
تسارعت الاتصالات واللقاءات الفلسطينية- الفلسطينية بعد ورود معلومات عن دخول 3 قياديّين من “داعش” من الرقة الى مخيم عين الحلوة، وتبيّن أنهم من أبناء المخيم كانوا يقاتلون في سوريا وسرعان ما أُصيبوا بانهيار إثر الضربات التي أُصيب بها “داعش” هناك.تساءلت مصادر فلسطينية رفيعة عن سبب التباطؤ الذي يحكم لجنة ملف المطلوبين، معتبرةً أنّ اللجنة تبحث عن الإبرة في كومة قش، فيما هي موجودة في المخيم من خلال 200 مطلوب بعضهم في صف الخطيرين ويتحرّك من دون أيّ رادع، كما سألت عن احتمال نجاح هذه اللجنة في مهمتها بعدما فشلت سابقاً لجان ووساطات وقنوات اتصال مع المطلوبين لتسليم أنفسهم، فرفضوا وأصرّوا على تحويل أنفسهم قنابل موقوتة.
بدورها، أشارت مصادر فلسطينية لـ”الجمهورية” الى أن “القرار الذي اتخذته اللجنة هو إعادة إجراء مسح للمطلوبين حسب الجرائم التي اقترفوها وكأنهم غير معروفين بالأسماء والتهم المنسوبة لكل منهم، والأحكام الصادرة بحقهم عن السلطات الأمنية والقضائية اللبنانية، على أن تبدأ جولاتها بلقاء مع مدير مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادي للدفع بعجلة الملف قدماً الى الأمام”.
من جهتها، أوضحت مصادر أمنية لبنانية لـ”الجمهورية”، أن “على اللجنة الإسراع في نزع فتيل المطلوبين لأنهم يستعدون للتحرك الأمني، وها هم يتحضّرون لتعيين الإرهابي بهاء الدين حجير، وهو المتهم الرئيس بالهجوم على السفارة الإيرانية في بيروت، مكان الإرهابي بلال بدر الذي أُحبط في المعركة الأخيرة مع حركة “فتح” والتي تمكّنت فيها من السيطرة على حيّ الطيري وطرده مع مجموعته منه، والمطلوب الحزم بهذا الملف وإطباق الخناق على المطلوبين وتقديم الخيارات لهم بتسليم أنفسهم أو اعتقالهم من خلال القوة المشترَكة الفلسطينية وتسليمهم الى الدولة اللبنانية، وعدم توفير الحاضنة للمطلوبين اللبنانيين كالإرهابي شادي المولوي، الذي يقيم لدى الإرهابي لؤي حجير في حطين حيث يجد بيئة حاضنة”.
ورأت المصادر أنّ “اللجنة أمام مفترق طرق لإثبات صدقيّتها لسكان المخيم الذين أصابهم أذى الإرهابيين، ودُمّرت بيوتهم وهم على أبواب فصل الشتاء، ويجب إثبات رهان القوى الأمنية والسياسية اللبنانية عليها، خصوصاً أنها كانت قد رحّبت بقيامها لتثبيت الأمن والاستقرار في المخيم وجواره، وليس لتتحوّل مصيدةً لخصومها من تجمّعات الإرهابيين ومسمياتهم الذين تحرّكهم أجندات خارجية، وأدوات داخلية خدمة لمآرب ومخططات لا تخدم الشعب الفلسطيني ولا اللبناني”.