابرزها التنسيق الوثيق بينهما في الموقف من “تطبيع” العلاقات مع النظام السوري الذي يرفضه الفريقان. ويبدو ان لا صحة لما تردد عن مساع سعودية لاحياء تحالف 14 آذار، لكن ذلك لا يعني تجاهل الاهتمام السعودي بالحفاظ على التوزانات في لبنان وفي هذا السياق تندرج الزيارات السياسية الاخيرة وما يمكن ان يعقبها من زيارات مماثلة للمملكة العربية السعودية.
الاردن والجيش
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان قائد الجيش العماد جوزف عون استقبل أمس بحفاوة كبيرة في الاردن، وأثنى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني على “الحرفية والبطولة” التي نفذ فيها الجيش اللبناني عملية فجر الجرود وقضى على الارهاب وهنأه بهذا الانتصار. ووعد الجانب الاردني بزيادة الدعم للجيش اللبناني بالعتاد والاسلحة والتدريب وكيفية تطوير المساعدات العسكرية الاردنية للجيش ومنها وضع صفقة تسليمه 20 دبابة من نوع M60 موضع التنفيذ.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
التجار يقترحون ضرائب على الفقراء
في استكمال للمحاولات التي تبذلها الهيئات الاقتصادية للتهرب من الضرائب وتحميل المواطنين الأعباء الضريبية الثقيلة، اقترحت الهيئات أمس على الرئيس سعد الحريري رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، إلّا أن رد الحريري والرئيس نبيه برّي كان حاسماً في رفض أي تعديل من هذا النوع
عادت الهيئات الاقتصادية الى الضغط على السلطة السياسية للتهرّب من الضرائب ومحاولة تحميل الأعباء الضريبية لذوي الدخل المحدود. وعلى رغم المخاطر التي تعرّضت لها الحكومة الأسبوع الماضي، بعد ردّ المجلس الدستوري القانون 45 المتعلق باستحداث وتعديل مواد ضريبية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، لم تتراجع الهيئات عن ضغوطها على الرئيس سعد الحريري، وآخر هذه المحاولات سجّل أمس في الزيارة التي قام بها وفد من الهيئات لرئيس الحكومة، قدّم له خلالها اقتراحاً بتعديلات على القانون الضريبي.
وهو اقتراح يتضمن إعفاء أصحاب الثروات من الضرائب، ويدلّ «بالإصبع» على جيوب الفقراء ومتوسطي الدخل كمصدر للاقتطاع الضريبي وتمويل الخزينة. وهذا سلوك متوقّع من فئة المضاربين العقاريين والمستثمرين في الريوع المالية، الذين مارسوا ضغوطاً هائلة على السلطات السياسية والقضائية دفاعاً عن مصالحهم وآليات جني الثروات السهلة والسريعة، وربحوا الجولة بعد ردّ المجلس الدستوري القانون 45.
الحريري: تعديل الضريبة على القيمة المضافة مستحيل، وخصوصاً في سنة انتخابية
وعلمت «الأخبار» أن الاقتراح تضمّن «زيادة معدل الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في المادة 25 من القانون الرقم 379 تاريخ 14/12/2001 بحيث يصبح 11% ابتداءً من 1/1/2018 لغاية 31/12/2018، و12% ابتداءً من 1/1/2019، وأن «يخضع للضريبة كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم من خلال ممارسته نشاطاً اقتصادياً بصورة مستقلة بعمليات تسليم أموال أو تقديم خدمات خاضعة للضريبة أو معفاة من الضريبة، مع حق الحسم وفقاً لأحكام هذا القانون مهما بلغ رقم أعماله». أي أن تلغى أحكام التسجيل الاختياري وتلغى أحكام الحد الأدنى لرقم الأعمال 150 مليون ليرة من أجل التسجيل الإلزامي.
وعلمت «الأخبار» أن الحريري كان حاسماً لجهة التأكيد على أن «ما كتب قد كتب»، وأنه «ليس هناك مجال لأي تعديل مهم، إلا إذا كانت تعديلات تستبدل مدخولاً بمدخول آخر». وحين فَهِمَ الحريري بأن اقتراح الهيئات يتضمّن أيضاً رفع القيمة المضافة على ضريبة الدخل إلى 12%، وإشارتهم إلى أنه «يملك كتلة من 40 نائباً في البرلمان تستطيع التأثير في قرار مجلس النّواب»، ردّ بأن «هذا الأمر مستحيل، وخصوصاً في موسم الانتخابات النيابية». وأشار إلى الرئيس فؤاد السنيورة «ماشي بالحسبة الضرائبية بما فيها وما عليها». وبعدما استمع الحريري إلى رأي عدد من ممثلي الهيئات الاقتصادية، اعتبر أنه كان من الخطأ عدم رفع الرواتب بشكل تدريجي على مدى السنوات الماضية حتى يتمّ استيعابها في الاقتصاد بشكل سلس، مؤكّداً أن «كل هذه الضرائب وغيرها وكل مال الدنيا لن يكفي إذا لم يتوقّف الفساد والهدر». وفيما أكّد الحريري أن وزير المال علي حسن خليل «يقوم بجهد كبير لإتمام موازنة 2018»، استغرب «لماذا تمّ إدراج بند 900 مليون دولار احتياط في الموازنة»، ولماذا تضمّن قانون الضرائب «ضريبة 50 دولاراً على كل مستوعب يدخل إلى لبنان، وعدم استثناء المستوعبات التي تحوي مواد أولية للصناعة، في حين أن الدولة تحاول تشجيع الصناعة في لبنان».
وفيما لم تلتقِ الهيئات الاقتصادية الرئيس نبيه برّي بعد لتقديم اقتراحها، علمت «الأخبار» أن رئيس المجلس النيابي طلب منها الاجتماع مع خليل أولاً، وأكّد أنه مستعد لسماع أي اقتراحات إلّا في ما يتعلق بالمصارف والأملاك البحرية، رافضاً رفع الضريبة على القيمة المضافة.
واقترحت الهيئات أيضاً إلغاء البند (ج) من المادة 60 من قانون الضريبة على القيمة المضافة المتعلق بفرض الضريبة على المجوهرات، واعتبار المجوهرات من السلع الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة، مع حق الحسم وإعفاء عمليات التصدير واسترداد الضريبة المدفوعة على مشتريات أي شخص غير مقيم في لبنان عند نقلها ضمن أمتعته الشخصية لاستعمالها لأغراضه الخاصة. في المقابل، اقترحت إلغاء المرسوم الرقم 7338 تاريخ 31 كانون الثاني 2002 المتعلق بفرض الضريبة على عملية تسليم المجوهرات.
الأسباب الموجبة لهذه الاقتراحات جاءت بحجّة «زيادة واردات الخزينة، وحرصاً على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية»… لكن الواقع أن حرص الهيئات كان يركّز على مكامن أخرى، فقد اقترحت إلغاء المادة 17 التي تزيد ضريبة الفوائد من 5% إلى 7%، والتي ألغت الإعفاء الذي كانت المصارف قد حصلت عليه سابقاً من خلال اعتبار قيمة ضريبة الفوائد المسددة للخزينة سلفة عن ضريبة الأرباح.
ويتضمن اقتراح الهيئات إلغاء المادة المتعلقة بزيادة رسم الطابع المالي، إلا أنها وافقت على رفع الضرائب على السجل العدلي والإيصالات الرسمية وفواتير الهاتف والإنترنت وكشوفات الحسابات… كما وافقت على فرض رسم إنتاج على الاسمنت بقيمة 6 آلاف ليرة، شرط «ألا يطبق هذا الرسم على التصدير»، وأعلنت موافقتها على رفع الرسوم على استهلاك التبغ والتنباك «مع إمكانية رفعها أكثر». كذلك وافقت على المادة السابعة المتعلقة بزيادة رسوم الكتاب العدل، وعلى المادة الثامنة المتعلقة بفرض رسم دخول على المسافرين غير اللبنانيين بطريق البر لدى دخولهم الأراضي اللبنانية بقيمة 5000 ليرة. وطلبت «ابقاء الرسوم المفروضة على المسافرين من الدرجة السياحية ومن درجة رجال الأعمال ومن الدرجة الأولى، كما كان معمولاً بها، على أن تتم زيادة الرسوم على المسافرين على متن الطائرات الخاصة الى 600.000 ليرة»، وأن يلغى الرسم على المستوعبات، وإخضاع جوائز اليانصيب لرسم نسبي قدره 20%. واقترحت أن يخضع ربح التحسين العقاري لضريبة دخل بمعدل 5% بدلاً من 10% ووافقت على فرض رسم على عقود البيع العقاري بنسبة 2% يحتسب على ثمن المبيع المبين في العقد، كما وافقت على زيادة ضريبة الربح لشركات الأموال من 15% إلى 17%.
(الأخبار)
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
«مكتب المجلس» هذا الأسبوع.. وجلسة الموازنة الأسبوع المقبل
بري لـ«المستقبل»: «صافي يا لبن» مع عون والحريري
على قدر تحسّس أهل الحكم مسؤولية تحصين الاستقرار بمختلف أبعاده الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، تتوالى التصريحات والمؤشرات والمعطيات الدالة على دخول البلاد مرحلة توافق نهضوية معمّدة بتضافر الجهود تنفيذياً وتشريعياً لما فيه خير الوطن ومصلحة أبنائه، وعلى ذلك تبدو العزائم معقودة والنوايا صافية بين الرئاسات الثلاث تعبيداً للطريق أمام استعادة الثقة بالدولة وتبديداً لأي خلاف عرضي يعترض السبيل الوطني نحو تحقيق المزيد من الإنجازات الحيوية في سجل الملفات المزمنة. وجديد القطاف بعد «السلسلة»، مشروع الموازنة العامة وقد دنا قطافه على بساط الانفراج الرئاسي الذي عكسته تصريحات رئيس الجمهورية أمس، وصادقت عليه تأكيدات رئيس مجلس النواب نبيه بري لإيجابية التعاون القائم بين الرئاسات الثلاث قائلاً رداً على سؤال لـ«المستقبل»: طبعاً «صافي يا لبن» مع الرئيس ميشال عون ومع الرئيس سعد الحريري أيضاً، وأردف ممازحاً: من جهتي دائماً صافية «بس المهم هنّي ما يبطلوا».
وإذ أعرب عن نيته عقد اجتماع لهيئة مكتب المجلس هذا الأسبوع، تمهيداً لانعقاد الهيئة العامة الأسبوع المقبل، لفت بري إلى أنّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان سيرفع مشروع الموازنة العامة اليوم لإدراجه على الجدول التشريعي على أن يستقبله غداً للتداول في تقرير اللجنة بهذا الخصوص. وعمّا إذا كان يتوقع إقرار الموازنة
الأسبوع المقبل، أجاب: «إن شاء الله، وحالياً أنتظر أن أتسلّم من الحكومة 128 نسخة من المشروع لأوزعها على الزملاء النواب».
توازياً، نوّهت مصادر القصر الجمهوري لـ«المستقبل» بالإشارات الإيجابية الواردة من عين التينة وبحرص الرئيس بري على تعزيز أطر التعاون في سبيل تحقيق المزيد من الانتاجية في العملين التنفيذي والتشريعي، واضعةً في هذا الإطار زيارة لجنة تنفيذ القوانين برئاسة عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب ياسين جابر إلى قصر بعبدا أمس، كما أبدت ثقتها في انعكاس التعاون والتوافق القائم بين المقرات الرئاسية الثلاثة على ملف الموازنة العامة التي توقعت أن يحدد رئيس المجلس جلسة لإقرارها الأسبوع المقبل.
وكان رئيس الجمهورية قد شدد أمس على أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية باعتباره «يؤمن المصلحة الوطنية العليا ويعزز انتظام عمل المؤسسات الدستورية ويحافظ على الاستقرار السياسي في البلاد»، حسبما عبّر أمام وفد لجنة تنفيذ القوانين التي زارت قصر بعبدا، وستزور خلال الساعات المقبلة السراي الحكومي، للبحث في ملف القوانين التي يحتاج تطبيقها إلى مراسيم تنظيمية.
وأشار رئيس الجمهورية أمام وفد اللجنة النيابية إلى أنه وبُعيد تسلّمه من رئيس المجلس خلال اللقاء الحواري الأخير في بعبدا لوائح بنحو 37 قانوناً لم تُطبق حتى الآن، عقد اجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء وتداولا سوياً في هذا الملف ثم جرى توزيع لوائح القوانين على الوزراء، واعداً في هذا السياق العمل مع الحريري على تسريع وتيرة إعداد المراسيم التنظيمية بهذا الخصوص لعرضها وإقرارها في أقرب وقت ممكن على طاولة مجلس الوزراء.
في الغضون، أطلق وفد الهيئات الاقتصادية مروحة مشاوراته الرئاسية بالأمس من السراي الحكومي حاملاً رزمة اقتراحات وملاحظات بشأن القانون 45 الضرائبي، على أن يستكملها الأسبوع الجاري مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ووزير المالية علي حسن خليل. وأوضح رئيس الوفد محمد شقير إثر الاجتماع مع رئيس مجلس الوزراء أنّ اقتراحات الهيئات الاقتصادية تتمحور بشكل أساس حول «رفض الازدواج الضريبي الذي لا يطال المصارف فقط إنما كل المؤسسات المصرفية والمالية والصناعية والتجارية بموجب البند 17 من القانون 45»، مؤكداً النية في التوصّل مع المعنيين إلى «حل يؤمن المصلحة الوطنية ويحافظ على الاستقرار الاقتصادي».
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مقتل 10 من «حزب الله» في غارة جوية غامضة
في هجوم انتحاري مزدوج هو الأسوأ منذ شهور في دمشق، قتل 17 شخصاً، بينهم 8 رجال شرطة، و4 مدنيين وأربعة مجهولون، وأصيب عدد كبير بجراح، بعضهم في حالة خطرة، بتفجير استهدف قسم شرطة الميدان في دمشق، في اعتداء هو الثاني من نوعه في غضون عشرة أشهر. وقتل 10 من عناصر «حزب الله» اللبناني نتيجة غارة جوية نفذتها طائرة مجهولة شرق سورية. وتضاربت التقارير حول الجهة المسؤولة (للمزيد).
وقال وزير الداخلية السوري محمد الشعار خلال تفقده الأضرار في مقر شرطة الميدان، إن «ارهابيَين استهدفا عناصر الحرس في قسم شرطة الميدان بمجموعة من القنابل، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم، إثر ذلك فجّر أحد الإرهابيين نفسه بحزام ناسف عند مدخل الباب الرئيسي للقسم»، وزاد: «تسلل انتحاري آخر إلى الطابق الأول حيث اشتبك مع العناصر وتمكنوا من قتله، ليقع بعدها التفجير الثاني بالحزام الناسف الذي كان يرتديه».
وأفاد شهود عيان بأن سيارة توقفت قُرب قسم شرطة حي الميدان وترجل منها رجلان اقتحما القسم وألقيا القنابل وفجّرا نفسيهما، وتبع ذلك انفجار السيارة التي أقلتهما إلى القسم. وسبق أن تعرّض قسم الشرطة في الميدان لتفجير انتحاري في 16 كانون الأول (ديسمبر)، حين دخلت إليه فتاة تبلغ من العمر سبع سنوات مرتدية حزاماً ناسفاً تم تفجيره من بعد، ما أسفر عن وقوع إصابات.
وأفادت مصادر بمقتل 10 من عناصر «حزب الله» اللبناني، نتيجة غارة جوية نفّذتها طائرة غير محددة الهوية على موقع للحزب، قرب منطقة السخنة في بادية حمص الشرقية.
وتضاربت التقارير حول الجهة المسؤولة. ولم تستبعد مصادر إمكان أن يكون السبب «نيراناً روسية صديقة»، غير أن آخرين أشاروا إلى احتمال ضلوع الطيران الأميركي. ورداً عن سؤال قال ريان ديلون الناطق باسم «التحالف الدولي» إن «موقع الضربة خارج منطقة عمليات التحالف». وأفاد «المرصد السوري» بأن الضربة الجوية استهدفت موقعاً لقوات النخبة في «حزب الله»، قرب المحطة الثالثة في بادية تدمر الشرقية فجر أمس.
وعلم «المرصد»، أن من ضمن القتلى مسؤولاً ميدانياً في قوات نخبة «حزب الله» المشاركة في عمليات البادية. وبهذا يرتفع عدد قتلى «حزب الله» في سورية خلال الأيام الخمسة الماضية إلى 36 شخصاً وفق إحصاء «المرصد»، نتيجة الاشتباكات العنيفة مع «داعش»، في المنطقة الممتدة من بادية دير الزور الغربية، وصولاً إلى بادية السخنة وريف حمص الشرقي. وأكد مصدر ميداني لوكالة «فرانس برس» وقوع الغارة، وأوضح أن العمل متواصل «للتأكد من هوية من نفذ الغارة».
إلى ذلك، لقي العقيد الروسي فاليري فيديانين، حتفه، متأثراً بجراح أصيب بها نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في محافظة حماة، وذلك بعد أسبوع على مقتل كبير المستشارين الروس في دير الزور، الجنرال فاليري أسابوف. وذكرت وسائل إعلام روسية أن فيديانين كان يشغل منصب قائد «الفرقة 61»، التابعة للمشاة البحرية في أسطول الشمال الروسي.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الإرهاب يتنقل بين الدول الكبرى… وواشنطن تُنَكّس الأعلام
كل العالم في حال ترقّب واستنفار، وحوّل لواقطه كلها في كل الاتجاهات الدولية رصداً للتطورات المتسارعة على مساحة الكرة الارضية، بدءاً بالمشهدين الانفصاليين في كردستان العراق وكاتالونيا الاسبانية، وما لذلك من ارتدادات وتوترات وامتدادات، وصولاً الى المشهد الارهابي، الذي حوّل العالم في الايام الاخيرة الى ما يشبه مسرحاً متنقلاً لعمليات إرهابية تضرب عمق بعض الدول الكبرى وتوقع المئات بين قتيل وجريح.
مدينة لاس فيغاس السياحية في الولايات المتحدة الاميركية، هذه المدينة الصاخبة، تحولت في لحظات الى ساحة لمجزرة رهيبة راح ضحيتها 58 قتيلاً وأكثر من 500 جريح.
ويعدّ هذا الحادث الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة، وكشفت الشرطة في مدينة لاس فيغاس أنّ اسم المهاجم هو ستيفن بادوك، وهو من سكان المنطقة ويبلغ عمره 64 عاماً، وقد أطلق النار من الطابق الثاني والثلاثين من فندق ماندالاي باي على حفل موسيقي في الهواء الطلق كان يحضره 22 ألف شخص.
وأعلنت الشرطة أنّ بادوك قام بالانتحار، على الأرجح، قبل وصول قوات الأمن إلى موقع الحادث. وقد اقتحمت الشرطة غرفة الفندق التي كان بادوك موجوداً فيها. وأوضح نائب مفوض شرطة لاس فيغاس، كيفن مكماهيل، أنّ القوات الأمنية عثرت على ما لا يقل عن 8 مسدسات إلى جانب عدد من البنادق طويلة العنق في غرفة مطلق النار، من دون تقديم تفاصيل إضافية عمّا عُثر عليه.
وفي وقت لاحق، أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم، عبر وكالة «أعماق» التابعة له قائلاً إنّ المهاجم تحوّل إلى الإسلام قبل عدة أشهر. لكنّ المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي «اف بي اي» في لاس فيغاس، آرون راوز، أوضح في مؤتمر صحافي: «تأكدنا من أنه لا توجد حتى الآن أي معلومات حول علاقات بادوك مع تنظيمات إرهابية دولية، والتحقيق مستمر».
وكان مسؤول أميركي شكّك في إعلان «داعش»، لافتاً إلى أنّ هناك ما يدعو للاعتقاد بأنّ مطلق النار، ستيفن بادوك، لديه تاريخ من المشكلات النفسية. كما أشار مسؤولان أميركيان كبيران إلى أنه لا توجد أدلة حالياً على أنّ مطلق النار مرتبط بأي جماعة دولية متشدّدة. غير أنّ مسؤولاً ذكر أنّ الوكالات الأمنية تُحقّق في إعلان تنظيم «داعش» المسؤولية عن الحادث.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب نَدّد بإطلاق النار العشوائي في مدينة لاس فيغاس السياحية خلال حفلة غنائية، ووصف الحادث بـ»الشرّ المطلق».
وأكّد أنّ سلطات التحقيق تعمل للتوصّل إلى نتائج حول الهجوم الدموي، مُعرباً عن «غضبه الشديد» إزاء قتل مواطنين. وأشار في كلمة له أنه قرر التوجّه الأربعاء المقبل إلى مكان الحادث للقاء عائلات الضحايا، معلناً تنكيس العلم الأميركي حداداً على أرواح الضحايا.
من جهته، قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه لنظيره الأميركي. وأعرب في برقية بعثها لترامب عن صدمته من وحشية الجريمة، كما عبّر عن تعاطفه ودعمه لأسَر الضحايا وأصدقائهم، متمنياً للجرحى الشفاء العاجل.
ووصف الضابط جو لومباردو من شرطة لاس فيغاس الهجوم بأنه هجوم «ذئب منفرد». وقال: «لا توجد معلومات عن دوافع بادوك، ولا توجد لدينا معلومات عن معتقداته»، مضيفاً: «أنّ الشرطة الآن متأكدة أنها تعرف موقع امرأة تدعى ماريلو دانلي، يُعتقد أنها كانت بصحبة المهاجم قبل الهجوم».
وقال لومباردو إنه لا يمكنه إعطاء معلومات دقيقة عن القتلى والمصابين، ولكنه أكد أنّ شرطيين كانا خارج ساعات عملهما من بين القتلى.
ماذا جرى؟
من جهتها، لفتت شاهدة عيان إلى أنّ إطلاق النار الذي حدث في كازينو في لاس فيغاس استمرّ أكثر من 10 دقائق، مشيرةً إلى أنّ إطلاق النار لم يتوقف إلّا لفترة قصيرة جداً، قبل أن يبدأ مجدداً.
وفرّ المئات من موقع الحادث. وأمكن سماع ما بَدا أنه إطلاق نار مطوّل من سلاح آليّ في تسجيلات الفيديو. ومنعت الشرطة الدخول والخروج من الفنادق المجاورة لموقع الحادث، وبقيت أجزاء من منطقة لاس فيغاس بوليفارد مغلقة. واحتمى الناس داخل الفنادق والمطاعم ومطار ماكارين.
عائلة الجاني
من جهته، شبّه إريك بادوك، الذي عرّف نفسه على أنه شقيق ستيفن بادوك مُطلق النار في لاس فيغاس، استقبال العائلة لأنباء الحادثة وكأنه «مذنَّب سقط على العائلة من السماء».
جاء ذلك في حديث مقتضب أجراه إريك لصحافيين خارج منزل عائلته في أورلاندو فلوريدا. وأكد أنّ آخر مرّة تواصل فيها مع شقيقه كانت عندما أرسل ستيفان رسالة نصية للسؤال عن أوضاع أمهما بعد انقطاع الكهرباء لمدة 5 أيام خلال العاصفة التي شهدتها الولاية.
روسيا
توازياً، أعلنت أجهزة الأمن الروسية أنها فككت في منطقة موسكو مجموعة مرتبطة بتنظيم داعش كانت تعدّ لهجمات في روسيا وأوقفت جميع أعضائها.
وأوضحت المصادر نفسها أنها ضبطت جهازي تفجير يدويي الصنع بشحنة كبيرة وجاهزين للاستخدام وأسلحة وقنابل يدوية خلال العملية من دون أن تحدّد عدد الموقوفين. وتابعت في بيان انّ «اعضاء الخلية كانوا يخططون لارتكاب اعمال ارهابية على نطاق واسع من خلال استهداف اماكن تشهد حشوداً وبنى تحتية ووسائل نقل».
واشار البيان الى انّ اعضاء المجموعة من القوقاز وكانوا يتلقّون أوامرهم من «جهات اجنبية» وينتمون الى «إمارة القوقاز» التي أعلنت ولاءها لتنظيم داعش.
كندا
وفي إطار الإرهاب الذي ضرب كندا، أعلنت الشرطة الكندية في مؤتمر صحافي أنّ المشتبه به، الذي اعتقل عقب الهجوم الإرهابي ليلة السبت في مدينة إدمونتون، هو طالب لجوء صومالي. ورفضت الشرطة الكشف عن اسمه، ولكنها لفتت إلى أنّ السلطات حققت في شكوى عام 2015 ادّعت أنه كان يتبنى آيديولوجية متطرفة، واتُخذ قرار وقتها بأنه لا يشكل تهديداً.
من جهتها أفادت شبكة «سي بي سي» الكندية للأنباء أنّ المعتقل يُدعى عبد الله حسن شريف. وكانت الشرطة الكندية قد فتحت تحقيقاً في «الهجوم الإرهابي» بعد أن طَعن شخصٌ يستقلّ سيارة شرطياً، وقام بعدها بدهس عدد من المارّة ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص آخرين في مدينة إدمونتون الواقعة غربي كندا.
فرنسا
إلى ذلك، تشير معلومات إلى أنّ الأمن الفرنسي تمكّن من التعرّف الى منفذ هجوم الطعن في محطة القطارات الرئيسة في مارسيليا بعد فحص بصماته. ولم تؤكد الأجهزة الأمنية هذه المعلومات رسمياً حتى الآن. وكشفت قناة «فرانس 3» أنّ منفذ الهجوم رجل جزائري الأصل يبلغ من العمر 30 عاماً. علماً أنّ المهاجم قد قُتل بعد أن طعن فتاتين حتى الموت، في إطار هجوم تبنّاه تنظيم «داعش».
البحرين
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن وقوع تفجير إرهابي أسفر عن إصابة 5 من رجال الشرطة بإصابات بسيطة، أثناء تأمين القوات «عزاء الديه» على شارع البديع. وذكرت الداخلية في صفحتها الرسمية على «تويتر» أنّ الجهات المختصة باشرت باجراءاتها.
لندن
توازياً، أعلنت الشرطة البريطانية أمس أنّها أغلقت محطة إيست كرويدون للقطارات في لندن، بعد أن اشتبهت بطردٍ مريب، ما استدعى تدخّلاً عاجلاً من وحدات الردّ المتخصّصة، للتأكّد من خلوِّ الطرد من أيّ مواد متفجّرة.
لبنانياً
لبنانياً، اذا كان لبنان قد تلقّى في الساعات الماضية جرعة اطمئنان لأمنه، جرى التعبير عنها في تقليص بريطاني لحجم التحذيرات التي أطلقتها السفارة البريطانية لرعاياها في لبنان، ولكن من دون ان تنهي مفعول التحذير محاولة الارهابيين شَنّ هجمات تستهدف مواقع في لبنان، فإنّ مرجعاً عسكرياً اكد لـ«الجمهورية» انّ الوضع في لبنان، وفي موازاة التطورات التي يشهدها العالم، يعدّ من الدول الاكثر اماناً، وكل ذلك بفضل الاجراءات والتدابير الوقائية التي ينفذها الجيش اللبناني والاجهزة الامنية ضد المجموعات والخلايا الارهابية المنتشرة في الاراضي اللبناني، وعلى وجه الخصوص في اماكن انتشار النزوح السوري.
وكشف المرجع انّ التطورات التي يشهدها العالم، تؤكد بما لا يقبل الشك انّ المجموعات الارهابية تحاول ان تستعيد بعضاً من الحيوية التي افتقدتها نتيجة الهزائم التي منيت بها على اكثر من ساحة، وخصوصاً في العراق وسوريا ولبنان، ومن هنا تبدو انها تحاول تزخيم عملياتها الارهابية ضد المدنيين، وهذا الامر يفترض حتماً التشدّد في الاجراءات والتدايبر الوقائية في كل المناطق اللبنانية، لقطع الطريق على أي محاولة من هذا النوع.
«حزب الله»
وفي تطور لافت في الميدان السوري، كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أمس أنّ 7 من مقاتلي «حزب الله» قتلوا في ضربة جوية نفذتها طائرة غير محددة الهوية بشرق سوريا. ولم تتأكّد هوية الطائرة، لكنّ المصادر لم تستبعد إمكانية أن يكون السبب «نيران روسية صديقة». ولم تذكر المصادر متى نفّذت الضربة الجوية.
وأصابت الضربة الجوية موقعاً للحزب في محافظة حمص في شرق سوريا، حيث يقاتل تنظيم «داعش» إلى جانب القوات السورية والروسية.
من جهتها، نَفت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تنفيذها ضربات جوية ضد مقاتلي «حزب الله».
وقال رايان ديلون، المتحدث باسم عملية «العزم الراسخ» التي تنفذها قوات التحالف الدولي في سوريا والعراق، في تغريدة على صفحته في تويتر: «الضربات الجوية لم تنفذ في منطقة عمليات التحالف… نحن نحارب تنظيم «داعش» في مناطق الرقة وشرق نهر الفرات».
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الهيئات تعترض على الإزدواج الضريبي.. وتطالب بزيادة «القيمة المضافة»
قتيلان في صيدا في «تنافس على المولدات».. والسفارة البريطانية تخفف التحذيرات
انتظمت دورة الحياة اليومية، في أوّل الأسبوع، فالتلامذة في المدارس الرسمية عادوا إلى مقاعد الدراسة، بعد تأخير أسبوع، وأساتذة الجامعة اللبنانية نفذوا اضراباً دُعي تحذيرياً ليوم واحد، بسبب تأخير رواتبهم الشهرية، لأسباب مالية، تتعلق بكيفية الصرف وتأخير موازنة العام 2017، ويعود إلى التدريس اليوم، بعد توقيع الموازنة، والانصراف إلى تحويل الحوالات إلى المصاريف.. وورشة تحويل مشاريع قوانين تمويل السلسلة إلى قوانين سلكت طريقها، في وقت تسلم فيه الرئيس سعد الحريري من الهيئات الاقتصادية ملاحظاتها على مشروع الضرائب، واحالت الحكومة ثلاثة مشاريع قوانين إلى المجلس النيابي تتعلق بسلسلة الرتب والرواتب وتمويلها.
ولم يخفِ الرئيس ميشال عون خلال اجتماعه مع اللجنة النيابية لتطبيق القوانين المقرة في المجلس النيابي اشادته بالتعاون بين السلطتين التنفيذية (الحكومة) والتشريعية (مجلس النواب).
ولئن كان لبنان انشغل، كما كل عواصم وشعوب العالم بالجريمة الأميركية المروعة في لاس فيغاس (las vegas) وهي مدينة الترفيه والمقامرة في الولايات المتحدة، فإن خطوة دبلوماسية إيجابية سجلت لمصلحة الاستقرار في لبنان، إذ أشار المتحدث باسم السفارة البريطانية إلى انه «تم تغيير تعليمات السفر استجابة لتحسن الوضع الأمني في لبنان»، لكن مع مواصلة التحذير من محاولة الارهابيين، شن هجمات تستهدف مواقع في لبنان أو تزايد خطر حدوث هجمات إرهابية عالمياً ضد مصالح المملكة المتحدة والمواطنين البريطانيين.
القانون الضريبي
حكومياً، توقعت مصادر وزارية ان يتم الاتفاق بين المعنيين اليوم على موعد جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية المحدد مبدئياً الخميس المقبل، وجدول أعمالها ومكان انعقادها، مشيرة إلى ان سلّة التوافق السياسي التي انتجت مشروع القانون المعجل على التعديلات الضريبية وقطع حساب الموازنات السابقة، شملت أيضاً التوافق على مشروع التشكيلات القضائية، على أساس بقاء القاضيين جان فهد وسمير حمود في منصبيهما، الأوّل لرئاسة مجلس القضاء الأعلى والثاني للنيابة العامة.
وعلم ان الرئيس عون اطلع على مشروع التعديلات الضريبية الذي احيل إليه من رئاسة الحكومة، وهو يقع في 40 صفحة، ويتناول بشكل خاص تعديل المادتين 11 و17 من القانون 45 المطعون به من قبل المجلس الدستوري، الأولى تتعلق بالغرامات على مخالفات الأملاك البحرية من العام 1994 الى الآن، والثانية تتركز على مسألة الازدواج الضريبي.
وأكدت مصادر رئاسة الجمهورية ان الرئيس عون سيصادق على القانون المعدل بعد اقراره في المجلس النيابي.
الا ان المجلس النيابي لم يتسلم بعد مشروع قانون التعديلات الضريبية، ولذلك لم يدع الرئيس نبيه برّي إلى جلسة، لكنه فور تسلمه المشروع سيدعو إلى اجتماع لهيئة مكتب المجلس يرجح ان يعقد الخميس المقبل، قبل توجيه الدعوة لعقد جلسة تشريعية أوائل الأسبوع المقبل، لإقرار المشروع المعدل لقانون ضرائب السلسلة، ومن ثم متابعة البحث في جدول الأعمال، على أن تخصص جلسة أخرى لدرس مشروع موازنة العام 2017.
ورجحت مصادر نيابية انه فور انتهاء المجلس من إقرار القانون الضريبي، سيدعو الرئيس برّي إلى درس اقتراح القانون الذي قدمته كتلة «التحرير والتنمية» لتقريب موعد الانتخابات النيابية، وسط ترجيحات ان لا يُقرّ الاقتراح، طالما ان القرار النهائي لا يعود لكتلة برّي بل للمجلس الذي يفترض ان يستمع لوجهة نظر الحكومة من الاقتراح، ومن ثم للتقرير الذي سيقدمه وزير الداخلية لمعرفة إمكانية اجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي أو تعذر ذلك، لاعتبارات يفترض ان يشرحها الوزير المعني.
ورقة الهيئات الاقتصادية
وكان وفد من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمّد شقير سلم الرئيس الحريري عصر أمس في «بيت الوسط» ورقة تضمنت ملاحظات الهيئات على مشروع الحكومة بشأن قانون الضرائب، على ان تسلم لاحقاً إلى كل من الرئيسين عون وبري ووزير المالية علي حسن خليل.
وحرص شقير على عدم الإفصاح عن مضمون الورقة بعد ان باتت بحوزة الرئيس الحريري، لكنه أعلن ان النقطة الأساسية المرفوضة من الهيئات الاقتصادية هي مسألة الازدواج الضريبي لأنها ضد الدستور، مشيرا إلى انها لا تطال فقط المصارف اللبنانية وإنما كل المؤسسات اللبنانية مصرفية كانت أو مالية أو صناعية أو تجارية.
وإذ اعتبر ان اقتراحات الهيئات من دون ان يخوض فيها هي أفضل مما تقدمت به الحكومة، وتعطي عائداً أعلى للخزينة، قال ان همنا الأساسي اليوم هو الازدواج الضريبي، ونحن لا نرغب في ان نصل إلى مكان نطعن بهذه الضرائب، ولكن إذا اضطررنا فإننا سنطعن بالبند 17 من القانون».
وترددت معلومات ان من بين اقتراحات الهيئات رفع الضريبة على القيمة المضافة T.V.A نقطة واحدة، أي ان تصبح 12 في المائة ابتداء من بداية العام 2019، بمعنى ان تبقى في العام 2018 في حدود الـ11 في المائة، بحسب القانون المطعون به.
العماد عون في الأردن
وفي لفتة ذات مغزى، استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون، الذي يزور الأردن، بدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية الفريق أوّل الركن محمود عبد الحليم فريحات، وهنأه على «الانجاز الكبير الذي حققه الجيش اللبناني ضد الإرهاب في عملية «فجر الجرود»، معربا عن دعمه المطلق له على مختلف الصعد، فشكره العماد عون على «ثقته الكبيرة بالجيش اللبناني وسعيه الدؤوب لتعزيز قدراته العسكرية للدفاع عن لبنان والحافظ على أمنه واستقراره».
واجتمع العماد عون ايضا بالفريق فريحات وعدد من أركان القوات المسلحة الأردنية، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين جيشي البلدين وسبل تفعيلها في المراحل المقبلة، خصوصا في مجالات التدريب المشترك وتبادل الخبرات والتقنيات العسكرية.
وذكرت معلومات ان الأردن سيقدم للجيش اللبناني مدرعات من طراز M60 لتعزيز قدراته على مواجهة التحديات الأمنية.
وتأتي زيارة العماد عون للاردن عشية زيارته المرتقبة إلى واشنطن، والتي كانت تأجلت بسبب معركة الجرود.
وفي المجال الدبلوماسي، أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر السفير الفرنسي فرانسوا دولاتر في تصريح له، ان مجلس الأمن سيناقش في 24 تشرين الأوّل التقرير الذي سوف يصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في 13 من الشهر الحالي حول القرار 1559.
يذكر ان هذا التقرير يصدر كل ستة أشهر عن الأمانة العامة متابعة لتنفيذ القرار.
إشكالات .. وقتلى
وفي حين تجاوز لبنان قطوع احياء ذكرى عاشوراء باحتفالات في الضاحية والنبطية وصور وبعلبك، سجلت إشكاليات في الأشرفية والجامعة اليسوعية، بين شبان وطلاب من الحزب، وبعض الأشخاص أو الطلاب المسيحيين الذين اعترضوا على رفع أصوات وموسيقى وأناشيد الحزب الله في ذكرى عاشوراء اغضبت أبناء شارع الرميل – الجعيتاوي في الأشرفية، وطلاب القوات اللبنانية في جامعة القديس يوسف.
وفي صيدا، سقط قتيلان واصيب شخصان بجراح في صيدا، في حيّ البراد في صيدا، بسبب خلافات على الاستفادة من المولدات بين أصحاب مولدات من آل شحادة وأبو عبد الله، اعقبها إحراق مولدات وتكسير قهوة صبّح صبّح..
وتم القبض على شخص من آل شحادة.
والقتيلان هما إبراهيم الجنزوري وسراج الأسود.
وجرت اتصالات بين قيادات المدينة لاحتواء التصعيد ومعاقبة المعتدين.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
آلية السعودية : ليست صدفة بل لمحاصرة حزب الله وقطيعة سوريا
اساء ملك المملكة العربية السعودية الملك سلمان الى رئيس جمهورية لبنان العماد ميشال عون بتجاهله في دعوة القيادات السياسية اللبنانية من رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى رئيس حزب الكتائب سامي الجميل واللواء اشرف ريفي وفارس سعيد منسق حركة 14 اذار والدكتور رضوان السيد الى رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق محمد الصفدي والنائب وليد جنبلاط الى الرياض والاجتماع معهم خارج اي تشاور سبق ذلك مع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون.
وكان رئيس الجمهورية اللبناني قام بأول زيارة خارجية الى السعودية لتحسين العلاقة وتقويتها والتنسيق بين لبنان والسعودية، لكن الملك سلمان لم يبادله ردّ الجميل، لا بل تجاهل الرئيس ميشال عون وعاقب الجيش بتثبيت الغاء هبة الثلاثة مليار دولار اسلحة، مع ان لبنان بلد عربي وجيشه من كل المناطق والطوائف والمدن والبلدات، وهو جيش عربي وتقويته تزيد الطاقات العربية.
ما هكذا يكون ردّ الجميل يا جلالة الملك الذي تطالب بتعزيز العروبة، والرئيس اللبناني ميشال عون لم يزر ايران ولم يجتمع بالرئيس بشار الاسد، رغم انه قام بزيارة السعودية، في اشارة واضحة الى تعزيز دور لبنان العربي وتطمين فريق كبير ان لبنان هو خارج الصراع الايراني – السعودي وخارج الحرب في سوريا وخارج اي اصطفاف في النزاعات العربية ودول الممانعة وايران.
السعودية لم تأت دعواتها للقيادات اللبنانية صدفة ولا هي بريئة، بل السعودية درست الساحة اللبنانية وارسلت ضباط مخابرات سعوديين الى لبنان اجتمعوا مع قيادات سياسية لبنانية وجاؤوا بجوازات سفر ديبلوماسية كما ان السفير السعودي ومسؤولين موجودين داخل السفارة قاموا بتحضير الدعوة للقيادات اللبنانية، وبدأت الاشارة من المسؤول السعودي سبهان بعبارته ان على اللبنانيين ان يختاروا بين الدولة وحزب الله. وتأتي حركة السعودية ضد حزب الله في وقت يقوم الكونغرس الاميركي بإقرار المزيد من العقوبات ضد وهذا يظهر تنسيقا سعوديا – أميركيا ضد المقاومة وحزب الله.
السعودية وضعت آلية متكاملة للتدخل على الساحة اللبنانية عشية التقارب السوري – اللبناني وزيارة وزراء لبنانيين الى سوريا واجتماع وزير الخارجية اللبناني مع وزير خارجية سوريا، اضافة الى ان السعودية تعتبر حزب الله العدو الاول لها على الساحة اللبنانية، ولذلك هي تريد سحب الغطاء السياسي والحزبي وسحب الغطاء الشعبي لجمهور حلفاء السعودية والذين لهم علاقة مع السعودية عن حزب الله، وتعزيز الخطاب الذي ينتقد سلاح المقاومة وحزب الله وتشكل جبهة قوية حليفة لها عشية الانتخابات النيابية لها آلية كاملة للتنفيذ والتمويل والخطاب السياسي المعادي لخط الممانعة وعلى رأسه حزب الله، كذلك تريد السعودية تنفيذ القطيعة الكاملة بين لبنان وسوريا.
وفي وقت استطاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأمين الاستقرار السياسي الداخلي بالتعاون مع الرئيس نبيه بري الذي لعب دورا معتدلاً، كذلك رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كان معتدل ومتعاونا مع رئيس الجمهورية والرئيس نبيه بري، فان دخول السعودية على الخط اللبناني سيعيد التوتر السنّي – الشيعي في لبنان، وسيجعل الخطابات السياسية في مجلس النواب حادّة بين حلفاء السعودية والمتعاونين معها، ونواب حزب الله وحلفائهم. كذلك سيزيد من الشرخ داخل الحكومة نتيجة الموقف من حزب الله والموقف من العلاقة مع سوريا.
ان دعوة السعودية لفريق لبناني معيّن اكثريته من الطائفة السنيّة وتجاهلها للطائفة الشيعية كلها، سواء جمهور حزب الله ام جمهور حركة أمل، وهما يمثلان الشعبية الكبرى، لا بل معظم الجمهور الشيعي، يعني ان السعودية تزيد او تقوم بتقسيم لبنان سني – شيعي بتجاهلها الطائفة الشيعية، واظهار العداوة لها، وعدم محاولتها الحوار مع اي مسؤول شيعي، ومحاولة حصار حزب الله الذي هو من أهم مكوّنات الاحزاب في لبنان.
لقد سبق اثناء الوصاية السورية في لبنان الغاء الجمهور المسيحي واحزابه، فتم إبعاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى فرنسا واضطهاد العونيين، كذلك تم سجن الدكتور سمير جعجع وحل حزب القوات اللبنانية، كذلك ابعاد الرئيس امين الجميل عن لبنان ومنع حزب الكتائب اللبنانية من اي نشاط سياسي. وكل ذلك طوال 30 سنة لم يؤدِّ الا الى الاخلال بالتوازن في لبنان، وعند اول انتفاضة شعبية عادت الطائفة المسيحية الى قوتها وعادت الاحزاب العونية والقواتية والكتائبية الى اجتياح الانتخابات النيابية وتكوين كتل نيابية كبرى والانتشار على الساحة اللبنانية وخاصة الساحة المسيحية.
ان السعودية بمحاولتها عزل الطائفة الشيعية ترتكب الخطأ ذاته، في وقت استقرّ لبنان ولم يعد فيه اي جيش خارج الجيش اللبناني، واذا كانت المقاومة موجودة بقوة عبر حزب الله ولها سلاحها فان تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي وقيام حرب مع اسرائيل سنة 2006 وردع العدو الاسرائيلي اكد على اهمية سلاح المقاومة وفائدته في حماية سيادة لبنان، ومنع العدو الاسرائيلي من اجتياز خط الانسحاب الازرق بين لبنان وفلسطين المحتلة، بعدما كان يرتكب التجاوزات والعدوان تلو العدوان على الاراضي اللبنانية.
ثم ان اشتراك حزب الله في الحرب في سوريا ضد الارهاب التكفيري المتوحش وضمن مؤامرة لضرب دول الممانعة التي تواجه اسرائيل وتضرب المؤامرة التي اشترك فيها الخليج وتركيا وقطر واميركا واسرائيل، وذلك لتعزيز خط العلاقات القائمة بين اسرائيل ودول عربية مقابل ضرب خط دول الممانعة وحزب الله الذي له دور كبير في مواجهة اسرائيل، فان حزب الله انجز انجازا كبيرا في اسقاط المؤامرة في سوريا وضرب التكفيريين، كذلك في ضربهم في لبنان ومنعهم من عمليات ارهاب، وصولا مع الجيش اللبناني الى تحرير جرود السلسلة الشرقية من عرسال الى رأس بعلبك الى القاع وتأمين حدود لبنان كلها، اضافة الى ضرب التكفيريين في سوريا ومنعهم من اسقاط النظام واقامة دول التكفير، حتى ان روسيا التي هي من قارة اخرى جاءت الى سوريا وحاربت التكفيريين لانها تعرف خطرهم ومنعتهم من السيطرة على سوريا واقامة دولة داعش في سوريا.
ان على القيادات اللبنانية التي زارت السعودية ان تزور قصر بعبدا وتجتمع مع رئيس الجمهورية وتطلعه على المحادثات التي جرت في السعودية، اذا كانت تعتبر ان رئيس الجمهورية هو رأس الحكم في لبنان وهو الذي اقسم على الدستور في الحفاظ على لبنان وشعبه وسيادته ومصالحه العليا. وما لم تقم هذه القيادات باطلاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فان ذلك يعني ان دستور الطائف في خطر والحكومة في خطر والانقسام في مجلس النواب سيزداد، اضافة الى التوتر الذي سيحصل بين الجمهور السعودي وجمهور الممانعة، سواء كان فرديا او كان على نطاق اوسع.
لم يتدخل لبنان في الشؤون الداخلية السعودية، ولم يقم أي حزب لبناني او فئة لبنانية بانتقاد تغيير ولي عهد وراء ولي عهد، ولم يقل ان الملك سلمان أزاح كل القيادات لتعيين نجله ولياً للعهد بعد ازاحة كل الامراء والمسؤولين، كذلك لم يتدخل لبنان في الحرب التي شنتها السعودية على اليمن، واستعملت فيها احدث الاسلحة واجتاحت سيادة اليمن غير عابئة بوجود دولة يمنية لها سيادتها ولو ان خلافا عسكريا وسياسيا حصل فيها. فكيف تتدخل السعودية في الشؤون اللبنانية عشية الانتخابات النيابية وعشية بدء حوار غير رسمي متكامل بين لبنان وسوريا. وأهم نقطة حل مشكلة النازحين السوريين، وضرورة البحث مع سوريا في هذا الامر، ورغم ذلك تتدخل السعودية بشكل سافر في الشؤون اللبنانية الداخلية.
ما هكذا يا خادم الحرمين الشريفين يكون ردّ الجميل لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وما هكذا تكون السياسة الحكيمة اذا كانت موجودة لدى السعودية تجاه لبنان وشعبه واحزابه ودولته ورئيسه.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اميركي – داعشي ارتكب مجزرة لاس فيغاس والضحايا بالمئات
ارتكب اميركي داعشي فجر امس بتوقيت بيروت، مجزرة رهيبة عندما استهدف حفلا موسيقيا في لاس فيغاس برصاص اطلقه من عشر بنادق مما اوقع ٥٨ قتيلا و٥١٥ جريحا. وقد اعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.
ومنفذ المجزرة يدعى ستيفن بادوك ويحمل شهادة لقيادة الطائرات، وليس له سجل ارهابي، ويقيم قرب لاس فيغاس مع صديقته ماري لو دانلي. وقد اختار فندقا قبالة مكان الحفل الموسيقي واطلق النار من احد نوافذه. وقد عثرت الشرطة على عشر بنادق في غرفته بالفندق، كما عثرت عليه منتحرا.
وأكدت الشرطة أن عدد القتلى أولي. ويجعل هذا العدد، الهجوم أكثر إطلاق نار جماعي دموية في تاريخ الولايات المتحدة، متخطيا حصيلة مذبحة في ملهى ليلي في أورلاندو العام الماضي قتل فيها 49 شخصا.
فرار الساهرين
وكان هناك حشد مؤلف من نحو 22 ألف شخص عندما فتح المسلح النار وفر الآلاف من الموقع في فزع وفي بعض الأحيان أسقط بعضهم البعض أثناء الفرار فيما سارع أفراد الشرطة لتحديد موقع المسلح وقتله.
وجاب أفراد من جمهور الحفل المصدومين، وبعضهم ملابسه ملطخة بالدماء، الشوارع في ذهول بعد الهجوم.
وقالت شرطة لاس فيغاس إن ٥١٥ شخصا على الأقل نقلوا إلى المستشفيات في المنطقة لتلقي العلاج من إصابات لحقت بهم بسبب الواقعة.
وقال جوزيف لومباردو قائد شرطة مقاطعة كلارك للصحافيين إن بادوك أطلق الرصاص على نفسه قبل أن تدخل الشرطة غرفة الفندق التي كان يطلق منها النار.
وقال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية إن اسم بادوك غير مدرج على أي من قوائم المشتبه بأنهم إرهابيون، وإنه لا توجد أدلة تربطه بأي جماعة متشددة دولية.
وقال مايك مكغاري وهو مستشار مالي يبلغ من العمر 53 عاما من فيلادلفيا إنه كان في الحفل عندما سمع دوي مئات الأعيرة النارية. وقال كان الأمر جنونيا. رقدت على أبنائي. إنهم في العشرينات. أنا في الثالثة والخمسين وعشت حياة جيدة.
وقال شهود إن الكثير من نوادي القمار في المنطقة أغلقت أبوابها خلال المجزرة لمنع أي مهاجمين محتملين من الدخول.
ووقع إطلاق النار في آخر ليلة من مهرجان لموسيقى الريف الذي يستمر ثلاثة أيام ويحضره الآلاف وأحياه فنانون كبار منهم مغني موسيقى الريف الأميركي جيسون ألدين وإريك تشيرش وسام هانت. وقال ألدين على انستغرام ليلة أكثر من مرعبة… يفطر قلبي أن يحدث ذلك لأي شخص.
وقال إريك بادوك شقيق مطلق النار المشتبه به إن الأسرة صدمت من تلك الأنباء. واضاف في مقابلة تليفونية مقتضبة وصوته يرتعش ليس لدينا فكرة على الإطلاق.
وذكرت وكالة اعماق التابعة لتنظيم داعش ان التنظيم مسؤول عن الهجوم. واضافت ان منفذ الهجوم انضم الى داعش قبل عدة اشهر.
وقالت أعماق منفذ هجوم لاس فيغاس هو جندي للدولة الإسلامية ونفذ العملية استجابة لنداءات استهداف دول التحالف في إشارة إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال داعش في الشرق الأوسط.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون: المرحلة تحتاج لقرارات استثنائية
أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يؤمن المصلحة الوطنية العليا ويعزز انتظام عمل المؤسسات الدستورية ويحافظ على الاستقرار السياسي في البلاد. وابلغ أعضاء وفد لجنة تنفيذ القوانين في مجلس النواب أنه تم الاتفاق خلال اللقاء الحواري الذي جمع رؤساء الأحزاب الممثلة في الحكومة في قصر بعبدا على الإسراع في إصدار المراسيم التنظيمية لعدد من القوانين التي صدرت قبل سنوات وأنه اتفق مع رئيس الحكومة على الطلب إلى الوزراء المعنيين إعداد هذه المراسيم لعرضها على مجلس الوزراء وإقرارها.
ولفت عون اعضاء الوفد إلى ان مسيرة الإصلاح التي انطلقت سوف تستمر ولن يقف في وجهها اي عائق وهي تتم على مراحل إذ لا يمكن إنجاز كل ما هو مطلوب في المجال الإصلاحي خلال اشهر قليلة.
وكان رئيس لجنة تنفيذ القوانين في مجلس النواب النائب ياسين جابر واعضاء اللجنة النواب محمد قباني وعلي فياض وسامر سعادة اطلعوا الرئيس عون على التحرك الذي تقوم به اللجنة للإسراع في إصدار المراسيم وتطبيق ما تنص عليه القوانين التي تأخر تنفيذها وذلك لتفادي النتائج السلبية التي يمكن أن تترتب عن عدم تنفيذ هذه القوانين التي أقرها مجلس النواب بعد صياغة دقيقة أخذت بالاعتبار آراء مختلف الأطياف الممثلة في المجلس النيابي.
واستقبل عون الوزير السابق النائب محمد الصفدي الذي عرض معه الأوضاع العامة في البلاد لا سيما تلك المتصلة بالمعالجات الجارية لموضوع سلسلة الرتب والرواتب وقانون الضرائب ومشروع قانون الموازنة والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الصدد وأوضح الصفدي أنه عرض مع رئيس الجمهورية لحاجات منطقة طرابلس والشمال، كما كانت جولة أفق تناولت الأوضاع الإقليمية وتطوراتها.
واستقبل عون وفداً من كنيسة السريان الكاثوليك ضم المعاون البطريركي المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى والنائب العام لأبرشية بيروت البطريركية المطران مار يوحنا جهاد بطاح وكاهن رعية مريم العذراء- سيدة فاتيما في جونية المونسينيور جوزف شمعي. ونقل الوفد إلى الرئيس عون دعوة من البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الى حضور احتفال تقديس وتدشين كنيسة مريم العذراء سيدة فاتيما في حارة صخر جونية يوم السبت المقبل. كما عرض لأوضاع طائفة السريان الكاثوليك في لبنان وحاجاتها.
وكان رئيس الجمهورية اعرب عن «امله في ان يقر مجلس النواب خلال الايام القليلة المقبلة مشاريع القوانين التي احالتها الحكومة وفقا للقرارات التي اتخذت خلال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا الخميس الماضي»، متمنيا ان «يشكل اقرار المجلس النيابي لمشاريع القوانين، منطلقا لمعالجة الوضعين المالي والاقتصادي في البلاد، وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا».
وأوضح: «ان الاجراءات التي اتفق عليها خلال جلسة مجلس الوزراء الخميس، كان لا بد منها بعدما سدت كل الابواب امام الحلول المختلفة التي طرحت سواء بالنسبة الى اقرار الموازنة واصدارها وفقا للاصول الدستورية، ام بالنسبة الى مقاربة القانون الضرائبي الذي ابطله المجلس الدستوري».
وقال: «اذا كانت معالجة قانون الضرائب تمت من خلال مشروع قانون جديد سيعرض على مجلس النواب، فان اصدار الموازنة يحتم اقرار قطع الحسابات عن الاعوام الماضية، وهو امر لم يكن في الامكان انجازه خلال مدة قصيرة ما يعني ان البلاد كانت ستبقى من دون موازنة، وسيستمر الخلل في المالية العامة للدولة. وقد اتضح ايضا ان تعديل المادة 87 من الدستور التي تنص على آلية قطع الحساب لجهة تعليق العمل بها لتأمين اصدار الموازنة، قد يأخذ هو الاخر وقتا، فضلا عن اعتبار البعض انه يشكل مخالفة دستورية. لذلك كان لا بد من توفير فرصة امام حل يحقق المصلحة الوطنية العليا ويؤمن الانتظام المالي ويراعي في الوقت نفسه جوانب قانونية متشعبة. لذلك اعتبرنا ان مصلحة البلاد تقتضي تقديم تسهيلات تؤمن اصدار الموازنة مع الالتزام بتقديم قطع الحساب ضمن مهلة زمنية محدودة ونهائية، لانه عندما يتعارض النص القانوني مع مصلحة البلاد والشعب، لا بد من اعطاء الاولوية لما يحقق المصلحة الوطنية ويحفظ الاستقرار العام والانتظام المالي ويوقف الاستنساب في التعاطي مع الاعتمادات المالية للدولة التي هي في وضع غير مثالي كما هو معروف. علما ان بعض ردود الفعل في الشارع اوحت وكأن ثمة من يرغب في استغلال التباين في المواقف حيال اصدار الموازنة والقانون الضرائبي لاحداث اضطرابات تؤثر سلبا على الاوضاع الامنة المستقرة منذ ما يقارب السنة، وهذا لا يمكن القبول به. من هنا كان توجهنا تقديم المصلحة العامة على النصوص، خصوصا اننا في مرحلة استثنائية تحتاج الى قرارات استثنائية وجريئة ووطنية يدفع رئيس الدولة في اتجاه اتخاذها مهما ترتبت عليها من نتائج، لانها تبقى افضل بكثير من تعريض البلاد لازمة مالية واقتصادية يدفع ثمنها الباهظ، الشعب والدولة معا».
واعتبر ان «الاجراءات التي اقرها مجلس الوزراء ستؤمن، متى وافق عليها مجلس النواب، اصدار الموازنة العامة للدولة وذلك للمرة الاولى منذ العام 2005، بالتزامن مع الالتزام بانجاز قطع الحساب خلال الاشهر القليلة المقبلة».
ولفت عون الى «ان الدولة واجهت في ملف الموازنة والقانون الضرائبي تداخلا وتناقضا في النصوص القانونية، فكان لا بد لرئيس الجمهورية انطلاقا من مسؤوليته الوطنية، من اعتماد خيارات تحمي الانتظام المالي العام من جهة وتحافظ على المصلحة الوطنية العليا من جهة ثانية وتمنع اغراق البلاد في الفوضى التي تمس الكيان والنظام الاقتصادي والاستقرار المالي في الصميم».
وأكد رئيس الجمهورية ان «التعاون القائم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كفيل باحباط اي محاولة للنيل من مناعة الدولة، ونظامها المالي والاقتصادي وتأمين حقوق المواطنين، لأن النصوص القانونية وجدت في النهاية لحماية هذه الحقوق التي هي امانة في اعناق المسؤولين وفي مقدمهم رئيس الدولة».
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
العاهل الأردني يلتقي قائد الجيش اللبناني
بيروت: «الشرق الأوسط»
توّج قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، زيارته إلى عمّان، بلقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعد ظهر أمس في القصر الملكي، حيث جرى البحث في أوضاع لبنان والمنطقة.
وأفاد بيان أصدرته قيادة الجيش، بأن الملك عبد الله «هنّأ العماد عون على الإنجاز الكبير الذي حققه الجيش اللبناني ضدّ الإرهاب في عملية فجر الجرود». وأعرب عن دعمه المطلق له على مختلف الصعد، في حين شكر العماد عون الملك عبد الله على «ثقته الكبيرة بالجيش اللبناني وسعيه الدؤوب لتعزيز قدراته العسكرية، للدفاع عن لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره».
وكان قائد الجيش اللبناني لبّى دعوة رسمية تسلّمها من رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلّحة الأردنية، الفريق أول الركن محمود عبد الحليم فريحات، حيث توجّه عون الأحد على رأس وفد مرافق، إلى الأردن وباشر زيارته بلقاء الفريق أول الركن فريحات، وعدد من أركان القوات المسلحة الأردنية، تخلله بحث علاقات التعاون بين جيشي البلدين، وسبل تفعيلها في المراحل المقبلة، خصوصاً في مجالات التدريب المشترك وتبادل الخبرات والتقنيات العسكرية. وشكر العماد عون للفريق الأول الركن فريحات، المساعدات التي قدمتها القوات المسلّحة الأردنية للجيش اللبناني خلال السنوات الماضية، ووجّه إليه دعوة رسمية لزيارة لبنان.
من جهته، نوّه الفريق أول الركن فريحات، بـ«دور الجيش اللبناني في مكافحة الإرهاب خصوصاً في عملية فجر الجرود»، مؤكداً «مواصلة التعاون الأخوي لتعزيز قدرات الجيشين على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة». كما زار عون والوفد العسكري المرافق «مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير»، حيث اطلع على سير العمل في شواغل الآليات الثقيلة، ثم زار «مركز الملك عبد الله الثاني للتدريب على العمليات الخاصة»، واطلع على سير التدريب في المركز والدورات والمناهج المعتمدة.
***********************************************
Fin du repli saoudien sur la scène libanaise
Les visites récentes de personnalités libanaises en Arabie saoudite continuent d’être scrutées de près au Liban. Elles surviennent en effet à l’heure où la région se dirige vers des solutions politiques, notamment en Syrie, tandis qu’au Liban, l’axe irano-syrien continue d’exercer de fortes pressions sur le gouvernement dans le sens d’une normalisation de ses rapports avec Damas. Il semble que dans ce contexte, l’Arabie ait choisi de changer de tactique au Liban.
Cela viendrait d’abord en réponse à la tentative de l’axe irano-syrien d’anticiper la transition régionale en sortant le régime syrien de son isolement, et en le faisant par le biais du Liban. La réunion surprise à New York entre le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, et son homologue syrien, Walid Moallem, a pris de court le Premier ministre Saad Hariri et a failli sérieusement provoquer une implosion du cabinet, selon nos informations. C’est tout le compromis de la présidentielle qui s’en serait trouvé menacé, si ses principaux piliers, à savoir le Courant patriotique libre, le courant du Futur, le Hezbollah, mais aussi les Forces libanaises, ne s’étaient pas ressaisis à la dernière minute. Réaffirmant leur attachement au statu quo actuel, ils ont renouvelé leur engagement à épargner au mandat les sujets conflictuels, dont le dossier syrien fait partie, en les écartant du débat, notamment en Conseil des ministres.
Ce containment interne ne suffit pas toutefois à contenir les effets de la rencontre Bassil-Moallem au niveau diplomatique, celle-ci étant susceptible d’indiquer une adhésion quasi officielle de Baabda à une normalisation avec Damas. Et c’est ce glissement qui aurait été l’incitation de plus, pour Riyad, à revoir sa politique de repli vis-à-vis du Liban.
Il avait déjà résulté de la dernière visite à Beyrouth du ministre saoudien Thamer Sabhan – qui pourrait y effectuer un nouveau passage au cours du mois courant – une prise de conscience des limites du repli saoudien, à savoir le fait de faciliter l’extension de l’influence iranienne dans le pays. C’est à la suite de cette visite que le pèlerinage politique libanais à Riyad aurait été relancé.
Selon des sources proches de certaines personnalités ayant récemment visité l’Arabie, Riyad aurait souhaité indiquer d’abord, en conviant chez lui des leaders libanais, que « la période de repli saoudien est révolue ». Et Riyad d’expliquer à ses interlocuteurs que sa politique antérieure de repli n’était pas synonyme d’un abandon ou d’un désintérêt à l’égard du Liban, et qu’elle était d’autant plus « justifiable » que la stabilité du Liban était garantie, bétonnée en outre par le compromis de la présidentielle. Tourné vers les fronts yéménite et syrien, Riyad aurait alors jugé bon de laisser les Libanais « gérer leurs propres affaires », tout en restant disposé à tendre la main en cas de sollicitation, selon le point de vue saoudien, résumé par les milieux cités. Néanmoins, l’axe de la moumanaa a cru y voir « un abandon du Liban par l’Arabie », et donc « une opportunité » à saisir. L’axe irano-syrien se serait ainsi cru capable de renvoyer depuis le Liban, en direction de la communauté internationale, des messages suggérant que ce pays relève désormais de lui, et cela dans l’objectif clair d’utiliser le Liban comme passerelle internationale pour Damas, selon le point de vue saoudien. Non seulement « l’axe de la moumanaa a vu faux », mais il a failli à l’obligation de respecter l’équilibre interne établi par le compromis de la présidentielle.
C’est en revanche « pour sauvegarder ce compromis » que l’Arabie aurait décidé de solliciter de nouveau ses alliés libanais.
Les échanges ont porté des idées utiles en lien avec les compromis régionaux en vue, notamment en Syrie, à la veille de la visite du roi Salmane ben Abdelaziz à Moscou, qualifiée d’ores et déjà d’« historique » par un responsable saoudien. Ont ainsi été débattues les approches russe et américaine d’une solution en Syrie, à l’heure où l’orientation internationale est à la cessation des violences dans la région. C’est ce tempo que des personnalités libanaises proches de l’Arabie ont dit vouloir exploiter, que ce soit pour circonscrire l’influence iranienne ou pour réclamer une solution globale, et non seulement partielle, en Syrie – sachant que si une solution voit le jour incessamment, elle serait vouée à durer. D’autres visiteurs ont souligné la concomitance entre la solution en Syrie et la question des armes au Liban, aucun compromis ne pouvant être respecté au Liban en présence d’armes illégales.
De son côté, l’Arabie souhaiterait inclure le Liban dans la solution au conflit syrien, en obtenant le retour des déplacés et l’indemnisation du pays d’accueil, d’une part, et en tranchant, de l’autre, la question du tracé des frontières est.
Du reste, les milieux des personnalités qui se sont rendues en Arabie démentent ce qui a été dit sur une quelque volonté saoudienne de raviver le 14 Mars.