
بدأت الإستعدادت للإنتخابات الطالبية في الجامعات في لبنان، وتستعد الدوائر الطالبية لهذا العرس الديمقراطي، اعتباراً من يوم الجمعة 6 شرين الأول 2017، إذ من المقرر أن تقول الجامعة اللبنانية – الأميركية LAU في 6 تشرين الأول الحالي كلمتها، لمن سيمثلها في الهيئة الطالبية، تليها انتخابات الجامعة الأميركية AUB وسيدة اللويزة NDU التي ستجري في اليوم نفسه في 13 تشرين الاول ليكون ختامها في 31 تشرين الحالي في جامعة القديس يوسف USJ.
إذاً، سيكون طلاب الجامعة اللبنانية – الأميركية LAU على موعد مع الديمقراطية للتعبير عن آرائهم ومطالبهم، مفعّلين بذلك العمل السياسي في الجامعات، الأمر الذي غاب عن الجامعة اللبنانية منذ عام 2007.
الجمعة 6 تشرين الأول هو الموعد الرسمي للانتخابات الطالبية في الجامعة اللبنانية – الاميركية، بفرعيها بيروت وجبيل، بحيث تخوض “القوات اللبنانية” غمارها بثقلها، محققةً بذلك نتائج مرضية لأصحابها في بعض الأحيان، وذلك إيماناً بتفعيل العمل الطالبي من جهة وفي خدمة الطلاب من جهة ثانية.
رئيس دائرة الجامعات الأميركية في “القوات اللبنانية” شربل شاهين، اكد ان التحضير للانتخابات الطالبية في الجامعات تسير على قدم وساق منذ حوالي 6 أشهر، لافتاً الى ان هناك تحالفات راسخة، ولكل جامعة خصوصيتها، فالـ”القوات” ستخوض المعركة مع تيار “المستقبل” في “اللبنانية – الأميركية” (بيروت وجبيل)، علماً أن معركة بيروت ستكون أشد احتداماً من جبيل، كذلك الأمر بالنسبة للتحالف الإنتخابي في “الأميركية”، الذي سيشمل ايضاً “التيار الوطني الحر”، الذي سيكون ضمن التحالف “القواتي – المستقبلي”، أما في “اللويزة” NDU فستخوض “القوات” معركتها منفردة.
رئيس خلية “القوات اللبنانية” في الجامعة اللبنانية – الأميركية – جبيل جو مايك حشاش أكد ان قانون one man one vote الذي اعتمدته ادارة الجامعة العام المضي ما زال سارياً هذا العام.
حشاش وفي حديث لموقع “القوات”، أشار الى ان هذا القانون لا يعطي المرشح حقه كما انه لا يؤمن التمثيل الصحيح 100%، مؤكداً إعتماد نظام الـE-voting الذي يسمح بدوره لكل مقترع بالتصويت من خارج حرم الجامعة، الأمر الذي يشجّع على التزوير خلال عملية التصويت.
“لكن الفارق هذا العام، ان إدارة الجامعة اتخذت إجراءات صارمة للحد من عملية التزوير – اذا ما حصلت – عبر رصد عدد الأصوات الآتية من المصدر نفسه”، شدد حشاش، متوقعاً ان تكون النتائج مختلفة عن العام الماضي بشكل أفضل، نظراً لجهوزية الماكينة القواتية والتحضيرات التي استغرقت حوالى العام للوصول الى اليوم المنشود.
وانتقد حشاش التقسيم في الجامعة مبيناً ذلك بالأرقام، بحيث ان هناك 350 طالباً في كلية الصيدلة مقابل ثلاثة مقاعد للهيئة الطالبية، أما في إدارة الهندسة فيتجاوز عدد الطلاب الـ1300 مع ثلاثة مقاعد طالبية فقط، مؤكداً أن إدارة الجامعة وعدت بتغيير القانون العام المقبل بعد ان كانت رافضة لهذا المشروع.
وعن التحالفات، أشار حشاش الى ان التحالف بين “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” ما زال قائماً، موضحاً ان صورة 14 و8 آذار في الجامعة ما زالت راسخة فيما “التقدمي الإشتراكي” لم يتحالف معنا هذا العام.
وأكد حشاش وجوب تغيير هذا القانون الذي يهمّش الأطراف ويعدّ استهدافاً للفريق القوي، مشيراً الى ان “القوات” لا يمكنها إعتماد سياسة وقف مساعدة الطلاب ولكنها ستبقى كما تعود عليها الجميع مقاومة، مناضلة، مثابرة ومواظبة على العمل السياسي – الطالبي.
وعن الأقساط الجامعية، شرح حشاش اقتراح المشروع المقدم من “القوات” بحيث لا زيادة على الأقساط الى حين الانتهاء من الاختصاص، الأمر الذي لم يلق ترحيباً من إدارة الجامعة.
ودعا حشاش الطلاب الى التفكير قبل الانتخابات، مشيراً الى ان لديه كامل الثقة بوعي المقترعين لجهة معرفة تقرير مصيرهم الجامعي وانتخاب الأفضل بنظرهم “ومن يهب للمساعدة”.
رئيس مكتب الانتخابات في مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” ومسؤول ملف LAU بيروت جايمس خوري أكد ا قيام التحالف مع “المستقبل” بوجه “أمل” و”حزب الله” و”التيار الوطني الحر” و”التقدمي الإشتراكي”، معوّلاً على التحضيرات المكثفة والعمل الدؤوب من قبل الماكينات الإنتخابية، وقال: “ولنرَ لمن سترجح الدفة”.
خوري وفي حديث الى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني كشف عن ظاهرة إنتخابية جديدة هي المستقلين، الأمر الذي لم تتعود عليه الجامعة وظهر بعد قانون one man one vote.
وكشف خوري عن مشاريع جديدة محضّرة لما بعد الإنتخابات منها العمل على تحسين الكافتيريا للطلاب وتحسين الـCatering فيها وزيادة عدد مقاعد الطلاب في الجامعة، إضافة الى مشاريع أخرى تهدف الى تحسين ظروف الطالب.
رغم كل الظروف السياسية السائدة والحملات الممهنجة على “القوات اللبنانية” إن حكومياً لأن وزراءها لا يقبلون بالفساد، أو إجتماعياً لأن مؤتمراتها تُظهر الطريقة الأمثل للعمل فيتبين معها من هو الفاسد، تبقى الأنظار مسلطة على وعي الطلاب في اختيار من يمثلهم، وعندما يقترعون “قوات لبنانية”، فهم حتماً يختارون من كان وسيبقى رأس الحربة في محاربة الفساد المستشري في مجتمعنا.
