افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 4 تشرين الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

الحكومة تؤجِّل دفع الرواتب الجديدة واتفاق ليلي على التشكيلات القضائيّة

بعد إرسال الحكومة ثلاثة مشاريع قوانين إلى مجلس النواب تتعلق بسلسلة الرتب والرواتب والضرائب، اتصل رئيس مجلس النواب نبيه بري بأعضاء هيئة مكتب المجلس وتشاور معهم في عقد الجلسة التشريعية المقبلة وتوصل إلى أن لا حاجة الى عقد اجتماع للهيئة. ومن المقرر أن يحدد موعداً للجلسة اليوم أو غداً على أبعد تقدير. ورجحت مصادر متابعة ان يكون الاثنين أو الثلثاء المقبلين موعداً للجلسة. ومن المقرر ايضا أن تعقد جلسة مناقشة قانون الموازنة بعد منتصف تشرين الأول بسبب سفر رئيس مجلس الوزراء.

وكانت الحكومة أرسلت ثلاثة مشاريع قوانين الى مجلس النواب عن السلسلة والضرائب والموازنة جاء أولها مفاجئاً. والمشاريع هي:

* الاول: الاجازة للحكومة تأخير تنفيذ القانون 46 تاريخ 21/8/2017، (رفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء زيادة غلاء المعيشة للموظفين والمتعاقدين والاجراء في الادارات العامة وفي الجامعة اللبنانية والبلديات واتحاد البلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل وتحويل رواتب الملاك الاداري العام وأفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي والاسلاك العسكرية).

* الثاني: تعديل واستحداث بعض الضرائب والرسوم.

* الثالث: اضافة مادة الى مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017.

هل يعني ذلك ان السلسلة لن تدفع الشهر المقبل؟ وهل يمكن تأجيلها من جديد وحرمان الموظفين إياها؟

“النهار” سألت مصدراً وزارياً، فأجاب: السلسة صارت حقاً مكتسباً للموظفين في مجلس النواب، لكن ثمة محاولات غير مسؤولة من البعض تارة للطعن في الضرائب وطوراً لتحريك الشارع لرفضها، وان أي تحرك لعدم اقرار الضرائب يعني عدم توافر الاموال لتسديد الرواتب بشكل منتظم، أو دفعها على حساب نفقات أخرى في الدولة ما سينعكس سلباً على المالية العامة، وتالياً سيؤثر على تصنيف لبنان المالي دولياً وسيؤدي الى خفضه مجدداً، الامر الذي ستكون له تداعيات كبيرة حذر منها حاكم مصرف لبنان رياض سلامه لدى لقائه رئيس الوزراء سعد الحريري الاسبوع الماضي.

وأكد المصدر الوزاري لـ”النهار” ان الخطوة الحكومية وقائية ولا تلغي مفاعيل السلسلة لان الموظف اذا لم يقبض راتبه الجديد نهاية الشهر الجاري فانه سيتقاضاه بمفعول رجعي في الشهر الذي يليه. لكن من المرجح اقرار الضرائب في الجلسة المقبلة لمجلس النواب ودفع الرواتب وفق السلسلة نهاية تشرين الاول. انها خطوة وقائية تتخذها الحكومة. اما اذا لم تقر الضرائب فلكل حادث حديث. وعندها ليتحمل النواب المعترضون المسؤولية في مواجهة الشارع.

على صعيد آخر، وتحت عنوان “المشهد العالمي الجديد: انعكاس المخاطر والفرص على المنطقة والاقتصاد المحلي”، استضاف تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم رئيس مجلس إدارة الرئيس التنفيذي لتحالف “رينو – نيسان – ميتسوبيتشي” كارلوس غصن الذي رأى أن مخاطر المرحلة هي مشكلة الديون التي تقع على كاهل الدول، مما يرتب عليها تحديات كبيرة للتوصل الى التنمية، وأمامها مراحل طويلة من الإصلاحات في هذا المجال.

وحدد أولويات التنمية والتواصل “وهذا ما يجب ان تعتمده الشركات اللبنانية والعالمية أيضاً، فالتكنولوجيا الحديثة باتت تحكم الاعمال والاستثمارات، ولا ينقص الشركات اللبنانية المعرفة والعلم والثقافة والخبرات الطويلة، وفن التواصل مع الآخرين”.

في ملف التشكيلات القضائية ، وفيما غاب اجتماع مجلس القضاء الاعلى امس في شأن مشروع التشكيلات بسبب تعقيدات سياسية حول بعض الاسماء، ابلغت مصادر مسؤولة في مجلس القضاء “النهار” ان المشروع “شبه منته”. وقد انشغلت الاوساط بانجاز الملف قبيل منتصف الليل، فزار وزير العدل سليم جريصاتي “بيت الوسط” واجتمع مع الرئيس سعد الحريري. وبعد الاتفاق، اجتمع مجلس القضاء ليلاً لتوقيع التشكيلات قبيل انتهاء ولاية العضو في مجلس القضاء القاضي طنوس مشلب منتصف الليل. وتم اعتماد مشروع يراعي المداورة في المواقع كما أبلغت مصادر “النهار” ليلاً.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

جديد التشكيلات القضائية… حصة لعون

بعد أن كاد يُطاح بالتشكيلات القضائية، سابق الوزيران جبران باسيل وسليم جريصاتي الزمن لإنجازها عبر اتصالات مكثفة مع الرئيس سعد الحريري الذي زاره جريصاتي لإقناعه بالسير فيها، مستبقين إحالة عضو مجلس القضاء الأعلى طنّوس مشلب على التقاعد منتصف ليل أمس. مروحة الاتصالات شارك فيها مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، للمساهمة في تذليل العقبات أمام مشروع التشكيلات الذي يطاول نحو مئتي قاضٍ. كلمة السر كانت القاضي صقر صقر. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإنّ الحريري كان قد أبلغ النائب وليد جنبلاط أنه مستعد لإطاحة مشروع التشكيلات بأكمله كرمى لصقر.

وعليه، فإن الوقت الذي قضاه باسيل وجريصاتي في إقناع الحريري بالقبول بالقاضي بيتر جرمانوس مفوضاً للحكومة لدى المحكمة العسكرية وبالقاضية غادة عون في منصب المدعي العام لجبل لبنان، تخلله ثمن دفعه التيار الوطني الحر للسير في التشكيلات التي ضمنت الحصة العونية. ورغم أن جرمانوس وعون قاضيان كفوءان، إلا أن التيار رضي بالمهادنة بقبوله تعيين صقر في محكمة التمييز في المحكمة العسكرية، ولو على حساب كثير من القضاة الأكفاء. إلا أن مصادر في مجلس القضاء الأعلى نفت أن يكون صقر هو العقدة التي أوقفت التشكيلات، مشيرة الى أنه عين في منصب استشاري في غرفة القاضي جوزف سماحة.

وساهم في تذليل العقبات أمام خروج التشكيلات الى النور مراعاة التوازن الطائفي الذي أصرت عليه الثنائية الشيعية عبر استحداث منصب للشيعة على مستوى النيابات العامة في جبل لبنان، وكذلك حل الخلاف الكاثوليكي ــــ الأرثوذكسي عبر استحداث منصب رئاسة محكمة استئناف للكاثوليك في البقاع تولتها القاضية جلنار سماحة مقابل التخلي للروم عن رئاسة غرفة في جبل لبنان.

ورغم أن التشكيلات المنجزة تكاد تكون شاملة، فقد بقي القديم على قدمه، من دون معايير واضحة سوى المحاصصة. المتغير الأساس أن التيار البرتقالي أخذ حصّته هذه المرة. ورغم أن بين القضاة المشكّلين من عليهم ملفات لدى التفتيش القضائي، خرج وزير العدل ليقول إنها «المرة الأولى التي يُعتمَد فيها مبدأ المداورة وأُخذت الكفاءة معياراً في التشكيلات، وبات هناك دم ووجوه جديدة في شرايين القضاء حتى لا ينضب».

وعرف من الأسماء الواردة في التشكيلات: القاضي سهيل عبود رئيساً أول في بيروت، القاضية غادة عون مدعية عامة لجبل لبنان، القاضي بيتر جرمانوس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي رولان شرتوني معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي منير بركات مدعياً عاماً في البقاع، القاضي داني شرابيه رئيس محكمة جنايات البقاع، القاضي صقر صقر مستشار في غرفة التمييز في المحكمة العسكرية، القاضي سامر غانم محامياً عاماً في جبل لبنان، القاضية نازك الخطيب محامية عامة في جبل لبنان، القاضي سامي صادر محامياً عاماً في جبل لبنان، القاضي طانيوس صغبيني محامياً عاماً في جبل لبنان، رهيف رمضان مدعي عام الجنوب، ماهر شعيتو رئيس الهيئة الاتهامية في بيروت، ياسر مرتضى مدعي عام بعلبك الهرمل.

(الأخبار)

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

بعدما اجتازت قطوع جريمة «حي البرّاد» وتفاعلاتها
صيدا تستنفر لنزع سلاح «سرايا المولّدات»

رأفت نعيم
تقدمت إلى الواجهة من جديد قضية السلاح المتفلت والخارج عن الشرعية لكن هذه المرة من عاصمة الجنوب صيدا وتحت مسمى جديد لـ«سرايا المقاومة» هو «سرايا المولّدات» كما بات يسميها بعض أبناء المدينة، كون هذا السلاح أطل هذه المرة في المدينة متستراً بغطاء تنازع بعض أصحاب المولدات على احتكار سوق اشتراكاتها في بعض أحياء في المدينة ومستبيحاً أمنها واستقرارها ومزهقاً المزيد من الأرواح ومتسبباً بالمزيد من الفوضى والاعتداء على الممتلكات.

فما تواجهه صيدا اليوم بحسب كثير من فاعلياتها ليس مجرد تفاعلات جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد بحسب المصطلح الجنائي للجريمة التي أودت بحياة سراج أسود وابراهيم الجنزوري واستناداً إلى الصور الحية التي التقطتها إحدى كاميرات المراقبة المثبّتة في محيط مكان الجريمة في حي البراد، وإنما ما تواجهه المدينة هو خلفية السلاح المُستخدم ومن استخدمه وتوقيت استخدامه وظهوره بهذا الشكل السافر أولاً في تنفيذ الجريمة نفسها، ثم لاحقاً في الظهور المسلح الذي رافق وتخلل أعمال الشغب، وفي السيارات المُدججة بمسلحي

«سرايا المقاومة» التي جابت شوارع المدينة، وفي الانتشار المسلح في محيط وداخل مستشفى حمود الجامعي الذي نقل إليه الضحايا، وفي ظهور مسلحين مقنعين في بعض أحياء المدينة القديمة.. وما قابل ذلك من استنفار لمناصرين لـ«التنظيم الشعبي الناصري» في أكثر من مكان في المدينة حتى كاد الشارع أن يفلت وكاد الوضع أن يخرج عن السيطرة وأن تتجرع المدينة، إلى مرارة فقدان الأمن وانتشار الفوضى، كأساً آخر أكثر مرارة كتلك التي تجرعتها في أحداث نزلة صيدون التي اندلعت بين «سرايا المقاومة» و«الناصري» في كانون الثاني من العام 2013.

وعلمت «المستقبل» في هذا السياق أن «حزب الله» اضطر وأمام وصول الأمور إلى حافة الانفجار في صيدا لأن يتدخل للجم عناصر «سرايا المقاومة» قبل أن تخرج الأمور مع «الناصري» عن قدرة الحزب على السيطرة عليها، وأن مسؤول «وحدة الارتباط والتنسيق» في الحزب وفيق صفا أجرى بتكليف من قيادة الحزب اتصالات عاجلة مع كل من الشيخ ماهر حمود وأمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور اسامة سعد، وعدد من القادة الأمنيين والعسكريين على صعيد الجنوب.

اذاً، عاشت صيدا ليلة عصيبة وأمضى أبناؤها والقاطنون فيها ساعات على أعصابهم وهم يشاهدون شوارع المدينة وقد تحولت مسرحاً للفوضى وللاستعراضات المسلحة، قبل أن ينجح الجيش اللبناني والقوى الأمنية في السيطرة على الوضع وملاحقة المسلحين وإعادة الهدوء الى أحيائها وشوارعها.

وغداة أحداث ليل الإثنين، استمر الحذر والترقب مخيمين على المدينة حتى مرور قطوع تشييع ضحيتي تلك الأحداث ظهراً، رغم ما سبقه من أعمال شغب في بعض أحياء المدينة القديمة وما رافقه من إطلاق نار في الهواء، في وقت كانت كل فاعليات المدينة ومسؤوليها الرسميين والأمنيين والعسكريين والقضائيين مستنفرين من أجل لملمة الوضع وتطويق أية تفاعلات أو ردات فعل قبل وخلال التشييع، ومن أجل اتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بمنع تكرار ما جرى، فكان اجتماع طارئ لمجلس الأمن الفرعي انتهى إلى قرارات حاسمة استبقتها مخابرات الجيش فجراً بتوقيف نحو سبعة أشخاص من المتورطين في جريمة قتل أسود والجنزوري، فقرر المجلس العمل أيضاً على توقيف مفتعلي أعمال الشغب التي وصفها المجتمعون بـ«غير المبررة» والتي حصلت بعد ارتكاب الجريمة والطلب من المواطنين عدم الانجرار إلى ردات فعل وترك الأمور للأجهزة الأمنية المختصة والطلب من بلدية صيدا إعادة النظر بآلية عمل المولدات الخاصة وفقاً لقواعد تمنع مستقبلاً حدوث أي نزاع بهذا الشأن.

في وقت بقيت النائب بهية الحريري على تواصل مع رئيس الحكومة سعد الحريري ومع عدد من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية لمتابعة آخر التطورات في صيدا، وقامت بجولة على بعض فاعليات المدينة لا سيما مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان وقيادة «الجماعة الإسلامية» وشاركت في اجتماع أمني عُقد في مقر قيادة منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي ضم إليها محافظ الجنوب منصور ضو وقائد المنطقة العميد سمير شحادة ورئيس البلدية المهندس محمد السعودي وبعض القادة الأمنيين، حيث نقلت الحريري إلى المجتمعين ما أحدثه مشهد ليل الإثنين بكل تفاصيله لدى أبناء المدينة وقاطنيها من هواجس ومخاوف من تفاقم ظاهرة السلاح المتفلت تحت عناوين مختلفة، مطالبة بوضع حد له، لحفظ أمن واستقرار المدينة وسلامة الناس فيها. وعُلم في هذا السياق أن القوى الأمنية والعسكرية تبلغت من معظم فاعليات المدينة موقفاً جامعاً وحاسماً برفض سلاح «سرايا المقاومة» أو أي سلاح آخر تحت أي مسمى كان طالما أنه خارج عن الشرعية ويُشكل مصدر خطر وقلق أمني دائم للمدينة، والمطالبة بفرض هيبة الدولة وسلطتها وحدها في صيدا من الآن فصاعداً.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون يبرق إلى ترامب وماكرون: لبنان ثابت في القضاء على الإرهاب

دان الرئيس اللبناني ميشال عون، «الجريمة التي وقعت في مدينة لاس فيغاس الأميركية وأدت الى مقتل وجرح مئات من المواطنين، والتي أعلن تنظيم داعش الارهابي مسؤوليته عنها».

وأبرق عون معزياً إلى الرئيس دونالد ترامب أمس. وأكد أن «لبنان متضامن مع الشعب الأميركي في هذه الفترة الأليمة، ويؤكد ثباته في الجهود المبذولة للقضاء على الإرهاب بكل أشكاله وأينما وجد».

وأبرق إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معزياً بـ«ضحيتي الاعتداء الذي وقع في مدينة مرسيليا»، مجدداً «تضامن لبنان مع الشعب الفرنسي الصديق ووقوفه إلى جانبه في مواجهة الإرهاب، ونشر ثقافة الفكر والعلم وحوار الحضارات».

وكان عون التقى السفير البابوي المونسنيور غبريال كاتشيا لمناسبة انتهاء عمله الديبلوماسي في بيروت وانتقاله إلى السفارة البابوية في الفيليبين. ونوه بـ «الدور الذي لعبه خلال السنوات الثماني التي قضاها في لبنان لتعزيز العلاقات بين لبنان والكرسي الرسولي». ومنحه وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر تقديراً لعطاءاته.

وتمنى السفير البابوي للبنان «مزيداً من التقدم والازدهار»، معتبراً أن «هذا التقدير يشمل أيضاً العلاقة المميزة التي تربط الكرسي الرسولي بلبنان». ولفت إلى أنه «في نهاية هذه السنوات الطويلة التي كانت مهمة بالنسبة إلي، تعلمت خلالها الكثير على الصعيد السياسي»، متمنياً «للبنان التقدم وفق رؤية العيش معاً».

وأكد أن «الاستقرار أساسي في هذا البلد، وسط دول تشهد صراعات بين قوى مختلفة، وأهمية هذا الاستقرار لا تنحصر بلبنان فقط، إنما تطاول المنطقة ككل». وقال: «أنا مقتنع أنه بجهود أصحاب النيات الطيبة على كل الصعد، يمكن تخطي الصعوبات وإعطاء رسالة أمل إلى العالم».

ووصف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان خلال لقائه السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه، «التفجيرات الإرهابية التي تضرب العالم، بالعمل الوحشي الذي لا يمت إلى الإسلام بصلة وينافي كل التعاليم السماوية والقيم الأخلاقية والإنسانية». وأكد أن «الإسلام دين السلام، وعلينا أن نتعاون ليعم السلام في العالم فنكون في خدمة الإنسان». ودعا «الدول والشعوب إلى إحلال السلام في منطقتنا وترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان». ورأى أن «الإرهاب الصهيوني والتكفيري هو مصدر الفتن والحروب في منطقتنا، ما يستدعي تعاون الجميع لمكافحته».

تسهيلات لانتقال اللبنانيين بين اربيل وبغداد

– بحث وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل مع السفير العراقي لدى لبنان علي عباس العامري، «أوضاع الجالية اللبنانية في إقليم كردستان العراق، وضرورة تسهيل إجراءات سفر أفرادها الى العاصمة بغداد والمساعدة في عودتهم الى الأراضي العراقية».

وأوضح الديبلوماسي العراقي أن «سفر اللبنانيين من اربيل الى بغداد ممكن من دون صعوبات لمغادرة العراق، ومنح اللبنانيين تأشيرات دخول الى العراق خلال 24 ساعة من تاريخ تقديمها».

وأثار باسيل، وفق مكتبه الإعلامي، «مسألة تصدير المنتجات اللبنانية وخصوصاً التفاح الى العراق، وتسهيل الإجراءات الخاصة بهذه العملية. ورحب السفير العراقي باستيراد بالتفاح اللبناني والمنتجات اللبنانية كافة، على أن يعمل الجانب اللبناني على تأمين فتح الطريق البري بين لبنان والعراق». وأكد باسيل «تمسك لبنان بوحدة الأراضي العراقية، ومعارضته كل أشكال التقسيم والإجراءات الأحادية التي تتخذ في هذا الإطار».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:أولويات المرحلة: إعادة النازحين.. والحريري إلى الفاتيكان

في ظلّ أجواء التفاهم المظلِّلة كلَّ المقرّات الرئاسية، يُنتظَر أن يشهد النصف الأوّل من تشرين الأوّل الجاري، مزيداً من الترجمة الإيجابية لهذا التفاهم، سواء في الجلسة التي سيَعقدها مجلس الوزراء بعد غدٍ الجمعة في السراي الحكومي، أو في الجلسة التشريعية التي ستُعقد الإثنين المقبل لإقرار المشاريع الضريبية، أو في جلسة مناقشة الموازنة العامة للدولة وإقرارها التي ستُعقد خلال النصف الثاني من الجاري وبعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارة الفاتيكان.

وفي هذا الإطار، علمت «الجمهورية» أنّ الحريري يستعدّ لزيارة دولة الفاتيكان خلال النصف الاوّل من الشهر الجاري للقاء البابا فرنسيس. وقالت مصادر معنية لـ«الجمهورية»: «إنّ هذه الزيارة تنطوي على اهمّية كبرى في هذه المرحلة، خصوصاً أنّها تشكّل أولى الزيارات لمسؤول عربي مسلِم الى الكرسي الرسولي، في وقتٍ يَشهد العالم توتّرات على غير صعيد، في ظلّ تنامي التيارات المتشدّدة».

واعتبَرت أنّ الحريري «يكرّس من خلال هذه الزيارة انّه يمثّل الاعتدالَ الذي ينبغي ان يسود على مساحة الكرة الارضية، إذ إنه يرفض كلّ الأطر والتجمّعات المتطرفة الى أيّ جهةٍ انتمت».

وأكّدت أنّ لبنان سيكون بنداً أساساً في اجندة الحريري حيث سيركّزعلى تقديم الصورة اللبنانية التي تعكس نموذج الحوار والتلاقي والعيش الواحد مع كلّ المكوّنات والديانات، وأنّه واحة حوارٍ وتلاقٍ وليس مساحةَ حروب ونزاعات، مع تأكيد التمسّك بهذه الصيغة ووجوب تعميمها».

وكان السفير البابوي المونسنيور غبريال كاتشيا قد زار كلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مودعاً بعد إنتهاء مهامه في لبنان.

أولويات المرحلة

وفي غضون ذلك، يبدو أنّ ملف إعادة النازحين السوريين الى بلادهم سيشكّل اولوية اولوياتِ المرحلة الراهنة في ظلّ توافرِ معلومات لـ«الجمهورية» عن انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عازمٌ في القريب العاجل على وضعِ ملفّ إعادتهم الى سوريا على سكّة التنفيذ، نتيجة المعطيات التي توافرَت للدولة اللبنانية عن وجود مناطق كبيرة آمنة داخل سوريا تستطيع ان تستقبل هؤلاء النازحين، خصوصاً انّ الدولة اللبنانية لم تتلقَّ ايّ ردّ سلبي من الدولة السورية حيال استعدادها لاستقبال مواطنيها العائدين الى ديارهم. وعُلم ايضاً انّ الدولة اللبنانية الحريصة كذلك على أمن النازحين، لن تجبرَ أيّ نازح يشعر بخطر أمني بالعودة في الوقت الحاضر.

ويُنتظَر ان يُعقد اجتماع تقويمي لهذا الملف لتحديد خيارات تنفيذية عدة تُوفّق بين أمن لبنان الذي يمرّ بإعادة النازحين، وأمن النازحين الذي يمرّ بضماناتٍ يقدّمها النظام السوري للّذين يذهبون الى مناطق النظام، ومن المعارضة المعتدلة للّذين سيذهبون الى المناطق المعتدلة.

وفي المعلومات، سيعرض لبنان هذه الخيارات على ممثّلي الدول الكبرى والامم المتحدة من اجل ان ترعى هذه العودة وتشاركَ في تأمين مستلزماتها المالية والاجتماعية والصحّية. ويَعمل رئيس الجمهورية على استمزاج رأي الاطراف اللبنانية لئلّا يصبحَ موضوع النازحين محورَ خلافٍ لبناني، في وقتٍ لبنانُ ليس في حاجة الى ملفّ خلافي جديد.

وفي هذا الإطار، قد تتولى الدولة اللبنانية عبر رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاجتماعية وأحد الاجهزة الامنية، مسؤولية تنسيقِ مشروع إعادة النازحين الى سوريا في مرحلة قريبة.

وذكرَت المعلومات أنّ هذا التصميم اللبناني يأتي في وقتٍ اكّدت التقارير الامنية والمخابراتية خطورةَ استمرار النازحين السوريين على الاراضي اللبنانية، خصوصاً على النحو الذي ينتشرون فيه، وستستفيد الدولة من الأحداث الامنية الاخيرة التي حصَلت في بعض المناطق اللبنانية بغية تسريع هذه العودة ووضعِ المجتمع الدولي امام مسؤولياته، فلا يجد في كلّ مرّة ذرائعَ واهية تؤخّرعودةَ النازحين وتُسرّع التوطين.

وكان قد سبقَ لرئيس الجمهورية ان عرَض في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة المعطياتِ المتعلقة بواقع النازحين بالأرقام والإحصاءات، خصوصاً بالنسبة للجرائم المرتكَبة.

وأكّد مصدر رسمي يواكب ملفّ النازحين أنّ الدولة اللبنانية يَهمّها ان تخلقَ واقعاً جديداً لهذا الموضوع قبل انعقاد المؤتمر الاستثماري الذي وعَد به الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أثناء زيارة الرئيس عون الاسبوع الماضي الى باريس.

وفي السياق، دعا تكتّل «التغيير والإصلاح» الحكومة الى البحث في ورقة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لمعالجة ملفّ النازحين السوريين، مؤكّداً «أنّ لبنان يلتزم القوانين وحقوقَ الانسان، وهذه الورقة تحترم المواثيقَ الدولية».

الجرّاح

وسط هذا المشهد، ظلّ حديث الامين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله والرسائل السياسية التي وجّهها الى الداخل والخارج محورَ المتابعة والاهتمام، خصوصاً بعد تحذيره من «محاولة الدفع بلبنان في مواجهات داخلية وإقليمية جديدة، خصوصاً من جانب السعودية».

وفي ظلّ تخوّفِ البعض من اتّجاهٍ لدفع الساحة اللبنانية الى المواجهة، قال أحد وزراء تيار «المستقبل» جمال الجرّاح لـ«الجمهورية»: «إنّ من يحاول ان يؤشّر الى انّ اللقاءات التي تعقدها السعودية مع قيادات لبنانية هي نذير إرباك او توتّر في البلاد لا يدرك في الحقيقة تاريخَ علاقة المملكة مع لبنان، وهي علاقات ودّية ومساعدة دائماً، وهمُّها الاساس هو استقراره ورخاؤه وتقدّمُه وليس ايّ شيء آخر.

ويدرك الجميع مساهمات المملكة، فهي وقفَت الى جانبنا في إعمار لبنان وبعد عدوان تمّوز 2006 لكن ويا للأسف قابلها البعض بالتهجّم عليها وشتمِها وتشويهِ صورتها.

واللقاءات التي تعقدها اليوم مع مسؤولين لبنانيين ليست بأمرٍ غريب عليها، فهي تستضيف دائماً مسؤولين لبنانيين ولطالما سَعت للوفاق بين الاطراف اللبنانية ولمساعدة لبنان. ومحاولة الإيحاء بأنّها تسعى الى إرباك الساحة الداخلية هي محاولة في غير مكانها.

فاليوم هناك توافُق حول ملفات سياسية واقتصادية وإنمائية عدة، والخلاف سياسي حول مواضيع اخرى موجود، وقد اعرَبنا عنه وصرَّحنا به وقلنا إنّ هناك قضايا خلافية ويوجد خلاف عميق في وجهات النظر، ولا نزال على موقفنا، سواء من النظام السوري او من تدخّل «حزب الله» في سوريا او من موضوع السلاح غير الشرعي.

ولم يتبدّل شيء في الموضوع، وبالتالي فلنَنظُر الى تاريخ السعودية وإلى مقاربتها للاوضاع في لبنان، فهي لم تكن مرّة إلّا مع استقراره ورخائه والوقوف الى جانبه».

وإذ اعتبَر الجرّاح «أنّ هناك محاولة في الإعلام لتكبير الصورة والإيحاء بما حاولوا أن يوحوا به من توتّرٍ آتٍ»، أكّد أنّ زيارات الحريري الى المملكة من فترة الى اخرى «هي زيارات طبيعية».

طلب حكومي مريب؟

على صعيدٍ آخر، وعقِب التوافق السياسي الذي أفرَج عن سلسلة الرتب والرواتب، بالتزامن مع تعديل قانون الضرائب، مع الأخذ في الاعتبار بتعديلات المجلس الدستوري، وإعادته إلى المجلس النيابي لإقراره، عاد كباش السلسلة ليَظهر مجدّداً، بعدما طلبَت الحكومة أمس تأخيرَ تنفيذ هذه السلسلة عبر إرسالها الى مجلس النواب مشروع قانون يطلب فيه الإجازةَ لها تأخيرَ تنفيذ القانون 46 المتعلق بالسلسلة حتى إقرار الضرائب.

وقد أثارت خطوة الحكومة هذه القلقَ وعلامات الاستفهام عمّا إذا كانت الامور ستعود الى المربّع الاوّل، على الرغم من انّ هذه الخطوة كانت مقرَّرة ومتفَق عليها في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة.

وقد قلّلَ وزير الشباب والرياضة محمد فنيش من أهمية الطلب الحكومي، وقال لـ«الجمهورية» أنْ «لا خلفية معيّنة لهذا الطلب، وهو يأتي انطلاقاً من صلاحية الحكومة في اتّخاذ الإجراءات اللازمة، خشيةً من أن يتسبّب دفع المستحقّات الناتجة عن السلسلة في غياب الإيرادات بانعكاسات مالية ترتدّ على المداخيل والقدرة الشرائية للمواطنين».

وعن المواد المعدَّلة في مشروع القانون الجديد، أكّد فنيش «أنّ المشروع بقيَ على حاله، وتمّ فقط تعديل الصياغات بناءً على مطالعة المجلس الدستوري».

وعمّا إذا كان المجلس النيابي سيناقش هذه الملفات هذا الاسبوع، قال فنيش: الكرة اصبَحت في ملعب المجلس النيابي والقرارُ يعود الى رئيس المجلس».

آلان عون

وقال النائب آلان عون لـ«الجمهورية» إنّ «الاتفاق الذي حصل في الحكومة حول السلسلة وقانون الإيرادات الخاصة بها ليس بمثابة مناوَرة، بل تطلّبَ تنازلات قدّمها الجميع، وخصوصاً تكتّل «الإصلاح والتغيير» بغية إيجاد حلّ موضوعي وعملي في ظلّ التعقيدات الكبيرة التي حاصرت السلسلة والموازنة وقطع الحساب، ونحن ملتزمون هذا الاتفاق وسنَعمل على ترجمته في مجلس النواب، والرئيس بري يُجري المشاورات اللازمة تحضيراً للجلسة النيابية التي سيَدعو إليها وسيتضمّن جدول أعمالها قانونَ الإيرادات والموازنة العامة».

«الكتائب»

مِن جهته، رفضَ حزب الكتائب «إعادةَ فرضِ الضرائب على ذوي الدخل المحدود، بدلاً من السعي الجدّي لوقفِ الصفقات ومزاريب الهدر والفساد». ودعا إلى «إقرار موازنةٍ وفقاً للدستور، متضمّنة كلَّ الإصلاحات المطلوبة لوقفِ الهدر المالي وضبطِ الإنفاق العام».

إستياء نقابي عمّالي

وفي المقابل، أثارت خطوة الحكومة استياءَ «هيئة التنسيق» النقابية والاتحاد العمالي العام. وقال رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي لـ«الجمهورية»: «لقد سبقَ للهيئة أن حذّرت من انّ هذه السلسلة يجب ان تكون لكلّ الاشهر وليس لشهر واحد فقط، وما يَحصل اليوم هو محاولة ربطِ تنفيذ السلسلة بموضوع الضرائب، واستمرار الجدل حول ما إذا كانت هناك سلسلة أم لا، وهو أمرٌ نرفضه كلّياً، وسيؤدي للعودة إلى الشارع».

بدوره، استنكرَ الاتحاد العمالي العام خطوةَ الحكومة واعتبَر أنّها «تُحضّر لمكيدة تدلّ الى أنّ القيّمين على شؤون الناس يَفتقدون الى أدنى المقوّمات المطلوبة لرعاية شؤون البلاد».

ودعا الاتّحاد بعد التشاور مع هيئة التنسيق جميعَ العمّال والموظفين والأساتذة إلى «الجهوزية التامة للتحرّك اللازم بدءاً من الإضراب العام والشامل»، محذّراً الحكومة من «المضيّ في أمرٍ كهذا».

الموازنة

وعشيّة تسلّمِ رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم من رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان تقريرَ لجنة المال بعد إنهاء درس وإقرار مشروع موازنة 2017، اعلنَ وزير المال علي حسن خليل انّ بري «سيدعو الاسبوع المقبل الى جلسة لإقرار الموازنة لِما فيه إعادةُ انتظام عمل المؤسسات والدفع باتّجاه المحاسبة والمراقبة».

وفي هذا السياق شدّدت كتلة «المستقبل» على أهمّية إحالة الموازنة الى مجلس النواب، آملةً في أن يؤدّي إقرارها فيه إلى إعادة الانتظام المالي للدولة اللبنانية و«تحريك عجَلة الاقتصاد بغية استعادةِ النموّ المستدام الذي أصيبَ بتراجعٍ خطير منذ العام 2011، ولم تتعدَّ نِسَبُهُ الواحد في المئة سَنوياً خلال الأعوام الستّة الماضية».

التشكيلات القضائية

من جهةٍ ثانية، علمت «الجمهورية» أنّ التفاهم على الصيغة النهائية للتشكيلات القضائية أنجِز في وقتٍ متأخّر من ليل أمس خلال اجتماع لمجلس القضاء الأعلى، وتمّت تسوية بعض الإشكالات التي أخّرت وضعَ اللمسات الأخيرة.

وأفادت معلومات أنّ اتّصالات جرت في ساعة متأخّرة من ليل أمس وعالجَت بعض الملاحظات، ومنها تلك التي كانت لرئيسَي مجلس النواب والحكومة.

وسيوقّع وزير العدل صباح اليوم هذه التشكيلات ويَرفعها الى الوزراء المختصين، ومنهم وزير الدفاع، لوجود قضاة عسكريين في مشروع المناقلات، قبل أن تُرفع الى وزير المال فرئيس الحكومة لتوقيعِها وإحالتها في آخِر الخطوات المقرّرة الى رئيس الجمهورية ليوقّعَها بدوره تمهيداً لإصدارها مساء اليوم.

وتردَّدت مساءً أسماء بعض القضاة الذين شملتهم التشكيلات، وأبرزُهم:

القاضي سهيل عبود رئيساً أوّل في بيروت، القاضية غادة عون مدّعي عام جبل لبنان، القاضي بيتر جرمانوس مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي رولان شرتوني معاون مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي منير بركات مدّعي عام البقاع، القاضي داني شرابيه رئيس محكمة جنايات البقاع، القاضي صقر صقر رئيس محكمة التمييز في المحكمة العسكرية، القاضي سامر غانم محامي عام جبل لبنان، القاضي سامي صادر محامياً عاماً في جبل لبنان، القاضي طانيوس صغبيني محامياً عاماً في جبل لبنان.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«التفاهم السياسي» يُفرِج عن التشكيلات القضائية

مجلس الوزراء الجُمعة.. والحكومة تطلب تأخير تنفيذ السلسلة

عشية جلسة مجلس الوزراء الجمعة المقبل، وجلسة مجلس النواب المتوقعة مطلع الأسبوع، يتسلم الرئيس نبيه برّي اليوم، في عين التينة من رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان تقرير اللجنة بعد إنهاء درس وإقرار مشروع موازنة العام 2017.

وفيما تتابع الهيئات الاقتصادية برئاسة محمّد شقير رئيس اتحاد الغرف في بيروت وجبل لبنان جولتها على المسؤولين، وتلتقي وزير المال علي حسن خليل الجمعة، على ان تقابل الرئيسين ميشال عون وبري السبت، أو أوائل الأسبوع لشرح وجهة نظرها من مسألة الضرائب المقترحة، متوعدة بمراجعة مجلس شورى الدولة ضد قانون الضرائب، إذا ما اعيد اقراره في جلسة مجلس النواب المقبلة، احالت الحكومة إلى المجلس النيابي مشروع قانون تطلب فيه الإجازة لها بتأخير تنفيذ القانون 46، المتعلق بالسلسلة ريثما يتم إقرار الضرائب التمويلية، في خطوة وصفها مصدر نيابي بأنها «احترازية»، وهي تتضمن الإقرار بحقوق المستفيدين من السلسلة من الموظفين المدنيين والعسكريين.

وفي خضم هذه الحركة النيابية – الحكومية الناشطة، لابعاد شبح أزمة جديدة تعيد النقابات إلى الشارع، فيما لو علّق العمل بالسلسلة، من دون ضمانات جديدة، ولوقت قصير جداً، خطت السلطة خطوة إلى الامام «بالتوافق» عبر إقرار مجلس القضاء الأعلى التشكيلات القضائية، قبل إحالة عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي طنوس مشلب إلى التقاعد (بعد منتصف الليلة الماضية).

التشكيلات القضائية

ومن المفترض ان يصدر مرسوم التشكيلات في الساعات القليلة المقبلة، بعد توقيعه من وزيري العدل والمال، ثم من قبل الرئيسين الحريري وعون، والتي ستشمل للمرة الأولى في لبنان ومنذ العام 2009 ثلث الجسم القضائي اللبناني، علماً ان آخر تشكيلات قضائية واسعة كانت جرت أيام ولاية الوزير السابق إبراهيم نجار لوزارة العدل.

وأفادت معلومات خاصة بـ«اللواء» ان مجموعة تطورات حكمت تسريع إصدار هذه التشكيلات، ومنها اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري بوزير العدل سليم جريصاتي، حيث تمّ رفع العقد التي كانت تحول دون إنجازها، واهمها رفع التحفظ على تعيين القاضي بيتر جرمانوس مفوضاً للحكومة لدى المحكمة العسكرية خلفاً للقاضي صقر صقر، نتيجة الاعتراض عليه من قبل تيّار «المستقبل» و«حزب الله» بالإضافة إلى حركة «أمل» و«القوات اللبنانية»، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تعيين القاضية غادة عون مدعية عامة في جبل لبنان خلفاً للقاضي كلود كرم من قبل الجهات السياسية نفسها.

اما التطور الثاني، فهو انتهاء ولاية عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي طنوس مشلب واحالته على التقاعد ابتداءً من اليوم، علماً ان القاضي مشلب مرشّح لأن يتولى رئاسة المجلس الدستوري عندما تحين ساعة تعيين وانتخاب هذا المجلس المنتهية ولايته منذ زمن، مناصفة بين المجلس والحكومة.

وبناءً على هذه التطورات تسارعت خطوات الانتهاء من مشكلة التشكيلات القضائية المعطلة منذ مُـدّة، فعقد مجلس القضاء الأعلى جلسة طارئة له مساء أمس، حيث أنجز مشروع التشكيلات واحاله الى وزير العدل الذي سيرفعه بدوره إلى رئيس مجلس الوزراء، ومن ثم سيحال المرسوم إلى وزيري الدفاع والمالية لتوقيعه، قبل ان يوقع عليه رئيس الجمهورية لإصداره، حيث يرجح صدوره غداً أو الجمعة على أبعد تقدير.

وفي ما يلي أبرز التشكيلات القضائية:

القاضي سهيل عبود رئيس أول في بيروت

القاضية غادة عون مدعي عام جبل لبنان

القاضي بيتر جرمانوس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية

القاضي رولان شرتوني معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية

القاضي منير بركات مدعي عام البقاع

القاضي داني شرابيه رئيس محكمة جنايات البقاع

القاضي صقر صقر رئيس محكمة التمييز في المحكمة العسكرية

القاضي سامر غانم محامي عام جبل لبنان

القاضي سامي صادر محامي عام في جبل لبنان

القاضي طانيوس صغبيني محامي عام في جبل لبنان

القاضية نازك الخطيب محامية عامة في جبل لبنان.

مشاريع السلسلة

فيما تقرر ان يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية العاشرة قبل ظهر الجمعة المقبل في السراي الحكومي، على ان يوزع جدول أعمالها اليوم على الوزراء، ارسلت الحكومة إلى مجلس النواب ثلاثة مشاريع قوانين حول السلسلة والضرائب والموازنة، كان اتفق عليها في مجلس الوزراء الجمعة الماضي، في سياق معالجة المأزق الذي نجم عن طعن المجلس الدستوري بقانون الضرائب المموّل لسلسلة الرتب والرواتب.

وقضت المشاريع الثلاثة: بتعليق تنفيذ قانون السلسلة، وتعديل واستحداث بعض الضرائب والرسوم، وإضافة مادة إلى مشروع الموازنة للعام 2017، تتعلق بقطع الحساب عن موازنات السنوات السابقة.

وأوضحت مصادر حكومية، ان مشروع تعليق السلسلة أو بحسب نص المشروع: الإجازة للحكومة تأخير تنفيذ القانون 46 تاريخ 21/8/2017 (سلسلة الرتب والرواتب) وضع احتياطاً، خوفا من احتمال تأخير إقرار قانون التعديلات الضريبية في المجلس النيابي، على اعتبار ان صرف الرواتب والأجور للموظفين وفق السلسلة الجديدة يحتاج الى قانون.

لكن مصادر في وزارة المال عزت طلب الحكومة تعليق تنفيذ السلسلة إلى إشكالات حصلت في احتساب الزيادات المالية في صرف الرواتب الجديدة، حيث لم يتمكن موظفو الفئة الأولى والخامسة من قبض رواتبهم، فيما موظفو الفئتين الثانية والثالثة قبضوا رواتبهم على أساس الجداول السابقة أي على القديم.

ووصف مصدر وزاري ما حصل بأنه نتيجة الارتجال والتسرع لامتصاص نقمة الشارع، فتم صرف رواتب المعلمين والعسكريين، باستثناء المتعاقدين.

وكشف المصدر ان وزارة المال رفعت طلب مراجعة رأي مجلس الخدمة المدنية لكيفية احتساب الزيادات للمتعاقدين، وهل يحق لهم ثلاث درجات اسوة بالموظفين أم لا.

ومهما كان من أمر هذه «الفضيحة» المالية، فإن مصادر نيابية كشفت لـ «اللواء» عن اتجاه الرئيس نبيه برّي لدعوة المجلس النيابي إلى عقد جلسة تشريعية يوم الاثنين المقبل، تخصص لدرس وإقرار مشروع التعديلات الضريبية، من دون حاجة إلى اجتماع لهيئة مكتب المجلس، على اعتبار ان جدول أعمال هذه الجلسة مبتوت فيه، وسبق ان اتفق عليه الرؤساء الثلاثة سواء في اجتماع بعبدا أو في اجتماع السراي، حيث شدّد الرئيس الحريري على وجوب السير بالسلسلة والاصلاحات والضرائب، فيما زاد الرئيس عون على ذلك وجوب إقرار الموازنة.

وعزت المصادر النيابية، سبب فصل مشروع الموازنة عن مشروع التعديلات الضريبية إلى نص دستوري يقول انه عندما يشرع المجلس بدرس الموازنة لا يحق له ولا يجوز درس مشاريع قوانين غيرها، ولهذا فإن جلسة الاثنين ستخصص لمشروع التعديلات الضريبية، فإذا اقره المجلس، لا يعود ثمة حاجة إلى تعليق تنفيذ السلسلة.

اما المشروع الثالث المتعلق باضافة مادة إلى مشروع الموازنة، فيجب اقراره لمعالجة مسألة قطع الحساب بدلا من تعليق المادة الدستورية 87، لتمرير الموازنة استثنائياً. وهو يقضي بإعطاء وزارة المال مهلة لا تتجاوز السنة لتقديم قطع الحساب عن السنوات السابقة ابتداء من العام 1993 إلى الآن.

وتوقعت المصادر ان يدعو الرئيس برّي إلى عقد جلسات تشريعية متتالية للموازنة، فور الانتهاء من قانون الضرائب الجديد، وهو سيلتقي اليوم رئيس لجنة المال النائب إبراهيم كنعان الذي سيرفع إليه تقرير اللجنة التي درست مشروع الموازنة على مدى أربعة أشهر.

ملف النازحين

على صعيد آخر، أفادت مصادر ديبلوماسية لـ«اللواء» أن ملف النازحين السوريين بدأ يتحرك في الخارج بعدما كان نائما وكشفت أن هناك اجتماعات مصغرة تعقد في نيويورك لانجاز آلية تتصل بكيفية مقاربة الموضوع خصوصا أن المسألة مرتبطة بالنظام السوري.

وقالت إن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي طلبوا التعمق في الدراسة لرؤية الآلية وضمان تنفيذها، من دون أن تخفي التأكيد أن اختبار نوايا النظام السوري يعد مؤشرا أساسيا للموضوع.

وذكرت أن الموضوع برمته لم يعد موجودا على الرف وهو مرتبط بأكثر من طرف، أي الأميركيون والروس، كما أن نجاح العملية يستدعي ضمانها، وأكدت ان مناخ الحل انطلق لجهة أعداد الآلية حول النازحين.

قال وزير شؤون النازحين معين المرعبي لـ«اللواء» أن وزارته بذلت جهداً كبيراً في ملف النازحين بالتعاون مع بعض الوزارات، ولاسيما وزارة الداخلية والبلديات  وجرى تحضير ورقة سياسية لكن هذه الجهود اصطدمت بعرقلة من الوزير جبران باسيل.

وقال ردا على سؤال عن الورقة التي يقدمها الوزير باسيل: «احترنا مين بدو يحكي بالموضوع».

وأوضح أن المطلوب من السلطات المعنية تسهيل خروج السوريين من لبنان إلى سوريا من خلال عدم فرض غرامات التأخير على الإقامة، مؤكدا أن الحكومة لم تغلق الحدود تجاه عودة النازحين السوريين الى بلدهم.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

عون يعتبر ان العهد يبدأ بعد الانتخابات وصراع ميقاتي ــ الحريري على الحكومة

حزب الله يريد سعد ومراد وكرامي والقوات والعونيون يريدان نوابهم بلا منّة امل والاشتراكي

رضوان الذيب

الانتخابات النيابية المقبلة هي الانتخابات الأبرز في تاريخ لبنان مع اعتماد النسبية والصوت التفضيلي، وستشهد معارك عنيفة في كل الدوائر ستسقط فيها كل المحرّمات، خصوصا ان الصوت التفضيلي يجعل كل طرف يفتش عن حصته أولا قبل حلفائه في اللائحة وعلى ضوء نتائجها، ستحدد احجام المرحلة القادمة في ضوء تصريح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان العهد وانجازاته سيبدآن بعد الانتخابات النيابية، وهذه رسالة واضحة للجميع وتحديدا للرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذين سيسخران كل امكاناتهما في المعركة للحفاظ على الاحجام والادوار كما ان البيت الجنبلاطي يمر في مرحلة مفصلية لجهة انتقال الزعامة والحياة النيابية من وليد جنبلاط الى نجله تيمور، وبالتالي فان النائب جنبلاط مصر على ان يبدأ نجله حياته السياسية بكتلة نيابية تضم عشرة نواب، وهذا ما يسعى اليه الرئيس نبيه بري أيضا، فالرئيس بري وجنبلاط يشكلان حلفا قويا والاتصالات يومية عبر الفاكس والانترنت والموفدين ويناقشان كل التفاصيل، ولن يسمحا للرئيس ميشال عون الحصول على كتلة نيابية وازنة تتحكم بعمل المجلس النيابي بعد الانتخابات، ولذلك فان تحالف بري وجنبلاط سيواجه اللوائح العونية في كل الدوائر من جزين حيث للرئيس بري ثأر قديم، علماً ان للقوات اللبنانية مرشح في جزين هو عجاج حداد، كما سيقود بري مواجهة مع اللوائح العونية في بيروت ودائرة مرجعيون – حاصبيا ودائرة البقاع الغربي، كما ان النائب وليد جنبلاط سيواجه العونيين في دائرة الشوف – عاليه، وبعبدا والبقاع الغربي وحاصبيا وسيتحالف مع القوات اللبنانية في دائرة عاليه – بعبدا، حيث سيكون للقوات مرشحان عن المقعد الأرثوذكسي في عاليه، والمقعد الماروني في الشوف، وسيترك النائب جنبلاط المقعد الدرزي الثاني في عاليه للنائب طلال أرسلان، وفي الشوف حسم المقعد الدرزي الثاني لمروان حماده، بعد ان رفض النائب جنبلاط تسمية نجل حماده كريم وقال بالحرف الواحد «ملتزم بمروان حماده وليس بغيره وحتى بنجله». ورغم العلاقة المتوترة بين النائب جنبلاط وطلال أرسلان بعد ان فتح العهد ورئيس الحكومة أموال صندوق المهجرين لارسلان الذي يقوم بتوزيع الأموال في مناطق عاليه وطريق الجديدة وعكار بطلب من الرئيس سعد الحريري وفي مناطق عونية، وهذا ما اثار استياء النائب وليد جنبلاط، لكن الرئيس الحريري اصر على دفع الأموال. ورغم ذلك، فان جنبلاط والاعتبارات الدرزية سيترك المقعد الدرزي الثاني في لائحته الى أرسلان الذي زاره في كليمنصو.

وكذلك جرت محاولات لترتيب لقاء بين الوزير جبران باسيل ومسؤولين اشتراكيين باءت بالفشل، ولم تنجح كل المحاولات لتشكيل لائحة الأقوياء في الشوف وعاليه عبر ضم جميع القوى السياسية فيها، وبالتالي سيخوض العونيون المعركة ضد جنبلاط وبالتحالف مع القوى الأخرى في 8 اذار كما رفض باسيل فكرة إعطاء المقعد المسيحي لجنبلاط في البقاع الغربي، واعلن انه سيخوض المعركة ضد تحالف بري وجنبلاط ومرشحهما وائل أبو فاعور وقبلان قبلان. علما ان الرئيس الحريري بحاجة الى أصوات جنبلاط الدرزية في البقاع الغربي، ولم يحدد موقفه بعد.

كما ان الرئيس الحريري لم يعلن بعد موقفه من دائرة الشوف وعاليه لكنه قال بوضوح لن اخوض معركة ضد التيار الوطني الحر ويستند الرئيس الحريري في كلامه الى قوته السنيّة في إقليم الخروب. ورغم اللقاء الذي جمع الحريري وجنبلاط في قريطم وتطرق الى العلاقة بينهما بكل تفاصيلها، لكن جنبلاط اعطى تعليمات لطلابه في الجامعة الأميركية بالتحالف مع قوى 8 اذار ضد المستقبل والقوات.

حلف بري وجنبلاط سيواجه حلف الرئيس ميشال عون وسيعطي جنبلاط لبري المقعد الدرزي في حاصبيا والأرجح عودة النائب أنور الخليل. فبري وجنبلاط لا يريدان ان يسيطر عون على الحياة السياسية بفعل قوته كرئيس للجمهورية وتأييد عدد كبير من النواب للرئيس ميشال عون، خصوصا ان النائب جنبلاط متحسس جدا من قوة عون في الجيش اللبناني، في ظل النقزة التاريخية لآل جنبلاط من الجيش اللبناني وحكم العسكر، وان الرئيس ميشال عون بنفوذه الكبير في الجيش وقيادته وهو من سمّى العماد جوزف عون لقيادة الجيش، وبالتالي، فان جنبلاط يخشى من حكم شبه عسكري طوال حكم الرئيس عون عبر الجيش اللبناني ويتحول الجيش الى قوة استراتيجية للعهد ومشاريعه.

وبالإضافة الى الخلاف بين محور بري وجنبلاط من جهة ورئيس الجمهورية من جهة ثانية، فان الانتخابات ونتائجها ستحدد اسم رئيس الحكومة المقبلة، وستشهد صراعا بين الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي على اسم رئاسة الحكومة، فالحريري يعاني أوضاعا صعبة في بيروت وصيدا والبقاع الغربي، لكن الطامة الكبرى ستكون في عاصمة لبنان الثانية طرابلس، حيث النفوذ القوي والاساسي للرئيس نجيب ميقاتي، الذي سيقود كتلة نيابية وسيتمكن من خلال قوته الشعبية حصد النتائج، وباستطاعة الرئيس نجيب ميقاتي الانفتاح على سوريا والبحث في موضوع النازحين السوريين، وتأمين عودة 750 الف نازح من اصل مليون ونصف نازح، ولذلك فان معركة الشمال ستحدد اسم رئيس الحكومة القادم في ظل صراع ميقاتي – الحريري وفيصل كرامي لكن كلمة الرئيس ميشال عون ستبقى الحاسمة في هذا الاطار.

كما ان الرئيس سعد الحريري سيواجه وضعا صعبا في مدينة صيدا، في ظل الدعم المطلق من حزب الله وحركة امل للنائب السابق أسامة سعد، وباستطاعة حزب الله التأثير على التيار الوطني الحر لدعم سعد، كما ان حزب الله سيصبّ كل قواه لدعم النائب السابق عبد الرحيم مراد في البقاع الغربي ضد مرشح الحريري، وكذلك الوزير السابق فيصل كرامي وسيسهّل له كل اشكال الدعم، وهذا ما سيزيد من مشاكل الرئيس سعد الحريري.

لكن الملف الأساسي في الانتخابات المقبلة سيبقى ملف بري وجنبلاط اللذين يدركان حجم الهجوم عليهما ورغم التحسن الذي طرأ على العلاقة بين عون وبري مؤخرا وإعلان بري «صافي يا لبن» فانه حتى الان ما زال يمتنع عن زيارة الرئيس ميشال عون كل اربعاء عملا بالعرف في هذا المجال، واستعاض عن ذلك بعقد لقاء الأربعاء النيابي، وبالتالي، فان العلاقة بين عون وبري ستبقى محكومة بالتوترات في المقابل، فان رئيس الجمهورية زار الشوف وترأس قداسا في دير القمر ولم يلتق جنبلاط وهذا الامر لم يحصل سابقا، حيث كان جنبلاط على رأس المستقبلين لرئيس الجمهورية عند كل زيارة للجبل، حتى ان زيارات النائب جنبلاط لقصر بعبدا معدودة.

هذا بالإضافة الى ان العلاقة بين التيار الوطني والمردة لم تتطور إيجابا، واعلن المردة انهم سيخوضون المعركة في بعبدا ضد التيار الوطني ويراهنون على دعم بري عبر الصوت الشيعي في الضاحية الجنوبية والصوت التفضيلي، وربما أدى ذلك الى مفاجآت في بعبدا، كما ان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية سيتحالفان في بعض الدوائر فقط، وقال الدكتور سمير جعجع اثناء زيارته لزحلة: «القانون الحالي يسمح للقوات اللبنانية ان تقود المعركة منفردة دون حلفاء»، حيث القوات اللبنانية جازمة بأن حصتها سترتفع بعد الانتخابات، فالقوات والعونيون يريدان حصتهما النيابية كاملة دون منة أمل والاشتراكي وأي فريق آخر، واستعادة النواب المسيحيين من كتلتي بري وجنبلاط.

وفي ضوء هذه الصورة الانتخابية، سيكون الاستحقاق الانتخابي القادم مفصليا، ويحدد من يتحكم في البلاد في ما تبقى من سنوات عهد الرئيس ميشال عون، ويبقى الثنائي الشيعي وحده مرتاحا في مناطقه رغم دخول القوت اللبنانية على دائرة بعلبك ? الهرمل وإعلان مرشحها مستندة الى الصوت المسيحي الوازن في هذه الدائرة وكذلك الصوت السنّي، كما ان القانون يسمح لشخصيات وقوى سياسية مستقلة بالوصول الى المجلس النيابي عبر الصوت التفضيلي وتشتت أصوات الكبار.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

المشروع الحكومي لتأخير السلسلة يهدد باضرابات نقابية وعمالية

أحالت الحكومة الى مجلس النواب أمس مشروع قانون ينص على الاجازة بتأخير تنفيذ قانون السلسلة الى حين إقرار مشروع قانون الضرائب. وقد قوبل المشروع ببيان استنكار من الاتحاد العمالي العام الذي دعا الى مؤتمر صحافي اليوم تشارك فيه قوى نقابية لاتخاذ الموقف اللازم.

كما أرسلت الحكومة الى المجلس مشروعي قانون آخرين يقضي الأول بتعديل واستحداث بعض الضرائب والرسوم، والثاني باضافة مادة الى مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة.

تحرّك عمالي

واعتبر بيان أصدره الاتحاد العمالي العام ان الحكومة تحضّر لمكيدة تدل على ان القائمين على شؤون الناس يفتقدون أدنى المقومات المطلوبة لرعاية شؤون البلاد. وأضاف ان الاتحاد العمالي العام بالتشاور والتنسيق مع هيئة التنسيق النقابية، يدعو جميع العمال والموظفين والأساتذة إلى الجهوزية التامة للتحرك اللازم بدءا من الإضراب العام والشامل، ويحذر الحكومة من المضي في أمر كهذا، كما يدعوها الى التحلي بالمسؤولية الوطنية تجاه شعبها لأن إدارة شؤون البلاد لا تكون بالارتجال والتسويف والمماطلة.

ولفت الى ان رئيس الإتحاد الدكتور بشارة الأسمر سيعقد مؤتمرا صحافيا، في حضور كل القوى النقابية في مقر الاتحاد، عند الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم الأربعاء لاتخاذ الموقف اللازم في هذا الخصوص.

الجلسة التشريعية

وفيما يزور رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الرئيس نبيه بري في عين التينة اليوم ليُقدّم اليه تقرير اللجنة بعد انهاء درس واقرار مشروع موازنة العام 2017، لم يستبعد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان تعقد هيئة مكتب المجلس جلسة نهاية الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل كحد اقصى لوضع جدول اعمال الجلسة التشريعية لاقرار قانون الضرائب المعدّل، مشيراً الى اننا ننتظر ان تُرسل الحكومة مشروع القانون ليُصار بعد ذلك الى دعوتنا كاعضاء هيئة المكتب للاجتماع. واوضح ان الجلسات التي يعقدها مجلس النواب راهناً تأتي ضمن سياق العقد التشريعي الاستثنائي الذي فُتح بموجب مرسوم وقّعه رئيس الجمهورية منذ اشهر.

وكشفت مصادر مطلعة ان تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء ينتظر تعيين جلسة مجلس النواب التشريعية في اعقاب احالة سلسلة اقتراحات ومشاريع القوانين المحالة الى المجلس من الامانة العامة لمجلس الوزراء المتصلة بتعديل القانون 45 الذي رده المجلس الدستوري في ايلول الماضي.

في هذا الوقت، يستكمل وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، جولته على المسؤولين هذا الأسبوع، بعدما التقى مساء أمس الاول رئيس الحكومة سعد الحريري، لإطلاعهم على ورقة الملاحظات التي أعدّتها حول الضرائب المقترحة لتمويل السلسلة.

وكشف شقير عن لقاء سيجمع وفد الهيئات مع وزير المال علي حسن خليل يوم الجمعة المقبل، كما يُنتظر تحديد موعد مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب المرجّح لقاؤه مساء الجمعة أو السبت المقبلين، مؤكداً إتمام كل اللقاءات هذا الأسبوع.

ولم يستبعد إمكانية أن تتقدّم الهيئات الاقتصادية بالطعن بقانون الضرائب لدى مجلس شورى الدولة، محذراً من أن إذا لم تحصل معجزة، فستكون الدولة عاجزة بعد عامين عن تسديد الرواتب والسلسلة لموظفيها ورواتب المتقاعدين.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

160 مطلوبا في عين الحلوة امامهم 3 خيارات

يزور رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الرئيس نبيه بري في عين التينة اليوم  ليُقدّم اليه تقرير اللجنة بعد انهاء درس واقرار مشروع موازنة العام 2017، ولم يستبعد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري  «ان تعقد هيئة مكتب المجلس جلسة نهاية الاسبوع او مطلع الاسبوع المقبل كحد اقصى لوضع جدول اعمال الجلسة التشريعية لاقرار قانون الضرائب المعدّل»، مشيراً الى «اننا ننتظر ان تُرسل الحكومة مشروع القانون ليُصار بعد ذلك الى دعوتنا كاعضاء هيئة المكتب للاجتماع». واوضح «ان الجلسات التي يعقدها مجلس النواب راهناً تأتي ضمن سياق العقد التشريعي الاستثنائي الذي فُتح بموجب مرسوم وقّعه رئيس الجمهورية منذ اشهر».

جلسة الحكومة وجلسة المشاريع

وكشفت مصادر  ان تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء ينتظر تعيين جلسة مجلس النواب التشريعية في اعقاب احالة سلسلة اقتراحات ومشاريع القوانين المحالة الى المجلس من الامانة العامة لمجلس الوزراء المتصلة بتعديل القانون 45 الذي رده المجلس الدستوري في ايلول الماضي. وستضاف هذه القوانين الى سلسلة القوانين السابقة التي ارجأ الرئيس بري البت بها ابان الجلسة التشريعية الاخيرة، في انتظار قرار المجلس الدستوري الذي لم يكن صدر بعد بشأن قانون الضرائب. وقالت مصادر نيابية لـ»المركزية» ان الرئيس بري قد يوجه الدعوة الى اجتماع هيئة مكتب المجلس للبت بهذه القوانين وخصوصا ان من ضمنها مجموعة اقتراحات ومشاريع قوانين رفعت الى المجلس في اعقاب اللقاء الحواري الذي عقد في بعبدا، وتلك التي اعدها نواب تيار المستقبل وآخرون من كتل مختلفة تناولت المادتين 11 و17 من القانون، وهي التي تلاقت في شكلها ومضمونها مع القانون الجديد الذي انجزه مجلس الوزراء عدا عن الاقتراح الخاص بتعديل الدوام الرسمي ليوم الجمعة بناء لطلب دار الفتوى.

الهيئات الاقتصادية

ويستكمل وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، جولته على المسؤولين هذا الأسبوع، بعدما التقى مساء أمس رئيس الحكومة سعد الحريري، لإطلاعهم على ورقة الملاحظات التي أعدّتها حول الضرائب المقترحة لتمويل السلسلة.

وفي السياق، كشف شقير لـ»المركزية» عن لقاء سيجمع وفد الهيئات مع وزير المال علي حسن خليل الجمعة المقبل، كما يُنتظر تحديد موعد مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب المرجّح لقاؤه مساء الجمعة أو السبت المقبلين، مؤكداً إتمام كل اللقاءات هذا الأسبوع. ولم ينفِ إمكانية أن تتقدّم الهيئات الاقتصادية بالطعن بقانون الضرائب لدى مجلس شورى الدولة، محذراً من أن «إذا لم تحصل معجزة، فستكون الدولة عاجزة بعد عامين عن تسديد الرواتب والسلسلة لموظفيها ورواتب المتقاعدين».

صيدا والمخيم واللية الليلاء

أمنياً، وفيما استعادت صيدا هدوءها بعد ليلة مواجهات عنيفة، عمت فيها أجواء حرب حقيقية امتدت حتى الفجر، إثر اشكال وقع بين أصحاب مولدات الكهرباء أدى إلى سقوط قتيلين وجريحين، بقيت اوضاع مخيم عين الحلوة ومصير ارهابييها تحت المجهر الامني، ترقبا لنتائج اجتماع غرفة العمليات العسكرية الفلسطينية برئاسة قائد الامن الوطني اللواء صبحي أبو عرب ونائبه المسؤول العسكري والامني للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة العميد أبو راتب مع اللجنة المركزية لملف المطلوبين في المخيم والقوى الاسلامية، في سفارة فلسطين حيث تم الاتفاق على الشروع بتنفيذ الخطوات العملانية لتسليم المطلوبين للدولة اللبنانية. وأشارت مصادر فلسطينية شاركت في الاجتماع أنه «جرى درس ملف المطلوبين وعددهم 160 من النواحي كافة، وحصرت الخيارات بين ثلاثة، التسليم طوعا، الخروج من المخيم بالطريقة التي دخلوا فيها، أو القيام بعمليات أمنية لاعتقالهم وتسليمهم للقضاء اللبناني، الأمر الذي يتطلب قرارا موحدا من أعضاء غرفة العمليات العسكرية». ووسط ترجيح الخيار الثاني، اوضحت المصادر أن «المطلوبين في المخيم يتوزعون على ثلاث مجموعات، الاولى تضم جماعة الأسير وعددهم 27، الثانية تابعة لشادي المولوي (لايزال مع مجموعته في المخيم في حي حطين)20 عنصرا، ومجموعات أخرى من سكان المخيم الفلسطينيين بمن فيهم البلالين بدر والعرقوب».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

حملة لبنانية لتشجيع المغتربين على المشاركة في الانتخابات المقبلة

«التيار الحر» يخوض معركة استمالة أصواتهم

خصصت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان منذ مطلع الشهر الحالي موقعاً إلكترونياً وتطبيقاً على الهواتف الذكية يتيحان للمغتربين اللبنانيين الراغبين بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، في مايو (أيار) المقبل، تسجيل أسمائهم، بعدما أقر قانون الانتخاب الجديد حقهم بالاقتراع في البلدان حيث يوجدون، على أن تتم زيادة عدد مقاعد المجلس النيابي 6 مقاعد في عام 2022، تكون مخصصة لهؤلاء المغتربين.

ويخوض «التيار الوطني الحر»، الذي كان يتزعمه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ويرأسه حالياً وزير الخارجية جبران باسيل، معركة «انتخاب المغتربين» منذ سنوات، سعياً – كما يقول «التيار» – إلى رفع عدد المقترعين المسيحيين، واستعادة «التوازن الطائفي» في البلد، بحيث تشير الإحصاءات إلى أن نسبة عدد المسلمين في لبنان تبلغ 64 في المائة من مجمل عدد السكان، مقابل 36 في المائة من المسيحيين.

إلا أن عدم حماسة المتحدرين من أصل لبناني لاستعادة جنسيتهم، بعد إقرار البرلمان عام 2015 قانوناً يسمح لكل من حرموا منها، طوعاً أو قسراً، نتيجة هجرتهم الطويلة منذ أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن الماضي، بالحصول عليها، تطرح أكثر من علامة استفهام حول إذا ما كان حاملو الجنسية اللبنانية الذين يعيشون في الخارج سيتحمسون للاقتراع في الاستحقاق النيابي المقبل.

ويشير الباحث في مركز «الدولية للمعلومات»، محمد شمس الدين، إلى أن 29 شخصاً فقط من أصل أكثر من 10 ملايين يُعتقد أنهم متحدرون من أصول لبنانية حصلوا على الجنسية، بعدما تقدموا بطلبها خلال السنتين الماضيتين، لافتاً إلى أن المجال لا يزال متاحاً أمام البقية للقيام بالمثل خلال السنوات الـ8 المقبلة، باعتبار أن القانون الذي أقره البرلمان حدد مدة زمنية تنتهي عام 2025 لاستعادة الجنسية، وهو ما استدعى إسراع وزير الخارجية لإطلاق ما عُرف بـ«الحملة الوطنية» لاستعادة الجنسية اللبنانية، والطلب من المعنيين في لبنان وخارجه «المساعدة في دعوة المتحدرين من أصل لبناني إلى الاستفادة من هذا القانون».

ويعتبر شمس الدين أنّه في حال استمر هذا المسار الخجول بالتقدم للحصول على الجنسية، فإن العدد الإجمالي للمستفيدين من القانون قد لا يتخطى في عام 2025 الآلاف فقط، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الهدف الأساسي لخوض «التيار الوطني الحر» غمار المعركة من خلال هذا القانون هو استعادة بعض التوازن الطائفي، من خلال السعي إلى تسجيل العدد الأكبر من المسيحيين المنتشرين في العالم. ولا يختلف هدف «التيار» من الدفع باتجاه إشراك أكبر عدد ممكن من المغتربين في العملية الانتخابية المقبلة عن هدفه من حث المتحدرين من أصول لبنانية لاستعادة جنسيتهم، إذ يتوقع أن يصوّت قسم من هؤلاء المغتربين لصالحه، بحسب شمس الدين، إضافة إلى كونه يتعاطى مع عملية السماح باقتراع المغتربين كبند إصلاحي تضمنه القانون الانتخابي الجديد، وبالتالي كأحد إنجازات العهد الجديد.

ويرفض النائب في تكتل «التغيير والإصلاح»، نعمة الله أبي نصر، الربط بين دفع «التيار الوطني الحر» للسماح باقتراع المغتربين، وإعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني، وبين محاولته استعادة «التوازن الطائفي» بين المسلمين والمسيحيين، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هاتين العمليتين لا تستهدفان المسيحيين في الخارج، بل اللبنانيين ككل، لأي طائفة انتموا، وأضاف: «لهؤلاء المغتربين حقوق تكفلها لهم القوانين، كما أنه من الطبيعي والمنطقي السعي لإشراكهم بالحياة السياسية اللبنانية». وإذ تحدث عن 500 شخص تقدموا لاستعادة الجنسية (وليس 29)، حثّ على وجوب السعي إلى تكثيف الجهود لزيادة حماسة المغتربين على الاقتراع، واللبنانيين المنتشرين في أصقاع العالم على استعادة جنسيتهم.

وترجح مراكز أبحاث أن يكون عدد المغتربين المخولين بالاقتراع في مايو المقبل ما بين 600 ألف و700 ألف. فبحسب تقديرات «الدولية للمعلومات»، يبلغ عدد اللبنانيّين المسجلين، أي كل من يحمل جنسيّة لبنانيّة، سواء كان مقيماً في لبنان أو في الخارج، حتى نهاية عام 2014، نحو 5.227.000 نسمة. وفي حين لا تتوافر إحصاءات دقيقة حول عدد اللبنانيّين الذين يحملون الجنسيّة اللبنانيّة ويقيمون في لبنان، فإن الدراسات الأخيرة تتوقع أن يكون العدد 3.9 مليون لبناني مقيم، أي ما يشكّل نسبة 74.6 من اللبنانيّين الحائزين على الجنسيّة اللبنانيّة، ما يعني أن عدد المغتربين يصل إلى نحو 1.327 مليون نسمة، أي ما يشكّل نسبة 25.4 في المائة من اللبنانيين.

***********************************************

Le gouvernement renvoie à la Chambre le projet de « suspension provisoire »

 

Jeanine JALKH

Une fois de plus, le gouvernement a jeté la patate chaude entre les mains des députés. En envoyant hier à l’Assemblée un projet de loi autorisant l’exécutif à avaliser un « report provisoire » du paiement de l’échelle des salaires, jusqu’à ce que la nouvelle loi sur les sources de financement de la grille des salaires soit approuvée, le gouvernement a placé le Parlement devant une lourde tâche : celle de trancher une décision d’autant plus impopulaire que le texte portant sur les mesures fiscales ne passera pas sans contestation à l’intérieur du Parlement comme à l’extérieur.
La solution envisagée en Conseil des ministres jeudi dernier consistait à payer les salaires du mois de septembre selon les nouveaux barèmes – chose faite –, mais également à préparer une réplique de la loi n° 45 sur les impôts et taxes, invalidée par le Conseil constitutionnel.
Dans un second projet de loi également transmis au Parlement, le gouvernement a ainsi corrigé les articles 11 (empiétements sur les biens-fonds maritimes) et 17 (la déclaration par les professions libérales de leurs revenus et la double imposition) conformément aux remarques du CC. Par cette initiative, l’exécutif espère ainsi mettre l’Assemblée devant le fait accompli et l’obliger à avaliser au plus tôt, soit avant la fin du mois d’octobre, la loi sur les impôts et taxes.
À défaut, le Parlement, mis au pied du mur, devra faire face à la colère de la rue, la Confédération générale des travailleurs brandissant d’ores et déjà le spectre de la grève générale. La CGTL ne semble toutefois pas avoir été leurrée par cette nouvelle mise en scène et s’est dépêchée de faire assumer au gouvernement « la responsabilité de cette nouvelle entourloupe », comme l’affirme le président de la CGTL, Béchara Asmar, à L’OLJ.
Dénonçant le « lien organique » créé par le gouvernement entre la grille et la loi sur les taxes nécessaires pour son financement, M. Asmar affirme craindre de nouvelles tergiversations. « On ne peut comprendre le besoin de suspendre le paiement de la grille après le climat extrêmement positif distillé après la réunion de Baabda, jeudi dernier, les informations ayant fait état d’une entente globale et d’un règlement imminent de ce dossier. La demande de la suspension provisoire de la grille ne peut qu’aiguiser notre méfiance », a-t-il dit.
Pour ce qui est de la loi n° 45, de sources ministérielles concordantes, on confirme que le gouvernement a repris plus ou moins la mouture précédente, à laquelle ont cependant été introduits les deux amendements tenant compte des remarques formulées par le Conseil constitutionnel.
Selon une source ministérielle, la première modification apportée par le gouvernement a été de considérer les taxes imposées aux empiétements sur les biens-fonds maritimes comme étant « une amende et non des frais de location, encore moins de versements progressifs en vue de l’appropriation », indique un ministre. C’est une compensation payée avec effet rétroactif pour obtenir, en contrepartie, le droit d’utiliser pour une certaine période les propriétés de l’État, explique-t-on de même source. Quant à la seconde modification, elle porte sur la double imposition prescrite aux professions libérales et que « le gouvernement a annulée ». À ce sujet, les organismes économiques ont estimé que « la réponse du gouvernement à la décision historique du CC n’a pas été à la hauteur de l’événement ».

« Réduire la voilure »
Selon le président de l’Association des commerçants, Nicolas Chammas, les deux modifications introduites par le gouvernement « sont formelles et cosmétiques. L’anticonstitutionnalité demeure flagrante », a-t-il dit, en évoquant une entorse à la loi sur la comptabilité publique. Selon lui, le gouvernement a exempté les seules professions libérales de la double imposition, en occultant royalement les sociétés commerciales, les industries, les pourvoyeurs de services, « d’où une atteinte flagrante au principe d’équité », a-t-il dit. Les représentants des organismes économiques doivent d’ailleurs se rendre incessamment auprès du ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, puis du chef du Parlement, Nabih Berry, peut-être même chez le président, Michel Aoun, pour faire valoir leur point de vue (voir page 8). « Nous allons tout simplement leur proposer de réduire la voilure. Selon le texte actuel, il est prévu de collecter 2 500 milliards de LL, soit le double du coût de la grille, estimé à 1 250 milliards la première année », a indiqué M. Chammas. Les organismes économiques, qui menacent à leur tour de présenter un recours en invalidation de la nouvelle loi si elle devait être adoptée par le Parlement, proposeront dans la foulée la réduction des dépenses publiques – terme générique qui couvre également le problème de la dilapidation et de la corruption – mais aussi l’amélioration de la collecte notamment de la taxe mécanique pour pallier le manque.
Parmi les frondeurs, il faudra également compter les Kataëb qui se sont d’ores et déjà déclarés opposés « à l’imposition des tranches de la population à revenu limité ». Dans un communiqué, le parti a invité le gouvernement à « œuvrer sérieusement à mettre un terme aux marchés douteux, à la dilapidation et à la corruption ». La possibilité de voir les cinq députés des Kataëb revenir à la charge pour présenter, pour la seconde fois successive, un recours en invalidation de la loi n° 45 amendée, existe, sachant qu’ils devront réussir, cette fois encore, à rallier cinq autres parlementaires à leur requête.
Selon des sources concordantes, c’est dès la semaine prochaine que l’Assemblée sera appelée à plancher sur les projets de loi que leur a transmis l’exécutif. Il reste à voir si elle sera capable de finaliser sa tâche avant la fin du mois d’octobre, date butoir pour le versement des salaires selon la nouvelle grille, attendu par les fonctionnaires publics.
Au cas où la nouvelle loi sur les sources de financement de la grille des salaires ne serait pas promulguée à temps, la question de « suspendre » momentanément l’application de la loi n° 46 sur les nouveaux salaires de la fonction publique s’imposerait. Le compte à rebours a donc commencé

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل