لعبتكم صغيرة كالعادة ومكشوفة…

من حق أي طرف اتخاذ المواقف التي يريدها وتتناسب مع رؤيته للأمور، ولكن لا يحق لأي طرف تزوير الوقائع والحقائق من أجل النيل من غيره. ومن حق أي طرف ان يكذِّب على الناس على مدار الـ24 ساعة، وبالتالي مشكلته ستكون مع الناس التي ستحاسبه في نهاية المطاف، ولكن ليس من حقه إطلاقا النيل من غيره عن طريق أخباره الملفقة والكاذبة.

ويبدو ان البعض تستهويه مقولة “اكذب، أكذب… لا بد ان يعلق شيء”، ولكن لن نسمح بأن يعلق شيء من كذب هذا البعض ونفاقه، وسنكون بالمرصاد لكل من يحاول الإساءة إلى “القوات اللبنانية” وتاريخها ومسارها وثوابتها ودورها، كما سنكون بالمرصاد لكل من سيحاول المزايدة على “القوات”.

ويستطيع كل فريق سياسي ان يعبر عن مواقفه وقناعاته من دون الإساءة إلى الآخرين عن طريق الكذب والتزوير والتحريف والمزايدة وبهدف الظهور بمظهر البطل والمنقذ على حساب أصحاب المبادئ والثوابت الفعليين. فلن نسمح بتضليل الناس، ولن نسكت عن أي إساءة، ولن نهادن كل من يحاول التطاول أو المزايدة علينا.

لقد حاولنا إرساء ممارسة نموذجية في الحياة السياسية تقوم على قاعدة تظهير الاختلاف من دون الوصول إلى خلاف، وذلك تماشيا مع الأسس التي تم وضعها منذ انتفاضة الاستقلال إلى اليوم، وهي الحفاظ على الشرعية والتوازن بين الدولة والدويلة، وبين لبنان الرسمي ولبنان غير الرسمي، وكل ذلك من أجل إبعاد شبح الحرب عن لبنان وتوفير الاستقرار للناس، ولكن شرط عدم جعل الاستقرار ورقة بيد الخصم لانتزاع التنازلات الوطنية باعتبار ان الاستقرار إما يكون لمصلحة الجميع أو لا يكون.

فهناك فرصة لإبقاء لبنان بمنأى عن النزاعات العنفية بانتظار الحلول في المنطقة ترييحا للناس وتلبية لأولوياتها الحياتية، ولكننا قلنا ونكرر ان هذه الرغبة تشمل الجميع واي محاولة لتوظيفها ضربا لمشروع والدولة والتوازن القائم سيرد عليها بالمثل، لأن الإطاحة بالتوازن ومشروع الدولة يعرض أساسا لبنان لعزلة عربية ودولية ويطيح بالاستقرار السياسي والاقتصادي.

لن نسمح بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولن نسمح بضرب التوازن القائم او تغيير الستاتيكو الحالي، بل أي تغيير سيكون باتجاه توسيع مساحة الدولة على حساب الدويلة لا العكس، ولا تهاون في المواجهة السيادية التي شكلنا رأس حربتها على مدى عقود، ولا تهاون في المواجهة الإصلاحية وتكريس حكم القانون والدستور والشفافية، وأما للمزايدين فنقول: لعبتكم صغيرة كالعادة ومكشوفة والشمس طالعة والناس قاشعة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل