
يأتي إنجاز فريق عمل رئيس مجلس الوزراء “البرنامج الاستثماري العام للبنى التحتية” بالتعاون مع الوزارات المختصة ومجلس الإنماء والإعمار ودار الهندسة ليتم وضعه تالياً على سكة التوافق الوطني الكفيلة وحدها بإيصال البلد نحو جادة النهوض باقتصاده وإنعاش مختلف ركائزه وقطاعاته الحيوية والتنموية.
وإذ أكد الرئيس سعد الحريري، خلال الاجتماع الذي ترأسه بالأمس في السراي الحكومي لعرض البرنامج، على أهميته وضرورة وجود أوسع توافق وطني حوله لمواجهة التحديات الاقتصادية على أبواب المؤتمر الدولي الذي سيُعقد في باريس مطلع العام المقبل لدعم لبنان اقتصادياً، أوضحت مصادر لـ”المستقبل” أنّ هذا البرنامج الاستثماري يضع رؤيا شاملة لكيفية تحريك الاقتصاد الوطني من خلال زيادة معدلات النمو وتخفيض البطالة وتطوير البنى التحتية في النقل والكهرباء والاتصالات والنفايات، مؤكدةً أنه “مشروع ضخم يضاهي البرنامج الذي وضع لمرحلة ما بعد الحرب الأهلية لناحية تطوير البنى التحتية والنهوض بالبلد”.
وعن مصادر تمويله، أشارت إلى أنها “متعددة أولها من مؤتمر “باريس 4” الذي من المتوقع انعقاده مبدئياً في آذار 2018، بالإضافة إلى مصادر تمويلية أخرى من المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والصناديق العربية والقطاع الخاص”، واصفةً أجواء اجتماع السراي أمس بأنها كانت “إيجابية وشهدت نقاشاً جدياً حول مسودة البرنامج التي اتفق على إرسالها إلى مختلف الأطراف السياسية لدرسها وإبداء ملاحظات مكتوبة عليها تمهيداً لإعادة رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء”.