اللواء ابراهيم: لبنان هدف أساسي لـ”داعش” و”النصرة”

أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم انه “مع طرد تنظيمي “داعش” و”النصرة” الارهابيين من الحدود مع سوريا، يدخل لبنان طوراً جديدا من التحديات الامنية، بعضها امتداد لما كان سابقاً، والبعض الآخر مستجد ناتج عن التغييرات المتسارعة، لا سيما في العراق والداخل السوري حيث تجري معارك وحروب في المناطق التي سبق ان سيطر عليها التنظيمان،  فضلاً عن تحد عمره من عمر القضية الفلسطينية، وهي اسرائيل التي تقوم بين الفينة والاخرى باطلاق تهديدات ضد لبنان او ادعاءات تشكل قاعدة تهديدات مستقبلية، وصولاً الى مناورتها الاضخم عند الحدود مع فلسطين المحتلة تمهيدا وتدريبا على حرب ثالثة ضد لبنان كما تسميها هي”.

ورأى ابراهيم في افتتاحية مجلة “الأمن العام” أن التحديات قد لا تكون طارئة في بلد تكيّف معها، كونها التصقت بالكيان منذ نشوئه وقيامه، حتى صارت من طبيعة لبنان والممارسة السياسية فيه.

ولاحظ ان “لبنان انتقل الآن من موقع التصدي للارهاب الى مكافحته.

وأضاف: “لم يعد الاشتباك والتماس اليومي قائماً مع التنظيمين الارهابيين. كما ان مكافحة الارهاب ليست مقصورة اساساً على هذين التنظيمين، بل كانت تشمل شبكات التجسس الاسرائيلية واجهزة البث التي تنشرها في الوديان وعلى التلال والجبال”، مشدداً على أن المعركة الأمنية الآن صارت صراع عقول اكثر منها ميدانية وهي تستلزم آلية اكثر تطوراً من ذي قبل، لأن ابتعاد الخطر لا يعني زواله على الاطلاق، خصوصاً وان حربنا هي مع تنظيمين عنيفين ولجوئهما الى الانتقام يبقى امراً قائماً متى تسنّى لهما اي ثغرة للنفاذ منها. وتابع: “التهديدات الارهابية يمكن ان تحصل في اي مكان في العالم، وهي تحصل، لكن في لبنان يستلزم الامر تنبّهاً على لسببين:

الأول: طول الحدود بين لبنان وسوريا، وبين الاخيرة والعراق، والتي لم تنته الحرب فيهما بعد، حيث هناك حضور مسلح وبيئات حاضنة، عدا عن امكان استغلال الارهابيين، من تنظيمي “داعش” و”النصرة” وغيرهما، هذه الحدود الواسعة والتضاريس الطبيعية للوصول الى الاراضي اللبنانية بطرق غير شرعية والتخفي فيها.

الثاني: يكمن في وجود ما يقارب المليوني نازح ولاجئ جلهم من السوريين والفلسطينيين”.

واشار ابراهيم الى ان لبنان يبقى هدفاً اساسياً لـ”داعش” و”النصرة” بسبب تكوينه الثقافي والحضاري وانفتاح جماعاته بعضها على بعض، ويزيد من احتمال استهدافه انه لم يوفر اي بيئة حاضنة لهذين التنظيمين، خلافاً لكثير من الدول العربية والاسلامية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل