#adsense

“البيت الشيعي المعارض” ينتفض: الى الانتخابات النيابية… سِر

حجم الخط

احتكار “حزب الله” و”حركة أمل” اللبنانيين للتمثيل الشيعي وتوظيفه في الانخراط بالوكالة في أجندات المنطقة حيث يدعم علناً المشروع الإيراني التوسعي من دون إبداء أي اهتمام لما يعانيه أبناء الطائفة الشيعية من ضغوطات اجتماعية، كشف عن رفض جزء مهم من أفراد المجتمع الشيعي، للسياسات البراغامتية المتبعة والرغبة الجامحة في التحرر من أسر التوظيف والاستغلال والبحث عن سبل أخرى للحياة بعيداً من الآليات التي يفرضها هذا الثنائي.

وعليه، لا بد من “تحرير” الطائفة الشيعية في لبنان من الإستغلال والإحتكار الذي يمارسه “حزب الله”، الأمر الذي دفع بكثر من شيعة لبنان للتعبير عن قلقهم مما آلت إليه أوضاع الطائفة وإنخراطها في مشاريع وأدوار خارجية، وكأنها تأخذ مجتمعاً بأسره إلى ما يشبه الإنتحار.

ومن هنا، التقى الخميس، أكثر من ستين شخصية شيعية معارِضة في فندق “مونرو”، وأصدر المجتمعون وثيقة سياسية بعنوان “مدَني”، أعلنوا من خلالها بدء ورشة ترتيب “البيت الشيعي المعارِض” قبل الانتخابات النيابية، والهدف كما لم يعد سرّاً، تشكيل لوائح تخوض الانتخابات في المناطق ذات الأكثرية الشيعية، وتقديم خيارات مختلفة تشكل نموذجاً الى حدّ التناقض مع ثنائية حركة “أمل” و”حزب الله”.

“أبرز ما يمكن أن يقدمه هذا التجمع الشيعي المعارض، هو إكتسابه “شخصية مستقلة”، ما سيرتّب عليه الاستمرار في محطات مقبلة يتمّ الإعدادُ لها بتأنٍّ، إضافة إلى تفيعل العمل في المناطق، مع القواعد الشعبية ومع النخب الشيعية التي تريد التقاط أوّل فرصة أو مؤشر للتغيير. والأهم، هو أن هذا التجمع ليس وليدة اللحظة، بل أتى نتيجة جهود ولقاءات سنوات طويلة أثمرت عن ستين شخصية شيعية معارضة لا تدور في فلك الثنائي الشيعي، وعلى الرغم من الصعوبات والتهديدات التي تعيق عمل “التجمع”، فهو مستمر وسيستمر بمبادئه من أجل ما يؤمن به” على حد تعبير الباحث والكاتب الشيعي المعارض مالك مروة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني.

“الآمال كما الثقة كبيرتان لدى أعضاء هذا التجمع”، يضيف مروة، “لكن طبعاً السقوف العالية والإعتقاد بأن التجمع سيحدث التغيير بسحر ساحر غير واقعي، لكننا سنمضي قدماً بطابعنا المدني لحل كافة المسائل، لأن البديل هو الحرب والهيمنة”.

“هم مدنيون، لكن شاء القدر أن يكونوا من الطائفة الشيعية، وبما أن النظام في لبنان قائم على الطوائف، يرى أعضاء التجمع أنه لا بد من الترشح في الإنتخابات النيابية المقبلة لإحداث التغيير المنشود، ولن يكون إقفال الطائفة الشيعية على ثنائية حركة “أمل” و”حزب الله” ممكناً، خصوصاً في ظل قانون الانتخاب الجديد، الذي يمكن أن يكسر هذا الإقفال للمرة الأولى منذ التسعينيات”، يشدد مروة.

ويلفت أيضاً الى أن مشكلة “الثنائية الشيعية” لم يتسبب بها “أمل و”حزب الله” فقط، بل بعض الأفرقاء في لبنان والمحاور الخارجية والإقليمية في الشرق الأوسط الذين ساهموا بإنشائها، ويضيف: “نحمل شعلة المواطنة والدولة البعيدة عن المحاصصة وسنستمر بهذه المبادئ بعيداً من الطائفية”.

“بإستطاعة “التجمع” أن يستقطب معارضين شيعة وإلا لما كان حاضراً اليوم ويضم ستين شخصية معارضة” يقول مروة، ولكن بسبب المصالح والخوف، هناك من لا يستطيع الوقوف معنا بشكل علني، لكنه في قرارة نفسه مع “التجمع”، وأي تغيير يجب أن يكون ضمن إطار الدولة، والإنتخابات النيابية هي المكان الصحيح للتعبير عن هذه المعارضة على الرغم من أن إمكاناتنا محدودة ونحن متصالحون مع كافة القوى التي تنادي بالسيادة التي هي أساس شعارنا في الإنتخابات المقبلة وحصر السلاح بيد الدولة فقط لا غير، إضافة إلى الفشل الذي يطال المناطق الشيعية من خلال البلديات أو عمل النواب التابعين للثنائية الشيعية”، يشدد مروة.

إذاً ثمة معارضة شيعية واسعة، يؤكد وجودها العديد من اللبنانيين ضد سياسات “حزب الله”، حتى أن رجال الدين الشيعة من المعارضين، بعضهم أعلن مؤخرًا أن أكثر من 300 ألف شيعي في لبنان يعارضون سياسة “الحزب”، وأن الأرقام الى تزايد.

آن الأوان لعودة الشيعة الى واقعهم الحقيقي، آن أوان لتأسيس حياة هادئة ووظيفة محترمة تلبي الحاجة والطموح، آن الأوان لاجتراح حل للوضع الإقتصادي كي لا يلجأ الآلاف من الشبان اللبنانيين إلى الالتحاق بـ”حزب الله” والموت في معارك ليست معاركهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل