#adsense

السوريون تحت المراقبة… بلديات تنتظر غلطة و”الداخلية” تستوعب

حجم الخط

بعيداً عن العنصرية، الموضوع بات يُهدد مجتمعنا على الصعد كافة. النزوح السوري لم يعد “مزحة” بل أصبح من المشاكل الإجتماعية الضرورية والمُلحة التي يجب معالجتها بكل تفاصيلها لـ”يتنفّس” بلدنا اقتصاداً وازدهاراً واستقراراً بدلاً من “الحرب الباردة” التي يمرُّ بها.

جريمة مزيارة، “هزّت” بعض البلديات وشجّعتها على التشدُد بتطبيق الاجراءات بحق السوريين، هم من “فرشنا” لهم بيوتنا ليهربوا وأولادهم من الحرب المدمرة في بلدهم، فكان “رد الجميل” على يد البعض منهم… قاسياً و”قاتلا”، والمشكلة الاساس أن “الصالح” يذهب دائماً بضهر الطالح” على قول المثل.

الأرقام المخيفة التي تتداولها الجهات الرسمية تدق ناقوس الخطر والحِمل الذي تحمله البلديات جراء النازحين يُثقل كاهلها رغم القوانين والاجراءت المتخذة، وعنها يشرح عددٌ من رؤساء البلديات الممتعضين من الوضع القائم، ومعها تتعاون وتتفهّم “الداخلية”.

مصدر في “الداخلية”: من واجبنا استيعاب الضغوطات

مصدر في وزارة الداخلية لفت الى ان ملف النزوح هو عبء ثقيل على البلديات، ونحن نقدّره ونحاول بقدر استطاعتنا مساعدتهم، لكن في القرارات والاجراءت نراعي الضغوطات المحلية ونوازي بين القوانين وبين وضع كل قرية بقريتها، والتعاطي بهذا الملف ليس شاملاً فهو تعاطٍ يأخذ بعين الاعتبار كل العوامل الداخلية والمحلية والقوانين المرعية الاجراء”.

وعن ترحيل السوريين من بلدة مزيارة بعد جريمة ريا الشدياق، أشار المصدر لموقع “القوات اللبنانية” الى أن “الطرد لم يحصل لأمور اعتباطية، بل حصل بعد جريمة مروعة، ومن واجبنا استيعاب الضغوطات”، كاشفاً  “ان “الداخلية” علمت ان منفّذ جريمة مزيارة ليس مسجلاً كنازح بل هو سوري عامل في لبنان منذ نحو ست سنوات”.

وأضاف: “الخلية الأمنية في “الداخلية” تنسق موضوع الاجهزة الامنية والبلديات والوزارت المعنية بالتعاطي مع ملف النزوح السوري”.

رئيس اتحاد بلديات منطقة جزين: فليعودوا الى بلادهم لأنها تناديهم

بلدية جزين وبعد جريمة الشدياق، أصدرت قراراً بتحديد أسعار الاجرة للعمال السوريين، وعليه، أوضح رئيس اتحاد بلديات منطقة جزين خليل حرفوش: “السوريون يرفعون الأجر الذي يريدون تقاضيه مقابل الخدمات التي يقدمونها كثيراً وانا أحمّلهم المسؤولية كذلك، أحمّلها للبنانيين لانهم يقبلوا بالأسعار الباهظة، الأمر الذي ينعكس سلباً على الحركة الاقتصادية وعلى صمود الاهالي في منطقة جزين، ونحن كل همنا حماية العامل اللبناني كي يبقى بأرضه”.

وقال حرفوش لموقع “القوات”: “شرطة البلدية تقوم بواجبها وتمنع اي لاجىء سوري بأن يقود سيارات ودراجات نارية غير مسجلة، كما ان هناك مراقبة يومية ودقيقة لكل التجمعات السورية بطريقة حكيمة ومتوازنة، ونحن لا نعاملهم بطريقة غير إنسانية لكننا لا نستطيع تركهم “على رياحتن”.

وطالب بان “تتفّهم الحكومة اللبنانية والمحافظين، الإجراءات التي تتّخذها البلديات لان عدد السوريين في مناطقنا يضاهي ثلث السكان وأي خلل أمني قد يؤدي الى مصيبة كما حصل في مزيارة، واذا تكرّرت حادثة مزيارة فسيحصل مجازر”.

وحمّل حرفوش المسؤولية لأهل جزين، قائلاً: “أحد الاحياء في جزين أشبه بمخيم سوري، وسنرسل اليوم إنذاراً الى أحد المباني لاخلائها من السوريين الذين يسكنون في الطابق الأرضي فيها، لان هناك عشر عائلات سورية تسكن في ست غرفٍ ويصل عددها الى ستين شخصاً، وهذا الأمر ليس مقبولاً”.

ولفت الى انه “حتى الآن لم تحصل أي حادثة تُذكر لكن اللافت أن جرائم السرقة ارتفعت كثيراً في جزين، ولبنان لم يعد يتحمل الوجود السوري، فليعودوا الى بلادهم لانها تناديهم”.

 

رئيس بلدية مزيارة: قرار طرد السوريين أتى من أهل القرية مجتمعة

رئيس بلدية مزيارة مارون دينا، خال الضحية ريا الدشياق، أكد “اننا لمسنا تجاوباً من أهالي مزيارة لطرد السوريين من المنطقة بعد الجريمة التي ذهبت ضحيتها ريا، وذلك من خلال عدم تأجيرهم المنازل وعدم كفالتهم”، لافتاً الى أن “أهالي باقي المناطق عليهم ألا يؤجروا السوريين ولا يكفلونهم كي يرتاحوا”.

وقال دينا في حديث لموقع “القوات”: “إن البلدية كانت قد اتخذت سابقاً قراراً بموضوع الاجراءات القانونية بحق السوريين كضبط الايجارات والكفالات، أما قرار طردهم فكان قرار أهل مزيارة مجتمعة”.

وشجّع البلديات كافة على طرد السوريين من دون ان ينتظروا منهم أي “غلطة” للإقدام على هذه الخطوة، مضيفاً: “يجب ان يكون هناك تنسيق بين البلديات وأهالي المناطق، لان من يؤجر مقابل مبلغ مالي معيّن سيدفع ثمنه وستدفع منطقته الثمن لاحقاً”.

وعن الصور التي تمّ تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن الاسلحة الموجودة في منزل أحد السوريين في مزيارة، أوضح دينا: “هي صور صحيحة وقد برّر السوري وجود الاسلحة في منزله بانها ألعاب لأولاده”.

ريا الشدياق
          ريا الشدياق

 

رئيس بلدية بشري: لن نتخلى عن بشري لأي أحد آخر

رئيس بلدية بشري فريدي كيروز أكد بدوره ان البيان “القانوني” بحق السوريين صدر عن بلدية بشري وكهنة الرعية ومخاتيرها، وأوضح: “نطلب من الشخص الذي يريد ان يؤجر السوريين ان يسجّل العقود في البلدية، لأن هناك من يؤجر شقة واحدة ويسكن فيها نحو الثلاثين أو الأربعين سورياً”، وقال: “نحاول ان ننظم الوجود السوري في مدينة بشري كي لا يصبح فيها وجود سوري أكثر من سكانها”، مشيراً الى أن معظم السوريين فيها غير شرعيين”.

وفي حديث لموقع “القوات اللبنانية” شدّد كيروز على ان “العمال السوريين في بشري مُرحب بهم، لكن السوريين الذين يسكنون في بشري ولا يعملون فهم غير مرحب بهم، شارحاً: “من المفترض ان يُعرّف عن النازح في “الاونيسكو”، لكن عندما يأتي سوري مع عائلته الى بشري، وينال وأفراد عائلته الخدمات التعليمية والاستشفائية مجاناً، ويذهب كل بضعة أشهر الى سوريا ويعود، فهذا لا يُعد نازح بل يأتي إلينا ويسكن كي يستفيد فقط”.

وأوضح كيروز: “نحن لا نخالف القانون ولا نتعامل مع النازحين بطريقة عنصرية، وكل ما نطلبه من السوري الذي يريد ان يسكن في بشري ويعمل فيها، أن يحضر كفيلاً ويجري عقد إيجار في البلدية”، مؤكداً  “أننا غير مضطرين لنتخلى عن بشري ونعطيها لأي احد آخر”.

بلديات الحدت – المنصورية – الجديدة: ملتزمون بالاجراءات

رئيس بلدية الحدت جورج عون شدد على “اننا البلدية الوحيدة التي اتخذت إجراءت بحق السوريين منذ اليوم الأول ونحن نطبق القانون”، لافتاً الى “ان السوريين في الحدت هم عمال في الزراعة وورش البناء، ونحن لا نقبل بوجود عمال سوريين في محال الخضار او عند الحلاقين او في المطاعم او غيرها، كما نمنعهم من استئجار المنازل”.

وأكد رئيس بلدية المنصورية – المكلس – الديشونية وليم الخوري من جهته، “أننا شدّدنا الإجراءات على السوريين، فمثلاً بحال وجدنا اي تجمع نرسل اليهم انذاراً، وبحال طلبنا منهم الخروج من محل معين ولم يخرجوا فنذهب لاخراجهم”، وشدّد على انه ينتظر أي “غلطة” صغيرة من قبلهم كي يأخذ القرار المناسب بحق بقائهم أو رحيلهم.

كما أكد رئيس بلدية الجديدة- البوشرية- السد انطوان جبارة بدوره، ان البلدية تتّخذ إجراءات بحق السوريين وهي ملتزمة بها.

على أمل ان تكون ريا الشدياق آخر ضحايا “الاستقبال السوري”، على كل بلدية ان تتشدّد أكثر وأكثر بفرض القوانين كي تبتعد عن أي “مصيبة” من الممكن ان تدفع والأهالي ضريبتها غالياً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل