
افتتاحية صحيفة النهار
التعيينات تدفع بـ”تفاهم معراب” إلى الشفير
تكشف أوساط وزارية وسياسية معنية بحركة الاتصالات والمشاورات الجارية عشية انطلاق العملية التشريعية التي يفترض ان ينتهي عبرها مجلس النواب خلالها في الاسبوع المقبل والأسابيع الذي تليه من اقرار الملفات المالية للضرائب المعدلة وتحرير سلسلة الرتب والرواتب نهائياً من أي معوقات ومن ثم اقرار مشروع قانون الموازنة لسنة 2018 أبعاداً تتجاوز الاستحقاقات المالية هذه الى المرحلة السياسية الطالعة. وتقول هذه الأوساط لـ”النهار” ان التعقيدات التي برزت قبيل التوافق السياسي العريض الاخير على سيناريو معالجة ملفات الضرائب والسلسلة وقطع الحساب واقرار الموازنة وضعت مجمل القوى السياسية في البلد أمام حقائق تتسم بخطورة عالية أدركت من خلالها ان الذهاب الى مرحلة الاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2018 من دون حد أدنى من تماسك مالي واقتصادي واجتماعي سيدخل البلاد في متاهات غامضة للغاية لجهة استكشاف المشهد الانتخابي والسياسي الذي سيحكم لبنان في ظل واقع متدهور ومتراجع.
وتبعاً لذلك، تلفت الاأوساط الى ان التوافق الذي حصل الاسبوع الماضي وادى الى تبريد الازمة بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب التي كان قرار المجلس الدستوري تسبب بتحريك حساسياتها مجدداً، انطلق من تسليم سياسي واسع بضرورة الاقبال من دون تردد هذه المرة على انجاز تعقيدات الملفات المالية مهما كلف الامر لأن المضي في التسويف والمماطلة والتسويات الظرفية لم يعد ممكناً ولأن تكاليف هذه السياسات سترتد بنتائج وخيمة على مجمل القوى السياسية في ظل توقعات قاتمة للغاية عن المجريات الاجتماعية والاقتصادية والمالية السائدة. وفي ظل هذه المناخات تتوقع الأوساط نفسها ان تكون ورشة الجلسات التشريعية لمجلس النواب بدءاً من الاثنين المقبل أقل تعقيداً بكثير مما يتراءى لكثيرين نظراً الى ان المشاريع المالية الثلاثة الأساسية المطروحة في شأن الضرائب المعدلة والسلسلة والتسوية القانونية المتوافق عليها لقطع الحسابات تمهيداً لاقرار مشروع الموازنة استقطبت توافقاً سياسياً واسعاً من غير المفترض ان يخترقه أي فريق من أفرقاء الحكومة والحكم ولو ان الحسابات السياسية تتحسب لمناهضة نواب معارضين لهذه المشاريع أو لبعضها. وتعترف الأوساط بأن تسوية قطع الحساب من خلال إيراد مادة تلحظ التزام وزارة المال إنجاز قطع الحسابات ضمن مهلة محدّدة لا يعني تجاهل عدم دستورية هذا المخرج بما قد يعرضه للطعن أمام المجلس الدستوري. لكن الأوساط تعتقد ان الطعن مجدداً في هذا المخرج الذي لم تجد القوى السياسية بديلاً منه سيؤدي الى نتائج سلبية جداً ربما تردد أمامها أيضاً معارضون في تحمل تبعاتها. وفي ظل هذه المعطيات، سيرسم الاسبوع المقبل مبدئياً الخط البياني للواقع الذي سيحكم المرحلة الطالعة اذ ان انجاز الاستحقاقات المالية سيتيح للجميع بداية التفرغ “للاستحقاق الأكبر” أي الانتخابات النيابية التي تقول الأوساط انه من غير الصحيح ان فتح ملفها ينتظر بت الخطوات الاجرائية الممتصلة بالبطاقة الممغنطة أو البيومترية، بل ان معظم ما يجري راهناً من تحركات يتصل ببداية الحراك الانتخابي.
واذ تستبعد الأوساط كل ما يتردد لدى البعض عن امكان تأجيل الانتخابات أو التمديد أو سواها من هذه الاحتمالات التي سقطت مع ولادة القانون الجديد للانتخابات فانها تتحدث عن استحقاق سياسي كبير جداً قد يكون في طريقه الى البلورة تباعاً كلما دخلت البلاد اجواء العد العكسي للانتخابات. وهو استحقاق التحالفات السياسية التي قام على أساسها العهد الحالي والتي بدأت ركائزها بالاهتزاز اقله بين بعض القوى الأساسية التي اعتبرت رافعة أساسية للعهد. وتشير الأوساط الى ان الاشهر الثلاثة المقبلة الفاصلة عن نهاية السنة قد تكون حاسمة لتقرير مصير هذه التحالفات لان اجتياح المناخ الانتخابي البلاد سيؤدي الى انقلابات في بعض الجوانب ويخشى ان تؤثر أولاً على التحالف المسيحي الثنائي بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” كما ان لا ضمان ثابتاً لتحالف “التيار الوطني الحر” وتيار “المستقبل” ولو بدرجة اخف.
“التيار” و”القوات”
في أي حال، شكلت التعيينات القضائية التي صدرت قبل يومين النموذج الأكثر تعبيراً عن اهتزاز التحالف بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” التي باتت تتلمس ما يشبه السياسة الثابتة لدى حليفها لابعادها عن مكاسب التعيينات في قطاعات مختلفة، علماً ان تجميد مشاريع وزير الاعلام ملحم الرياشي منذ تشكيل الحكومة ولا سيما منها مشروعه لتشكيل مجلس الادارة الجديد لـ”تلفزيون لبنان” بات السمة اللافتة في التحالف المتوتر.
وآخر فصول هذه العلاقة المتوترة بين طرفي “تفاهم معراب” برز ليل أمس في قول مصادر “القوات اللبنانية” لـ”النهار” تعليقاً على التعيينات القضائية ان “القوات” كانت أعدت لائحة بأسماء قضاة محددين “يرفعون الرأس بمناقبيتهم وخبرتهم وكفاءتهم ومسيرتهم المهنية المشهود لها، ولكن ويا للأسف تم استبدالهم بأشخاص محسوبين كلياً على الوزير جبران باسيل”. وفي ما يعكس بعداً خطيراً لقراءة “القوات” لمسار التعيينات أضافت مصادرها “ما حصل كما بات معروفاً لم يعد الاستثناء في العلاقة مع الوزير باسيل بل يشكل القاعدة في التعاطي وهو أمر مؤسف خصوصاً “القوات” لا تطرح او تقترح أي اسم اعتباطاً أو لقربه منها، انما تأتي التسميات التي تقترحها في سياق رؤية اصلاحية لهذا الجسم او ذاك، فضلاً عن رهانها المستمر على الجسم القضائي الذي يشكل بدوره مصدر اطمئنان للناس وإحدى الركائز الاساسية لبناء دولة القانون ومن هنا المطلوب ايصال القضاة المشهود لهم بالكفاءة والجرأة والجدارة”.
وفي اطار ردود الفعل المعارضة على التعيينات، اعتبر النائب بطرس حرب ان “دور وزير العدل سليم جريصاتي في فرض أسماء قضاة في التشكيلات كان أكبر لا بل اهم وافعل من دور مجلس القضاء الاعلى وهذا ما لا يُبشّر بالخير، خصوصاً ان التشكيلات اخذت في الاعتبار الانتخابات المُقبلة واستخدام القضاء من اجل النفوذ وتحويله الى اداة تأييد لمن هم في السلطة ولمواجهة من هم خارجها”، وقال: “لكن على رغم ذلك ما زلت أراهن على اخلاقية القضاة وعلى عدم السماح للسلطة السياسية باستخدامهم كأداة لتحقيق مكاسبها”، مشيراً الى “بعض الملاحظات نُدلي بها اذا وجدنا ذلك ضرورياً في الوقت المناسب”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
«مواجهة» في المطار بين الجيش وقوى الأمن!
تحوَّل مطار بيروت ساحة مواجهة بين رئيس جهاز أمن المطار وقائد سرية قوى الأمن الداخلي، وصلت حدّ التدافع بينهما على خلفية نزاع على الصلاحيات. الوساطات نجحت في تنفيس الاحتقان، لكنها لم تُنهِ الحرب بينهما
رضوان مرتضى
خلافٌ شخصي بين ضابطين أشعل مواجهة بين قوى الأمن والجيش في مطار بيروت الدولي. تراكماتٌ و«قلوبٌ مليانة» انفجرت، بعدما اشتبك رئيس جهاز أمن المطار العميد في الجيش جورج ضومط (مقرّب من الرئيس ميشال عون) مع قائد سرية أمن المطار في قوى الأمن الداخلي العقيد بلال الحجّار (محسوب على تيار المستقبل). وقعت الواقعة الجمعة الماضي، عندما توجه الحجار الى مكتب ضومط محتجّاً بشدة على منح الأخير تراخيص استثنائية لعدد من المدنيين للدخول إلى «المنطقة المحرّمة». غير أن التلاسن لم يلبث أن تحوّل إلى تدافع وكاد يتطوّر إلى تضاربٍ بالأيدي لولا تدخُّل عناصر الجيش داخل مكتب قائد الجهاز الذي طرد الحجّار منه.
هذه الواقعة تبعتها سلسلة مواجهات بعدما اعتبر كل طرف أنّ الآخر يتعدّى على صلاحياته ويتجاوز حدوده. وكانت الذروة السبت الفائت، عندما ركن الحجّار سيارته في الموقف الخاص لضومط أمام صالة الشرف. أرسل الأخير ضابطاً في الجهاز الى قائد السرية طالباً إزالة السيارة من مكانها، فرفض وهدّد الضابط. هنا ثارت ثائرة ضومط الذي استدعى رافعة لإزالة السيارة بالقوّة. وفي هذا السياق يجري تداول روايتين: الأولى تقول إن ضومط أصرّ على رفع السيارة وأن الحجار استجاب للطلب، فيما تنفي رواية أخرى ذلك وتشير الى أن أحد الضباط تدخّل لإزالة السيارة تفادياً لتأجيج الخلاف.
وتقول مصادر قريبة من الحجار إنه تعمّد ركن سيارته في موقف ضومط بعدما أصدر رئيس جهاز أمن المطار قراراً منع بموجبه قائد السرية من دخول المطار من أحد المداخل. غير أنّ مصادر ضومط تؤكد أنّ البرقية التي صدرت بإقفال هذا المدخل كانت شاملة وقضت بمنع الجميع من المرور.
استدعى رئيس جهاز أمن المطار رافعة لإزالة سيارة قائد السرية من مكانها بالقوّة
المشكلة بدأت بعدما تبيّن أن رئيس الجهاز منح عدداً من المدنيين تصاريح استثنائية لدخول المطار تخوّلهم الوصول إلى باب الطائرة، كما منح استثناءات لسائقي تاكسي لدخول المطار، علماً بأن نقل الركاب محصور بتاكسي المطار. وردّاً على ذلك، عمد الحجّار إلى مصادرة عدد من التراخيص الاستثنائية، وأصدر قراراً بمنع دخول حَمَلة الترخيص الاستثنائي. وهنا وقعت الواقعة. مصادر الحجار تتّهم رئيس الجهاز بأنه يتصرّف كـ«حاكم أوحد للمطار»، وتعتبر قراره منع دخول قائد السرية إلى المطار استفزازياً، وتشير الى أنه يحاول «مصادرة دور عناصر قوى الأمن»، ملمّحةً إلى «صفقات معينة تُعقد من تحت الطاولة»، ومنها استقدامه شركة خاصة للرقابة على البضائع.
في المقابل، تردّ مصادر ضومط بأنّ الحجّار تخطّى صلاحياته بمنح نفسه الحق في مصادرة التصاريح الممنوحة من قبل رئيس الجهاز الذي يملك صلاحية مطلقة داخل حرم المطار. وتؤكد أن قائد السرية يتعاطى بكيدية مع ضومط ويتعمّد استفزازه. وتشير الى «نهج عام لدى قوى الأمن الداخلي لتعمّد تجاوز رئيس جهاز أمن المطار. فعلى سبيل المثال، وتحت حجة الاكتظاظ والظروف الأمنية قبل أسابيع، مكث عناصر من الفهود في باحة المطار لأيام من دون التنسيق مع قائد الجهاز». أما استقدام شركة للرقابة على البضائع فتضعه المصادر في خانة «سد النقص المتأتّي من النقص في عديد قوى الأمن، إذ إن عناصر قوى الأمن يُستبدلون بشكل دوري. وبعد أن يخضعوا لستة أشهر من التدريب على استخدام السكانر، يأتي بدلاء منهم ليبدأ التدريب من الصفر، ما يُعرقل العمل».
محاولات لملمة الخلاف بين الضابطين نجحت في تنفيس الاحتقان في الساعات الماضية، بعد تدخل وزير الداخلية نهاد المشنوق، فيما قالت مصادر لـ«الأخبار» إنه قد يصار إلى عزل الضابطين من منصبيهما في حال استمر الخلاف بينهما.
****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الملك سلمان وبوتين ركزا على سوريا والعراق وليبيا واليمن والأزمة الخليجية والتسوية الفلسطينية
القمة السعودية ـــ الروسية: اتفاقات اقتصادية وتفاهمات سياسية
أرست قمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بما شهدته من اتفاقات اقتصادية واستثمارية وتفاهمات سياسية حول معظم القضايا الساخنة إقليمياً ودولياً، أساساً صلباً لـ«تحول تاريخي» في العلاقات بين البلدين، مع تأكيد العاهل السعودي على أن تطوير هذه العلاقات من شأنه أن يخدم الاستقرار العالمي.
واستقبلت القيادة الروسية ضيفها بحفاوة كبيرة، مع إشارة بوتين إلى أن أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا هي حدث رمزي في حد ذاته.
وجرت مراسم الاستقبال في قاعة «أندرييفسكي» في الكرملين، حيث التقى الزعيمان وتصافحا، واستمعا إلى النشيدين الوطنيين للبلدين، ومن ثم بدأت المحادثات بينهما بحضور وفدين من الجانبين.
وأعرب الرئيس الروسي للملك سلمان عن اقتناعه بأن هذه الزيارة ستعطي زخماً إيجابياً للعلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن أول زيارة لعاهل سعودي إلى روسيا حدث رمزي بحد ذاته.
وأعاد بوتين إلى الأذهان تاريخ العلاقات الثنائية بين موسكو والرياض، مذكراً بأن الاتحاد السوفياتي كان أول دولة اعترفت بالمملكة العربية السعودية في العام 1926.
الملك سلمان أكد تطلع الرياض إلى تطوير العلاقات مع روسيا لخدمة الاستقرار العالمي.
وحضر اجتماع القمة بين الزعيمين وفدان ضما كبار المسؤولين، حيث مثل الطرف الروسي كل من وزراء الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو والاقتصاد ألكسندر نوفاك، ومساعد
الرئيس يوري أوشاكوف، ورئيس جمهورية الشيشان رمضان قادروف، بينما حضر عن الطرف السعودي كل من وزير الخارجية عادل الجبير ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين.
وفي أعقاب اجتماع مغلق، وصف بوتين مفاوضاته مع الملك سلمان بأنها كانت غنية المضمون ومفصلة ومتسمة بالثقة، وتناولت الملفات الثنائية والإقليمية والدولية العديدة.
وأشاد الملك السعودي بالمشاعر الودية من قبل روسيا، معرباً عن سعادته لزيارة هذه الدولة الصديقة من أجل تعزيز العلاقات بين الشعبين في مختلف المجالات.
وأكد العاهل السعودي تطابق مواقف الرياض وموسكو إزاء العديد من القضايا الدولية، مشيراً إلى أن السعودية سوف تواصل التعاون الإيجابي مع الجانب الروسي في مختلف المجالات، ولا سيما من أجل تحقيق استقرار أسعار النفط.
وشدد الملك على تمسك السعودية بمكافحة الإرهاب والتطرف، وتجفيف منابع تمويلهما، مذكراً بأن الرياض طرحت مبادرة بإنشاء مركز عالمي لمحاربة هذه الظاهرة تحت مظلة الأمم المتحدة وخصصت 110 ملايين دولار لتحقيق ذلك.
ودعا الملك سلمان إلى وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق سلام عادل وشامل على أساس مبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكداً دعم الرياض لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.
وأشار العاهل السعودي إلى أهمية الحل السياسي في اليمن، مطالباً إيران بالتخلي عن التدخلات في شؤون دول المنطقة والأنشطة المقوّضة للاستقرار الإقليمي.
وتطرق الملك سلمان إلى الملف السوري، حيث أكد ضرورة العمل على تطبيق بيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 من أجل حل سياسي يضع حداً للعنف ويضمن الأمن والاستقرار ووحدة أراضي البلاد.
وحض العاهل السعودي المجتمع الدولي على تحمل مسؤوليته إزاء قضية مسلمي الروهينغا في ميانمار، والبحث عن حل يحميهم من العنف والمخالفات ويضع حداً لمعاناتهم.
وأشار كذلك إلى أهمية الحفاظ على وحدة أراضي العراق وتوحيد الجهود الداخلية في سبيل محاربة الإرهاب في هذا البلد.
وفي ختام كلمته، دعا الملك السعودي الرئيس الروسي إلى زيارة المملكة، وقبل بوتين هذه الدعوة.
واستقبل خادم الحرمين في مقر إقامته في موسكو مساء أمس وزير الدفاع الروسي حيث جرى استعراض مجالات التعاون العسكري بين البلدين.
وكانت السعودية أعلنت موافقتها على شراء أنظمة صواريخ روسية من نوع S400 الروسية للدفاع الجوي. كما وقعت الشركة السعودية للصناعات العسكرية مذكرة تفاهم مع شركة حكومية روسية مختصة في تصدير المنتجات العسكرية، يتم التركيز بموجبها على توطين الصناعة المتطورة للنظم العسكرية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
لافروف
وبعد المحادثات بين الملك سلمان وبوتين، عقد وزيرا خارجية البلدين لافروف والجبير مؤتمراً صحافياً مشتركاً، أعلن في مستهله الوزير الروسي أن الزعيمين ركزا خلال لقائهما على كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن والأزمة الخليجية بالإضافة إلى التسوية الفلسطينية – الإسرائيلية.
ووصف لافروف المحادثات بين بوتين والملك سلمان بـ«الحوار الودي والمفصّل الذي يقوم على الرغبة المشتركة لموسكو والرياض في تعزيز تعاون متبادل المنفعة في جميع المجالات بشكل ممنهج».
وأشار إلى أن بوتين والملك سلمان «أجريا تبادلاً صريحاً ومعمقاً للآراء حول القضايا الأكثر أهمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، مشددين على «ضرورة تجاوز حالات الأزمة في أسرع وقت ممكن عبر سبل سلمية وسياسية على أساس حوار وطني واسع وبالاعتماد على ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي».
وأضاف أن الزعيمين اعتبرا من جديد خلال تطرقهما إلى جميع قضايا المنطقة، أن الأولوية هي لمحاربة الإرهاب بشكل حازم، الأمر الذي تهدف إليه المبادرات التي تطرحها روسيا والسعودية في الأمم المتحدة وعلى الساحة الدولية.
ولفت إلى أن الملك سلمان قوّم ايجابياً خلال محادثاته مع بوتين، الجهود المبذولة لتسوية الأزمة السورية في إطار منصة الآستانة، فيما شدد بوتين على أن روسيا ترحب بجهود الرياض لتوحيد المعارضة السورية للمشاركة في المفاوضات.
الجبير
وأكد وزير الخارجية السعودي أن المحادثات بين بوتين والملك سلمان كانت «إيجابية وودية وبناءة جداً»، موضحاً أن الجانبين بحثا قضايا اقتصادية وثقافية وسياسية والتحديات التي تواجهها المنطقة.
وشدد على أن اللقاء شهد «تطابقاً للآراء» حول المسائل التي تم التطرق إليها، لافتاً إلى أن العلاقات السعودية – الروسية «تطورت إلى أفق أفضل مما كانت عليه وأصبحت مميزة». ورأى أن هذه العلاقات تشهد تحولاً تاريخياً.
واعتبر أن «هذا بسبب توجيهات قيادة البلدين وعمل الزملاء في كلا البلدين»: مضيفاً: «هناك حرص على رفع التبادل التجاري بين البلدين وتكثيف التشاور السياسي، وهناك حرص على تكثيف التعاون الأمني لمواجهة الإرهاب والتطرف».
وأكد أن الدولتين ملتزمتان بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، قائلاً: «نتمسك باحترام سيادة الدول والقانون الدولي ومبدأ عدم التدخل».
كما أكد أن بلاده تعمل بشكل مكثف مع روسيا لتحقيق التسوية في سوريا وتبذل جهوداً لتوحيد المعارضة السورية. وقال: «نعمل مع روسيا عن قرب لتوحيد المعارضة السورية المعتدلة وتوسيع نطاقها لتستطيع دخول العملية السياسية في جنيف». أضاف: «نؤيد محادثات الآستانة وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والمؤسسات السورية».
كما جدد موقف بلاده المؤيد لوحدة أراضي العراق وأهمية محاربة الإرهاب.
وعن اليمن قال: «ندعم جهود المبعوث الدولي والبحث عن تسوية على أساس المبادرة الخليجية والقرارات الدولية».
اتفاقات
وشهد خادم الحرمين والرئيس الروسي في الكرملين مراسم تبادل اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج التعاون الموقعة بين حكومتي البلدين.
وفي ما يلي قائمة بالوثائق الموقعة:
– مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.
– مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة والصناعة الروسية ووزارة التجارة والاستثمار السعودية.
– خارطة طريق سعودية – روسية للتعاون الاقتصادي والتجاري.
– مذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل والتنمية والحماية الاجتماعية.
– برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي بين روسيا والمملكة.
– برنامج تعاون في المجالات الزراعية.
– مذكرة برنامج تنفيذي للتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
– مذكرة تفاهم لإنشاء منصة روسية – سعودية للاستثمار في مجال الطاقة.
– مذكرة تفاهم لإنشاء منصة للاستثمار في مجال التكنولوجيا.
– مذكرة تفاهم خاصة للاستثمار في مشاريع للطرق والقطارات الخفيفة.
وتزامنت القمة مع انطلاق منتدى الاستثمار الروسي – السعودي بمشاركة نحو 200 شركة من روسيا والسعودية، حيث ناقش المشاركون آفاق وسبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. كما تم الاتفاق على تأسيس مجموعة عمل معنية بمتابعة المشاريع الاستثمارية المشتركة بهدف تجاوز العراقيل البيروقراطية.(واس، روسيا اليوم، العربية.نت)
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
باسيل يقدم أوراق اعتماده لـ «حزب الله» ويسترضي الأسد … سعياً إلى الرئاسة
بيروت – محمد شقير
يقول مصدر وزاري لبناني بارز إن رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل يقود حملة سياسية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم لسببين: الأول يتعلق بتقديم أوراق اعتماده إلى النظام السوري اعتقاداً منه أن الرئيس بشار الأسد انتصر على معارضيه وبات يمتلك زمام المبادرة التي تتيح له أن يستعيد دوره المؤثر على الساحة اللبنانية، والثاني لأهداف انتخابية يتعامل معها على أنها جزء من حملته السياسية والإعلامية لتأمين حصوله في الانتخابات النيابية المقررة في أيار (مايو) المقبل على أكبر كتلة نيابية يعتمد عليها لتقديم نفسه المرشح الأبرز لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويؤكد المصدر الوزاري لـ «الحياة»، أن باسيل أراد من خلال اجتماعه مع نظيره السوري وليد المعلم على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، التعويض عن رفض مجلس الوزراء السماح لوزير الاقتصاد رائد خوري بالتوجه إلى دمشق أسوة بغيره من وزراء حركة «أمل» و «حزب الله»، مع أ نهم زاروا العاصمة السورية بصفتهم الشخصية وليس الرسمية.
ويلفت المصدر نفسه إلى أن باسيل اختار اللقاء مع المعلم في نيويورك ليتجنب الذهاب إلى دمشق للاجتماع معه أو دعوته لزيارة بيروت لهذا الغرض، ويقول إنه التقى عدداً من نظرائه الوزراء خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبرير اجتماعه مع المعلم، بذريعة أن لا مانع من التشاور معه في عدد من القضايا، وأبرزها مسألة عودة النازحين السوريين إلى بلداتهم في سورية.
ويرى المصدر أن باسيل يدرك جيداً أن لا جاهزية لدى النظام السوري لإعادة النازحين، وإلا لكان وافق على إعادة بعضهم ممن لجأوا هرباً من الحرب إلى العراق ومصر والأردن، خصوصاً أن هذه الدول على تواصل مع النظام، وإن كان بعضها يرتبط به بعلاقات جيدة.
ويضيف المصدر الوزاري عينه، أن النظام لن يراعي بعض أصدقائه ممن يتولون السلطة في عدد من الدول العربية فكيف ستطلب منه مراعاة لبنان في الوقت الذي لا يريد تأمين إعادة النازحين، لأن استمرار بقاء هؤلاء في دول الجوار يؤمن التوازن الديموغرافي في داخل سورية، كما قال الرئيس الأسد في أكثر من مناسبة، إضافة إلى أن سفيره في لبنان علي عبدالكريم علي كان أول من قال إن الأولوية بالنسبة إلى النظام هي أن يعيد النازحين من الداخل إلى الداخل.
وفي هذا السياق، يسأل المصدر الوزاري عن جدوى لقاء باسيل- المعلم في نيويورك، وهل عرض عليه الأخير آلية لضمان عودة النازحين السوريين إلى بلداتهم أم أنه استمهله، بذريعة أن «هناك إجراءات ندرسها ولم نتوصل إلى قرار حاسم يحقق عودتهم»؟. ويقول المصدر إن باسيل يدرك أكثر من غيره أن محادثاته مع المعلم أبقت على عودة النازحين عالقة، لكنه أراد من اللقاء تقديم أوراق اعتماده إلى النظام في سورية ولو تسبب بإزعاج رئيس الحكومة سعد الحريري لأنه يتحمل إزعاجه، وتمكنه تسوية المشكلة معه ولو تجاوز الخط الأحمر الذي رسمه البيان الوزاري للحكومة وتعهد رئيس الجمهورية ميشال عون في خطاب القسم بتحييد لبنان عن الحروب والنزاعات الدائرة في المنطقة واتباع سياسة النأي بالنفس.
لكن في المقابل، لا يستطيع باسيل أن يتجاوز الخط الأحمر المرسوم له من النظام في سورية و «حزب الله»، والذي يقضي بضرورة الدخول في مفاوضات لتطبيع العلاقات اللبنانية- السورية، لأن تجاوزه يقلص حظوظه الرئاسية ويعرض علاقته مع الحزب لانتكاسة، لأنه لن يغفر له رفضه الاستجابة لطلبه التواصل مع النظام في سورية.
لذلك، يدرك باسيل أن إصراره على طرح خطته لإعادة النازحين على مجلس الوزراء لن يُصرف في مكان طالما أن النظام في سورية ليس في وارد الاستجابة الفورية لإعادتهم، ويأتي في سياق لجوئه إلى المزايدة الشعبوية في الشارع المسيحي الذي بدأ يتحسس من وجودهم في لبنان لعلها تكسبه أصواتاً في الانتخابات النيابية المقبلة.
فباسيل -وفق المصدر الوزاري- يضع نفسه في سباق مع زعيم «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية على الرئاسة، ويخطط منذ الآن لكسب ود «حزب الله» والنظام في سورية باعتبار أنهما يشكلان معاً، ومن وجهة نظره، الممر الإجباري لتقديم نفسه المرشح الأقوى للوصول لاحقاً إلى القصر الجمهوري في بعبدا.
وعليه، فإن باسيل، ولأهداف رئاسية، يستمر من حين إلى آخر في خرق التسوية السياسية التي كانت وراء انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية والمجيء بالحريري رئيساً للحكومة، ظناً منه أن هذا الخرق يمكن أن يؤزم الوضع السياسي لكنه غير قابل للانفجار، وصولاً إلى فرط عقد الحكومة.
كما أن باسيل وضع نفسه منذ الآن في لعبة المزايدة مع فرنجية لتعبيد الطريق أمامه للوصول إلى الرئاسة الأولى، على رغم أن الأخير لا يشغل موقعاً رسمياً يتطلب منه أن يأخذ على عاتقه مهمة إعادة النازحين وأن يلتقي لهذا الغرض مع المعلم أو غيره من كبار المسؤولين في سورية، على غرار ما يفعله وزير الخارجية، الذي يصر على حرق المراحل لعله يضع نفسه على لائحة المرشحين للرئاسة المدعومين من «حزب الله».
بري يبرق للأسد والسيسي:لحفظ العروبة و الدور القومي
– أبرق رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري الى الرئيسين السوري بشار الأسد والمصري عبد الفتاح السيسي، مهنئاً بذكرى حرب تشرين التي تصادف اليوم.
وتمنى في برقيته الى الأسد «تثبيت استقرار بلدكم وترسيخ وحدته أرضاً وشعباً ومؤسسات واستكمال تحرير الجولان العربي السوري ورفع الاحتلال الاسرائيلي عن أرضكم وإسقاط المشاريع الاستيطانية الهادفة لتهويده». وقال: «حرب تشرين أثبتت إرادتكم في السعي لتحرير الأراضي العربية المحتلة وتحقيق أماني الشعب الفلسطيني وبناء وصنع السلام العادل والشامل. ونتمنى لسورية النصر الكامل على الإرهاب الوجه الآخر لإرهاب الدولة الذي تمثله إسرائيل واستعادة بلدكم دوره في الحفاظ على العروبة السمحة وصيغ التعايش في الشرق».
وقال بري في برقيته الى السيسي إن «معركة العبور شكلت مدرسة عسكرية عصرية». وأمل بأن «يتمكن بلدكم من هزيمة الإرهاب الوجه الآخر لإرهاب الدولة الذي تمثله إسرائيل والذي يحاول إرباك الأمن وتهديد استقرار مصر وأن يمكنها من استعادة دورها القومي والأفريقي كطليعة لشعوبنا في بناء استقرارها وازدهارها ومستقبلها».
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:الحريري بعد عون وبرّي: الإنتخابات في موعِدها
على رغم المناخات الهادئة التي تحرص المراجع المسؤولة والأوساط السياسية المختلفة على إشاعتها بعدما شابَ الأجواءَ السياسية في الأيام الأخيرة من التباسات وتباينات، يُنتظر أن تشكّل جلسة مجلس الوزراء في ما ستشهده من نقاش في بعض الملفّات الخلافية مؤشّراً إلى مدى جدّية هذه المناخات واستمرارها. وقد سادت مخاوفُ من تجدّدِ الخلافات بين الأطراف السياسية في ضوء إعادة استحضار بعض الملفّات الخلافية إلى مجلس الوزراء كانت أرجِئت بل صُرفَ النظر عنها في جلسات سابقة لتجنّبِ الصدام في شأنها، وأبرزُها ملفّ البطاقة الممغنطة الذي يكلّف 133 مليون دولار وملفّ وزارة الاتّصالات الذي يكلّف 225 مليار ليرة، فضلاً عن النفقات الخاصة بهيئة الإشراف على الانتخابات، إلى ملفّات أخرى ليس أقلّها ملفّ النزوح السوري والذي استبعَدت مصادر مواكبة أن يُطرح في جلسة اليوم، مشيرةً إلى أنّ ملفّاً بهذا الحجم يجب أن يُطرح في جلسة خاصة تُعقد برئاسة رئيس الجمهورية نظراً لأهمّيته. وذهبَت المصادر إلى التأكيد أنّ الملفّات الخلافية القائمة باتت تشكّل عناوينَ لخلافاتٍ سياسية بدأت تعصفُ بين بعض التيارات والقوى السياسية وتتجاوز الموقفَ من الوضع الداخلي إلى الموقف من التطوّرات التي يشهدها الإقليم.
في تطوّرات ملفّ سلسلة الرتب والرواتب والسلّة الضريبية المتوقّفة منذ قرار المجلس الدستوري بردّ قانون الضرائب، أشارت المعلومات إلى أنّ التفاهم السياسي المنجَز سيتمّ تنفيذه. وهذا يعني أنّ التعديلات على قوانين الضرائب التي سيناقشها المجلس النيابي في جلسته الاثنين المقبل، سيتمّ إقرارُها كما هي.
وبدا واضحاً من مواقف «الهيئات الاقتصادية» التي زار وفدٌ منها رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون أمس، أنّ الضرائب، بما فيها التي تحتوي على ازدواج ضريبي ستمرّ على الأقلّ في ما تبقّى من السنة الجارية.
وقد حصَلت الهيئات على وعدٍ بتعديلات وإصلاحات ضريبية في موازنة 2018. وأعلن عون أمام وفدِ الهيئات، أن «لا عودة عن الإجراءات التي تضبط الواردات والنفقات ومتابعة مكافحة الفساد التي لها تأثيرُها المباشر على الإصلاح المنشود».
وكشفَ «أنّ الدولة في صددِ إنجاز خطة اقتصادية تعطي إلى قطاعات الإنتاج دوراً مهمّاً بعدما تمَّ تغييب هذه القطاعات خلال الأعوام الماضية، ما انعكسَ سلباً على الانتظام العام في البلاد».
في سياق متّصل، أبلغَ الاتّحاد العمّالي العام إلى رئيس الحكومة سعد الحريري رفضَه كلَّ أشكالِ الضرائب التي تُطاول الفئات الفقيرة والمتوسّطة. وشدّد رئيس الاتّحاد بشارة الأسمر من السراي الحكومي على «مبدأ الحوار لتصحيح الأجور في القطاع الخاص ودعوة لجنة المؤشّر وتسمية الممثّلين للبدء في حوار جدّي» لإنتاج هذا التصحيح.
الوفاق السياسي مستمرّ
توازياً، وعشيّة انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «إنّ الوفاق السياسي في البلد «ماشي وما انتهى»، فهذا الوفاق الذي أنتجَ انتخابَ رئيس جمهورية وتشكيلَ حكومة، لا يزال مستمرّاً».
وإذ استبعدت «حصول أيّ خضّة في الحكومة»، قالت : «لو كانت ستحصل خضّة لكانت حصلت عند مناقشةِ سلسلةِ الرتب والرواتب والموازنة وقطعِ الحساب، فمجرّد سيرِ هذا الملف وبلوغه خواتيمَه معناه أنّ هناك وفاقاً سياسياً جَعله يُقلّع».
وأكّدت المصادر أنّ «ما يحمي هذا الوفاق ويدفعه إلى الاستمرار هو شعور جميع القوى السياسية بأنّ أيّ اهتزاز سياسي في البلد ستكون له تداعيات على كلّ المستويات، بدءاً من المستوى الاقتصادي. ولذلك لا مصلحة لأحد في حصول أيّ هزّةٍ للاستقرار السياسي لا في لبنان ولا في الإقليم. فلا خيار غير استمرار الوفاق السياسي».
بعبدا ـ عين التينة
وحتى إنّ ارتدادات الانتكاسة الأخيرة التي أصابت علاقة الرؤساء الثلاثة على خلفية قرار المجلس الدستوري إبطالَ قانون الضرائب جرى احتواؤها سريعاً جداً. وأكّدت مصادر عملت على تبديد سوءِ التفاهم الذي نشَأ بين بعبدا وعين التينة، أنّ العلاقة بين عون وبري باتت أكثرَ مِن ممتازة، بعد توضيحِ كلّ النقاط والاتفاق على التواصل المباشر في الملفّات الخلافية». وتحدّثَت هذه المصادر عن تبادلِ رسائل إيجابية بين الرئاستين الأولى والثانية والاتّفاق على التنسيق المباشر حول كلّ النقاط العالقة».
الملفّ الانتخابي
وفي حين يَحضر ملفّ الانتخابات النيابية مجدّداً على طاولة مجلس الوزراء اليوم من بابِ طلبِ وزارة الداخلية والبلديات تأمينَ اعتماد لزوم تعويضات لهيئة الإشراف على الانتخابات وجهازها الإداري وإيجاد مقرّها وتجهيزه ورواتب الجهاز الإداري والفني، أكّدت مصادر رئيس الحكومة سعد الحريري لـ«الجمهورية» أن «لا نيّة عند أحدٍ في التمديد للمجلس النيابي الحالي»، وشدّدت على «أنّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها في أيار المقبل».
وتَقاطَع موقف الحريري هذا، وتأكيده حتمية إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، مع موقف رئيس الجمهورية الذي طمأنَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس الأوّل، الى أنّ الانتخابات النيابية ستجري في شهر أيار المقبل «مهما كانت الظروف».
كذلك تقاطعَ الحريري مع موقف كلّ من رئيس مجلس النواب المصِرّ على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها واحترام المهَلِ القانونية، والأمين العام لـ»حزب الله» السيّد نصر الله الذي سيطلّ مجدّداً من بلدة العين البقاعية بعد غدٍ الأحد في أسبوع الشهيدين علي العاشق ومحمد ناصر الدين، الذي كان ضمّ صوتَه إلى صوت رئيس مجلس النواب مشدّداً على وجوب أن تُجرى الانتخابات في موعدها وعلى أساس القانون الجديد الذي أقِرّ.
البطاقة الممغنطة
وفي مجالٍ آخر، عُلم أنّ مجلس الوزراء سيَبتّ اليوم بتخصيص مبلغ 133 مليون دولار للبطاقة الممغنطة الخاصة بالانتخابات النيابية المقبلة والتي كانت ستُعتمد في صفقةٍ عقِدت مع شركة فرنسية لتصنيعِها بالتراضي، على رغمِ التوافق على تأجيل اعتمادها في هذه الانتخابات، وهو ما أثارَ استغراباً حول وجود هذا البند في جدول أعمال الجلسة مقابل المبالغ المخصّصة لمقرّ هيئة الإشراف على الانتخابات وفريق عملِها ومخصّصات أعضائها.
وعلمت «الجمهورية» أنّ أعضاء الهيئة مدعوّون إلى قسَمِ اليمين مطلعَ الأسبوع المقبل أمام رئيس الجمهورية قبل توَلّيهم مهمّاتهم رسمياً.
مشروع إشكال جديد
وفي مجلس الوزراء اليوم كذلك مشروع إشكال جديد بين تيار «المستقبل» ومعارضيه من وزراء «التيار الوطني الحر» وآخرين حول تخصيص مبالغ كبيرة لوزارة الاتصالات من خارج الموازنة العامة التي يطالب بها وزير الاتّصالات جمال الجرّاح.
وقد فوجئ بعضُ الوزراء بإدراج القضية على جدول أعمال اليوم بتخصيص مبلغ 225 مليار ليرة لبنانية بعدما تمَّ رفضُها في وقتٍ سابق والتوافق على تأجيلها إلى حين البتّ بالموازنة العامة.
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: «إنّ إعادة طرحِ البند والإصرار على إمراره مجدّداً يعود إلى شطبِ رئيسِ لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان هذه المبالغَ من الموازنة الجديدة، ما اضطرّ وزير الاتصالات إلى المطالبة بإدراجه مرّةً أخرى، وهو ما يوحي بالاستعداد لمواجهةٍ جديدة مع وزراء «التيار الوطني الحر» ومَن سانَدهم مِن وزراء في الجلسة التي أرجئ فيها البتّ بهذا الموضوع في مطلع تمّوز الماضي».
«القوات»
إلى ذلك، كشفَت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّها ستؤكّد خلال الجلسة التشريعية الاثنين المقبل موقفَها «الرافض إمرارَ قطعِ الحسابِ والموازنة من دون تعليق المادة 87 من الدستور، لأنّ خلاف ذلك يشكّل مخالفةً دستورية فاضحة».
ومن جهة ثانية اعتبَرت مصادر «القوات»: «أنّ لبنان لم يعُد يستطيع تحمّلَ أعباءِ النزوح السوري، وأنّ المطلوب إخراجُ هذا الملف من التجاذب السياسي المفتعَل لغايات سياسية مكشوفة هدفُها التطبيع مع النظام السوري والعملُ على وضعِ حلولٍ عملية وفورية يجب أن تكون على مستويَين:
الأوّل عودة فورية للنازحين الموالين للنظام السوري من دون الحاجة إلى أيّ تنسيق يتجاوز التقني، في اعتبار أنّ هؤلاء يدخلون إلى سوريا ويعودون منها دورياً، وبالتالي المطلوب عدمُ عودتهم إلى لبنان.
والمستوى الثاني أن يدعو رئيس الجمهورية ووزير الخارجية جبران باسيل سفراءَ الدول الخمس الكبرى إلى اجتماع للبحث معهم في أن تساعد دولُهم على تأمين عودة النازحين المعارضين عن طريق بيروت ـ تركيا وصولاً إلى الشمال السوري، وعن طريق بيروت ـ الأردن وصولاً إلى الجنوب السوري».
بدءُ المحاكمات في «عرسال»
إنطلقَت أمس المحاكمات في ملفّ «أحداث عرسال»، والتي أدّت إلى أسرِ واستشهاد عددٍ من العسكريين. بعدما تمَّت تجزئةُ الملفّ إلى 8 ملفّات، نظراً إلى أنّه يضمّ 111 متّهماً بينهم 76 موقوفاً، وذلك بحسب الأفعال المسنَدة إلى المتّهمين وحجم أدوارهم. إفتتح رئيسُ المحكمة العسكرية الدائمة العميد حسين عبدالله الجلسة قرابة الساعة 12 ظهراً، واستمرّت حتى العصر. أكثر من 25 جلسة كانت على جدول أعمال المحكمة، حاوَل معظم المتّهمين إنكارَ اعترافاتهم الأوّلية، فنصَحهم عبدالله بـ«أنّ الإنكار لا يَخدمهم».
وأبرزُ الذين تمّ استجوابهم: عبدالله يحيى رحمة الملقّب بـ«الكوبرا»، وهو مسؤول لوجستي في داعش، وخالد أحمد قرقوز ولقبُه «الزميل»، وهو المسؤول الأمني والإعلامي في داعش، ولكلٍّ منهما دورٌ مؤثّر في خطفِ العسكريين وقتلِهم (تفاصيل ص.8).
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تصفية حساب مع قضاة المحكمة الدولية.. والدستوري الهدف المُقبل
الهيئات تنقل إلى بعبدا نقطة الخلاف مع خليل.. وإعداد ملف لبنان المالي إلى اجتماعات واشنطن
يعقد مجلس الوزراء جلسته قبل ظهر اليوم في السراي الكبير لبت جدول أعمال عادي وروتيني من 63 بنداً، مع إمكانية التطرق إلى قضية الكهرباء، وآلية تنفيذ قانون الإضراب، إذا ما اقرّ في الجلسة النيابية الأثنين المقبل.
وتمضي الحركة الحكومية – النيابية على وقع تزايد الاستياء من التشكيلات القضائية التي أقصت على نحو مفاجئ عن التشكيلات قضاة المحكمة الدولية: شكري صادر، وصقر صقر والياس عيد وسط تربُّص الطبقة السياسية بالمجلس الدستوري بعد ردّ قانون الضرائب.
وفي هذا الإطار، وفي وقت تتزايد التكهنات بأن أسهم القاضي المحال إلى التقاعد طنوس مشلب، تتزايد لمصلحة انتخابه رئيساً للمجلس الدستوري، خلفاً للدكتور عصام سليمان الذي نقل عنه انه ماضٍ بممارسة مهامه مع سائر الأعضاء حتى آخر لحظة، وانه عندما يعين مجلس جديد، فإنه سيعقد مؤتمراً صحافياً لاعلان الإنجازات وتقديم جردة حساب بميزانية المجلس، ليكون درساً لكل من يتعاطى بالمال العام.
والمعروف ان المجلس الدستوري يمارس مهامه على الرغم من انتهاء مُـدّة ولايته منذ عامين ونصف، بعد ان كان المجلس عيّن في 5/6/2009 برئاسة الدكتور سليمان.
يُشار إلى ان وزير العدل سليم جريصاتي وقع أمس مشروع مرسوم التشكيلات القضائية، كما احيل إليه من مجلس القضاء الأعلى، واحاله إلى رئاسة مجلس الوزراء لتوقيعه من قبل الرئيس الحريري ووزيري الدفاع يعقوب الصرّاف والمال، ومن ثم يحال إلى رئيس الجمهورية كي يوقعه الرئيس عون، والذي قالت اوساطه ان المرسوم سيكون قريباً جداً في بعبدا.
وفي إطار متصل، ادرجت زيارة الرئيس تمام سلام إلى الرئيس سعد الحريري بأنها للوقوف إلى جانبه، وهو الذي يبذل جهداً لا يتوقف لإيجاد «الحلول والمخارج لكثير من القضايا التي تراكمت وانتجت الكثير من الخلل والتعقيد في أمور عديدة تهم المواطن والبلد».
وتابع: «ومع ذلك اقول انني اليوم، وكما كنت دائماً إلى جانب الرئيس سعد الحريري، وإلى جانب كل ما يتحمل ويخوض من مواجهات من موقع المسؤول الذي لا يتهرب ولا يستضعف، يحمل المعاناة ويرضى بها، وهذا خيار يعلم الجميع انه لم يكن سهلاً.
الهيئات الاقتصادية
وسط ذلك، واصلت الهيئات الاقتصادية تحركها في اتجاه أركان الدولة والمسؤولين، عشية الجلسة التشريعية المقررة الاثنين المقبل لبحث وإقرار مشاريع القوانين المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب المحالة من الحكومة إلى المجلس، فزار وفد منها أمس، الرئيس ميشال عون في بعبدا، بعد ان كان التقي هذا الوفد، الرئيس الحريري ومن ثم وزير المال علي حسن خليل.
وأفادت معلومات رسمية ان الوفد الذي كان برئاسة رئيس غرفة بيروت للتجارة والصناعة والزراعة محمّد شقير، عرض علىالرئيس عون ملاحظات الهيئات على مشروع القانون الضرائبي الجديد المرسل من الحكومة، ولا سيما مسألة الازدواج الضريبي، وانعكاساته السلبية على الوضع الاقتصادي العام.
وبحسب المعلومات نفسها، فقد شدّد الرئيس عون امام الوفد ان «لا عودة عن الإجراءات التي تضبط الواردات والنفقات، ومتابعة مكافحة الفساد التي لها تأثيرها المباشر على الاصلاح المنشود»، ولفت إلى ان «الدولة في صدد إنجاز خطة اقتصادية تعطي لقطاعات الإنتاج دوراً مهماً بعدما تمّ تغييب هذه القطاعات خلال الأعوام الماضية ما انعكس سلباً على الانتظام العام في البلاد». وهو كان شدّد علىان التشاور ضروري بين المسؤولين في الدولة ورجال الاقتصاد والمال للوصول إلى قواسم مشتركة في معالجة الشأن الاقتصادي، معتبراً ان الحوار الاقتصادي الذي كان دعا إليه قبل مُـدّة في قصر بعبدا سوف يتكرر كلما دعت الحاجة إليه.
اما شقير فقد اعتبر بعد الاجتماع ان اللقاء كان «اكثر من ممتاز»، وأشار إلى ان وفد الهيئات تمكن من إحراز تقدّم مع وزير المال حول مجمل نقاط البحث، وبقيت نقطة عالقة تتعلق بالازدواج الضريبي، وقال ان الوفد وضع هذا الأمر في عهدة رئيس الجمهورية، وتمنينا عليه مراجعة هذا الموضوع وطالبناه بإلغائها في حال كانت موجودة، اما إذا تبين انها غير موجودة فإننا كفطاعات مصرفية ومالية وتجارية سنقوم بدفعها بابتسامة».
تزامناً، زار وفد من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الأسمر السراي الكبير عارضاً المستجدات على خط السلسلة، رافضاً كل اشكال الضرائب التي تطال الفئات الفقيرة والمتوسطة، مشيراً إلى ان الرئيس الحريري أكّد له ان لا وجود لما تردّد عن رفع الضريبة على القيمة المضافة T.V.A إلى 12 في المائة، بحسب ما اقترحت الهيئات الاقتصادية.
وأمل الأسمر ان ينتج الحوار مع الحكومة ومجلس النواب الأسبوع المقبل بداية حلحلة بالنسبة إلى مشروع قانون الضرائب لينجز وتدفع الرواتب حسب الجداول الجديدة.
ومن جهتها، حذّرت رابطة معلمي التعليم الأساسي من أي خطوة تؤدي إلى تجميد مفاعيل القانون 46/2017، ملوحة بمواجهة هذا الأمر بشل كل مؤسسات الدولة وتعطيل مرافقها ومرافئها ووقف مداخيلها المالية.
اما على صعيد مشروع الموازنة الـ2017 والذي ستتأخر مناقشته واقراره في المجلس، إلى ما بعد إقرار القوانين الضريبية المتعلقة بالسلسلة، فقد عقد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان مؤتمرا صحفياً في المجلس، اضاء فيه على بعض جوانب التقرير النهائي للجنة والذي سبق ان رفعه للرئيس برّي، مشيرا إلى ان الوفر الذي توصلت إليه هو بقيمة 1004 مليار ليرة، وهو وفر حقيقي وليس وهمياً، وهو سيصبح نهائيا بعد اقراره في الهيئة العامة، متسائلاً: هل تجرؤ على هذه الخطوة الإصلاحية؟
وإذ أشار الى ان الحل العملي الذي يؤمن الحقوق ويحافظ على مالية الدولة ويضبط الهدر، والانفاق هو بالعمل الرقابي البرلماني الجدي على الموازنة، جزم كنعان بعدم الموافقة على حسابات مالية غير سليمة وموقعة رافضا التوقيع على أي تسوية مالية، لكنه أقرّ بوجود تسوية بخصوص قطع الحساب، عندما لفت إلى ان رئيس الجمهورية اتخذ قرارا استثنائياً وجريئاً يؤمن ممرا آمنا للموازنة، من دون ان يتضمن ابراء ذمة الحكومة والإدارات المتعاقبة».
إلى ذلك، توقعت مصادر نيابية ان يتأخر عقد الجلسة التشريعية الخاصة بالموازنة إلى النصف الثاني من الشهر الحالي، بالنظر لانشغال المجلس بإقرار المشاريع الحكومية بخصوص السلسلة، وربما ايضا بجدول أعماله المؤجل من آخر جلسة تشريعية، إضافة إلى ان وزير المال علي حسن خليل سيكون ما بين 11 و15 تشرين الحالي في واشنطن لحضور الاجتماعات التي ستعقد مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وسيشارك في هذه الاجتماعات ايضا وزير الاقتصاد رائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
وكان الرئيس الحريري اجتمع في السراي أمس بالمسؤولين الثلاثة الذين سيتوجهون إلى العاصمة الأميركية الأسبوع المقبل، وخصص الاجتماع للتنسيق بين مختلف الإدارات والوزارات المعنية بما يمكن ان يتوف من مساعدات من صندوق النقد والبنك الدولي للبنان.
«القوات»: ردّ على الجميل واعتراض إلى بعبدا
سياسياً، تفاعلت مسألة استبعاد «القوات اللبنانية» عن التشكيلات القضائية التي توزعت بين التيارات المكونة للحكومة، واقتصرت الحصة المسيحية على تسمية التيار الوطني الحر، الأمر الذي فاقم من نقاط التباعد بين طرفي تفاهم معراب «القوات» و«التيار الوطني الحر».
وهو الأمر الذي حمله وزير الإعلام ملحم رياشي إلى بعبدا، حيث التقى الرئيس عون، وتداول معه في ملف تعيينات تلفزيون لبنان، وتراكم الملفات الخلافية من الكهرباء، إلى البطاقة البيومترية، والمناقصات، وقطع الحساب والتسجيل المسبق للناخبين وصولاً إلى ملف مشاريع رياشي الإعلامية.
وعلم ان الرئيس عون وعد بالتدخل للافراج عن تعيين مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان، مع العلم ان التيار الوطني الحر لم يقدم للوزير الرياشي اسم مرشحه.
اما الكلام عن تعيينات إدارية جديدة فإن مصادر وزارية تستبعدها في الوقت الراهن.
اما بالنسبة للمواقف التي أطلقها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل حول العلاقة مع «القوات»، وادائها السياسي، فقد صدر ردّ من الدائرة الإعلامية في حزب «القوات» وصف بالعنيف، إذ اتهم الرد النائب الجميل بأنه لم يُشارك في الحكومة الحالية بسبب عدم اعطائه حقيبة الصناعة، رافضا ان يكون ما يجمع «التيار الوطني الحر» و«القوات» «مجموعة مصالح» كما جاء على لسان الجميل في مقابلته التلفزيونية مع M.T.V مساء الأربعاء الماضي.
وقال حزب «القوات» في رده انه من المعيب ان يغمز الجميل من قناة «القوات» بمواضيع السيادة والاستقلال وقيام الدولة، وهي التي دفعت أعلى الأثمان في سبيل تحقيقها.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«هواجس» روسية من «ضغوط» أميركية «لفرملة» عقود التسليح
لهذه الاسباب قرر نصرالله القاء خطاب يوم الاحد …؟
ابراهيم ناصرالدين
لاول مرة في لبنان لا يبدو ان «الهدوء» السياسي الراهن يسبق «العاصفة»، الانسيابية «العجائبية» في تجاوز المطبات «وحقول الالغام» الدستورية، والمالية، والعسكرية، والامنية، لا تأتي من فراغ، ثمة معادلة تحكم مسار التطورات السياسية في المرحلة المقبلة، عنوانها الحفاظ على «الشريك» السني الوحيد المتاح في البلاد لكي يتحقق التوازن «الهش» القائم، الرئيس سعد الحريري تحوّل الى شريك «الضرورة»، وهذا ما حتم حصول تفاهم بين حلفاء محور المقاومة لمساعدته على عبور مرحلة ما قبل «الاستدارة» بأقل الخسائر الممكنة… نجاح هذا التفاهم محكوم بالتزامه بالجزء الخاص به من ان يكون بعد الانتخابات غير ما قبله… وبانتظار كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم الاحد المقبل، برزت خلال الساعات القليلة الماضية «هواجس» روسية من «ضغوط» أميركية جديدة على لبنان قد تعرقل الجزء الأهم من اتفاقيات التسليح المتفق عليها بين موسكو وبيروت..
وبحسب اوساط وزارية بارزة حليفة لدمشق، فان «مروحة» مشاورات بعيدة عن الاضواء كان محورها حزب الله أفضت في خلاصتها الى اتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لتأمين المناخات الداخلية المؤاتية «لهبوط آمن» لرئيس الحكومة سعد الحريري بهدف الحفاظ على الاستقرار الداخلي… فحلفاء دمشق الثلاثة يدركون صعوبة التحولات المطلوبة من رئيس تيار المستقبل الذي يتحضر «نفسيا» وعمليا للتعامل بواقعية مع مرحلة ما بعد القضاء على «داعش» في سوريا، لانه يدرك جيدا بانه لن يستطيع ان يعود الى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات النيابية المقبلة، اذا كان غير قادر على «استيعاب» طبيعة التحولات السياسية والميدانية في المنطقة…
ووفقا لتلك الاوساط، ابلغ محاوريه انه يحتاج الى فرصة لخوض انتخابات تشريعية ناجحة، وكذلك يحتاج الى وقت حتى يتبلور الموقف السعودي… ووفقا للمعلومات، فإن الرئيس الحريري سبق وطلب لقاء ولي العهد محمد بن سلمان، فجاء وزير شؤون الخليج تامر السبهان الى بيروت، ولم يحمل معه أي إجابات واضحة على تساؤلات رئيس الحكومة، لكن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي تربطه بالحريري علاقة صداقة متينة، تواصل معه لاحقا وابلغه ان الموعد سيحدد بعد عودة الملك سلمان من زيارته الى موسكو،لأنه لا جديد قبل تلك الزيارة، والافضل حصولها بعد عودته، الا اذا قرر ولي العهد محمد بن سلمان عكس ذلك…
وبات واضحا اليوم ان الزيارة ستحصل بعد عودة الملك الى الرياض، وتشير «اجواء» موسكو انه تفاهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على «خارطة طريق» لا تبدو صعبة التنفيذ في الازمة السورية على وجه التحديد، بعد ان اعاد السعوديون بالامس ابلاغ الروس انهم «غسلوا ايديهم» من هذا الملف، وتعهدوا «بتعبيد الطريق» أمام انجاح الحل السياسي دون اشتراط «رحيل» الرئيس بشار الاسد…
طبعا اصداء القمة الروسية – السعودية التي وصل صداها الى بيروت بالامس، سيكون لها ما قبلها وما بعدها، لكن الامر يحتاج الى المزيد من الوقت كي تتبلورعلى الساحة اللبنانية، ولن يحصل ذلك قبل بضعة اشهر، ستكون كافية لاعادة صياغة الموقف داخل تيار المستقبل، وفي هذا السياق تسمع الدائرة المقربة من الرئيس الحريري كثيرا ترداده مفردة «بعدين منشوف، طولوا بالكم»، وذلك عند سؤاله عن بعض الملفات الاساسية، ويدرك هؤلاء انه ينتظر الموعد «السعودي» «ليبني على الشيء مقتضاه»… وعلى هامش اللقاء المرتقب مع المسؤولين السعوديين، لدى رئيس الحكومة مهمة ثانوية تتعلق باعادة «تسويق» الوزير نهاد المشنوق في المملكة بعد ان تراجع «نفوذه» هناك بفعل «ازاحة» ولي العهد السابق محمد بن نايف من السلطة، وفي الامر مفارقة «عجيبة» بحسب اوساط نيابية في تيار المستقبل، لان من كان يعتبره رئيس الحكومة «حملا زائدا» بات اليوم «رأس حربة» في فريقه السياسي ويحتاجه لمواجهة «الصقور» داخل «التيار الازرق»…
«الهواجس الروسية»
ومع الاعلان عن زيارة سيقوم بها قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون الى الولايات المتحدة الأميركية في أواخر تشرين الاول الجاري، عاد الحديث عن الموقف الاميركي من حصول الجيش اللبناني على عقود تسليح من موسكو الى دائرة الضوء مجددا، في ظل «اغراءات» اميركية جديدة ترجمت على شكل تسريبات تتحدث عن استعداد واشنطن لزيادة حجم المساعدات والهبات العسكرية للمؤسسة العسكرية، وتشمل اسلحة نوعية وذخائر متنوعة، ومدرعات، فضلا عن تزويده بطائرات «سوبر توكانو» بعد نجاح سلاح الجو اللبناني في استخدام طائرة الـ «سيسنا» في معركة فجر الجرود من خلال المواءمة بين دورها في الاستطلاع وإعطاء الاحداثيات للمدفعية..
وبحسب معلومات احد النواب الذين تربطه علاقة وثيقة مع موسكو، ثمة اسئلة حائرة في السفارة الروسية في بيروت حيال «البرودة» اللبنانية ازاء تفعيل التفاهمات التي جرى التفاهم عليها مؤخرا خلال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى موسكو، ومن ضمنها تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين، مع العلم ان الوفد العسكري الروسي الذي ضم ممثلين عن وزارة الدفاع والهيئة الحكومية للتعاون العسكري والتقني وهيئة التسليح وممثلين عن الإدارة الرئاسية الروسية، ابدى استعداده امام المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم في بيروت قبل ايام لتسريع تنفيذ التفاهمات… وكانت المعلومات قد أشارت الى وعود بشراء 6 مروحيات قتالية من طراز «ميلي مي 24»، و77 دبابة طراز «تي 72 أيه»، و36 مدفعاً من عيار 130 ملم، و37 ألف قذيفة مدفعية من عيارات مختلفة، ونحو نصف مليون طلقة نارية، ويبدو ان واشنطن لا تزال تعارض بنوع خاص إبرام لبنان صفقة شراء مروحيات قتالية روسية ودبابات «تي 72»، لاسباب غير منطقية تندرج في رغبة واشنطن «بهيمنة» حصرية على تسليح وتدريب الجيش، ومراعاة اسرائيل من جهة اخرى…
ومن المقرر ان يبحث قائد الجيش في زيارته الاميركية المرتقبة في مستوى مشاركة واشنطن في مؤتمر «روما 2» وفي حجم وشكل الدعم الذي يمكن أن تقدّمه للجيش خلاله… لكن تلك الاوساط تنقل عن الروس شعورهم بالقلق من ان يكون مؤتمر روما الذي أعلن عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والذي ستحضره ما يسمى«مجموعة الدعم الدولية لمساعدة لبنان»، مناسبة لتمارس واشنطن ضغوطها السياسية على لبنان لثنيه عن الذهاب بعيدا في تفعيل العلاقات العسكرية مع موسكو، وفي هذا السياق تضغط واشنطن على حلفائها الاوروبيين لزيادة زخم دعمهم العسكري للبنان، وقد استانفت بريطانيا والمانيا مساعداتهما للجيش اللبناني حيث تستكمل لندن عملية بناء ابراج المراقبة على طول الحدود الشرقية، فيما تدرس برلين احتياجات الجيش لدعمه… وبحسب المعلومات فان قيادة الجيش منفتحة على تنويع مصادر التسليح وتتعامل مع هذا الملف في اطار رفع جهوزية المؤسسة العسكرية، ويبقى القرار النهائي لدى السلطة السياسية المطالبة بتبديد «الهواجس» الروسية، بتسريع خطواتها العملانية، وربما قد تصبح الامور اكثر سهولة بعد توقيع الملك السعودي امس في موسكو عقدا لشراء صواريخ اس 400 روسية، وهو ما سبقته اليه تركيا…
كلمة نصرالله
وفي توقيت لافت يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اسبوع الشهيدين القائد علي العاشق ومحمد ناصرالدين يوم الاحد في بلدة العين البقاعية، هذه الكلمة التي لم تكن مقررة اصلا، تأتي بحسب اوساط مطلعة على تطورات الميدان السوري في مرحلة دقيقة تمر فيها المواجهة مع مجموعات «داعش» الارهابية في البادية السورية، ويفترض ان يتطرق السيد نصرالله الى سلسلة من التطورات الميدانية التي ادت الى سقوط عدد من شهداء حزب الله خلال الايام العشرة الاخيرة، فهولم يكن بامكانه التوسع فيها خلال خطاباته العاشورائية، لان بعض الالتباسات كانت لا تزال تحيط ببعضها.. ووفقا للمعلومات فقد انتهت التحقيقات الخاصة بشانها وتم ازالة الغموض بشانها وباتت الصورة اكثر وضوحا… وتلك الاحداث ترتبط بشكل رئيسي بظروف تعرض مجموعة من الحزب «لنيران» جوية «صديقة» من قبل الطائرات الروسية… كما بات لدى المقاومة «صورة» واضحة، ومعلومات موثقة حيال تورط الاميركيين بتقديم دعم لوجستي واستخباراتي لمجموعات من «داعش» تمكنت من التسلل الى مواقع خلفية للجيش السوري والمقاومة. وبحسب تلك الاوساط يفترض ان تشهد البادية السورية تغييرات جذرية على المستوى الميداني خلال الايام القليلة المقبلة، وستكون ايضا محورا رئيسا في كلمة السيد نصرالله…
****************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اجتماعات مالية حول مشروع الضرائب في قصر بعبدا والسراي
تركزت لقاءات اتصالات المسؤولين امس على تمهيد الطريق امام اقرار مشروع الضرائب المعدل في مجلس النواب يوم الاثنين المقبل، وازالة اي عقبات تعترضه. وقد شملت اللقاءات الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام، اضافة الى اجتماع مالي في السراي ترأسه الرئيس الحريري وضم حاكم مصرف لبنان ووزيري المال والاقتصاد.
فقد واصلت الهيئات الاقتصادية اتصالاتها امس، وزارت القصر الجمهوري بعد لقاءاتها امس الاول مع رئيس الحكومة، ووزير المال. وقد شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمامها على أن لا عودة عن الاجراءات التي تضبط الواردات والنفقات ومتابعة مكافحة الفساد التي لها تأثيرها المباشر على الاصلاح المنشود، وأبلغها ان الدولة في صدد انجاز خطة اقتصادية تعطي لقطاعات الانتاج دورا مهما، بعدما تم تغييب هذه القطاعات خلال الاعوام الماضية ما انعكس سلبا على الانتظام العام في البلاد.
أما وفد الهيئات فعرض ملاحظاته على مشروع قانون الضرائب الجديد وأعلن رئيس اتحاد الغرف الاقتصادية اللبنانية محمد شقير بعد الاجتماع ان اللقاء كان أكثر من ممتاز، مضيفا أننا تمكنّا من احراز تقدم مع وزير المال حول مجمل نقاط البحث، وبقيت هناك نقطة عالقة تتعلق بالازدواج الضريبي. نحن وضعنا الامر في عهدة رئيس الجمهورية وتمنينا على فخامته مراجعة هذا الموضوع وطالبناه بالغائها في حال كانت موجودة. اما اذا تبين انها غير موجودة فإننا كقطاعات مصرفية ومالية وتجارية سنقوم بدفعها بابتسامة.
الاتحاد العمالي
في غضون ذلك، زار وفد من الإتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الاسمر السراي عارضا للمستجدات على خط السلسلة حيث رفض كل أشكال الضرائب التي تطال الفئات الفقيرة والمتوسطة، مشيرا الى ان الرئيس الحريري أكد أن ال TVA لن ترتفع إلى 12 بالمئة. وفي حين شدد على الحوار من أجل تصحيح الأجور في القطاع الخاص، أمل أن ينتج الحوار مع الحكومة ومجلس النواب الاسبوع المقبل بداية حلحلة بالنسبة الى مشروع قانون الضرائب لينجز وتدفع الرواتب حسب الجداول الجديدة.
أما رابطة معلّمي التعليم الأساسي الرسمي فحذّرت من أي خطوة تؤدّي إلى تجميد مفاعيل القانون 46/2017، حيث ستتم مواجهة ذلك بشل كل مؤسسات الدولة وتعطيل مرافقها ومرافئها ووقف مداخيلها المالية.
اجتماع مالي
وفي الاطار ذاته عقد الحريري بعد الظهر اجتماعا ماليا-اقتصاديا حضره وزير المال ووزير الاقتصاد رائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خصص للتنسيق بين مختلف الادارات والوزارات المعنية بالاجتماعات التي ستعقد مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة الاميركية بين 11 و15 الجاري.
اما على صعيد الموازنة، وغداة رفعه مشروع موزانة 2017 الى الرئيس نبيه بري، عقد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان مؤتمراً صحافياً في المجلس النيابي، اضاء فيه على بعض جوانب التقرير النهائي للجنة المال فأشار الى أن الوفر الذي توصّلنا اليه هو بقيمة 1004 مليار ليرة، وهو حقيقي وليس وهمياً، ويصبح نهائياً بعد اقراره في الهيئة العامة، فهل نجرؤ على هذه الخطوة الاصلاحية. وفي حين رأى ان الطعون لن تؤدي الى نتيجة عملية تفيد الدولة والمواطن، بل على العكس ستسبب ارباكاً وتلحق ظلماً بالناس.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: لا زيادة على TVA الى 12 %
استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس في السراي الحكومي وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الاسمر الذي قال بعد اللقاء: «أكدنا خلال الاجتماع مع الرئيس الحريري مبدأ أساسيا هو رفض الضرائب التي تمس ذوي الدخل المحدود والطبقات الوسطى والعمال والفقراء، وأولاها الضريبة على القيمة المضافة، كذلك ضرورة دفع رواتب الشهر المقبل حسب الجداول الجديدة وضرورة استمرار الضرائب كما جاءت في المادة 45 والتي تطاول المصارف والاملاك البحرية والنهرية ومخالفات الاملاك العامة كما وردت في المادة 12 من هذا القانون. كما شددنا على مبدأ الحوار من اجل تصحيح الاجور في القطاع الخاص ودعوة لجنة المؤشر وتسمية الممثلين للبدء بحوار جدي لإنتاج تصحيح أجور في القطاع الخاص، ويهمنا التأكيد ايضا على أمر أساسي بالنسبة الينا هو ضرورة مكافحة الفساد الذي ينخر الدولة اللبنانية، والإصرار على الإصلاح في مختلف القطاعات، وبذلك تنهض الدولة اللبنانية وتعود الى سابق عهدها».
سئل: ماذا سمعتم من الرئيس الحريري؟
اجاب: «سمعنا اصرارا على مبدأ الحوار، وهذا امر مهم من الدولة، وان تكون الدولة راعية للحوار مع الهيئات الاقتصادية، وستتم المباشرة لانتاج تصحيح الاجور في القطاع الخاص، ونأمل أن ينتج الحوار مع الحكومة ومجلس النواب الاسبوع المقبل بداية حلحلة بالنسبة الى مشروع قانون الضرائب لينجز وتدفع الرواتب حسب الجداول الجديدة».
سئل: هل ما زلتم على موقفكم من زيادة الضرائب؟
اجاب: «بالطبع، لا سيما الضريبة على القيمة المضافة وما يسرب عن زيادة الضريبة المضافة الى 12%، وهذا أمر مرفوض رفضا تاما، واكد الرئيس الحريري ان لا وجود لهذا الاتجاه في المدى المنظور».
وعقد الحريري بعد الظهر اجتماعا ماليا-اقتصاديا حضره وزير المال علي حسن خليل، وزير الاقتصاد رائد خوري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، خصص للتنسيق بين مختلف الادارات والوزارات المعنية بالاجتماعات التي ستعقد مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة الاميركية بين 11 و15 تشرين الاول الجاري.
إنماء طرابلس
وترأس الحريري اجتماعا حضره وزير العمل محمد كبارة والنائب سمير الجسر ورئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، في حضور مستشاري الرئيس الحريري فادي فواز وعبد الغني كبارة خصص للبحث في المشاريع الحيوية والضرورية لمدينة طرابلس.
بعد الاجتماع قال كباره: «تشرفنا بلقاء دولة الرئيس سعد الحريري لاستكمال البحث في المشاريع التي نناقشها معه منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة، والمتعلقة مباشرة بتحسين معيشة المواطنين في طرابلس وبإيجاد فرص العمل أمامهم، لا سيما أمام الشباب منهم.
وكما عهدناه منذ بدأت هذه الحكومة مسيرتها للنهوض الاقتصادي، أبدى دولته الحرص الكامل على تنفيذ عدد من المشاريع لمدينة طرابلس وأهلها، خصوصا أنه ينوي عقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس قريبا بإذن الله. وقد فهمنا من دولة الرئيس أنه يعطي أولوية لعدد من المشاريع، وأبرزها:
– معالجة مشكلة النفايات الصلبة وإيجاد حل نهائي يقفل المكب الحالي.
-الإسراع في تنفيذ مشروع الصرف الصحي في الميناء الذي تم تلزيمه أخيرا.
– في هذا الإطار سيسمح البدء بتأهيل الكورنيش البحري للتخلص من المجارير التي تصب حاليا على شاطئ الميناء القديمة.
-حاجات المستشفيات الحكومية في الشمال خصوصا مستشفى طرابلس الحكومي ومستشفى أورانج ناسو.
وأخيرا وليس آخرا، اطلعنا دولته على مشروع العفو العام الذي يعمل على تحضيره واللجان المختصة التي يجري تشكيلها حاليا لمتابعة هذا الأمر، لكي يأخذ كل ذي حق حقه.
طبعا هناك عدد كبير من المشاريع التي يجري العمل عليها في طرابلس والشمال، لكننا أردنا اطلاعكم على ابرزها. وستكون جلسة مجلس الوزراء مناسبة للاعلان عن عدد كبير من المشاريع للمنطقة».
وكان الحريري استقبل قبل الظهر الوزير السابق محمد الصفدي وعرض معه الاوضاع العامة وشؤونا ومطالب تخص مدينة طرابلس.
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان بصدد وضع خطة اقتصادية تركز على قطاعات الإنتاج
أفاد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، اليوم (الخميس)، بأن الدولة اللبنانية بصدد وضع خطة اقتصادية تعطي دوراً مهماً لقطاعات الإنتاج.
جاء ذلك خلال اجتماع عون بوفد من الهيئات الاقتصادية في قصر بعبدا.
وأفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية، عقب الاجتماع، بأن «الدولة في صدد إنجاز خطة اقتصادية تعطي لقطاعات الإنتاج دورا مهما، بعدما تم تغييب هذه القطاعات خلال الأعوام الماضية؛ ما انعكس سلبا على الانتظام العام في البلاد».
وشدد عون على أنه «لا عودة عن الإجراءات، التي تضبط الواردات والنفقات ومتابعة مكافحة الفساد، والتي لها تأثيرها المباشر على الإصلاح المنشود».
كان وفد الهيئات الاقتصادية عرض على الرئيس عون، بحسب البيان «ملاحظات الهيئات على مشروع القانون الضرائبي الجديد، الذي أرسلته الحكومة إلى مجلس النواب، ولا سيما مسألة الازدواج الضريبي وانعكاساته السلبية على الوضع الاقتصادي العام».
*******************************************
Ce qui a sauvé le compromis présidentiel…
Éclairage
Le compromis présidentiel a failli s’effondrer, en raison de la volonté manifeste de profiter de la configuration régionale actuelle pour imposer une nouvelle réalité sur le terrain.
Le Hezbollah et le Courant patriotique libre ont fait pression sur le gouvernement et les forces politiques qui y sont représentées pour normaliser les rapports avec le régime Assad par le biais d’un dialogue relatif au retour au bercail des déplacés syriens avant la fin de l’année. Le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, s’est réuni dans ce cadre avec son homologue syrien Walid Moallem en marge de l’Assemblée générale de l’ONU à New York. Ajouté aux comportements de certains ministres, ce geste a suscité une réaction négative de la part des deux composantes du 14 Mars parties intégrantes au compromis, le courant du Futur et les Forces libanaises. C’est aussi l’exploitation du dossier des déplacés pour justifier la normalisation avec Bachar el-Assad qui a mis le Futur et les FL hors d’eux. Les deux formations ont estimé qu’une ligne rouge avait été franchie par le CPL et le tandem chiite Amal-Hezbollah. C’est pourquoi elles ont décidé de maintenir jusqu’au bout leur position de refus quand bien même celle-ci devrait conduire à l’éclatement du cabinet Hariri et avec lui du compromis qui a permis l’élection de Michel Aoun.
Cette menace a poussé les quatre parties qui ont conclu le compromis – CPL, courant du Futur, FL et Hezbollah – à prendre conscience du danger de la situation dans un contexte régional délicat. D’autant que le compromis présidentiel aurait chuté à l’heure où la communauté internationale se trouve à la recherche d’autres compromis dans la région, notamment sur le dossier syrien. Le duopole chiite et le courant aouniste ont donc fait marche arrière s’agissant de la demande de normalisation avec Assad, surtout après l’invitation adressée à MM. Samir Geagea et Samy Gemayel de se rendre à Riyad – une manière pour l’Arabie saoudite d’exprimer son étonnement face à l’atteinte faite au compromis libanais. Les trois composantes du 8 Mars ont demandé aux FL et au courant du Futur de ne pas saborder le compromis afin de préserver la stabilité du pays et de maintenir la scène libanaise à l’écart des conflits de la région.
Les déclarations faites par le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, à l’occasion de la commémoration de l’Achoura ont consolidé cette option : le compromis doit tenir et tout le monde est appelé à le respecter pour souligner la stabilité, le calme et le dialogue, ainsi que l’attachement au gouvernement et à la nécessité de tenir les élections législatives dans les délais impartis. Le discours de Hassan Nasrallah a tranché, fermant la voie aux interprétations sur les positions de certaines parties. Le secrétaire général du Hezbollah a invité toutes les forces politiques, 8 Mars comme 14 Mars, à suivre les mutations dans la région à travers les réunions régionales et internationales.
L’initiative de Massoud Barzani d’organiser un référendum sur la sécession avec l’Irak n’est pas sans interpeller, dans ce cadre, certains milieux diplomatiques, selon qui cette initiative a modifié en profondeur la donne politique, donnant un coup de fouet aux solutions politiques pour mettre fin aux crises régionales. Des sources politiques occidentales soulignent dans ce cadre que toutes les parties restent attachées aux frontières mises en place par l’accord Sykes-Picot, même dans le cas où certains régimes changent de forme. Le sommet turco-iranien est intervenu dans le cadre des craintes relatives à cette plongée de la région dans l’inconnu des partitions. Les responsables iraniens et turcs ont veillé à faire front commun face aux signaux envoyés par M. Barzani. Si bien que le président français Emmanuel Macron a réitéré, devant le Premier ministre irakien Haider el-Abadi, l’attachement de la France aux droits du peuple kurde mais dans le cadre du respect de la souveraineté irakienne et à l’établissement d’un dialogue entre Bagdad et Erbil dans le cadre constitutionnel et le respect de l’intégrité territoriale irakienne.
Lors de sa rencontre avec le président de la République Michel Aoun, Emmanuel Macron avait appelé les Libanais à préserver la stabilité et à adopter une politique de dissociation et de neutralité, conformément au discours d’investiture du chef de l’État, l’objectif étant au Liban officiel de faire face aux développements en cours dans la région. Selon des sources diplomatiques, les derniers développements en Irak après l’initiative de Massoud Barzani ouvrent bel et bien la voie à une nouvelle phase de grands changements dans la région. Selon ces sources, Israël serait derrière l’initiative kurde, ce qui fait que l’État hébreu sera désormais aux frontières de l’Iran, tout comme l’Iran est aujourd’hui aux frontières d’Israël, au Liban-Sud. C’est pourquoi Washington et Moscou veulent se dépêcher de réagir, évitant ainsi des répercussions graves à l’initiative kurde, en faisant pression sur l’Irak pour une solution qui préserve l’intégrité territoriale de l’Irak tout en donnant leurs droits aux Kurdes.
Pour des sources diplomatiques occidentales, la position d’Israël n’est guère étonnante concernant le Kurdistan. L’initiative kurde intervient à l’ombre de pressions américaines sur l’État hébreu pour régler le problème israélo-palestinien à travers la solution des deux États. Le Premier ministre Benjamin Netanyahu pourrait ainsi utiliser la carde kurde pour faire pression dans ce cadre : un refus d’un État kurde entraînerait aussitôt un refus d’Israël d’un État palestinien. Une adhésion à une entité kurde dans le cadre d’une formule fédérale ou confédérale pourrait avoir des retombées sur l’État palestinien.
La région se dirigerait-elle ainsi vers le fédéralisme ? Quoi qu’il en soit, le Liban doit éviter, dans un tel contexte, de se fourvoyer dans la politique des axes et les conflits régionaux. Tous les leaders sont d’accord sur ce point. D’où la nécessité pour tous de respecter le compromis présidentiel et de préserver la stabilité.