من هي شقيقة كيم الغامضة التي تدير كواليس سياسة كوريا؟

قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، إن أسلحته النووية تشكل “رادعاً قوياً” يضمن سيادة بلاده، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية يوم الأحد، وذلك قبل ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “شيئاً واحداً فقط يصلح” في التعامل مع البلد المعزول.

ويبدو أن ترامب يُلوّح إلى حل آخر غير الدبلوماسية، برغم أن حديثه غير واضح، ولكن الإشارة إلى العمل العسكري قد يكون وارداً في ذهن الرئيس الأميركي.

وقالت وسائل الإعلام في بيونغ يانغ إن الرئيس الكوري الشمالي، تناول “الوضع الدولي المعقد”، في خطاب ألقاه أمام اجتماع اللجنة المركزية الرفيعة لحزب العمال الحاكم وذلك يوم السبت، قبل يوم واحد من تصريحات ترامب الأخيرة.

وقال كيم إن الأسلحة النووية في كوريا الشمالية تشكل “رادعاً قوياً يصون بشدة السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا”، مشيراً إلى “التهديدات النووية المطولة للإمبرياليين الأميركيين”.

وفى الأسابيع الأخيرة أجرت كوريا الشمالية تجربة لصاروخين مرا بأجواء اليابان، وأجرت تجربتها النووية السادسة، وقد تتقدم سريعاً نحو هدفها المتمثل فى تطوير صاروخ نووي قادر على ضرب البر الأميركي.

 

كيم يشيد باقتصاد بلاده

وأوضح كيم جونغ أون في خطابه ان الوضع أثبت أن سياسة كوريا الشمالية “بيونغين”، ويعني التطور الموازي للأسلحة النووية والاقتصاد معا، هي سياسة صحيحة تماما.

وأضاف كيم في معرض إشارته إلى قرارات مجلس الأمن الدولي التي وضعت للحد من برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية أن “الاقتصاد الوطني نما بكامل قوته هذا العام بالرغم من العقوبات المتزايدة”.

تغييرات وترقيات

وأفادت وسائل الإعلام بان الاجتماع تطرق أيضا إلى بعض التغييرات في الإدارة داخل مركز السلطة الحاكمة والغامضة في كوريا الشمالية.

وتمخض عن هذه التغييرات، تعيين شقيقة كيم جونغ أون كيم، “يو جونغ” عضواً مناوباً في المكتب السياسي – وهو الهيئة العليا لصنع القرار في البلاد، التي يرأسها كيم جونغ اون نفسه.

ويجعل هذا القرار بالترقية، الشابة البالغة من العمر 28 عاماً العضو الوحيد من جيل الألفية، جنباً إلى جنب مع كيم جونغ أون، في الهيئة المؤثرة.

وتشير ترقيتها إلى أنها أصبحت بديلاً عن عمة كيم جونغ اون، “كيم كيونغ هي”، التي كانت صانع القرار الرئيسي، عندما كان الزعيم السابق كيم جونغ إل حياً.

دلالة ترقية الأخت

وقال مايكل مادن، الخبير في كوريا الشمالية في موقع جامعة جونز هوبكنز ” 38 نورث” المخصص للتحليلات حول كوريا الشمالية: “إن هذا يدل على أن مكانتها والثقة بها أكثر رسوخاً، بكثير، مما كان يعتقد سابقا، وأنها تعزز قوة عائلة كيم”.

وفي كانون الثاني الماضي، وضعت وزارة الخزانة الأميركية “كيم يو جونغ” في القائمة السوداء، مع مسؤولين كوريين شماليين آخرين وذلك حول “الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان”.

كما تمت ترقية كل من “كيم جونغ سيك”، و”ري بيونغ تشول”، وهما اثنان من الرجال الثلاثة وراء برنامج كيم الصاروخي المحظور.

ترقية وزير الخارجية

وشملت الترقيات وزير خارجية كوريا الشمالية “ري يونغ”، وهو الرجل الذي كان قد وصف دونالد ترمب بأنه “الرئيس الشرير” في خطابه “القنبلة” أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر الماضي، وقد رقي إلى عضو كامل يحمل حق التصويت في المكتب السياسي.

وقال المحلل مادن: “يمكن الآن تحديد ري بأمان، كأحد كبار صناع السياسة في كوريا الشمالية”، مضيفاً: “حتى إذا كان مشاركاً أو غير مشارك في الاجتماعات الرسمية، فهذا يعني أن أي مقترحات يقدمها ستؤخذ مباشرة إلى القمة”.

المصدر:
العربية

خبر عاجل