افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 5 تشرين الأول 2017

افتتاحية صحيفة النهار

التشريع المالي اختبار لأوسع مروحة استحقاقات

لعلها من المرات النادرة التي تواجه فيها الحكومة ومجلس النواب معاً تراكماً لملفات واستحقاقات مالية بحجم ما سيواجهان منها ابتداءً من الاثنين المقبل لدى انعقاد الجلسة التشريعية للمجلس لدرس واقرار الموجة الاولى من هذه الملفات الثقيلة. واذا كان الحدث المفترض التالي لجلسة الاثنين هو تحديد مواعيد انطلاق مناقشة مشروع الموازنة بما يضع حداً لاكثر من عقد من تعليق اقرار الموازنات والمصادقة عليها في مجلس النواب فان البعد البارز لمجمل العملية التشريعية المالية لن يقف عند حدود انجاز استحقاقات تكتسب طابعاً بالغ، الأثر على الواقع الاقتصادي واعادة الانتظام المالي الى مؤسسات الدولة فحسب بل ان ثمة اتجاهات سياسية تتحدث عن اختبار سياسي أيضاً سيترك انعكاسات بارزة على مجمل المشهد الداخلي عقب اتمام هذه الورشة.

وقالت جهات سياسية مطلعة لـ”النهار” إن تجاوز عملية التشريع المالي باقرار كل ملفاتها المطروحة والمحالة على مجلس النواب سيفسح لاختبار لا بد ان يتمدد الى الاستعدادات لفتح ملف اتمام استحقاق الانتخابات النيابية الذي لا تزال الاستعدادات العملية لانجازه عرضة للتشكيك لجهة عدم بت موضوع البطاقات البيومترية والممغنطة وبعض الجوانب الاخرى التفصيلية في قانون الانتخاب الجديد. ولم تستبعد هذه الجهات واقعياً ان يكون الاستحقاق التالي المباشر عقب انتهاء مجلس النواب من جلسات التشريع المالي بما فيها اقرار مشروع الموازنة، الاتجاه الى توافق سياسي واسع على بت كل النقاط الخلافية المتعلقة بالخطوات الاجرائية في قانون الانتخاب مماثل للتوافق الذي تحقق على المشاريع المالية وتوقعت ان يوضع هذا الاستحقاق على السكة في موعد قريب متزامن مع نهاية السنة الاولى من العهد في نهاية الشهر الجاري.

واعتباراً من الاثنين المقبل، يبدأ مجلس النواب درس مشاريع القوانين التي أحالتها الحكومة عليه، وهي ثلاثة تتعلق بأن يجاز للحكومة تأخير تنفيذ القانون 46 القاضي برفع الحد الأدنى للرواتب والأجور وإعطاء زيادة غلاء المعيشة للموظفين والمتعاقدين، وبتعديل القانون 45 الرامي الى استحداث بعض الضرائب والرسوم، وإدراج مادة في مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017، تتعلّق بقطع الحساب. وقد أرسل هذا المشروع منفصلاً عن مشروع قانون الموازنة العامة ولم يُدرج فيه، لإقراره بشكل منفصل خلال جلسة الاثنين، أو تركه ليناقش ضمن مشروع الموازنة.

وتضمن مشروع القانون المعجل مادة وحيدة فيها: “أضيفت إلى مشروع الموازنة العامة 2017 المحال على مجلس النواب، بموضوع قطع الحساب، المادة الاتية: “على سبيل الاستثناء ولضرورات الانتظام المالي العام ينشر هذا القانون، وعلى الحكومة إنجاز عملية إنتاج جميع الحسابات المدققة منذ 1993 وحتى سنة 2015 ضمناً خلال فترة لا تتعدى السنة اعتبارا من تاريخ نفاذ القانون، واحالة مشاريع قوانين قطعها على مجلس النواب، عملا بالأصول الدستورية والقانونية المرعية”.

وينتظر أن يبادر رئيس المجلس نبيه بري إلى الدعوة الى جلسات مناقشة الموازنة فور الانتهاء من إقرار المشاريع التي أحالتها الحكومة وما تبقى من جدول اعمال الجلسات السابقة. وسيكون الموعد رهن عودة رئيس الوزراء سعد الحريري من زيارة للخارج، وهذا لن يكون قبل الخامس عشر من الشهر الجاري، مع الاشارة إلى انه لا يمكن المجلس التشريع ما أن يبدأ درس الموازنة، وتالياً لا بد من إنجاز المشاريع المحالة قبل ذلك.

تقرير لجنة المال

وتبين الارقام والمعطيات التي أوردها تقرير لجنة المال والموازنة عن مشروع قانون الموازنة والذي سلمه رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان امس للرئيس بري ان الوفر الذي يتحدّث عنه كنعان باستمرار تتجاوز قيمته الألف مليار ليرة، لكنه رهن بتوافق القوى السياسية على اعتماد اجراءاته والا بقي حبراً على ورق، وتحوّل وفراً وهمياً، لأن المصالح السياسية لمعظم الأطراف قد تحول دون اعتماد الاجراءات الاصلاحية. وتناولت تعديلات لجنة المال لمشروع الحكومة 32 مادة من أصل 76 مادة، فألغت 10 مواد من منها قانون برنامج على أن يقدم لينفذ اعتباراً من 2018 بموجب مشروع قانون خاص ومستقل عن مشروع الموازنة. وعدلت 22 مادة منها ثلاثة قوانين برامج، وأربع مواد تتعلق إحداها (المادة الخامسة) بإجازة الاقتراض، وذلك بتحديد سقف رقمي لهذا الإقتراض وإعلام مجلس النواب دورياً بتنفيذ الإجازة. وتتعلق الثانية (المادة السابعة) بإخضاع إنفاق الهبات الخارجية لرقابة ديوان المحاسبة وفقاً للأصول. وتتعلق الثالثة (المادة التاسعة) بإجازة نقل الإعتمادات. وتتعلق الرابعة (المادة العاشرة) بتحديد أصول تخصيص اعتمادات لدعم الفوائد على القروض الاستثمارية وذلك بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.

وأضافت أربع مواد تتعلق بالإعفاء من نسبة 90% من الغرامات المتوجبة على متأخرات رسوم مالية وبلدية وميكانيك وأوامر تحصيل، على أن تكون المرة الأخيرة لمنح خفض على الغرامات أو منح إعفاءات معينة قد تشّجع على مخالفة القوانين المالية، وتحول دون انتظام العمل في الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، ودون انتظام تدفق الواردات إلى صناديقها.

التشكيلات القضائية

في غضون ذلك، انتهى وضع التشكيلات القضائية في مجلس القضاء الاعلى، وتسلمها امس وزير العدل سليم جريصاتي. وستأخذ طريقها الى صيغة مرسوم جوال يوقعه الى جريصاتي وزيرا المال علي حسن خليل والدفاع يعقوب الصراف ثم رئيس الوزراء فرئيس الجمهورية ميشال عون خلال اليومين المقبلين، وفق المعطيات المتوافرة لدى “النهار”، ليبدأ القضاة عملهم في مواقعهم الجديدة.

وصرح الوزير جريصاتي لـ”النهار” بان “ركيزة هذه المناقلات الواسعة هي تطبيق مبدأ المداورة في القضاءين الواقف والجالس بنسبة عالية ومعايير ثابتة. وهذا كان هدفي منذ تسلمي مهماتي في وزارة العدل، لاعادة الحيوية الى الجسم القضائي”. وأعتبر أنه نجح في اقتراحها على مجلس القضاء منذ بداية ولايته، ووافق عليها بتعهد خطي منه حينذاك باعتمادها، وطبّقها”. وأوضح جريصاتي أن المناقلات عامة وشملت 420 قاضيا ” وهي اوسع مروحة تشكيلات صدرت منذ عام 2003 لانها اعتمدت المداورة في النيابات العامة وقضاة التحقيق ورؤساء المحاكم “.

ومن التشكيلات البارزة اعتماد القاضي روكز رزق لرئاسة غرفة في محكمة التمييز، وبقاء قضاة في مراكزهم، هم الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف في الشمال رضا رعد وفي الجنوب القاضية رلى جدايل والنائب العام الاستئنافي في الجنوب رهيف رمضان، وقاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا، والمحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان سامر غانم، فيما عُين القضاة اسعد جدعون رئيساً أول لمحكمة الاستئناف في النبطية، ورجا خوري للمحكمة عينها في جبل لبنان، ومدير معهد الدروس القضائية القاضي سهيل عبود في بيروت، وفي مركز مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، والمدعي العام الاستئنافي القاضية غادة ابو علوان في النبطية، وغادة عون في جبل لبنان خلفا للقاضي كلود كرم الذي عين رئيسا لغرفة في محكمة التمييز، وفي مركز قاضي التحقيق الاول في الشمال سمرندا نصار.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

الحريري يعود إلى «نغمة» التمديد؟

من جديد، تُشتمّ رائحة محاولات لتأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس النيابي تحت ذريعة الحاجة إلى مزيد من الوقت لإصدار البطاقات البيومترية. ويتردد أن الرئيس سعد الحريري هو «صاحب الفكرة»، مستفيداً من التقاطع مع رغبة التيار الوطني الحر في انجاز البطاقات حتى لا يصار للجوء الى التسجيل المسبق للناحبين الراغبين في التصويت في أماكن سكنهم. من جهة أخرى، أدى إنجاز التشكيلات القضائية الى اهتزاز جديد في العلاقة بين التيار الوطني والقوات اللبنانية

بعد «جلجلة» قانون الانتخاب، والتمديد للمجلس النيابي مرّة بذريعة صعوبة إجراء الانتخابات النيابية، ومرّة بذريعة ضيق الوقت، يعود تيار المستقبل إلى طرح تأجيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس النيابي أشهراً قليلة، بذريعة إنجاز البطاقة البيومترية.

حتى الآن، لم يجرؤ أحد من الفرقاء السياسيين على طرح التمديد للمجلس النيابي وتأجيل الانتخابات النيابية المقررة في أيار بشكل واضح أو علني. إلّا أن أكثر من مصدر وزاري ونيابي أكّد لـ«الأخبار» وجود «رائحة تأجيل للانتخابات وتمديد عمر المجلس النيابي بين شهرين وثلاثة أشهر بذريعة ضيق الوقت لإصدار البطاقات البيومترية».

وفيما انتهت المهلة التي وضعها وزير الداخلية نهاد المشنوق للبدء بالعمل على إصدار البطاقات، وبالتالي تجاوز إصدارها واعتماد الهوية وجواز السفر كمستند للناخبين، لا تزال مسألة التسجيل المسبق عالقة، علماً بأن التسجيل المسبق مع غياب البيومترية يصبح أمراً أساسياً، إذا أراد الفرقاء السياسيون اعتماد مبدأ الاقتراع في أماكن السكن.

استياء قواتي من التشكيلات ومن عرقلة ملفيّ تلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام

ويأتي طرح التمديد وتأجيل الانتخابات، في إطار مساعي تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري للتهرب من إجراء الانتخابات برمّتها، في ظلّ التراجع الشعبي الذي يعانيه، أو في إطار كسب الوقت والمراهنة على المتغيّرات المالية والظروف الداخلية لإعادة شدّ العصب. فيما تتقاطع رغبة المستقبل مع إصرار التيار الوطني الحرّ على اعتماد البطاقة البيومترية وكسب ورقة في مواجهة حتمية التسجيل المسبق الذي يصرّ عليه حركة أمل وحزب الله.

إلّا أن كلام الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، وما سبقه من مواقف للرئيس نبيه برّي، تؤكّد إصرار الثنائي على دحض هذه المحاولات قبل أن تولد، وتمسك حزب الله وحركة أمل بالانتخابات النيابية في موعدها. وإذا كان رئيس المجلس قد تخلّى سريعاً عن اقتراحه بتقريب موعد الانتخابات النيابية، فإن من غير الوارد أن يقبل الثنائي تأجيل الانتخابات تحت أي ظرفٍ كان. وفيما برزت أمس تغريدة للوزير علي خليل دعا فيها إلى «تجديد حياتنا السياسية عبر إجراء الانتخابات مهما كلف الأمر، مع بطاقة ممغنطة أو بدونها، فالثابت الوحيد عدم مجرد التفكير بأي تمديد»، كان لافتاً ما نقله البطريرك بشارة الراعي عن الرئيس ميشال عون، وإشارته إلى أن «رئيس الجمهورية أكد لي أن الانتخابات ستحصل في أيار المقبل».

ومن ملفّ الانتخابات، إلى العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، تثبت «ورقة إعلان النوايا» بين الطرفين، ومع كلّ «حفلة» تعيينات، مدى هشاشة هذا التحالف، في ظلّ الخلافات الدائمة على الحصص والمواقع، من وزارة الصّحة إلى وزارة الطاقة ومن وزارة الإعلام إلى وزارة العدل، ولا سيما بعد صدور التشكيلات القضائية.

وإذا كان ملفّ الكهرباء ووقوف القوات في المقلب الرافض لمشروع الوزير جبران باسيل والرئيس سعد الحريري باستجرار البواخر التركية قد ترك شرخاً لا يندمل بين الطرفين، فإن شعور القوات اللبنانية بـ«الظلم الدائم من استئثار التيار الوطني الحرّ بالحصة المسيحية في التعيينات»، يجعل «ورقة إعلان النوايا» شعاراً إعلامياً ليس أكثر، انتهى بمجرّد وصول الرئيس عون إلى سدّة الرئاسة، وقد يتحوّل إلى اختلاف مجدّداً في الانتخابات النيابية المقبلة.

آخر الصدمات التي تلقتها القوات، كانت ليل أوّل من أمس، بعد تسريب أسماء القضاة في التشكيلات القضائية الجديدة، وخلوّ لائحة التشكيلات من أي من الأسماء التي كانت القوات قد اقترحتها كجزء من الحصة المسيحية. ولا تقف الشكوى من «ظلم باسيل»، عند حدود حزب القوات، إذ يحكى أن باسيل أهمل أيضاً طلبات زملائه في تكتّل التغيير والإصلاح من وزراء ونوّاب حاليين وسابقين، من دون أن «يتوصّى» بأحد من الأسماء التي اقترحها هؤلاء في التشكيلات القضائية الجديدة.

وفيما يعترض القواتيون وغيرهم على التشكيلات القضائية، تنسحب اعتراضات القوات على العرقلة التي يتعرض لها ملفّا تلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام. إذ يبدي وزير الإعلام ملحم رياشي استياءه الشديد من الوضع الذي وصل إليه تلفزيون لبنان وتأخر تعيين إدارة جديدة له. وبحسب ما علمت «الأخبار»، فإن رياشي ينوي إثارة الموضوع مع رئيس الجمهورية، لكون التلفزيون في حاجة ماسة إلى تعيين مجلس إدارة جديد، خصوصاً أن الرواتب والمساعدات العائلية متوقفة منذ أشهر عن الموظفين، ولم يعد واراداً تأجيل هذا الملفّ. علماً بأن اقتراح تعيين مجلس الإدارة الجديد، موجود في أدراج الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ أكثر من شهرين، وغالبية القوى السياسية ممثّلة فيه.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

تقرير الموازنة في عهدة المجلس.. والجلسة التشريعية الإثنين
برنامج «البنى التحتية» أنجز: التوافق يستنهض الاقتصاد

 

على قاعدة الإكثار من الأفعال لا الأقوال، يواصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري شقّ الطرق المؤدية نحو مركزية هدفه الحكومي المتمحور حول استنهاض الدولة واستعادة ثقة الناس والعالم بقدرتها على مقارعة العصر وتحدياته ومتطلباته اقتصادياً واجتماعياً ومؤسساتياً توصلاً إلى نقل بلاد الأرز من مرحلة السبات والعجز إلى مراحل الثبات في الأداء والإنجاز لمصلحة لبنان وكل أبنائه بعيداً عن موبقات الانقسام والشرذمة والكيد السياسي. وفي هذا الإطار، يأتي إنجاز فريق عمل رئيس مجلس الوزراء «البرنامج الاستثماري العام للبنى التحتية» بالتعاون مع الوزارات المختصة ومجلس الإنماء والإعمار ودار الهندسة ليتم وضعه تالياً على سكة التوافق الوطني الكفيلة وحدها بإيصال البلد نحو جادة النهوض باقتصاده وإنعاش مختلف ركائزه وقطاعاته الحيوية والتنموية.

وإذ أكد الحريري، خلال الاجتماع الذي ترأسه بالأمس في السراي الحكومي لعرض البرنامج، على أهميته وضرورة وجود أوسع توافق وطني حوله لمواجهة التحديات الاقتصادية على أبواب المؤتمر الدولي الذي سيُعقد في باريس مطلع العام المقبل لدعم لبنان اقتصادياً، أوضحت مصادر المجتمعين لـ«المستقبل» أنّ هذا البرنامج الاستثماري يضع رؤيا شاملة لكيفية تحريك الاقتصاد الوطني من خلال زيادة معدلات النمو وتخفيض البطالة وتطوير البنى التحتية في النقل والكهرباء والاتصالات والنفايات، مؤكدةً أنه «مشروع ضخم يضاهي البرنامج الذي وضع لمرحلة ما بعد الحرب الأهلية لناحية تطوير البنى التحتية والنهوض بالبلد».

وعن مصادر تمويله، أشارت إلى أنها «متعددة أولها من مؤتمر «باريس 4» الذي من المتوقع انعقاده مبدئياً في آذار 2018، بالإضافة إلى مصادر تمويلية أخرى من المفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والصناديق العربية والقطاع الخاص»، واصفةً أجواء اجتماع السراي أمس بأنها كانت «إيجابية وشهدت نقاشاً جدياً حول مسودة البرنامج التي اتفق على إرسالها إلى مختلف الأطراف السياسية لدرسها وإبداء ملاحظات مكتوبة عليها تمهيداً لإعادة رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء».

وليلاً، لفت الانتباه كلام للحريري خلال استقباله في بيت الوسط وفداً من طلاب «تيار المستقبل» في الجامعة اللبنانية الأميركية في فرعي بيروت وجبيل عشية الانتخابات الطلابية في الجامعة اليوم، شدد فيه على أنّ كل ما تقوم به حكومته هدفه الأول والأساسي يتركز على كيفية إخراج البلد من الخمول الاقتصادي وإحداث نمو يكون كفيلاً بخلق فرص عمل للشباب اللبناني على كافة الأصعدة وتأمين مستقبل أفضل لهم، منبهاً في المقابل إلى وجود «ماكينة» تعمل على استهداف «تيار المستقبل» وتحاول إظهاره وكأنه يتخلى عن حقوق بيروت، في وقت أنّ «التيار يعمل من أجل حقوق أهل بيروت وكل اللبنانيين»، وأردف مضيفاً: «هذه المحاولة معروف من يقودها وسنبيّن كل شيء للناس في الوقت المناسب (…) هناك العديد ممن يزايدون عليّ وعلى «تيار المستقبل» ويسلّطون الضوء على أمور غير صحيحة، ويصورون وكأن التسوية أمر سهل بالنسبة إلينا، ولكن الحقيقة أننا ننظر إلى مصلحة البلد ككل قبل أن ننظر إلى مصالحنا الشخصية، وهذا الفارق بيننا وبين الآخرين الذين ينظرون أولاً إلى مصالحهم الحزبية البحتة حتى وقبل الطائفية».

الموازنة.. والتشريع

في الغضون، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس إلى جلسة تشريعية يوم الإثنين المقبل «لمناقشة وإقرار مشاريع القوانين المعجلة التي أحالتها الحكومة في شأن الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب»، مشيراً خلال لقاء الأربعاء النيابي إلى أنّ «المجلس في إطار ورشته التشريعية حريص على حسم هذا الموضوع وإنهائه».

كما استقبل بري رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي قدّم له تقرير اللجنة عن مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2017 في حضور وزير المال علي حسن خليل، على أن يعقد كنعان ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً في المجلس النيابي للإضاءة فيه على تفاصيل التقرير.

وأوضح كنعان إثر لقائه بري أنه بحث معه في جلسة الإثنين التشريعية وكل الأمور المتصلة بإقرار الموازنة «بعد 12 عاماً على غياب الموازنات»، مع التشديد في الوقت عينه على أهمية إنجاز «قطع الحساب» ضمن نظرة شاملة تؤمن انتظام مالية الدولة بعيداً عن «المزايدات والشعارات الانتخابية».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

بري يلمح إلى تجاوز تقريب الانتخابات: المجلس حريص على إنهاء موضوع الضرائب

في وقت تشكل ملفات سلسلة الرتب والرواتب والضرائب، الشغل الشاغل للحكومة والمجلس النيابي والقطاعات المعنية في لبنان، تتجه الأنظار إلى الجلسة العامة التشريعية الاثنين المقبل، التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وما ستقرّه من قوانين في هذا الشأن. وفي هذا الإطار أكد بري في لقاء الأربعاء النيابي أمس أن الجلسة التشريعية هي لمناقشة وإقرار مشاريع القوانين المعجلة التي أحالتها الحكومة في شأن الضرائب لتمويل السلسلة. وإن المجلس في إطار ورشته التشريعية حريص على حسم هذا الموضوع وإنهائه.

ودعا بري الى «التنّبه لما يجري في المنطقة»، مشيراً الى ان «هناك من يحاول رسم حدود الدم في اطار المشروع التقسيمي والتفتيتي لدول المنطقة». وقال ان هذا المشروع «كما عبّرنا في السابق يخدم إسرائيل التي راهنت وتراهن عليه دائماً».

ولفت نواب مشاركون في ​لقاء الأربعاء الى أن الرئيس بري​ «لمّح الى إمكان تجاوز اقتراح القانون الذي قدمته كتلته (التحرير والتنمية)، بتقريب موعد ​الانتخابات​ وتقصير ولاية المجلس وذلك بغياب التوافق في شأنه، وضغط الوقت».

كما نقل نواب عن بري إشادته برئيس الجمهورية ميشال عون، على ثلاثة مواقف، في الأمــم المتــحدة وفـي فـرنسا، وخلال أزمة السلسلة بعد قبول الطعن في المجلس الدستوري.

والتقى بري بعد الظهر رئيس لجنة المال و​الموازنة​ النائب ​إبراهيم كنعان​ الذي اكد ان «التقرير النهائي للجنة المال لمشروع موازنة ٢٠١٧ اصبح في عهدة ​المجلس النيابي​«، مشيراً إلى أن «هذا إنجاز للذين شاركوا في اجتماعات اللجنة وكل الذين جعلوه ممكناً نظراً الى الصعوبات الكبيرة التي اعترضتنا، خصوصاً في ظل الصراع السياسي الذي كان ينعكس سلباً على عملنا».

وقال كنعان: «لمست من الرئيس بري كل الدعم ونتمنى من كل الكتل تبني ​الإصلاحات​ والوفر الذي تحقق، ونأمل بأن لا تضيع الفرصة بعد ١٢ عاماً على غياب الموازنات و​الإنفاق​ المتفلّت»، مؤكداً ان «قطع ​الحساب​ المدقّق والسليم أكثر من ضروري لترجمة سياسات الموازنة، ولا موافقة على قطع حساب غير سليم، ولا إبراء ذمة لأي حكومة أو إدارة قبل صدور قطع حساب سليم عن ​ديوان المحاسبة​».

تحرك الهيئات الاقتصادية

إلى ذلك التقى وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير، وزير المال علي حسن خليل، وبحث معه في موضوع القانون الضريبي.

وقال شقير: «كان الاجتماع إيجابياً وضرورياً. لا نريد أن نشارك بأي خلاف في الحكومة، ونحن حريصون على بقائها وعلى التماسك بين كل القوى السياسية، وحريصون على العهد».

وأضاف: «اتفقنا على استمرار الحوار مع الهيئات الاقتصادية، لوضع أفكار ضرائبية تتماشى مع العصر الحديث. عرضنا ملاحظاتنا ولدى الوزير ملاحظات أيضاً. هناك أمور تسير بالسياسة، وأخرى سيحاول الوزير تعديلها من دون أية خلافات سياسية». وقال: «لنعمل على تمرير هذه المرحلة ولنتطلع نحو عام 2018، حيث سنقوم كهيئات اقتصادية بتقديم اقتراحات لقوانين جديدة لتكون من ضمن موازنة 2018».

ونفى شقير «ما يشاع في البلد عن وجود ضغوط تمارس على القطاع المصرفي»، وقال: «لا سلبية بين الوزارة أو الحكومة والقطاع المصرفي. نحترم القطاع المصرفي وندرك أنه لولا هذا القطاع لما كان الاقتصاد موجوداً بما أنه يحمل القطاعين العام والخاص، وعلى الجميع دعمه».

«التقدمي»: لتسجيل المغتربين

وفي الشأن الانتخابي، دعا مكتب الاغتراب في الحزب «التقدمي الاشتراكي» المغتربين إلى التسجيل في السفارات والقنصليات اللبنانية، وعلى الموقع الإلكتروني المخصص لذلك، بهدف تحقيق أوسع مشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. وشدّد في بيان على «ضرورة تجاوب المغتربين مع هذه الفرصة التي تؤكد جدارتهم في تحمل المسؤولية الوطنية، التي لطالما أثنوا عليها في مناسبات واستحقاقات مصيرية، وتأتي اليوم هذه المناسبة لتزيد من انخراطهم الدائم في هموم الوطن وقضاياه».

وطالب «السلطات المختصة بضرورة تذليل بعض العقبات التقنية المتعلقة بالحصول على المستندات المطلوبة، للتسجيل وإيجاد بدائل يسهل الاستحصال عليها، وتراعي الأصول من أجل حفظ حق جميع المغتربين بالتسجيل للاقتراع».

الحريري يتابع مسودة برنامج البنى التحتية

عرض رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس، البرنامج الاستثماري العام للبنى التحتية في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني والوزراء نهاد المشنوق، جبران باسيل، حسين الحاج حسن، ميشال فرعون، أيمن شقير، عناية عزالدين، سيزار أبي خليل، الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ومستشاري الحريري نديم المنلا وفادي فواز وممثلين عن «دار الهندسة».

وكانت الحكومة أنجزت بالتعاون مع المعنيين مسودة هذا البرنامج الذي يمتد لسنوات عشر مقبلة، وتم عرضه على مختلف القوى السياسية خطوة أولى للبدء بنقاش وطني واسع حوله، تمهيداً لعرضه وإقراره في مجلس الوزراء قبل إحالته على المجلس النيابي.

وأكد الحريري خلال الاجتماع «أهمية البرنامج وضرورة وجود أوسع توافق وطني حوله لمواجهة التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان». وشدد على أن هذا البرنامج الاستثماري سيؤدي إلى نهوض اقتصادي على أبواب المؤتمر الدولي الذي سيعقد لدعم لبنان اقتصادياً مطلع العام المقبل والذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون وزيارته هو إلى باريس الشهر الماضي، وسيطلب لبنان خلال المؤتمر الحصول على منح وقروض ميسرة.

وكان الحريري استمع من رئيس لجنة «الحوار اللبناني- الفلسطيني» حسن منيمنة لعرض عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ودعا الحريري إلى «تبني الوثيقة التي صدرت عن مجموعة العمل حول اللاجئين الفلسطينيين والتي ضمت مختلف القوى الأساسية في لبنان وأهمية إقرارها في مجلس الوزراء وإصدار ما يمكن من مراسيم وقوانين تخدم وتساعد على تخفيف معاناة اللاجئين مع التشديد الكامل على ما ورد في الوثيقة لجهة رفض التوطين والتمسك بحق العودة».

وعرض الطرفان «موضوع ضرورة تسجيل الولادات للفلسطينيين في لبنان والذين لم يتم تسجيلهم في فترات سابقة في الدوائر الرسمية المختصة، وموضوع دعم لبنان لسد عجز وكالة «الأونروا» لتقوم بمهماتها، بخاصة عبر التواصل مع الدول المانحة كي لا ينعكس عجزها سلباً على عملها في لبنان، ووعد الرئيس الحريري بالعمل على استملاك بعض الأراضي في مخيم نهر البارد لمصلحة الدولة اللبنانية لإطلاق المرحلة الرابعة من عملية إعادة إعمار المخيم».

«المطارنة الموارنة»: لتسريع عودة النازحين

ناشد المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشهري في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، «السلطات السياسية الوطنية والدولية أن تبذل كل جهدها في سبيل تسريع عودة النازحين السوريين الى بلادهم، فهذا حق طبيعي لهم، ويفتح أمامهم باب الإسهام في إعادة بناء وطنهم، ويخفف العبء عن لبنان واللبنانيين». ولفتوا الى ان «تطور الأوضاع الميدانية في سورية أوجد العديد من المناطق الآمنة التي يمكنها استقبال النازحين العائدين، وتوفير ظروف ملائمة لهم، بانتظار أن يعم السلام كامل تراب وطنهم».

وتوقف المطارنة عند قرار المجلس الدستوري في مسألة الطعن بقانون الضرائب، وما نتج منه من بلبلة سياسية وإعلامية، ورأوا فيه «خطوة متقدمة في عمل المؤسسات، ويدل على ضرورة التزام الدولة إلتزاما فعلياً نص الدستور وروحه، وعلى حاجتها الى دراسات معمقة في الدستور والقانون، حتى يأتي التشريع دائماً لمصلحة الخير العام والمواطنين». وأكدوا أن هذا «ينسحب أيضاً على القضايا الأخرى المتصلة بالخير العام، حتى لا يشعر المواطنون بأن السلطة السياسية تسلط على المواطنين، في حين أنها في الأصل سلطة من أجلهم وخدمتهم، لكونها موكلة من الشعب. وهذا لم يظهر في الآونة الأخيرة في التعاطي مع بعض المسائل التي سببت ضرراً بخير المواطنين». وأشاروا إلى «الإصرار على تمرير خط التوتر العالي فوق المنازل والمدارس في منطقة المنصورية عين سعاده على رغم مخاوف الإضرار بصحة السكان، وإهمال حماية الإنتاج الوطني من زراعة وصناعة، وإيجاد سبل لتصريف هذا الإنتاج وعدم إغراق الأسواق المحلية بالمنتوجات الخارجية، وفسح المجال أمام بعض النافذين لعدم تنفيذ بعض الأحكام القضائية ولحماية المسيطرين على أملاك الغير».

وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب ونتائجها على الأقساط المدرسية، أسف المطارنة «لأن يوضع الأهل ونقابة المعلمين في مواجهة بينهم ومع إدارات المدارس الخاصة، فيما هم معها وفيها يؤلفون أسرة تربوية واحدة»، مذكرين بأن «لهذه المدارس فضلاً كبيراً في نشر العلم والمعرفة، وفي رفع مستوى التعليم والتربية في لبنان، وأن هذه المدارس هي في عهدة الدستور، ما يرتب على الدولة مسؤولية دعمها، لأنها ذات منفعة عامة». وطالبوا الدولة «بدفع فرق الزيادات المترتبة على الرواتب والأجور، تجنباً لرفع الأقساط وإرهاق الأهل فوق معاناتهم الاقتصادية».

وإذ دان المطارنة «عودة مسلسل الجرائم، بعدما اطمأن اللبنانيون الى أن الأمن بات ممسوكاً، والدولة أخذت تفرض هيبتها»، أسفوا لأن «يكون وراء قسم لا يستهان به من هذه الجرائم، بعض من الذين اضطروا الى ترك أرضهم وبيوتهم كضحايا للعنف المستمر هناك. وهؤلاء بفعلتهم هذه يتنكرون لحسن الضيافة، وفي الوقت عينه يتسببون بقيام كراهية تجاه أبرياء منهم، نزحوا من أرضهم طالبين ملجأ يصون لهم حياتهم وكرامتهم». وطالبوا «السلطات الأمنية بعدم التهاون في هذا الانفلات، منعاً لتولد عنف مقابل يزعزع الأمن بكل نتائجه الوخيمة».

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: قمّة «الإنعطافة الحقيقية» بين موسكو والريــاض.. وبكركي تُغطِّي العهد لإعادة النازحين

تتجه الأنظار المحلية والاقليمية والدولية اليوم الى الكرملين، حيث ستنعقد القمة الروسية ـ السعودية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي وصل الى موسكو مساء أمس، في زيارة وصفها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنها تمثّل «انعطافة حقيقية» في العلاقات بين البلدين، فيما أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أنّ الملك سلمان والرئيس بوتين سيوقعان حزمة من الاتفاقات الثنائية البالغة الأهمية بين بلديهما. وستستمر زيارة العاهل السعودي لموسكو اياماً عدة يبحث في خلالها مع القيادة الروسية في العلاقات الثنائية وتعزيز وجوه التعاون بين البلدين، والازمات السائدة في المنطقة. امّا داخلياً فتوزّع المشهد السياسي بين قصر بعبدا الذي زاره البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس حاملاً معه هاجس إعادة النازحين السوريين، وبين السراي الحكومي الذي سيشهد جلسة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس سعد الحريري وعلى جدول أعمالها 63 بنداً، على أن تشهد ساحة النجمة جلسة نيابية عامة قبل ظهر الاثنين المقبل مخصّصة لإقرار مشاريع القوانين الثلاثة الواردة من الحكومة.

توقفت مصادر نيابية عند «الانسجام اللافت» بين الرئاسات الثلاث في هذه المرحلة، ووجدت فيه «ما يدلّ على إرادة إيجابية لتفعيل منظومة تحريك الدولة على مختلف المستويات، بدءاً بإقرار مشاريع القوانين وعلى رأسها قانون الموازنة، وكذلك اقرار قانون الضرائب لتمويل السلسلة ما يدلّ على مسؤولية جدية في التعاطي مع هذا الملف الحيوي».

وتحدثت هذه المصادر لـ«الجمهورية» عن «يد خفية تنجح دوماً في نزع صواعق تفجير الخلافات بين المسؤولين، وهو ما يوضع في خانة الحفاظ على استقرار البلد وكذلك في خانة معالجة مصالح الناس وتفعيل مؤسسات الدولة»، وقالت: «على رغم لغة التصعيد من هنا وهناك، ينجح البلد دوماً في تجاوز القطوع بعد الآخر».

إعادة النازحين

ولوحظ انّ هناك تصميماً رسمياً بدأ يتبلور ويركز على موضوع اعادة النازحين السوريين الى بلادهم، وأبرز مؤشر في هذا الاتجاه كان امس زيارة البطريرك الراعي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون باحثاً معه في هذا الملف.

وعلمت «الجمهورية» انّ الحافز على هذه الزيارة هو موضوع وضع خطة تنفيذية لإعادة النازحين الى بلادهم وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية تأمين ذلك من دون ربط الموضوع بإنهاء الحرب في سوريا أو تغيير النظام فيها او ما الى ذلك.

ووصف البعض زيارة الر اعي لعون بأنها «جرعة دعم بطريركية لرئيس الجمهورية الذي هو اساساً متحمّس لموضوع اعادة النازحين، من شأنها ان تخلق ديناميكية لوضع الحل لهذا الملف على طريق عملي».

وحسب معلومات «الجمهورية» لا يستبعد ان يدعو عون سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن الى اجتماع، ويبلغ إليهم خلاله تصميم الدولة اللبنانية على وقف المزايدات والجدل البيزنطي في ملف النازحين، لأنّ أخطاره على لبنان باتت لا تُحتَمل وذلك باعتراف السفراء أنفسهم.

وكان الراعي اكد من قصر بعبدا دعمه المواقف التي اتخذها رئيس الجمهورية في الامم المتحدة وفرنسا، ولا سيما منها موقفه من قضية عودة النازحين السوريين، والدعوة الى إيجاد حلول مناسبة لمعاناتهم، وتمييزه بين «العودة الآمنة» و»العودة الاختيارية»، والتي تشكّل اليوم موضوعاً أساسياً وخطيراً في لبنان.

وشدّد الراعي على أنّ «المجتمعين الدولي والاقليمي مدعوّان، وكذلك العالم العربي واللبنانيين ايضاً، الى معالجة هذا الموضوع معاً وتكون عودتهم وخروجهم آمنين. وهذا حقهم في أن يعودوا الى وطنهم وأن يبنوا بيوتهم وحياتهم، ونحن نركّز دائماً على أنّ الاوطان لا تقوم فقط على أرضها بل على ثقافتها وحضارتها».

ونقل الراعي عن عون تطمينه الى «أنّ الانتخابات النيابية ستجري في شهر أيار المقبل مهما كانت الظروف».

مصادر بكركي

من جهتها، أشارت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» الى أنّ البطريرك الماروني خرج مرتاحاً بعد لقائه رئيس الجمهورية، «ما يدلّ الى استمرار التنسيق والتفاهم بين بكركي وبعبدا».

وشددت على أنّ «المواضيع التي نوقشت تشكّل خطراً على الكيان اللبناني وأبرزها ملف إعادة النازحين السوريين الى بلادهم، حيث اكّد البطريرك أنّ هذه الأزمة يجب معالجتها باعتماد كل الوسائل لتأمين عودة آمنة لهؤلاء.

كذلك شدّد على أهمية طرح رئيس الجمهورية هذا الملفّ في الأمم المتحدة وفي خلال زيارته الأخيرة لفرنسا، حيث انّ البقاء مكتوفين ومتفرّجين على ما يحصل سيؤدّي الى تفاقم خطر النزوح».

واكدت المصادر نفسها أنّ «البطريرك أثار أمام رئيس الجمهورية مخاوفه من تأجيل الإنتخابات النيابية المقبلة في أيار، مشيراً الى انّ هذا الهاجس موجود وحقيقي، وقد يعمد النواب الى التمديد لأنفسهم مرة أخرى وهذا أمر مرفوض.

فما كان من الرئيس عون إلّا أن أكد امامه أنّ الإنتخابات حاصلة في أيار وان لا مجال لتأجيلها، قائلاً للراعي: «لقد أصرّيتُ على إنتاج قانون انتخابي جديد يؤمّن صحة التمثيل، لذلك انا متمسّك بإجراء هذه الإنتخابات، لأنّ التمديد مرفوض».

المطارنة الموارنة

وطالب مجلس المطارنة الموارنة، الذي اجتمع برئاسة الراعي في بكركي، أمس، السلطات السياسية الوطنية والدولية بأن «تبذل كل جهدها في سبيل تسريع عودة النازحين السوريين الى بلادهم، فهذا حق طبيعي لهم، ويفتح أمامهم باب المساهمة في إعادة بناء وطنهم، ويُخفّف العبء عن لبنان واللبنانيين»، معتبراً «أنّ تطوّر الأوضاع الميدانية في سوريا قد أوجَد كثيراً من المناطق الآمنة التي يمكنها استقبال النازحين العائدين، وتوفير ظروف ملائمة لهم، في انتظار أن يعمّ السلام كل تراب وطنهم».

وتجدر الاشارة الى انّ البطريرك الماروني يستعدّ للقيام بجولة خارجية بدءاً من يوم غد وتستمر حتى نهاية الشهر الجاري، وتشمل الفاتيكان حيث تعقد اجتماعات للكنائس الشرقية على مدى الاسبوع المقبل، ومن هناك ينطلق الى زيارات رعوية في الولايات المتحدة الاميركية، ويتخللها محطة في واشنطن لمناسبة اللقاء السنوي لمؤسسة «الدفاع عن مسيحيي الشرق».

«السلسلة» والضرائب

من جهة ثانية، يستأنف مجلس النواب ورشته التشريعية بجلسة يعقدها الاثنين المقبل، لدرس وإقرار مشاريع القوانين المدرجة على جدول الاعمال، والواردة من الحكومة، وهي:

ـ مشروع الإجازة للحكومة تجميد قانون سلسلة الرتب والرواتب إلى حين إقرار قانون ضرائب جديدة، على أن يحتفظ الموظفون بحقهم بالمفعول الرجعي.

ـ مشروع قانون استحداث مواد ضريبية ورسوم جديدة.

ـ مشروع متعلق بإضافة مادة إلى الموازنة 2017 لتجميد «قطع الحساب» لمدة سنة.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، امس، انّ دعوته الى هذه الجلسة «هي لمناقشة وإقرار مشاريع القوانين المعجلة التي أحالتها الحكومة في شأن الضرائب لتمويل السلسلة، وانّ المجلس في إطار ورشته التشريعية حريص على حسم هذا الموضوع وإنهائه».

الإتحاد العمالي

في هذا الوقت، دعا رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في مؤتمر صحافي عقده أمس، الحكومة إلى عدم ربط سلسلة الرتب والرواتب بالضرائب للإطاحة بها، وإلى مكافحة الفساد وجباية الأموال المهدورة وترشيد الإنفاق وإرساء سياسة ضريبية عادلة. واعلن أنه سيتم الإعلان عن إضراب فوري في حال مسّت أيّ شائبة ملف السلسلة والضرائب، محذّراً من أنه سيتم النزول إلى الشارع بوتيرة أكبر من السابق.

الهيئات الاقتصادية

وكان وفد من الهيئات الاقتصادية زار أمس وزير المال علي حسن خليل، وقال رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير بعد اللقاء: «إتفقنا مع الوزير على استمرار الحوار مع الهيئات الاقتصادية لوضع أفكار ضريبية تتماشى مع العصر الراهن».

واضاف: «لنعمل على إمرار هذه المرحلة، ولنتطلّع نحو سنة 2018 حيث سنقدّم كهيئات اقتصادية اقتراحات لقوانين جديدة لتكون من ضمن موازنة 2018». ونفى «ما يُشاع في البلد عن ضغوط تمارس على القطاع المصرفي».

وأكد ان «لا سلبية بين الوزارة أو الحكومة والقطاع المصرفي، ونحترم القطاع المصرفي وندرك أنه لولا هذا القطاع لَما كان الاقتصاد موجوداً بما أنه يحمل القطاعين العام والخاص، وعلى الجميع دعمه».

تحذير المدارس

وحذّر نقيب المعلمين رودولف عبود، بعد اجتماع المجلس التنفيذي للنقابة، «المدارس التي قد تمتنع عن تنفيذ القانون 46 او التي قد تطبقه مشوّهاً، لأننا لن نقف مكتوفي الأيدي، والرد سيأتي صاعقاً من الهيئة التعليمية في هذه المدارس».

وأضاف: «نسمع من جديد إحالة مشروع قانون وقف العمل بالسلسلة الى المجلس النيابي. هل هو عود على بدء؟ ام انها محاولة لحض المجلس النيابي على إنهاء مشروع الموازنة العامة؟».

وقال: «سنلتقي ضمن «هيئة التنسيق» النقابية لنبحث في كل الاحتمالات، ولاتخاذ التدابير اللازمة لتأمين استمرارية تطبيق القانون 46». وأكّد «استعداده لأيّ تفاعل إيجابي مع اتحاد المؤسسات التربوية، شرط ان يعلن انه أسقط من أجندته مطلبه بفصل التشريع».

الموازنة

الى ذلك، ينتظر أن يدعو بري إلى جلسة تشريعية لإقرار مشروع قانون الموازنة لسنة 2017 قبل نهاية الشهر الحالي، بعدما اصبح التقرير النهائي للجنة المال حوله في عهدة المجلس.

في غضون ذلك أكد الحريري «أنّ همّنا اليوم يتركّز على سبل إخراج البلد من الخمول الاقتصادي الحالي، وإحداث نمو اقتصادي يكون كفيلاً في خلق فرص العمل للشباب على كل الأصعدة».

وقال الحريري خلال استقباله مساء أمس في «بيت الوسط» وفداً كبيراً من طلاب «تيار المستقبل» في الجامعة اللبنانية ـ الأميركية: «هناك كثيرون ممّن يزايدون عليّ وعلى تيار «المستقبل»، ويسلّطون الضوء على أمور غير صحيحة، ويصوّرون كأنّ التسوية أمر سهل بالنسبة إلينا.

ولكن الحقيقة أننا ننظر إلى مصلحة البلد ككل قبل أن ننظر إلى مصالحنا الشخصية، وهذا هو الفارق بيننا وبين الآخرين الذين ينظرون أولاً إلى مصالحهم الحزبية البحتة حتى وقبل الطائفية».

وشدّد على أنّ «تيار «المستقبل» هو تيار سياسي يتبنّى الاعتدال، لكن الاعتدال لا يعني الخوف بل يعني الوقوف في وجه التطرّف بالعقل، وليس بالصوت المرتفع».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تحذير نقابي من إطاحة السلسلة وحرمان معلمي المدارس الخاصة

إستياء بيروتي من التشكيلات القضائية.. وجلسات الموازنة تتأخّر

بعد التشكيلات القضائية، التي قضت بتشكيل 522 قاضياً والتي قوبلت باستياء ثلاثي وهو اجراء الأوّل من نوعه، منذ سبع سنوات، تمهيداً لافتتاح السنة القضائية، رسمياً بخطاب للرئيس ميشال عون، عادت الأنظار تتركز إلى الجلسة التشريعية التي دعا إليها الرئيس نبيه برّي الاثنين، بعد ان تسلم من رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان التقرير المتعلق بموازنة العام 2017.

وتأتي الجلسة التشريعية لدرس وإقرار مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال وأبرزها قانون الضرائب لتمويل سلسلة الرتب والرواتب بعد التعديلات الجديدة، إضافة مشروع قانون يجيز للحكومة تعليق تنفيذ السلسلة ريثما يتم تحصيل الضرائب بعدم اقرارها، وسط تحذير نقابي، جاء على لسان الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق النقابية بالعودة إلى التصعيد، إذا تمّ المساس بالسلسلة حيث «طالب الاتحاد الحكومة بالعودة فوراً عن ربط السلسلة بالضرائب للاطاحة بها».

وأكّد الاتحاد انه يراقب مع الهيئات النقابية وهيئة التنسيق خلال الأيام القليلة المقبلة، ما يحصل على ان يُبقي اجتماعاته مفتوحة، وسيبلغ رئيس مجلس الوزراء مذكرة بالضرائب لدى الاجتماع به..

بالتزامن، حذر نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودلف عبود المدارس من التمنع عن تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب، أو تطبيقه مشوهاً، مؤكداً ان الرد سيأتي بطريقة صاعقة من الهيئة التعليمية.

وعشية جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير غداً، لدرس جدول أعمال من 63 بنداً، ردّ الرئيس سعد الحريري على محاولات تقديم صورة عن تنازلات يقدّمها، لا سيما في موضوع التشكيلات القضائية، إذ أكّد ان هناك ماكينة تحاول ان تظهر تيارالمستقبل وكأنه يتخلّى عن حقوق بيروت، وهذه المحاولة معروف من يقودها، مشيراً إلى انه «سيبين كل شيء للناس في الوقت المناسب»، مؤكداً أمام وفد كبير من طلاب «تيار المستقبل» التقاه في بيت الوسط عشية انتخابات الجامعة اللبنانية الأميركية غداً ان تيّار المستقبل يتعرّض لاستهداف مبرمج ومحاولة تصوير أمور غير صحيحة عنه. والماكينة هذه تحاول ان تظهر التيار وكأنه يتخلّى عن حقوق بيروت، وهذا أمر غير صحيح، نحن نعمل من أجل حقوق بيروت وكل اللبنانيين.

مجلس الوزراء

حكومياً، يتوقع ان يتصدر ملف تمويل الانتخابات النيابية، جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير غداً الجمعة، في ظل تأكيد رسمي على أعلى المستويات باجراء هذه الانتخابات في شهر أيّار المقبل، ومهما كانت الظروف، بحسب ما أبلغ الرئيس ميشال عون البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي زاره في بعبدا، أمس مودعاً لمناسبة رحلته إلى روما والولايات المتحدة والتي ستبدأ غداً.

وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان هذا الملف سيكون نجم جلسة الجمعة، خصوصاً وانه ورد في البند الرابع من جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء، وفيه طلب وزارة الداخلية والبلديات تأمين اعتماد لزوم تعويضات لهيئة الاشراف على الانتخابات وجهازها الإداري وإيجاد مقرها وتجهيزه ورواتب الجهاز الإداري والفني.

ورغم الطابع المالي لهذا الملف، فإن النقاش لا بد ان يتطرق إلى التحضيرات اللوجستية لاجراء الانتخابات ومدى جهوزية وزارة الداخلية لهذا الأمر، ضمن الموعد المبدئي المحدد في أيّار من العام المقبل، فضلاً عن توضيحات يفترض ان يدلي بها الوزير نهاد المشنوق رداً على استفسارات الوزراء، عن مصير البطاقة البيومترية وتسجيل الناخبين بعد إلغاء البطاقة الممغنطة لتمكين هؤلاء من الإدلاء بأصواتهم في أماكن سكنهم، وليس في محل ولادتهم.

يذكر ان جدول أعمال الجلسة يتضمن 63 بندا، معظمها بنود إدارية ومالية ونقل اعتمادات فضلا عن اتفاقيات وهبات وسفر وشؤون متفرقة، إلا ان البارز فيه:

– طلب وزارة الاتصالات إعطاء هيئة «اوجيرو» سلفة خزينة بقيمة 225 مليار ليرة للبدء بتطبيق مشروع FTTC ومتمماتها والخدمات المرافقة لها ضمن برنامج تطوير وتوسعة الشبكة الثابتة.

– مشروع قانون المياه في لبنان.

– تقرير اللجنة الفنية لمطابقة دفتر الشروط العائدة لاشغال أعمال التجهيزات الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي للشروط الفنية الأحدث.

– مشروع مرسوم يرمي إلى تأليف المجلس الصحي الأعلى.

وأعربت مصادر وزارية عن اعتقادها لـ «اللواء» ان اجتماع مجلس الوزراء غدا من شأنه ان يعطي مؤشرا للوضع الحكومي الذي اهتزت شباكه أكثر من مرّة وكاد ينفجر، وقالت انه في حال طرح موضوع ردود الفعل على لقاء الوزيرين جبران باسيل ووليد المعلم في نيويورك، فهذا يعني أن الحكومة أمام مشكلة، لأن ذلك قد يفتح المجال أمام اصطفاف سياسي، مؤكدة ان الحكومة تريد المحافظة على بقائها في هذا الظرف بالذات، مذكرة ان من أهدافها الأساسية اجراء الانتخابات النيابية.

وأوضحت المصادر نفسها بأنها لا تعرف ما إذا كان الجو سيسمح بطرح الوزير باسيل لورقته بخصوص النازحين السوريين، أو انه سيتم ارجاء الأمر إلى الجلسة التي سيرأسها الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، علما ان رئيس الجمهورية ومعه قوى 8 آذار يريدان جديا حل هذا الملف، في إطار خطة موضوعة تلحظ اساسا التنسيق مع الدولة السورية، وتجزئته إلى مرحلتين.

وفي هذا السياق، كشف قطب سياسي بارز في 8 آذار، ان الرئيس عون سيكلف مبعوثا رئاسياً، للتواصل مع الحكومة السورية في شأن تأمين عودة النازحين إلى قراهم، في حين ان حزب الله أبدى استعداده للتعاون في هذا الملف، اما مباشرة أو من خلال تأمين المساعدة اللازمة للمبعوث الرئاسي.

وكذلك، تحدثت مصادر مطلعة عن تطابق في وجهات النظر بين الرئيس عون والبطريرك الراعي، لا سيما بالنسبة إلى ملف النازحين، واصفة اللقاء بينهما بالصريح، وانه تناول كل القضايا الراهنة.

ورأت ان المواقف التي عبر عنها البطرريك الماروني اثر اللقاء اوحت بوجود تفهم بكركي لما ذكره رئيس الجمهورية.

الجلسة التشريعية

على صعيد آخر، ووفقا لما توقعته «اللواء»، فقد دعا الرئيس نبيه برّي أمس إلى عقد جلسة عامة تشريعية قبل ظهر الاثنين المقبل، لدرس وإقرار مشاريع القوانين المدرجة على جدول الأعمال، والذي يتمحور حول المشاريع المعجلة الثلاثة التي احيلت إلى المجلس من الحكومة أمس الأوّل، وتتعلق بالاجازة للحكومة تأخير تطبيق دفع سلسلة الرتب والرواتب إلى ما بعد تأمين التمويل، والتعديلات الضريبية، وإضافة فقرة في مشروع موازنة العام 2017 تنص على تأجيل إرسال قطع الحساب لمدة سنة، بما يسمح بإقرار الموازنة بشكل لا يتعارض ونص المادة 78 من الدستور.

وجدّد الرئيس برّي الدعوة إلى التنبه لما يجري في المنطقة مشيرا إلى ان هناك من يحاول رسم حدود الدم في إطار المشروع التقسيمي والتفتيتي لدول المنطقة، في إشارة إلى الاستفتاء الكردي عن للانفصال عن العراق، وقال، في لقاء الأربعاء النيابي، ان هذا المشروع يخدم إسرائيل التي راهنت وتراهن عليه دائماً.

وفي الشأن الداخلي، أكّد برّي ان دعوته للجلسة التشريعية يوم الاثنين هي لمناقشة وإقرار مشاريع القوانين المعجلة المحالة من الحكومة في شأن الضرائب لتمويل السلسلة، وأن المجلس في إطار ورشته التشريعية حريص على حسم هذا الموضوع وانهائه.

اما بالنسبة إلى ورشة إقرار مشروع الموازنة، فالظاهر ان الجلسة أو الجلسات التي ستخصص لهذا الأمر مستأخرة إلى ما بعد عودة الرئيس الحريري من الفاتيكان الأسبوع المقبل، أي إلى ما بعد منتصف تشرين الحالي.

وكان برّي قد تسلم من رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان التقرير النهائي للجنة حول الموازنة، في حضور وزير المال علي حسن خليل.

ولفتت مصادر نيابية، شاركت في لقاء الاربعاء النيابي، إلى انه عندما يبدأ المجلس البحث في الموازنة فلا يمكن عقد جلسات تشريعية قبل إنجازها، ونقل هؤلاء عن برّي اصراره على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها وعلى احترامه للمهل القانونية.

وعن اقتراح كتلة «التنمية والتحرير» بتقصير ولاية المجلس أكّد عضو الكتلة النائب ميشال موسى ان المهل تآكلت إذا احتسبنا مهلة التسعين يوما، بمعنى ان هناك صعوبة لاعتماده، وإن كان الطرح يبقى قائما الا في حال سحبته الكتلة من التداول.

وكانت مصادر وزارية استبعدت لـ «اللواء» طرح اقتراح برّي في الجلسة التشريعية الاثنين، باعتبار ان برّي نفسه يعرف ان معارضة نيابية كبيرة ستواجه اقتراحه بتقصير ولاية المجلس.

ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يكون الرئيس برّي قد أجرى، من وراء اقتراحه مناورة سياسية ناجحة شغلت الساحة السياسية، لكنها أعطت دفعاً جدياً للتحضير لاجراء الانتخابات في موعدها.

التشكيلات القضائية

وعلى صعيد التشكيلات القضائية والتي انقذها التفاهم والتوافق السياسيين في اللحظات الأخيرة، فقد علم ان رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد سلم، أمس، وزير العدل سليم جريصاتي نسخة من هذه التشكيلات التي يفترض أن تبصر النور بعد أن يوقعها جريصاتي اليوم، ومن ثم يحيلها إلى رئيسي الحكومة والجمهورية ووزيري المال والدفاع.

وشملت هذه التشكيلات 433 قاضياً من أصل 521، احتفظ «التيار الوطني الحر» بحصة الأسد منها، فيما حافظ الرئيس برّي على مواقعه فيها من دون أن تمس، في حين ساد شعور أن العاصمة لم تنل ما تستحق من هذه التشكيلات..

وعلم ان الرئيس عون ستكون له كلمة أثناء رعايته حفل افتتاح السنة القضائية في وزارة العدل، والذي أرجئ مرّات عدّة، بسبب الإشكالات التي رافقت صدور التشكيلات، والتي حرص المعنيون بها على إصدارها لإنهاء الشغور في حوالى 90- مركزاً قضائياً، ومعالجة مسائل القِدَم والاختناق والضغط.

وسيجري اليوم قسم اليمين لـ21 قاضياً جديداً.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

باسيل ونادر الحريري تدخلا في التشكيلات القضائية والحريري أعطى الضوء الأخضر

رضوان الذيب

كم كان الرئيس سعد الحريري موفقاً في توصيفه لعلاقته بالتيار الوطني الحر «بالممتازة» اثناء جولته في طرابلس برفقة الوزير جبران باسيل ومخاطبته وسط مناصري المستقبل «يا جبران من كان يتصور ان تكون معي في طرابلس ويحصل هذا التحول بيننا ونجحنا في تحصينه» فالتوافق بين الحريري وباسيل يتطور ويتقدم بخطى ثابتة متجاوزاً كل القوى السياسية، وبالتحديد القوات اللبنانية «مسقطا« كل المحرمات» التي طبعت العلاقة بينهما منذ الـ2005 وقبلها، وصلة الوصل بين الطرفين نادر الحريري الذي تربطه بباسيل علاقة جيدة تسمح بتجاوز كل الخلافات وبضوء اخضر من سعد الحريري، فيما علاقة التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية تتراجع وتتعرض «لهزات» يومية، لا يمكن اخفاؤها مهما فعل الطرفان من اجل ذلك.

فالقوى السياسية في 8 و14 آذار، وحلفاء الطرفين، محتارون في اعطاء تفسير للتوافق الذي أسقط بلحظات كل تحفظات سعد الحريري على التشكيلات القضائية وعلى القاضي بيتر جرمانوس، وملاحظات تيار المستقبل عليه، والتنازل عن حفظ دور القاضي صقر صقر، واعلنت التشكيلات بعد زيارة وزير العدل سليم جريصاتي والقاضي جرمانوس الى الرئيس الحريري، وقد «هندس» التسوية الوزير جبران باسيل ونادر الحريري باتصالات مكثفة، رغم ان التشكيلات في جزء منها جيدة، لكن اعترتها مخالفات عديدة وتحفظات من القوات اللبنانية وعدد من القوى السياسية.

وذكرت اوساط سياسية، ومن خلال معلومات تداولها نواب وقادة آخرون، ان مسؤولين في الحكم تدخلوا في التشكيلات القضائية، وهذا يؤثر على استقلالة القضاء، وامتياز لبنان قائم على مؤسسات سواء في رئاسة الجمهورية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية المستقلة، وعندما تتدخل السياسة في التشكيلات القضائية فانها تضرب استقلالية القضاء، مع العلم ان قضاة نزيهين جداً جاءت بهم التشكيلات الى مراكز هامة، لكن هناك ثغرات في التشكيلات القضائية جاءت جراء التدخلات السياسية، وهذا يؤثر على دولة المؤسسات والقانون.

وفي ملفات العلاقة الجيدة بين «التيارين البرتقالي والازرق» الكهرباء، وبواخر الكهرباء، ودعم تيار المستقبل للحل المقترح من وزير الطاقة سيزار ابي خليل، رغم اعتراضات القوات اللبنانية والاشتراكي وحزب الله على «المناقصات» وكيفية تمريرها، وكل الاعتراضات لم تجعل تيار المستقبل بشخص رئيس الحكومة يتراجع عن دعمه لخطة باسيل الكهربائية.

وفي موازاة خطة الكهرباء، فان الاعتراضات العونية على اقرار الموازنة، قبل معالجة قطع الحساب وكيفية صرف الـ11 مليار دولار في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، والابراء المستحيل، طارت «بلحظات» بعد ان اخذ رئيس الجمهورية كونه رئيساً للبلاد على عاتقه الدستوري بحل ملف «قطع الحساب» بعد اقرار موازنة 2017، وعدم الدخول في تعديل المادة 87 من الدستور المتعلقة بقطع الحساب، ووافق مجلس الوزراء على ذلك، رغم الاعتراضات بعد اللجوء الى التصويت، وانتهت خلافات الخمس سنوات على الموازنة «بدقائق معدودات» رغم المخالفة الدستورية المرتكبة، وانتصر التوافق بين التيارين الوطني الحر والمستقبل والموازنة ستقر الاسبوع المقبل، تحت حجج الحفاظ على الوضع المالي للدولة.

كما ان العلاقة الجيدة بين الطرفين سمحت بتمرير، موازنات سرية لرئاسة الحكومة بـ 25 مليار ليرة لبنانية، وسمحت باعطاء تلزيمات لوسام عيناتي المقرب من الرئيس الحريري، دفاتر السوق والتحضير للانتخابات النيابية وقريبا معاينة الميكانيك، وكذلك سمحت التوافق بين الطرفين بانجاز التشكيلات الديبلوماسية واخذ فريقا الحريري وجبران باسيل حصة الأسد للعواصم الكبرى وتحديداً في باريس وواشنطن، وبالتالي هناك من يتحدث عن ثنائية سنية – مسيحية على الصعيد الاداري الداخلي لجهة التعيينات وغيرها، والملفات يدرسها مستشارون من الطرفين.

في المقابل فان الرئيس الحريري «وكرمى للتوافق» صمت كلياً على لقاء باسيل – المعلم من اجل صمود التسوية وعلى مواقف باسيل في جامعة الدول العربية وعلى مواقف الرئيس عون غير المؤيدة للرياض بل على العكس تحدث عن تحالفات انتخابية في العديد من الدوائر، كون الرئيس الحريري يريد البقاء في رئاسة الحكومة طوال عهد الرئيس عون والمدخل الى ذلك علاقات جيدة مع بعبدا.

العلاقة بين عون وجعجع

وفي مقابل صمود ثنائية عون – الحريري، فان تحالف الرابية – معراب يهتز يومياً، نتيجة رؤية متباعدة للطرفين في ادارة الامور الداخلية باعتراف مسؤولي التيار والقوات وتأكيدهما على وجود خلاف جذري حول ادارة الشأن العام، مع الحرص على عدم تصدّع ورقة معراب استراتيجياً كي لا تنعكس خلافات داخلية على المسيحيين والعودة الى توترات المرحلة الصعبة.

الملفات الخلافية بين الطرفين عديدة وتبدأ من التشكيلات القضائية، الى الكهرباء، الى التلزيمات بالتراضي، كما ان العهد لن يفرج بعد عن مجلس ادارة تلفزيون لبنان كما اقترحه وزير الاعلام القواتي ملحم رياشي بالاستناد الى آلية مجلس الخدمة المدنية، واجـراء امتحانات لـ117 مرشحا وتسمية الاوائل الثـلاثة ورغم ذلك فان الحل لادارة تلفزيون لبنان معطّل نتيجة مقايضات يطلبها العونيون في الوكالة الوطنية للاعلام، وقد وعد الرئيس عون بحل الاشكال بعد عودته من نيويورك لكن الدخان الابيض لم يخرج حتى الآن، وعُلم ان التوافق تم على توفيق طرابلسي لرئـاسة مجـلس الادارة لكن لم يحصل اي شيء جديد حتى خطة الرياشي لانشاء نقابة محررين عصرية ودعم الصحافة المكتوبة لم تبصر النور ايضاً وهذا كله يجري في اطار العرقلة لعمل وزراء القوات المشهود لهم بالكفاءة، فيما ملفات اخرى يتم تمريرها بمجرد التوافق بين التيارين الازرق والبرتقالي.

وفي المعلومات ان العلاقة بين القوات والتيار الوطني «ليست رمانة بل قلوب مليانة» وربما عدم مساعدة وزراء القوات يعود للاستياء العوني من تفرّد القوات اللبنانية بتسمية مرشح لها في قلب «بيت باسيل» في البترون، ومرشح آخر في قلب «بيت التيار» في جزين ومرشح ثالث في دائرة بعلبك – الهرمل واعلان الدكتور جعجع من زحلة «القوات تفضّل خوض الانتخابات منفردة وهذا أفضل للجميع»، لكن القوات اعلنت انها ستخوض الانتخابات مع جنبلاط في عاليه والشوف في مواجهة التيار الوطني وبالتالي ستشهد معظم الدوائر المسيحية معارك عنيفة بين القوات والعونيين في مقابل تحالفات بين المستقبل والتيار الوطني في العديد من الدوائر وتحديداً في عكار والشمال، هذه التطورات لن تبقى التحالف المسيحي صامداً بالرغم من كل المحاولات للحفاظ عليه، لكن التباعد اقوى من التقارب حالياً، على صعيد معظم ملفات ادارات الدولة والتعيينات ولا بد من انتظار الاسابيع المقبلة حتى يتبلور شكل التحالفات وعندها ستظهر الامور، لكن الرئيس الحريري اخذ خياراته الواضحة بالاستقلالية عن حلفاء السنوات الماضية والصعبة ومرحلة 14 آذار وتحديداً القوات اللبنانية والاشتراكي لصالح التقارب مع رئيس الجمهورية حتى أنه اعلن بوضوح «ان التحالفات الماضية لا يجب ان تبقى جامدة» فيما التيار الوطني متمسك بالعلاقة الاستراتيجية مع حزب الله وسوريا لكن ذلك لن يأتي على حساب تطور العلاقات مع المستقبل فالتحالف العوني – الحريري ثابت داخلياً ولن تهزه رياح التباينات حول النظرة للعلاقة مع السعودية وسوريا فيما تحالف عون – جعجع يمر بمرحلة عسيرة وصعبة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اتجاه في مجلس النواب لاقرار الضرائب وانهاء أزمة السلسلة

توقعت مصادر نيابية أن تشهد الجلسة التشريعية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري يوم الاثنين المقبل مناقشات برلمانية مستفيضة حول مشروع قانون الضرائب المعدل، ولكن المشروع سيقر في النهاية.

فقد دعا رئيس المجلس الى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من قبل ظهر الاثنين المقبل لدرس واقرار مشاريع القوانين المدرجة على جدول الاعمال، وأبرزها قانون الضرائب لتمويل السلسلة بعد التعديلات التي أدخلت عليه، اضافة الى مشروع يتيح للحكومة تجميد مفاعيل السلسلة اذا لم تؤمّن الواردات المطلوبة لتمويلها. وقد أكد الرئيس بري في لقاء الاربعاء أن دعوته الى الجلسة التشريعية هي لمناقشة وإقرار مشاريع القوانين المعجلة التي احالتها الحكومة في شأن الضرائب لتمويل السلسلة. وان المجلس في إطار ورشته التشريعية حريص على حسم هذا الموضوع وإنهائه.

في المقابل، لوّح الاتحاد العمالي العام بالتصعيد مجددا اذا تم المساس بالسلسلة حيث دعا الحكومة إلى أن تبادر إلى العودة فورا عن ربط السلسلة بالضرائب للاطاحة بها، وتكفل أبناءها فترعى حقوقهم وتنظر بأمورهم لا أن تحاربهم في قوت عيالهم، مشيرا الى ان الاتحاد إذ يراقب مع الهيئات النقابية وهيئة التنسيق خلال الأيام القليلة المقبلة ما يجري، سيبقي اجتماعاته مفتوحة وسيبلّغ مذكرة حول الضرائب إلى رئيس مجلس الوزراء عند الاجتماع به.

وقال: سيعلن الاتحاد العمالي الإضراب الفوري في المؤسسات والإدارات والنزول إلى الشارع والاعتصامات إذا لمس أي شائبة في المعالجة. لا تحرجونا كي لا تخرجونا.

من جهته، اكد رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي في كلمة باسم هيئة التنسيق النقابية على الوحدة النقابية التي تجمع الاتحاد العمالي وهيئة التنسيق، مكررا انها مقدمة لصياغة حركة نقابية وحدوية على مستوى كل لبنان. ولفت الى انه تم تعليق الاضراب المفتوح ولم يلغ، مشيرا الى ان التعليق كان في شرط ان تكون السلسلة لكامل الاشهر وليست لشهر واحد.

وشدد على ان الاضراب ما زال موجودا وسننتظر ما سيصدر عن مجلس النواب بعد ارسال مشروع القانون من قبل الحكومة.

تحرك الاقتصاديين

وفي انتظار انعقاد الجلسة التشريعية الإثنين المقبل، التقى وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، وزير المال علي حسن خليل لمدة ساعة ظهر امس، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، يليه لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي مرجّح بين الجمعة والسبت المقبلين.

على خط مالي موازٍ، وبعد سلسلة اجتماعات نيابية مضنية استمرت سنوات، أودع رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان امس، رئيس مجلس النواب التقرير النهائي للجنة المال في شأن مشروع موازنة العام 2017. وتوقّعت مصادر مطّلعة ان يدعو بري الى جلسة لمناقشتها وإقرارها تعقد بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته المرتقبة الى الفاتيكان، على ان تتضمن بندا يجيز للبرلمان إقرارها بمعزل عن قطع الحساب.

هذا وتسلّم الوزراء ظهر امس جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد صباح غد الجمعة في السراي، ويتضمن 63 بندا ابرزها يتعلق بقضايا مالية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

مجلس الوزراء الجمعة و”التشريعية” الاثنين والموازنة في عهدة “النيابي

الحريري: الاستثمار في البنى التحتية

يؤدي الى نهوض اقتصادي على ابواب مؤتمر باريس

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اجتماعا، امس  في السراي الحكومي، خصص لعرض البرنامج الاستثماري العام للبنى التحتية، حضره نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني ووزراء الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الصناعة حسين الحاج حسن، الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، ايمن شقير، الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين، الطاقة والمياه سيزار ابي خليل، الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس نبيل الجسر ومستشارا الرئيس الحريري نديم المنلا وفادي فواز وممثلون عن «دار الهندسة».

 

ويعقد هذا الاجتماع بعدما أنجزت الحكومة بالتعاون مع الوزراء المعنيين ومجلس الانماء والاعمار مسودة هذا البرنامج الطموح والذي يمتد للسنوات العشر المقبلة، وتم عرضه على مختلف القوى السياسية كخطوة اولى للبدء بنقاش وطني واسع حوله، تمهيدا لعرضه وإقراره في مجلس الوزراء قبل إحالته الى مجلس النواب.

الحريري

وخلال الاجتماع، أكد الرئيس الحريري على «أهمية هذا البرنامج وضرورة وجود اوسع توافق وطني حوله لمواجهة التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان»، مشددا على ان هذا البرنامج الاستثماري «سيؤدي الى نهوض اقتصادي على ابواب المؤتمر الدولي الذي سيعقد لدعم لبنان اقتصاديا مطلع العام المقبل والذي اعلن عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ابان زيارتي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري الى باريس الشهر الماضي، وسيطلب لبنان خلال المؤتمر الحصول على منح وقروض ميسرة».

لقاءات

من جهة ثانية، استقبل الرئيس الحريري وزير الاعلام ملحم الرياشي وعرض معه شؤونا اعلامية.

واستقبل وزير المهجرين طلال ارسلان، الذي قال بعد اللقاء: «سجلت في الامانة العامة لمجلس الوزراء مشروع القانون المتعلق بتقسيم مراحل اغلاق وزارة المهجرين لطرحه على مجلس الوزراء لاقراره واحالته الى المجلس النيابي».

كذلك استقبل سفير الكويت عبد العال القناعي وتم عرض للاوضاع العامة والعلاقات الثنائية.

كما التقى الرئيس الحريري رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة، الذي قال بعد اللقاء: «تم استعراض شامل لاوضاع اللاجئين في لبنان والمشاكل التي يعانون منها ودعوة الرئيس الحريري الى تبني الوثيقة التي صدرت عن مجموعة العمل حول اللاجئين الفلسطينيين والتي ضمت مختلف القوى الأساسية في لبنان واهمية اقرار هذه الوثيقة في مجلس الوزراء واصدار ما يمكن من مراسيم وقوانين تخدم وتساعد على تخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين مع التشديد الكامل على ما ورد في الوثيقة بالنسبة لرفض التوطين والتمسك بحق العودة. كما تم البحث في موضوع ضرورة تسجيل الولادات للفلسطينيين في لبنان والذين لم يتم تسجيلهم في فترات سابقة في الدوائر الرسمية المختصة.

وتم عرض موضوع دعم لبنان لسد عجز وكالة «الاونروا» لتقوم بمهامها، خصوصا عبر التواصل مع الدول المانحة، كي لا ينعكس عجزها سلبا على عملها في لبنان. ووعد الرئيس الحريري بالعمل على استملاك بعض الاراضي في مخيم نهر البارد لمصلحة الدولة اللبنانية لاطلاق المرحلة الرابعة من عملية اعادة اعمار المخيم.

كما التقى الرئيس الحريري رئيس نقابة معلمي وتجار الخضار والفاكهة بالجملة في بيروت محمد رستم القيسي، الذي قال بعد اللقاء: «عرضنا للرئيس الحريري مطالب النقابة بخصوص موضوع تصريف الانتاج، وكان الرئيس الحريري متجاوبا مع مطالبنا لان النقابة تضم حوالى 200 تاجر جملة من بيروت، واعدا بمعالجة الامر مع المجلس البلدي لمدينة بيروت.

مجدلاني: الانتخابات في موعدها

المجلس سيناقش قوانين تأمين الايرادات لـ«السلسلة»

شدد عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني في حديث الى اذاعة «لبنان الحر»، على أن «سلسلة الرتب والرواتب تحتاج لايرادات في ظل الظروف النقدية ولبنان على شفير الهاوية».

وقال: «بعد قرار المجلس الدستوري تعليق العمل بقانون الضرائب أصبح واجب الدولة ايجاد ضرائب جديدة او تعديل قانون الضرائب لتغطية نفقات السلسلة». ولفت إلى انه «سيتم تعديل الضرائب وتخفيف قدر الامكان الضرائب التي تطاول الفئات المتوسطة».

واضاف: «في الجلسة التشريعية المقبلة، قد تتم مناقشة القوانين التي ارسلت الى المجلس النيابي لتأمين الايرادات، لذلك الخطر ليس موجودا على السلسلة والحكومة جادة في ايجاد الايرادات».

وعن مسألة أن «إصدار الموازنة من دون قطع الحساب مخالفة دستورية، أوضح أنه «كي لا تتأخر الموازنة أعطي وزير المال فترة نحو ستة أشهر لانهاء موضوع قطع الحساب، وهناك وعد والتزام من قبل وزير المالية بانهاء هذا الموضوع بين 6 اشهر وسنة، وبالتالي لا نريد الحكم على النوايا، لأن المهم تسيير أمور الدولة وانتظام المالية العامة».

واعتبر ان «محاولات تطبيع العلاقة مع النظام السوري لن تنجح ونحن ضدها»، مشددا على ان «لقاء باسيل – المعلم ضد مصلحة لبنان، ويناقض ما اتى في البيان الوزاري لجهة النأي بالنفس، وما اتى في بنود التسوية، وهذا موضوع خلافي كبير والتسوية تستبعد كل الأمور الخلافية»، وقال: «اذا تكررت مثل هذه اللقاءات قد يتم إعادة النظر بمواقفنا».

وأضاف: «أخذنا مسار التسوية لحفظ الاستقرار في لبنان ليكون بمنأى عن تداعيات ما يحصل في المنطقة وما وراء الحدود حيث تدور حرب ضروس ونظام يقتل شعبه وفريق لبناني يحارب في سوريا من دون موافقة اللبنانيين. وشدد على التمسك بسياسة النأي بالنفس حفاظا على استقرار وأمن لبنان، للانطلاق برؤية اقتصادية تسمح بتطوير الاقتصاد وتؤمن فرص عمل للشباب».

وقال: «لا يمكن القبول بالتمديد من جديد للمجلس النيابي والانتخابات حاصلة في موعدها في أيار المقبل».

بري: المجلس حريص على «السلسلة»

كنعان: طموحنا ان نقر الموازنة

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي امس الى التنبه لما يجري في المنطقة، مشيرا الى ان «هناك من يحاول رسم حدود الدم في اطار المشروع التقسيمي والتفتيتي لدول المنطقة».

وقال «ان هذا المشروع كما عبرنا سابقا يخدم إسرائيل التي راهنت وتراهن عليه دائما».

وفي الشأن الداخلي، أكد بري ان دعوته للجلسة التشريعية يوم الإثنين المقبل «هي لمناقشة وإقرار مشاريع القوانين المعجلة التي احالتها الحكومة في شأن الضرائب لتمويل السلسلة. وان المجلس في إطار ورشته التشريعية حريص على حسم هذا الموضوع وإنهائه».

وكان استقبل في اطار لقاء الاربعاء النواب: الوليد سكرية، ايوب حميد، مروان فارس، كامل الرفاعي، اسطفان الدويهي، قاسم هاشم، علي بزي، هاني قبيسي، ميشال موسى، نبيل نقولا، عباس هاشم، ياسين جابر، انور الخليل، نوار الساحلي، عبد المجيد صالح، وعلي عمار.

من جهة أخرى، استأذن النائب نوار الساحلي الرئيس بري للمشاركة في اعمال اللجنة التنفيذية لاتحاد برلمانات دول منظمة المؤتمر الإسلامي في طهران.

واستقبل بري بعد الظهر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي قدم له تقرير اللجنة عن الموازنة في حضور وزير المال علي حسن خليل.

وقال كنعان على الأثر: «اللقاء مع دولته هو لتقديم تقرير لجنة المال عن مشروع قانون موازنة 2017. واستطيع ان اقول اليوم ان التقرير والموازنة باتا في عهدة مجلس النواب، وسأعقد ظهر غد(اليوم) مؤتمرا صحافيا في المجلس لأتحدث عن كل هذه التفاصيل، ولكن استطيع ان اقول اليوم ان هذا انجاز للجنة المال ولكل الذين شاركوا في اجتماعاتها والذين سهلوا عملنا في ظروف صعبة للغاية. ونحن نعلم أننا مررنا بصراع سياسي كبير جدا على مدى أربعة أشهر، كان ينعكس سلبا في بعض الاحيان على عملنا. واتمنى اليوم ان يتحول عمل لجنة المال والموازنة وما حققناه كما وعدنا، أكان على صعيد ضبط الانفاق العام أم على صعيد الوفر، وقد لمست من دولة الرئيس بري كل الحرص على ما تمكنا من تحقيقه، على ان نتبنى ان شاءالله بهمة كل الكتل النيابية هذا الاصلاح وهذه الانجازات التي تحققت بمشاركة جميع النواب الذين شاركوا في اجتماعات اللجنة».

أضاف: «بحثنا اليوم ايضا في جلسة الاثنين وكل الامور المتصلة بإقرار الموازنة، ونستطيع ان نقول ان طموحنا هو ان نقر موازنة بعد 12 عاما على غياب الموازنات، وهو ما يعني وضع سقوف للانفاق، ووضع حد للتفلت والتسيب ليس بالكلام بل بالفعل. يحكى كثيرا عن ضرائب، والضرائب توضع من اجل تمويل السلسلة، ولكن هناك امكانات ايضا يمكن ان نوفرها. هناك عجز كبير للغاية، فالعجز الذي حول لنا كان بقيمة 7289 مليار ليرة، ونسمع اليوم من معالي وزير المال والحكومة ان هذا العجز مرشح لأن يرتفع اكثر اذا لم يوضع حد لكل الانفاق الذي يحصل من دون اي ضوابط قانونية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان: تعليق زيادة الرواتب يطوّق الحكومة والنقابات تهدد بإضراب

بري يدعو إلى جلسة تشريعية الاثنين لإقرار قانون الضرائب الجديد

بيروت: يوسف دياب

عادت أزمة زيادة رواتب المعلمين وموظفي القطاع العام في لبنان إلى الواجهة، مع توجه الحكومة إلى الطلب من المجلس النيابي الإجازة لها بتعليق قانون سلسلة الرتب والرواتب لبعض الوقت، إذا لم يتمكّن البرلمان من إقرار قانون الضرائب المعدّل قبل نهاية الشهر الحالي، الأمر الذي رفضته هيئة التنسيق النقابية والاتحاد العمالي العام الذي لوّح بالعودة إلى التصعيد والإضراب العام، إذا ما حاولت الحكومة دفع الرواتب وفق الجداول القديمة.

لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري استبق أي تحرّك نقابي، ودعا النواب إلى حضور جلسة نيابية عامة حددها الاثنين المقبل، لدرس وإقرار مشروعات القوانين المدرجة على جدول أعمال الجلسة والمحالة من الحكومة، بما فيها مشروع قانون الضرائب. وقال بري خلال «لقاء الأربعاء» النيابي أمس، إن «الجلسة التشريعية يوم الاثنين مخصصة لمناقشة وإقرار مشروعات القوانين المعجلة التي أحالتها الحكومة في شأن الضرائب لتمويل السلسلة»، معتبراً أن «المجلس، في إطار ورشته التشريعية، حريص على حسم موضوع الضرائب وإنهائه».

وتعلّق الحكومة أهمية على الجلسات التشريعية التي ستعقد الأسبوع المقبل، وهي لا ترى أسباباً موجبة للعودة إلى التصعيد، وفق تعبير وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «تلميح الحكومة إلى الطلب من البرلمان تعليق السلسلة، هو من باب حثّ المجلس النيابي على الإسراع في إقرار قانون الضرائب الذي سيموّل السلسلة، وليس من باب التصعيد». وذكّر بأن «زيادات الرواتب مربوطة حكماً بإقرار الضرائب». وقال: «بادرت الحكومة إلى دفع رواتب شهر سبتمبر (أيلول) وفق جداول سلسلة الرتب والرواتب، ولكن لمرة واحدة وبشكل استثنائي إلى حين إقرار الضرائب مجدداً، لكن إذا لم تقرّ الضرائب لا يمكن المضي بدفع الرواتب على أساس السلسلة؛ لأن ذلك يقود البلد إلى أزمة مالية كبيرة». وعبّر فرعون عن تفاؤله بأن «المجلس سيتحمّل مسؤولياته»، مؤكداً أن «كل القوى السياسية هي مع السلسلة ومع إقرار الموازنة ومع ضرائب عادلة ومقبولة».

من جهته، أكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في مؤتمر صحافي، أن «أي بحث أو إعطاء أوامر بالعودة للدفع وفق الجداول القديمة، سيجابه بإعلان إضراب مفتوح في كل القطاعات والمدارس». وسأل الحكومة: «ماذا تطلبون من الاتحاد العمالي العام وهيئة التنسيق؟ هل المطلوب أن يقفوا متفرجين على العمال والأساتذة وهم يقهرون قبل حصولهم على الزيادات؟ هل فكرتم في المعوقات الإدارية في الوزارات إذا عدتم عن تطبيق السلسلة؟»، معتبراً أن «الدولة منخورة بالفساد وتضرب الوضع المعيشي بقرارات عشوائية متضاربة».

ويبدو أن الجلسات التشريعية ستكون محفوفة بمواجهات سياسية بين الحكومة وبين النواب الذين طعنوا في قانون الضرائب، ما أدى إلى إبطاله من قبل المجلس الدستوري، إذ اعتبر عضو كتلة «الكتائب اللبنانية» النائب إيلي ماروني أن «ما بني على باطل فهو باطل». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة عندما تخالف الدستور والقوانين وتكون عالة على المواطن، ستخاف بطبيعة الحال من طعون جديدة ومن الدستور».

وعمّا إذا كان نواب «الكتائب» سيطعنون مرة جديدة في قانون الضرائب إذا ما أقرّ مجدداً، قال ماروني: «لسنا هواة طعون ولا معارضة؛ لكن يبقى هدفنا العامل اللبناني ومصدر رزقه»، لافتاً إلى أن الحكومة «أعطت الزيادات بيدها اليمنى وأخذتها باليد اليسرى، عبر الضرائب الجائرة والازدواج الضريبي لأصحاب المهن الحرّة، لذلك ذهبنا إلى الطعن بالضرائب». وأضاف: «نحن نراقب ونترقب، ونعوّل على وعي النواب ليمارسوا دورهم، ونعوّل على حكمة الرئيس نبيه بري، بأن يطرح القانون على التصويت مادة مادة، وبالمناداة، عندها يعرف المواطن أي نائب مع الضرائب وأي نائب ضدها».

من جهته، لفت النائب عن «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت إلى «وجود إرادة سياسية للخروج من مأزق سلسلة الرتب والرواتب، وعدم الوقوع في إشكالية أثرها الاقتصادي»، معتبراً أن «عناصر الالتزام بمطالعة المجلس الدستوري لا سيما لجهة التصويت بالمناداة بأسماء النواب، سيحرج القوى السياسية كونه سيبرز بوضوح مَن هو مع الضرائب ومن هو ضدها، وبالتالي ستتضح المواقف من سلسلة الضرائب المطروحة، حيث لم تعد الموافقة بالمطلق». ووصف الحوت طرح تأجيل دفع السلسلة بأنه «طرح مفخخ، والهدف منه نقل الكرة الملتهبة من الحكومة إلى المجلس النيابي، كي يتحمّل المواجهة مع الناس التي شعرت أن هناك حقاً أعطي لها بيد وسيسلب منها بيد أخرى».

******************************************************

 

Séance plénière, lundi, pour plancher sur la grille des salaires

Le président de la Chambre, Nabih Berry, a convoqué les députés à une séance plénière lundi, avec à l’ordre du jour les projets de loi concernant la grille des salaires et les impôts qui devraient permettre de la financer. Face à la possibilité de voir la grille des salaires se volatiliser, les enseignants du secteur privé et la Confédération générale des travailleurs du Liban (CGTL) menacent de recourir une nouvelle fois à la rue.
Lors de la séance de lundi, les députés devront uniquement se pencher sur trois projets de loi relatifs à la grille des salaires dans le secteur public et son financement.
Le premier projet prévoit la suspension temporaire de la mise en application de la nouvelle échelle des salaires, ce qui a provoqué la colère des syndicats qui ont menacé d’un recours à l’escalade. La semaine dernière, le gouvernement avait décidé que la loi n° 46 sur la nouvelle grille serait mise en application pour le mois d’octobre, avant d’être suspendue le temps que le nouveau projet de loi sur les impôts et les taxes visant à la financer soit voté par la Chambre.
Le deuxième projet de loi devant être discuté lundi concerne les impôts censés financer la grille des salaires, alors que le troisième prévoit l’ajout d’articles au projet du budget 2017.

Le budget
Par ailleurs, le chef du législatif a reçu hier le rapport final sur le projet de budget pour l’année courante, présenté par la commission parlementaire des Finances présidée par le député Ibrahim Kanaan.
« Le rapport final de la commission des Finances sur le projet de budget 2017 est entre les mains du Parlement, et demain je m’exprimerai à midi depuis le siège de la Chambre au sujet de tous les détails » de ce rapport, a expliqué Ibrahim Kanaan, lors d’un point de presse à l’issue d’un entretien à Aïn el-Tiné avec Nabih Berry. « Il s’agit d’un exploit pour la commission des Finances (…), surtout à la lumière des luttes politiques qui avaient un impact négatif sur notre travail », a souligné le député. « J’ai obtenu de M. Berry tout son soutien », a-t-il ajouté.
Le Liban n’a plus voté de budget depuis 2005. Et alors que l’année courante touche à sa fin, le Parlement n’a toujours pas adopté le projet de budget 2017.
Ibrahim Kanaan a enfin insisté sur l’importance de la clôture des comptes des années précédentes. « Il ne peut y avoir d’aval pour des clôtures de comptes viciées », a-t-il insisté.

« Réglez ce dilemme »
Le président de la CGTL, Béchara Asmar, a pour sa part dénoncé, lors d’une conférence de presse, « un projet de loi pour des impôts aux contours flous, qui touche l’ouvrier, le salarié et le pauvre, et les oblige à accepter la situation, car à défaut la grille des salaires risquerait d’être remise en question ». « Cette grille des salaires met les personnes qui en bénéficient face à face avec les employés du secteur privé qui sont obligés de la financer sans bénéficier d’une réelle correction de leurs salaires », a-t-il dit.
S’adressant au gouvernement et au Parlement, notamment au chef du législatif, M. Asmar leur a demandé « de régler ce dilemme afin de ne pas se retrouver avec une loi qui se jouera de la grille des salaires ou qui portera préjudice aux personnes aux revenus limités par l’imposition d’impôts injustes, dont la TVA ». Il a en outre menacé de déclarer la grève et de recourir à la rue si la grille des salaires n’est pas respectée.
C’est dans ce cadre que l’Union des établissements scolaires privés s’est réunie hier avec le ministre de l’Éducation, Marwan Hamadé. Les discussions ont porté sur « la gestion de l’augmentation des frais de scolarité de manière équitable ». D’autres réunions auront lieu bientôt sur ce plan pour parvenir à une solution au niveau de ce dossier.
Par ailleurs, l’on apprenait que la ligue des enseignants du secondaire a décidé de reporter sa grève ouverte, « à condition que la grille des salaires soit versée régulièrement et non pas un seul mois ».
Le syndicat des enseignants a, quant à lui, dénoncé, lors d’une conférence de presse tenue hier, les écoles privées qui s’abstiendraient de respecter la grille des salaires. Le président du syndicat, Rodolphe Ayoub, a annoncé sa volonté de dialoguer avec l’Union des établissements scolaires si cette dernière renonce à sa demande d’exclure les enseignants du privé de la grille des salaires.
Le député Ammar Houri (Futur) a pour sa part annoncé, lors d’une intervention à la Voix du Liban 93.3, que les salaires d’octobre seront payés selon la nouvelle grille des salaires et qu’il n’y aura « pas de retour en arrière ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل