
أكدت مصادر وزارية أن “الوفاق السياسي في البلد “ماشي وما انتهى”، فهذا الوفاق الذي أنتجَ انتخابَ رئيس جمهورية وتشكيلَ حكومة، لا يزال مستمرّاً”.
وإذ استبعدت “حصول أيّ خضّة في الحكومة”، قالت المصادر نفسها لصحيفة “الجمهورية”: “لو كانت ستحصل خضّة لكانت حصلت عند مناقشةِ سلسلةِ الرتب والرواتب والموازنة وقطعِ الحساب، فمجرّد سيرِ هذا الملف وبلوغه خواتيمَه معناه أنّ هناك وفاقاً سياسياً جَعله يُقلّع”.
وشددت المصادر على أنّ “ما يحمي هذا الوفاق ويدفعه إلى الإستمرار، هو شعور جميع القوى السياسية بأنّ أيّ اهتزاز سياسي في البلد ستكون له تداعيات على كلّ المستويات، بدءاً من المستوى الإقتصادي. ولذلك لا مصلحة لأحد في حصول أيّ هزّةٍ للاستقرار السياسي لا في لبنان ولا في الإقليم. فلا خيار غير استمرار الوفاق السياسي”.
بعبدا ـ عين التينة
وحتى إنّ ارتدادات الإنتكاسة الأخيرة التي أصابت علاقة الرؤساء الثلاثة على خلفية قرار المجلس الدستوري إبطالَ قانون الضرائب جرى احتواؤها سريعاً جداً.
وأكّدت مصادر عملت على تبديد سوءِ التفاهم الذي نشَأ بين بعبدا وعين التينة ، أنّ العلاقة بين عون وبري باتت أكثرَ مِن ممتازة، بعد توضيحِ كلّ النقاط والاتفاق على التواصل المباشر في الملفّات الخلافية”.
وتحدّثَت هذه المصادر عن تبادلِ رسائل إيجابية بين الرئاستين الأولى والثانية ، والاتّفاق على التنسيق المباشر حول كلّ النقاط العالقة”.
في تطوّرات ملفّ سلسلة الرتب والرواتب والسلّة الضريبية المتوقّفة منذ قرار المجلس الدستوري بردّ قانون الضرائب، أشارت المعلومات إلى أنّ التفاهم السياسي المنجَز سيتمّ تنفيذه. وهذا يعني أنّ التعديلات على قوانين الضرائب التي سيناقشها المجلس النيابي في جلسته الاثنين المقبل، سيتمّ إقرارُها كما هي.
وبدا واضحاً من مواقف “الهيئات الاقتصادية”، التي زار وفدٌ منها رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون أمس، أنّ الضرائب ، بما فيها التي تحتوي على ازدواج ضريبي ستمرّ على الأقلّ في ما تبقّى من السنة الجارية.