#adsense

“البروباغندا” التحريضية في ملف النازحين… هذا هدفها!

حجم الخط

 

تحاول بعض القوى السياسية توظيف ملف النازحين سياسيا باتجاه التطبيع مع النظام السوري، فيما المشكلة التي على القاصي والداني معرفتها هي مزدوجة:

المشكلة الأولى ان النازح السوري الذي خرج من سوريا هرباً من النظام ليس في وارد العودة إلى سوريا عن طريق هذا النظام، وتشكل هذه الفئة من النازحين نحو 80%، فيما الفئة القريبة من النظام تدخل إلى سوريا وتخرج منها بشكل دوري وطبيعي.

ومن هنا الإصرار على عودة النازحين من باب التنسيق مع النظام السوري يؤدي إلى إبقائهم في لبنان، فيما كل البروباغندا التحريضية في هذا الملف تهدف إلى تحقيق مسألة واحدة وهي التطبيع مع النظام السوري.

المشكلة الثانية، ان النظام السوري ومن معه في لبنان يسعون إلى فرض أمر واقع سياسي جديد لا علاقة له بالنازحين لا من قريب ولا من بعيد، إنما كل هدفه “التمريك” على السعودية من البوابة اللبنانية بان مفتاح فك عزلة النظام بيد “حزب الله” لا الرياض، ووضع بيروت في تناقض مع العواصم العربية والخليجية تحديدا التي علقت عضوية سوريا في الجامعة العربية وتفرض قطيعة مع النظام، وبالتالي سلخ لبنان عن محيطه وفي تحدٍ سافر لمحيطه لن يمر.

وعلى رغم أهمية عودة النازحين اليوم قبل الغد، ولكن عودتهم كما أسلفنا لا تتم عن طريق النظام، فيما لا مصلحة دولية وعربية ولبنانية في عودة التنسيق الرسمي بين لبنان وسوريا، خصوصاً ان النظام يسيطر على جزء من سوريا، وبالتالي هل على لبنان الرسمي التعاطي مع الأجزاء الأخرى أيضا من أجل ضمان عودة كل النازحين؟

وفي موازاة كل ذلك لا يجوز ولا يمكن تجاوز إشكالية ان النظام السوري هو عدو للبنان، ولم ولن ننسى أفعاله وارتكاباته منذ الحرب مرورا باحتلاله البلد وصولا إلى تفجيراته المثبتة قضائيا وشعبيا بحق الشعب اللبناني.

ويبقى، ان كل ما يحصل يندرج في سياق محاولة استغلال النقمة اللبنانية على النازحين من أجل تهريب التطبيع مع النظام في خطوة تشكل اعتداءً على النازحين ولبنان الرسمي والشعبي والشرعية العربية.

نعم لعودة النازحين لأن لبنان لم يعد يحتمل وجودهم اقتصاديا، ونحن أبعد ما نكون عن العنصرية، خصوصا اننا وإياهم تعرضنا ونتعرض للاعتداء من النظام نفسه، وإنما مع دخول سوريا في مرحلة جديدة وفي ظل وجود مساحات شاسعة من المناطق الآمنة.

حان الوقت لعودة آمنة وسالمة تحفظ النازحين وتحافظ على لبنان، وأما العودة الجدية فتكون من خلال إعادة النازحين الموالين للنظام اليوم قبل الغد، ومن خلال وضع المجتمع الدولي أمام أمر واقع إما إعادتهم برعايته أو ترحيلهم إلى أحضان هذا المجتمع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل